الفصل 7 | من 31 فصل

رواية حياة الحديدي الفصل السابع 7 - بقلم منال آدم

المشاهدات
18
كلمة
1,465
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

هتقول إيه يا يوسف؟ إن حياة، لو ده كان اسمك من الأساس، عمي ومراته لقوكي من على الرصيف؟ ومن بعد فترة اكتشفنا إنك بنت أخو اللي قتل أبويا وسليم وليان مش أخواتك، وأنا مش ابن عمك، أنا جوزك اللي اتجوزتك بالسر عشان أنا واحد مهووس ومريض ومجنون فيكي. روح وقولها، ووقتها هتشوف مين فينا اللي هيخسر يا يوسف. يوسف مكنش بيتكلم، لكن الباب اتفتح وظهر شخص. سليم وهو بيدخل والصدمة بتجمّد لسانه. حسام بتوتر: سليم، أنت جيت من امتى؟

سليم بصدمة: الكلام ده مش صحيح، مش كده؟ حياة بتكون أخوتي، مش كده؟ هي لا يمكن تكون مش من العيلة. نحن بنتشارك نفس الدم، مش كده يا بابا؟ ثم أكمل بصراحة: مش كده؟ حسام بارتباك: اهدى بس وأنا هفهمك. سليم بصراخ: تفهمني إيه بس؟ إن حضرتك والبیه ابن أخوك كنتوا بتستغفلونا وطول الوقت كنتوا بتكدبوا عليا؟ يوسف ببرود: إحنا مكدبناش على حد، إحنا بس أخفينا الحقيقة عنك وعن العالم، وعملنا وقتها اللي كنا شايفينه صح.

سليم بغضب: وإنك تلعب بمشاعري أنا وليان ده الصح برأيك؟ طيب، إحنا مش مهمين، بس حياة شعورها هيكون إيه لما تكتشف إن العيلة اللي هي اتربت وسطها مش عيلتها، وأبوها وأمها مش أهلها الحقيقيين، وإنه هي معندهاش لا أخ ولا أخت، وإنها هي متجوزة من واحد بتعتبره أخوها؟ يوسف: هي مش هتعرف إلا في الوقت المناسب. سليم: وامتى هييجي الوقت المناسب؟ يوسف ببرود: لما أنا أقرر.

قال كلامه وغادر للخارج في وسط دهشتهم وتعجبهم، فهذا ليس يوسف المعتاد، فهو كان هادئ جدًا، لكنه الآن يبدو وكأنه قد جن تمامًا. سليم: أنا عاوز أعرف كل الحكاية من أولها. حسام بتنهيدة وهو يجلس: اقعد وأنا أحكيلك. في غرفة حياة. دخل يوسف الغرفة بهدوء، عكس ما بداخله تمامًا. أما حياة فكانت تجلس تبكي ووالدتها وليان يحاولان تهدئتها. يوسف: ممكن تخرجوا برا؟ عاوز حياة. سمية: تمام. يلا يا ليان. ذهبت

سمية لعند يوسف وهمست له: بلاش تقسى عليها، أرجوك، براحة عليها. أومأ يوسف برأسه، فخرجت سمية وليان، فلم يبقَ غيرهما بالغرفة. فبمجرد التفكير في الموضوع، دب الرعب في أوصالها، فتراجعت للخلف بخوف وهو يتقدم نحوها حتى اصطدمت بالحائط خلفها وهي ترتعش. حياة بخوف: والله يا أبيه أنا معرفهوش، والله العظيم. أنا أنا...

قاطعها يوسف وهي يحتضنها بحنان، فهو لم ولن يتحمل رؤيتها بهذا الشكل. ما إن أصبحت بين أحضانه حتى أطلقت العنان لدموعها، فهو أمانها رغم كل شيء. فشدده هو من احتضانها كالغريق، وطوق النجاة بين يديه. يوسف بحنان وهو يربت على شعرها: متعيطيش يا قلبي. فازدادت بكاء، ويوسف وهو يقبل خصلات شعرها. يوسف: حقك عليا يا حبيبتي، أنا مقدرتش أسيطر على نفسي، آسف. أنا أكتر حد ممكن يخاف عليك ومش ممكن أذيك في يوم. خليكي واثقة فيا، ودلوقتي سامحني.

حياة ببكاء: أنت خوفتني أوي أوي ووجعتني كمان. يوسف وهو يقبل عينيها وذراعها: حقك عليا، أنا آسف. أما حياة فكانت في عالم آخر من تأثير قبلته عليها. فما إن هو أراد التهامها في تلك الهيئة المثيرة، فكانت مغمضة العينين من فرط المشاعر. لا، فهو لم يفعل ذلك ليعودا لنقطة الصفر. يوسف بحب: افتحي عينيكي يا حياة. حياة وهي تفك أسر جفنيها، ليقع يوسف أسيرها وقلبه ينبض بسرعة كمن يسابق في سباق. يوسف: سامحتيني يا ست البنات؟ حياة

وهي تمسح دموعها بأناملها: بشرط. يوسف بحنان: حياة تؤمر، بس وأنا أنفذهولك فورًا. حياة: بلاش تزعقلي تاني. يوسف: حاضر يا قلبي. حياة بشك: وعد؟ يوسف بابتسامة ساحرة: وعد يا حبيبتي أنتِ. قاطعهم طرق الباب المستمر، فتافف بانزعاج، فمن يجرؤ على قطع لحظتهم هذه؟ سمية لليان: ودي العصير ده لزين. ليان بتوتر: طب ما تخلي أي حد غيري يدهوله. سمية بغيظ: بطلي كسل يا ليان. ليان بتافف: أمري لله.

كانت تتقدم بالعصير نحوه وهي ترتعش. أما هو فمنذ أن رآها سحر بها وافتتن بها، فهي حب الطفولة والمراهقة والشباب، هي ليانه فحسب. ليان: اتفضل يا بيه. انزعج من نطقه لكلمة "بيه" تلك، فهو يريد أن تنطق اسمه بتلك الكرزتين الشهيتين اللتين ينوي أن يتذوقهما عما قريب. مد يده ليمسك الكأس، فتلامست أطرافه بأطرافها، وهي ترتعش بقوة، فوقع كل ما على الصينية عليه. ليان بتوتر: أنا آسفة جدًا، ما انتبهتش، آسفة والله.

زين بابتسامة: مش مشكلة أبدًا، عادي بتحصل. ثم أكمل بمرح: أنا أصلًا كنت حران، فجات في وقتها. ليان بابتسامة سلبت ما تبقى من عقله. فاقترب منها كالمغيب، وهي نظرت له بصدمة من أين له هذه الجرأة. زين: إنتِ إزاي جميلة كده؟ ليان بتوتر: هروح أجيب لك فوطة نضيفة. وفرت هاربة من أمامه قبل أن تسمع رده.

ابتسم زين ابتسامته الرائعة وهو يتنهد تنهيدة عاشقة، واتخذ قرارًا في نفسه أنها ستصبح ليانه فقط. كان يتابع أثرها، فابتسامة تزداد وتزداد، إلا أن قاطعه رنين هاتفه. زين بجدية: أيوااااا... زين: طب نحن جايين، مسافة السكة ونكون عندك. سلام. تسمعت سمية وعلامة التعجب مرسومة على وجهها. سمية: مالك يا زين، في إيه؟ زين: لازم نروح أنا ويوسف الشركة دلوقتي، لازم نمضي على شوية أوراق مهمة أوي. سمية: طب ما كنت تروح بعد ما تتغدى.

زين بابتسامة ومرح: كان نفسي أوي، بس الموضوع طارئ. بس وحياتك لتخلي لي شوية، أصل أنا عارف المفجوع سليم مش هيخلي لي حاجة، وأنا على لحم بطني من الصبح. ومنه لله المفتري ابنك مبيحسش على دمه، ويعزمني ذي خلق الله على فطار ملكي. يوسف: طب إيه رأيك أعزمك على علقة ملكية؟ من بتوع زمان. زين: وعلى إيه؟ أفضل على لحم بطني أحسن، مش كده يا سوسو؟ سمية: لا، أنت لازم تاكل وتتغذى عشان تعرف تركز في شغلك وتشد حيلك، عاوزة أشوفك عريسي.

يوسف: وأنا بقول كده برضه يا ست الكل. يلا يا زين، على العلقة، أقصد يلا على الأكل. زين بخوف: والله ما أنا قاعد لكم في المخروبة دي. يوسف وهو يقبل يد سمية: معليش بقى يا ست الكل، مضطرين بقى على الشغل، هنتاخر شوية. نامي ومتستنيني. سمية: الله يوفقكم ويبعد عنكم أولاد الحرام. زين ويوسف: آمين. زين: يلا سلام يا سوسو، هشتاق ليكي. يوسف: اتلم في ليلتك اللي مش معدية دي، ده لو حسام بيه سمعك كان نافقك دلوقتي. زين: ومين هيقوله؟

يوسف ببرود: أنا. زين بهمس: حسبي الله ونعم الوكيل في كل ظالم ومفتري. يوسف بابتسامة صفراء: بتقول حاجة؟ زين: مبقولش. يوسف: مش عارف، بس سمعتك وأنت بتدعي عليا. زين بابتسامة صفراء: هو أنا أقدر برضو؟ ده أنت حبيبي. يوسف: امممم، يبقى نشوف الموضوع ده بعدين. زين بجدية: معتز باشا طالب حضرتك على القسم. يوسف: يبقى عملها ابن الـ... زين بخوف من رد فعل يوسف: في موضوع تاني. يوسف: في إيه؟ زين بخوف: سعد الجارحي طلع من السجن.

يوسف: ............ زين بصدمة: إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...