أشرق صباح يوم جديد. وتحديداً في منزل خالد. الذي كان ينام على الكنبة بإهمال، حتى أنه لم يبدل ملابسه. فتح عينيه على صوت طرقات على الباب. وقف وهو يشتم ذلك الواقف خلف الباب. فتح خالد باب المنزل وهتف بغضب وهو ينظر لساعته: "في حد يصحي حد الساعة 6 الصبح يا حيوان! هتف مازن بهدوء: "خالد... هتف خالد وهو يتركه ويلتف: "عايز إيه على الصبح كده؟ هتف مازن بسرعة كبيرة: "هتجوز إسراء." وقف خالد من الصدمة وهو يستوعب الأمر. والتف
لمازن الواقف مكانه وهتف: "تاني كده، عايز تتجوز إسراء؟ هتف مازن بهدوء: "آه، والفرح الخميس اللي جاي." هتف خالد بصدمة أشد: "الخميس اللي هو بعد بكرة، صح؟ هتف مازن بهدوء: "أيوه." صرخ خالد في وجهه: "انت أهبل يلا! عايز تتجوزها في يوم وليلة، وكمان جاي محدد كل حاجة. يعني مش مهم رأي إسراء أصلاً؟ هتف مازن بهدوء: "لأ، ما هي موافقة. وانت أكيد موافق، صح يا بوب؟ هتف خالد بضحك على ذلك الشاب:
"بوب، ماشي يا زوزو. ما يوافق. خرجتها من المستشفى." هتف مازن: "آه، تحت في العربية. كنت مروّح وقلت أعدي عليك." هتف خالد بخبث: "طب طالعها بقى، وابقى تعالا اطلب إيديها الساعة 6. لو اتأخرت ثانية واحدة مش هوافق." *** في إيطاليا، وتحديداً في أحد المطاعم الفاخرة.
كان يجلسان على طاولة تتوسط المطعم الفارغ. ولا يوجد به غير عازف الكمان. كان مراد يرتدي بنطالاً من اللون الأسود وقميصاً من نفس اللون، لينتهي به الأمر بحزام يلتف حول خصره. أما ملاك، فكانت ترتدي فستاناً تداخلت ألوانه بين الأبيض والأزرق، يصل أسفل الركبة، ضيق من عند الصدر، يبدأ بوسع من عند الخصر، مشغول ببساطة. كانت تشبه الأميرات بوجنتيها الحمرتين من شدة الخجل. وضع القليل من المكياج. هتف مراد بحب وهو يقدم لها علبة حمراء:
"اتفضلي يا جميلتي. هذه الهدية لا تُذكر بجانب جمالك." أخذتها منه بخجل شديد وفتحتها لتظهر تلك السلسلة يوجد بها قلب ينقسم إلى نصفين. فتحتها ملاك، وجدت قلباً به صورتها والآخر به صوت مراد. فهتف مراد وهو يأخذ منها النصف الذي به صورتها: "دي هتفضل معايا عشان أفتكرك كل ثانية في حياتي. والتانية هتفضل معاكي." هتفت ملاك بحب: "انت بجد أحلى مراد في الدنيا." هتف مراد بمرح: "أنا دلوقتي عرفت سر عينيكي اللي دوبتني في جمالك يا جميل."
خجلت ملاك ولم تستطع النطق بكلمة واحدة. هتف مراد: "لما بتبقي فرحانة بتبقي لونها أزرق فاتح، صح؟ هزت ملاك رأسها وهي تنظر له بحب. هتف مراد وهو يقف أمامها وينحني: "تسمحيلي أرقص معاكي؟ وضعت ملاك يدها في يده بخجل. وقف ليرقصا على تلك الأنغام الهادئة. *** في منزل حياة. استيقظت على صوت هاتفها. رفعت شاشة الهاتف بعد إصرار المتصل على الرنين. فأجابت وهي تجلس على سريرها: "مين الزفت على الصبح؟ هتف خالد بصدمة: "أنا زفت يا حياة؟
أنا غلطان إني عايز أطمن عليكي." هتفت حياة وهي تستوعب الأمر: "مأخدتش بالي، كنت نايمة." هتف خالد بهدوء: "طيب، مش عندك معاد مع الدكتور النهارده؟ هتفت حياة بتذكر: "آه صح، أنا نسيت. بس هو المرة اللي فاتت قال إن ممكن ميبقاش فيه تأثير، فبفكر مروحش." هتف خالد عليها بغضب: "لأ، قومي البسي، وأنا نازل أصلاً. هوصلك. يلا... ها، مش عايز اعترض." هتفت حياة وهي تغلق الهاتف: "شايفني طفلة؟ ياربي، أوف. حرام الواحد ينام أصلاً."
ثم أغلقت الهاتف وألقت بجسدها على السرير مرة أخرى. ولكن وقفت بعد عدد دقائق وارتدت ملابسها التي كانت عبارة عن بنطال وبلوزة زرقاء، وهي ترفع شعرها على هيئة ذيل حصان. وأخذت نظارة الشمس وخرجت لوالدتها. جلست بجانبها وهي تهتف: "أنا همشي يا سوسو." هتفت أحلام: "ابقي اتصلي طمنيني عليكي. آه، خالد جه وقال إنه مستني تحت." هتفت حياة وهي تتجه للباب: "آه، ما أنا عارفة. يلا سلام."
وخرجت من باب العمارة. وجدته يقف يسند ظهره على السيارة، وتظهر عضلات صدره من تلك البدلة. وأشعة الشمس تضرب وجهه مما زاده جمالاً. ظلت واقفة مكانها تنظر له، حتى سمعت صوته وهو يهتف: "اتفضلي واقفة بتبصي عليه كتير، يلا اركبي." هتفت حياة بتذمر: "ممكن أعرف فيها إيه يعني لو مروحتش؟ هتف خالد وهو يقود السيارة: "مش عايز تروحي ليه يا حياة هانم؟ هتفت حياة بثقة:
"عايزة أنام. حرام عليكم، ده أنا لما صدقت إن مراد مشي قلت هعرف أنام شوية." ضحك خالد عليها وهتف: "هتنامي يا حياة؟ مش دي آخر مرة؟ هتفت حياة: "آه، آخر مرة... بص، أنا هنام. ولما نوصل ابقى صحيني، ماشي." *** في منزل محمد الكيلاني. كان يجلس في الصالون بغضب شديد. هتف: "نفسي أعرف خرجها إزاي." "ما انت عارف إنه ظابط ومش سهل." هتفت سميرة بغل: "بنت هنادي مش هنعرف ناخد منها حاجة." هتف محمد بغضب:
"لأ، أنا مش هسكت. مش هنسيب كل الثروة دي بعد كل السنين دي." "أنا كل اللي عايزه إني أعملها وأخوه الأدب، علشان يعرفوا يقفوا قدامي كويس ويخسروني كل حاجة بنتها." هتف محمد: "يا سماح، دي سهلة. المشكلة دلوقتي إنه يبقى عرف الحقيقة." هتفت سماح: "أنا مليش دعوة. انت وعدتني لو خطفتها هتساعدني آخد حقي." هتفت سميرة: "أنا عندي خطة نعرف ننتقم منهم كلهم، ونبقى ضربنا عصفورين بحجر واحد." *** في منزل خالد الكيلاني.
كانت تجلس إسراء بملل وهي تقلب في التلفاز. وشردت في ملامح مازن وهي تتذكر كلامه في المستشفى. فهل من الممكن أنه يتزوجها ليحميها ولا يجيبها؟ ***Flashback*** كانت تجلس إسراء على طرف السرير تنتظر مازن يخرج. حتى طرق الباب وسحب كرسياً وجلس أمامها. وهتف بعد صمت دام ثوانٍ بارتباك: "إسراء، أنا... بص، أنا هتجوزك." نظرت له بدهشة وهتفت بتردد: "أيوه، انت بتعمل كده عشان تحميني بس؟ هتف مازن بصدق وهو يمسك يدها بحنان:
"إسراء، أنا بحبك من زمان. فكرة، كنت بقف قدام بيتك كل يوم عشان بس أشوفك. إسراء، أنا بحبك. كنت مستني اللحظة دي من زمان. آه، كان نفسي تبقي في ظرف أحسن من كده، بس كل ده مش مهم. أنا بحب. مش عايزك تقولي حاجة دلوقتي. فكري براحتك." هتفت إسراء بتفكير، فهي أحبته ولكن تخاف أن يكون ذلك الزواج مجرد شفقة. فكادت أن تتحدث، ولكن قاطعها مازن بتلك الكلمات التي قلبت كيانها:
"إني نصفي الآخر وعالمي وكل ما أملك. لو في مليون سبب عشان أسيبك، هدور على سبب واحد عشان أفضل معاك." ***End Flashback*** ظلت شاردة في كلامه، حتى رن هاتفها. عز اتصال، أجابت بلهفة وتسارعت دقات قلبها لسماع صوته في الهاتف. فأجابت بصوت مرتعش: "الو." هتف مازن بحب: "تحبي يا أحلى عروسة في الكون نجيب الفستان إمتي؟ هتفت إسراء بارتباك وتوتر شديد: "إيه، مش عارفة." هتف مازن: "طب إيه رأيك أعدي عليكي نجيب الفستان ونتغدى سوا؟ إسراء:
_هتف مازن بمرح: "تمام. أنا بكلم خالد، هعدي عليكي. سلام يا قمر." *** في المستشفى. كانت تجلس حياة أمام الطبيب، وخالد يجلس على الجهة الأخرى يمسك بيدها ليهدأ من توترها. فكانوا ينتظرون الخبر النهائي. هتف الطبيب بهدوء: "طيب، بعد ما عملنا أشعة اكتشفنا أن... هتف خالد بقلق: "أن إيه؟ هتفت الطبيب: "أن مفيش أي تأثير على ذراعها، وتقدر تحركه عادي من النهاردة." قفزت حياة بفرح، ثم جلست بحرج. شكر خالد الطبيب وأخذها وخرج،
وهو يهتف بفرحة: "أنا هعزمك على الغدا." هتفت حياة بحب: "ماشي، بس تعالى أنا هكلك في مكان حلو أوي." هتف خالد بمرح: "ماشي، اللي تأمر بيه يا حياة هانم." وضحك وركب السيارة. هتفت حياة بمكر وهي تنظر له: "عايزة أسوق." نظر خالد لها وهتف يتساءل: "بتعرفي تسوقي ولا هتسوّحينا؟ هتفت حياة بثقة تامة: "طبعاً. اركن بس على جنب وأنا هسوق." أوقف خالد السيارة وترك لها المقود. فجلست حياة مكانه وهي تنظر للشارع بتعجب. فهتف خالد يتساءل:
"انتي متأكدة إنك... ولكن قاطعته حياة بضحك وهي تضغط على البنزين: "آه طبعاً! أعاااااااااااا! وقفي، وقفيييييييييي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!