الفصل 12 | من 19 فصل

رواية هي بيننا الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
23
كلمة
718
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

فجأة تعثرت وسقطت على إياد النائم على الأريكة. فتح إياد عينيه بينما شهقت سلام بقوة وهي تعي ما حدث. ابتعدت بسرعة عنه ونهضت وحاولت الذهاب. حين أضاء إياد نور الصالة، نظرت له سلام بحرج شديد. دون أن تقول أي كلمة، غادرت بسرعة تشبه الركض عائدة إلى غرفة دعاء. أغلقت الباب وراءها بقوة، تنفست بسرعة وقلبها ينبض بقوة بسبب ما حدث. وضعت يدها على خدها وقد استشعرت أن وجهها قد احمر بسبب الإحراج والخجل.

شردت بأفكارها قليلا في إياد وما حدث قبل قليل، ثم وبخت نفسها بقوة. وأعادت إلى نفسها الهدوء والبرود، وإلى ملامح وجهها الجمود لتعود إلى النوم. كان إياد يجلس وهو يفكر في سلام وشكلها الجميل. منذ قليل حين تذكر منار، لام نفسه قائلاً: "إنه رجل خاطب ويجب أن يفكر في خطيبته. تفكيره في فتاة أخرى تعد خيانة لخطيبته". كرر أنه يحب منار فقط ولن يكون هناك أي احتكاك بينه وبين سلام من الآن فصاعداً.

لقد كان سبب هذا الموقف أنه عمل لوقت متأخر ثم نام دون أن يشعر في الصالة، وسيتجنب أي صدفه كهذه مستقبلاً. نهض لغرفته حتى يعود للنوم ويطرد أي أفكار أخرى قد تراوده. في الصباح، استيقظت سلام باكراً حتى تعود لبيتها. حين خرجت من غرفة دعاء، وجدت الجميع يفطر. دعاها والد إياد للانضمام إليهم. رفضت مع عدم النظر إلى إياد واعتذرت لهم أنها ترغب بالعودة لبيتها بسرعة.

وجه والد إياد الحديث له: "قوم وصل الآنسة سلام يا إياد علشان توفر عليها زحمة المواصلات، كفاية تعبها طول الليل على أختك." سلام باعتراض: "شكراً لحضرتك، مفيش داعي." أصر والد إياد قائلاً: "لا طبعاً، ليه داعي يا بنتي، ده أقل واجب. لو سمحتِ مترفضيش." صمتت بينما نهض إياد وتوجه خارج البيت بصمت. تبعته بهدوء وجلست بجانبه وهو يوصلها للمرة الثانية لبيتها. لم يتحدث أي أحد منهما طوال الطريق حتى وصلا لبيت سلام.

حاول إياد التحدث إلا أن سلام أسرعت وهبطت من السيارة. نظر لها إياد بقلة حيلة وهم بالمغادرة، حين فُتح باب منزلها وخرج منه الرجل الذي سبق وشاهده إياد عدة مرات. توقفت يد إياد عبر المقود بذهول حين صفع سلام بقوة. غضب إياد بشدة من الرجل وترجل من سيارته بسرعة. كان الرجل يشد سلام من حجابها ويصرخ بها: "كنتِ فين طول الليل؟ إيه، كنتِ دايرة على حل شعرك؟ لكمه إياد لكمة قوية أبتعد بها عن سلام. نظر له الرجل بصدمة:

"أنت مين يا جدع أنت؟ حدقت إليه سلام بعيون متسعة: "أنت لسة هنا." نظر إليها بقوة: "ليه الرجل ده بيضربك؟ عاد الرجل يشد سلام إليه، فنظر له إياد باحتقار وهم أن يضربه مرة أخرى. صرخت به سلام وهي تقف أمامه: "لا يا إياد متضربوش، لو سمحت امشي من هنا." قال إليها بعدم تصديق: "أمشي من هنا؟ أنت بتقولي إيه! صرخ به سيد وحاول أن يضربه، ولكن منعته سلام وهي تمسك به. نظرت لإياد برجاء: "لو سمحت أمشي من هنا دلوقتي."

هز إياد رأسه بعدم استيعاب: "أنتِ عايزاني أمشي وأسيبك معاه وهو بيضربك! قال سيد بسخرية: "ما قالتلك أمشي، أنت مبتسمعش! حدق إليه إياد بحقد: "مش همشي قبل ما أعرف أنت مين وليه بتضربها؟ ولازم اخدها معايا من هنا منك! رفع سيد حاجبه باستهزاء: "هو أنت كنت من بقية عائلتها ولا إيه! وايه اخدها دي، شايفني مش رجل قدامك. أنا أعمل فيها اللي أنا عايزه محدش يقدر يتكلم. أنا جوزها، أنت اللي مين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...