_مش قولت هجيبك يا ولد عمي عاوز تهرب مني. وقف مراد أمام حياة ليحميها. مراد: حمدان اختي في حميتي ومش هتقدر تقرب منها. حمدان: اختك تبقي مرات ابني. حياة: أنا مش مراتك ولا أعرفك أصلاً. حمدان وهو يحاول يمسكها من شعرها ولكن مراد كان يقف أمامها كدرع حامي. مراد: ابعد عنها وامشي وسيبنا في حلنا كفاية اللي عملتوه فينا زمان. حمدان وهو يرفع سلاحه أمامه: أنا ما أتحركش من هنا من غير مرات والدي مروان.
ولكن كان مراد أسرع منه وأخذ منه السلاح ثم ضربه حتى غاب عن الوعي. أخذه حياة التي كانت تقف بجانب السيارة خوفاً. مراد وهو يضعها في السيارة بجانب ملاك: اهدي، كل حاجة هتبقى تمام. ثم صعد وقاد سيارته وهو يتوعد لذلك الرجل الذي يلاحقهم بعد وفاة ولدهم. *** في مكان آخر. بدأت إسراء في فتح عينيها الزرقاء، شعرت بتحسن شديد مما كانت عليه. نظرت حولها بتعجب، كانت تتسائل أين أنا؟ فهذه ليست غرفتي ولا هذا منزلي. لماذا لا أتذكر شيئاً؟
من الذي أتى بي إلى هنا؟ حتى قطع تفكيرها صوت الباب الذي فتح ودلفت سيدة كبيرة في السن، يبدو أنها تعمل هنا من ملابسها. السيدة: أنتِ فوقتي، أنا هروح أبلغ خالد بيه حالاً. لكن أوقفتها إسراء بتعجب: خالد مين؟ أنا جيت هنا إزاي؟ السيدة: أنا هروح لخالد بيه وهو يفهم حضرتك كل حاجة. ولكن قطعهم خالد وهو يقف يستند بظهره على الباب وينظر لها بغموض. خالد: مش قبل ما تفهميني هي الأول. نظرت له إسراء بتعجب: أفهمك إيه؟ أنت مين أصلاً؟
خالد وهو يجلس أمامها: أنا خالد صقر المخابرات، لو تسمعي عني. إسراء: أيوه، وبردو عايز إيه وجايبني هنا ليه؟ خالد: طب أقولك أنا، زي ما قولت لكِ أنا ظابط مخابرات وفي مهمة إني أدور على تاجر مخدرات اللي هو (الفتوة) قطعته إسراء بعدم فهم: وأنا مالي بده؟ خالد: أنتِ هتستهبلي، التحاليل أثبتت إنكِ كنتِ واخده كمية كبيرة من المخدرات. إسراء وبدأت ملامح وجهها تتغير للحزن وهي تتذكر كلام هاشم: أنا... خالد بصوت عالي أرعبها: ما تنطقي.
إسراء بارتباك: أنا صحابي هما اللي عملوه فيا كده. خالد: أنتِ هبلة يعني إيه صحابك يعملوه كده؟ مش فاهم، صحاب إيه دول؟ إسراء ولم تستطع السيطرة على دموعها: أنت مش عرفت اللي عايزه خلاص، سيبني أروح. خالد: طب مين صحابك دول؟ إسراء من بين شهقاتها وهي ترجع شعرها للخلف: واحد اسمه مندو والتاني ميدو. خالد بهدوء: ده اسم دلع، أنا عايز الاسم الحقيقي. إسراء مسحت دموعها وهي تحاول التماسك: معرفش اسمهم الحقيقي، ممكن تسيبني أمشي بقى. ***
في منزل يظهر عليه الرقي، كان يجلس مراد وبجانبه حياة وملاك. مراد: أنا هقعد في الشقة اللي فوق وأنتوا هنا عشان مش هينفع أقعد هنا، ماشي؟ ملاك: لا أنا هرجع بيتنا ونتـ... قطعها مراد بأمر: أنا قولت اللي عندي وما فيش اعتراض، ماشي؟ وموضوع بيتك ده تنسيه، عايزة ترجعي لـ الغوريلا؟ حياة لـ ملاك: الصراحة عنده حق، هي عاملة زي الغوريلا ولا أبوكي اللي الكاس مش بيفارق إيده. كانت تحبس دموعها
في عينها واحتضنت حياة: أنا بجد مش عارفة أقول لكم إيه، أنتوا العوض اللي ربنا بعته ليا بعد كل اللي حصل ليا في حياتي. وقف مراد يستعد للخروج: متقوليش كده، زي ما حياة ليها مكانة عندي، أنتِ كمان ليكي مكانة عندي. ولكن أوقفه صوت حياة متسائلة بخوف وقد تغيرت ملامح وجهها للخوف من ذلك الرجل: هو ممكن يعرف مكاني تاني؟ اقترب مراد منها واحتضنها ليبث لها الأمان: متقلقيش، طول ما أنا موجود محدش هيقدر يقرب منك خالص، فاهمة؟
أنا مراد الألفي واللي يمس شعرة من أختي أقطعه. حياة بحب: أنت بجد أحلى أخ في الدنيا.
خرج مراد ولم يلاحظ عين ملاك المعلقة به. كان نظرها مسلط على أثره خروجه. ولكن عقلها ذهب للهلاك من كم الأسئلة التي انهالت عليها. كانت تعتقد أنه يحبها ولن يخبرها أنها مثل أخته ولا أكثر. لم تستطع التفكير أكثر في ذلك. شعرت بألم يكاد يوقف قلبها. سبقتها دموعها المختلطة بعطره التي أغرقت وجهها. كانت في عالم آخر حتى أنها لم تشعر بحياة التي تتحدث معها وتحاول أن تعرف سبب بكائها. *** أمام منزل إسراء.
وقفت أمام المنزل لا تريد الدخول، فهي تعرف ما ينتظرها في الداخل. وقفت الباب، فتحت الباب وطُرقت طرقة خفيفة، وبمجرد فتح الباب نزل عليها صفعة جعلتها تقع أرضاً. وضعت يدها على خدها ونظرت بألم لوالدها الواقف أمامها دون كلمة. فهو لا يعرف معنى الأب، لا يفرق معه سوى سمعته وماله فقط. وقفت بكل قوة وكان لم يؤثر بها شيء وذهبت من أمامه قبل أن تنهار ألماً وجعاً على حياتها البائسة. ولكن لم تكن ترى العيون التي تراقبها من بعيد. ***
في منزل يزهر عليه الرقي. كان يجلس خالد يتابع التلفاز ولكن كان مغيب تمام. كان يفكر في هذه الفتاة الذي لا يعرف اسمها حتى، ولكن يوجد شبه بينها وبين والدته ليس كبيراً، ولكن تكفي عينيها الزرقاء التي يستطيع تمييزها بكل سهولة. حتى قطع حبل تفكيره طرقة على الباب وقد جاء الذي سيجعل تفكيره يهدأ. خالد: ها، عرفت مين؟ مازن: أنا عملت اللي قلت عليه، هي وقفت قدام. خالد بغضب: ما تخلص وتقول. مازن: أصلها دخلت بيت الكيلاني.
صعق خالد وعم الصمت. كان يحاول أن يستوعب ولكن ليس لديه إجابات. نظر بـ لـ مازن بعينيه الحمراء من كثرة الغضب والدماء التي تتساقط من يده من شدة ضغطه عليها، ولكنه لم يشعر بألم، فكان ألم قلبه أشد من أي شيء. خالد: أنا عايز كل المعلومات عنها، عايز أعرف إيه علاقتها بيه، فاهم؟ مازن وهو يحاول أن يهدأ: بس أصلها أول ما فتح الباب...
خالد بغضب كاد أن يدمر كل شيء حوله، فهو أصبح كصقر الآن، لا يستطيع أحد أن يوقفه من الذهاب وقتل هذا الرجل دون أن يرف له جفن. خالد: قول اللي عندك وخلص. مازن وهو يعرف خالد من زمن وحين يغضب لا يرى أمامه ولا يعرف قريب من عدو: ضربها.
خالد وقد زاده غضبه وكاد أن يخرج من منزله ذاهباً لقتل ذلك الرجل. فبمجرد التفكير أن ما حدث له معه من زمن سيحدث مع أحد آخر يكاد أن يدمر ذلك الرجل الذي لا يفرق معه سوى سمعته ومظهره أمام الناس. ولكن أوقفه مازن وقفل باب المنزل بـ لفتاح ثم ألقى به من شرفة المنزل. خالد بصوت غاضب وهو يضرب الأشياء حوله حتى أصبح المكان عبارة عن خراب: سيبني أقتله وأخلص العالم منه. مازن جلس أرضاً
وهو يسحبه ليجلس معه: دلوقتي أنت مش عارف مين البنت دي، صح؟ بكرة نعرف مين هي ونحاول نساعدها. خالد بغضب: هو أنا هستنى بكرة؟ ... أنت تقوم دلوقتي تجيب كل المعلومات عني وكل اللي موجودين معاه في البيت. مازن: يعني أجيب لك المعلومات إزاي دلوقتي؟ خالد بغضب من غباءه الذي يظهر في هذا الموقف: ما تقوم تجيب اللاب وتعمل أي حاجة، أنت مش زفت ظابط.
مازن وفر من أمامه ثم أتى باللاب وبدأ في البحث عن سجل ذلك الرجل حتى بدأت المعلومات تظهر على شاشة اللاب. سحب خالد اللاب من مازن بقوة وهو ينظر على الملفات التي تظهر أمامه.
وفتح ملف يوجد به ثلاث صور. نظر خالد بصدمة للاب وشعر بشيء يفتك في قلبه. كان ينظر ولا يستوعب شيء. نظره معلق بـ اللاب وكأنه شاهد شخصاً يقتل أمام عينيه. شعر أن العالم توقف وتوقفت معه دقات قلبه. حتى شعر بيد صديقه على كتفه المساند له، وكان دائماً ملجأ غضبه وحزنه على فراق والدته وتخلي والده عنه، فهو الصديق الوحيد الذي تبقى له من حياة. خالد بصوت يكاد يظهر من هول الصدمة: دي تبقى...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!