الفصل 24 | من 31 فصل

رواية حياة العاصم الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سلوى عوض

المشاهدات
21
كلمة
1,410
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

مراد: عارف المشكلة إن وكيل النيابة طلب محاكمة عاجلة. فمعظم القضايا اللي زي دي النيابة بتدي أربع أيام فـ خمستاشر، لكن وكيل النيابة مشخصن الموضوع. عاصم: أكيد الزفت سامر ضايقه فـ حاجة. مراد: بالفعل مكتوب في تحقيق النيابة إن المتهم اتعالى على رئيس النيابة وقاله: "أنا النجم سامر عاصم، وانت حتّة موظف، وأنا أقدر بعلاقاتي أرفدك." عاصم: وبعدين بس فيه؟ أنا تعبت منه الواد ده.

مراد: الصراحة من زعل سامر، حلّه الوحيد السجن علشان يتربّى. عاصم: بس كده مستقبله هيضيع. مراد: إن شاء الله هيبقى فيه فرصة فـ الاستئناف، وربنا يكرمنا ونقدر نعرف مكان عالية وجوزيف دول. عاصم: ربنا يعينّا فيهم. مراد: بس خلي بالك، الموضوع هياخد وقت، علشان كده أنا بفكر إنك تنقل معيشتك هنا فـ القاهرة، علشان هيبقى ورانا مهمة كبيرة، ومش معقول تسافر الصعيد وتيجي القاهرة كل شوية.

عاصم: خلاص، أأجّر شقة وأجيب مراتي وأختي يعيشوا معايا فيها. مراد: إنت بتشتمني يا عاصم؟ عاصم: ليه بس؟ مراد: علشان إنتو هتقعدوا معانا. زي ما إنت عارف إن الفيلا كبيرة أوي، ومافيش غيري أنا ويحيى بس اللي عايشين فيها. عاصم: بس كده هنتقل عليكم. مراد: بس يا ولد، اتصل بيهم خليهم ينزلوا القاهرة. عاصم: أسافر أنا أجيبهم؟ مراد: لأ، خليك إنت علشان الشغل اللي ورانا، أنا هبعت أجيبهم بعربية مخصوص، ومتخافش عليهم.

عاصم: والله أنا مش عارف أقولك إيه. مراد: متقولش حاجة، يلا اتصل بيهم. عاصم: حاضر. وبالفعل يتصل عاصم بمنيرة ويبلغها بضرورة سفرها إلى القاهرة هي وقمر. منيرة: طيب أمانة عليك نجيب شوج معانا. عاصم: علشان بس أبوكي مايزعلش؟ منيرة: لا، خلي أبويا عليا أنا. عاصم: خلاص، اللي تشوفيه. العربية هتيجي تاخدكم من خشم الباب. منيرة: يا سلام على الجلع. عاصم: منيرة، معايا ناس. منيرة: خلاص سكت أهو. ويغلق عاصم الهاتف.

عاصم: خلاص يا عمي، هيجوا، وهتيجي معاهم شوج بنت عمتي. مراد: ينوروا الدنيا. بس ممكن أسألك سؤال لو مش هتضايق؟ عاصم: أضايق منك؟ يعلم ربنا إني حاسس إنك فـ مقام أبوي. مراد: طيب، بما إني فـ مقام والدك، يا ترى إنت بتحب مراتك ولا مجرد عرفان بالجميل لوالدها؟ عاصم: عاوز الحق؟ في الأول الموضوع كان كده، لكن يعلم ربنا حبيتها وعشقتها ودوبت فيها، لدرجة إني مش قادر على بعدها. كنت هلاقي فين الأدب والأخلاق والحنية والطيبة غير فـ منيرة؟

ربنا يقومها بالسلامة ويتم شفاها على خير. مراد: يا رب يا ابني. عاصم: عارف يا عمي، منيرة دي شجعتني إني أتعلم، وهي السبب إني أفتح المشروع ده، غير إن وشها كله رزق. ده كمان غير جميل أبوها وستره لشوج بعد اللي سامر عمله فيها، ده غير إنه هيكتب العيل باسمه. مراد: بس كان لازم سامر يعرف بحمل شوق.

عاصم: صدقني، سامر ندل، وعمره ما كان هيعترف بالعيل. كفاية إنه سبني فيها وسبها بعد عملته السودة، وجدته صدقته. صدقني، ربنا مبيسيبش، يمهل ولا يهمل. أنا مش شمتان فيه، حاشا لله، بس ياخد عقابه فـ الدنيا أحسن ما ياخده فـ الآخرة. مراد: صدقني كان لازم يحصله كده علشان يتغير. ده راح فـ طريق الهلاك الإدمان ده مدمر. ده كان ممكن لو فضل برا يعمل أي مصيبة وخصوصاً لو ملاقاش السم ده. عاصم: ربنا ينتقم من اللي بيتاجر فـ السموم ديه.

مراد: نخلص بس من موضوع نهلة ونسفر نهال وبعد كده نفضي لعالية وجوزيف. اكيد وراهم شبكة كبيرة هيَّ اللي بتحركهم. منيرة: أنا هجيب المسكن من الدكتور وبعد كده نسافر، بس أروح أفرح البت الأول. (تدخل منيرة غرفة قمر) منيرة: افرحوا يا بنته. قمر: خير فيه إيه؟ منيرة: هنسافر مصر وهنقعد هناك شوية حلوين. شوق: هتسافروا وتهملوني؟ منيرة: إنتي بجِره يا بت، طبعًا هناخدِك معنا. هتجوليلي أبوكي، هجولك مالكش صالح أنا هتكلم معاه.

قمر: طيب ومحاضراتي والجامعة؟ منيرة: الجامعة برده، وله فادي. (تغني منيرة) منيرة: أنا وفادي غنينا سو، لعبنا على التل. قمر: بس حاسسِك وحش، اسكتي بجا. منيرة: ماشي بس فرصة تكلمي فادي وتقوليله يبقى ينجلك المحاضرات يا فيروز. منيرة: أنا وفادي قمر على فكرة بتاع فيروز كان اسمه شادي ومنيرة وبتاع جمر اسمه فادي. من شادي لفادي يا جلبي لا تحزن.

منيرة: ياله يا حلوة منك ليها، جهزوا حالكم عشان العربية هتيجينا خشم الباب وتوصلنا لحد خشم الباب هناك. قمر: طيب إحنا هنعيش فين في مصر؟ منيرة: صدقِني نسيت أسأل عاصم. شوق: تفتكري أبوكي هيرضى؟ منيرة: آه هيرضى. وأنا كمان هخليه يكلم خلاف وعم عوض عشان ياخدوا بالهم من المزرعة والمجزر وحزام المواشي. قمر: ربنا يسهل. منيرة: وأنا كمان هجهز حالي، اخلصي يا شوج إنتي كمان وجهزي حاجتك، متبكيش برده كده خلي جلبك حامي.

شوق: لما تشوفي عمي محسن الأول. منيرة: جولنا، مالكِ مش على بعضك ليه يا ست منيرة؟ قمر: يا بنت عاصم وحشني قوي وعاوزه الوجة يجري والجي نفسي في مصر. قمر: الله يسهل لكم. منيرة: الله أكبر ف عنيكى بت حسادة وعيونك مدورة. قمر: أنا عيوني مدوّرة وحسادة؟ طيب والله أقولك أعرفك شغلك! منيرة: دافعي عني يا شوج. شوق: ربنا يهديكم. منيرة: خلاص يا ست أمينة، رزق إيه على كده؟ جافلة وشك وحواجبك! احمدي ربنا.

شوق: أنا فعلًا بحمد ربنا إن أبوكي ستر على فضيحتي. منيرة: لا يا أختي، مش قصدي كده، قصدي إننا لازم نحمد ربنا على كل شيء. وعندِك أنا مثلًا، عندي مرض خبيث ومُعرضة للموت في أي وقت، لكن بحمد ربنا وبشكره ليل نهار. شوق: إنتي مش قولتي إنك خفيتي؟ (تتلعثم منيرة) منيرة: آه آه خفيت، بس برضه بقولك خبيث يعني ممكن يعاود مرة تانية ويقضي على حياتي، وملحقش أربي العيل اللي جاي.

شوق: بعد الشر عليكي، ربنا إن شاء الله هيشفيكي وتبقي زي الفل. منيرة: طيب بعد كده، ما عايزش أشوفك حزينة تاني. شوق: مش بإيدي، أنا حياتي اتدمرت، حتى العيل اللي جاي هيتكتب باسم راجل تاني غير أبوه. منيرة: سيبي كل حاجة لتدابير ربنا، متعرفيش بكره فيه إيه. ويلا كفاية رغي، عطلتيني. شوق: حاضر، هجهز حالي اهو. —وهنا يصل مراد إلى فيلّته ومعه عاصم، ليجدوا يحيى في انتظارهم. يحيى: إيه الأخبار؟ طمنوني.

مراد: الأخبار مش مبشرة أبدًا، بس ربنا يوفقني إن شاء الله وأقدر أخفف الحكم عنهم. المهم يا يحيى، نهلة اتصلت عليا وعاوزه تزور المزارع بكرة بعد العصر. يحيى: دي شكلها مستعجلة أوي. خلاص، أنا هسافر الشرقية أرتب كل حاجة هناك. مراد: أهم حاجة متنساش سهيلة. يحيى: اطمن يا بابا، كله تحت السيطرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...