الفصل 25 | من 31 فصل

رواية حياة العاصم الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سلوى عوض

المشاهدات
18
كلمة
1,915
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

في المصحة، كانت حياة جالسة ولا تعي أي شيء حولها. حياة: هو أنا مالي؟ أعصابي كلها سايبة كده ليه؟ أنا إيه اللي عملته في نفسي ده؟ أنا دمرت نفسي ومشيت في سكة الشيطان، عزّ وزلّيت نفسي وهِنتها، وبقيت عبدة للبودرة... أنا عاوزة أشوف شكلي في المرايا. (تنظر حولها) حياة: إيه هي الأوضة دي؟ مالها متبطّنة كده ليه؟ ومافيش أي حاجة، ولا حتى مرايا! الدكتور قالّي لما أحتاج حاجة أضرب الجرس. (تضرب الجرس، تدخل الممرضة)

الممرضة: أؤمري حضرتك. حياة: أنا عاوزة أبُصّ في المرايا، وبعدين الأوضة دي عاملة كده ليه؟ الممرضة: معلش، بكرة إن شاء الله تخفي وترجعي بيتك. حياة: هو إنتي اسمِك إيه؟ الممرضة: أسماء، اسمي أسماء. حياة: طيب ممكن لو سمحتي تخليني أبُصّ في المرايا؟ أسماء: بصي، الصراحة يعني لو بصيتي في المرايا هتِصعبي على نفسك. حياة: هو أنا اتدمرت للدرجة دي؟ أسماء: أصل أنا أعرفك من فترة، وكنت بحبك أوي، وبقول معقولة في بنت بالجمال ده!

يوم ما اختاروكي ملكة جمال البلد كنتي إيه جمال وثقافة وشياكة... تعرفي؟ أنا نفسي ترجعي زي الأول. حياة: عمري ما هرجع زي الأول، أنا خلاص انتهيت. أسماء: لا طبعًا، إن شاء الله هترجعي أحسن من الأول، بس لازم يكون عندك إرادة. حياة: بجد ممكن أرجع تاني؟ أسماء: وأحسن كمان، بس تحاولي وتساعدي الدكاترة. حياة: بس هما هنا بيدّوني منوِّم كتير، وحاجات بتخلّي جسمي مهدود على طول.

أسماء: ما هو لازم كده، عشان دي اسمها أعراض انسحاب، ولازم تكوني نايمة. حياة: هو أنا ممكن أخف إمتى؟ أسماء: هقولك، في ناس بتاخد ست شهور، وفي حالات تلت شهور، وفي حالات بتاخد وقت أكبر، كل حالة حسب إرادتها. حياة (بحزن) : يعني أنا بقيت حالة؟ أسماء: أنا آسفة، بس إحنا هنا بنسمي المريض "حالة". حياة: بس إن شاء الله هحاول أتغلب على اللي أنا فيه... إنتي متعرفيش أنا حصلي إيه. (تبدأ حياة في نوبة بكاء) أسماء: لأ كده مش كويس عشانك.

حياة: بس صعبان عليا نفسي أوي. أسماء: معلش، أقولك على حاجة؟ أنا هجيبلك مصحف ومصلية. حياة: بس أنا مش بعرف أصلي. أسماء: سهلة، أنا هعلمك الوضوء والصلاة، وكده كده أنا عندي الأسبوع ده كله شغل وكمان هبات في المصحة هنا. حياة: طيب ممكن تباتي معايا؟ أسماء: بس الدكتور ممكن يرفض.

حياة: أنا هتكلم معاه، وهقوله إنك هتعلّمينِي الصلاة، وكمان هخلّي الدكتور يخلّيني أكلم إنكل مراد علشان تبقي الممرضة المخصوصة بتاعتي أنا بس، وأنا إن شاء الله لما أخف وأخرج هجيبلك هدية حلوة أوي. أسماء: أنا كل اللي عاوزاه إنك تخفي وترجعي الليدي حياة عاصم. حياة: يا رب. أسماء: يا رب يا حبيبتي. عاصم: حمدالله على السلامة. منيرة: الله يسلمك، وحشتني جوي.

عاصم: وانتي كمان وحشتيني، وجمر وشوق وحشوني بردك. أنا ها اروح المطار أجيب علاء، وعمي مراد راح مشوار للبنك. اطلعوا فوق هتلاقوا أوضتين كبار، شوج وجمر هيقعدوا ف أوضة، وأنا ومنيرة ف أوضة. قمر: آه والله جسمي متكسر من قعدة العربية، عاوزة أريح. شوق: وأنا كمان ضهري واجعني جوي. منيرة: طاب متخلوا عندكم دم واطرجوا، جوزي واحشني. قمر: بيقولك رايح المطار، وبعدين انتي متعبتيش من قعدة العربية زينا؟

ده انتي طول السكة مفنجلة عيونك، تعالي ريحي معانا. منيرة: بت، انتي عيونك حامية أبوشكلك. قمر: شايف يا أخوي، مرتك بتقول عليا حسودة. عاصم: ربنا يهديكم، أنا رايح أجيب الراجل هتأخر عليه. منيرة: طاب متعوجش عليا يا جلبي. قمر: بت ساقعة جوي. منيرة: شايف أختك بتقولي إيه؟ شوق: بتضحك معاكي يا جمر. قمر: ما أنا عارفه، بس بحب أضايقها. عاصم: يا سلام على شغل المجانين ده. عاصم: أقولك صح يا منيرة؟ منيرة: أقولك إيه يا جلبي؟

عاصم: هو علاء ده متجوز؟ منيرة (بحزن) : كان متجوز ومخلف بنت من مراته، بس مراته ماتت ف حادثة الله يرحمها، ملحقتش تربي بنتها... زي اللي هيجرالي ومش هلحق أربي عيلي اللي جاي ف السكة. (تدمع عيناها) عاصم: مالك يا منيرة، وكنتي بتوشوشي نفسك بتقولي إيه؟ منيرة: بقول الله يرحمها. منيرة: عن إذنكم أنا هطلع أريح فوق. عاصم: مالك يا منيرة فيكي إيه؟ منيرة: سلامتك، أنا زينة بس عاوزة أريح.

عاصم: انتي كده هتخليني أصدق إن البت جمر عيونها حامية. منيرة: لأ والله، أنا بس تعبت من العربية، بس أول ما شوفتك التعب راح، بس جسمي وجعني، هطلع أريح جتتي شوية وهبقى زي الفل. عاصم: طاب اطلعي ريحي، وأنا لما أجيب علاء هصحيكي. منيرة: تروح وتيجي بالسلامة. عاصم: متخضنيش عليا وجوليلي مالك. منيرة: مافيش والله، أنا زي الفل، بس الحمل مع السفر تعبوني. منيرة: (وهي بتبكي ورافعة إيديها للسما)

اشفيني يا رب، اشفيني عشان عيلي اللي جاي، وعشان عاصم يا رب… يا علاء تصدج وتجيبلي العلاج اللي جولتلي عليه لما كلمتك؟ مين عارف… ربنا يجعل الشفا على إيده. (المشهد ينتقل إلى المطار) عاصم: (وهو بيستقبل علاء) نورت مصر يا علاء! علاء: الله يسلمك يا عاصم. (يجيله اتصال من يحيي) يحيي: أنا خلاص ظبطت كل حاجة، وبابا كمان سحب الفلوس، انته عملت إيه؟ عاصم: أنا جيبت علاء من المطار، ناقص بس السكرتيرة. يحيي: جاهزة متقلقش.

عاصم: حلو جوي، كده الوقت لسه بدري. يحيي: أنا راجع ف الطريق. عاصم: تمام، وكمان الجماعة وصلوا من البلد. يحيي: حمدالله على سلامة الجميع، أنا ساعة ونص وأكون عندكم، عشان على العصر نقابل الست نهلة هانم وننفذ خطتنا. وكمان أنا اتصلت على المصحة واتطمنت على حياة. عاصم: والله اللي بتعملوه معانا ده كتير يا يحيي، وبعدين معاك. يحيي: طيب إيه رأيك إن بابا ظبط كل حاجة مع الدكتور الألماني، وطنط نهال هتسافر بكرة بطيارة مجهزة؟

عاصم: الله على أخبارك الجميلة. يحيي: سلام، أنا بقى علشان أتحرك. عاصم: تيجي بالسلامة. يحيي: الله يسلمك. علاء: شكل الدنيا مش متظبطة عندكم خالص. عاصم: ربنا يحلها من عنده. علاء: إن شاء الله، بس جولي… هي بتك نايمة بقالها كتير؟ عاصم: لا، دي نامت أول ما قربنا على القاهرة. علاء: بس الله أكبر… جميلة جوي. عاصم: إن شاء الله ربنا يديك بنوتة قمر زيها. (يضحك عاصم) علاء: بتضحك ليه؟ عاصم: أصل منيرة عاوزة تسميها "جمر" على اسم خيتي.

علاء: طيب أنا عاوز أقولك على حاجة، بس توعدني تبقى سر مابينا. عاصم: خير، فيه إيه؟ علاء: بصراحة منيرة لسه تعبانة، مخفتش، وبتاخد مسكن قوي جدًا علشان الألم. عاصم: وليه عملت كده؟ مجنونة دي! علاء: لا، علشان بتحبك وعاوزة تخلف منك وتسعدك. عاصم: وعشان تسعدني تقوم تضحي بنفسها؟ علاء: بس الحمد لله أنا جيبتلها العلاج اللي هيشفيها بإذن الله، علاج معمول من ذرات الدهب، وربنا بيجعل الشفا على إيده.

عاصم: قصدي يعني ربنا يجعله سبب في شفاها. علاء: متخافش، ده في أكتر من حالة ربنا كتب لها الشفا، وكمان أمّن على الحمل. بس انته وعدتني إنه هيبقى سر مابينا. عاصم: حاضر، ولو إني كنت ناوي أتعرك معاها. علاء: ليه؟ علشان بتحبك وعاوزة تسعدك؟

عاصم: والله أنا كمان بحبها وعشقتها، وعاوز أكمل حياتي معاها انته متعرفش منيرة وعمي محسن عملوا إيه معايا، ده كفاية إن عمي محسن ستر على بنت عمتي وكتب عليها وهيكتب العيل باسمه، ده غير باب الرزق اللي فتحهولي، ولا منيرة وشقاوتها وحنية قلبها عليا وعلى الكل… ربنا يشفيها ويديها على قد طيبة قلبها. علاء: العلاج ده مفعوله بيظهر بعد شهر، وشعرها هيبدأ في النمو من تاني، وأي آثار سببها الكيماوي هتروح.

عاصم: من خشمك لباب السما، الحمد لله… ادينا وصلنا، صحّي بتك بقى اللي هي اسمها إيه؟ علاء: اسمها "حور". عاصم: اسم جميل لبنوته جميلة، يلا انزل علشان ترتاح ساعتين قبل ما نبدأ في خطتنا. علاء: أنا مش هرتاح إلا لما نرجع حق بنت عمك الغلبانة ديه وندمر اللي دمروها. عاصم: دول شياطين. علاء: اتفرج بقى هعملك فيهم إيه، وطبعًا بمساعدتكم. عاصم: ربنا يقدّم اللي فيه الخير. (يدخل علاء مع عاصم إلى الفيلا وهو شايل بنته الصغيرة)

عاصم: السلام عليكم. شوق: وعليكم السلام… ده علاء قريب منيرة، مش غريب يعني. عاصم: أيوه. شوق: أهلا بحضرتك، نورت الدنيا. علاء: بنورك. عاصم: انتي مطلعتيش ارتاحتي ليه؟ شوق: حسيت نفسي مصدعة، جولت أشرب كوباية شاي. (في الوقت ده بتصحى حور) عاصم: أخيرًا صحيتي يا حور. علاء: سلمي على أنكل عاصم، ده يبقى جوز طنط منيرة. حور: الله! مين طنط الجميلة ديه؟ شوق: تعالي يا حبيبتي، أنا اسمي شوق، وانتي اسمك إيه؟

حور: أنا اسمي حور، وعندي خمس سنين، ومامي راحت عند ربنا. (شوق بحزن على حال الطفلة) شوق: ربنا يرحمها يا حبيبتي. حور: بابي، حور عاوزة تاكل. شوق: بس كده؟ تحبي تأكلي إيه يا قمر؟ حور: أحب آكل ساندوتش نوتيلا، بس تأكلي معايا؟ شوق: حاضر، من عيوني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...