ربنا يكمل لي حملي على خير أنا وشوج، وكل واحدة حامل. أتصل بعاصم أطمن عليه، وبعد كده أروح أقعد مع جمر. عاصم: (يحاول يغمض عينيه لكنه مش قادر ينام، رق قلبه على حال بنت عمه) (يسمع رنين تليفونه) عاصم: عاملة إيه يا منيرة؟ منيرة: الحمد لله أنا زي الفل وكلنا بخير، المهم طمني عليك إنت. عاصم: الحمد لله، بس والله في حاجة حصلت وواجع قلبي قوي. منيرة: ليه؟ فيه إيه؟
عاصم: أول حاجة عمي انتحر بعد ما أخت مراته خدت كل فلوسه وخلّته على البلاطة، حتى بيته خدته. منيرة: يا مري، يا عيني عليه، بس ده كده يعني متزعلش مني، مات كافر. عاصم: ياريت على كده وبس. منيرة: ليه؟ فيه إيه تاني؟ عاصم: بنته حياة، واد خالتها كان كاتب عليها وطلّقها، بس بعد ما خلاها مدمنة وحالتها تصعب على الكافر. منيرة: لا حول ولا قوة إلا بالله، وبعدين؟
عاصم: في راجل طيب وواد حلال وداها المصحة، وكمان بعت جاب مرات عمي، ودي كمان حالها حال. منيرة: إيه نشرة أخبار الحوادث دي؟ (يضحك عاصم) عاصم: انتي مافيش فايدة فيكي. منيرة: هون على نفسك، كله مقدر ومكتوب، المهم عملت إيه مع أخوك وجدتك؟ عاصم: ما هو كمان سامر أخويا طلع مدمن. منيرة: إنت رحتله؟ عاصم: لأ، لسه، بكرة هاخد أستاذ مراد المحامي ونروح نزورهم هو وجدتي، ادعيلهم يا منيرة. منيرة: ربنا يسترها عليهم.
منيرة: خلي إنت بس بالك من نفسك. عاصم: وانتي كمان خلي بالك من نفسك وكلي كويس. منيرة: حاضر، ربنا يوفقك ويجيبك لينا بالسلامة يا رب. عاصم: هقفل معاكي وأنزل أقعد مع الأستاذ مراد وولده يحيى. منيرة: أوعى يكون عندهم بنات. عاصم: لأ، ما عندهمش. منيرة: وإنت عرفتهم منين بقى؟ عاصم: بعدين أقولك. منيرة: طيب يا حبيبي، مع السلامة. عاصم: مع السلامة يا حبيبتي. (يغلق عاصم التليفون مع مراته وينزل يلاقي مراد قاعد معاه يحيى ابنه)
مراد: إنت ما نمتش؟ عاصم: والله لا عارف أرتاح ولا أنام حتى. يحيى: بصراحة الله يكون في عونك، بابا حكالي على كل حاجة. عاصم: ربنا يهون. مراد: تعال بقى ناكل لقمه مع بعض، ويبقى عيش وملح. عاصم: مرت عمي أخبارها إيه دلوقتي؟ مراد: أنا كلمت مدير مستشفى صاحبي، وخليت الرجالة ودوها هناك، واطمنت عليها كمان. بكرة إن شاء الله بعد ما نخلص زيارة سامر وجدتك، نبقى نروح نطمن عليها. عاصم: كتر خيرك، تعبناك معانا.
مراد: لو قلت كده تاني هزعل منك. يحيى: إنشاء الله كل حاجة هتتحل وترجع أحسن من الأول. ويمر الليل على الجميع وفي فيلا عامر نجد. نهلة في حالة عصبية. نهلة: انتي يا زفتة! الخادمة: نعم يا ست هانم؟ نهلة: نهال وحياة مش موجودين في البيت، ممكن أعرف غاروا فين؟ الخادمة: معرفش يا ست هانم، إحنا بعد ما وضبنا الفيلا تعبنا وكلنا نمنا، محسيناش بحاجة. نهلة: وفين وجيدة؟ الخادمة: لسه نايمة. نهلة: نايمة ليه؟ فاكرة نفسها هانم؟ امشي صحيها!
الخادمة: حاضر يا ست هانم. (ينزل عز بعد ما سمع صوت نهلة العالي) عز: فيه إيه على الصبح بتزعقي ليه؟ نهلة: نهال وحياة مش موجودين في الفيلا. عز: وإيه يعني؟ غاروا في داهية. نهلة: أيوه بس إزاي نهال خرجت وهي مبتتحركش؟ والشمامة التانية دي كمان؟ عز: متوجعيش دماغك، إحنا كده ارتحنا منهم. (تدخل وجيدة) وجيدة: أفندم يا ست هانم؟ نهلة: حضرتك نايمة لغاية دلوقتي؟ بقا أنا أصحى قبلك؟ وجيدة: حقك عليا يا ست هانم، راحت عليا نومة.
نهلة: خلاص اخرسي، مشوفتيش حياة ونهال؟ وجيدة: لا والله يا ست هانم، أنا بعد ما خلصنا ترويق الفيلا نمت ومحسيتش بحاجة. عز: خلاص بقا، روحي يا بت جهزي الفطار. وجيدة: حاضر يا بيه. -عز: اهدي بقا يا ناني، إحنا كنا عاوزين كده من الأول. نهلة: بس أنا كنت عاوزة أذل حياة ونهال وأنا اللي أطردهم. عز: مش قولنا خلاص؟ (يجي لها اتصال من مراد المحامي)
مراد: نهلة هانم، كنت عاوز أقعد مع مدام نهال، لأن كان في مشروع بيني وبين عامر الله يرحمه، وكنت حابب أعرف منها لو هتكمل المشروع أو هتسحب المبلغ اللي عامر كان داخل بيه شريك معانا. نهلة: الصراحة أصل نهال أختي تعبانة وممنوع عنها الزيارة. وحياة حالتها النفسية صعبة جدًا ومش هتعرف تقابلها، برضه الدكتور قال ممنوعة من الزيارة. هو المبلغ كام حضرتك؟
مراد: المبلغ خمسة مليون مصري، والمكسب حوالي خمسة عشر مليون لكل واحد فينا. طيب على العموم ألف سلامة عليهم، ولو حضرتك حابة أكتبلك شيك بالمبلغ أو أبعته مع أي حد من عندي. نهلة: هو المشروع كان إيه؟ مراد: المشروع كان تصدير دواجن للخارج. نهلة: ومعقول تجارة الدواجن تعمل المكسب ده كله؟
مراد: أكيد طبعًا، حضرتك عارفة إن المرحوم عامر كان بيحول التراب لدهب، وإحنا بالفعل أخدنا المزارع وجهزنا المجزر، وآسف نسيت أقول لحضرتك إننا كمان بنتاجر في المواشي. نهلة: ده عامر ده كان داهية! مراد: المهم، حضرتك أبعتلك المبلغ إمتى؟ نهلة: هو أنا ممكن أشوف المزارع دي؟ مراد: طبعًا يا أفندم، تحت أمرك أي وقت تحبيه. نهلة: خلاص، انتظر مني تليفون أبلغك بيه بالموعد اللي هزور فيه المزارع. مراد: تمام يا أفندم. نهلة: تمام، باي بقى.
مراد: مع السلامة. (يغلق مراد الهاتف مع نهلة، ثم يلتفت إلى عاصم ويحيى) مراد: كده نقدر نقول إنها بلعت الطعم. وانت بقى يا يحيى، عاوز منك خدمة. يحيى: خير؟ مراد: عاوزك تكلم أصحاب المزارع أصحابك. يحيى: ف إيه؟ مراد: لما نهلة تحب تزور المزارع، تخلي أصحاب المزارع اللي حواليك كلها يقولوا إنها بتاعتي أنا وعامر. يحيى: أنا كده فهمتك، سهلة جدًا. مراد: وعاوز بنت تكون حركة كده، بتلعب بالبيضة والحجر. يحيى: بت تلعب بالبيضة والحجر؟
يبقى مافيش غير البت سهيلة صاحبتي بتاعة الجامعة، هي حالياً شغالة محامية بس محامية شمال. مراد: هو ده عز الطلب! كلمها وقولها إني عاوزها في شغل ضروري. يحيى: دي كانت هتموت علشان تشتغل عند حضرتك. مراد: لو نجحت في المهمة دي، هشغلها عندي بس شغل يمين. أما انت بقى يا عاصم، فهتكون قدام نهلة المعلم المسؤول عن جناين الفاكهة والخضار والمواشي في الصعيد. عاصم: تمام، تحت أمرك. مراد: يبقى نشرب قهوة ونظبط الخطه.
-مراد: تعالوا نقعد في المكتب عشان نرتب الخطه. عاصم: أنا ليا إضافة على الخطه بعد إذنك. مراد: قول يا ابني. عاصم: عاوزين واحد أجنبي أو واحد يمثل إنه أجنبي، على أساس يعني يبقى هو المستورد. مراد: وده هنجيبه منين؟ يحيى: صعبة أوي دي. عاصم: طب دقيقة، هعمل تليفون وإن شاء الله محلولة. (يتصل عاصم بزوجته منيرة) منيرة: لحقت، أوحشك؟ عاصم: بجولك يا منيرة... منيرة: جول يا جلب منيرة! عاصم: جاعد مع ناس أنا. منيرة: حاضر، جول.
عاصم: قريبك اللي في بلاد برا. منيرة: مالُه؟ عاصم: عاوزك تكلميه وتقوليله إنك هتديني نمرته عشان عاوزاه في شغل ضروري. منيرة: حاضر. عاصم: بس الأول جوليلي هو شكله إيه؟ منيرة: يعني إيه شكله إيه؟ شكله راجل زي كل الرجالة. عاصم: منيرة، فَوّجي معايا، يعني قصدي أسمر؟ أبيض؟ متعلم؟ ولا زي حالاتي جاهل؟ منيرة: فِشر! مين ده اللي جاهل؟ ده إنت سيد الناس كلها، وبعدين ما إنت بتتعلم. عاصم: يا أبوي عليكي، متصدقي موضوع وتقعدي ترغي!
بجولك معايا ناس. منيرة: هبعتلك صورته على الواتس. عاصم (بغيرة) : وهو صورته بتعمل إيه عندك؟ منيرة: يا قلبي، بتغيري عليا؟ عاصم: بجول بغير عليكي! منيرة (بتضحك) : ارتاحت؟ عاصم: اعملي معروف، أنا قاعد مع ناس، عيب كده. منيرة: طيب أعمل إيه؟ مش بتقولي هتبعتلي صورته؟ عاصم: منيرة! منيرة: يا حبيبي، هو حاطط صورته على الحالة في الواتس، هاخدها وأبعتهالك، وبعد كده تشوف لو صورته عجبتك أبقى كلمُه. عاصم: إيه "عجبتني" دي؟
كل الحكاية إننا عاوزين واحد شكله أجنبي ويعرف يتكلم أجنبي. منيرة: ده ينفع ونُص! خليك معايا أبعتهالك. (ترسل منيرة الصورة لعاصم) عاصم: إيه رأيكم يا جماعة؟ مراد: عز الطلب! هات رقمه وكلمه. عاصم: حاضر، ابعتي نمرته يا منيرة. بس صح، هو اسمه إيه؟ منيرة: علاء، اسمه علاء. وأنا هكلمه وأقوله إنك هتكلمه. ده جدع جوي ومحترم، وميرفضليش طلب. عاصم: يعني إيه؟
منيرة: يعني زي أخويا الكبير، ولما سافر إنجلترا زمان عشان يكمل تعليمه، أبوي هو اللي ساعده وكان بيصرف عليه عشان كان معتبره ولده، ما إنت عارف أبوي مخلفش غيري. عاصم: أحسن حاجة عملها عمي محسن إنه مخلفش غيرك، عشان الدنيا متستحملش اتنين منكِ. منيرة: زعلانة أنا منك ومحارباك. عاصم: خلاص، أما أجي هصالحك، اجفلي دلوك خلينا نشوف هنعمل إيه. منيرة: مش هتروح لأخوك وجدتك؟ عاصم: شوية كده. منيرة: ربنا يفك كربهم إن شاء الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!