في مكان يشبه السجن كانت هذه الفتاه ملقاه ارضا غائبه عن الوعي. بدأت في فتح عينيها بتعب من هذا الألم، يكاد يفتك براسها. نظرت حولها تحاول أن تتذكر ما حدث. ثم دلف شخص يرتدي عباءة وهو يقول بصوته الغليظ: هاشم: هنعمل أحلى واجب معاكي، ده انتي تبع المعلم. اسر وهي تحاول فتح عينيها من الألم: معلم مين؟ أنا فين وإيه اللي بيحصل؟ هاشم بضحكة شريرة: انتي متعرفيش، ده المعلم موصي عليكي وبيقول لك إن دي قرصة ودن بسيطة.
اسر لا ترى أمامها بوضوح، تشعر بالألم الذي يجتاح دماغها بشدة يجعلها لا تستطيع تحمل أحد: معلم مين؟ خرجني من هنا. هاشم: طب أقولك أنا، انتي أخذتي جرعة مخدر كبيرة جداً وهتفضلي كده مش قادرة تقاومي تعب راسك ولا حتى هتقدري تقفي على رجلك. اسر أمسكت رأسها من شدة الألم وتتحدث بغضب: انتو إزاي تعملوا كده فيها ومين اللي عمل كده؟ هاشم ذهب وتركها وهو يقول: الباب مفتوح، عايزة تمشي امشي، بس ابقي شوفي مين هيجيب لك الجرعة.
ثم تركها. توجهت الأم رأسها وجسدها وذهبت. *** في منزل ملاك. كانت تتحدث مرات الأب على الهاتف بكل شر. مرات الأب: الووو..... فين بقى؟ _مرات الأب: يعني إيه متعرفش مكانهم؟ _مرات الأب: يعني إيه استنى لما أخوها يرجع الشقة؟ _مرات الأب: صح، أكيد هو عارف مكانها. _مرات الأب: يعني في خلال أسبوع هيرجع....... تمام. _مرات الأب: لا خليك زي ما أنت، دور عليهم لحد ما تلاقيهم. *** في المعسكر. كان خالد يقف أمامهم ويتحدث بحزم.
خالد: التدريب النهارده مختلف، بعد 100 متر من هنا في بحيرة. البحيرة دي فيها... قطعت صوته. حياة بتسارع: فيها فيل......... أسف بس. نظر لها خالد بغضب ثم أكمل كلامه: البحيرة فيها مخدرات وانتوا لازم تبحثوا عنها. حياة: طب وليه نعمل كده أصلاً؟ خالد بغضب وصوت عالي: طول ما أنا بتكلم مش عايز أسمع صوت. حياة: ماشي. سكتت حياة وهي تفكر في طريقة لفعل ذلك. خالد: هنبدأ، ولكن! قطع مراد. مراد: أنا عندي خبر حلو ووحش في نفس الوقت.
نظر الجميع له بانتباه. مراد: طيب الحلو إنكم في إجازة نهار وكل واحد يروح لأهله، والوحش إن التدريب هيبقى مشدد النهارده لأنكم هتمشوا النهارده ومعظمكم لسه مش عارف حاجة. خالد: طيب نبدأ بقى. وبدأ في التحرك حتى وصلوا البحيرة. كانت تقف حياة تفكر ماذا تفعل، فهناك من قفز في البحيرة، ولكن قطع تفكيرها صوت ملاك. ملاك: واقفة كده ليه؟ ناوي على إيه؟ حياة: إيه رأيك نوصل للمخدرات من غير نقط مياه؟ ملاك: وزي فيلسوفة هانم؟ حياة وهي
تشير إلى الكلام مع الجنود: بصي كده. ملاك: إيه كلام؟ لا أنا بخاف، مع نفسك يا معلم. وذهبت وتركتها. نظرت حياة لمراد وذهب له. مراد: بعد النظرة دي يبقى أكيد في مصيبة. حياة وهي تشير إلى الكلاب: لا والله، بس عايز كلب. مراد: بطلي هبل شوية ويلا عشان هتتعلقي النهارده. حياة: بص طيب، افهم الكلام بالشم صح. مراد: هي فكرة حلوة، بس خالد عندك، روحي قولى له واعملي اللي انتي عايزاه. كادت حياة أن تتحدث ولكن قطعهم خالد بغضب.
خالد: إحنا مش جايين نرغي، اتفضلي شوفي شغلك. اقتربت حياة منه: طب أنا عندي طلب صغير هيخلي المهمة تخلص في دقيقة. خالد: اتفضلي اطلبي. حياة: عايزة كلب. ولكن لم ينتظر ليفهم منها، أمسكها من رقبتها وذهب إلى الشجرة ثم علقها عليها. خالد: طول ما انتي بتهزري وبتستهبلي هتفضلي متعلقة على الشجرة. حياة بصراخ: آآآه يا دراكولا، يعني أقصد يا قائد الكتيبة، طب يا صقر بيه! لم يعطها خالد اهتمام وذهب وجلس يدعي عدم سمعها.
وكان الجميع ينظر لها، ولكن صرخ فيهم خالد فأكملوا عملهم. حياة وهي تنظر لمراد: اقعد اضحك أنت. ثم أكملت بأعلى صوت: بالكلام بالشم، يعني تقدر تعرف مكان المخدرات. نظرت لها خالد بإعجاب وذهب لها ثم أنزلها. خالد: روحي خدي الكلب واعملي اللي بتقولي عليه. حياة وهي تعدل رقبتها: أيوه كده، أخيراً فهمت. ولكن نظرت لها نظرة تهديد جعلتها تهرب من أمامه. *** عند مازن.
كان يجلس يتابع القوات، ولكن كان عقله مغيب تمام، فكان منشغل بمعشوقته التي لا تعطيه فرصة ليتحدث معها. هو فقط يريد التحدث معها، أن يعرف عنها أكثر. أصبح موهوم بها، فهي تشغل كل تفكيره وأصبح يراها أمامه كالشبح ويتحدث معها كأنها أمامه في الحقيقة ويخبرها فيما يدور في قلبه من عشق وحب. كان يفكر كيف يجعلها تتحدث معه، فهو حاول بكل الطرق ولكنها ترفضه رفضاً تاماً، وكأنها سم قاتل وسوف يقتلها. فهي تشغل كل قلبه، لا يرى أمامه غيرها،
فهي معشوقته وأم أولاده في المستقبل كما يقول. لكن هو لا يعرف اسمها حتى، فهو عشقها من نظرة. كان كل مرة يراها يحاول التحدث، ولكنها كانت تتركه وترحل دون أن تنطق بحرف واحد، حتى كاد أن يفقد الأمل، ولكن عشقه أبى، فهو يعشقها حتى أنه لا يستطيع النوم من التفكير فيها. كان يتساءل مليئاً: ماذا أفعل في هذا العشق المستحيل؟
*** اسراء.
وقفت محاولة التغلب على ألم رأسها والدوار. كانت تستند على الجدار حتى خرجت من ذلك المكان. وقفت مكانها لا تعرف أين تذهب، فهي وسط غابة كان يعم الظلام على المكان، فأصبح الوقت متأخر، ولكنها قررت عدم الاستسلام وبدأت في التحرك علها تجد أحداً يساعدها أو تجد طريق العودة. حتى سمعت صوت سيارة، ذهبت تجاه الصوت حتى أصبحت على الطريق. حاولت أن توقف سيارة ولكن لا أحد وقف لها. جلست بجانب الطريق بتعب، فهي لم تعد ساقيها تحملها ولا تستطيع فتح عينيها.
وظلت هكذا ومر الوقت وهي مكانها، حتى شعرت بأحد يحملها ويضعها في مكان، ثم شعرت بشيء بارد على وجهها. فتحت عينيها بتعب، رأت شاباً لم تتعرف عليه، ولكن سمعته وهو يقول: _انتي كويسة؟ بتعملي إيه هنا؟ لكنها لم تقدر على التحدث وظلت صامتة. ووجدته يركب بجانبها وينطلق بسيارته، وهي أغلقت عينيها من التعب، لا تعرف نامت أم غابت عن الوعي. *** أمام منزل حياة.
كان يقف مراد وحياة وملاك أمام الباب يقرأون الرسالة المعلقة على باب المنزل بصدمة. مراد وهو ممسك بالورقة: يعني إيه الكلام ده؟ حياة: ده بيقول هجيبك لو تحت الأرض. مراد: إحنا لازم نسيب الشقة دي. ملاك: دي ممكن تكون مرات أبويا، أنا آسفة أنا السبب. حياة: دي لو مرات أبوكي كانت جات لحد هنا وقالت، أنا أعرفها وليا برضه. مراد وهو يأخذهم من يداهم ويتجه للأسفل: يلا مش هينفع نقعد هنا تاني. حياة: قصدك... إنه حمدان؟
مراد: أيوه، مين غيره يعني؟ يلا اركبي. _مش قولتلك هجيبك يا ولد عمي، بقى عايزين تهربوا من حمدان والد الأنصاري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!