الكل نايم وموج بتتقلب وبتفتح عينيها. تفاجأت بحد قدامها بيبصلها بغضب. موج: ادهممممممم. خالد وهو بيحط إيده على بوقها: اكتمي، أنا قالولي إنك بقيتي خرسا، إيه صوتك اتردلك أما لقيتيني في وشك. موج مردتش، وكل اللي كان في دماغها إنه جاي عشان يأذيها. بس هيأذيها في إيه؟ هي واحدة خسرت ابنها وخسرت جوزها، هيأذيها في إيه تاني؟ خالد: إيه يا قطة، أنا هشيل إيدي ولو صرختي، قسما بالله لأكون قات*لك، سامعة.
هزت موج دماغها، وهو شال إيده وقعد على الكرسي قصادها. خالد: إيه يا موج، موحشكيش خالد أخوكي حبيبك. موج بخوف: أنا أنا خالد أخويا ما*ت، إنت مش هو، عايز مني إيه تاني. خالد: تؤ تؤ تؤ تؤ، كل ده عشان خايف عليكي وعلى مصلحتك! ابقى وحش. موج: مصلحتي في إيه؟ في إنك تموت ابني اللي كنت بعد الأيام إنه ييجي! ولا في إنك تدخلني مستشفى زي دي، ولا إنك تتهمني إني اتجننت عشان بس قولت إن أدهم عايش.
خالد: اممم، ده أنا طلعت وحش أوي بقى. اسمعي يا بت، إنت تتجوزي ياسين بالطول بالعرض، توافقي وتتجوزيه. موج: وإنت عرفت منين إن ياسين عايز يتجوزني؟ خالد بتوتر: ها، مش شغلك. اللي أقولك يتنفذ، يا تتجوزيه، يا تتحسري على عمك كامل بقى وبنته وصحبتك مريوم. متزعليش بقى لو روحتي مثلا تصحي كامل لقيتيه مدبو*ح، ورحمة ومريم مخط*وفين ومتاخد أعض*ائهم. آه وسها، اممم، نعمل إيه في سها؟ نعمل إيه في سها؟ لقيتها حد من الرجالة يتسلى عليها.
موج وهي بتهز راسها بنفي: لا يا خالد أبوس إيدك سيبهم في حالهم وسيبني في حالي. إنت مش عايز فلوس؟ أنا هديك كل حاجة أدهم سبهالي وكل الفلوس اللي محوشاها، وهاخد من ياسين كمان. بس أبوس إيدك متخلينيش أخسر كل اللي بحبهم، كفاية ابني يا خالد. خالد: قدامك لبكرة لو مقولتيش لياسين موافقة، هتلاقي كل ده بيحصل. سلام بقى. ونط من البلكونة زي ما دخل.
موج جالها هستيريا عياط وفضلت تعيط وتصرخ باسم أدهم. كل اللي في البيت صحي وفضل يخبط على بابها. فتح ياسين الباب، ولما لقيها بهدوم البيت طلع بره. دخلت سها ورحمة وحاولوا يهدوها، ومهديتش برضو لحد ما اغمى عليها. لبستها سها إسدال ورفعتها هي ورحمة على السرير. ودخل ياسين. ياسين: هوديها المستشفى. رحمة: بلاها مستشفى كل شوية يا أبيه، هات الدكتورة هنا. كامل: أيوه، على الأقل تبقى وسطنا.
وفعلاً كلم ياسين الدكتورة وجات كشفت على موج، اللي كان معاها سها. وبره كان ياسين وكامل ورحمة. بعد مرور نص ساعة خرجت الدكتورة مع سها. ياسين: خير يا دكتورة، مالها؟ الدكتورة: انهيار عصبي. ياسين باستغراب: انهيار عصبي جالها منين؟ الدكتورة: المفروض أنا اللي أسأل كده يا أستاذ ياسين، إيه اللي موج اتعرضتله تاني يخليها بالشكل ده. ياسين: يا دكتورة، إحنا كنا نايمين وصحينا على صراخها.
الدكتورة: الانهيار العصبي مش بييجي من فراغ يا أستاذ ياسين، لازم سبب قوي حصلها. إحنا نبص للجانب الإيجابي وهو إن صوتها رجع، لكن السلبي الصدمة اللي اتعرضتلها. موج دلوقتي أعصابها اتدمرت، محتاجة لكل لحظة إنتو تبقوا معاها. ممكن الحالة اللي عندها توصلها للانتحار لا قدر الله. سها بخضة: بعيد الشر يا دكتورة، موج مؤمنة ومستحيل تعمل كده.
الدكتورة: في الوقت ده موج مخها شبه واقف. كل اللي في دماغها للي حصلها قبل كده واللي اتعرضتله دلوقتي، اللي الله أعلم هو إيه بالظبط. المهم أنا كتبتلها على الأدوية دي، ويا ريت تكونوا كلكم جنبها. هي شوية وهتفوق، بعد إذنكم. مشيت الدكتورة ودخلت سها ورحمة جنبها. وقعد كامل وياسين في الليڤنج. .............
عند أدهم، كان قاعد في شقته هو وموج من غير ما حد يحس بيه. فاق من نومه على صوت موج وهي بتصرخ باسمه. بقى عامل زي الأسد المحبوس، مش عارف يروح فين ولا يكلم مين. أدهم: طيب إيه، أتصل بيامن؟ لا زمانه نايم. وحتى لو اتصلت هيعمل إيه؟ طيب أعمل إيه، أعمل إيه؟ افتكر حاجة وجاب اللاب بتاعه بسرعة وفتحه. وكانت الكاميرا اللي زرعوها في الفيلا واللي كانت متوصلة بأدهم عشان الخصوصية.
لقى والده وياسين قاعدين في الليڤنج. شوية وجات رحمة جري وبلغتهم وطلعوا هما الاتنين يجروا. اتنقل على الكاميرا اللي في الطرقة، لقيهم داخلين أوضة موج. شغل المايك اللي في أوضة موج عشان يسمع. ياسين: حمد لله على سلامتك يا موج، إيه اللي حصلك فجأة كده؟ موج: أنا كويسة، كويسة. سها: كويسة إيه بس يا حبيبتي، إحنا دخلنا لقيناكي بتصرخي وجالك انهيار عصبي. إيه اللي حصل؟ انهارت موج في العياط تاني وهي حاضنة سها.
موج: مش قادرة يا سها، مش قادرة. أنا عايزة أدهم، هاتولي أدهم. أدهم مقدرش يستحمل منظرها كده ودموعه بتنزل، إنه السبب في قهر موج بالشكل ده. بس هو لازم يعرف مين اللي ورا الموضوع كله، مين اللي عايز يأذيه بالشكل ده. ياسين بتنهيدة: طيب ممكن أعرف إيه اللي حصل، وليه انهارتي كده؟ موج بعياط: خالد كان هنا. ياسين بصدمة: إيه؟ كان هنا إزاي، وسط كل الحرس ده؟ وكان عايز إيه؟ موج بتردد وهي بتبص لسها: قـ...
قال لي، قال لي إني أوافق أتجوزك. سها بصتلها بخضة وقامت مرة واحدة من جنبها. سها: توافقي تتجوزيه؟ والمفروض نصدق إحنا؟ قولي من الأول إنك عايزة ياسين، آه. ومش بعيد كمان تكوني إنتي اللي متفقة مع خالد يعمل فيكي كده ويسق*طك عشان جوازك من ياسين يبقى أسرع ومتضطريش تستني لحد ما تولدي، صح؟ متنطقي. موج بصدمة: إنتي يا سها تشكي فيا كده؟ ده إنتي أكتر واحدة شاهدة على علاقتي أنا وأدهم. أكتر واحدة عارفة حبي لأدهم عامل إزاي.
سها: أكتر واحدة شاهدة وعارفة، آه. بس تلاقيقي قولتي الحي أبقى من الميت. موج: مين اللي ميت؟ أدهم عايش. إزاي أخونه وأتجوز أخوه؟ أي عقل بشري يستوعب إني ممكن أخون جوزي وأتجوز أخوه؟
وحتى لو مكنش عايش زي ما بتقولوا، أنا مكتفية بكل ذكرى ليا معاه. مكتفية بحضنه اللي كان بيضمني في كل وقت. مكتفية بصورنا وذكرياتنا اللي لسه فاكرة كل حرف فيها. مكتفية بالخاتم اللي جابهولي ووعدته إني مخلعهوش من إيدي لحد ما أموت. كنت محافظة على ابني عشان من أدهم لحد ما يرجعلي. دلوقتي بقيت خايفة أدهم يرجع، هقوله إيه؟ هقوله معرفتش أحافظ على ابننا يا أدهم؟
هقوله خال البيبي اللي المفروض في مقام أبوه طلع قذر وبيجري ورا الفلوس وبس؟ أنا استحملت كتير يا سها، استحملت يتقال عليا مجنونة، واستحملت كلام بابا اللي كل شوية "اتـجـوزي يـاسـيـن اتـجـوزي يـاسـيـن". استحملت كلام أخويا وأفعاله لدرجة إنه دخلني المستشفى. استحملت إني أفقد حتة مني. استحملت كتير أوي يا سها، بس اللي مش هستحمله إنك تشكي فيا إني عايزة جوزك. أنا كنت أستناها من أي حد إلا إنتي يا سها.
حضنتها سها بعياط: أنا آسفة والله آسفة، أنا أعصابي بايظة يا موج ومش عارفة أنا بقول إيه، سامحيني. ياسين: المهم دلوقتي، أنا عايز أعرف هو دخل إزاي وكان عايز منك إيه غير كده؟ موج حكتله على كل حاجة دارت بينها وبين خالد. موج: أستاذ ياسين، اتصرف عشان خاطر أدهم، أنا مش هقدر أفقد حد تاني. ياسين: اطمني يا موج، محدش هيقدر يلمس شعرة منك ولا من أي حد طول ما أنا موجود. وسابهم وخرج عمل تليفون. ياسين: الو.....
إنت لازم تظهر، كفايه كده. أدهم: مينفعش يا ياسين، مينفعش. ياسين: إيه اللي مينفعش يا أدهم؟ خالد وصل لمراتك تاني، واللي يوصل مرة يوصل ألف. ولا ولا إنت هتقدر نمنعه. أدهم: عارف، عشان كده بقولك مينفعش. لازم وقت ظهور يعملهم لخبطة عشان يغلطوا، غير كده لا. وبعدين القيادة نفسها هترفض، لإن كده بكون بعرض حياتنا كلنا للخطر. ياسين: لحد إمتى يا أدهم؟ لحد إمتى؟!
أدهم: هانت، إحنا قربنا نوصل للي ورا خالد. ناقص بس اللي بيساعده من جوه البيت نعرف هو مين. المهم إن أي قرار ناخده موج بس اللي تعرف بيه، ولا مراتك ولا غيرها. سامع؟ ياسين: تمام يا أدهم، تمام. قفل ياسين معاه، وافتكر اليوم اللي عرف فيه إن أدهم عايش. flash back.. أدهم نازل من على السلم وهو مطمن إن الكل نايم، لكن اتفاجأ بحد بيفتح الباب. ياسين: مين؟ أدهم وقف مكانه ولف له. ياسين بصدمة: أدهم، إنت عايش!
أدهم: ششش، وطّي صوتك، مش عايز حد يعرف حاجة. حضنه ياسين: الحمد لله، الحمد لله يا رب. أدهم: انشف كده ياض، مالك؟ ياسين بابتسامة: كلنا كنا بنكذب، موج طلعت الوحيدة فينا اللي صح. دي هتفرح أوي برجوعك. أدهم: ياسين، أنا مش عايز حد يعرف أي حاجة، ولا حتى إني عايش. ياسين: ليه يا أدهم؟ أدهم: فيه حد بيساعد خالد واللي معاه من جوه البيت يا ياسين، وأنا لازم أعرف هو مين. ياسين: نعم؟ من جوه البيت؟
أدهم: آه. بص، أنا همشي دلوقتي، وبكرة عدّي على العنوان ده وهفهمك كل حاجة. تاني يوم ياسين راح لأدهم واتفاجأ بيامن وحمزه هناك، وبلغه أدهم بكل حاجة. back... ياسين بتنهيدة: ربنا يسترها الأيام اللي جايه. ................. تاني يوم الصبح، الكل صحي وفيه اللي مانامش أصلاً زي موج وسها وياسين. ياسين راح لأدهم ولقى يامن موجود. ياسين: إنت سمعت كل حاجة امبارح صح؟ أدهم: أيوه. اللي عايز أعرفه خالد دخل إزاي البيت لحد أوضة موج؟
ياسين: الكاميرات من بره مش جايباه خالص. يامن: فيه أوض تاني بتبص على الجنينة غير أوضة موج؟ ياسين: أوضتي، وأوضة رحمة. يامن: إنت ومدام سها محسّتوش بحركة غريبة؟ ياسين: لا، كنا نايمين عادي. يامن: ورحمة؟ ياسين: مش عارف، هي جات بعدنا ومركزتش هي كانت صاحية ولا لسه هتنام. حمزه كان بيتابع الكاميرات وهما بيتكلموا، وفجأة لمح حاجة. حمزه: تعالوا بصوا.
كلهم اتجمعوا حواليه، لقوا ظل حد واقف من فوق زي اللي بيراقب الطريق، وشاور لخالد اللي نط بسرعة لبلكونة موج. يامن: إيه، ممكن يكون الحرس؟ أدهم: حرس إيه يا متخلف إنت؟ إيه اللي هيطلع الحرس لفوق؟ وبعدين إنت مش حاطط حرس في الجنينة ليه؟ ياسين: حاطط اتنين بس، مش عارف راحوا فين! حمزه: استنوا نقدم الوقت خالص. شافوا واحد من الحرس استأذن من زميله ودخل الحمام. والتاني حد شاورله إنه عايز حاجة. بعدين حد عطى زي إشارة لخالد عشان يدخل.
ياسين: طيب إيه؟ نسألهم؟ مهما كده هيعرفوا إن فيه كاميرات وكل واحد هيغلط بعيد عنها. أدهم: تؤ، نسويهم على نار هادية. دلوقتي لازم نراقب فون كل واحد في البيت، خاصة موج، لأن خالد أكيد هيتصل عليها تاني. وإنت يا ياسين زود حراس الفيلا تاني، حتى لو عينت حارس تحت كل بلكونة. ياسين: اعتبره حصل. أدهم: تمام، وأنا هبلغ القيادة باللي حصل. ............... خالد: وبعدين إيه اللي حصل؟
**: ولا حاجة، اليوم عدى وكلنا نمنا. أنا كنت مرعوبة وأنا بخليك تدخل، افرض حد شافك؟ خالد بضحك: لا متقلقيش يا قطة، أنا عامل حسابي. ودلوقتي أنا عايز أشوفك. **: بكسوف: مانت شفتني امبارح. خالد: تؤ، امبارح شفتك من بعيد، لكن إنتي وحشاني أوي وعايز أقعد معاكي. **: هتصرف وأجيلك. خالد: وأنا مستنيكي. قفل معاها وضحك إنه مخليها زي الخاتم في صباعه، يمين يمين شمال شمال. ............... دخل ياسين من باب الفيلا ومعاه يامن ومريم.
دخلت مريم لجوه وطلعت لموج. مريم: صباح الجمال على أحلى موجا في الدنيا. موج: صباح النور يا مريم، عاملة إيه؟ باستها مريم من خدها: بخير يا روحي، ليكي عندي خبر جامد جمود. موج: قولي إيه هو؟ مريم: خطوبتي أنا ويامن بكرة. موج: إيه؟ بتهزري صح! مريم: لا والله أبداً، أنا اتفاجأت امبارح زيي زيك. موج: لا بقى، دانتي تحكيلي. حكتلها مريم كل اللي حصل. موج: أيوه بقى، مبارك يا عيوني وربنا يتمم بألف خير يا رب.
مريم: الله يبارك فيكي، أنا عارفة إنك ممكن تكوني زعلانة عشان أدهم وكده، بس... قاطعتها موج وهي بتمسك إيدها: بالعكس، أنا فرحانة ليكي أوي. أهي حاجة هتحصل تخرجنا من اللي إحنا فيه شوية. أنا هتفق مع بابا ونعمل الخطوبة هنا في جنينة الفيلا، تبقى حفلة صغيرة على قدنا. إيه رأيك؟ مريم: لا طبعاً، بابا ويامن مش هيوافقوا. موج: مليكيش دعوة إنتي، ياسين هيقنعهم. مريم: لو اقتنعوا، إشطا، أنا معاكي. تعالي ننزل تحت عشان يامن حتى.
............... يامن كان بيتكلم مع كامل وياسين وإنه هيخطب مريم، وعرضوا عليه فكرة الخطوبة تبقى في البيت عندهم. ويامن رفض لحد ما فون رن وكان أدهم، وقاله إن دي فكرة كويسة يصطادوا بيها اللي بيساعد خالد، على الأقل. ووافق يامن. ................. موج وسها ورحمة ومريم نزلوا يختاروا فساتين عشان خلاص مفيش وقت. والحوا على موج إنها تنزل معاهم ووافقت بعد معاناة. وأخدوا معاهم يامن وياسين، والحرس أكيد. .....................
في المول.... دخلوا البنات محل الفساتين، وكل واحدة معاها شريكها بيختار ليها، حتى رحمة ياسين كان بيختارلها. وموج كانت واقفة بتفتكر أدهم وهو بيختار معاها كل حاجة. استغلت انشغالهم وراحت وقفت بعيد عنهم وهي بتفكر في أدهم. جه صوت من وراها. خالد: فكرتي يا حلوة؟ موج اتنفضت وبصت وراها بسرعة، لقيته ماسك مكنسة وجاروف ومغير في شكله. موج: والله لو ما بعدت يا خالد، لأصوت وألم عليك الناس. خالد: وماله؟
صوتي وقصاد صويتك هتخسري الكتاكيت اللي هناك. فكري في اللي قولتهولك، ومعاكي لبكرة بعد الحفلة. واختفى زي ما ظهر. موج بقت واقفة بتترعش وخايفة ودموعها نزلت. ومن بعيد أدهم مراقبها وخاف عليها جداً، وفي اللحظة دي عقله وقف وقلبه اللي اشتغل، وراح ليها. موج بتتلفت وراها عشان تتأكد إن خالد مشي ولا لأ، وبصت قدامها لقيت أدهم واقف ليها وهو مبتسم. موج: أدهم. يتبع.... بقلم: عهد عامر ♥
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!