كانت ليان تسير بشرود وكلام عمتها يعصف في ذهنها. ماذا كانت تقصد بكلامها؟ توقفت أمام المكتب وهي تسمعهم يتحدثون عما فعلوه، هذا الأحمد لأخيها. فأعطت الصينية للخادمة تحت استغرابها، ألم تكن هي من تريد أن توصل لهم الصينية بنفسها؟ ذهبت ليان للتحدث مع حياة. بااااااااك. عند ليان وحياة. حكت لها ليان ما سمعته. حياة بصدمة: مش معقول! هو في حد كده؟ ليان: وليش مش معقول؟ ده واحد معندوش ضمير، كان هيأذي أبيه ويسببه مشكلة في الشغل.
حياة بحزن ودموع أوشكت على النزول: وده طبعاً كله بسببي. ليان بعتاب: بسببك إزاي ياهبلة؟ هو انت تعرفي مين هو الحقير؟ وببص في ال... مش بتاعه. حياة بخجل من كلماتها: قصدك إيه؟ ليان بخبث: قصدي اللي فهمتيه ياهبلة. حياة بخجل أكبر: مش فاهمة انتي تقصدي إيه بكلامك. ليان: هههههههه، على مين؟ ده أنا عاجناكي وخابزاكي، ماهو كله تحت إيدي يابِت ياتوتة. حياة بخجل: تفتكري هو كمان... ليان بمكر: هو إيه؟ ثم أكملت: بيحبك؟
ده بيعشق أمك ياهبلة. شهقت حياة بصدمة وهي تضع يدها على فمها وقلبها يدق بعنف: أبو ألفاظك ياشيخة. ليان بغيظ: يعني سبتي كل اللي قولته وركزتي في دي بس؟ ماكنش يومك يابيه، تسيب مززز العالم كله وتقع في الهبلة دي. بقولك بيحبك، أومال ضرب اللي ماتسمّاش ليه؟ حياة بأمل: تفتكري أبيه ممكن يحبني زي حبيبته؟ ليان: هو أصلًا واقع فيكي من زمان، وبكرة تقولي ليان قالك. حياة: إن شاء الله. قاطعهم فجأة صراخ أحدهم من الخارج.
ليان بخوف: هو في إيه؟ الله يستّر. حياة بقلق: تعالي نشوف. وهرولت الفتاتان إلى الخارج لمعرفة ما يحدث. في الأسفل. دخل يوسف وزين ومعهما... دخل يوسف وهو يحمل بيده حقيبة يد، أما زين فكان يحمل بين يديه الاثنتين فتاة، والواضح أنها قد أُغمي عليها. سمية بصوت شبه عالٍ: ياااالهوي! مين دي؟ يوسف: اهدئي يستي الكل، خلينا نطلعها لفوق وبعدها هشرحلك كل حاجة. سمية بإيماء وهي تنادي على الخادمة: ياسمينة! يابت ياسمينة تعالي.
أتت تلك التي تدعى سناء: أيوه يستي هانم. سمية: اطلعي جهزي أوضة الضيوف. سناء: مش هينفع يستي، لأنه الشركة بعتت مهندس عشان التعديلات اللي طلبها حسام باشا. سمية: هما مخلصوش لدلوقتي؟ سناء: خلصوا، بس الدهان لسا رطب وعاوز لبكرة ليجف. زين: أبوس إيديكم خلصوني من الحوارات دي، أنا إيدي وجعتني، الله أعلم بت إيه دي بتطفح في إيه. يوسف بغضب: اخرس ياحيوان. سمية: طب خدها لغرفة البنات.
أتى حسام وحياة وليان على صوتهم وهم يطالعون تلك التي لا تزال مغمى عليها ولا يرى لها ملامح. حسام بلهفة: رجعتها يابني. يوسف بابتسامة: أمانتك أهي ياعمي، سالمة. حياة وليان باستغراب وغيره: مين دي؟ زين وهو على وشك البكاء: هتعرفوها بعدين، بس حد يخلصني من اللي أنا فيه ده. أوديها لأي أوضة؟ سمية: هههههههه، وديها لأوضة البنات. يوسف: يلا يابطة، مش قادر تشيل واحدة. ست مراتك هتشيلها إزاي بس؟ زين
وهو كل تركيزه على ليان: هشيلها بعيوني وبقلبي كمان. يوسف وهو يضربه على كتفه: فتاوى زين بالم: يلعن أبو شكلك، إيدك تقيلة أوي، بس لو مكنتش متعور في إيدك كنت عملت معاك اللازم. يوسف: كنت هتعمل إيه؟ زين: مكنتش هعمل حاجة. خلصني يايوسف، أنا تعبت. حرام عليك، خلي عندك دم وحس بقى. يوسف وهو يفتح له غرفة حياة وليان: خشي برجلك اليمين. زين: أصيل ي جو، أصيل. وضع زين الفتاة في السرير وخرج هو ويوسف إلى الخارج.
يقف كل من حسام وسمية على جنب. سمية: هنقولهم إيه بس ياحسام؟ حسام: هنقولهم الحقيقة طبعًا. سمية: كل الحقيقة؟ حسام: لا، بس جزء منها. بس البنات مش لازم يعرفوا عن الماضي حاجة. سمية: طب هي ممكن تحكي وتقولهم كل الحقيقة؟ حسام: أنا هفهمها تحكي إيه ومتحكيش إيه. سمية: حسام، أنا مش عاوز أخسر بنتي لأي سبب. حسام: هي بنتنا ياسمية ومش هتبعد، أنا وعدتك قبل كده وهوفّي بوعدي حتى لو كان آخر يوم في عمري. سمية بقلق: بعد الشر عنك ياحبيبي.
حسام وهو يقبل يدها: الله يخليكي ياحلى حاجة في حياتي، انتي وأولادنا. ابتسمت سمية على كلامه الذي ينعش روحها وقلبها، أما هو فسحر للمرة التي لا يعلم عددها بسبب تلك الابتسامة. ليان بغيرة: شفتي كان شايلها إزاي؟ ولا كانوا داخل فرحه وهي السنيورة بتاعته عاملة فيها الأميرة النائمة. حياة بعبث: والأميرة النائمة محتاجة إيه عشان تصحى؟ هزت ليان رأسها يمينًا ويسارًا كي تُمنى تلك الصورة
التي تشكلت في رأسها: متزوديهاش عليا انتي كمان، لو مسكتيش كله هيطلع فوق دماغك. حياة: وعلى إيه؟ الطيب أحسن. أتى كل من زين ويوسف إلى الأسفل. حسام: لقيتوها فين يايوسف؟ ليان بغضب: هي مين دي يابابا اللي انتوا مهتمين بيها أوي كده؟ يوسف ببرود واختصار: دي ليلى عاصم الجارحي، بنت عمو عاصم الله يرحمه، وهتعيش معانا من اليوم وطالع. هي دلوقتي ملهاش حد غيرنا، وهي أمانة عندي عمي، ونحن لازم نهتم فيها ونصون الأمانة دي. في أسئلة تانية؟
ثم أكمل بعد أن رآهم صامتين لا ذي ما توقعت، مفيش: اطلعوا اقعدوا معاها، ولما تصحى نادولي. حياة وليان: ..........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!