الفصل 5 | من 31 فصل

رواية حياة الحديدي الفصل الخامس 5 - بقلم منال آدم

المشاهدات
29
كلمة
1,595
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

أصبح يوسف بعمر الـ 26، شاب وسيم، قليل الكلام، سريع الغضب خاصة فيما يتعلق بحياته. أصبح مثل ظلها دون أن تدري، مهووس بها، يخشى عليها من مشاعره. برغم صغر سنه، يدير مجموعة الحديدي مع عمه، ويخشاه الجميع في السوق لعدم تهاونه في عمله أبدًا.

أصبحت حياة في عمر الـ 20، وازدادت جمالًا، بل أصبحت فتنة تسير بين البشر، وازداد تعلق يوسف بها بشدة. هي الآن في السنة الأولى في كليتها، وحلمها أن تصبح مهندسة مثل حبيبها ومعذب قلبها. تعشق يوسف بشدة وتخشى أن تعترف له، فهي في نظرها تظن أنه يعتبرها مثل ليان، أي أخت وليس حبيبة. أصبح سليم بعمر الـ 25، شاب مرح جدًا، نادرًا ما يغضب، طائش، يحب عائلته جدًا، ولا يحب الدراسة أبدًا.

أصبحت ليان بعمر الـ 23، جميلة جدًا، ذات عيون ساحرة مثل عيون يوسف. هي في السنة الأخيرة لها في كليتها، وحلمها أن تصبح دكتورة، تدرس وتشتغل في المشفى الخاص للعائلة. تحب زين جدًا. زين بعمر الـ 26، شاب وسيم جدًا، أشقر. هو زين الشرقاوي، صديق زين الوفي ورئيس حراسته. له شركة أمن مستقلة وشريك زين في الشركة. لا يثق زين إلا به. *** في مجموعة الحديدي، بالتحديد مكتب يوسف. يوسف: أنت يا زفت الطين، مالكش شغل غير...

زين: أيوا يا حبيبي، أصل مقدرش أعيش من غيرك، ده أنا ممكن أروح فيها. يوسف بغضب: بقولك إيه، اتلم بدل ما ألمك يا زين. زين: متقدريش تستغني عني يا بطة. يوسف وهو يتجه نحوه: طب أنت اللي جبته لنفسك، استحمل بقى. زين وهو يقف لكي يفر هاربًا، لكن يوسف أمسكه قبل أن ينجو بفعلته. زين بخوف مصطنع: اعقل يا يوسف، متتهورش، ده أنا زين حبيبك برضو.

يوسف بغضب: مش أنا قايلك من ساعة ما دخلت، قلت لك خد الباب في إيدك ومش عاوز أشوف خلقت أهلك دي هنا. زين: حصل يا بوس، حصل. يوسف: ولما حصل بتزفت ليه وبتطلعني عن شعوري يا... زين: يكرم أصلك، طول عمرك أصيل يا بوس. هم يوسف أن يلكمه، لكن قاطعه طرقات الباب، فانتهز زين الفرصة وفر هاربًا إلى زاوية بعيدة عن ذاك الوحش الكاسر الذي على وشك الانقضاض على أي شخص. يوسف وهو يلعن ذاك الطارق: أيوا، ادخل.

السكرتيرة بخوف: حضرتك أحمد بيه ناوي يقابل حضرتك، بيقول إن الموضوع مهم أوي. يوسف بعد أن هدأ قليلاً: دخليه. السكرتيرة وهي تفر هاربة إلى الخارج: حاضر يا يوسف بيه. يوسف وهو يوجه كلامه لزين: مالك بتترعش كده ليه؟ هو أنا جيت جنبك؟ زين: أنا أبدًا، بس الجو صعقة شوية، حاسس بشوية برد. يوسف بسخرية: قلت لي. كنت محتاجك في خدمة يا زين. زين بتوجس: واللي هو؟ يوسف: أصل أنا عندي فترة ملعبتش ملاكمة، تيجي تلعب؟

زين بخوف: آسف، عندي موعد مع دكتور السنان بتاعي. يوسف بابتسامة جانبية: مش هتحتاجه بعده. دخل ذلك الأحمد، فرحب به يوسف وزين. يوسف: خير يا أحمد، قلقتني. أظن إنه نحن مضينا على العقود كلها من آخر مقابلة لينا. أحمد بابتسامة: العقود كلها تمام، بس أنا كنت عاوزك في موضوع شخصي. يوسف: اتفضل. زين: صاحبي وأنا مبخبيش عنه حاجة، تقدر تقول. فابتسم زين بامتنان لصديقه، فبادله يوسف نفس النظرات.

أحمد: إذا كان كده، ماشي. أنا ناوي أطلب إيد الآنسة حياة من حضرتك ومن حسام بيه، بما إنه أنت ابن عمها وكده. وقع الأمر على يوسف كالصاعقة. هذا الأحمق يطلب يد حياته وصغيرته، فهو فنى عمره لتربيتها لتصبح ملكه، ويأتي هذا الأحمق ويطلبها منه. أما زين، فوقع الأمر عليه كالذي قال نكتة، لكنها نكتة سخيفة جدًا وليست مضحكة بتاتًا. زين بخوف: تطلب إيد الآنسة حياة؟ أحمد بابتسامة واسعة جدًا: أيوا. يوسف

بهدوء عكس ما في داخله: وحضرتك تعرفها منين عشان تطلب إيدها؟ أحمد بنظرة حالمة: أصل أنا لما شفتها معاك في آخر اجتماع لينا، مقدرتش أبطل تفكير فيها ليل ونهار بفكر فيها. هي سحرتني يا يوسف بجمالها وببساطتها، أصل أنا حبيتها أوي وعاوزها تكون مراتي. أصبح يوسف يتنفس بصعوبة وصدره يصعد ويهبط بصورة مخيفة جدًا. زين بخوف: يوسف اهدأ وبلاش تتهور. أحمد: أنت كويس يا يوسف؟ أطلب لك الدكتور؟ يوسف بغضب جحيمي: أيوااا اطلب، بس مش ليا، ليك.

أحمد باستغراب: بس أنا كويس. يوسف: مش من بعد ما ال هعمله فيك. زين بخوف شديد: اهدأ يا يوسف. يوسف وهو يمسك ذاك الأحمد من تلاليب قميصه: متقوليش اهدأ يا زين، أنت عارف ال فيها. ابن... جاي يطلب إيدها مني، بأي حق جاي تطلبها مني؟ أنت مين بس عشان تبقى تفكر فيها؟ ده أنا اللي بيبص عليها بس بقلعلوا عيونه من مطرحه. أصبح وجه أحمد ملطخًا بالدماء من كثر ضربه لهذا الأحمد. زين وهو يحاول أن

يجعل يوسف يترك هذا الشخص: يا أبوس إيدك، الراجل هيموت بين إيديك. يوسف وهو في عالم اللاوعي، فمن يراه يظنه قد جن. ظل يردد: عاوز تاخدها مني أنت يا... ده أنا اقتلك قبل ما تفكر بس يا... كسر يوسف المكتب كله فوق رأس هذا الأحمق أحمد، ولم يتركه يوسف إلا بعد أن تأكد أنه لا يتحرك. زين وهو يتصل بالإسعاف بعد أن تحسس نبضه ووجده حي. يوسف لزين بهوس: ابن...

عاوز يتجوزها. قالهو ميعرفش إنها بتاعتي يا زين، ومحدش هيقرب من ناحيتها، واللي يفكر بس هتكون نهايته على إيدي. زين بخوف على صديقه: أنت مش كويس يا يوسف، ولازمك دكتور نفساني. آلانت بتعملوه ده اسمه جنان. يوسف بغضب وهو يمسكه من تباليب قميصه: قلتلك ميه، أنا مش مجنون يا زين، مش مجنون. زين: أنت مجنون بحبها يا يوسف. يوسف بحزن: أنت مش قادر تفهم ال أنا فيه، ليه يا زين؟ محدش فيكوا حاسس بال أنا حاسه. زين وهو يتبعه: يوسف استنى بس.

لكنه قد اختفى من أمامه وخرج من الشركة كلها، وتوجه إليها، هي ملاذه الوحيد ومسكنه، وهي دواءه. *** في قصر الحديدي. قصر أقل ما يقال إنه رائع، ساحر جدًا، كأنه خرج من قصة أسطورية رائعة جدًا. كانتا تجريان خلف بعضهما البعض بمرح شديد. ليان بغضب: يا حيوانة يا اللي اسمك حياة. حياة بضجر: أيوا يا أختي، مالك؟ روّقي بس لحسن يطق لك عرق، مش كل يوم نفس الموال. ليان بغضب: أنتي يا زفت، مش قولتلك ميت مرة متلمسيش حاجة من بتاعتي؟

حياة بتأييد: أيوا، حصل. ليان: ولما هو زفت بتتنيل ليه وبتلمسي العينات بتاعتي؟ حياة بعيون قطة وديعة: كنت عاوزة أجبرهم وأعمل زيك، مش أنتي السبب برضوا. أنا بحبك أوي يا ليو، وطبيعي أحاول أقلدك، بتعملي إيه وكيف بتعملي وإذاي. فأنا شلت العينة وجربتها على حبيب قلبي. وقبل أن تكمل جملتها، أتى صوت صراخ سليم يهز أرجاء المكان كله. سليم بصراخ: يا زفت أنت وهي! مين فيكوا اللي عمل المقلب السخيف ده؟ ليان

وحياة وهما ينظران لبعضهما: دي هي. سليم بغضب: مين دي اللي حطت الفار الميت جوه جرابي؟ حياة بخوف: دي البت المفترية ليو، أكيد هي اللي عملتها. ليان: شوفوا الكذب، متصدقهاش، دي هي. حياة: لا والله، والفار الميت بتاع مين؟ مش بتاعك ولا بتاع عمو عبدو البواب؟ سليم بغضب: بس يا أوزعة، دي حركاتك أنتِ، محدش غيرك بيعملها، وأنتِ هتتعاقبي على ال عملتيه ده. نظرت لها ليان بشماتة: من حفر حفرة لأخيه وقع فيها.

سليم بشر: اااهااا يا حلوة، تحبي تتعاقبي إذاي؟ حياة وهي تبتلع ريقها بخوف: أوعي تبص لورا يا سليم. سليم: في إيه؟ حياة: أبه يوسف واقف وراك. سليم بخوف: إيه؟ يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...