الفصل 22 | من 23 فصل

رواية حطمت اسوار قلبي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم بسملة حسن

المشاهدات
20
كلمة
4,020
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

استيقظت حنين وعقدت حاجبيها. نظرت جانبها ولم تجد قاسم، ولكن وجدت ورقة مطوية على الكومودينو بجانبها. أخذت حنين الورقة وفتحتها لتجد قاسم كاتب بداخلها: "صباح الخير يا كسلانة هانم. حاولت أصحيكي النهارده معرفتش، فقلت أسيبك نايمة. بس متتوعديش على كده بقى. حبيبيك قاسم." ابتسمت حنين بحب، ولكن زالت ابتسامتها عندما زاد الألم ببطنها. وضعت يدها على بطنها وقالت: "وبعدين بقى في الوجع اللي مش عايز يروح؟

أديله يومين ده. لا نعناع نافع ولا برشام نافع. وأنا مش عايزة أقلق قاسم على الفاضي." أنهت جملتها ثم جلست تفكر قليلاً، وبعدها قالت بفزعة وأمل: "لا مش ممكن." ولكنها حدثت نفسها قائلة: "مش هنعشم نفسنا يا حنين. إحنا نقطع الشك باليقين ونعمل اختبار." نزلت حنين للأسفل وطلبت من الخادمة أن تأتي باختبار حمل. وأخبرتها ألا تخبر أحد بما طلبته منها.

ذهبت الخادمة وجلبت لها ما تريد وأعطته إياه. لشكرتها حنين بشدة ثم صعدت إلى غرفتها بسرعة شديدة. قامت بعمل الاختبار ووقفت تنتظر نتيجته ويداها ترتعشان بشدة وقلبها يدق بعنف. وبعد مدة قصيرة مرت على حنين ببطء شديد، نظرت حنين لنتيجة الاختبار بصدمة شديدة. وأخذت الدموع تنهمر تلقائياً وقالت بصدمة: "لا مستحيل... إزاي؟ خرجت حنين من المرحاض واتجهت إلى غرفة جدتها وفتحت باب الغرفة بسرعة.

فزعت أنعام من فتح الباب بهذه الطريقة، ولكن ما أفزعها أكثر هو بكاء حنين. لتقول بفزع: "حنين مالك؟ إيه اللي حصل؟ بتعيطي كده ليه؟ اتجهت لها حنين ومدت يدها بالاختبار لجدتها وقالت ببكاء وصدمة وفرحة وارتباك بنفس الوقت: "تيته... حامل." أخذت أنعام الاختبار من حنين وألقت نظرة عليه. وسرعان ما توسعت عيناها من الفرحة ل تنهض من على السرير وتجذب حنين وتحضنها بشدة وقالت وعيناها ممتلئة بدموع الفرحة: "بالف نهار أبيض!

مبروووووك يا حنين! ألف مبروك يا حبيبتي." خرجت حنين من أحضانها وقالت بعدم استيعاب وتوتر: "يعني... يعني أنا كده فيه روح جوايا يا تيته؟ يعني أنا بعد 9 شهور هيجيب بيبي؟ يعني أنا هبقى ماما يا تيته؟ مش كده؟ أومأت أنعام برأسها بشدة وهي تراقب تصرفات حنين بفرحة. فقالت بحب: "آه يا حبيبتي، أنتِ هتبقي ماما وهتبقي أحلى ماما في الدنيا يا قلب تيته. شفتي يا حنيني ربنا عوضك إزاي؟ أخيراً." استوعبت حنين ما حدث ل تفقز

بفرحة وتقول بفرحة شديدة: "أنا مش مصدقة! أنا هبقى ماما يا تيته! هبقى ماما! أنعام وهي توقفها عن تلك القفزات: "يا مجنونة! بتعملي إيه؟ توقفت حنين في الحال وحركت يديها على بطنها برفق وقالت بحنان واعتذار: "آسفة يا حبيبي. آسفة مش قصدي." نظرت لجدتها وقالت بفرحة: "تيته، أنا مش مصدقة نفسي. أنا أول مرة أفرح كده." ثم نظرت للأعلى ورفعت يديها وقالت: "الحمد لله يا رب. الحمد لله على الفرحة اللي أنا فيها دي. الحمد لله."

نظرت لجدتها مرة أخرى وقالت والدموع تترقرق في عينها: "فعلاً يا تيته تعويض ربنا حلو أوي بجد. أنا طايرة من الفرحة." نظرت لها أنعام وقالت بحب: "الحمد لله يا حبيبتي ودايماً يا رب يا حنين أشوفك سعيدة كده." حنين بحب: "ربنا يخليكي ليا يا تيته يا حبيبتي." ثم قالت لها: "أنا هروح بقى أصلي وأشكر ربنا على الهدية دي. آآآه ومتقوليش لحد يا تيته غير لما أقول لقاسم الأول بالليل. ناوياله مفاجأة."

أنعام بابتسامة: "ربنا يسعدكم يا حبيبتي." حنين بخجل: "يارب يا تيته. يلا أنا رايحة الأوضة بقى." أنعام: "ماشي يا حبيبتي." كادت حنين أن تخرج من الغرفة ولكنها استدارت بجسدها مرة أخرى واتجهت إلى جدتها بسرعة واحتضنتها بشدة وقالت: "أنا بحبك أوي يا تيته." أنعام وهي تربت على ظهرها: "وأنا بحبك يا روح قلب تيته." خرجت حنين من أحضانها وابتسمت لها ثم قالت: "هروح أنا بقى."

أومأت الجدة برأسها وهي تبادلها الابتسام لتخرج حنين من غرفة أنعام متجهة إلى غرفتها. دخلت الغرفة وأغلقت الباب ثم ساندت عليه ووضعت يدها على بطنها بسعادة. وأخذت تتخيل عندما تكبر بطنها وعندما يأتي طفلها إلى هذه الدنيا. إن أسعد لحظات حياتها الآن، فهي تكاد تكون فقدت الأمل في أن تحمل ويكون لديها أطفال. ولكن الله قادر على كل شيء.

اتجهت إلى المرحاض وتوضأت ثم فرشت سجادة الصلاة وبدأت في الصلاة. وفي سجدتها الأولى أخذت تبكي وهي تشكر ربها على تلك الفرحة التي فيها الآن. مرت مدة لا تعلم حنين عدد ساعاتها. انتهت حنين من صلاتها وجذبت سجادة الصلاة من الأرض ووضعتها مكانها. ثم مسحت أثر دموعها. وقالت بعدها بابتسامة فرحة: "لازم أعمل مفاجأة لقاسم. لازم أخليه يوم مميز." وأكملت بعدها بتفكير: "أعمل إيه يا حنين؟ أعمل إيه؟ أخذت تفكر للحظات وعندما

جاءتها فكرة قالت بحماس: "لقيتها. بس أنا كده هعوز حاجات كتير أشتريها. مش مشكلة هقول للدادة وتجيبلي عشان مخرجش من ورا قاسم ويزعل." أنهت حنين كلامتها ثم خرجت من الغرفة وأخبرت الدادة بالأشياء التي تريدها. كانت حنين طوال اليوم تجهز في المفاجأة، حتى أنها لم تأكل جيداً. مر اليوم حتى أتى المساء. ألقت حنين نظرة على الغرفة فقالت بابتسامة وفرحة: "كده كل حاجة جاهزة. فاضل أنا أجهز بسرعة بقى قبل ما قاسم يجي." ***

مرت نصف ساعة وحضر قاسم إلى القصر. دلف إلى الصالة فوجد جميع عائلته حاضرين ما عدا حنين. ليلقي عليهم التحية ثم جلس على الأريكة وقال لرهف بحب: "أخبار عروستنا إيه؟ رهف بخجل: "الحمد لله يا أبيه." قاسم بابتسامة: "الحمد لله. ربنا يكملك فرحتك على خير يا حبيبتي." رهف بحب: "يا رب يا أبيه." ابتسم لها قاسم ابتسامة جميلة. ثم قال بتساؤل: "أمال حنين فين؟ فريدة: "حنين مشفتهاش من الصبح غير قليل جدا." قاسم بقلق: "هي تعبانة ولا إيه؟

تدخلت أنعام قائلة: "لا يا قاسم كويسة. بس اطلع شوفها." ثم غمزت له بعينها ولم يلاحظ تلك الغمزة سوى قاسم. لينظر لها قاسم باستغراب ثم يقول: "ماشي. أنا هروح أطلعلها." أنهى كلامته ثم قام واتجه إلى الدرج ليصعد إلى غرفته. صعد قاسم الدرج واتجه إلى الغرفة وجاء ليفتح الباب ولكن وجده مغلق من الداخل. ليدق على الباب بقلق ويقول: "حنين! حنين! إنتي قافلة الباب ليه؟ ليطمئن قلبه عندما سمع صوتها قائلة: "أيوه يا قاسم استني ثانية واحدة."

قاسم باستغراب: "ثانية واحدة!! إنتي بتعملي إيه؟ ليلاحظ اقتراب صوتها من الباب فقالت: "بص يا قاسم دلوقتي أنا هفتح قفل الباب بس إنت متدخلش علطول. خليك بره شوية ولما أقولك ادخل." قاسم بتنهيدة: "ماشي يا حنين. لما نشوف آخرتها إيه معاكي." انتظر لحظات حتى سمع صوت حنين تخبره بأنه يستطيع الدخول. دلف قاسم الغرفة وأغلق الباب وراءه. ثم ألقى نظرة على الغرفة فوجدها مزينة بشكل جميل والشموع مشتعلة في أرجاء الغرفة.

نظر إلى الأرض فوجد ورود وبجانبها أسهم لترشده إلى منطقة معينة. ابتسم قاسم على ما فعلته حنين وأخذ يتبع الأسهم بفضول شديد. وصل قاسم إلى السهم الأخير فوجد علبة صغيرة على الأرض. أمال عليها وأخذها ثم فتحها فوجد بداخلها جواب. فتح الجواب وقرأ ما بداخله وسرعان ما توسعت عيناه عندما وجد في الورقة: "You will be a father again." أخذ قاسم ينظر للورقة بصدمة وفرحة. ليلتفت على صوت حنين التي قالت بنبرة يغلفها الحب: "قاسم." اقترب

قاسم منها وقال بصدمة: "الكلام ده صحيح؟ أومأت حنين وعينيها ممتلئة بدموع الفرحة. ليسحبها قاسم إلى أحضانه بشدة ويدور بها بفرحة. لتقول حنين بضحكة عالية: "نزلني يا مجنون! هدّوخ! لينزلها قاسم ويقول معتذراً: "آسف آسف مش قصدي." ثم أكمل بفرحة: "إنتي بجد حامل؟ حنين بضحكة: "آه والله." قاسم بابتسامة وفرحة شديدة: "أنا مش مصدق. يعني بقي فيه حتة مني جواكي يا حنيني. أنا فرحان أوي. بجد أول مرة أفرح كده من مدة طويلة."

حنين بحب: "ربنا يفرحك دايماً يا حبيبي." احتضنها قاسم مجدداً بعشق. ثم أخرجها من أحضانه وقال: "ربنا يخليكي ليا يا حنيني." ثم وضع يده على بطنها: "إنتي وآدم والبيه أو الهانم اللي هيشرفونا قريب إن شاء الله." حنين بدعاء: "آمين يا رب ويحفظكم ليا يا حبيبي."

ابتسم لها قاسم. ثم نظر لها من أعلاها لأسفلها. فأطلق بعدها صفير إعجاباً بها. فقد كانت حنين ترتدي فستان لونه نبيتي بدون حمالات ويصل إلى ما قبل الركبة. وكانت تفرد شعرها وراء ظهرها بحرية ووضعت القليل من المكياج. فكانت قمة في الجمال. دارت حنين حول نفسها وقالت بطفولية: "إيه رأيك؟ حلو؟ قاسم بحب وهو يقبل وجنتيها برقة: "قمر يا حنيني." ابتسمت حنين بخجل وقالت وهي ترجع خصلة من شعرها خلف أذنها: "شكراً."

نظر لها قاسم نظرات مليئة بالحب والعشق. ليقضي كلا منهما ليلة من أجمل الليالي في حياتهم. ليلة مليئة بالحب والرومانسية. *** في غرفة رهف. كانت رهف تتحدث مع مازن في الهاتف. مازن بمشاكسة: "كلها يومين يا جميل وتنوري بيتي." لترد رهف عليه قائلة: "إيه ده؟ إنت متعرفش؟ مازن بتساؤل: "لا معرفش."

رهف بنبرة مرحة: "أصل أنا ناويه بعد ما الفرح يخلص أرجع مع أبيه تاني البيت. أصل أنا مبعرفش أبعد عن مامتي وأبيه خالص. ف إحنا بقى هنفرح ونفرح الناس وكل واحد يروح لحاله." مازن: "وماله يا روحي مش عيب؟ رهف: "إيه ده؟ إنت اقتنعت؟ مازن: "اقتنعت إيه يا رهف؟ إحنا هنهرج. ده إحنا احتمال منكملش الفرح أصلاً لأني هاخدك ونمشي في نص الفرح." رهف بصدمة: "نعم!! لا طبعاً أنا هكمل الفرح للآخر." مازن باللامبالاة: "هنشوف الموضوع ده بعدين.

وأكمل بعدها بجدية: المهم قوليلي هتعملي حنة بكرة مش كده؟ رهف: "آه إن شاء الله." وأكملت بعدها بمرح: "دي هتكون مليطة." مازن بهدوء: "مليطة إزاي يعني؟ رهف بتوتر: "هو أنا قولت مليطة؟ مازن وهو ما زال على هدوئه: "آه يا رهف قولتي مليطة وأنا عايز أفهمي دلوقتي معنى الكلمة دي." رهف بضحكة متوترة: "يا ابني مفيش حاجة. يمكن قولتها غلط ولا حاجة."

مازن بحدة ونبرة تحذيرية: "ماشي يا رهف. بس عشان نكون متفقين، لبس قصير بكرة في الحنة لا يا رهف. ولو عملتي كده من ورايا هعرف أكيد هعرف وساعتها رد فعلي مش هيعجبك. تمام؟ رهف بسرعة: "ليه يعني؟ ما كلنا هنكون بنات في بعض." مازن: "يعني كنتي هتلبسي أهو." رهف بتوتر: "لا... آآآ أقصد آه." وأكملت بعدها بترجي: "ارجوك يا مازن بقى أنا عاملة حسابي على الموضوع ده من فترة ونفسي أعمله. ارجوك يا مازن وافق ارجوك ارجوك."

مازن بنبرة لا تقبل النقاش: "لا يعني لا يا رهف. اسمعيني." وأكمل بعدها بتساؤل: "قاسم عارف الموضوع ده؟ رهف بارتباك: "لا." مازن: "أنا قولت كده بردو. لاخر مرة يا رهف بقولك أوعي تلبسي بكرة لبس قصير ومكشوف." رهف بحزن وغيظ: "أووف بقى." تنهد مازن وقال

وهو يحاول يخرجها من حزنها: "رهف حبيبتي أنا بغير عليكي ومش عايز حد يشوفك بالشكل ده. عارف هتقوليلي بنات بس. طيب ما يمكن البنات دي هتصور مثلاً والله أعلم مين هيشوف الصور دي بعد كده. أو واحدة منهم تشوفك بالمنظر ده وتروح توصفك لقريبها وحاجات كتير من النوع ده. ف إحنا نتجنب بقى المواضيع دي كلها. ونلبس حاجة محترمة وجميلة وشيك في نفس الوقت."

وأكمل بعدها بمشاكسة: "ولو يا ستي متشوقة أوي تلبسي اللبس ده ف البسيه قدامي. أنا زي جوزك برده." رهف بشهقة: "آه يا سافل." علت صوت ضحكات مازن من الطرف الآخر. ثم قال بضحكة: "الله يسامحك." اغتاظت منه رهف فقررت أن ترد عليه فقالت باستفزاز: "اعمل حسابك بقى يا حبيبي إن دي آخر مكالمة لحد يوم الفرح." مازن بغضب طفيف: "وده ليه ده بقى إن شاء الله؟

رهف ببرود: "كده عشان لما ييجي يوم الفرح تكون مشتاق ليا. هو كان المفروض الكلام ده يحصل من أسبوع بس أنا عطفت عليك وخليتهم يومين." مازن بغيظ: "لا شكراً على كرمك بجد." ثم أكمل بنبرة تحذيرية: "على الله تعملي كده يا رهف. إنسي إنك تعملي الحركة المتخلفة دي." ضحكت رهف باستفزاز: "لا يا حبيبي هعمل كده ويلا سلام بقى عشان أنا تعبانة وعايزة أنام. وآه مترنش عليا لحد يوم الفرح بقى عشان مش هرد عليك. سلام يا زيزو." مازن: "رهف...

أوقف كلامه عندما سمع صوت صفير من الجانب الآخر دليل على انتهاء المكالمة. ليقول مازن بغيظ: "آه يا رهف الكلب إنتي. ماشي لما أشوفك." في صباح يوم جديد. استيقظ قاسم ونظر جانبه فوجد حنين ذاهبة في نوم عميق. ليتذكر ليلة أمس والمفاجأة التي قالتها له حنين وفرحته بتلك المفاجأة. فابتسم قاسم ووضع يده على بطن حنين وأخذ يملس عليها برفق: "مشتاق أوي إني أشوفك. نفسي الـ 9 شهور دول يعدوا بسرعة."

ثم نظر إلى حنين بحب وأخذ يعبث في وجهها برفق. فاستيقظت حنين قائلة بغيظ طفيف: "يا قاسم بقى يا قاسم." ضحك عليها قاسم وقال: "قومي بقى مش كفاية امبارح سبتك نايمة. هسيبك النهارده كمان. وبعدين يلا انزلي عشان تفطري وعايزاك الفترة الجاية تهتمي بأكلك كويس. متنسيش إنك بقيتي بتاكلي لاتنين دلوقتي." ابتسمت حنين بسعادة وملست على بطنها بحب ثم قالت بابتسامة: "حاضر حاضر." ابتسم قاسم لفرحتها.

ثم قال: "جهزي نفسك يا حبيبتي بالليل عشان هنروح لدكتورة عشان نطمن عليكي وعلى اللي في بطنك." حنين بتساؤل: "هنروح إزاي؟ والنهاردة حنة رهف." قاسم: "مش مشكلة يا حبيبتي. أول ما الدنيا تهدأ شوية نبقى نروح. وأنا هحجزلك في آخر الكشف يعني هيكون متأخر. وإنتي كده كده هتكوني لابسة ف هاخدك على طول." قالت حنين في سرها وبالها إن قاسم لا يسمعها. ولكن سمعها بالفعل: "لابسة إيه بس؟ إنت مش فاهم حاجة."

اقترب منها قاسم وقال: "أحب أفهم بقى." حنين وهي تبتعد: "تفهم إيه؟ قاسم بهدوء: "اللي أنا مش فاهمه." حنين بابتسامة متوترة: "لا مفيش حاجة." نظر لها قاسم قليلاً ثم قال بحذر: "ألا صحيح يا حنين إنتي هتلبسي إيه بالليل في الحنة؟ حنين بسرعة وعدم استيعاب: "هلبس الفستان اللي لبسته امبارح. أصلاً أنا كنت اشتريته لحنة رهف لكن جه موضوع الحمل ف قررت ألبسه امبارح بقى." اقترب

منها وقال بصوت هامس مخيف: "يعني إنتي عايزة تفهميني إنك كنتي هتلبسي الفستان بتاع امبارح النهارده؟ واللي رايح واللي جاي هيشوفك بيه؟ نظرت حنين له بارتباك وأخذت تبتعد بحذر قائلة: "اهدي بس اهدي." ابتعدت مسافة مناسبة ثم نهضت سريعاً من السرير واتجهت إلى المرحاض بسرعة. أما قاسم. ف عندما وجدها قامت من على السرير قام خلفها وقال: "بت تعالي هنا." وجاء ليمسك بها لكن كانت حنين أسرع ودلفت للحمام بسرعة وأغلقت الباب وراءها. ليدق

قاسم الباب ويقول بوعيد: "افتحي الباب ده." حنين: "مش هفتح. إنت كنت هتاكلني. أنا صدقت لما قولت عليك هولاكو." قاسم بتوعد: "اغلطي كمان اغلطي. ماشي يا حنين." حنين بغيظ: "وبعدين إشمعنى بقى رهف هتلبس قصير وأنا مش هلبس؟ عشان تعرف إنك ظالم ومستبد. يا ظالم." قاسم بصوت عالي: "وهي أستاذة رهف كمان ناوية تلبس كده؟ أنا هروح دلوقتي وأعملها الأدب وهاجي بعديها أعملك إنتي كمان الأدب. وبعدين افتحي خليني أدخل آخد شاور."

حنين: "مفيش شاور. انزل حمام الضيوف تحت عشان أنا مش هطلع." قاسم بغيظ: "ماشي يا حنين ماشي." أنهى كلامتها ثم خرج من الغرفة وجاء ليقترب من غرفة رهف. ولكن وجدها هي التي تخرج من الغرفة. فاتجه إليها سريعاً. لاحظت رهف قدوم قاسم إليها فقال بابتسامة: "صباح الخير يا أبيه." ولكن تـأوّهت بعدها بألم عندما مسكها قاسم من أذنها. لتقول رهف بألم وهي تحاول الفرار من بين يديه: "آه يا أبيه في إيه؟ أنا عملت إيه؟

قاسم بغيظ: "وإنتي مش عارفة يا أختي؟ مش إنتي يا هانم صاحبة فكرة اللبس القصير دي؟ عارفة يا رهف لو شفتك لابسة قصير بالليل هعمل فيكي إيه؟ رهف باعتذار وهي ما زالت تحاول إزالة يده من على أذنها: "آسفة يا أبيه. أنا أصلاً غيرت رأيي وكنت هلبس محترم والله. أصلاً مازن زعقلي ف خلاص والله." ترك قاسم أذنها وقال لها بغيظ: "أحسن تستاهلي." لتقول رهف: "ماشي يا أبيه. وع فكرة بقى يا أبيه دي كانت فكرتي أنا وحنين."

قاسم بتوعد: "لسه التانية دي حسابها معايا بعدين." ثم قال لها: "يلا انزلي على تحت." بمجرد ما قال قاسم جملته تلك حتى اتجهت رهف إلى الأسفل بسرعة. تنهد قاسم. ثم قال بعدها في نفسه: "أما أروح أشوف الهانم التانية." دخل إلى الغرفة فوجد حنين ترتب السرير. فاتجه إليها وجذبها من خصرها إليه قائلاً: "قـفـشـتـك." حنين بشهقة: "إنت دخلت إمتى؟ قاسم بخبث: "بتهربي مني يا حنين؟ حنين بتوتر: "محصلش." قاسم: "يا شيخة."

حنين بترجي: "قاسم سبني بقى وبعدين خلاص والله مش هلبس قصير ولا حاجة." قاسم: "هتتعاقبي بردو." نظرت له حنين ووجدت أنه لا مجال للفرار. فاستعانت بآخر محاولة لديها. فقالت حنين بألم مصطنع وهي تضع يدها على بطنها: "آه يا قاسم بطني وجعاني." تركها قاسم وقال بقلق شديد: "إيه؟ وجعاك إزاي؟ تعالي نكشف طيب." حنين بتبرة مرحة وقد فرت منه: "تعيش وتاخد غيرها يا قاسومي."

أنهت كلامها وخرجت من الغرفة مسرعة. وهي تخرج لسانها له لكي تثير غيظه أكثر. وبالفعل قد نجحت في ذلك. ليقول قاسم بغيظ: "آه يا جزمة." ثم نزل وراءها وجدها دخلت غرفة الطعام وتجلس على كرسيها. ليجلس بجانبها ومال عليها وقال بتهديد: "ماشي يا حنين. ماشي." ابتسمت حنين بخفة ولم ترد عليه. لتمر فترة والصمت يسود المكان. لتنحنح قاسم قائلاً: "طيب يا جماعة فيه حاجة عايز أخبركم بيها." فريدة: "خير يا حبيبي؟ أمسك قاسم يد حنين

وقال وهو ينظر في عيونها: "حنين حامل يا ماما." رهف بصراخ وفرحة: "الله! هكون عمه للمرة التانية." فرح كل من كان حاضر واحتضنوا حنين وقاسم وأخذوا يهنئونهم بشدة. إلا شخص واحد قد فرح ببداية الأمر. ولكن عندما فكر في الأمر قليلاً حزن بشدة. فقرر بعدها الصعود لغرفته. مرت فترة والفرحة مسيطرة على الجميع. وحنين سعيدة لسعادتهم. ولكن نظرت حولها ولم تجد آدم. فقالت باستغراب: "أمال فين آدم؟ قاسم بحيرة: "مش عارف. يمكن طلع فوق ولا حاجة."

لتقول حنين بسرعة: "طيب أنا هطلع أشوفه." وبالفعل صعدت حنين إلى غرفة آدم. وفتحت الباب بهدوء شديد. ولكن فزعت عندما سمعت صوت شهقات آدم. لتدلف سريعاً للغرفة وتقول: "........ *** انتهى البارت ومتنسوش تفاعل بلايك وكومنت ❤️

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...