الفصل 21 | من 31 فصل

رواية حياة العاصم الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سلوى عوض

المشاهدات
17
كلمة
2,842
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

حياه: أنا فعلاً عايزة أتعالج، أنا اتذليت. مراد: وأنا هجيبلك حقك، بس لازم يكون معانا حد من قرايبك. حياه: ما حضرتك عارف إن بابي كان مقاطعهم، بس أنا معايا رقم سامر ابن عمي. مراد: تقصد الممثل سامر عاصم؟ حياه: آه هو. مراد: بس ده يا بنتي مسجون هو وجدته. حياه: ليه مسجون؟ مراد: ده السوشيال ميديا موراهاش غيره، اتقبض عليه متلبس بيهرب هيروين وكمية كبيرة كمان، والنيابة حبسته أربع أيام على ذمة التحقيق. حياه: يا خبر! وجدتي كمان؟

مراد: آه هما الاتنين. حياه: طب أنا معايا رقم قمر أخت سامر. مراد: يا بنتي لازم راجل. حياه: افتكرت إن عندهم أخ أكبر اسمه عاصم تقريباً. مراد: إيه يا بنتي مش عارفة حتى اسم ابن عمك؟ حياه: ما حضرتك عارف إن مافيش أي صلة بينا وبينهم. مراد: طيب أنا هتصل على وجيدة وأخليها تمليني رقم قمر بنت عمك وأبقى آخد منها رقم عاصم ده. حياه: تمام. يتصل مراد بـ وجيدة لتملي عليه رقم قمر. مراد: ها، إيه الأخبار عندك؟

وجيدة: لسه الحفلة شغالة، بس أول ما الحفلة تخلص ويطلعوا يناموا هكلم حضرتكم. مراد: تمام. يغلق مراد الهاتف مع وجيدة ويتصل على قمر. مراد: آنسة قمر عاصم. قمر: أيوه أنا. مراد: من فضلك يا بنتي عايز رقم عاصم أخوكي. قمر: خير؟ فيه حاجة؟ ليقص عليها مراد كل ما حدث مع حياه. قمر: لا حول ولا قوة إلا بالله، طب حياه دلوقتي كويسة؟ مراد: الحمد لله، أنا هوديها المصحة.

قمر: ربنا يكرمك، خلي بالك منها، وكده كده عاصم أخويا في مصر، يعني كده حضرتك ممكن تقابلهم. مراد: تمام، قوليلي الرقم يا بنتي. تملي رقم عاصم لـ مراد. مراد: شكراً يا بنتي، أنا هتصل عليه. يغلق مراد الهاتف مع قمر ويتصل بـ عاصم. عاصم: السلام عليكم. مراد: وعليكم السلام، أستاذ عاصم أنا مراد المحامي صديق المرحوم عمك عاصم. عاصم: المرحوم عمي مين؟ مراد: عمك عامر عاصم. عاصم: عمي اتوفى؟ متى حصل ده؟ مراد: الكلام مش هينفع في التليفون.

عاصم: طب أنا في مصر، أقابل حضرتك متى؟ مراد: انت موجود فين حالياً؟ عاصم: أنا لسه يا دوبك واصل في محطة مصر. مراد: طب هبعتلك لوكيشن تجيلي عليه. عاصم: تمام. مراد: بس ياريت حالا علشان إحنا في كارثة. عاصم: له مسافة السكة. يغلق عاصم الهاتف مع مراد. عاصم: استرها علينا يا رب، وهاتها جمايل. ينظر إلى هاتفه. عاصم: الحمد لله، العنوان وصل، أروح له أشوف فيه إيه. أما مراد فها هو قد وصل إلى المصحة هو وحياه.

مراد: متخافيش يابنتي أنا جنبك، مش هسيبك. حياه: ربنا يخليك ليا يا انكل مراد. مراد: انتي زي بنتي، متقوليش كده، تعالي بقا عشان نخلص إجراءات. حياه: بحزن، حاضر. وبعد أن انتهى مراد من إجراءات المصحة ودفع مبلغ مالي كبير، ثم تحدث مع المسؤول عن المصحة. مراد: مش عايز حد يضايقها وخلو بالكم منها، وده رقم تليفوني، أي حاجة تحتاجوها اتصلوا بيا وأنا تحت أمركم، أهم حاجة حياه تكون بخير.

المسؤول: إنشاء الله يا أفندم، بس بعد إذن حضرتك، إحنا عايزين حد تكون قرابته من الحالة درجة أولى. مراد: ابن عمها جاي. المشرف: أنا آسف بس دي أوامر. مراد: مفهوم. وهنا يتصل عاصم بـ مراد. عاصم: أنا وصلت عند المكان اللي حضرتك بعتهولي. مراد: تمام، خليك واقف أنا جايلك. عاصم: تمام. ليخرج مراد ليتقابل مع عاصم. مراد: حمد الله على السلامة. عاصم: الله يسلمك، بس إيه ده؟ ده مكتوب "مصحة لمعالجة الإدمان"!

مراد: آه، هي فعلاً كده، تعالي ندخل وهشرحلك كل حاجة. عاصم: خير، طمني. مراد: ندخل بس. عاصم: طيب زي ما حضرتك تحب. يدخل عاصم مع مراد. عاصم: ادينا دخلنا، فهمني حضرتك فيه إيه. مراد: هقولك على كل حاجة. ليقص مراد كل ما حدث. عاصم: لا إله إلا الله، إيه ده كله؟ معقول في ناس كده؟ مراد: وأنا اتصلت بيك يا ابني عشان تقف جنب بنت عمك. عاصم: أكيد طبعاً، دي لحمي ودمي وعِرضي، وأنا متكفل بعلاجها كله، وأي حاجة تحتاجها.

مراد: يا ابني أنا متصلتش بيك عشان فلوس، أنا الحمد لله خلصت البند ده. عاصم: له، بعد إذنك، دي بت عمي ومسؤولة مني. مراد: الحكاية واحد يا عاصم، واحد بس، معلش سامحني. عاصم: مراد، طيب زي ما تحب، حضرتك قلتلي إنك محامي مش كده بردك؟ مراد: آه الحمد لله، أنا مراد البسيوني، محامي. عاصم: ده أنا أسمع عن حضرتك إنك محامي كبير جوي. مراد: الله يكرم أصلك. عاصم: له، والله حضرتك ليك اسمك وسمعتك، وكنت عايزك —بعد إذنك يعني

—تمسك قضية سامر أخويا وجدتي، وأنا تحت أمرك في أي شيء تحتاجه. مراد: أولاً الفلوس دي آخر حاجة، وأنا إنشاء الله الصبح هطلع على المحضر وأطلب مقابلتهم عشان يعملولي توكيل، بس قوللي انته نازل فين؟ عاصم: هحجز في أي لوكانده. مراد: لأ، انته هتنزل عندي في بيتي، أنا عايش أنا وابني لوحدنا، زوجتي متوفية. عاصم: كتر خيرك. مراد: خلاص انتهى، هتيجي معايا، بس الأول تعالي عشان تشوف بنت عمك وتطمن عليها، لأَن العامل النفسي مهم جداً.

عاصم: تعرف، أنا عمري ما شفتها، وكان نفسي أشوفها يعني في ظروف أحسن من كده. مراد: معلش، إنشاء الله كل حاجة هتتحل. عاصم: إنشاء الله، تعالي الأول نقعد مع الطبيب المعالج وبعدين ندخل لحياه. مراد: تمام. ليتحدث عاصم مع الطبيب. عاصم: يا دكتور، طمني كده، حالتها إيه بالظبط؟ الطبيب: حضرتك الحالة واضحة، إدمان هيروين وبنسبة كبيرة، وإحنا إنشاء الله هنعمل اللازم. عاصم: حضرتك دي نمرة تليفوني، وأي حاجة كلموني، الطلب حضرتك قرايبها.

الطبيب: آه، وابن عمها لزم. عاصم: تمام. الطبيب: حضرتك لازم تمضيلنا إنك سلمتنا الحالة وإنك موافق على طريقة العلاج. عاصم: حاضر. مراد: بعد إذنك يا دكتور، هندخل نطمن على حياه. الطبيب: تمام، بس مش أكتر من عشر دقايق. مراد: تمام. وبالفعل يدخلوا غرفة حياه. عاصم: إزيك يا بت عمي؟ حياه: انت مين؟ عاصم: أنا عاصم، ابن عمك. حياه (بشرود) : آه، أهلاً بيك. عاصم: إنشاء الله هتروقي وتبقي زي الفل. حياه: مش باين. عاصم: قولي يا رب.

حياه: يا رب. ليتحدث عاصم مع نفسه. عاصم: لا حول ولا قوة إلا بالله، بقى أنا ليا بت عم بالجمال ده كله؟ بس يا عيني عليها، ربنا يشفيها. وهنا يأتي ميعاد جرعة الشم ويحدث لـ حياه حالة هيجان تام. حياه (بصراخ) : آه آه جسمي بيتكسر، انكل مراد، عايزة أشم! آه أرجوك يا انكل، هموت، حد يلحقني! أبوس إيديكم شمة! أبوس إيديكم! ثم ترتمي على الأرض تحت قدم مراد. حياه: أبوس رجلك، خليهم يدوني شمة!

عاصم: لا إله إلا الله، حسبنا الله ونعم الوكيل في كل اللي بيأذي الناس كده! وهنا يدخل الممرضين. الممرض: لو سمحتوا، اتفضلوا، عشان هنديلها جرعة مهدئ. عاصم: طيب، ألف سلامة عليكي يا بت عمي، إنشاء الله هاجيكي تاني. حياه: طيب، خليهم يدوني شمة، وأنا... أنا هعملك أي حاجة، أي حاجة تطلبها مني. عاصم: حاضر، بس انتي اهدي، يلا بينا يا أستاذ مراد، أنا مقدرش أشوفها بالمنظر ده. مراد: بحزن.. حاضر يا ابني.

ليخرجوا ويتركوا حياه في حالة هيجان تام. مراد: إيه اللي وصلك لكده بس يا حياه؟ ده انتي كنتي زي الفل. عاصم: والله لانتجملها من اللي عملوا فيها كده. وهنا يأتي اتصال لـ مراد من وجيدة. وجيدة: مراد بيه، هما خلاص خلصوا الحفلة، وبقالهم ساعة كده نايمين. مراد: تمام، هبعتلك الرجالة حالاً عشان ياخدوا مدام نهال. وجيدة: تمام، بس أول ما يقربوا حضرتك كلمني عشان أفتح لهم باب المطبخ الورااني. مراد: تمام. ليغلق مراد الهاتف مع وجيدة.

مراد: كده خلاص، مدام نهال هبعت رجالتي يجيبوها، وبعد كده نفوق لنهلة وابنها. عاصم: تمام جوي. مراد: انت كنت تعرف إن سامر أخوك هو كمان مدمن؟ عاصم: بدهشة.. إيه؟ إزاي يعني؟ مراد: آه والله، دي الدنيا كلها عارفة بكده. عاصم: جدتي هي السبب في كل ده، هي اللي جلعته ودمرته، وآخره المتمة، بقى مدمن! والله الواحد مش عارف هيلاقيها منين ولا منين. مراد: ربنا يعينك يا ابني، ومتقلقش، ربنا موجود. مراد: ثم أنا، قولي بقى، انت بتشتغل إيه؟

عاصم: والله أنا الحمد لله متشارك أنا واختي جمر، وبت عمتي ومراتي، وبت عمتي شوج، دي كمان حكايتها حكاية. عاصم: عايز أقولك إني ارتحت لحضرتك، ونفسي أفضفض معاكم. مراد: نروح البيت، تريح وتغير، وناكل لقمة، ونحكي براحتنا. مراد: بس أنا فيه حاجة عايز أقولك عليها. عاصم: خير؟ مراد: والدك الله يرحمه كان صاحبي أوي. عاصم: معقولة؟

مراد: آه والله، وأنا لسه ببدأ حياتي اشتغلت في مكتب محامي كبير، وجاتلنا قضية في بلدكم، وأنا مكنتش أعرف حد هناك، وأنا في طريقي للمحكمة العربية اللي كنت راكبها عملت حادثة... وأنا مرمي على الأرض لقيت مجموعة من الناس بيحاولوا يسندوني عشان يودوني المستشفى، لقيت عميرة الله يرحمه قالهم: أنا هاخده عندي ع البيت، وكان بيكلم واحد اسمه عوض وقاله: روح انت هات الدكتور.

وبالفعل خدني معاه ع بيتكم، وعوض ده جابلي الدكتور وكان عندي كسر في رجلي، والدكتور جبسلي رجلي، وعميرة أصرّ إني أفضل طول مدة تعبي في البيت عندكم، والصراحة قام معايا بالواجب وبقى من أعز الناس على قلبي، واتعرفت وقتها على عامر الله يرحمه. وبعدها بفترة سافرت وأخدت دكتوراه في القانون، ولما رجعت بعد سبع سنين اتواصلت مع عامر وسألته على عميرة، فقال لي إنه اتوفى.

بس الغريب، لما سألته طب وولاده أخبارهم إيه، عامر وقتها قالي إنه اتوفى هو وولاده وعوض في حادثة. وقتها زعلت جداً وقلبي وجعني، ومش عارف عامر عمل كده ليه. لكن لما سألت حياه على قرايبها وقالت لي على سامر وقمر، رجعت بالذاكرة وافتكرت إن عميرة الله يرحمه كان عنده ولدين وبنت، وإن ابنه الكبير اسمه عاصم، وافتكرت إني لما كنت عندكم كنت بلعب معاكم وانتو صغيرين.

عاصم: عمي عامر ده طول عمري كان مؤذي وبيكرهنا، ياله متجوزش عليه غير الرحمة. مراد: عاصم، فيه مفاجأة ليك دلوقتي. عاصم: ليتصل عاصم على عوض. عاصم: ازيك يا ياغالي؟ عوض: الحمد لله. عاصم: في حد عايز يكلمك. عوض: مين؟ عاصم: هو هيكلمك اهو. عاصم لمراد: خد حضرتك كلمه. مراد: (يأخذ الهاتف من عاصم) ألو. عوض: أيوه، مين انت؟ مراد: انت اللي مين؟ مين ده يا عاصم؟ عاصم: عمي عوض. مراد: ازيك يا عوض، أخبارك إيه؟ لسه بردك بتاكل اللحمة الضاني؟

عوض: لحمة ضاني مين؟ انت؟ مراد: طب، إيه البت عسلية اللي كانت بتحبك زمان؟ عوض: الموضوع ده محدش يعرفه غير عميرة الله يرحمه! انت مراد المحامي، صح؟ مراد: هو أنا يا سيدي. عوض: يا راجل، فين أراضيك؟ يخرب بيتك ليك وحشة والله، بس إيه اللي لم الشامي ع المغربي؟ مراد: (يرن تليفونه) ثانية واحدة يا عوض. مراد: أيوه يا علي، خلاص وصلتوا فيلا عامر؟ علي: آه يا ريس. مراد: خليك معايا ع الخط. علي: أوامر. مراد:

(يعلق المكالمة مع علي ويتصل بوجيدة) اسمعي يا وجيدة، رجالي وصلوا عندك، افتحي لهم وطلّعيهم جناح مدام نهال. وجيدة: حاضر يا بيه. الراوي: وبالفعل، يصل رجال مراد، ثم يصعدون إلى جناح نهال ليحملوها ويخرجوا من الفيلا بأمان. مراد: اسمعي يا وجيدة، انتي هتروحي تنامي، ولما يصحوا ويكتشفوا اللي حصل، هتقوليلهم إنك كنتي نايمة. وجيدة: حاضر يا بيه.

مراد: وأي جديد تبلغيني على طول، وأنا خلاص وديت حياه المصحة، وابن عمها معايا اهو، وقريب إنشاء الله هبعت أجيبك عشان تاخدي بالك من مدام نهال. وجيدة: تحت أمر حضرتك، ده يبقى يوم المنى. مراد: الحمد لله كده تمام قوي، كده حياه ومدام نهال في الطريق لينا. عاصم: والله الواحد مش عارف يقولك إيه. مراد: متقولش حاجة، وإحنا كمان وصلنا اهو. ده حبيبي ابني هيفرح بيك أوي. عاصم: ربنا يخليهولك، هو شغال معاك بردك؟ مراد: مش هتصدق. عاصم: ليه؟

خير؟ مراد: أصله عامل مشروع زي مشروعكم كده، بس في الشرقية. عاصم: ربنا يكرمه يا رب. مراد: بعد ما أخد شهادة الحقوق، مرضيش يشتغل محامي، وقال لي: أنا هعمل مشروع تسمين وتربية مواشي. عاصم: ربنا يوسع عليه. مراد: طب يلا، اتفضل انزل عشان ترتاح، انته تعبت أوي النهارده، ده كفاية عليك تعب الطريق. عاصم: بس ربنا يجعله بفائدة. مراد: إنشاء الله. ليدخل مراد فيلته ومعه عاصم. مراد: إيه، انت هنا يا يحيى؟ يحيى: آه، واصل بقالي ساعة.

مراد: طب تعالي أعرفك على عاصم، ولو انت شاطر، تقول لي أنا كنت من أسبوع بتكلم معاك في سيرة مين. يحيى: آه طبعًا فاكر، كنت بتكلمني على المرحوم صاحبك اللي اسمه عميرة، واللي هو كمان أخو عمي عامر. مراد: برافو عليك، أهو عاصم يبقى ابن عميرة. يحيى: ابنه إزاي؟ مش حضرتك قلت لي إن عمي عامر قال لك إنه اتوفى هو وولاده؟ مراد: ده موضوع يطول شرحه، آه وكمان عمك عامر انتحر. يحيى: إيه؟ إزاي يعني؟

مراد: بعد ما عاصم يرتاح، وإحنا على السفرة، هنحكيلك كل حاجة. أما في الصعيد، فكانت منيرة تقعد في غرفتها وتتحدث مع جنينها. منيرة: يا ترى انت ولد ولا بنت؟ بس لو كنتي بنت، خليكي حنينة على أبوكي. نفسي ربنا يديني العمر وأربيكي وأكبرك. إيه اللي أنا بقوله ده؟ أنا كده هتجن. أروح أشوف البت جمر عشان أبص لها، بس الأول أجيب برطمان السكر عشان كل ما أبص لها بصة، آخد معلقة سكر، عشان البت تطلع حلوة زي عمتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...