الفصل 11 | من 19 فصل

رواية هي بيننا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
22
كلمة
951
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

كانت دعاء واقعة على الأرض تصرخ وتتلوى بقوة. أسرعت إليها سلام تحاول أن تهدئها وتمسك بها حتى لا تؤذي نفسها، ولكن كانت دعاء تتملص منها. تطلعت سلام إلى إياد المصدوم وقالت: "تعالى ساعديني وأمسكها بسرعة." أفاق إياد سريعا واقترب ثم أمسك بدعاء واستطاع التحكم بها بقوته. أما سلام، أسرعت لتجهز حقنة مهدئة حقنت بها دعاء التي هدأت تدريجيا حتى راحت في نوم عميق. وإياد مازال يمسك بها بشدة. ضمها إياد

إلى صدره بحزن ونظر لسلام: "هي حصل لها إيه؟ نظرت سلام له باضطراب: "مش عارفة. يمكن نوبة عصبية، بس ده غريب جدا لأنه حالتها كانت مستقرة." رفعها إياد لينقلها ويضعها على سريرها ثم يغطيها، بينما ذهبت سلام للاتصال بطبيب دعاء لتطلعه على ما حدث. بعد ما انتهت من المكالمة، تقدم إليها إياد وسألها بلهفة: "الدكتور قالك إيه؟

تنهدت سلام: "الدكتور قال ده يمكن يكون حالة عرضية من الإصابة، أو زي ما قولت نوبة عصبية مفاجئة. ونبه أنه لازم لها رعاية شديدة، علشان لو اتكرر دعاء لازم ترجع المستشفى تاني." ذهبت نظرات إياد بحزن إلى شقيقته الغالية على قلبه، ثم عاد لسلام: "طب دلوقتي إيه اللي المفروض يحصل؟ نقعد جنبها نراقبها؟ قالت سلام: "أنا هفضل جنبها يا أستاذ إياد، متقلقش. الدكتور أكد عليا أني لازم أفضل جنبها طول الليل بالذات."

أومأ إياد ثم قال فجأة: "طب ده مش هيسبب لك مشاكل في البيت؟ عبست سلام وقالت ببرود: "متخافش حضرتك، مش هيحصل حاجة." سمع إياد صوت بالخارج فخرج من الغرفة ليري منار وعائلتها يدلفوا إلى المنزل. نظر إلى والدته بنظرة تعجب خفية،

فأقتربت منه تهمس في أذنه: "إحنا عزمنا منار وعائلتها على الغدا النهاردة. أبوها أتصل على أبوك يتطمن على دعاء فعزمه على الغداء، وكنت هتصل أقولك بس نسيت وملحقتش انشغلت. أنا لسة راجعة من برة من دقيقة كنت بجيب حاجات علشان أقدمها ضيافة لما عرفت." أومأ لها بتفهم، ثم أبتسم لهم ورحب بهم. جلسوا لتناول الغداء، وفوجئت منار بسلام التي انضمت لهم على الغداء، ونظرت إليها بحنق شديد وقد تعكر مزاجها.

عرفهم والد إياد عليها بصفتها ممرضة دعاء التي ترعاها. رحب والدي منار بها بهدوء وود، بينما نظرت منار تجاهها بضيق ولم تتكلم. حين انتهت سلام ونهضت إلى الحمام، استأذنت منار برقة أنها انتهت من الطعام وستذهب لتغسل يدها. نادت على سلام قبل أن تدلف إلى الحمام. التفتت سلام بتعجب: "نعم؟ نظرت لها منار بتعالي: "أنتِ هنا ليه؟ رفعت سلام حاجبيها بعدم فهم: "مش فاهمة سؤالك؟ يعني إيه هنا ليه؟ أبتسمت منار ابتسامة بدت

غير لطيفة لسلام وأكملت: "لازم أنتِ فاهماني كويسة أوي." زفرت سلام بنفاذ صبر: "لو مش هتوضحي كلامك ياريت بلاش منه من الأول." ثم كانت على وشك الذهاب، إلا أن منار أسرعت تقول بحقد: "يعني أنتِ فعلا ليه تيجي لإياد؟ ليه مش واحدة غيرك؟ إلا لو كنتِ حاجة عينك عليه! اتسعت عيون سلام بذهول وحدقت إليها لمدة قبل أن تضحك بشدة. عقدت منار حاجبيها وهي تسألها بغضب: "إيه اللي بيضحك؟ رمقتها

سلام ببرود ثم قالت بقسوة: "تفكيرك الطفولي هو أكتر حاجة بيضحكني بجد. هو أنتِ عقلك إزاي بيوديكِ للأفكار دي؟ طالما مش واثقة في خطيبك أوي كدة بترتبطي بيه ليه؟ ارتبكت منار بشدة، فهي لم تتوقع هجومها بهذا الشكل عليها. تابعت سلام بنفس النبرة بعد أن اكتفت من منار وتصرفاتها: "يا أستاذة منار، أكيد يعني مش أنا اللي هختار اجي. بالعكس خطيبك هو اللي عرض عليا الشغل لأني بعرف أتعامل مع حالة أخته كويس، مش أكتر. أتمنى تكوني فهمتِ."

ثم تركتها وغادرت، بينما عادت منار إلى الطاولة بوجهها الشاحب. سألتها والدتها باهتمام: "مالك يا منار؟ في حاجة؟ لاحظت أن جميع الأنظار تركزت عليها، فقالت بتوتر: "لا مفيش حاجة خالص." في الليل وبعد أن نام الجميع، استيقظت سلام من نومها، حيث كانت تنام على أريكة بغرفة ورفضت دعوة والدة إياد بأن تنام بغرفة أخرى حتى تكون بجانب دعاء.

خرجت من الغرفة بهدوء حتى تذهب للمطبخ وتشرب، ولكن كان الظلام يعم المكان، فسارت بهدوء وهي تتلمس طريقها. فجأة تعثرت وسقطت على إياد النائم على الأريكة. فتح إياد عيونه، بينما شهقت سلام بقوة وهي تعي ما حدث. أبتعدت بسرعة عنه ونهضت وحاولت الذهاب، حين أضاء إياد نور الصالة. نظرت له سلام بحرج شديد ودون أن تقول أي كلمة غادرت بسرعة تشبه الركض عائدة إلى غرفة دعاء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...