الفصل 8 | من 23 فصل

رواية حطمت اسوار قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم بسملة حسن

المشاهدات
19
كلمة
3,163
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

في يوم جديد، في تمام الساعة الثانية ظهراً، كان قاسم يجلس على مكتبه يفكر في شيء ما. قاطعه رنين هاتفه، فرد عندما وجدها والدته. فريدة ببكاء شديد: الحق يا قاسم، آدم مرجعش من المدرسة لحد دلوقتي ومحدش عارف هو فين. قاسم بصدمة وفزع: إيه؟ مجاش إزاي؟ أنا جاي حالا.

ركب قاسم سيارته وساق بسرعة شديدة حتى وصل إلى قصره في وقت قياسي، بالرغم من بعد القصر عن شركته. نزل من عربيته وجرى للداخل ليجد والدته تبكي بشدة ورهف بجانبها تبكي أيضاً. ذهب إليهم وقال بفزع وخوف على ابنه: إيه يا أمي؟ آدم مجاش إزاي؟ مش المفروض الباص كان جابه الساعة واحدة؟

فريدة ببكاء شديد: معرفش يا قاسم، معرفش. جات الساعة واحدة ومجاش. قولت يمكن تكون فيه زحمة والطريق واقف أو فيه حاجة في المدرسة عشان كده أتأخر. جت الساعة اتنين إلا ربع قلقت، فاتصلت بسواق الباص بتاع آدم، قالي إن كل الأولاد روحوا من الساعة واحدة. قاسم بصوت عالٍ وعصبية شديدة: يعني إيه؟ آدم فين؟ أنا هطربق المدرسة دي على دماغهم. قال قاسم كلماته وركب السيارة، وقبل أن يتحرك بها، اتاه صوت رنين هاتفه ووجده غير مسجل.

فتح الهاتف وقال: الو. آدم ببكاء شديد وخوف: بابا، الحقني يا بابا. قاسم بفزع وقد ألمه قلبه من نبرة ابنه: آدم حبيبي، انت فين؟ آدم ببكاء: معرفش يا بابا، تعالي خدني يا بابا، أنا خايف أوي. قاسم وهو يحاول أن يهدئ ابنه: اهدى يا حبيبي، اهدى. أنا هاجي آخدك. قاطعه كلامه صوت أدهم قائلاً بسخرية: إيه يا قاسم؟ إيه رأيك في المفاجأة دي؟ حلوة مش كده؟

قاسم بقسوة وتوعد: أنت بتلعب بالنار يا أدهم، والنار دي مش هتحرق غيرك. وأنا أقسم بالله لهندمك على اليوم اللي اتولدت فيه. أدهم ببرود: هنشوف مين فين اللي هيندم. قاسم: سيب آدم يا أدهم، واعتبر الصفقة اللي أنت عايزها بقت ليك. أدهم بضحكة عالية: لا، الكلام ده كان زمان. ده كان عرض ليك زمان يا قاسم، وأنت رفضت. دلوقتي الكلام اختلف. قاسم بغضب مكتوم: عايز إيه يا أدهم؟

أدهم: اممم، عايز نص الأملاك بتاعتك والصفقة معاهم. ودول مقابل حياة ابنك. وأكمل بتحذير: شوف، ورد عليا. وطبعاً مش محتاج أقولك إنك لو دخلت البوليس في الموضوع، إنك مش هتشوف ابنك تاني إلا وهو جثة. فكر كويس يا قاسم، وأنا هرن عليك بكرة تكون فكرت. سلام يا قاسم. وأنهى كلامه وأغلق الهاتف. ضرب قاسم مقود السيارة بغضب شديد وقال بتوعد: أنت اللي جبته لنفسك يا أدهم، وأنت اللي كتبت نهايتك بإيدك. ***

عند أدهم، كان آدم جالس على الأرض وهو يضم ركبتيه إلى صدره، وأخذ يبكي بصوت عالٍ. كان ينظر إلى أدهم الجالس على كرسي أمامه برعب شديد، وجسده يرتجف من الخوف. قام أدهم من مجلسه واتجه إلى آدم، الذي انكمش على نفسه أكثر عندما لاحظ اقتراب أدهم. ميل

أدهم عليه وقال بصوت مخيف: مش عايز أسمع صوتك لحد ما أبوك ييجي ياخدك. عارف أنا ممكن أموتك دلوقتي وأحرق قلب قاسم عليك، وموتك أنت هيكسر قاسم نصين. بس لو عشت، فأنا هاخد فلوس أبوك. ف أحسن ليا إنك تكون عايش. إلا إذا بقى أبوك لعب بـ... ساعتها هتكون روحك هي التمن. بس، ادينا مستنيين ونشوف هيختارك حي ولا هيختارك ميت. *** كان قاسم يجلس في مكان عام ومعه مازن وظابط يدعى جاسر. قاسم بتساؤل: هنعمل إيه دلوقتي يا جاسر؟

جاسر: هنستنى مكالمته بكرة، وإحنا نحاول نعرف مكانه. بس حاول على قد ما تقدر تطول معاه في الكلام، وباذن الله هنهاجم بكرة ونقبض عليه. وأنت خدت خطوة كويسة أوي إنك جيت وبلغتنا. والحمد لله إحنا واخدين احتياطتنا، وبالمكالمة بتاعت أدهم الأخيرة، فخلاص اتأكد إنها كلها كام ساعة ويكون في السجن، لأن كل حاجة اتسجلت واتثبتت عليه التهمة. فلاش باك. مازن: أنا عندي فكرة يا قاسم. قاسم: قول.

مازن: أنت تعمل الآتي، أنت هتروح أي قسم تبلغ فيه عن أدهم إنه بيتصل بيك يهددك، وتطلب منهم يراقبوا مكالمتك لو اتصل بيك تاني. وبما إن ليك اسم كبير في البلد، فهتلاقي ناس كتير تخدمك في الموضوع ده، والكل هيكون مهتم. أو ممكن تكلم جاسر اللي كان صاحبنا في ثانوي، سمعت إنه ظابط شاطر جداً وليه اسم في الداخلية وكده. لو أدهم عمل أي حاجة أو حصلت منه أي حركة غدر، هيكون متراقب ساعتها، وبكده هيتسجن. وفي نفس الوقت أنت هتكون ماشي قانوني.

قاسم: فكرة ممتازة، إزاي مفكرتش فيها. مازن: عشان أنت جوه المشكلة، فمش عارف تفكر. قاسم: ممكن. باك. قاسم بخوف وقلق على ابنه: طب كده مش هيكون فيه خطر على آدم؟ لو الزفت أدهم ده عرف إني بلغت البوليس، هياذيه. جاسر: لا، متخافش. إحنا مسيطرين على الموضوع كويس أوي. وبعدين أدهم مش بالذكاء اللي أنت متخيله. ومتخافش، إن شاء الله الموضوع هيتم على خير. وابنك هيرجع سليم. ***

انتهى اليوم بصعوبة شديدة. القلق مسيطر على قاسم بشدة، خائف على آدم أن يصيبه مكروه. لم تغفل عيناه ولو حتى لثواني من شدة التفكير والتوتر. كان يجلس في قصره ومعه جاسر، وكان مازن معهم، ولكن طلب منه قاسم أن يذهب للشركة ويباشر العمل بدلاً عنه. كان قاسم جالس ينتظر اتصال أدهم. وبالفعل قد حدث. اتصل أدهم عليه، فقام قاسم بالرد. أدهم: إيه يا قاسم باشا؟ فكرت ولا لسه؟ قاسم: فكرت. أدهم: وقرارك؟ قاسم: موافق. شوف هنقابل إمتي.

أدهم بضحكة: كده تعجبني. أنت هتجيلي عند... ومعاك ورق التنازل بتاع أملاكك وورق آخر صفقة. وقصاد ده هديك ابنك. هنتقابل الساعة 12 الضهر، وتيجي لوحدك، ياقاسم، لوحدك. لو عملت أي حركة مش تمام، ابنك هيكون الضحية. قاسم ببرود: تمام. وأكمل قاسم بعدها، بعدما رأى إشارة جاسر بأن يكمل حديثه حتى يستطيع تحديد مكان أدهم. قاسم: عايز أكلم آدم. أدهم بضحكة سخرية: متقلقش، هتشوفه كمان شوية. بس مش عارف بقى هتكون حالته إزاي ساعتها.

قاسم: لو لمست شعرة منه، هوريك أيام سودة. وأكمل بعد إشارة جاسر له بأن ينهي الكلام. قاسم ببرود: وقتك خلص يا أدهم. وأغلق بعدها قاسم الهاتف، ووجه حديثه إلى جاسر: ها، حددت مكانه؟ جاسر: آه، كل حاجة تمام. يلا بينا، هنتحرك دلوقتي. ذهب كل من جاسر وقاسم، ومعهم بعض رجال الشرطة، وذهبوا إلى مكان تواجد قاسم. *** عودة مرة أخرى إلى أدهم. كان أدهم يجلس في الغرفة التي توجد بها ويعبث بالهاتف الخاص به. دلفت عليهم نسرين واتجهت

إلى أدهم واحتضنته وقالت: أدهم حبيبي، وحشت... قاطعه كلامها آدم، الذي جرى عليها واحتضنها من أرجلها نظراً لقصر قامته، وقال بفرحة ولهفة: ماما حبيبتي، انتي جيتي عشان تاخديني من المكان الوحش ده، مش كده؟ نسرين باستغراب من تواجد آدم مع أدهم: إيه ده يا أدهم؟ إيه اللي جابه هنا ده؟ أدهم ببرود: خطفته وهددت بيه قاسم، واتنازل عن نص أملاكه ليا.

آدم ببكاء وهو يحتضن نسرين: ماما، خديني من هنا بقى، وديني عند بابا. أنا خايف من الراجل الوحش ده. أنهى كلماته وهو ينظر ل أدهم بخوف شديد. نسرين وهي تبعد آدم عن أحضانه بقسوة: متقوليش ماما دي. أنا بكرهك وبكره اليوم اللي عرفت فيه إني حامل. أنت السبب اللي خلاني عايشة مع أبوك الفترة دي كلها. بسببك حولت الخطط اللي في دماغي لسراب. لولا أنت، كان زماني عايشة أسعد أيام حياتي. أنت أسوأ حاجة حصلتلي في حياتي يا آدم. اغور من وشي.

أنهت كلماتها بصراخ شديد جعل آدم يرتعب بشدة، وأخذ يرجع للخلف بصدمة من كلام والدته. لما تكرهه كل هذا الكره؟ هل هو طفل سيء لدرجة تجعل أمه تكرهه إلى هذا الحد؟ أم كل الأمهات بتلك القسوة؟ كيف وهو يرى أمهات أصدقائه يعاملون أولادهم بكل حنان ولطف؟ كم تمنى أشياء كثيرة يفعلها بجوار أمه ومعها، ولكن هو بالأساس لا يراها إلا صدفة في المنزل. صمت آدم ولم يتحدث، وبقي يراقب الحديث الذي يدور بين أدهم ونسرين.

نسرين بفرحة وسعادة: يعني كده إحنا خدنا فلوس قاسم خلاص؟ وأخيراً بقى هنتجوز أنا وأنت، وكمان انتقمنا من قاسم. أدهم بنبرة آسفة مصطنعة: آسف يا حبيبتي، بس للأسف أنتِ مش هتتهني معايا بالفلوس دي. نسرين بقلق وتساؤل: قصدك إيه يا أدهم؟

أدهم بضحكة ساخرة: طب بما إن لحظاتك في الدنيا بقت قليلة، ف أنا هفهمك. أنتِ من البداية يا نسرين، نهايتك معروفة عندي. أنا قربتك مني، وكنت خلاص شوية وهموت قاسم، ف لما هيموت قاسم، فلوسه كلها هتروح ليكي ولآدم. ف بعد ما أقتله، كنت هتجوزك وأخليكي تتنازلي عن فلوسك ليا، وكنت هقتلك بردو. أما بقى لما جيتي وقولتيلي إن قاسم طلقك، فاتصدمت بصراحة، بس قررت ألعب ب آخر ورقة معايا، وقولت أساوم قاسم بيكي، بس طلع مش عايزك. ف للأسف مستفدتش منك بحاجة. ف أكيد مش بعد ده كله، وعايزة كمان تقسمي معايا الفلوس.

أنهى كلامه وأخرج المسدس من خصره وقال بنبرة أسف مصطنعة: آسف يا حبيبتي. أنهى كلامه وأخرج المسدس، وبمجرد ما رأت نسرين المسدس، صرخت بأعلى صوتها، ولكن قاطع صراخها صوت الطلقة التي أطلقها أدهم على نسرين في منتصف جبهتها، فسقطت نسرين صريعة في الحال. كل هذه المشاهد أمام الطفل الذي لم يبلغ العشرة بعد. مشاهد لم ولن ينساها طيلة حياته، والتي بالتأكيد ستؤثر على حياته بشدة.

أنزل أدهم مسدسه ووضعه في خصره، وكان سيخرج للخارج، ولكن اقتحمت الشرطة المكان، وأصبح أدهم محاصراً. دخل قاسم إلى الغرفة سريعاً وأخذ يبحث عن ابنه بلهفة. فعندما سمع صوت ضرب النار، خاف أن يكون قد أصابه مكروه. وجد قاسم آدم ينظر إلى جثمان أمه بصدمة شديدة، فذهب إليه واحتضنه بشدة، وقال له: آدم حبيبي، أنت كويس؟ فيك حاجة؟ نظر له آدم وقال له في صدمة: ماما.

وبعدها وجه نظره إلى والدته الغارقة في دمائها. نظر قاسم إلى جثة نسرين، ثم نظر إلى آدم، وقام بتخبئة وجهه في عنقه، وأخذه وخرج به إلى الخارج. خرج جاسر ومجموعة ظباط ب أدهم. بمجرد أن رآه قاسم، قال له بضحكة منتصرة: قولتلك يا أدهم، النار اللي أنت بتلعب بيها دي هتحرقك، بس مصدقتنيش. ودي نهاية اللي يلعب مع قاسم العامري. فوجه أدهم نظرة متوعدة لقاسم وقال: الموضوع لسه مخلصش يا قاسم.

أخذه الظباط إلى الخارج، وتوجه جاسر إلى قاسم الذي يحمل آدم. جاسر: آدم، إتعرض لحاجة؟ قاسم بحزن على ما رأه ابنه في سنه هذا: لا، بخير. بس الأحداث اللي شافها مش سهلة عليه أبداً. جاسر: خير إن شاء الله يا قاسم. آه، أحب أطمنك إن أدهم هيقضي باقي حياته في السجن، لأنه بدل ما كان تهمة واحدة، وهي الخطف، بقى اتنين: خطف وقتل. قاسم بنبرة امتنان: تمام يا جاسر، شكراً على اللي عملته. جميل مش هنساه. جاسر: على إيه؟ ده واجبي.

قاسم: تمام يا جاسر. أنا هروح أنا، لأن آدم تعب من اللي شافه ولازم يستريح. ولو عايزني في أي حاجة في التحقيقات، رن عليا وأنا هجيلك. وبالنسبة لنسرين، ف شوف إمتى نقدر ناخدها وقولي عشان ندفنها. جاسر: تمام يا قاسم. وأكمل وهو يطبطب على ظهر آدم الذي يدفن رأسه في عنق أبيه: ربنا يخليهولك يا قاسم. قاسم بابتسامة: تسلم يا جاسر. يلا سلام. جاسر: مع السلامة. ***

مرت أيام تليها شهور، حتى مرت خمس شهور على حادثة نسرين. تغيرت في تلك الفترة أشياء كثيرة. توقع قاسم بعد تلك الحادثة أن ينهار آدم في البكاء، خصوصاً أنه شاهد موت والدته بعينه، ولكن حدث العكس. لم يبكِ آدم إطلاقاً بعد تلك الحادثة، وأصبح انطوائياً، لا يتحدث إلا قليلاً. وفي نفس الوقت أصبح عدوانياً جداً. خاف عليه قاسم بشدة، فقام بعرضه على دكتور نفسي، ولكن لم يستمر آدم معه لأنه لم يستجب له، وظلت حالته كما هي.

زاد الحب في تلك الفترة بين رهف ومازن، ولا يمر يوم إلا ويتحدثان فيه بالساعات. وقاما مرتين بمقابلة بعضهما البعض. أما عند أحمد، فبعد معرفته بخبر حمل نجوى، أصبح متعلقاً بها بشدة. يفعل لها كل شيء. يمضي معظم الأسبوع عندها، وأحياناً كله. أهمل حنين بشدة، وقد أثر هذا الموضوع على حنين بشدة، وأصبحت نفسيتها سيئة جداً، حتى أنها في الآونة الأخيرة أصبحت تشك بأحمد، وأن الموضوع ليس مجرد عمل، بل يوجد شيء كبير يخبئه أحمد عنها. ***

في يوم ما، في منزل حنين، كانت حنين تجلس مع أحمد، ولكن جاء لأحمد مشوار مفاجئ، فنزل وقال لحنين إنه لن يتأخر. فقالت حنين لنفسها بعد نزول أحمد: أروح أقرأ الورد بتاع القرآن على ما أحمد ييجي. جلست حنين على الأريكة وبدأت في قراءة وردها من القرآن بخشوع تام. قاطع قراءتها صوت دق على الباب. ف قامت وفتحت الباب، ووجدت سميرة والدة أحمد ومعاها نجوى. حنين بابتسامة بشوشة: طنط سميرة، نورتينا يا طنط. اتفضلوا. دخلت سميرة ونجوى.

حنين بتساؤل: مين دي يا طنط؟ سميرة بنبرة خبث: دي نجوى يا حبيبتي، مرات أحمد وأم حفيدي. حنين بصدمة: إيه؟ *** في منزل قاسم، كانت رهف جالسة في الغرفة وتتحدث مع مازن. مازن بحب: وحشتيني أوي يا رورو، وعايز أشوفك. رهف بخجل: ما إحنا بنتكلم أهو، مش كفاية؟ وبعدين إحنا لسه شايفين بعض من يومين.

مازن: لا طبعاً مش كفاية. أنتِ أصلاً بتوحشيني وإنتي معايا. عارفة يا رهف، من ساعة ما دخلتي حياتي، وأنا حياتي اتغيرت 180 درجة. بقيت حابب حياتي عشان أنتِ فيها. رهف، أنا بعشقك. رهف بخجل: وأنا كمان بحبك أوي. ليقتحم قاسم الغرفة في تلك اللحظة ويسمع كلام رهف الأخير. ليقول بغضب شديد وعصبية: مين ده اللي بتحبيه يا هانم؟ رهف بخوف شديد وتلعثم: اا... بابا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...