يجلس يوسف ويحمل بين يديه ليان يحتضنها بحنان. ينام على كتفه سليم. يجلس في المقابل لهم حسام وسمية، وعينه مسلطة على تلك الغافية بين يدي عمتها. رات سمية نظراته وبلعت ريقها بخوف وهي تتذكر ذاك اليوم. سمية بصدمة: انت! يوسف: حياة ملهاش حد دلوقتي غيرنا. انتي أمها، وعمي أبوها، وسليم وليان أخواتها، وأنا حسام بتوجس: وانت إيه؟ يوسف بنبرة لا تخلو من الطفولة بصلة: أنا جوزها.
شهقت سمية بصدمة ووضعت يدها على فمها. أما حسام فكأنما أطلق نكتة مضحكة. حسام: انت واعي للي بتقوله يا يوسف؟ يوسف: أيوا حياة هتكون مراتي لما أكبر. بابا كان دايماً بيقولي الراجل هو اللي بيحمي أهل بيته وبيكون سندهم والحيطة اللي هما بيتسندوا عليه، وحياة من وقت ما دخلت بيتنا هي بقت مننا وأنا هعوضها عن أهلها. ثم تابع بغضب حارق: ولما أكبر هاخد حقي وحقها من اللي اسمه سعد الجارحي. سمية: هو انت عرفت إزاي؟
يوسف: أنا كنت مروح على غرفة سليم وسمعت كل حاجة. حسام: نحن مش هنجيب سيرة الشخص ده من النهارده. هو خلاص هياخد جزاءته وهيدفع تمن اللي عمله. نحن هنروح لبلدنا ونأسس حياة جديدة، ولازم عائلة الحديدي يتعملها ألف حساب. يوسف: وأنا معاك يا عمي، بس حياة مش هتبعد عني. سمية: أيوا يا حسام حياة مش هتبعد عننا. حسام: بس... سمية: افرض سعد أو رجالتُه لقوها مش هيقتلوها؟ برأيك إذا نحن اتخلينا عنها وقتها ذنبها هيكون برقبتنا يا حسام؟
فكر أرجوك وخذ القرار الصح، بس متنساش هي كمان ضحية. فاجأها حسام باليوم التالي وهو يعطيها بعض الأوراق لإثبات الشخصية، فكانت لحياة. أذ أنه سجل حياة باسمه، فأصبحت حياة حسام الحديدي، بنت حسام الحديدي وسمية الحديدي. فأصبحت ابنتهم أمام الجميع. وها هم الآن راجعين إلى وطنهم.
أفاقت سمية على صوت حسام يحسها على النزول. فقد وصلت طائرتهم إلى بلادهم. وما إن خرج حسام وعائلته من المطار حتى صادفهم مجموعة من الصحافة. فتجمع الحرس ليبعدهم، فأشار لهم حسام بالتوقف. أحد الصحفيين: نورت بلدك يا حسام بيه. حسام: مصر منورة بنورها. الصحفي ١: ممكن نعرف إيه اللي خلاك تصفي كل أعمالك اللي في إيطاليا وترجع مصر؟
حسام: تقدر تقول إني خلاص ناوي أستقر أنا وعيلتي في بلدي، وناوي أحقق حلم أخي الله يرحمه، إني أأسس مجموعة لشركات الحديدي هنا في مصر. الصحفي ٢: في أخبار بتقول إنه تم القبض على سعد الجارحي شريكه لسيف بيه الله يرحمه بتهم كبيرة قوي. هل سيف بيه كان شريكه بأعماله الغير قانونية؟
حسام بغضب: أكيد لا. أنا أخويا الله يرحمه كان أشرف من الشرف، واللي يقول كده قطع لسانه. سعد الجارحي ده إنسان حقير وزبالة، كل أعماله كان بالغش والاحتيال، وأخويا مكانش بيعرف عنه كده. يوسف وهو يعلي صوته: اللي ميعرفش مين هو سيف الحديدي يجي وأنا أعرفه. أنا اسمي يوسف سيف الحديدي، احفظوا هالاسم كويس، وصدقوني هيجي اليوم اللي كلكم تعرفوا مين هو سعد الجارحي وإيه هو واحد قذر وذبالة.
أسكت يوسف الجميع. غادر حسام مع عائلته منطلقين إلى منزله. في أحد المناطق الراقية. وصل حسام مع عائلته إلى فيلا رائعة متوسطة الحال، إذ أنه صفى كل شيء في إيطاليا ورجع إلى هنا. فالشركة التي في إيطاليا اكتشف أن سعد الجارحي أخذها وأصبح هو مالكها، لكنه عزم النية لاسترجاعها وهدم اسم الجارحي في السوق. حسام: يا عفاف. تعالي يا عفاف. حضرت له تلك المدعوة عفاف: حمد لله على السلامة يا بيه. حسام: الله يسلمك. دي مراتي سمية.
عفاف: ما شاء الله قمر يا هانم. سمية بخجل: مرسي. حسام وهو يشير إلى الأطفال: ده يوسف ابن أخي، وأخته القمر ليان، وسليم ابني، وبنتي حياة. عفاف بابتسامة: الله يخليهم لك يا بيه. حسام وسمية: آمين. حسام: خذي الأولاد والمدام على الأوض على ما يستريحوا. عفاف: حاضر يا بيه. طلع حسام إلى غرفة المكتب لكي يتصل بشخص ما. في هذه الأثناء أوصلت عفاف الأطفال إلى غرفهم وسمية وهي تحمل حياة بين يديها.
عفاف: ما شاء الله بنتك قمر، عندها كم سنة؟ سمية بارتباك: اااه أصل عندها ٣ شهور. عفاف بشك: الله يخليهالك. سمية: أمين. هي دي أوضتي؟ عفاف: أيوا حضرتِك. دخلت سمية إلى غرفتها وهي تتنفس براحة.
سمية لحياة: أنا مش عارفة بس اتعلقت بيكي أوي ومش هعرف أبعد عنك. من بعد النهارده انتي بنتي ومفيش مخلوق هيبعدك عني. تعرفي أنا كان نفسي في بنوتة زي القمر زيك، والله رزقني بيكي. وصدقيني هحميكي من أي حد هيحاول يأذيكي. انتي نور عيوني وحياتي كلها. احتضنتها سمية بحب ووجدتها قد غفت، فجعلتها تستلقي على السرير ونزلت هي لحسام. عند حسام. حسام: طب مع السلامة يا عاصم، وخلي بالك من نفسك. سمية وهي تدخل: ده عاصم؟
حسام: أيوا. قالي إنه سعد اتحكم عليه ٢٠ سنة مع الأعمال الشاقة. سمية: الحمد لله. المهم إنه بعيد عننا وهو مبيقدرش يأذي حد من بعد النهارده. حسام وهو يحتضنها بتملك وحب لا يموت بل ينمو مع مرور السنين. حسام بحب: ومكنتش أعرف إيه هعمل من غيرك يا سوسو، كنت هضيع. سمية بصدق: أنا اللي مكنتش هعرف أعمل إيه من غيرك، انت كل حياتي يا حسام. قلبي ميقدرش على غيابك.
حسام وهو يقبلها بنهم وحب وعشق لها ويعمق قبلته، وهي تبادله قبلته بحب له، فابتعد عندما صرخ. رأيتهما كأنهما الأوكسجين. حسام بلهث: طب أنا عاوز ليلة من الليالي إياهم. سمية بخجل: عيب على فكرة، انت كبرت على الحاجات دي. حسام بغمزة: طب ما تتجي أعرفك كبرت ولا لأ. سمية وهي تضربه على صدره لكي يتوقف عن الحديث: حسام بس بقى. حسام بتوهان: عيون وقلب حسام. بس أنا لسه مصمم وعاوز من الليالي إياهم. ها هتجي بالذوق ولا بالعافية؟
سمية بالعند: مش هجي لا بالذوق ولا بالعافية. حسام وهو يتجه ويقفل باب المكتب بالمفتاح ويتجه لها بنظرات ذئب ينتظر للانقضاض على فريسته. سمية بخوف: أوعى يا حسام اللي انت بتفكر فيه. ثم أكملت وهي ترى أن حديثها يتم ضربه عرض الحائط: ممكن حد من الأولاد يجي؟ حسام وهو يجذبها لصدرها ويقربها إليه حتى تكاد تنعدم المسافة بينهم. حسام ونظره مسلط على تلك الكرزات التي ترتعش وتدعوه لكي يقبلها ويقتنص من شهد شفتيها.
حسام بهمس: عليا وعلى أعدائي. سمية: بس ياما. حسام فلم يتمالك نفسه أكثر من ذلك، فاخذ حقه من تلك الشفاه التي تستفزه لكي يتفنن ويتلذذ في تقبيله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!