تحميل رواية حي العشاق بقلم سلمي تامر pdf
بقلم سلمي تامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
باب البيت بيخبط وبيفتح شاب الباب وبيلاقي طفل صغير واقف. "خير يا عمار، فيه إيه؟" الطفل بابتسامة باردة: "بتقولك أمي يادكتور سمير اكتبلي أي علاج للبرد." نفخ سمير بنفاذ صبر واتكلم وهو بيجز على سنانه: "يا ابني ارحم أمي وقولها إن أنا مش دكتور بشري، أنا أخصائي نفسي ومليش أي علاقة بالطب." نفخ عمار بملل واتكلم برجاء: "يابا أبوس إيدك اكتبلي أي علاج، حتى لو علاج حمل أنا راضي. مش عايز أروح مستشفيات أنا." سمير بعصبية وهو بيمسكه من تيشرته: "عايز تلبسني مصيبة ياض أنت. افرض مت ولا جرالك حاجة عايزني أروح في داهي...
رواية حي العشاق الفصل الأول 1 - بقلم سلمي تامر
باب البيت بيخبط وبيفتح شاب الباب وبيلاقي طفل صغير واقف.
"خير يا عمار، فيه إيه؟"
الطفل بابتسامة باردة: "بتقولك أمي يادكتور سمير اكتبلي أي علاج للبرد."
نفخ سمير بنفاذ صبر واتكلم وهو بيجز على سنانه: "يا ابني ارحم أمي وقولها إن أنا مش دكتور بشري، أنا أخصائي نفسي ومليش أي علاقة بالطب."
نفخ عمار بملل واتكلم برجاء: "يابا أبوس إيدك اكتبلي أي علاج، حتى لو علاج حمل أنا راضي. مش عايز أروح مستشفيات أنا."
سمير بعصبية وهو بيمسكه من تيشرته: "عايز تلبسني مصيبة ياض أنت. افرض مت ولا جرالك حاجة عايزني أروح في داهية يعني."
"ما تكتب للواد علاج يا ابن الـ***** انت، اومال كنت بتاخد فلوس مني للدروس وللكلية ليه؟ فلوسي بقيت في الأرض ولا إيه."
بص سمير وراه ولقى أبوه اللي بيتكلم.
"يابابا إيه علاقة الطب النفسي بالطب البشري؟ ارحموني."
"يعني معتكتبليش علاج يخففني؟"
سمير زق عمار بعنف: "غور ياض.. غور ومتجيش هنا تاني. جاي لأخصائي نفسي يكتبله علاج للبرد يا ابن الهبلة."
جرى عمار بخوف منه وبص سمير لأبوه اللي كان قاعد عالكنبة قدام التليفزيون وبيبصله بإشمئزاز وحسرة لأنه مكتبش للولد علاج يخففه.
نفخ سمير بملل وقعد جنبه.
شوية والباب خبط تاني ولقى شاب واقف وبيبتسم بسماجة.
سمير بملل: "خير يا علي؟"
علي بنفس الابتسامة السمجة: "بتقولك الحاجة أم عثمان ضهرها ناقح عليها ومش قادرة تقف وعايزاك تكتبلها اسم مرهم يخففها."
بصله سمير بصدمة وكان فاضله تكة ويطلع فوق سطح بيتهم ويرمي نفسه من البلكونة.
"ما تكتب للولية اسم مرهم يخففها.. اومال كنت بتاخد مني فلوس دروس وكلية ليه ياض يا ابن الـ***** انت."
سمير بصلهم الاتنين ودخل أوضته ورجع تاني بمايك ووقف في البلكونة واتكلم في المايك بعصبية: "يجدعاااان.. يا أهل الحي الكرام. اقسم بالله وغلاوة أمي وأبويا أنا مش دكتور بشري، أنا أخصائي نفساني ومعرفش أي حاجة في مهنة الطب."
بص للشارع علشان يشوف نتيجة الكلام اللي قاله، لقى محدش مهتم حرفياً وكل واحد في حاله ولا كأنه بيتكلم.
نفخ بضيق واتكلم بهمس لنفسه: "أعمل إيه يارب.. دي تالت مرة في نفس الأسبوع أطلع أصرخلهم في البلكونة إني مش دكتور ودول ولا كأنهم هنا."
"سمير.. بسبس.. يا سمير."
بص سمير للي بتنادي عليه ولقاها يارا جارته اللي في البلكونة اللي جنبه واللي بتحبه من وهما أطفال لكن هو مش بيبادلها نفس المشاعر.
"عايزة إيه يا يارا أنتِ كمان؟"
يارا وعنيها بتطلع قلوب: "ماما عاملة المكرونة بالبشاميل اللي انت بتحبها، تعالى اتغدى معانا."
"شكراً يارا عندي شغل مش هينفع."
يارا بحزن: "ليه بس ياسمير، طب والله لو ما جيت لهزعل."
سمير بعصبية ونفاذ صبر: "ياستي ماتتفلقي هو أنا ناقصك أنتِ كمان."
ودخل شقته وقفل البلكونة بعنف.
ويارا بصتله بحزن وفجأة لقيت نفسها بتتسحب لجوا وبتترمي عالأرض.
بصت للي عمل فيها كده لقيتها وئام أختها الكبيرة وبتتكلم بعصبية وصراخ: "هو انتِ يابت مش هيبقى عند أهلك شوية كرامة ودم، أييي هو أنا كل شوية هديكي علقة محترمة علشان تبعدي عن الواد المنتن اللي اسمه سمير ده اللي شايف نفسه عليكي؟"
قامت يارا من عالأرض واتكلمت مع أختها ببرود: "بقولك إيه ملكيش دعوة بحياتي وأنا بحب سمير وهو كمان بيموت فيا بس بيتقل شوية عادي مفيهاش حاجة. وبعدين اتعاملي معايا عدل أنا مش من الطلاب بتوعك اللي بتعلميهم إزاي يبقوا فيمنستات."
وئام بفخر: "وانتِ يابت انتِ تطولي تبقي واحدة منهم ولا ربعهم حتى، ده انتِ حتة بت مهزقة بتجري ورا واحد مش شايفها أصلاً."
"ولا انتِ صح ولا هي صح على فكرة."
بصوا الاتنين وراهم ولقوها أختهم فاطمة واللي كانت أكتر واحدة متدينة فيهم. واتكلمت فاطمة بهدوء وهي بتوجه كلامها لوئام: "انتِ بتعلمي بنات صغيرة في سن المراهقة إنهم يتعاملوا مع الرجالة بشكل عنيف جدا ويكرهوهم وبتعممي إنهم كلهم مش كويسين وده غلط جدا، وانتِ يايارا بتجري ورا واحد فعلاً مش شايفك وده برضه غلط جدا."
وئام ويارا سابوها ومشوا ولا كأنها بتتكلم وهي بصتلهم بيأس من تفكيرهم ونزلت جامعتها.
~~~~~~
في بيت سمير:
"بس ياعمتو.. راحت ماما بقى باصة لبابا بعصبية ودخلت أوضتها وفضلت تعيط، بس طبعاً بابا مقدرش يشوفها كده وراح داخل وراها وفضل يصالح فيها… اه الحمدلله اتصالحنا متقلقيش.. لأ بالله عليكي متقوليش لتيتة إن بابا وماما اتخانقوا.. استني هتصل بيها دلوقتي وهقولها دي هتفرح أوي بالخبر ده."
"انت بتعمل إيه ياض أنت يخربيتك."
بص عمر بفجع لسمير اللي سمعه وهو بيقول أسرار بيتهم لأخت أبوه.
واتكلم عمر بهمس: "طيب اقفلي دلوقتي ياعمتو وأنا هتصل بيكي شوية كده وهجبلك آخر الأخبار."
وبص لسمير بتحدي: "خير."
سمير بعصبية: "هو إيه اللي خير يعني؟ أنت مش هتبطل العادة الـ***** اللي فيك دي وتكتم بقك ده شوية."
عمر ببرائة مصطنعة: "ألاه! وهو أنا عملت إيه يعني يا سمير يا أخويا يا حبيبي، ده أنا بطمن عمتي حبيبتي علينا."
سمير هز راسه بتفهم مصطنع وطلع من أوضة وراح لوالدته.
طلع عمر من أوضته هو كمان وراح قعد جنبه عالكنبة جنب أبوه واتفرج عالتليفزيون.
بعد خمس دقايق لقى زينب والدته جايه بتجري عليه بالشبشب ووراها سمير بيبصله بشماته.
بصلها بخضة وقام استخبى ورا أبوه.
"تعالالي.. تعالالي ياتربية الـ***** ياللي فضحتنا في كل حتة."
"الله جرى إيه يازينب مالك بالواد."
زينب بصراخ: "اوعى يارياض سبني أربي اللي معدتش عليه ريحة التربية ده."
بص رياض لأبنه اللي مستخبي فيه بإستفهام: "أنت هببت إيه."
عمر ببرائة مصطنعة: "كل ده علشان بطمن عمتي علينا يابابا."
رياض بص لزينب بغضب: "ألاه! جرى إيه يازينب الواد ما غلطش كل ده علشان بيطمن عمتو علينا."
سمير بتدخل: "يابابا ده بيقولها أسرار بيتنا وده ميصحش."
رياض بغضب لسمير: "ملكش دعوة أنت يافاشل ياللي ضيعت فلوسي عالفاضي عليك."
سمير هنا اتكلم بنرفزة: "يادي أم الفلوس اللي حضرتك مزهقني بيها ياحج. وبعدين ثانية واحدة فلوس إيه؟! أنا عمري ما اخدت دروس وكنت بذاكر لوحدي من وأنا طفل والكلية دخلتها بمنحة علشان جبت مجموع كبير في ثانوية عامة وكنت بشتغل في الجامعة يعني حضرتك مصرفتش فلوس عليا أصلاً."
رياض بصدمة مصطنعة: "ياواطي! طب تنكر إني كنت بجيبلك مولتو وأنت في الحضانه."
زينب بصراخ: "الواد اللي مترباش ده شوفولي حل معاه."
رياض بص لزينب: "هو انتِ هتفضلي تكرهي أختي لأمتى يازينب."
زينب بعصبية: "والله ياحبيبي أنا مبكرهاش هي اللي بتكرهني، فاكر يا رياض لما وقعت شربات بالقصد على فستاني يوم شبكت."
رياض قعد عالكنبة بملل لأنها هتبدأ أسطوانة كل يوم وسمير دخل أوضته بهروب وعمر فضل واقف يسجل اللي بيحصل بين والده ووالدته علشان يحكي لعمته.
فجأة الباب اتفتح ودخل ابنهم الوسطاني (كريم) وفي ايده ست باين إنها في أواخر الخمسينات لابسة عباية خضرا ولابسة في إيديها دهب كتير وحاطة ميكب فاقع وبتاكل لبان وبتضحك بدلع.
كريم وهو بيشاور على اللي جنبه: "أقدم لكم المعلمة سماح خطيبتي.. أكبر جزارة في المنطقة وأم عيالي قادماً بإذن الله."
كلهم بصوا له بصدمة وفجأة زينب أغم عليها.
رواية حي العشاق الفصل الثاني 2 - بقلم سلمي تامر
قال رياض بصدمة لابنه:
"يعني إيه عايز تتجوز واحدة عندها ستين سنة وانت مكملتش الـ 25؟ انتوا عايزين تشلوني؟"
وقالت المعلمة سماح بغضب:
"الله! جرى إيه يا ضياحمايا انت واقف قدام مستقبلنا ليه؟ متتعدل!"
قامت زينب، والدته، التي أُغمي عليها من قليل وفاقوها، وحاولت ضرب سماح، لكن سمير وعمر، ابنيها، منعوها بسرعة.
وتحدثت بغضب وهي تحاول فك نفسها:
"مستقبل إيه يا ولية يا كركوبة؟ اللي فضلك سنتين ونقرأ عليكي الفاتحة!"
قامت سماح من جنب كريم ووقفت، ونظرت إليها بنظرات إجرامية:
"لأ بقا ده انتِ شكلك مش عارفاني كويس. بقولك إيه يا حبيبتي؟ أنا المعلمة سماح، على سن ورمح، يعني أكبر جزارة فيكي يا بلد. وعندي رجالة ياكلوا الزلط. فـ يا تتكلمي معايا عدل، يا إما ودين الله..."
قاطعها كريم برومانسية:
"بيبي بيبي، ممكن تتكلمي بهدوء أكتر من كده علشان صحتك. وبعدين انتِ بتتعبي نفسك وتبرريلهم علاقتنا ليه؟ إحنا كده كده حددنا ميعاد فرحنا وهنتجوز، يعني رأيهم مش مهم بالنسبة لي."
فجأة، خلع رياض حزامه وتوجه نحو كريم، لكنه وجد سماح تقف في وجهه.
أخرجت سماح شيئًا حادًا من فمها:
"خير يا حمايا، فيه حاجة؟"
تراجع رياض بخوف وتحدث بكذب:
"لأ مفيش يامرات ابني يا عسل. ده أنا كنت هلبسه الحزام علشان البنطلون كان هيقع منه."
سماح، وهي تعيد الشيء إلى فمها:
"آه بحسب."
همس سمير لعمر بصدمة:
"ينهار أسود، دي بتحطه في بقها."
عمر بنفس الصدمة:
"هو أخوك بيعمل كده ليه في نفسه؟ ده لو حصل بينهم مشكلة بسيطة ممكن يتعامل معاه زي ما بيتعامل مع البقر والجواميس اللي عندها في المحل."
أمسك كريم بيد سماح ووجه كلامه لعائلته:
"بصوا بقا يجدعان، علشان ننهي الحوار ده. أنا وهي حددنا فرحنا. ودلوقتي أنا وهي لازم نمشي علشان نقي أنا وهي لموحا فستان فرحنا."
زينب بسخرية:
"موووحا؟"
سماح بنفس النظرات الإجرامية:
"آه يختشي، موحا. خير، فيه حاجة؟"
سمير بسخرية مستترة:
"لأ مفيش حاجة يا آنسة موحا. يلا يا كيمو ياحبيبي خد عروستك وشوفوا انتوا هتعملوا إيه. خد بالك منها بقا، ها، لتتعاكس."
كريم بهيام لسماح:
"يلا يابيبي."
سماح بدلع:
"يلا يا قلب بيبك. بحبق يا قيمو."
كريم بعشق:
"بعشقك يا قلب كيمو."
جرى عمر من أمامهم ودخل الحمام بسرعة لأنه شعر أنه يريد أن يتقيأ.
والباقي كانوا ينظرون إليهم باشمئزاز.
بعد أن نزل كريم وسماح، جلست زينب على الكنبة بصدمة:
"يعني إيه؟ ابني كده خلاص ضاع مني! الولية النتنة دي خطفته مني خلاص. كدهاه يا خيبتك يا زينب في عيالك. يا شماتة أمك واختك فيا، دول هيفرحوا أوي."
عمر باندفاع:
"وانتِ مالك بتيته وعمتي يا زينب؟"
نظرت زينب إليه بغضب:
"ولاا.. مش وقتك دلوقتي خالص. غور من وشي."
رياض بعصبية:
"الله! جرى إيه يا زينب؟ ما الواد عنده حق. إيه دخل أمي واختي بالموضوع؟ هتفضلي تكرهيهم لغاية إمتى يعني؟"
نسيت زينب موضوع كريم واتجهت لرياض:
"والله يا حبيبي هما اللي بيكرهوني.. فاكر لما أمك مسكت هدومي كلها اللي في الدولاب وحطيتها في البانيو وفتحت عليهم المايه؟"
قاطعهم سمير بصراخ:
"يجدعااان.. يجدعان بتعملوا إيه؟ إحنا دلوقتي في مشكلة المتوحد اللي اسمه كريم والداهية اللي كانت معاه. بانيو إيه وعمتي إيه؟ هو ده وقته؟"
خبط الباب، فنظروا جميعًا لبعضهم البعض.
وقال سمير لعمر:
"اجري يااض افتح الباب."
عمر برفض:
"أقسم بالله ما فاتح. أنا لسه فاتحه الأسبوع اللي فات. مهو مش كل شوية أنا. افتحه انت يخوي."
رياض لإنهاء الحوار:
"خلاص يا عيال متتخانقوش. قومي افتحيه انتِ يا زينب."
زينب تعدلت ونظرت إليه بغضب:
"وهي زينب الشغالة اللي جبتهالك أمك واختك يعني؟ ما تفتحوا انت."
رياض بصراخ:
"يادي أمي واختي اللي حشراهم في كل حاجة في حياتنا."
زينب بلوم:
"كده بتزعقلي علشانهم يا رياض.. اخص عليك."
رياض بتراجع:
"يازيزي ما انتِ اللي بتعصبيني ودايماً بتجيبي سيرتهم."
زينب بغضب:
"علشان هما ظالمني.. فاكر يا رياض لما كنا في المصيف واختك قطعت المايوه بتاعي؟"
قام رياض فجأة وخلع الباب حرفياً من مكانه، وكلهم نظروا إليه بصدمة.
"آدي أم الباب ابن الك** اللي بسببه فتحتي اسطوانة كل يوم. إحنا نسمع مشكلتك بقا.. نسمع مشكلتك ونسمع مشكلتها وتتخانقوا تاني مع بعض وهي تجيب سيرة والدة حضرتك واخت حضرتك وتفتكر هما عملوا إيه معاها وتفضل تشتكيلك، وأولع أنا بقا?"
نظر رياض لمن يتحدث، فإذا به المكواجي الذي كان يحضر لهم ملابسهم، ويبدو عليه الملل.
"وانت بتتحشر ليه في كلامنا ياض انت؟"
الشاب بزهق:
"ياعم رياض أنا كل ما باجي أديكوا هدومكم لازم أسمع خناقتكم على مين يفتح الباب، ولازم برضه أسمع أمك وأختك عملوا إيه مع الحاجة زينب وهي عروسة."
ووجه كلامه لزينب التي تنظر إليه بعدم اهتمام:
"وبعدين فيه إيه يا حجة؟ هو انتِ ماسكة في أمه وأخته ليه؟ ما تخليكي كرييتيف في خناقاتك ونكدي بحاجة تانية. خالته مثلاً، أخوه، ستة، علشان الراجل ميزهقش ويبص بره."
زينب برفض:
"لأ هما أمه وأخته.. عارف يااض يا حامد لما كنت حامل في الزفت اللي اسمه عمر.. أخته كانت عايزة ت.."
قاطعه حامد بسرعة:
"لأ لأ استني، قومي اعمليلنا كوبايتين شاي وهنزل أشتري لب واحكي من الأول خالص."
كانت زينب على وشك القيام فعلاً، لكن سمير منعها بغضب:
"بتعمليييي إييييييي؟ بتعملي إيه؟ هو الموضوع وصل للدرجة دي؟"
نفخ بنفاذ صبر ووجه كلامه لحامد المكواجي:
"خد يبني فلوسك واتكل على الله."
نزل حامد، ورياض أصلح الباب، ورجع قعد على كنبة المفضلة قدام التليفزيون.
وزينب راحت المطبخ.
وعمر دخل أوضته علشان يحكي لعمته كالعادة على كل حاجة بتحصل في البيت.
وسمير راح شغله.
***
بالليل، رجع سمير من الشغل وكان طالع البيت، ولقى يارا، جارتهم، نازلة.
نظرت إليه بهيام وحب أول ما شافته، وهو نفخ بضيق لأنه بجد مش طايقها.
"عامل إيه يا سمير؟"
وقف سمير ونظر إليها بابتسامة مصطنعة:
"كويس يا يارا، الحمد لله. وسعي علشان أطلع."
يارا برفض:
"لأ مش هوسع ياسمير.. أنا فيه موضوع مهم جداً عايزة أكلمك فيه."
حس سمير أنها ستعترف له بحبها، فتمنى الأرض تنشق وتبلعه.
ونجدته صوت أختها التي كانت نازلة وشدتها معها لتحت، وابتسمت له باستفزاز:
"يلا يا يارا علشان منتأخرش."
"استني أنا لسه ما.."
قاطعتها بعنف:
"يلا بقولك."
حمد سمير ربه في سره وطلع بيته بسرعة.
ويارا تحدثت مع أختها بغضب:
"عايزة إيه؟ شدتيني كده ليه؟"
وئام بسخرية منها:
"انتِ هتفضلي مهزأة لحد إمتى؟! كنتي هتقوليله إنك بتحبيه صح؟"
يارا بتأكيد:
"آه عادي لو خدت الخطوة الأولى في علاقتنا طالما هو مكسوف.. أنا عارفة إنه بيموت فيا وهفضل وراه لحد ما يعترفلي هو كمان."
شعرت وئام أنها ستُشل منها وتحدثت بهدوء مصطنع:
"يارا.. حبيبتي.. سمير بجد مش بيحبك."
يارا ببرود:
"ملكيش دعوة انتِ."
وئام بزهق:
"براحتك، انتِ اللي هتتجرحي، أقسم بالله لما تعرفي حقيقة مشاعره نحيتك وتشوفي بعينك."
فكرت يارا شوية في كلامها، لكن بعدها نفت لنفسها بعنف وتحدثت في سرها:
"بيحبني.. أنا حاسة إنه بيحبني بس مكسوف يقول. عادي بتحصل."
***
في بيت سمير.
تاني يوم، كل اللي في البيت صحوا بفزع من الخبط اللي على الباب.
وفتح سمير وهو بيفرك عينيه، وفجأة برق واتصدم من اللي شافه:
"عمته! تيتة!"
رواية حي العشاق الفصل الثالث 3 - بقلم سلمي تامر
كل اللي في البيت صحى بفزع من الخبط اللي عالباب.
فتح سمير وهو بيفرك عينيه بكسل، وفجأة برق واتصدم من اللي شافه.
"عمته! تيتة!"
"اتفضلوا، اتفضلوا."
دخلت ست كبيرة وجنبها بنتها اللي ف أواخر الأربعينات. وقعدوا في الصالون بغرور وعجرفة.
"إزيك يا سمير؟"
"بخير الحمدلله ياتيتة صفاء."
"بس أنا شايلة منك شوية ياواد يا سمير."
"ليه بس ياتيتة؟"
"بقى ياواد تبقى دكتور قد الدنيا وعمتك تتصل بيك من يومين علشان تقولها على علاج لجوز عمتك اللي كان القولون تاعبه حبتين، ومتفيدهاش؟ أومال أنت دكتور للناس الغريبة وعيلتك؟"
"ياتيتة أقسم بالله أنا أخصائي نفسي، مليش علاقة بالطب ده، وكنت أدبي أصلاً."
"برضه مكتبتش لجوز عمتك علاج القولون ليه؟"
سمير بص لجدته بصدمة، وبعدين بص لعمته اللي زعلانة منه وبتبصله بإستحقار. سابلهم الأوضة ومشى.
"يوه! شوف الواد اللي مترباش، سابنا ومشى إزاي."
"ابن زينب عايزاه يطلع عامل إزاي؟"
"ومالها زينب بقا ياست هند؟"
هند وصفاء بصوا لزينب اللي دخلت الصالون مع رياض من فوق لتحت وتجاهلوها، وده غاظها.
رياض سلم على والدته واخته وقعدوا يتكلموا.
"ألا صحيح يا زينب، هو الواد كريم هيخطب ولية قد ستك؟"
زينب لعنت ابنها كريم في سرها لأنه أكيد اللي وصلهم أخبارهم.
"لأ طبعاً مفيش الكلام ده، مين قالكم كده؟"
"قصدك إيه ياواد يا رياض؟ قصدك إن حبيب ستو عمر كداب؟ طب ده عمر مأكدلي إن كريم هيتجوز جزارة عندها ستين سنة، وعمر مبيكدبش أبداً."
"شايف؟ شايف الخلفة الـ.... ابنك اللي مبيتبلش في بقه فولة عمل إيه؟"
"وهو ابني لوحدي؟ ما هو ابنك برضه."
"ارمي يلا كل حاجة عليا، ما هي عادتك ولا هتشتريها.. عارف أنا همسكه أطحنه وأطين عيشته، ولو لقيتك واقفلي وبتمنعني هسيبلك البيت وأمشي يا رياض."
"الله جرى إيه يا زينب؟ متسيبي ابني يقعد معانا شوية، هو ده وقت همس؟"
زينب بصت لحماتها اللي بتكلمها بنفاذ صبر وابتسمت بإصطناع.
هند بصت لزينب بتحدي وابتسامة مستفزة.
"مش تباركيلي يا زينب؟"
"أباركلك على إيه يا حبيبتي؟"
"أصل ابني شريف هيخطب!"
"آه آه ألف مبروك."
"شايف يارياض؟ شريف ابن هند اللي مكملش الـ 24 سنة هيخطب، مش ابنك سمير اللي قرب عالـ 30 سنة ولسه مقراش فاتحة حتى."
"عادي يعني ياما، الجواز ده نصيب ومش بالسن، هو مش تحدي اللي هيتجوز الأول هياخد مكافأة يعني."
"بس برضه متنكرش إن سمير اتأخر في الجواز، ولو فضل على كده هيوصل للأربعين والخمسين وهو مش متجوز ومش عامل عيلة ومش هيلاقي واحدة تبصله."
"نعم نعم ياختي، ده سمير البنات حواليه قد عدد شعر راسه وهو اللي مش مهتم."
"بس إحنا خلاص لقينا له بنت الحلال وهنخطبهاله في أسرع وقت علشان يستقر بقى ونفرح بعياله."
رياض بص لزينب بغضب من كذبها، وهي بصتله بترجي علشان يسكت وميفضحهاش.
"حبايب قلب عمر من جوا.. وأنا أقول البيت منور ليه."
عمر رحب بهند وصفاء جامد، وبعدها همسلهم بصوت واطي.
"تعالوا جوه ف أوضتي فيه مواضيع مهمة لازم تعرفوها."
"بخصوص إيه ياواد؟"
"تعالوا جوا بدل ما أمي تسمع.. بصوا مركزة معانا أهي، مش هينفع نتكلم هنا."
قاموا معاه وهو بص لوالدته بتحدي ودخلوا أوضته وقفلوا الباب.
زينب ضربت كف على كف وبصت لرياض بغضب واستغراب.
"أنا هموت وأعرف الواد ده بيعاملنا كده ليه؟! طيب يارب، ده أنا أمه، أومال لو مرات أبوه هيعمل معايا إيه؟"
"فكك من عمر دلوقتي وركزي معايا، إنتي دلوقتي كذبتي وقولتلهم إننا هنخطب لسمير."
"وده اللي هيحصل فعلاً.. لازم سمير يتجوز قبل شريف بدل ما أختك تاكل وشي، أنا مش هسيبها تنتصر عليا أبداً."
"زينب إنتي مجنونة؟ حبيبتي دول شباب مش بنات، ثم إن ابنك مش شخصية ضعيفة علشان نفرض عليه رأينا."
"لأ، محنا هنحطه قدام الأمر الواقع."
"بيني وبينك كلام أختك خوفني.. الواد فعلاً بيكبر ومش حاطط في دماغه موضوع الجواز.. وأنا خايفة ميعملش أسرة وبيت ويفضل لوحده، محنا مش عايشينله العمر كله."
رياض سرح في كلامها شوية وحس إنه صح.
"طب هنعمل إيه؟"
زينب فكرت شوية وبعدين ابتسمت بخبث.
"لاقيتها~~~~"
بعد يومين.
"ها يا روحي، أنهي فستان عاجبك علشان الخطوبة؟"
سماح بصت للفساتين بإستحقار.
"إيه ده يا كريم؟ الفساتين الجربانة دي. أنا عايزة حاجة حمرا مشخلعة كده وفيها ترتر كتير، أنت عايز الستات بتوعوا المنطقة ياكلوا وشي."
العامل اللي واقف اتدخل وعرض عليها فستان بالمواصفات اللي هي قالتها.
"طب إيه رأيك في ده يا حاجة؟"
سماح بصتله بنظرات إجرامية، وكريم اتدخل بسرعة قبل ما تتهور وبرق للعامل علشان يسكت وهو مفهمش ده.
"حبيبتي ركزي معايا دلوقتي وسيبك منه، ها قوليلي الفستان عاجبك ولا لأ؟"
"بص هو حلو بس مفيش مقاس أكبر من كده."
"لأ يا حاجة، ده آخر قطعة، فين العروسة تقيسه علشان لو ضيق شوية نلحق نظبطه."
هنا سماح مقدرتش تمسك نفسها أكتر من كده ورميت الفستان عالأرض بعنف.
"لأ بقولك إيييه يا الدلعدي؟ أنا استحملتك كتييير ودي حاجة ضد طبيعتي، أي ماسكلي ف حاجة وقولت طيب ميضرش، ودلوقتي تقولي فين العروسة؟ أومال أنا أبقى إيه يعنى؟ مش مالية عينك؟"
العامل بص لها بصدمة، وبعدين بص لكريم اللي كان شكله صغير ووسيم وجسمه رياضي.
"هو.. هو حضرتك العروسة؟"
"آه أنا."
"إزاي ده؟ إنتِ شكلك قد جده مش ستة حتى."
سماح بصتله بنظرات إجرامية وكره وحطيت إيديها في بقها وكانت هتطلع نفس الـ...
بس كريم منعها بسرعة وبص للعامل اللي طلع يجري.
"فكك منهم يقلبي، دول ناس كلهم حقودة ومش عايزين علاقتنا تكمل."
"مقهورين مني إكمني حلوة وزي القمر وصغننة."
"طبعاً ياروح قلبي.. وهو فيه زي جمالك وحلاوتك؟"
"كريم!!!!"
كريم وسماح بصوا للي بتنادي على كريم واتصدم من اللي شافه.
"أروى!"
سمير كان بيلبس علشان يروح شغله في العيادة.
امه دخلت عليه الأوضة بعد ما خبطت وسمحلها إنها تدخل.
"كنت بأكد عليك ميعاد عزومة بليل عند طنطك مديحة، أم يارا."
"ياماما حاضر والله، دي تالت مرة تقوليها. بس أنا مش فاهم سر العزومة يعني."
"ع.. عادي يعني يا سمير، الست بقى لها كتير بتعزمنا وعيب لما منروحش."
"طيب، هخلص شغل وهاجي، مش هتأخري."
يارا كانت واقفة ورا الباب بتراقب الشقة اللي قصادهم من العين السحرية ومستنية سمير ينزل شغله علشان تفتح معاه أي كلام.
وفعلاً بعد خمس دقايق سمير فتح الباب وهي كمان فتحته بسرعة علشان تبان إنها صدفة.
وبصوا لبعض وهي ابتسمت له بخجل. هو استغربه لأنه مش من عادتها.
"إيه ده مالك؟"
"مكنتش متوقعة إنك تعمل كده بصراحة يا سمير."
"أعمل ليه يبنتي؟ مش فاهم."
"بطل استهبال بقا يا سمير."
سمير ابتدى يتعصب.
سمير بص لها بإشمئزاز وتجاهلها ونزل شغله وهو يتمتم.
"بت تنحة.. الله يكون في عون اللي هيتجوزك."
بليل يارا كانت واقفة بتجهز نفسها علشان سمير وأهله جايين بليل.
وبعد شوية الباب خبط ودخلت زينب ورياض وعمر وسمير وكريم اللي جاي غصب عنه وكان مضايق لأنهم مرضوش سماح تيجي معاهم.
قعدوا اتكلموا شوية مع مديحة وصلاح أهل يارا.
وقاموا اتغدوا.
وبعد شوية.
سمير كان قاعد مخنوق جداً من نظرات يارا ليه، وعمر كان واخد باله وكاتم ضحكته.
سمير أخد باله منه وبصله بإستغراب.
"فيه إيه ياض إنت؟"
"هتعرف دلوقتي."
رياض حمحم واتكلم بجدية.
"طيب ندخل ف الجد بقى."
أم سمير كانت متكلمة مع أم يارا ف موضوع كده ولقينا قبول، علشان كده جينا النهارده نأكد على الموضوع ونتفق على كل حاجة.
(إحنا طالبين إيد بنتكم يارا لإبننا سمير).
رواية حي العشاق الفصل الرابع 4 - بقلم سلمي تامر
(احنا طالبين ايد بنتكم يارا لأبننا سمير)
سمير حس إن الدنيا بتلف بيه وهيغم عليه، ومن الصدمة مقدرش ينطق ولا كلمة.
صلاح والد يارا بفرحة:
واحنا طبعاً مش هنلاقي أحسن من سمير لبنتنا، سمير راجل وابن أصول وميتعايبش.
زينب كانت بتبص بخوف لسمير اللي ساكت ومش بينطق ولا كلمة.
زينب:
نقرا الفاتحة بقا، خير البر عاجله.
نطقت بيها يارا بلهفة وفرحة غريبه. وعمر هنا مقدرش يمسك نفسه وانفجر في الضحك.
وئام بصت لأختها بتحذير وغضب.
زينب اتكلمت بسرعة علشان تلم الموقف:
زي ما العروسة قالت، نقرا الفاتحة بقا.
وأخيراً اتكلم سمير بسخرية بعد ما خرج من صدمته:
طب إيه مش هنتفق على كل حاجة الأول ولا إيه؟
عمر بضحك:
لأ ما هو خلاص بابا اتفق مع أنكل مدحت على كل حاجة، وفرحكوا هيبقى بعد شهر بما إن شقتك اللي في الدور اللي فوقنا جاهزة من كل حاجة.
سمير بنفس السخرية:
آه، فمش ناقص غير إمضتي على الجوازة دي صح، ولا ملهاش لازمة هي كمان؟
زينب اتكلمت بسرعة علشان تمنع سمير من إنه يوقف الجوازة دي:
يلا يا جماعة نقرا الفاتحة.
آمييين.
لولولولولويييييي.
فجأة اتفتح الباب ودخلت كل الجيران اللي في العمارة والشارع، وصوت أغاني عالية اشتغلت وزغاريط كتير جداً.
ومديحة وزينب طلعوا بعلب جاتوه من المطبخ علشان يفرقوها على المعازيم بفرحة.
ويارا قعدت عالكنبة جنب سمير، وكانت ماسكة بوكيه ورد معرفش جيه منين، وبتسمت بخجل لسمير.
عمر قام رقص وشد رياض وزينب اللي كانوا فرحانين جداً.
وبعدها مديحة وصلاح.
يارب يبقى ده حلم.. إن شاء الله حلم.. حد ييجي يقرصني.
همس بيها سمير لنفسه وهو بيبص لكل اللي بيحصل حواليه ده بعدم استيعاب.
سمير بصدمة:
يارا! قراية فاتحة! معازيم! جاتوه! وأي الراجل اللي بيرقص هناك ده؟ ومين الست اللي بتحط الجاتوه في كيسة سودا دي وطلعت من الشقة؟! إيه اللي بيحصلي ده؟
وقام وقف وصرخ فيهم كلهم:
انتوا مجاااانيننننن ولا أيييييي!
ولكن مهلاً! محدش سمعه أصلاً من صوت الأغاني العالية، وكل اللي في البيت بيرقص بسعادة وفرحة.
وبص لقى يارا بترقص برضه مع أختها.
حاول يطلع من الشقة، لكن لقى شباب الشارع منعوه، وغالباً كانوا متفقين مع زينب على كده. وحاولوا يرقصوه بالغصب.
وعدت الليلة على… غالباً خير.
دخلوا البيت وهما في قمة انبساطهم، ما عدا طبعاً سمير اللي كان بيبصلهم بنظرات نارية.
زينب:
إيه بقا كل العك اللي حصل النهاردة ده يا أحلى عيلة؟
رياض اتاوب واتكلم بنعاس مصطنع:
طب تصبحوا على خير بقا يجماعة، أما أدخل أنام.
ودخل أوضته بسرعة وهو كاتم ضحكته من منظر سمير.
زينب فجأة صرخت لدرجة إنها خضيت سمير وعمر.
عمر بخضه:
في إييي ياما؟!
زينب لرياض بغضب مصطنع:
عايز تنام من غيري يا رياض؟ اخص عليك يا واطي.
وجريت وراه وقفلوا الباب على نفسهم.
سمير هنا فقد كل أعصابه واتكلم بصراخ وغضب:
لأ بقا يجدعان مهو مينفعش كده، حد يقف يكلمني.. يعني إيه أبقى عندي 27 سنة وتتضحكوا عليا بالشكل ده؟ وبعدين ده جواز مش لعب عيال.
زينب من ورا الباب:
الحق علينا يعني يا سمير إننا عايزين نفرح بيك.
سمير بعصبية:
ماما اتطلعي كلميني بلاش شغل العيال ده، وبعدين يستي منا كمان عايز أفرح بيك بس مش مع يارا! يارا أكتر بنت مبحبهاش في حياتي، دي سمجة سماجة مش طبيعية وملزقة ومدلوقة عليا وأنا بكره البنات من النوع ده.
زينب اتصدمت وطلعت لسمير واتكلمت بذهول:
يعني إنت اعتراضك مش على فكرة الجواز لكن على يارا نفسها؟
سمير هز راسه بإيجاب ونفاذ صبر.
زينب بصدمة:
يوه يقطعني! طب معلش ياضنايا كام أسبوع كده وتفركش علشان الناس متاكلش وشنا ونوقف حال البت، وبعد كده تبقى تختار إنت العروسة، لكن في أسرع وقت قبل ما شريف يتجوز ويسبقك.
رياض:
جرى إيه يا زينب! هي بنات الناس لعبة في إيدك انتِ وابنك ولا إيه؟
زينب:
هوب هوب استنوا أبوس رجليكم محدش ينطلق، أنا عارف إن بعد جملتك دي يا بابا هيبقى فيه خناقة.
بصوا لعمر بإستغراب وهو جرى على أوضته بسرعة وجاب ورقة وقلم وقعد عالكنبة واتنهد براحة:
يلا كملوا.. من أول جرى إيه يا زينب؟
رياض وزينب تجاهلوا وكملوا خناقتهم:
لأ مش لعبة في إيدي يا رياض، بس أنا لا يمكن أجبر ابني على حاجة أبداً.
رياض:
لأ ياشيخة! أومال مين اللي لبسني في الجوازة دي غصب عني ها؟ ما انتِ اللي عملتي الليلة دي كلها.
زينب بتلعثم:
ماهو.. ماهو..
وكملت بغضب مصطنع:
ولد! إيه شيخة دي ياقليل الأدب؟ انت اتجننت؟ حد يكلم مامته كده.
سمير اتنهد واتكلم بنفاذ صبر:
طب بصوا بقا.. زي ما انتوا لبستوني في يارا غصب عني بطريقتكم.. أنا هطفشها غصب عن الكل بطريقتي.
ودخل أوضته بغضب.
عمر بتساؤل:
بابا هي آخر جملة قالها كريم كانت إيه؟ (أنا هطفشها غصب عنكم.. ولا غصب عن الكل)؟
زينب بصتله بنظرات نارية وجريت عليه تعضه بشراسة:
بقا يا ابن الكلب وصلت بيك لدرجة إنك تكتب اللي إحنا بنقوله علشان توصله لستك وعمتك بالحرف؟ اعمل فيك إيه؟ منك لله.
عمر:
آه يا بابا الحقني، وداني ودااني الحقوني كريييم سمييير.
رياض سابهم بتجاهل ودخل أوضته، وزينب ضربت عمر بالشلوط ودخلت وراه.
عمر اتنهد براحة لما سابته ودخل أوضة كريم وسمير يشوف هما بيعملوا إيه.
راح عمر ناحية أوضة أخواته، لقى سمير واقف برا وبيتصنت على كريم وكاتم ضحكته بالعافية.
أول ما شافه شاورله يسكت، وعمر هز راسه بإيجاب ووقف جنبه علشان يسمعوا كريم بيقول إيه.
كريم:
طب انتِ إيه اللي يرضيكي يانن عين كيمو.. حاضر والله أول ما أصحى الصبح هجيبلك طاجن البامية وطاجن الكوارع اللي انتِ بتحبيهم علشان أ صالحك… خلاص بقا ياموحا، قولتلك أروى كانت زميلتي في الكلية وسلمت عليا عادي مفيهاش حاجة. يابت ده إنتِ اللي في القلب.
عمر من بره وهو هيموت من الضحك:
ده بيصالحها بطاجن كوارع.
سمير بسخرية وضحك:
طب بالنسبة للبامية عادي.
كريم:
ها يا عمري الصغنن لسه زعلان؟
سماح:
لأ خلاص ياقيمو مش زعلانة.
وكملت بإجرام وصوت عالي لدرجة إن عمر وسمير سمعوه:
بس وعزت وجلال الله لو نتاية قربت منك تاني هبلعها، إنت فاهم؟
كريم بحب وهو بينام على بطنه وعنيه بتطلع قلوب:
بعشق غيرتك عليا.
فجأة سمع صريخ ضحك من أخواته وقفل مع سماح وقربلهم بغضب:
جرى إيه ياروح أمك انت وهوه؟
عمر وهو واقع على الأرض بضحك:
مش قادر أقسم بالله.
سمير بسخرية:
أنتوا علاقة شوفتها وهشوفها في حياتي.
كريم لسمير بشماتة:
الف مبروك يا سام على قراية الفاتحة صح، بس مش كنت بتقولي إنك مش بتحب يارا وتقيلة على قلبك.. إيه اللي حصل؟
سمير بص لـه بغضب من سيرة يارا اللي بيكرهها وفتح دولابه بعنف وابتدى يغير هدومه.
وكريم ضحك عليه، قعد على سريره واتكلم برومانسية عن سماح:
إنتوا معندكمش قلب ومشاعم. موحا دي أرق إنسانة عرفتها.. بيعجبني فيها إنها مرهفة المشاعر وحساسة جدا.
عمر بصدمة:
إنت بتتكلم على سماح؟! سماح اللي من شهر دبحت واحد علشان مجبلهاش فلوس الجمعية، بقيت مرهفة المشاعر وحساسة!
كريم بنفس الرومانسية:
ما هي روح قلبي كده.. بتبان شرسة من برا بس هي من جواها طيبة جدا والله وكيوتة.
سمير اتجه ناحية سريره بملل واتكلم بسخرية:
آه، إنت شكلك طالعلي من عالم سمسم وهتتعبني معاك.. جماعة ركزوا معايا كده شوية لأن أنا واقع في مشكلة وعايزكم تحلوها لي.
كريم:
تعمر بصوله بإهتمام علشان يكمل: تفتكروا إيه اللي ممكن يطفش أي بنت؟
عمر بتفكير:
الخيانة.
كريم بنفي:
لأ لأ فاكس الحوار ده.. البخل أكتر. البنت مستحيل تكمل مع واحد بخيل خاصة لو في أول العلاقة.
سمير فكر شوية وبعدين ابتسم بخبث:
حلو ده.. نبدأ أول خطوة، عمر هو النهاردة آخر الشهر فمعنى كده إن الباقة بتاعتي خلصت والمفروض أجددها صح؟
عمر هز راسه بتأكيد.
سمير طلع تليفونه وجاب رقم يارا.
عمر بتساؤل:
بتعمل إيه؟
سمير بخبث:
هبعتلها رسايل كلمني شكراً علشان تعرف إن أنا بخيل ومش بشحن وتبعد عني.
بعد شوية يارا اتصلت بيه، وهو ابتسم بخبث لأنه توقع إنها تتقفل منه وتنهي العلاقة بسبب الحركة دي.
كريم بحماس:
افتح الأسبيكر.
سمير:
خطيبتي وروح قلبي.. وصلتك الخمسين جنيه رصيد اللي بعتهالك.
سمير اتصدم، وعمر وكريم بصوا لبعض وانفجروا في الضحك.
تاني يوم كريم كان نازل من بيتهم، وهو نازل شاف فاطمة أخت يارا وبصلها بنظرات غامضة، وهي بصتله بعتاب وحزن.
كريم:
احم، إزيك يا فاطمة؟
فاطمة بحزن وسخرية:
يهمك أوي تعرف يا كريم؟
بصلها كتير وسرح في عيونها وحزنها، وقلبه وجعه جداً من نظراتها ليه.
فاطمة:
كرييييييييممممممم.
بص كريم بصدمة ولقى سماح واقفة بتبصله بشر ونظرات إجرام وعنيها مبرقة وماسكة في إيديها سكين، وتين ووراها رجالتها كلهم بيبصوا لكريم بتوعد.
رواية حي العشاق الفصل الخامس 5 - بقلم سلمي تامر
بص كريم بصدمة ولقى سماح واقفة بتبصله بشر ونظرات إجرام وعينيها مبرقة وماسكة في إيديها سكين، ووراها رجالتها كلهم بيبصوا لكريم بتوعد.
كريم لفاطمة بخوف عليها:
_ فاطمة، اطلعي بيتكم بسرعة.
فاطمة بصت لسماح بسخرية، وبصتله بحدة وعيون مدمعة:
_ هي دي؟ هي دي يا كريم اللي سبتني من غير سبب عشانها؟ أنا بكرهك يا كريم، بكرهك وهفضل أكرهك طول عمري.
_ ومين قالك إن هو عايزك تحبيه يعني؟ تعالي هنا يابنت، شكلك عايزة تتربي.
كريم منع سماح بعنف إنها تقربلها، وهي بصتله بصدمة لأنه أول مرة يتعامل معاها كده. كريم لاحظ صدمتها وبص بسرعة لفاطمة بعصبية:
_ زي ما خطيبتي قالت لكم، محدش طلب منك تحبيني وامشي. غوري من وشي، أنا مش طايق أشوفك.
سماح ابتسمتلها بشماتة، وفاطمة بصتلهم بحزن واشمئزاز وطلعت تجري على شقتهم اللي في وش شقة كريم.
كريم بص لها بنظرات غامضة ورجع بص لسماح بحب:
_ إيه بقى يابيبي، الجو اللي انتِ عملاه ده؟
سماح بنظرات متفحصة:
_ ابداً، كان معايا أنا والرجالة حوار كده مع عيلة بدوي، وروحنا خلصنا على تسعة عشر راجل من عيلته وجيناك.
كريم بحنان:
_ حبيبتي، هو أنا مش قولتلك بلاش ترهقي نفسك في الشغل الأيام دي عشان خطوبتنا؟
سماح بغضب:
_ سيبك مني دلوقتي يخويا، إيه بقى حكاية البت الملزقة اللي اسمها فاطمة اللي كنت واقف تسبل لها دي؟
كريم بيتوه:
_ حبيبتي، فكك من حوار البت دي، متحطيهوش في دماغك، هي أصلاً متخصنيش. تعالي اطلعي اتغدي معانا.
سماح برفض:
_ لأ، أنا عندي شغل أنا والرجالة، مش فاضيين. خلي بالك يا كريم، أنا حاطة عيني عليك، وقسماً بالله لو طلعت بتلعب عليا هتشوف سواد مني، أنت وعيلتك كلها.
وسابته ومشيت تحت نظرات كريم الغامضة.
طلع تليفونه وكلم حد بعصبية:
_ أنت فين… أنا لازم أشوفك في أسرع وقت لأن الموضوع بدأ يخرج عن سيطرتي.
***
فاطمة دخلت بيتها منهارة من العياط، وبتفتكر كل ذكرياتها مع كريم وقد إيه كانوا بيحبوا بعض وفجأة سابها وبعد عنها وراح ارتبط بغيرها.
_ إيه ده، في إيه؟ بتعيطي كده ليه يابنت؟
_ لا رد.
_ الخاين الواطي اللي اسمه كريم، صح؟ ردي عليا.
فاطمة هزت راسها بإيجاب، وحكت لها اللي حصل.
وئام بعصبية:
_ مهو أنا مش عارفة انتوا عاجبكم إيه في شباب عيلة رياض وبتحبوهم على إيه، أنتِ وأختك؟ دول عيلة متخلفة عقلياً يا بنتي من أصغر نفر لأكبر نفر. خلاص يابنت، متزعليش، أنا هقوم أفرّج عليه الدنيا عشان كلمك كده.
قامت وئام بغضب وفتحت، لكن لقيت عمر بيتسحب وبيطلع سطح البيت. وطبعاً بطبعها الفضولي شكيت فيه وطلعت وراه.
لقيته واقف عالسطح وبيتكلم في التليفون:
_ بس ياتيته، وعينك ما تشوف إلا النور… آه والله. لقيت بقا بابا اتعصب وقايلها: "جرى إيه يا زينب، هو أنتِ كل يوم هتفضلي تعجوني الرز بالشكل ده؟" راحت ردت عليه بعصبية وقايلاله، وقَلَّد نبرتها: "بقولك إيه يا رياض لو مش عاجبك أكلي روح كل عند أمك يا عينيا… آه والله بالحرف كده." قالت "أمك" مقالتش "مامتك" حتى.
وئام بهمس وصدمة:
_ إيه ده؟ إيه البني آدم ده؟
فكرت شوية وابتسمت بخبث ونزلت شقتهم تاني بسرعة وهي بتخطط لحاجة.
***
عمر خلص مكالمته وحس براحة غريبة ودخل البيت وقعد جنب الوه اللي بيقرأ الجرنان:
_ مالك ياحاج قاعد متضايق كده ليه؟
رياض وهو بيبص ناحية المطبخ اللي واقفة فيه بقرف:
_ وهو فيه حاجة عدلة في البيت ده يابني؟
عمر بص ناحية المطبخ بخبث ورجع بص لأبوه بمكر وهمس:
_ اتجوز يابويا.
رياض بص له بصدمة وعمر هز له راسه بتأكيد:
_ آه والله، اسمع مني. اتجوز بت صغيرة كده تدلعك وتشخلعك وتعيشك في هنا، مش أمي اللي مقضية تلت أربع اليوم في نكد وخناق، وأمك عملت وإختك مش عارفة إيه وقارفك في عيشتك.
رياض بتفكير:
_ أيوه ياض، بس أمي دي برضه الحتة اللي في القلب ومقدرش أعرف ست غيرها.
عمر بهمس وغضب:
_ يحب إيه وزفت إيه، مفيش حاجة اسمها كده أصلاً. الست مبتتعدلش وتتظبط غير وانت متجوز عليها.
زينب اللي كانت سامعة كلامهم قربت منهم واتكلمت بنفس همسهم:
_ أيوه، بس لو اتجوز هيعيش في…
عمر بتفكير وهمس:
_ عادي، ممكن تاخد أوضتي وتعيش فيها مع مراتك التانية بإذن الله، وأنا هقعد مع كريم وسمير.
رياض بتفكير وهمس:
_ بس ياض أمك مجنونة وممكن تق… تقتلني لو فكرت أعمل كده.
زينب بحنان مصطنع وهمس:
_ لأ ياروح قلب زينب من جوه، متقلقش مش هزعل.
سمير طلع من أوضته بيفرك عينيه بنعاس وشاف أمه وأبوه وأخوه بيتكلموا مع بعض بهدوء وابتسم وقعد عالكنبة اللي قصادهم يتأملهم بحب وحنان وقد إيه هما أسرة جميلة ومتفاهمة.
فجأة زينب صرخت لدرجة إنه وقع من عالكنبة بفزع:
_ هقت… لككككك هق..تلك يارياض، أنت وابنك. تعالوا لي.
عمر ورياض اتخضوا من زينب وعمر جري يستخبى ورا ضهر سمير:
_ بقا عايز تتجوز عليا بعد العمر ده كله يارياض؟
وقعدت على الكنبة بزعل وحزن. رياض قرب عليها وحاول يهديها:
_ يا زيـزي، ياحبيبتي، أنا مستحيل أعمل كده، ده أنا أقسم بالله ما ببص لواحدة غيرك، ده أنتِ العشق يا أم سمير.
زينب هديت فجأة وابتسمت بخجل:
_ بجد يارياض؟
رياض قعد جنبها عالكنبة وأخدها في حضنه:
_ طبعاً يازيزي.. ده أنا بحبك من وإحنا في تالتة اعدادي واتجوزنا وإحنا في تانية كلية، هلحق أبص لغيرك إمتى؟ ده أنتِ مالية عيني وقلبي وكل حاجة فيا.
_ اوف… اوف بجد بقا.
سمير ساب تليفونه اللي كان بيبص فيه وبص لعمر بإستغراب:
_ فيه إيه يابني مالك؟
عمر بغضب وانزعاج:
_ معرفتش أفرق بينهم.
سمير بص له بغضب وسخرية:
_ ياض، هو أنت كنت هتبقى مشروع واحدة نسوان وفشلت؟ فيه إيه ياجدع، متسترجل شوية.
الباب خبط قبل ما الخناقة المشهورة بتاعتهم تبدأ على مين يفتح الباب.
سمير قام وقف بسرعة:
_ بسسس، قبل ما حد يتكلم، أنا اللي هقوم أفتح.
سمير فتح ولقى يارا واقفة وماسكة علبة شيكولاتة وبوكيه ورد. نفخ وابتسم لها بسماجة:
_ خير؟
يارا باستغراب:
_ إيه ياسمير؟ مش هتدخلني؟
زينب بترحاب:
_ أهلاً أهلاً ياحبيبتي، اتفضلي.
يارا دخلت وقعدت في الصالون وقعد قدامها سمير، وزينب سابتهم ودخلت المطبخ:
_ يلا ياسمير قوم تلبس عشان نخرج.
سمير ببرود:
_ مليش مزاج أخرج النهاردة.
يارا بصت له بحزن:
_ هو أنت ليه بتتعامل معايا بالطريقة دي؟ ده جزاتي إني بحبك يعني ياسمير؟
سمير بنفس البرود:
_ أنا مبحبش الخروج يايارا، هو أنا كده شخص بيتوتي؟ خلينا قاعدين هنا أحسن.
يارا وافقت وفضلت تتكلم وتحكي عن نفسها وهو قاعد يسمعها بعدم اهتمام.
الباب خبط تاني وعمر فتح ولقى بنت جميلة جدا بتسأل عن سمير:
_ هو إيه كله سمير سمير؟ مفيش عمر ولا أنا جربان ومش المقام ولا أييي؟ اتفضلي قاعد جوه.
البنت دخلت ولقيت سمير ابتسمت له وجريت عليه حضنته تحت صدمة يارا.
رواية حي العشاق الفصل السادس 6 - بقلم سلمي تامر
"يارا" كانت قاعدة مع سمير خطيبها في الصالون وبتتكلم معاه وهو بيبصلها بعدم اهتمام وبينفخ بملل.
فجأة دخلت بنت عليهم وجريت عليه حضنته.
"سمير!"
"وحشتني أوي."
يارا اتصدمت وبصت لسمير اللي اتصدم هو كمان من الحضن المفاجئ ده، بس ابتسم بفرحة.
"نادين!"
"وانت كمان وحشتيني جدا."
نادين قعدت جنب سمير عالكنبة وتجاهلوا يارا تماما كأنها مش موجودة. ويارا ربعت ايديها وبصتلها بقرف.
"رجعتي من السفر امتى؟"
"لسه راجعة قريب.. قولي فتحت العيادة اللي نفسك فيها ولا إيه؟"
سمير اتنهد بملل.
"لسه فاضل ورق كتير بخلصه علشان أعرف أفتحها."
نادين بتشجيع.
"ربنا معاك يا سام."
سمير ابتسمتلها وبصلها بإعجاب.
"بس انتِ احلويتي أوي كده ليه؟"
نادين ابتسمت بخجل.
"بجد انت شايف كده؟"
يارا هنا كانت على وشك الانفجار وقامت فجأة بغضب وطلعت من الأوضة تحت استغرابهم.
وسمير ابتسم بخبث لأنها أكيد هتضايق وتسيبه وتفسخ الخطوبة ورجع يكمل كلام مع نادين.
***
يارا طلعت لزينب ورياض وبصيت لزينب بتساؤل.
"طنط هو عندكم ليمون؟"
زينب بإيجاب وهي بتاكل لب وبتتفرج على التليفزيون.
"آه ياروحي جوه في التلاجة."
يارا بصت لعمر اللي كان لابس لبس كورة ولابس شنطة ضهر ونازل.
"استنى يا عمر."
بصلها عمر بإستفهام.
يارا برجاء.
"ممكن بليز تجيب الشجرة الصغيرة اللي قدام الباب عقبال ما أعمل كوبايتين لمون بسرعة؟"
عمر بصلها بإستغراب وحط الشنطة عالكرسي وطلع جاب الشجرة الصناعية اللي قدام الباب بصعوبة لأنها تقيلة ودخل بيها الشقة أخيرا.
ولقى يارا عملت الليمون بسرعة.
"تعالى ورايا بالشجرة بليز."
عمر بحقد على سمير.
"ياحظك يا سي سمير، هو قاعد معاه بنتين وهيشرب لمون والدنيا عنده هيصة."
وهنا رياض وزينب قاعدين في قاعدة رومانسية وبياكلوا مكسرات وبيتفرجوا على التليزيون.
"ياحظك الأسود يا عمر يا اللي مش لاقي أنثى بطريق حتى تعبرك."
يارا بغضب.
"يلا بقا وبطل كلام كتير."
عمر دخل ورا يارا بالشجرة ولقى سمير ونادين اللي بيتكلموا بإنسجام.
يارا حطيت الصنية بعنف عالترابيزة وهما بصولها بإستنكار من أفعالها.
"تعالى يا عمر حط الشجرة في النص ما بينهم يلا."
عمر كان رايح يحطها فعلا بس سمير وقفه بعنف.
"استنى يا جحش انت."
وبص ليارا بغضب.
"فيه إيه؟"
"إيه اللي بتعمليه ده انتِ كمان؟"
عمر وهو بيحاول يكتم ضحكته.
"بتطبق المعنى الحرفي (لأجبلكم شجرة واتنين ليمون)."
يارا ولأول مرة بغضب لسمير.
"فيه إني كنت قاعدة بتكلم مع خطيبي ف أمان ولقيت بنت غريبة جت حضنته وقعدت تتكلم معاه ببجاحة ولا كأنها قاعدة."
نادين بحدة.
"حبيبتي احترمي نفسك واتكلمي عدل."
يارا بصتلهم بإشمئزاز.
"والله أتكلم بالطريقة اللي أنا عايزاها يا حبيبتي، مش أنا اللي حضنت شاب غريب عني وقعدت جنبه ولا كأننا متجوزين."
نادين بصتلها من فوق لتحت.
"انتِ أسلوبك في الكلام مقرف بجد."
يارا بغضب.
"تصدقي إنك واحدة مترب..."
قاطعها سمير بغضب.
"يارا!"
"اتكلمي بإحترام معاها أحسن لك."
يارا بصتله بصدمة وغضب.
"أنا اللي أتكلم معاها كويس يا سمير!"
"يعني لو أنا اللي دخل شاب وحضني وأنا قاعدة معاك عادي مش هتعمل حاجة؟"
سمير تجاهلها وبص بإعتذار لنادين.
"آسف يا نادين على اللي حصل ده."
يارا بصراخ.
"انت كمان بتتأسفلها بدل ما تطردها."
سمير بحدة.
"يارا لو سمحتي ممكن تروحي شقتك دلوقتي!"
يارا بصدمة وحزن.
"انت بتطردني يا سمير!"
"بتطردني علشانها!"
بس بعدين ملامحها اتبدلت وبصتله بإبتسامة.
"آه أنا فهمت."
"انت عامل فيلم معاها صح؟"
"مكنتش عارف تطفشني إزاي ف قولت أما أغظها بواحدة تاني وتبعد عني بقا."
سمير بصلها بإرتباك وهي فهمت إن تخمينها صح وابتسمت بحزن.
عمر بتدخل.
"جماعة خلاص صلوا عالنبي في إيه؟"
يارا بهدوء مصطنع.
"طب طالما انت مش بتحبني جيت تخطبني ليه؟"
نادين بتدخل.
وطلعت نادين بسرعة ومشيت.
وعمر اتسحب من جنبهم وطلع يجري على زينب ورياض علشان يقولهم اللي بيحصل.
يارا بحدة.
"ماترد عليا يا سمير جيت تخطبني ليه."
سمير بملل.
"ممكن تتكلمي بهدوء؟"
يارا بغضب أكبر.
"لأ يا سمير مش هتكلم بهدوء أنا لازم أعرف انت خطبتني ليه.. هو انت مش بتحبني زي ما أنا بحبك."
سمير بغضب.
"لأ يا يارا مش بحبك ارتحتي كده!"
يارا اتصدمت وبصتله بحزن و...
رواية حي العشاق الفصل السابع 7 - بقلم سلمي تامر
مش بتحبني؟
سمير بتأكيد:
اه يايارا مش بحبك ومش معتبرك غير اختي ومفيش من ناحيتي أي مشاعر ليكي.
يارا عينيها دمعت واتكلمت بحزن وقهر:
طب ليه.. ليه جيت انت واهلك واتقدمتلي وقرينا الفاتحة؟
سمير حس بنغزة في قلبه لما شافها بتعيط واتكلم بتراجع وندم:
يارا أنا آسف إني جرحتك بالشكل ده، بس صدقيني أنا مش عايز أعيشك في وهم أكتر من كده.
يارا ببكاء وغضب:
بس انت قولتلي قبل كده إنك بتحبني!
سمير بهدوء:
يارا الكلام ده من 15 سنة.. يعني كنا ساعتها أطفال. ولما كبرت ودخلت الجامعة ونضجت عرفت إن مشاعري ليكي مكنتش حقيقية، ومبقتش شايفك غير زي أختي مش أكتر.
يارا ببكاء وصدمة:
مكنتش حقيقية!
وبعدين ابتسمت وهي بتخبط دماغها بنفي واتكلمت بإنهيار:
لأ انت أكيد بتهزر. انت بتقول كده عشان أنا اتكلمت مع صاحبتك بطريقة مش حلوة صح؟ أكيد ده السبب. بس أنا متأكدة إنك بتحبني وعلشان كده جيت اتقدمتلي وقرينا الفاتحة.
سمير شاف منظر يارا وانهيارها وبقى واقف مش عارف يعمل إيه:
يارا ممكن تهدي؟
يارا بصراخ:
متقوليش أهدي! على فكرة بقى ياسمير انت الخسران، وأنا غلطانة إني بحبك وكنت بتمنالك الرضا ترضى. بس هو الإنسان كده بيدوس على القلب اللي بيحبه بمنتهى القسوة. اعتبر إن علاقتنا منتهية.
يارا سابته ومشيت وهي بتعيط وتجاهلت نداء زينب ورياض ليها، وراحت تجري على شقتهم ببكاء وقهر.
وئام وفاطمة شافوها وهي بتدخل أوضتها ببكاء وجروا وراها.
فاطمة بخوف على أختها:
يارا! مالك فيه إيه بتعيطي كده ليه؟
يارا بإنهيار:
طلع مبيحبنيش.. كنت عايشة في وهم كل السنين دي.
وئام بسخرية:
بجد؟ لأ أنا بجد مصدومة، حاجة مش متوقعة أبداً.
وكملت بغضب:
يا حبيبتي ما كلنا عارفين إنه مش بيحبك، وقولنالك بدل المرة ألف بس انتِ اللي كائن مهزق ومكنتيش بتسمعي لحد.
يارا بصتلها ببكاء:
بجد! هو أنا للدرجادي كنت عامية وغبية ومهزقة؟
وئام بتأكيد:
بصراحة آه.
يارا بهدوء مصطنع:
سيبوني لوحدي شوية.
فاطمة برفض:
لأ طبعاً مش هسيبك لوحدك.
يارا بترجي:
جماعة أرجوكم سبوني لوحدي، صدقوني أنا بقيت كويسة.
وئام لفاطمة:
خلاص يافاطمة تعالي بلاش نضغط على أعصابها أكتر من كده.
طبقوا البنات.
وقامت وبصت على نفسها في المراية ومسحت دموعها بعنف واتكلمت في سرها:
أنا لازم أتغير. أنا فضلت كل السنين دي بيتقال عليا مهزقة ومفوقتش غير لما اتجرحت من أكتر شخص حبيته في حياتي. بس خلاص ياسمير، يارا القديمة ماتت. ومن النهاردة مش هركز غير مع نفسي بس وهغير كل حاجة فيا وهخليك انت اللي تجري ورايا وساعتها مش هبص في وشك حتى.
~~~~~~~
في بيت عيلة رياض.
كانوا قاعدين كلهم حوالين سمير اللي بيبصلهم بملل:
ياواد متقول اللي حصل بقا، بقالنا ساعة بنتحايل عليك.
سمير نفخ واتكلم بتعب:
يجماعة فيه إيه بقا مترحموني. خلاص العلاقة اللي دخلتوني فيها بالعافية انتهت.
زينب شهقت بصدمة:
سيبت خطيبتك ياموكو؟
وعمر اتدخل بسخرية:
إيه ياماما الأوفر ده، ما انتِ كنتي عارفة إنه مش هيكمل معاها.
زينب بتذكر:
آه صحيح يواد فكرتني.
رياض بحدة:
عاجبك كده يازينب؟ جرحتي البت انتِ وابنك، أتمنى تكونوا ارتحتوا.
زينب اتعدلت وبصتله بغضب:
جرى إيه يارياض؟ وهو أنا عملت كده ليه؟ مش بسبب اختك اللي ماتت؟ سمي اللي جت حسرتني على الواد وحسستني إنه هيعنس.
رياض قام وقف بغضب:
يوووه بقولك إيه كان فيه ميت طريقة غير دي. متلبسيهاش في اختي. محدش ضربك على إيدك وقال دبسي الواد في الجوازة دي.
زينب قامت وقفت قصاده واتكلمت بصوت عالي:
آه يلا يلا اقلب الترابيزة عليا وطلعني غلطانة ووحشة وبنت ستين ك+++ يلا.
وكملت ببكاء:
أنا سيبالك البيت وماشيه يارياض.
وجرت على أوضتها ببكاء.
رياض بتراجع:
زينب.. زينب خلاص أنا آسف.
وراح وراها.
سمير لعمر اللي قاعد جنبه بهدوء:
إيه مجبتش ورقة وقلم وكتبت اللي بيحصل ليه زي كل مرة؟
عمر بصله بجدية شديدة:
لأ منا صورت كل اللي حصل دلوقتي فيديو.
سمير بصله بصدمة واتكلم بغضب:
يارب… صبرني يا رب.
~~~~~~~
سماح قاعدة وسط رجالتها وفجأة واحد دخل عليها:
دخلوه ياحودة.
حودة طلع ودخل بسيد اللي جرى على المعلمة سماح.
سماح بإهتمام:
فيه إيه ياواد؟
سيد:
وأنا براقب كريم بيه يامعلمة، شوفته طالع من بيت الظابط اللي اسمه زياد اللي ماسك قضية المخدرات بتاعة حضرتك.
سماح وقفت بصدمة وبرقت واتكلمت في سرها:
ده لو اللي في بالي صح.. يبقى فتحت عليك انت وعيلتك طاقة جهنم يا كريم.
~~~~~~~
تاني يوم.
وئام راقبت فاطمة ويارا اللي كانوا قاعدين جنبها سرحانين وباين إن شكلهم حزين، وعرفت هما بيفكروا في إيه.
وئام في سرها:
بقا العيال الأغبياء ولاد رياض عاملين في أخواتي كده! والله لنتقم منكم كلكم.
وفكرت شوية وابتسمت بخبث:
عمر.
رواية حي العشاق الفصل الثامن 8 - بقلم سلمي تامر
عمر كان قاعد في أوضة إخواته وزهقان وبيبصلهم بملل.
"جماعة أنا زهقان.. انتوا بقيتوا مملين ليه؟"
بصله سمير واتكلم ببرود.
"والله يحبيبي لو إحنا مش عاجبينك، ممكن بمنتهى البساطة تاخد بعضك وتطلع بره."
كريم بتأكيد.
"وياريت تقفل الباب وراك."
عمر قام واتكلم بغضب.
"والله! بقا بتطردوني انت وهو من أوضتكم.. طب تمام مش عايز منكم حاجة وأنا هعرف أبسط نفسي كويس."
وراح لأبوه اللي بيقرأ الجرنال.
"بابا ما تجيب ٥٠٠ جنيه."
رياض بصله بإشمئزاز.
"غور من وشي."
عمر بتذمر.
"يبابا حرام عليك بقا هو كل ما أقولك على فلوس تقولي غور من وشي."
رياض قام بغضب.
"انت ياض مش لسه واخد مني أول امبارح ألف جنيه وقولتلي علشان مصاريف الكلية، والمصحف ما انت واخد مني ولا مليم."
عمر بهدوء.
"طب بص بقا يحج متزعلش من اللي هيحصل."
فضل ينادي على زينب ولقاها في المطبخ.
واتكلم بجدية شديدة.
"ماما أنا شفت بابا واقف في البلكونة وغمز لطنط منى جارتنا."
زينب بصتله بصدمة وطلعت تجري على رياض.
"رياااض، انت يابيه."
رياض بغضب.
"يوه بقا هو فيه إيه يازينب؟ هو أنا هقضي الإجازة بتاعتي كلها خناق، ده أنا بسافر بالست شهور وباخد إجازة شهر بس يعني المفروض في الشهر ده تدلعيني.. نخرج ونتفسح.. مش خناق خناق."
زينب بحدة.
"خلصت؟ قولي بقا غمزت لمنى ليه."
رياض بص لعمر اللي ابتسم بخبث.
بصله بتوعد ورجع بص لزينب.
"عيني بتغمز لوحدها."
زينب بتراجع وخوف عليه.
"يحبيبي يارياض طب مقولتليش ليه ناخدك لدكتور."
عمر اتدخل بمكر.
"ولما غمزت لطنط دعاء وطنط سمية وطنط حمدية أم سامح صاحبي كانت بتغمز لوحدها برضه."
رياض بتأكيد.
"اه لوحدها إيه؟ هتحاسبوني على مرضي."
زينب بغضب وصوت عالي.
"وهي مش بتغمز غير لحريم بس يعني."
عمر جاتله رسالة على موبايله وطلعه ولقى رسالة من وئام.
برق بصدمة واتكلم بهمس.
"وئام! ده اللي هو إزاي يعني دي كل ما بتشوف وشي أو وش أي راجل عمتا بتف علينا!"
ورجع بص لأبوه وأمه.
"جماعة اهدوا خمس دقايق بالله عليكم هعمل حاجة بس وهرجعلكوا تكملوا خناق سوا. متتكلموش عقبال ما أجلكوا."
زينب بفضول.
"هتعمل إيه ياواد."
عمر بنفي.
"لأ طبعًا مش هينفع أقولك دي حاجة شخصية."
زينب ورياض بصوا لبعض بصدمة ورجعوا يبصوله.
واتكلمت بغضب وهي بتمسكه من ودانه.
"بقا يا بني آدم يامعفن فاضحنا في كل مكان وفاتن علينا للطوب الأرض ومتدخل في كل حاجة في البيت ولما نيجي نسألك عن حاجة تخصك تقولنا أسرار شخصية."
عمر بألم.
"آه ياماما وداني وداني أوعي."
رياض سلك مابينهم بسرعة وعمر دخل على أوضته وهو بيجري.
وزينب بصيت لرياض بتوعد.
"بقا بتغمز للستات يارياض."
***
في أوضة عمر.
طلع تليفونه بسرعة وفتح الرسالة اللي بعتهاله وئام ولقاها كاتبة.
"هاي ياعمر ممكن تيجي معايا مشوار النهاردة الساعة خمسة."
بص للمسج بإستغراب وكتبلها.
"مشوار! مشوار إيه ده."
ولقى وئام شافت الرسالة وكتبتله بسرعة.
"قابلني في (.....) الساعة خمسة وأنا هفهمك كل حاجة."
عمر بص للساعة ولقاها أربعة.
قام أخد شاور ولبس بسرعة وسرح شعره وحط برفان وبص لنفسه برضا واتكلم بغرور.
"هموتها من وسامتي."
"هي مين دي اللي هتموتها من وسامتك؟"
بص وراه ولقاه سمير اللي بيبصله بتفحص.
عمر بغرور وابتسامة واثقة.
"وئام.. واضح كده إنها بتحبني وهتعترفلي بحبها ليا النهاردة."
سمير بسخرية شديدة.
"وئام! وئام أخت يارا بتحبك انت!"
عمر بشهقة.
"ومالي أنا يعني بقا! إيه مش شبه ولا مش شبه."
سمير بصله من فوق لتحت وضحك بسخرية وسابه ومشي.
عمر بصوت عالي ليه.
"موت يا سمير بحقدك وغلك مني علشان أمور وكل البنات بيموتوا فيا."
طلع من الأوضة وأخد مفاتيح عربية رياض ونزل ركب العربية وراح للمكان اللي قالت عليه وئام ولقاها واقفة مستنياه واول ما شافته ركبت جنبه.
وئام بإبتسامة.
"اطلع ياعمر على العنوان اللي هقولك عليه."
عمر وافق وانطلق على المكان واتكلم في سره.
"شكلها محضرةالي مفاجأة بقا وهروح ألاقيها عملالي ورد وشموع وتورتة وكاتبالي بحبك ياعمر وهتجيبلي أستاذ وائل الجسار يغنيلنا."
وبص لوئام بإبتسامة واثقة وهي ابتسمتله بإصطناع.
***
"خير يامعلمة عايزاني في إيه؟"
سماح بجدية.
"بص بقا يا عمار.. بما إن وشك لسه متكشفش للحكومة عايزاك في مهمة تعملهالي."
عمار بإحترام.
"عنيا ليكي يامعلمة واللي هتقوليه هيتنفذ."
سماح برضا.
"تعجبني ياوادو."
وطلعت صورة لفاطمة.
"شايف البت دي.. هاديك عنوانها وعايزاك تاخد أبوك وأمك وتروح تتقدملها."
عمار بص لصورة فاطمة واللي كانت جميلة جدًا بإعجاب.
"أوامرك يامعلمة.. بس ليه؟"
سماح بغضب.
"لأ ياحبيبي انت متسألش ليه انت تنفذ اللي أنا أقوله ولك فلوسك وخلاص.. يلا اتكل على الله."
"والتنفيذ يبقى بكرة."
طلع عمار وابتسمت سماح بشر.
"أنا هعرف بطريقتي ياكريم إذا كنت بتضحك عليا ولا لأ."
***
بعد شوية وئام وعمر وصلوا للمكان ودخل عمر مع وئام وهو بيبص للمكان بإستغراب وعدم فهم واللي كان زي مدرسة أو سنتر.
وئام بإبتسامة.
"استناني هنا ثواني وهطلعلك تاني."
عمر بإستغراب.
"هو إيه المكان ده أصلًا وفين وائل جسار والتورتة؟!!!"
وئام بعدم فهم.
"إيه؟"
واتكلمت بنفاذ صبر.
"استغفر الله العظيم يارب ثواني ياعمر.. ثواني وجاية."
دخلت وئام أوضة وقفلت الباب وراها.
وعمر قعد على كرسي وبص حواليه لقى المكان كله ستات وبنات ومفيش ولا راجل.
وكل اللي معدي بيبص عليه بقرف وإستحقار.
عمر بإبتسامة واثقة وغرور.
"هيموتوا من حلاوتي.. فينك ياسمير تيجي تشوف إزاي الحريم هتموت نفسها عليا."
***
وئام بصيت للبنات اللي قدامها واتكلمت بجدية.
"طبعًا انتوا عارفين انتوا هنا ليه. انتوا هنا علشان تتعلموا إزاي تبقوا فيمنستات وتدافعوا عن حقوق المرأة وأعلمكوا تحموا نفسكوا من الرجالة التوكسيك (المؤذيين) علشان كده أنا جايبالكم النهاردة نموذج توكسيك وتجتمع فيه كل الصفات المقرفة يعني ذكورية أكيد هتلاقي فتنة هتلاقي فهجبهولكم دلوقت وهسأله شوية أسئلة قدامكم."
وطلعت من الأوضة ونادت عمر اللي جالها وبصيتله بإبتسامة وبعدين بصيت للبنات.
"أقدم لكم.. عمر رياض البطل بتاعنا النهاردة."
يتبع...
رواية حي العشاق الفصل التاسع 9 - بقلم سلمي تامر
عمر ابتسم بغرور وعدل شعره بإيده.
وبعدين بص للبنات بإستغراب واتكلم في سره:
"هو ايه كل النسوان دي؟! ده نفيش دكر واحد يوحد ربنا."
وئام بتكميل لحديثها:
"هسألك شوية اسأله ياعمر وعايزاك تجاوب على سؤال سؤال بمنتهى الصراحة، اتفضل اقعد عالكرسي ده."
عمر قعد عالكرسي وبصلها بإهتمام.
وهي ابتديت تسأل بإبتسامه:
"قولي ياعمر.. لو انت اتجوزت ترضى مراتك تشتغل بعد الجواز؟"
عمر دماغه اشتغلت وحس انه في وضع خطر.
ووئام عملاله فخبص للبنات اللي بيبصوله بحده وترقب.
ورجع بصلها وابتسم بخبث:
"طبعا."
وئام بترقب:
"طبعا ايه؟"
عمر بتأكيد:
"طبعا ارضى مراتي تشتغل بعد الجواز طالما هي عايزه. بس فلوسها هتبقى خاصة بيها وتشتري الحاجات اللي محتجاها. وبىضه هتاخد مني مصروف."
البنات ابتسمت برضا من اجابته.
ووئام اتنرفزت لأنها عايزه توقعه ويغلط.
ورجعت سألته سؤال تاني:
"طب قولي ياعمر..ترضى مراتك تصاحب شباب عادي؟"
عنر اتعصب جواه من الفكرة وحس انه ممكن يقتلها لو ده حصل.
بس اتكلم بكدب وابتسامه:
"طالما انا عارفهم ف عادي معنديش مشكلة."
وئام بتأكيد:
"وتسافر معاهم؟"
عمر بكدب:
"ايه المشكلة انا كده كده واثق فيها."
وئام بتحدي:
"طب هتساعد مراتك في شغل البيت؟"
عمر بتأكيد وكدب:
"طبعااا..ده كده كده. وكمان انا مؤمن جدا ان الست زيها زي الراجل ومفيش فرق بينهم ابدا. والست مش ملزمه تطبخ او تمسح او تكنس. خلاص عصر سي السيد وامينة انتهى."
وئام افتكرت انه بيقول الصدق وابتسمت برضا:
"واو ياعمر.. انا متوقعتش ابدا انك ممكن تكون بتفكر بالشكل ده..انت بجد هايل."
فجأه سقفت البنات بإنبهار بيه.
ووئام بصتله بإعجاب ظاهر.
~~~
يـــــارا لبست طقم شيك جدا وحطيت ميكب بسيط ونزلت من بيتها تروح شغلها.
وهي بتتكلم في التليفون مع صاحبتها.
وفي نفس الوقت كان سمير نازل يخرج مع صحابه.
ولفتت انتباهه وبصلها بإهتمام وهو ملاحظ تغييرها.
ووقف قريب منها كأنه بيعدل رباط الحذاء بتاعه.
يارا شفته بطرف عنيها ووقفت.
استنيت الاوبر اللي طلبته واتكلمت بضحك:
"يخربيتك ياشريف فصلتني ضحك."
سمير برق عنيه بصدمه واتكلم بهمس:
"شريف!"
يارا بإبتسامه:
"طب تمام اقفل دلوقت وهكلمك بعدين."
سمير راحلها بغضب مش لاقيله مبرر.
واتكلم بحده:
"هو مين شريف ده يهانم اللي بتكلميه وبيضحكك اوي كده؟"
يارا بصتله بإستغراب مصطنع:
"نعم! وانت مالك انت بتتدخل ليه شايف انها حاجه تخصك يعني!"
سمير بحده:
"اه طبعا تخصني."
يارا بنفس الحده:
"تخصك ليه؟ هو انت اخويا؟ ابويا؟ جوزي؟ انت متقربليش اي حاجه."
سمير بصلها بغضب وسخرية:
"ماشاء الله عليكي لحقتي تنسيني وتصاحبي غيري. مش المفروض كنتي بتحبيني ومش شايفه غيري."
يارا بإبتسامه وبرود:
"كنت.. كنت ياسمير وخلاص. طلعتك من قلبي ومن عقلي.. روح بقا لنادين هانم واتجوزها."
وكملت بألم وعيون مدمعه:
"انا عمري ما هنسى لما هنتني قدامها وطردتني من بيتكم."
سمير بنفي:
"انا مطردتكيش.. انا بس كنت عايزك ترجعي البيت لأنك كنتي منهارة."
يارا بإبتسامة وسخرية:
"ياشيخ! عمتا ياسمير خلاص بلاش نفتح في اللي فات كده كده علاقتنا انتهت ومبقناش اكتر من جيران."
سمير بتوتر:
"وهو..وهو انا هعوز منك ايه يعني..انا ماشى."
مشى سمير من قدامها وهو مش فاهم ليه حس بغيرة لما سمعها بتتكلم مع شاب غيره.
يارا ركبت العربية وهي بتفكر في سمير وغيرته اللي مقدرش يسيطر عليها وبتبتسم بفرحه وخبث.
وبعدين رجعت لامت نفسها وهي بتتطلم في سرها:
"لأ يايارا..مش هترجعي تعيشي تاني على امل معاه.. سمير خلاص انتِ طلعتيه من حياتك ومش هتدخليه فيها تاني."
~~~
عمار اخد ميعاد مع والد فاطمة واللي رحب بيه جدا.
وفضلوا يتفقوا مع بعض علل كل حاجه.
ودخل والد فاطمة بنته وسألها عن رأيها في الجوازة.
فاطمة افتكرت كريم وخيانته ليها وبصيت لوالدها بإصرار:
"انا موافقة يابابا."
~~~
عدى ست شهور.
وسمير بينجذب ناحية يارا ومعجب جدا بشخصيتها الجديدة واللي كانت مستقلة وقوية.
كريم بقى غامض جدا وكل يوم بيقرب من سماح عن اليوم اللي قبله.
وهي ابتديت تثق فيه تاني لما محاولش يوقف جوازة فاطمة.
واخيرا عمر اتخرج من جامعته وبدأ شغله.
وهو ووئام ارتبطوا واتقدملها ووالدها وافقوا.
واتفقوا انهم يتجوزوا.
ويوم الفرح:
(بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير)
بعد شوية وصلوا البيت.
وعمر بص لوئام بإبتسامه وهي بصتله بإبتسامه وخجل.
قرب منها واتكلم بهمس:
"وئام."
بصتله بخجل.
عمر بإبتسامة وهمس:
"روحي جيبي جردل مايه سخنه وتعالي اغسلي رجل جوزك علشان واقف عليها من الصبح ووجعاني."
رواية حي العشاق الفصل العاشر 10 - بقلم سلمي تامر
عمر بإبتسامة: روحي جيبي جردل مايه سخنه وتعالي اغسلي رجل جوزك علشان واقف عليها من الصبح ووجعاني.
وئام بصتله بصدمة وضحكت بعدم تصديق: لأ لأ انت بتهزر اكيد صح..بطل هزار بقا يا عمر.
عمر قعد عالكرسي اللي وراه واتكلم ببرود: لأ مبهزرش.. وبعد ما تغسلي رجلي ادخلي المطبخ واطبخيلي اي حاجه خفيفة علشان جعان ومش عايز آكل من الأكل ده تقيل على معدتي.
وئام بصتله بحدة وصدمة: يا حقير ياندل! بقا انت يالا تضحك عليا انا وتفهمني انك متفتح وعصر سي السيد وامينة انتهى وبعد ما اخليني احبك وتتجوزني تظهر على حقيقتك.
عمر قام وقف بغضب وحدة وهو بيقرب منها وهي بترجع بخوف منه: اولا لو لسانك طول عليا مرة تانية وحياة امي لهقطعهولك.
ثانيا انا لسه عند كلمتي واكيد طبعا عصر سي السيد وامينة انتهى.
وابتسم بخبث: لكن عصر سي عمر ووئام ابتدى.
وئام بسخرية: سي عمر! هو انت مصدق اللي بتقوله ده.
عمر هز راسه بتأكيد: طبعا مصدق.
صي يا وئام علشان ابقى واضح وصريح معاكي انا كنت بهزر اكيد طبعا مش هخليكي تغسليلي رجلي وتطبخيلي بفستان فرحك وكل الكلام ده انا مش جاهل ومتخلف.
وئام اتنهدت براحة وابتسمت: ايوه كده يا اخي خضتني.
عمر: تعالي ياحبيبتي اقعدي جنبي علشان نتفق مع بعض على شوية حاجات كده.
وئام قعدت جنبه وسمعته بإهتمام.
عمر بجدية شديدة: مبدأيا كده انا معنديش مانع انك تشتغلي دي حياتك وانت حرة فيه.
الكن نقطة ان الست مش ملزمة تطبخ وتغسب وتكنس وكل الكلام ده ف طبعا ده عند امك.. احم قصدي والدتك لأن الست من واجبتها انها تعمل كده.
وانا عن نفسي طبعا طبعا هساعدك ولو عايزاني اقسم شغل البيت انا وانتِ يوم ويوم انا معنديش مانع ودي حاجة متعبنيش ابدا.
وئام بموافقة: طب تمام اول نقطة معنديش مانع فيها.
عمر برضا: حلو اوي.
تالت حاجه بقا بما انك بقيتي مراتي وعلى ذمتي ف مفيش حاجه اسمها صحاب ولاد علشان ده على جثتي.
وئام قامت وقفت بغضب: نعم! وده ازاي يعني انت عايزني اقطع علاقتي بصحابي اللي من ابتدائي علشان حضرتك بتغير.
عمر ضحك بسخرية: غيرة؟ وده ايه علاقته بالغيرة ياروح قلبي.
انا راجل شرقي ومعنديش حاجه اسمها مراتي مصاحبه شباب وبتتكلم وتهزر وتخرج معاهم.
وئام بعيون مدمعه وغضب: انت كده عايز تغير استايل حياتي وتحولني لواحده على مزاجك.
عمر حط ايده على خدها بهدوء: وئام صدقيني انا حبيتك.. وعلشان حبيتك انا عايزك تبقي احسن واحده في الدنيا ومحدش يقول عليكي نص كلمه.
وكمل بمرح: وبعدين ياستي انتِ عايزة راجل غريب في حياتك ليه؟ انا هكون جوزك وصاحبك والبيست فريند وحبيبك واي حاجه انتِ عايزاها.
وئام بصيتله بتفكير واقتنعت شوية بكلامه.
هي كده كده قللت كلام معاهم وكانت هتقطع علاقتها بيهم بس مش بتحب حد يأمرها بحاجه.
حطيت ايديها على بطنها واتكلمت بألم: اه بطني الحقني ياعمر بطنييي.
عمر قام بخضة وخوف عليها: ايه ده انتِ لحقتي تحملي هو انا لسه بوستك من دماغك حتى.
وئام بألم وغضب: حمل ايه يامتخلف.. عمر روح عند الصيدلية اللي تحتينا وهاتلي مسكن.
عمر بموافقة وهو شايف حالتها: طيب حاضر اهدي.
راح ناحية الباب وفتحه.
وئام جريت وقفلته بالمفتاح من جوه وسابت المفتاح في الباب.
عمر بإستغراب من ورا الباب لما سمع المفتاح بيتقفل: بتقفلي الباب كده ليه.
وئام بشماته: نام يحبيبي عندك بقا علشان انا مش فاتحة. قال اغسلك رجلك قال.
عمر حس انه في ورطة واتكلم بمحايلة وصوت واطي: افتحي ياحبيبتي مينفعش الكده الناس تفهمنا غلط.. افتحي يابت.
سمير وهو قاعد بياكل: اه يا عمر يا ابن المحظوظة زمانك هايص دلوقت مين قدك.
زينب ببكاء: ياحبيبي ياعمر ياللي اتخطفت مني بدرية.
رياض بحدة: ألاه! جرى ايه يازينب وهو الواد حصله حاجه ده اتجوز.
زينب ببكاء وغضب: ياريتني ما وافقت ، ياريتني ما سيبته يتجوز.
اتكلم كريم بسخرية: فيه ياماما انتِ ليه محسساني انك بتتكلمي على بنتك الكيوتة الصغنونه اللي بتتكسف من خيالها! ده شحط قد الباب عنده ٢٣ سنة.
زينب بحزن وبكاء: مهو عمر هيفضل في نظري لسه صغننون ده انا لسه كنت بوديه الحضانة وكان بيرجع يحكيلي على كل فضايح المدرسين هناك.
وفاكرة لما كان بيرجع من المدرسة وييجي يحكيلي فضايح المدرسين والفراشين اللي هناك.
ولما بقى لما كان بيروح الكلية.
سمير بتكملة وسخرية: كان بييجي يحكيلك فضايح الدكاترة والمعيدين اللي هناك.
كريم بإستغراب: ايه يماما ياحبيبتي الذكريات اللي انتِ بتفتكريها دي!
زينب بحدة ليهم: اعملكم ايه يعني مهو اخوك هو اللي ذكرياته كلها زبالة وعبارة عن فتنة عن الناس.
وكملت ببكاء: مين هيفضحنا للعيلة كلها من بعدك ياعمر.
مين هيقعد في البيت زي النطع بياكل وبيشرب ومش بيعمل اي حاجه مفيدة من بعدك ياعمر.
رياض بغضب: يووه مخلاص بقا يازينب.
يعني ابن الك** ده يبقى مبسوط هناك مع مراته وانتِ هنا قاعدة تنكدي علينا.
وئام: حبيبتي افتحب.. حرام عليكي الدنيا ساقعة خالص يرضيكي عمورك حبيبك يبردو.
وئام بعند: مش فاتحة ياعمر.
عمر اتكلم بحزن مصطنع: خلاص يا وئام متفتحيش.
وانا عن نفسي اتجرحت منك جد.
اسلام ياوئام.
وئام فتحت الباب بسرعة وغضب: استنى عندك هايدي ايه دي ياخاين اللي عايز تروحلها.
عمر دخل بسرعة وقفل الباب وشد وئام بخبث ومسكها من خصرها: لازم يعني اثير غيرتك علشان تفتحيلي ، وبعدين تعالي انا عايزك في موضوع مهم جدا بس مش هنتكلم فيه هنا.. هنتكلم فيه في اوضتنا.
بعد يومين فاطمة كانت راجعة البيت لقيت صرخت بفزع لما لقيت نفسها بتتسحب لشارع ضيق وفاضي.
بصيت للي عمل كده لقيته كريم: انهي خطوبتك مع عمار يا فاطمة علشان انتِ مش هتكوني لحد غيري.