الفصل 14 | من 19 فصل

رواية هي بيننا الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
21
كلمة
734
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

جلس إياد أمام والده الذي ينظر له نظرات ثاقبة. قال والده بهدوء: "طبعًا كان لازم نقعد ونتكلم بعد المكالمة الغريبة اللي جات لي منك. إيه سبب القرار المفاجئ أنه تحدد كتب كتابك على منار بعد فترة صغيرة من الخطوبة؟ صمت إياد ونظر إلى الأرض. لم يعرف كيف يرد على والده، فهو نفسه في الأساس لا يدري سبب قراره ولا كيف اتصل بوالده ليخبره. ناداه والده بنبرة أعلى قليلاً: "إياد؟ أنت سامعني؟ انتبه إياد لصوت والده وتطلع إليه. فكر قليلاً

قبل أن يقول بتوتر: "حسيت أنه مفيش داعي أنه نستنى طالما أنا بحب منار وهي كمان بتحبني." رفع والده حاجبه: "وهل ده كفاية؟ أول مرة أشوف حكمك سطحي بالشكل ده وعلى أهم حاجة في حياتك كمان! أنت طبعًا عارف أنه فيه أهم من كده علشان جوازكم ينجح ويستمر. الحب لوحده مش كفاية، لو مثلاً مفيش بينكم تفاهم أو احترام وغيره كتير، صح؟ تنهد إياد

وهو ينظر في عيون والده: "طبعًا معاك حق يا بابا. أنا اتسرعت ومش عارف ليه أصلًا حسيت أنه هيبقي مناسب دلوقتي، بس ده مكنتش تفكير سليم. بس معاك حق." نهض والده وجلس بجانبه وربت على كتفه بحنان: "إياد يا حبيبي، خطوة زي دي لازم قبل ما تاخدها لازم تكون متأكد وعارف أنت داخل على إيه وواثق أنه فعلًا دي الإنسانة اللي أنت عايز تكمل بقية حياتك معاها." أومأ إياد برأسه، ثم ابتسم لوالده وقبل جبينه قبل أن ينهض ويذهب إلى عمله.

فكر وهو يقود السيارة أن والده بالتأكيد محق. ما الذي دهاه حتى يفعل ما فعله! لأول مرة يكون بهذا الشكل، وهذا ليس شيئًا جيدًا. إنه حتى الآن ليس واثقًا مائة بالمائة أن منار هي شريكة حياته الأكيدة بسبب كل الخلافات التي مروا بها. نفخ بضيق وقرر أن عليه أن يولي علاقته بمنار أهمية أكثر حتى يستطيع أن يرى بوضوح هل يصلحان لبعضهما أم لا، وأكمل طريقه.

في المساء، عاد ليجد سلام تخرج من غرفته، أخته. حين رأته سلام توترت وتذكرت ما حدث صباحًا. نظر أرضًا واتخذ طريقه لغرفته حين نادته بصوت خافت: "أستاذ إياد." نظر لها وقال باقتضاب: "نعم؟ نظرت له بإحراج: "أنا كنت عاوزة أعتذر لك عن اللي حصل الصبح." قال إياد بلهجة باردة: "مفيش داعي. أنا اللي لازم أعتذر أنه تدخلت في وضع شخصي زي ده." تنهدت سلام تنهيدة عميقة أثارت استغراب إياد وظهرت

لمحات من الحزن في عينيها: "لا صدقني، أنا ممتنة لمساعدتك وأنه حضرتك تدخلت علشان تدافع عني، لكن للأسف ده مفيش منه أي فايدة." حدق إليها بمزيج من التعجب والفضول. وحين استدارت لتذهب، هتف بها: "ليه مفيش منه أي فايدة؟ هو أنتِ ليه مستحملة أنه بيضربك؟ عقد حاجبيه وزادت حيرته: "طب ما إيه اللي يجبرك تستحملي إهانة زي دي؟ لم ترد.

فعاد يقول بإصرار: "قولي لي يا سلام يمكن أقدر أساعدك. أنا عمري ما أقبل على دعاء مثلاً لو اتجوزت أنها تبقى متجوزة واحد زي جوزك، حتى لو كان اختيارها." قالت بمرارة: "حتى ده مكنش اختياري، ولا الفراق عنه اختياري." وقف أمامها وهو يصر قائلاً بعزم: "يمكن يبقى عندك الاختيار لو قولتي لحد وقدر يساعدك. اتكلمي يا سلام، يمكن أقدر أساعدك." نظرت له والدموع متجمعة في عيونها وصاحت بمرارة: "تقدر تساعدني؟

إزاي هتقدر تساعدني أتحرر من إنسان من ساعة ما عرفته حول حياتي لجحيم؟ إنسان معندوش ضمير بيهددني أنه لو فكرت أطلق منه هيدخلني السجن ويدمر حياتي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...