وقعت إسراء أرضًا من شدة الألم. نظرت لولدها وأختها بألم، وتجمعت دموع كسرتها في موج عينها، تأبى التحرك. خالد بغضب وصوته الذي أرعبها: "إنتي إزاي تمدي إيدك على بنتي؟ نظرت ميرا بسخرية وشماتة، واحتضنت خالد بخبث ومثلت البكاء: "شفت يا بابا؟ كنت بسلم عليها عشان وحشتني." مسح خالد على ظهرها بحنان، ونظر لها وتحدث بحب: "إنتي بنتي حبيبتي، محدش يقدر يكلمك وأنا موجود." ثم تغيرت ملامحه وهو ينظر لإسراء الواقفة أرضًا،
ثم أردف بغضب: "حسابك معايا بعدين." ثم أخذ ميرا من يدها وذهب دون أي اهتمام لذلك القلب الذي حطمه.
ظلت إسراء أرضًا تنظر لأثر ولدها، تضم ساقيها لصدرها، تضع رأسها بينهما وتبكي بانهيار. قلبها يكاد يخرج من مكانه حسرة، وعقلها يضع أمامها جميع الأفكار السوداء. مسحت دموعها بعنف وهي تقف اتجاه الي المرحاض. أخذت حمامًا باردًا لعله يهدئ من نار ثورتها. ثم خرجت وهي ترتدي سترة بيضاء وبنطال أسود، وربطت شعرها على هيئة كحكة. وقفت أمام المرآة تنظر لنفسها وهي تفكر: "أنا لازم أهرب من البيت ده قبل ما أقتلهم وأقتل نفسي."
"طب والي يساعدك في ده؟ أردفت سلمى وهي تعدل من ملابسها: "بس إزاي؟ إنتي إزاي دخلتي هنا؟ *** أمام منزل حياة القديم. كانت تقف مرات الأب تتساءل: "أين ذهبت هذه الفتاة؟ فهي ليس لها أحد غير أخيها." حتى قطعت تفكيرها الذي جاء يطرق الباب بقوة وغضب شديد. حمدان: "افتح يا ولد عمي، أنا ما أتحرش من غير مرات ولدي. افتح يا ولدي عمي، إنت بتعرف إنها مرات ولدي من وهي عندها 15 سنة. افتح يا ولد عمي."
نظرت مرات الأب له: "البيت فاضي من أسبوع، مفيش حد هنا. بس إنت." نظر لها بشك: "إنتي مين يا حرامية؟ وإيه الي موقفك هنا؟ نظرت له بشر: "شكلك صعيدي ودمك حامي. أصل البنت اللي اسمها حياة دي جت من يومين وأخذت بنتي ومشيت، ومن ساعتها مش لاقياها." ثم أكملت بخبث: "والناس بتقول إن سمعتها وحشة." نظر لها حمدان واشتعلت نار الغضب والانتقام بداخله: "قصدك إن بنتنا دايرة على حل شعرها؟ أنا أقتلها وأشرب من دمها."
أكملت مرات الأب بخبث: "أنا مالي، الناس اللي بتقول كده. وأنا عاوزة بنتي، وإنت أكيد عارف الضنى غالي." كاد يذهب حمدان بغضب عارم يبحث عن هذه الفتاة لكي يسفك دمائها، ولكن واقفته هذه المرة وهي تمثل البكاء. مرات الأب: "ونبي يا أخويا، لو عرفت طريقها قولي. أنا عاوزة بنتي." ثم أكملت وهي تعطيه ورقة: "خد ده رقمي، بقي رن عليه. بس المهم ألاقي بنتي، ده أنا مش عارفة أعيش من غيرها."
نظر حمدان لها بعطف وأخذ الورقة، ثم غادر يحمل بركانًا من الغضب لهذه الفتاة. *** عند مازن في شقة خالد. رأى كل شيء وجلس أمام التلفاز وعقله مشوش بهذه الفتاة التي لم يراها منذ يومين. لا يعرف شيئًا عنها، يريد أن يعرف سبب حزنها الظاهر في عينيها، يريد أن يصبح ملجأ سعادتها، وهو يتذكر أول لقاء بينهم. Flash Back. 📸
كان الجو ممطرًا بشدة مع أمواج البحر وبرودة الشتاء الذي جعل الناس تهرول لمنازلها. لكن كانت تقف فتاة على شط البحر تبكي، واختلطت دموعها بأمطار الشتاء الغزيرة، وارتعش جسدها من برودة الهواء. كانت صوت الأمواج يغطي على صوت شهقتها العالي. في ذلك الوقت كان هو يرجع إلى منزله ليحتمي من برد الشتاء، ولكن لمح هذه الفتاة الواقفة. ترجل من سيارته وذهب لها، وعندما اقترب سمع شهقتها. مازن: "يا آنسة... يا آنسة، الجو مطر وكده هتمرضي."
ولكن لم يجد منها استجابة، فهي كانت واقفة، نظرها معلق بأمواج البحر وكأنها فقدت شخصًا عزيزًا عليها. وضع يده على كتفها، وجدها تنتفض بشدة وترجع للخلف، ولكنه تقدم خطوة منها وأردف بحنان: "لجوه بارد." لم تجعله يكمل كلامه، ومسحت دموعها وأردفت وهي تذهب: "شكرًا." ظل واقفًا ينظر لأثرها، واختلطت رائحة المطر مع عطرها. *** في منزل حياة. كانت تخرج حياة من الحمام بعد أن أخذت حمامًا وهي تتحدث لملاك الجالسة على الأريكة بشرود.
حياة وهي تجفف شعرها: "إحنا لازم نجيب حاجتنا من الشقة التانية... ملاك." ملاك وهي تحرك يدها بلا مبالاة: "إيه؟ في إيه؟ حياة بخبث: "متقلقيش، تلقيه جاي دلوقتي." ملاك بارتباك: "هو مين ده؟ حياة: "طيب هعمل نفسي مش واخده بالي من نظراتك ليه ولا من تفكيرك فيه." ملاك ضربتها بالمخدة: "عيلة برده، أنا مش عارفة أستحملك إزاي أصلًا." وقطعهم دخول مراد وبيده أكياس: "على شان تعرفوا إني جنتل وبجيب أكل أهو." نظرت حياة لملاك
ثم تركتهم ودخلت الغرفة: "طب أنا هغير هدومي وأجي." مراد: "إنتي يا زفت تعالي شيلي الأكياس مني الأول." ولكن لم يجد استجابة منها، وجه نظره لملاك الجالسة: "طب تعالي شيلي إنتي." ذهب ملاك وأخذت منه الأكياس، وارتعش جسده من ملامستها ليده، وارتفعت دقات قلبها، جعلتها تهرب من أمامه وكأن الأكسجين ينقطع من المكان في وجوده. ثم بدأت في وضع الطعام في الأطباق على السفرة. ثم أتت حياة وجلست بجانب مراد، وملاك تجلس بجانبها.
نظر مراد لها بشر، ثم أمسك أذنها بيده: "بعد كده تسمعي الكلام، وبلاش شغل أجري يا مجدي ده، ماشي." حياة وهي تمسك يده: "آه، سيب ودني يا بارد." ضرب مراد أذنها: "طيب نتكلم في المهم، حمدان بيدور علينا، يعني حركتنا لازم تكون بحساب." ثم أكمل وهو ينظر لحياة: "يعني الجنان بتاع نص الليل وهننزل نجيب شاورما وشوكولاتة، ده فنيتو خلص." حياة: "على فكرة أنا مش بعمل كده، إنت اللي بتقول جعان، وملاك تشهد على كده."
حياة: "هنشوف الموضوع ده بعدين، دلوقتي مفيش نزول من البيت من غيري، ماشي." حياة بلا مبالاة: "إن شاء الله." *** في غرفة إسراء. كانت تجلس أمام خالد الجالس على الأريكة ينتظر. إسراء بعد تفكير: "بس أنا إيه اللي يخليني أثق فيك؟ خالد: "من غير بس، اسمعي الكلام. أنا عارف الراجل ده بيفكر إزاي. يلا، مفيش وقت." إسراء: "بس بردو دخلت هنا إزاي؟ خالد: "أنا صقر، وأقدر أدخل أي مكان حتى من غير ما حد يعرف." إسراء بتساؤل: "طب ليه بتساعدني؟
إنت أصلًا متعرفنيش." خالد: "للأسف، كنت غلطان لما بعدت من زمان. كان المفروض أبقى موجودة على الأقل جنبك." نظرت إسراء له بعدم فهم: "يعني إيه الكلام ده؟ خالد: "هتعرفي، بس في حاجة لازم أتأكد منها الأول." إسراء: "أنا مش فاهمة حاجة." خالد وهو يقترب ويجلس بجانبها: "أهم حاجة تبقي واثقة فيا." إسراء بتردد: "بس أنا مش عارفة إزاي أثق فيك." خالد: "أوقات بناخد قرارات غلط في أهم حاجة في حياتنا." إسراء
وهي تضع يدها على رأسها: "إنت ليه بتتكلم بالألغاز؟ أنا مش فاهمة حاجة." خالد وهو يضع يده على رقبتها وضغط على الشريان الرئيسي مما جعلها تغيب عن الوعي: "مش عاوزك تفكري في حاجة خالص، ووعد مني أنا اللي هرجعلك حياتك وأخلي الضحكة ترجع لوشك تاني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!