الفصل 25 | من 31 فصل

رواية حياة الحديدي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم منال آدم

المشاهدات
18
كلمة
1,765
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

كانوا حياة ويوسف قاعدين بيرقصوا. وفجأة نزلت فوقهم ورود حمرا كتير حلوة. حياة فرحت بالورود كتير وفضلت تنط حوليهم بفرحة كبيرة. ولما الورود خلصوا، قامت حضنت يوسف جامد ودفنت راسها في عنقه وما اهتمت باللي حواليها. حياة بتوهان: أنا بحبك يا أبيه.

بالرغم إن حياة كانت دايماً بتقول ليوسف "بحبك"، بس المرة دي كان ليها طعم تاني خالص. قلب يوسف دق جامد وهو مش مصدق إن حبيبته قالت الكلمة اللي هو منتظر يسمعها منها. قام حضنها جامد والناس حواليهم بتصقف أوي. جات حياة تبعد، لكن أين المفر؟ يوسف مخلهاش تبعد. قام حاوط خصرها ورفعها وهو طالع بيها برا القصر. حياة بخجل: نزلني، الناس بتبص علينا.

يوسف كأنه مسمعش حاجة، قام طلع بيها. حياة اتفاجأت لما هو طلع بيها على الجنينة الخلفية. دي بعيدة شوية عن القصر وفي نصها في هيلوكبتر. بيسافروا بيها لما يكون عندهم شغل ضروري في بلد تانية. قام طلعها عليه وهو ركب جنبها وأمر الكابتن يطلع بيه. حياة بخوف وهي بتمسك في إيد يوسف بقوة: أبيه، أنت عارف إني بخاف من المرتفعات. يوسف: مش عاوزك تخافي وإنتي معايا، تمام؟ حياة بخوف: مش قادرة، أنا خايفة أوي.

يوسف ضم حياة له بقوة، حاول يلهيها عشان تنسى خوفها. يوسف: إيه رأيك أغني لك؟ حياة بسعادة: أكيد طبعاً، غني لي. بالرغم إن صوت يوسف مش حلو، بس بالنسبة لها بيكون زي صوت البلبل. يوسف: دي أنا ألفها جديد، إن شاء الله تعجبك. حياة بثقة: هتعجبني.

غنى لها يوسف أغنية "من أول دقيقة" لـ إليسا وسعد. كانت تستمع له حياة باهتمام، إلا إنها غفت بين أحضانه. يوسف كان بيغني لحياة وهي صغيرة عشان تنام طوالي، وهي كانت بتنام على طول برغم من صوت يوسف، بس هي اتعودت عليه. *** عند زين وليان. بعد ما خلصوا الحفلة، زين أخد ليان للفندق يقضوا الليلة فيها، وتاني يوم الصبح يروحوا روما يقضوا شهر عسل. كانت ليان بتبعد وهو بيقرب أكتر، حتى حاصرها عند الحائط. ليان بخجل وتوتر: زين.

ثانية والتانية كان بيكتم شفتيها بشفتيه، قبلها قبلة أذهبت بعقلها وأطاحت بها. أما بالنسبة له، فقد أسكر بشفتيها. شفتيها أخذته لعالم ساحر، ينوي الذهاب معها هي فقط. زين بتوهان وهو يهمس أمام شفتيها: عيونه وقلبه وكل ما لي في الدنيا دي كلها. ليان بحب: أنا بحبك أوي يا زين. كان هذا آخر ما قالته، إذ انقض عليها ولم يتركها حتى أصبحت ملكه. إحساس بالفخر ينتابه بشدة. ابتعد عنها بعد مدة قضاها ينهل من نعيم جسدها الذي أفقده صوابه.

زين بلهث: مبروك يا حبيبتي. دفنت ليان رأسها في عنقه، وسرعان ما غفت بتعب وإرهاق. تبعها هو على الفور وغفى هو أيضاً. *** عند حياة ويوسف.

وصلا إلى جزيرة ساحرة، فيوسف اشترى هذه الجزيرة من أجلها، ولا أحد يعلم عنها شيء. حمل يوسف حياة بين يديه لأنها غفت. ولم يشأ عن يقظ جميلته الفاتنة، فحملها بين يديه وأدخلها إلى غرفته، وبدل لها ملابسها بعد عناء، وهو يحاول ألا ينظر لجسدها. فخرج من عندها وهو يحاول تهدئة نفسه. فذهب للمطبخ وحضر بعض الأطعمة اللذيذة. ذهب وأخذ حماماً منعشاً، وبدل ملابسه، وذهب لإيقاظها. يوسف وهو يتلمس خديها بحب: حياة، حبيبتي، فوقي.

حياة بنوم: سيبيني شوية يا مامي. يوسف بضحك: بس أنا مش مامي. حياة: أكيد الزفت ليان. بقولك إيه، روحي من أوضتي وإلا مش هيحصل لك طيب. مش كل مرة تيجي تدلعي عليا المية وأنا هسكت لك. هشتكيك لأبيه وهو هيتصرف. يوسف وهو يقاوم أن يضحك، فأردف بغضب مصطنع: يلا يا حياة، قومي بلاش دلع. أفاقت حياة بفزع بعد أن وصل لها صوته: أنا فقت أهو. يوسف: طب روحي خدي لك دش وبعدها تعالي نتعشى.

شهقت حياة بعنف حين رأت أنها لا ترتدي فستانها، بل بيجامة رقيقة وجميلة جداً. حياة بخجل: مين أنا اللي غير لي؟ يوسف بخبث: أنا. حياة بخجل: أنت إزاي تتعمل كده؟ يوسف بمكر: يمكن عشان جوزك. وممكن أعمل أكتر من كده. حياة وهي على وشك البكاء: أنت قليل الأدب أوي. أنا عاوزة أروح لماما. يوسف وهو يحتضنها: ششش. أهدي يا حبيبتي. أنا آه غيرت لك، بس ماشوفتش حاجة. بس كان نفسي أشوف. حياة وهي تضربه على كتفه بغيظ.

يوسف بحزن مصطنع: طب بذمتك واحدة لسه متجوزة امبارح، تاني يوم من دخلتها تقول "عاوزة أروح لمامتها". حياة بخجل: بس بقى يا أبيه. يوسف بحزم: بصي يا حبيبتي، من اليوم وطالع أنا يوسف وبس. مش هينفع مراتي تنده لي "أبيه". حياة: بس أنا اتعودت عليك أنادي لك أبيه، مع ليان. يوسف: ليان أختي، بس إنتي مراتي. يلا يا روحي، قولي "يوسف". حياة بتردد: يوسف.

أحس يوسف بأن لاسمه لحن خاص، فانقض على شفتيها يقبله برقة. استسلمت هي لهجومه الضاري وغير المنصف لها ولقلبها. ابتعد عندما أحس بيديها تبعده طالبة دخول الهواء لرئتيها. أصبحت تتنفس بعمق وهو يلهث بعنف. يوسف بقلق: إنتي كويسة يا حبيبتي؟ حياة: أيوا كويسة يا... يوسف. يوسف بابتسامة: طب يلا نروح تاكلي حاجة. حياة بحرج: آآآه، فعلاً أنا واقعة من الجوع. سحبها يوسف وذهبا لتناول الطعام. *** عند عمر وليلة. عمر: ليلتي، بتفكري في إيه؟

ليلة بابتسامة: بفكر في يوم دخلتنا. عمر: آآه، يوم ما قفلت على نفسك الأوضة وخلتيني أنام على الكنبة الليل كله. ليلة بحرج: مش هتنسى بقى. عمر: عمري ما هنسى. لما ابني حبيبي يجي، هقول له ما يرتكبش نفس غلطتي وما يخليش مراته تخدعه زي ما عملت أمه في أبوه. ليلة: هي هتكون بنت إن شاء الله. عمر: كل حلوة يا حبيبتي، المهم إنهم منك إنتي وبس يا عمري. عمر: نحن لازم نسافر ألمانيا يا حبيبتي. ليلة: إن شاء الله خير يا عمر.

عمر: الشغل يا حبيبتي، أنا أهملت الشركة اللي هناك دي كتير. ليلة بحزن: طب هنسافر إمتى؟ عمر: بعد أسبوع من دلوقتي. متقلقيش يا حبيبتي، هنرجع كل فترة والتانية. ليلة: الله يخليكي ليا يا حبيبي. عمر بخبث: طب إيه يا روحي. ليلة بخجل: إيه؟ في إيه؟ عمر: تعالي إنتي وأنا هقولك. ليلة: اللي بتفكر فيه مش هيحصل يا عمر. عمر: ليه بقى إن شاء الله؟ ليلة بحرج: أصل الدكتورة قالت مينفعش يحصل حاجة بينا دلوقتي لحد ما الحمل يثبت بالكامل.

عمر بحنق: يعني الليلة علقت عليا؟ غم! زمانهم حايلصين أولاد إيه. ليلة: إنت هتقر عليهم يا عمر؟ عمر بحنق: وأنا أقدر يا حبيبتي. خليني في خيبتي أحسن. *** عند حياة ويوسف. حياة: يوسف، خلاص بقى، أنا شبعت. يوسف: طب خلاص. حياة بخجل: ممكن أنزل بقى؟ كانت حياة تجلس في حضن يوسف وهو يأكلها. يوسف بخبث: بطلي تتحركي وإلا أنا مش مسؤول عن اللي هيحصل. شهقت حياة بخجل وهي قد فهمت ما يقصده. يوسف: حياتي. حياة وقد تاهت في عيونه: يوسف.

تأوه يوسف برغبة وهو يستمع على وقع اسمه بين شفتيها. فانقض يلتهم شفتيها بنهم لدقائق لا يعلم عددها. وهي مستسلمة له تمام، مستمتعة بما تشعر به معه. ابتعد قليلاً حتى تتنفس وعاد وانقض عليها. وقبلاته ازدادت طلباً، ولمساته أصبحت جريئة جداً. يقربها إليه حتى التصقت به، وقبلاته لا تنقطع أبداً. لم يشبع بعد، فهو يريد امتلاكها حالاً. حملها ذاهباً بها إلى الغرفة وهي مغيبة تمام. لمساته تخدرها، تجعلها لا تريد الابتعاد مهما حدث.

اعتلاها بعد أن خلع ملابسه بشغف، وهو يبثها عشقاً. خلع ملابسها، فصدم وهو يرى كل تلك الفتنة. إنها جذابة ومثيرة بشكل لم يتوقعه. فحن جنونه، فامتلكها مع صدور صرخة ألم منها، وهو يحتضنها بتملك شديد. ظل يقبل كل شبر بجسدها حتى لا تتألم. بعد مدة طويلة، ابتعد عنها وهو يلهث بعنف، وسقطت هي متعبة، لا تقوى على النظر إليه وهي تتذكر ما حدث بينهم.

يوسف: مبروك يا مدام يوسف الحديدي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...