الفصل 1 | من 31 فصل

رواية حياة الحديدي الفصل الأول 1 - بقلم منال آدم

المشاهدات
28
كلمة
1,258
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

سمية بصدمة: مش ممكن اللي أنا شايفاه ده. حسام: في إيه يا حبيبتي؟ سمية وهي تشير على شيء ما: بص هناك، كأن ده طفل. حسام وهو يتجه نحو هذا الشيء ويمعن النظر فيه، إذ به طفلة صغيرة جميلة جداً: فعلاً، تعالي بصي دي طفلة. سمية وهي تحمل الطفلة: إزاي بس، حد يجي له قلب يرمي الملاك ده، هي جميلة أوي. حسام: طب تعالي نوديها على أي دار للأيتام. فجأة استيقظت الطفلة وبدأت بالبكاء، ينفطر له القلب، فعلمت سمية أنها قد تحتاج للرضاعة،

فعمرها لا يتجاوز السنة: هي أكيد عايزة ترضع. حسام: طب والعمل إيه دلوقتي؟ سمية بفكر: روح لأي صيدلية وجيب اللي هقولك عليه. حسام: حاضر، تعالي يلا، البيت قريب وأنتي على مسافة السكة، حاولي تلحقيها وتخليها تبطل تبكي. سمية: طب بسرعة، قلبي واجعني عليها أوي. بعد فترة وصل سمية وحسام إلى البيت، وطلب حسام من أحد الحراس جلب بعض الأشياء للصغيرة. سمية: اهدئي يا حبيبتي، بس بقى بطلي. ثم أكملت لحسام: هو حسين فين لدلوقتي؟

البنت مش مبطلة عياط. حسام: كمان شوية وييجي. روحي بيها على أوضة الأطفال عقبال ما أشوف حسين فين. سمية وهي تتجه لغرفة ابنها البالغ من العمر خمس سنوات. كان يجلس سليم وهو يحادث ابن عمه يوسف.

(توفى أهل يوسف في حادث سير، فأحضره عمه لكي يعيش معه، فأصبح قليل الكلام، سريع الغضب، لا يحب أن يلمس أي أحد أشياءه، لديه أخت صغيرة ذات 3 أعوام لها مكانة خاصة في قلب يوسف، يعتبرها كل حياته، وهو يعتبر نفسه المسؤول عنها، خاصة بعدما توفى والداه) سليم: هو أنا مش بكلمك يا ابني. يوسف... سليم: طب قول حاجة يا بني. ثم أكمل يحادث أخته: طب أنتي قولي له يا ليان. ليان: أبيه يوسف، أبيه سليم بيكلمك، مش تسمع كلامه. يوسف...

ليان بزعل: هي بقت كده، طب أنا مخاصماك. سليم بغضب: شوف أنت زعلتها إزاي، واحد بارد ولا يتطاق، وأنا كمان مخاصمك. كل هذا ويوسف كانه في عالم آخر، حتى سمع صوت بكاء كمن يطلب النجدة، فلفت انتباهه دخول عمته وهي تحمل هذه الطفلة بين يديها، فعلى حد علمه ليس لديهم أقارب، فطفلة من هذه. دخلت سمية وهي تحلمها بين يديها وتهزها يميناً ويساراً كي تسكت: مالكم يا أولاد، إيه؟ سليم بنبرة طفولية: عاملين حفلة مخاصمة.

سمية وهي ترفع حاجبيها: لا والله، ومخاصمين مين بقى؟ ليان: أبيه يوسف. سمية: يوسف عمل لكم إيه؟ سليم: إحنا بنتحايل عليه من نص ساعة علشان يكلمنا وهو مش بيرضى يكلمنا، فنحن زعلانين منه أوي. سمية بحزن: أنت ناوي تفضل كده لأمتى يا يوسف؟ أما يوسف فكان كل انتباهه على تلك التي تبكي بين ذراعي عمتها، فذهب إليها وحملها بين يدي عمتها، التي كانت مصدومة من ردة فعله، فيوسف لا يتكلم معهم إلا في أضيق الأمور، فأصبح يهدهدها بين يديه.

يوسف بابتسامة: هو القمر ماله بس؟ ينفع القمر ده يبكي؟ بالله عليكي والله مينفعش، ده حتى عيب في حقه، كش كده. أما الطفلة فتوقفت عن البكاء منذ أن حملها بين ذراعيه، وعندما تكلم معها ضحكت له، مما أدهش سمية التي واقفة تراقب ما يحدث بعيون واسعة ومصدومة من هول ما يحدث أمام عينها. دخل حسام وهو يحمل الأشياء بين يديه: الحاجة أهي يا...

ما إن وقعت عينه على يوسف وهو يهدهد الطفلة، اندهش وبان عليه الصدمة، فانتبه له يوسف وذهب وجلب الأشياء وأخرج الرضاعة للصغيرة التي كانت تشرب بنهم كبير. يوسف: شكلك كنتي جعانة أوي. ثم وجه كلمة لأعمه وعمته: هي مين دي؟ حسام وسمية ما زالا تحت تأثير الصدمة: هاااا؟ يوسف وهو يقلب عينيه بملل: مين دي؟ حسام بتركيز: معرفش. نحن لقيناها على الرصيف، كأنه في حد سابها هناك. يوسف وهو ينظر للطفلة بحزن: يعني أنتي كمان مالكيش حد زيي؟

سمية بحنان: متقولش كده يا حبيبي، يا يوسف إنت عندك أنا وعمك وإخواتك، سليم وليان. حسام بحب: إحنا كلنا موجودين عشانك يا يوسف. ابتسم يوسف على كلامهم وهز رأسه بنعم، فكان هو أكبرهم والأكثر معرفة منهم، أما سليم وليان كانوا ينظرون إليهم وهم لا يفقهون شيئاً سوى بتلك الملاك التي أتت لهم. يوسف: طب والطفلة دي هتروح فين؟ حسام: بفكر أوديها أي دار للأيتام. يوسف برجاء: طب متخليها تعيش معانا. سمية: هو ينفع يا حسام؟

حسام: مش ممكن، أهلها أكيد بيدوروا عليها. سمية: وإيه اللي يخليهم يدوروا عليها إذا هم اللي رموها؟ حسام: إحنا ما نعرفش ظروفهم عشان نحكم عليهم. سمية برجاء: أرجوك يا حسام، أنا حبيتها أوي وقلبي مش مطاوعني إني أبعدها عني، ولو للحظة. يوسف برجاء: لو سمحت يا عمي خليها تعيش معانا، وأنا اللي هربيها هي وليان سوء. أكمل وهو ينظر لسليم وليان: أنتوا مش كنتوا عايزين بيبي صغير تلعبوا معاه؟ سليم وليان: آآآآهااااا.

يوسف: شفت يا عمي، كلنا عاوزينها، وافق علشان خاطري عندك. سمية: لو ليا خاطر عندك، خليها له، إرضيها أرجوك. حسام وهو يفكر في حل يرضي الطرفين ويريح ضميره: أنا هوافق بس بشرط. سمية: وأنا موافقة. حسام: شرطي إنه أنا هنزل إعلان إنه في بنت تايهة من أهلها، إذا أهلها ظهروا أنا هرجع لهم البنت، وإذا أهلها ما ظهروش، فأنا هتبناها وأكتبها على اسمي. يوسف باعتراض: أنا مش هسيبها يا عمي.

سمية وهي تطمئنه: متخافش يا حبيبي. أهلها مش هيظهروا، لأنه إذا هما فعلاً عاوزينها مش هيرموها على الرصيف. يوسف بشك: أكيد. سمية بتأكيد: أكيد. سليم بابتسامة: هي اسمها إيه؟ يوسف: حياة... اسمها حياة الحديدي. سمية: اسمها حلو فعلاً. حسام: بس إشمعنى حياة؟ يوسف بغموض: لما ييجي الوقت المناسب هقولك. هز حسام رأسه مع ابتسامة خفيفة، فيوسف عنيد، إذا لم يرغب بمعرفة السبب الآن، فبالتأكيد لن يخبره بذلك.

ليان بطفولة: أنتي حلوة أوي يا حياة. يوسف وهو ينظر إلى حياة النائمة بسلام بين ذراعيه: أنتي جميلة يا حياتي... أنتي حياتي، حياة يوسف الحديدي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...