حياه صحيت ولقت اسد حضنها بقوه. قعدت تتأمل فيه وتقول: "قد إيه هو جميل وجذاب". قربت منه وطبعت قبله رقيقه على شفتيه. فجأه، اسد فتح عينيه، وحياه اتخضت وتوترت. "أ أنت صاحي؟ " سألت حياه بتوتر. "آه صاحي. انتي كنتي بتعملي إيه؟ " سأل اسد بغمزه. "أنا أنا أنا مكنتش بعمل حاجة." ردت حياه بتوتر. "ده انتي طلعتي مش سهلة. أنا لازم أخاف على نفسي بعد كدا. انتي ممكن تغتصبيني وأنا نايم." قال اسد بابتسامه. "انت انت قليل الأدب!
وأنا مش عملت حاجة." اعترضت حياه. "مش عملتي حاجة إزاي، أومال إيه البوسة الجامدة دي؟ حياه اتكسفت أوي ودفنت وشها في صدره. "اسددد! بطل تكسفني بقا! "حببتي تتكسفي من إيه، ده أنا جوزك. يعني وبعدين أنا فرحت أوي من تصرفك ده." "ليه بقا؟ "علشان ده معناه إنك بقيتي مش بتخافي من قربي ليكي، وكمان معناه إنك خلاص خفيتي." "اسدي، ممكن أطلب منك طلب؟ " سألت حياه بدلع. "بس كدا. اطلبي ميه طلب." "عايزة أكمل تعليم وأدخل الجامعة."
"موافق، بس بشرط." "شرط إيه؟ "تبوسيني كل يوم الصبح زي ما عملتي النهاردة كدا." عيون حياه اتسعت من جرأته. "انت انت سافل على فكرة." "هو ده شرطي علشان أوافق تدخلي الجامعة." قال اسد بضحكه. "خلاص موافقة، وأمرك لـ... " قالت حياه بغضب طفولي. اسد بيضحك على شكلها وحضنها. "حياتي، عايزة تدخلي كلية إيه؟ "عايزة أدخل كلية شرطة." "كلية شرطة؟! " قال اسد برفعة حاجب. "اشمعنى ياحياه؟ "علشان عايزة أكون قوية وأقدر أحمي نفسي."
"قصدك إني مش قادر أحميكي ياحياه؟ "لا والله مش قصدي كدا خالص. أنا بس عايزة أكون قوية. أنا طول عمري ضعيفة وبخاف من كل حاجة. ده أنا حتى بخاف أقعد لوحدي." "طيب ما أنا أقدر أعلمك إزاي تدافعي عن نفسك، وكمان إزاي تمسكي سلاح وتضربي بيه كمان. وتخشي الكلية اللي انتي بتحبيها." "بجد يا اسد هتعلمني؟ " قالت حياه بفرحه. "بجد ياقلب اسد هعلمك. بس قوليلي بقا عايزة تدخلي كلية إيه؟ "عايزة أدخل كلية هندسة."
"من بكرة نروح نقدم الورق وتدخلي الكلية ياقلبي." "بجد! انت أحلى اسد في الدنيا. أنا بحبك أوي." وحضنته بقوه. "وأنا كمان بحبك ياقلبي." "أنا داخلة آخد شور." "مش عايزة مساعدة؟ " قال اسد بغمزه. "اسكت ياقليل الأدب." "طيب خلصي بسرعة علشان عايز آخد شور أنا كمان." "حاضر." *** نروح عند نور. نور غرقانة في النوم وزين بيدخل بهدوء لحد ما وصل عند السرير. "نووووووووور." "إيه؟ إيه؟ البيت ولع ولا إيه؟ " قالت نور بخضه.
زين مقدرش يمسك نفسه وانفجر من الضحك. "إيه الرخامة اللي فيك دي ياض؟ حد يصحى حد كدا؟ عبو شكلك ياشيخ." "إيه يابت طول لسان دي؟ احترمي نفسك شوية." "ياعم حل عني بقا وسبني أنام بقا." "قومي يابت بطلي كسل بقا." "طيب اوعى بقا خليني أقوم." "قومي. هو أنا ماسكك؟ "ياعم انت قاعد على اللحاف مش عارفة أقوم." "آه ياختي. قومي بقا زهقتيني ياشيخة." نور بتقوم وتجري على الحمام، وهب اتشنكلت في السجادة ووقعت. زين قعد يضحك عليها.
"آه يانا ياما ضهري اتكسر. تعالى قومني يا بارد بدل ما بتضحك." زين راح يقوم نور، راح وقع فوقها. وهنا تلاقت العيون. زين تاه في جمال عيونها وبدأ يقرب منها ويقبلها بجانب شفتيها. نور كانت غير قادرة على الحركة، هو فوقها بجسده الضخم. "زين زين، انت بتعمل إيه؟ ابعد." "أنا أنا آسف. مكنش قصدي." نور كانت مبسوطة لكن محبتش تظهر ده. "عادي. محصلش حاجة. أنا هدخل آخد شور." "طيب بسرعة علشان محضرلك مفاجأة." "ثواني وأكون جاهزة."
زين طلع من عند نور. *** اسد وحياه نازلين يجرو. شوية ولبسين لبس رياضة. "على فين من الصبح كدا؟ "هنروح نجري شوية ونرجع علطول." "طيب انت تجري ماشي، واخد حياة معاك ليه؟ هي قادرة تجري؟ "أومال لو عرفت بقا إنها عايزة تتعلم فنون قتالية وتتعلم إزاي تمسك سلاح وتضرب بيه." "وهي عايزة تتعلم كل ده ليها؟ "هفهمك بعدين. يلا ياحياتي." حياه واسد طلعوا. "صباح الخير يا زين." "صباح الخير يا جدي." "صباح النور على جدي الأمور."
"صباح النور ياشقية." "إيه ده؟ أومال فين أبيه اسد وحياه؟ "طلعوا يجروا." "بيجروا إزاي طيب؟ أبيه اسد يجري ماشي. طيب حياة تجري ليه؟ "أومال لو عرفتي بقا إن حياة عايزة تتعلم الفنون القتالية وتتعلم إزاي تمسك سلاح وتضرب بيه." "طيب وفيها إيه منها كمان؟ عايزة أتعلم." "عايزة تتعلمي بجد؟ "آه بجد." "طيب إيه رأيك أعلمك أنا؟ "هو انت بتعرف؟ "لا ده انتي لسه متعرفينيش بقا." "خلاص هتعلمني." "من عيوني." ***
نسيب بقا عائلة المنياوي ونروح عند امجد ونهى. "أنا بعتلك كل الأوراق من بدري ولسه مفيش حاجة حصلت يعني." "أنا حاولت أعمل كل اللي أقدر عليه. حاولت أخسر الصفقة، بس لقيت نفسي مش هقدر." "مش هتقدر إزاي بقا؟ "أنا علشان أخسر الصفقة محتاج أدفع فلوس أكتر منه. وأنا مش هقدر. انتي ناسيه إن هو من أكبر رجال الأعمال في العالم؟ أنا فلوسي متجيش ربع فلوسه. حتى لو خدت قروض من البنوك مش هتكفي." "طيب والعمل؟
"لازم نشوف طريق تاني. حياة لازم تكون ليا." "وأنا كمان اسد لازم يكون ليا." "أنا عندي حل." "حل إيه؟ "نوقعهم في بعض ونخليهم يكرهوا بعض." "فكرة مش بطالة والله." "خلاص سيبلي أنا الموضوع ده." "ماشي." *** عند اسد وحياه. اسد وحياه خلصوا جري. العائلة كلها فطرت مع بعض. "حياه، أنا رايح الشركة." "ماشي ياحبيبي." "حياه، يبقا ادخلي أوضة الرياضة بتاعتي واعملي رياضة على الأجهزة اللي فيها." "حاضر ياحبيبي."
"يلا يا زين، هنتأخر على الشركة." "ماشي، يلا. نور، وانتي كمان روحي مع حياة أوضة الرياضة. مش عايزة تتعلمي انتي كمان؟ "آه عايزة أتعلم. خلاص هروح مع حياة." اسد ركب العربية هو وزين ورايحين على الشركة. "قولي بقا، حياة عايزة تتعلم فنون قتالية ليها؟ "لما سألتها قالتلي عايزة أكون قوية وأقدر أحمي نفسي. بقولها يعني أنا مش هقدر أحميكي؟ قالتلي مش قصدي. أنا عشت حياتي وأنا بخاف من كل حاجة. حتى بخاف أقعد لوحدي. نفسي أكون قوية."
"يمكن ده كمان السبب اللي خلى نور عايزة تتعلم فنون قتالية هي كمان." "هما صح ع فكرة. الزمن ده مينفعش للضعفاء. إحنا لازم نقف جنبهم ونساعدهم." " عندك حق." اسد وزين وصلوا الشركة. اسد راح على مكتبه وزين كمان راح على مكتبه. "صباح الخير يا فندم." "صباح الخير. قوليلي، عندنا اجتماعات النهاردة ولا إيه؟ "النهاردة يا فندم عندك اجتماع الساعة 10، والوفد الألماني بتاع الصفقة الكبيرة هييجوا الساعة 4 يا فندم." "تمام. حازم جه ولا لسه؟
"لسه يا فندم." "طيب لما ييجي خليه ييجيلي فوراً. وتفضلي انتي على مكتبك." نهى بكل جرأة قربت منه وقعدت قدامه على المكتب، وحطت رجل على رجل. وكانت لابسة فستان قصييييير بمعنى قصير. وقربت وشها من وشه. "انت بجد عايزني أمشي؟ "نهههههي! احترمي نفسك واتعدلي." قال اسد بغضب. "اسد، أنا بحبك والله. بحبك من زمان أوي."
"لا انتي شكلك اتجننتي. أنا بحب مراتي، وانتي هنا مجرد سكرتيرة وبس. أقسم بالله لولا والدتك العيانة وبتصرفي عليها كنت طردتك من زمان." "اسد، والله بحبك. متبعدنيش عني." قالت نهى بعياط وقربت منه. اسد زقها بعيد عنه ومسكها من شعرها. "تاني مرة لو قربتي مني، هدفنك حية. حضني ده ملك لحياة وبس، مش لحد تاني. فاااااهمة؟ " قال اسد بصوت فحيح زي الأفعى. "فااااااهمة. فااااااهمها." قالت نهى بعياط. "غوري من وشي."
نهى جريت على الباب. وفي نفس اللحظة، حازم وزين فتحوا الباب ودخلوا وشافوا نهى وهي خارجة شعرها مبهدل وبتعيط. نهى خرجت ودخل زين وحازم. "إيه يا اسد؟ إيه اللي حصل؟ نهى بتعيط ليه؟ "في إيه يا اسد؟ اسد حكالهم كل اللي حصل واللي حصل في الأول بردو. "أنا من أول ما شفت البت دي وأنا مش مرتاح لها." "هي أصلاً شكلها بنت مش سالكة." "سيبوكم منها. أنا بعرف أتصرف معاها ووقفتها عند حدها كويس." "تمام." "أخباره الشغل إيه والصفقة؟
"كله تمام يا اسد، متقلقش." "الشغل ماشي زي الفل ومعندناش أي مشاكل، والنهاردة الوفد الألماني هييجي وإن شاء الله الصفقة دي هتم. هو بس في حاجة كدا... "حاجة إيه؟ انت لسه قايل الشغل كله زي الفل." "لا هي حاجة متقلقش يعني." "قول وخلصني." "هقول أهو. بس والنبي بلاش تضربني. أنا مش حمل إيدك التقيلة دي." "قول في إيه؟ قلقتني." "دلوقتي انت عندك سكرتيرة، وأنا وحازم معندناش. فكنت عايز أجيب سكرتيرة ليا أنا وحازم."
اسد قعد وباصص على زين بغل ونفسه يقوم يقتله علشان خوفه. "تصدق أنا فعلاً هقوم أضربك بجد بقا؟ اللف والدوران ده كله علشان حاجة تافهة كدا زيك؟ زين مات من الضحك. "والله بهزر معاك. أنا شايفك مضغوط في الشغل. قولت أطلعك من الهم شوية." حازم هو كمان مات من الضحك. "الله خربيتك، ده انت فقرى." "ده هيجيبلي جلطة قريب." "إيه يابيبى؟ انت زعلت؟ "لا مزعلتش، بس انت اللي هتزعل دلوقتي." "خلاص خلاص. بس أنا بتكلم، أنا وحازم محتاجين سكرتيرة."
"هات يا خويا سكرتيرة انت وزي." "طيب ليه الغلط ده بقااا؟ "إذا كان عجبك." "لا عجبني يسطا." "طيب يلا يا خويا انت وهو، كل واحد على شغله." *** نروح عند حياة ونور في غرفة الرياضة. "يالهووووي! إيه الأجهزة دي كلها؟ "أنا مش عارفة أي حاجة من الحاجات دي." "يعني أنا اللي أعرف ياختي؟ "أنا هعمل على البتاعة اللي شبه العجلة دي." "وأنا عايزة أشغل البتاع ده، مش عارفة." "استني كدا، أحاول أشغله." "اشتغل اه." "بس أعمل عليه إزاي؟
"ده تقريباً كدا بتمشي عليه. اطلعى كدا." حياه طلعت على الجهاز وهي خايفة وفقدت توازنها ووقعت. "آآآآه يانا ياما، ضهري اتكسر." نور ميتة من الضحك على حياة. "تعالي قوميني يا غبية بدل ما بتضحكي." "قومي قومي، معلش. تعيشي وتاخدي غيرها." قالت نور بضحكه. "عبيطة. شوفي بقا أنا هطلع عليها ومش هقع زيك." نور أول ما طلعت على الجهاز وقعت هي كمان، وحياه بتضحك عليها. "أحسن علشان تضحكي عليا. حلو." "آآآآه يا رجلي." "بقولك إيه؟
تعالي نلعب بوكس." "يلا نلعب. وللي يحصل يحصل." نور وحياه قعدوا يلعبوا بوكس ومركزين أوي، وبدأوا يتعلموا شوية شوية. ولعبوا على أجهزة تانية وكانوا مبسوطين أوي إنهم قدروا من أول مرة يتعلموا على الأجهزة والآلات دي. وهما بيدربوا كانوا بيتكلموا. "حياه." "نعم." "زين قالي إن هو محضرلي مفاجأة. تفتكري إيه هي؟ "مش عارفة. بس يارب متطلعش مقلب فيكي، أصل بيحب المقالب والهزار." "ده لو طلع مقلب، أنا هقت**له أقسم بالله."
"أنا بقا اسد هيقدملي في كلية هندسة بكرة." "بجد! والنبى! "آه والله بجد." "يبختك. أنا كمان نفسي أكمل مدرستي." "ولا يهمك ياقلبي، أنا هقول لـ اسد وخلي يدخلك مدرسة." "ربنا يخليكي ليا يارب." "ويخليكي ليا ياقلبي." "أنا خلاص تعبت، مش هتمرن تاني." "وأنا كمان خلاص، نفسي اتقطع." "أنا هروح آخد شور، وبعدها هخلي السواق يوديني الشركة عند اسد." "هتروحي ليه دلوقتي؟
"اصل بصراحة السكرتيرة اللي عنده دي بت مايعة كدا، وبتقعد تدلع على اسد، وأنا مش مرتحالها." "خلاص روحي، وأنا كمان هروح آخد شور."
حياه طلعت الجناح بتاعها، وخدت بشكير ودخلت الحمام علشان تاخد شور سريع. هي مستعجلة وعايزة تروح عند اسد علشان وحشها. خلصت الشور وطلعت على غرفة الملابس. ولبست بنطلون أسود وبلوفر أبيض، وفردت شعرها الأسود، واكتفت بملمع شفاه وكحل ومسكره. وأصبحت جميلة كالعادة. نزلت حياه وركبت العربية، والسواق وصلها لحد الشركة. ونزلت وفي طريقها لمكتب اسد. اسد واقف وضهره للباب وبيتكلم في التليفون. "الوو، أيوه ياحبيبتي. عاملة إيه؟
وحشتيني. جيتي إمتى من السفر؟ والله وحشاني أوي أوي. بقا قدرتي تبعدي عني المدة دي كلها؟ خلاص أنا هاجيلك في أقرب وقت. مع السلامة ياقلبي. باي باي." اسد خلص مكالمته وسمع صوت شهقات عالية. بص وراه لقى حياة. "حياه، حببتي. جيتي إمتى؟ "كنت بتكلم مين يا اسد؟ ومين اللي وحشتك دي؟ وبتقولها حبيبتي؟ انطق اتكلم يا خاين! "حياه، انتي فاهمة غلط والله." "أنا فاهمة كل حاجة كويس أوي، وسمعت كل حاجة بوداني." "حياه، اسمعيني طيب."
"أنا مش عايزة أسمع منك حاجة. اسد، طلقني." حياه طلعت بتجري من المكتب، واسد بيجري وراها. "الوو، أيوه يا امجد." "إيه يا نهى؟ في جديد؟ "الظاهر إن خطتنا نجحت من غير ما نعمل حاجة." "قصدك إيه؟ "أنا في الشركة دلوقتي، وحياه كانت عند اسد وسمعتهم بيتخانقوا، وحياه بتقوله طلقني، وكنت طالعة بتعيط." "بتتكلمي جد؟ "آه والله بجد." "طيب اقفلي دلوقتي، وبلغيني بأي جديد." "Ok تمام."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!