الفصل 6 | من 19 فصل

رواية هي وكبريائه الفصل السادس 6 - بقلم أماني السيد

المشاهدات
27
كلمة
1,769
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

قولتي مين داوود يا ماما؟ صاحب الشركة اللي أنا بشتغل فيها عايز يتجوزني. مش داوود ده خاطب هلا البنداري وبيحبوا بعض؟ الناس كلها عارفة حكايتكم. بس هو ساب خطيبته وقدر يتخطاها في كام يوم كده؟ قصدك إيه؟ قصدي إن في حاجة غلط. دول بقالهم سنين مع بعض وفجأة كده من غير مقدمات سابها وعايز يخطبك. أنا قلبي مش مرتاح. طيب يا ماما، اقعدي معاه وشوفي هيقولك إيه. ولو ما عجبكيش الكلام، أنا مش هقدر أعصي كلامك.

ردت زهره كاسرة فرحة ابنتها، لعل ما بداخلها مجرد هواجس. وقررت مقابلته والبوح له بظنونها. خلاص يا تبارك، خليه يجي. أنا موافقة أقابله. اقتربت تبارك من أمها وضمتها بقوة، وظلت تقبلها في وجهها بفرحة. شكراً شكراً يا ماما. أنا هبعتله أخليه يكلمك. اتقلي يا تبارك، كلميه بليل مش دلوقتي. حاضر. اللي تقولي عليه هنفذه. *** جلس داوود يفكر في تبارك وهلا. هل تستحق هلا جرح تبارك من أجلها؟ هل يكمل في خطته أم يتوقف؟

وهل لو توقف الآن، وقوفه لم يجرح تبارك؟ هل فات وقت الرجوع؟ لا يعلم لماذا يشعر دائماً بشفقة تجاه تبارك. هل هذا جزاء وفائها له؟ خداعها؟ سيكمل ما بدأه، لعل القدر يكون له رأي آخر، أو أن تبارك هي من تتركه. *** أتى المساء. وأرسلت تبارك رسالة لداوود تخبره بأنها مهدت الطريق لوالدتها، وأرسلت له رقم والدتها.

وصلت الرسالة لداوود، وبعدها قام بالاتصال بوالدة تبارك وحدد معها موعد لمقابلتها. ووافقت زهره على مقابلته في أسرع وقت، حتى لا تتعلق ابنتها بوهم زائف من وجهة نظرها. *** في اليوم التالي، وجدت تبارك السائق ينتظرها ونقلها إلى الشركة. ذهبت تبارك وصعدت لمكتبها، ووجدت باقة ورد على مكتبها وبها كارت مدون به: "صباح الورد على أجمل وردة في الشركة. اللي من غيرها هتبقى الشركة صحراء. صباح الفل على أجمل عيون رأيتها.

صباح العنبر زي ريحتك، مسك وعنبر. 💋💋" أحست تبارك بقرع الطبول في قلبها، وفراشات ستخرج من معدتها، ورعشة حلت بجميع جسدها. رآها داوود من خلال الكاميرات وذهب إليها. وجدها ممسكة بالبوكيه في يد، وفي الأخرى الكارت. اقترب منها داوود ببطء، وهو ينظر لرعشة جسدها. يارب يكون عجبك. نظرت إليه تبارك بفرحة. أوي أوي أوي. أنا بحب الورد، وخاصة الورد الأحمر. حسيت إنك بتحبيه عشان كده جبته. عارفة حسيت إزاي؟ إزاي؟

عشان إنتي زيه، لما بتتكسفي خدودك بتبقى حمرا زيه. نظرت تبارك في الأرض ولم تستطع أن تجيبه. فما يحدث لها فوق خيالها. بصيلي يا تبارك. رفعت تبارك رأسها ببطء ونظرت له. إنتي عينك لونها دلوقتي بقى أزرق. إيه ده؟ هي بتلون؟ كام يوم وهتعرفيهم لوحدك. لما بتكوني في الشمس بتكون أخضر، ولما بتتكسفي وفي الضلة لبني، وفي الشمس بتبقى رمادي. هو في ألوان تانية؟ آه، لما ب... مش قولتي أعرفهم لوحدي؟ سبيني عايز أكتشفهم لوحدي.

أومأت تبارك برأسها دلالة على الموافقة. تعرفي إني هاجيلكم النهارده عشان أقابل مامتك؟ آه، ماما قالتلي امبارح. هو إنت جاي لوحدك ولا في حد هيجي معاك؟ لأ، المرة دي لوحدي. ولو مامتك وافقت، هجيب ماما معايا المرة الجاية إن شاء الله. أنا بصراحة يا تبارك عايز أتـجـوز بسرعة، مش عايز أطول في موضوع التعارف والخطوبة ده. أديكي شفتي آخره مشاكل كتير بتوصل لفركشة. إنت زعلان إنك فركشت معاها؟ طيب، ده شكل ولا دي عمايل واحد زعلان؟

أنا لو زعلان، فأنا زعلان إني معرفتكيش من زمان يا تبارك، عشان كده مش عايز الموضوع يطول. مر اليوم بمشاكسات داوود التي لا تنتهي لتبارك، وشراء الشوكولاتة والمشروبات الغازية لها. كانت تبارك تعيش أسعد لحظات حياتها. انتهى موعد العمل وذهبت تبارك للمنزل، وقامت بشراء أنواع الحلوى التي يفضلها داوود، ونوع القهوة الذي يفضله حتى تصنعه له. ذهب داوود لمنزله وأبدل ملابسه، وجلس مع والدته وأخبرها إنه ذاهب لمقابلة والدة تبارك.

وافقت منيرة وشجعته على تلك الخطوة. فهي تريده أن يقترب من تبارك. تعلم جيداً أن تبارك هي الفتاة المناسبة له، وترى دائماً حب تبارك له. وهي على يقين تام إذا أعطى داوود نفسه فرصة بعيداً عن هلا، سيحب تبارك، وسيعلم وقتها الفرق بين امرأة تصلح زوجة، وامرأة لا تصلح إلا للعبث.

انتهى داوود من حديثه مع والدته، ثم ذهب واشترى خاتماً من أجل تبارك، وذهب بعد ذلك لمنزلها. صعد للمنزل وطرق الباب، وفتحت له تبارك الباب. ابتسم لها ودلف للمنزل. رحبت به تبارك وأدخلته غرفة الصالون. جلس داوود برفقة تبارك إلى أن أتت له زهره. أهلاً أهلاً داوود بيه. لأ، داوود بس. أنا في مقام ابنك. ازيك يا ابني عامل إيه؟ بخير الحمد لله. حضرتك عاملة إيه؟ نحمد الله. شوفي داوود يشرب إيه يا تبارك. مالوش داعي. لأ، إزاي؟

إنت فاكرنا بخلة ولا إيه؟ نظر لتبارك وهو يعلم جيداً من داخله أنها تعلم ماذا يريد. اللي تجيبيه يا تبارك، أنا هشربه. روحي يا تبارك حضري حاجة يشربها. اتفضل يا ابني. إنت كلمتني امبارح وطلبت تقابلني. بصراحة، أنا يشرفني إني أطلب منك إيد تبارك. تبارك بنتي الوحيدة، أبوها اتوفى وهي عندها 5 سنين. عارف ده معناه إيه؟

معناه إن تبارك كل حياتي. أي وجع ليها، كأنك بتوجعني أنا. أنا رفضت الجواز وعشت عمري كله عليها عشان محسسهاش بنقص، ورغم كده مقدرتش أعوضها حنان الأب. إنت يا ابني نيتك إيه، أي حاجة تانية عرفني. صدقيني، تبارك هتبقى في عيني. هو مش إنت كنت بتحب هلا البنداري ومخطوبين بقالكم سنين؟ كنا. وأعتقد إن طول فترة خطوبتنا حضرتك ماسمعتيش في مرة إني خنتها أو كنت على علاقة بحد تاني. ده معناه إنك كنت بتحبها.

ويمكن معناه إني مخلص للي معايا. ويمكن بتدور على بديل يملى فراغها، وواخد تبارك سد خانة. يا مدام زهره، أنا راجل ناضج وفي السوق من سنين طويلة، وأقدر أقيم مشاعري. ومافيش حاجة تجبرني إني أتـجـوز أو لازم يبقى في حياتي بديل. طيب، ما تبارك بقالها 5 سنين شغالة معاك، اشمعنى دلوقتي؟ أنا مش خاين. لما برتبط بواحدة بكتفي بيها. طيب، أهلك إيه رأيهم؟

والدتي ماعندهاش أي مشكلة. بالعكس، هي مرحبة جداً بارتباطي بتبارك. ولو حضرتك وافقتي، هجيبها تقابل حضرتك وتشوف طلباتك إيه. واعتبر أي حاجة هتطلبيها، إحنا موافقين عليها. أنا طلباتي إن بنتي تعيش معزة مكرمة، ومتجرحش. أنا عايشة طول عمري بحاول أخليها مش ناقصها حاجة، وخايفة عليها من الجرح. اطمني حضرتك، أنا لو عندي نية وحشة، مكنتش هاجي أتقدم ولا أحدد ميعاد عشان والدتي تيجي تطلبها ونقرأ الفاتحة. هيناسب حضرتك إمتى؟

راح حديث داوود داخل زهره، ولكن بقي الأم به غصة. ما رجحت زهره هذا الشعور بأنها لا تريد أن تتركها تبارك أو تبعد عنها. ها يا مدام زهره، أجي أنا ووالدتي إمتى؟ أثناء حديثهم، دلفت إليهم تبارك ومعها كوب القهوة والحلوى المفضلة لداوود. نظر داوود لما تحمله تبارك وابتسم لتبارك، فهي لم تخيب ظنه. قام داوود وأخذ ما تحمله تبارك ووضعه على الطاولة، ثم قامت تبارك بإعطائه الطبق وبه ما يفضله. شكرها داوود، ثم نظر لزهره.

ها يا مدام زهره، أجي أنا ووالدتي إمتى؟ طيب يا ابني، أنا هكلم عـمـامها وأحدد معاهم ميعاد وأبلغك. دول برضه أهلها، ودي الأصول. عندك حق. أنا هنتظر مكالمة حضرتك تبلغيني إمتى، وأتمنى يبقى أقرب وقت. أنا بصراحة كان عندي نية نخلي الخطوبة الأسبوع الجاي. صعب يا ابني. ده نسب وكل حاجة لازم تاخد وقتها، والأصول ماتزعلش حد. تمام، زي ما تحبي. ثم قام بإخراج علبة مخملية بها خاتم، وأراد إعطاءه لتبارك. طيب، دي هدية بسيطة لتبارك.

خليها لما الموضوع يتم، محدش يعرف بكرة في إيه. أحس داوود بإحراج، ولكنه لم يظهر هذا، ووضع الخاتم في جيبه مرة أخرى، وقرر إعطاءه غداً لتبارك في الشركة. انتهى الحديث، واستأذن داوود بالذهاب. خرج داوود وركب سيارته وذهب لمكان هادئ أمام النيل. يفكر، ما كل تلك الوعود التي قدمها لوالدة تبارك؟ وهو يعلم بأنه لم يفِ بها. هل عليه نسيان هلا والزواج من تبارك؟ إيه رأيكم؟ هل داوود هيغير خطته ولا هيكمل فيها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...