نور ببكاء: حورية قلبي، يا نور عيوني، انتي. عمر: دي مش نور يا حبيبتي. نور ببكاء وصوت متقطع: لا، دي بنتي. حور، مش كده؟ انتي بنتي حبيبتي. حياة بدموع وهي تهز رأسها. نور بدموع: طب بنتي فين؟ أنا عاوزة بنتي. رجع لي بنتي يا عمر، أرجوك. عمر ببكاء: حور ماتت يا حبيبتي. نور وهي تبكي بقوة وانهيار. أشار عمر للطبيب فاعطاها حقنة مهدئة، فغفت بسرعة والدموع عالقة بين جفونها. الطبيب: لازم نتكلم يا عمر بيه. عمر: أكيد يا دكتور.
ذهب عمر والطبيب إلى غرفته. الطبيب: عمر بيه، مين حور دي؟ عمر: دي اختي، بس هي اتوفت من لما كانت صغيرة. بس مش عارف أمي ليه نادت لحياة باسمها. الطبيب: والدة حضرتك الواضح إنها متأثرة أوي بوفاتها. بس اللي حصل ده كويس خالص. عمر باستغراب: إزاي بس؟ الطبيب: هي لما شافت الآنسة عملت رد فعل، والظاهر إن الآنسة ليها تأثير أوي عليها. عمر: طب أعمل إيه؟
الطبيب: تخلي الآنسة تتكلم معاها وتحاول تطلعها من اللي هي فيه، وتقضي معاها أكبر وقت ممكن. والدة حضرتك عايشة في الماضي وعاوز اللي يطلعها منه، وصدقني الآنسة دي هي اللي هتطلعها منه. عمر بفرحة: يعني هي ممكن تخف وترجع زي الأول؟ الطبيب: ممكن جداً. بس انتوا اخلقوا لها جو خالي من أي توتر وضغط. وبرجع بأكد لك، الآنسة وجودها مهم أوي في حياتها.
عمر: شكراً يا دكتور. مش عارف أشكرك إزاي. أنا عاوز أخرج أمي من هنا، ياريت تجهز الأوراق اللازمة. الطبيب: أكيد. خمس دقائق وتكون الأوراق جاهزة. *** عند حياة وليلة. حياة: هو طنط ليه نادت لي حور؟ ليلة: أنا كمان مش عارفة. نادتك باسم بنتها الميتة ليه؟ حياة: هي بالحالة دي من امتى؟ ليلة: عمر قالي بعد ما سمعت خبر وفاة بنتها، وهي بقت بالحالة دي مبتتكلمش مع حد. حياة بشفقة: الظاهر إنها ست طيبة خالص، الله يعافيها.
ليلة: هي أحن حد. إن شاء الله تخف بسرعة. أتى عمر إليهم وهو ينظر إلى حياة كأنها معجزة أتت لتساعد والدته بعد أن فشل أفضل الأطباء في العالم في ذلك. عمر: أنا كلمت الدكتور وهو قالي إنها ممكن تتعافى. ليلة بفرحة: بجد؟ طب وصف لك أي دواء؟ هات الروشتة. عمر: حياة هي الدواء. نظروا له كأنه تنين برأسين. حياة وليلة: إزاي؟
عمر وهو يمسك يد حياة: انتي الوحيدة اللي ممكن تطلعي أمي من حالتها دي. الدكتور قال إنه لما هي شافتك عملت رد فعل، وإنه وجودك حواليها ممكن يساعدها تخف. فأنا طالب منك المساعدة، انتي أملي الوحيد دلوقتي يا حياة. أرجوك لو سمحتي ساعدي ماما تخف، أرجوكي. حياة: يعني أعمل إيه أنا؟ عمر: تتكلمي معاها وتقضي معاها وقت وتحاولي تخليها تعمل ردة فعل زي ما عملت دلوقتي. حياة: إذا كده حاضر، هحاول أطلعها من اللي هي فيه.
عمر وهو يضمها إليه: متعرفيش قد إيه فرحتيني بكلامك ده. أنا تحت أمرك في أي حاجة تطلبيها. حياة وهي تنسحب من أحضانه ببطء بعد أن تذكرت تعليمات يوسف. فنظر لها عمر وهو يعقد حاجبيه. حياة بخجل: أبيه يوسف هيضايق لو شافك حضني. عمر بضحك: بس انتي زي أختي. حياة: عارفة، بس هو هيضايق أوي.
عمر: طب مش هنحضن من تاني. إحنا ميضرناش نزعل يوسف بيه. أنا كلمت حسام بيه وعرفته، فهو قال جيب والدتك على القصر عشان تفضل مع حياة أكبر وقت ممكن، فنحن هنروح لها. انزلوا تحت على العربية وأنا هشيل ماما وأنزل بيها. *** سمية: يا عيني عليها. وحياة هتقدر تساعدها إزاي بس؟ حسام بتوتر: مش حياة بس، كلنا هنساعدها تتحسن. سمية وهي تجلس على رجله وتلف يديها على رقبته: حبيبي قلبي ونور عيني، مالك مش على بعضك اليومين دول؟
أنا ملاحظة عليك دايماً بتكون متوتر وقلقان. قولي إيه المضايقك ونحلها سوء، زي ما بنعمل على طول. حسام بكذب: مفيش. بس ضغط الشغل عليا اليومين دول. تعرفي الولاد عرسان ومش حلوة أخليهم يشتغلوا. سمية: إذا كان كده، ماشي يا حبيبي. بس خلي بالك من نفسك. أنا مليش غيرك يا أبو الولاد. حسام وهو يدفن رأسه في عنقها: وأبو الولاد ملوش غيرك يا عمري كله انتي.
أصبح حسام يقبل عنقها بقبلات متفرقة، مما جعلها تلف وجهها ناحية وجهه، منتظرة بلهفة القادم. قبلها بحب وعشق ينمو مع مرور الأيام، فبادلته هي بلهفة عاشقة. بعد أسبوعين. تحسنت حالة والدة عمر كثيراً وذلك لوجود حياة معها. خرجت من حالتها تلك وأصبحت اجتماعية من جديد، مما أسعد عمر كثيراً. وحزن يوسف وسمية. أهملت حياة يوسف كثيراً وذلك بانشغالها الدائم مع والدة عمر، مما أثار غيرة سمية. وزين وليان يعيشون في حب. عند يوسف وزين.
يوسف بغيظ: الهانم بقالها أسبوعين مش معبراني، ولا كأن متجوزة البيه ده. زين مهدئاً إياه: اعذرها يا يوسف، هي مشغولة مع المدام نور. يوسف: عارف كل ده، بس من المفروض تخصص لي وقت. فرحانة بكرة يا زين، وأنا لدلوقتي مشفتهاش. أنا مش عايزة حد يشاركني فيها. هي تخصني أنا لوحدي، وبس. كاد زين أن يرد، لكن أتت طرقات على الباب. يوسف بحنق: ادخل. فتفاجأ بها. هل ازدادت جمالاً فوق جمالها؟ أم أنه شوقه لها يتصور أشياء أخرى؟ فهمهم بصوت متوتر.
يوسف: في حاجة؟ حياة بتردد: أصل عاوزة أتكلم معاك. زين: أنا هروح أشوف مراتي، حبيبتي. يوسف ببرود زائف: خير. حياة وهي على وشك البكاء من معاملته الباردة لها: خلاص مفيش. أنا رايحة. جذبها يوسف إليه وهو يتأمل ملامحها بشوق كبير. يوسف: وأخيراً حنيتي عليا وافتكرتي إنه ليكي جوز تسألي عليه. حياة ببكاء: أنا آسفة. مش قصدي... آه. أنا بس. يوسف بحنان وهو يمسح دموعها: طب بتعيطي ليه دلوقتي؟
حياة: عشان انت زعلان مني، وأنا مش عارفة أصالحك إزاي. يوسف بخبث: أقولك تصالحني إزاي ومتحسيش بالذنب؟ حياة ببراءة: ااه. فأشار لخده لتقبله، فأصبحت تفرك يديها بخجل وتوتر. طب مفيش حل تاني؟
يوسف وهو يهز رأسه بلا، وينظر لها نظرة الثعلب. فاقتربت منه حياة لتقبله لخده، لكن ذاك الماكر أدار وجهه قبالة وجهها، فضم شفتيه بشفتيها، يقبلها بشراسة وشوق شديد. وهي تحاول أن تجاريه، لكنها أيقظت الوحش بداخلها. ابتعد عنها عندما شعر بطعم الدماء في فمه. ابتعد عنها وهو يلهث بعنف، فتحسس شفتيها برقة. يوسف: آخر مرة تعمليها ي حياتي. أوعك تبعدي تاني. ممكن أروح فيها. حياة بلهفة: بعد الشر عنك يا أبيه.
يوسف: روح أبيه انتي من جوه. شفتي فستانك؟ حياة بابتسامة رائعة: ااه، الفستان جميل أوي. يوسف بعبث: طب والجاب الفستان مش جميل ولا إيه؟ حياة بسرعة: وانت كمان جميل أوي. يوسف: عارف. حياة: مغرور. يوسف: سمعت إنه المدام نور اتحسنت. حياة: ااه، بفضل الله بقت أحسن من الأول. يوسف: أنا الله بيحبني أوي لأنك مراتي. احكي لي عملتي إيه في الأسبوعين دول. ظلت حياة تحكي له ما حدث بحماس، وهو يستمع لها بشغف، يحاول إطفاء شوقه لها ولو بقليل.
*** في الفرح. تألقت كل عروس بأجمل طلة من أجل زوجها حبيبها. تألقت ليان بثوب أبيض لامع، ضيق عند الصدر وواسع من الأسفل، مع وجود تاج جميل فوق رأسها. وتألق زين ببدلة كحلية اللون وقميص أسود اللون. أما حياة، فتألقت بفستان أبيض جميل، واسع عند اليدين وطويل، ويحده حزام أبيض شفاف عند الخصر. بينما يوسف تألق ببدلة سوداء اللون وقميص من نفس اللون. فكم يبدو جميلاً جداً.
أما ليلة وعمر، فتالقت ليلة بفستان أحمر اللون يظهر تفاصيل جسدها الرائعة، مع بروز بطنها، مما أزعج عمر كثيراً. تألق سليم ببدلة سوداء اللون وقميص أبيض، يظهر عضلاته، وصفف شعره بطريقة عصرية ورائعة جداً. عند زين وليان. زين: ألف مبروك لينا يا حبيبتي. ليان بخجل: الله يبارك فيك. زين وهو يتلمسها بلمسات جريئة، فشُهقت بصدمة من وقاحته وحاولت الابتعاد، إلا أنه لم يسمح لها. ليان: انت بتعمل إيه؟ ابعد. زين: مراتي وأنا حر.
ليان بخجل: مش قدام الناس يا زين. زين بتوهان: روحي زين. انتي أرحمي. مش كده؟ معرفش قادر أستحمل أكتر من كده. عاوزك ملكي يا حبيبتي. ليان بحب: أنا ملكك من زمان أوي. زين: يا رب صبرني قبل ما أتهور قدام الناس دي ومش هيهمني حد. ليان: بحبك أوي. زين وهو يضمها: وأنا بعشقك يا قلبي. عند ليلة وعمر. ليلة بغيظ: انت مكبلني كده ليه؟ ماني سجينة عندك. عمر بحنق: ما تجننينيش يا ليلة. مش هتتحركي من هنا. ليلة: أنا عاوزة أرقص يا عمر.
عمر: ترقصي إزاي وانتي حامل؟ لا، مفيش رقص. ليلة: ما تشوفي ابنك يا ماما. نور: هو خايف عليكي يا حبيبتي. ليلة: فيها إيه لو رقصت شوية؟ شوفي حياة وليلة قاعدين بيرقصوا إزاي، بينما أنا لا. عمر: انتي اللي حامل مش هما. نور: بس يا ولاد. يلا يا عمر روح ارقص مع مراتك، بس براحة عشان حفيدي حبيبي. عمر: حاضر يا ماما. يلا. ليلة: حبيبتي انتي يا ماما. في ساحة الرقص. ليلة بغيظ: عمررر. عمر: مالك يا قلب عمر؟ ليلة: انت ماسك في بطني كده ليه؟
عمر: مش انتي عاوزة ترقصي؟ ارقصي. أنا مرتاح كده. ليلة: عمر، متستعبطش. شوف الناس بتبص علينا إزاي. عمر: واحد وخايف على ابنه ومراته الهبلة، فيها إيه؟ ليلة بحنق: أنا هبلة يا عمر. عمر: لا، أنا الأبل وستين أبل كمان. ليلة بابتسامة: إذا كان كده، ماشي. عمر: بعشقك يا هبلة. ليلة: وأنا كمان. بس أنا مش هبلة. ويستمر الشد والجذب بينهما. عند عصافير الحب يوسف وحياة. حياة بتوتر: أبيه، ابعد شوية كده. عيبي.
يوسف ورأسه مدفون في عنقها: أنا مرتاح كده. حياة بخجل: مقلتليش، نحن رايحين فين؟ يوسف: مفاجأة يا روح يوسف. وفجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!