الفصل 8 | من 32 فصل

رواية حياة الصقر الفصل الثامن 8 - بقلم شهد جاد

المشاهدات
20
كلمة
1,262
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

في منزل حياه كان يقف مراد أمامهم ويسند ظهره للباب وينظر لهم بشر. مراد: مين فيكم الي عمل كده؟ ملاك: اختك، مليش دعوه. حياه: دلوقتي بقت اخته، ماشي يا زباله. مراد أمسك بأذن حياه: ما أكيد انتي الي اخترعتي الفكره يا جلابت المصايب. هنقول إيه للناس الي على الباب دلوقتي؟ حياه بتوسل وهي تضحك: سيبني وأنا هفهمك والله. مراد: اتفضلي قولي، الاستاذه رمت مايه على الناس ليه؟

حياه: أصل إحنا كنا زهقانين، فعملنا بالونات مايه ورميناها في الشارع. مراد: منك لله يا بعيدة، أقول للناس إيه دلوقتي؟ حياه: ده أنا غلبان. مراد بشر: كده طيب. وأمسكها من قفاها وفتح باب المنزل. حياه وهي تحاول أن تهرب منه: مراد أنا أختك، مستحيل تعمل فيا كده صح؟ مراد وهو ينظر للناس أمام الباب: عاوزين تعرفوا مين راما عليكم مايه؟ هي دي، خدوا حقكم بقى. وتركها وأقفل الباب وهو يضحك. نظرت حياه

للناس ورجعت شعرها بتوتر: بصوا، أنا هقول لكم، مش أنا الي عملت كده. واحدة من الواقفين: أنا عاوز حقي، ده أنا اتغرقت مايه. حياه بتسرع: حد قالك تقفي تحت الشباك بتاعنا؟ السيدة وهي تشير بيدها لواحدة أخرى: طيب، انتي الي جبتيه لنفسك يا حلوة. جاءت السيدة الأخرى بدلو من الماء ودلقته على حياه. شهقت حياه بصدمة وهي تنظر حولها وتتوعد لمراد. إيه الي بيحصل هنا؟ حياه. نظرت حياه للواقف: خالد. خالد وهو ينظر

لها والماء ينقط من خصلتها: إيه الي بيحصل هنا؟ دلقت علينا مايه، فـ أخذنا حقنا. خالد اقترب من أذنها وهو يشم رائحة شعرها: فين أخوكي؟ شعرت حياه بأنفاسه على رقبتها وزادت ضربات قلبها وكاد أن يخرج من مكانه، فـردفت بتوتر: جوه. نظر خالد لها وللناس وتحدث بغضب: طب يلا، كل واحد على بيته، يلا. ذهب الجميع ولم يتبق غيرهم. التفت حياه لباب منزلها وبدأت في الطرق بشدة: افتح يا مراد، والله ما هسيبك، يا تبعوني يا جزم.

أمسكها خالد من يدها ووضع يدها على فمها ليسكتها: بس، اسكتي، تعالي وأنا هجيبلك حقك. حياه ضربات قلبها من قربه الشديد منها وارتبكت: إزاي؟ تركها خالد ثم وقلع الجاكت: خدي البسي ده، هتتعبي. أخذت حياه الجاكت بارتباك وارتدته وهي تنظر له. خالد نظر لها بتفكير: معاكي مفتاح شقة أخوكي؟ حياه: معايا، بس جوه. عاوزاه ليه؟ اقترب خالد منها مما جعلها ترتبك: خالد... في إيه؟ مالك؟ وضع يدها على شعرها وأخذ دبوس شعرها: هفتح الباب. ***

بدأت أسراء في فتح عينيها. نظرت حولها بخوف أن تكون اختطفت من جديد. قفزت من على السرير وهي تركض خارج الغرفة، لكن وقفت عندما رأت ذلك الرجل أمامها. أسراء رجعت شعرها للخلف ورجعت خطوة للوراء وهي ترتعش خوفا: أنت مين؟ نظر لها بهدوء: اهدي يابنتي، أنا مستحيل أعمل لك حاجة. جدك هنا مؤقتاً، أمانة. وشعرت أسراء بصدق كلامه، فـ جلس على الأريكة: بس، انت مين بردو، ومين الي جابني هنا؟ جلس بجنبها بهدوء: أنا عز المنوفي، اعتبرني زي ولدك.

شعرت أسراء بالحزن عندما ذكر اسم ولدها، لكن ابتسمت: أنا كان في واحد اسمه خالد. قطعها عز بهدوء: أيوه، عرف كل حاجة، هو حكالي كل حاجة. هو هيجي بليل وتقدري تتكلمي معاه. أسراء بتوتر: بس أنا... أكيد يعني، أهلي هيدوروا عليا وكده، أبقى بعمل لكم مشاكل. مسح على شعرها بحنان أبوي: متخافيش من حاجة، وخالد هيفهمك كل حاجة. يلا قومي ناكل سوا. *** في منزل آخر. كان يجلس حمدان على الأريكة وهو يشتعل غضباً ويتحدث في الهاتف.

حمدان: لسه يا بوي، معرفش حاجة لحد دلوقتي. الجد: يعني حرمة معرفش أمسكها؟ حمدان: يا بوي، ما أنت بتعرف إن أخوها مش سهل. الجد: لم نشوفه، آخرتها معاك يا ولدي، معاك أسبوع كمان. حمدان: حاضر يا بوي. أقفل حمدان الهاتف ونار الانتقام تشتعل. يتردد كلام تلك السيدة في رأسه (ماشية على حل شعرها) . فـ أصبح كالـثور الهائج. حمدان: لازم أقتلها وأغسل عاري بيدي. *** في منزل ملاك.

كانت تجلس مرات الأب في الغرفة تحاول الاتصال بملاك لكنها لا تجيب. لكن ظلت تتصل بها حتى أجابت. مرات الأب بخبث: أنا عرفت مكانكم. ملاك بخوف: أنا سبت لكِ البت، ابعدي عني بقى. مرات الأب: مش هسيبك، أنا عارفة مكانكم. ممكن أعرف قريب حياه؟ ملاك بصوت عالٍ: انتي ليه بتعملي كده معايا؟ أنا عمري ما عملت لك حاجة. *** في شقة خالد.

كان يجلس مازن يحاول الوصول لخالد ولكنه لا يجيب على هاتفه. رجع شعره للوراء وهو يفكر ماذا يفعل، حتى ذهب إلى الغرفة الثانية في الشقة وفتح درج المكتب وأخرج نسخة أخرى من مفتاح باب الشقة. ثم اتجه خارج الشقة بل خارج العمارة بأكملها وهو يفكر في معشوقته. ركب سيارته وذهب إلى منزلها، ينظر إلى شرفة غرفتها لعلها تخرج ويرها، لكنها لم تخرج. قلبه كان يتأكل خوفاً عليها، فهو لم يرها منذ يومين ولا تخرج من منزلها. أين ذهبت؟

ترجل من سيارته وكان أن يذهب إلى الحارس الواقف أمام الباب، ولكنه تذكر أنه لا يعرف اسمها حتى، فماذا سيقول للحارس؟ ظل جالساً في سيارته ونيران الشوق تأكل قلبه. ابتسم وهو يتذكر مقابلتهما الثانية. Flash Back📸 كانت تجلس في كافيه وأمامها كوب من القهوة وتقرأ كتاب. كانت ترتدي فستاناً باللون الأزرق نفس لون عينيها، مما أبرز جمالها، وهي ترتشف من قهوتها وتقرأ كتاب. كان هو يتحدث مع النادل.

النادل: حضرتك المكان مليان، للأسف مفيش طربيزة فاضية. خالد: طب أنا ممكن أقعد مع أي حد على نفس الطربيزة، بس هات القهوة بتاعتي. النادل: طيب يا فندم، اتفضل، دقيقة والقهوة هتكون عند حضرتك. وقف خالد ينظر، ولفت نظره هذه الفتاة، فهي تشبه الأميرات بذلك الفستان، ولكن عندما دقق في ملامحها عرفها، فهي نفس الفتاة التي كانت تقف أمام البحر. ذهب وجلس أمامها وهو يتمنى أن يتحدث معها. خالد

وهو يجلس ويعدل من بدلته: ممكن أقعد، أصل المكان مليان. رفعت نظرها من الكتاب وفي لحظة كانت تقف تحمل كتابها وتغادر المكان. وتعلقت رائحة القهوة ببقايا عطرها بعد ما تركته ورحلت. أخذ خالد كوب قهوتها وشرب منه وهو ينظر لأثرها ويحفظ ملامحها داخل قلبه. وقف ليرحل، ولكن وجدها تنتظر تاكسي لكي ترحل، وشعرها المتطاير من الهواء. اقترب منها. مازن: ممكن نتكلم دقيقة واحدة بس، لو سمحتي. نظرت له وانتظرت كلمة.

خالد: بصي، أنا من يوم ما شوفتك... ولكن قاطعته: أنا معجب بيكي وحابب إننا نتكلم ونبقى أصحاب، وبعدين تحكيلي كل تفاصيل يومك وأنا هعمل كده بردو، فنتعلق ببعض وأحس إن يومي وحش من غيرك ومش هقدر أعيش يوم كامل من غيرك. ثم في يوم ما ستعترف لي بحبك ويدق قلبي بسعادة وأتعلق بك أكثر وتحكي لي عن الذي يحزنك وأحزن معك. وسأدعو أن تكوني لي وأكون لك.

وتعديني أنك لن تسبيني وأنا سأصدق هذا. وأزعل لأننا لم نتكلم لساعة كاملة. ولأن ستبدأ بالملل والابتعاد. سأجن أنا وأغضب. ولن يفرق معك كالعادة. أصبحت المسافة بيننا كبيرة وتغيرت، لم تعد الشخص الذي أعرفه. هل أنت الشخص الذي يهتم بي؟

ستبدأ في تجاهل رسائلي وممكن تقرأ رسالة مني دون رد، وأنت الذي كنت ترد أسرع من الضوء. سأحدثك أنا عن هذا وستقول إنك مشغول وتبدأ في الكذب. سأتألم وسأبدأ في البكاء، ثم أحاول أن ألمح لك عن سبب حزني، لاكنك لن تهتم. وتنتهي قصتنا بكائي على فراقنا. لذلك ابتعد عني، ولا أريد أن أراك أمام عيني. and Flash Back📸 *** في منزل حياه. كان يقف مراد أمام باب المنزل يبحث عن حياه، ولكن سمع صوت ملاك، فركض إليها بخوف شديد كأنها طفلته.

ولكن وجدها تتحدث في الهاتف. وقف أمامها ونظر داخل عينيها وهو يتساءل: مين؟ في إيه؟ نظرت له بابتسامة وأكملت حديثها. لكنه رأى في عينيها خوفها وحزنها الشديد. وفي لحظة سحب الهاتف من يدها وتحدث بغضب: الوو، مين؟ الوو. لم يجد رداً، نظر لها وأردف بخوف: مين؟ ومالك كده؟ نظرت ملاك بابتسامة مزيفة: مفيش حاجة. اقترب مراد منها بحنان ورجع خصلتها خلف أذنها: ملاك، مين الي كان على التلفون؟ مرات أبوكي؟

ارتبكت ملاك من قربه وارتعش جسدها وزادت ضربات قلبها، ولكن تجمعت دموعها في موج عينيها عندما ذكر ذلك الاسم ولم تتحدث. احتضنها مراد وجهها بيده وأردف بحنان: ملاك، متخفيش، مش هتقدر تعمل حاجة، وبعدين دي جبانة. نظرت ملاك له وشعرت بالأمان: بس مش سهلة. مراد: زي ما قولتلك، الغوريلا دي مش هتعرف تعمل حاجة. ضحكت ملاك على وصفه لها. مراد: أيوه كده، اضحكي، شوفتي الدنيا نورت إزاي. نظرت للأرض خجلاً ثم ركضت من أمامه: أنا هروح...

أشوف حياة... آآآآآآآآآآآه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...