صف خالد سيارته وهو ينظر لحياة بعشق وملامحها النائمة بهداة. اقترب منها ليوقظها، ولكن توقف ينظر لها بحب. ثم ترجل من سيارته وفتح بابها وحملها بين ذراعيه وهي تدفن رأسها في عنقه. وصعد بها لمنزلها. طبع قبلة على وجنتيها بحب وهو يطرق باب المنزل. فتحت أحلام الباب بلهفة وخوف وهتفت: "حياة مالها يا ابني؟ هتفت خالد بهداة: "متقلقيش يا تنط، هي نايمة بس ممكن... فتحت له الباب وهتف: "اتفضل يا ابني."
دخل خالد وراءها حتى فتحت له باب غرفتها. نظر في أرجاء الغرفة بحب للملصقات الكرتونية المعلقة على الحائط، وذلك الدب على شكل سبونج بوب يحتل السرير بأكمله. هتف في نفسه: "أحببت طفلة." وضعها في سريرها وخرج مع والدة حياة بهداة، ونظراته معلقة بها حتى أغلق باب الغرفة. اتجه لباب المنزل ولكن أوقفه صوت أحلام. أحلام: "استنى يا ابني، ممكن نتكلم شوية." *** في الكافيه عند سعيد.
احمرت وجنتاها بخجل وهي تنظر لمراد. كانت تحاول السيطرة على تلك الابتسامة التي احتلت وجهها، وهي تشعر أن قلبها يكاد يطير من الفرحة. حول سعيد نظره بينهما بتفهم وهتف بخبث: "قصدك إيه؟ هتفت مراد بثقة تامة: "يعني أنا بحب بنتك وعاوز أتجوزها، ده لو هي وافقت يعني." وقف مراد أمام ملاك وجلس على ساقيه. أخرج من جيبه بدلته الزرقاء وردة حمراء معلق بها خاتم من الألماس وهتف بحب شديد وهو ينظر لعيونها: "تقبلي تبقي ملاك حياتي أم ولادي...
ملاك تتجوزيني؟ نظرت له بخجل شديد وللناس التي تجمعت حولهم وينتظرون موافقتها. ثم نظرت لوالدها الذي هز له رأسه بموافقته. حولت نظرها لمراد بخجل وأخذت الوردة وهتفت بصوت يكاد يسمع: "موافقة." هتفت مراد وهو يدعي الزعل: "مسمعتش، قولي موافقة ولا لأ." هتفت ملاك بصوت أعلى وخجل شديد: "موافقة."
وقف مراد وألبسها الخاتم واحتضنها وهو يرفعها عن الأرض ويلف بها بعشق جارف. وهي تدفن رأسها في عنقه بخجل شديد. وتعالت صوت تصفيق الناس وهم يلقون بالورد عليهم. *** في منزل مازن. كانت أسراء تجلس في غرفتها بملل شديد وقررت أن تعمل شيئاً تشربه. فنزلت للمطبخ. وقفت تنظر حولها بملل تبحث عن شيء. ولكن صرخت عندما شعرت بشيء فوق كتفها: "أععععع... حرام عليك فزعتني! هتفت مازن بضحك: "لو شوفتي شكلك، يلهوي! " وأكمل ضحك.
نظرت أسراء بغل وأمسكت بطاسة وهي تجري وراءه: "والله ما هسيبك، أنت بتضحك عليا، ماشي! وقف مازن بتعب وهتفت: "بس الله يخربيتك، تعبت! جلست أسراء على الكنبة وهتفت: "مكنتش أعرف إنك جبان كده." هتف مازن بصوت عالٍ: "ننننننعم! أنا؟ طب هنشوف مين اللي جبان." وركض على غرفته. نظرت أسراء على أثره بلا مبالاة وهتفت بداخل نفسها: "ده هبل ولا إيه؟ " ولكن انقطعت الكهرباء. ركضت أسراء وهي تصرخ باسمه: "ماززززززن! أنت فين؟
" ركضت لغرفتها وهي تكاد تبكي من شدة الخوف تبحث عن هاتفها. ولكن فتح باب الغرفة وصرخ بخوف. كان مازن يقف خلف الباب يرتدي عباءة وقناع مرعب وصرخ في وجهها. ركضت ملاك وهي تبكي بخوف وتصرخ باسمه: "أععععع! مازززززن! نظرت عليه وهي تركض للأسفل وكادت أن تقع من فوق السلم. فركض عليها وأمسكها فوقعت بين أحضانه وتلاقت أعينهما لثوانٍ معدودة، حتى ابتعدت وهي ترفع القناع عن وجهه وهتف بغضب: "أنت بارد أصلاً. ابعد عني! أنا أعمل فيك كده؟ ***
كانت تجلس مرات الأب بغل شديد لا تعرف ماذا تفعل. فتلك الفتاة ستخبر ولدها بكل شيء. هتفت بغل: "وأبقى ضيعت سنين من عمري على الفاضي. لا، أنا لازم آخد حقي. أيوه، بس الأول لازم أخرج من البيت ده."
وقفت وهي تحسم أمرها ودخلت غرفة سعيد وأخذت حقيبتها. وفتحت دولاب الملابس وحركت شنطة مهترئة من زاوية الخزانة وظهر ذلك العدد الكبير من المال. وضعتهم في حقيبتها وأخذت ملابسها واتجهت لباب المنزل. كادت أن تفتح ولكن دلف سعيد منه ويحمل ملامح الغضب الشديد. هتفت سعيد بسخرية: "عرفتي إنك فشلتي فقررتي تهربي صح؟ ... بس بجد، أنا بحييكي على مجهودك الكبير اللي عملتيه." رجعت مرات الأب خطوة للخلف بخوف.
هتف وهي تدعي البراءة: "عملت إيه يا أخويا؟ ده... أنا... كنت رايحة عند أمي عشان تعبانة." هتف سعيد بسخرية، فتلك المرة لا تعترف بغلطها أبداً: "أنا عرفت كل حاجة خلاص. وأحب أقولك، أنتِ طالق طالق طالق يا سماح. طاااااالق." هتفت سماح بغل: "أحسن برضه. أنت فاكرني هموت على العيشة معاك؟ " ومشيت وكادت أن تخرج من باب المنزل. أوقفها صوت سعيد الغاضب.
سعيد: "استني. هاتي الشنطة اللي على كتفك دي. أنتِ ملكيش حاجة في البيت ده. أنا اتجوزتك شحاتة وهسيبك شحاتة." *** عند خالد الكيلاني. كان يجلس في مكتبه بكل شر وهو يحاول الوصول لمكانها. حتى جاء له ذلك الهاتف الذي كان ينتظره بفارغ الصبر. فأجاب بسرعة شديدة. خالد: "الو. عرفت. برافو عليك." _: "بس البيت متأمن تأمين كامل، يعني صعبة تدخله." هتف خالد بشر: "أعرف. بس مكان الكاميرات وعدد الحراس وأنا هتصرف في الرجالة."
أغلق خالد الهاتف وجلس يفكر في مخططه بشر كبير. *** في منزل مراد الألفي. كان يجلس خالد أمام والدة حياة يستمع لها بهداة وهتف: "أنا مش فاهم حاجة. هو مش المفروض جدها؟ ليه بيعمل كده؟
هتفت والدة حياة: "هو أه جدها، بس يكره البنات. بس عمره ما اتكلم في حاجة. ولما سالم أبوها مات، بدأ يقول إن البنات بتجيب العار ولازم نسترها. كانت ساعتها عندها 15 سنة ومروان عنده 30 سنة، وكان عاوز يجوزهم لبعض على أساس إن البنات بتجيب العار. ولما رفضت، قالي محدش هيقف قدامي وهتتجوزي يعني هتتجوزيه. كان مراد عنده 20 سنة وهربت من البلد كلها. ومن ساعتها وجدها حالف إنه لازم يجيبها ويجوزها لمروان."
هتف خالد بغضب لذلك الرجل: "علشان أنا خاطفها! هتفت أحلام: "أنت جيت على آخر لحظة يا ابني. لو ما كنتش جيت، كانت زمانها متجوزة." هتف خالد بهداة: "بس اللي يشوفها ميقولش إن كل ده حصل معاها." هتفت أحلام: "حياة مش بتحب تحسس حد بحاجة. بتحب تبقى مع نفسها." هتف خالد بإصرار: "تنط، أنا بحبها. بس محتاجك تساعديني علشان أخليها تحبيني." *** في منزل مازن. كانت أسراء تقف على الدرج تهتف بزعل: "متكلمنيش تاني، بس ها." هتف مازن الجالس
أمام التلفاز باستفزاز: "على فكرة، خامس مرة تقولي الجملة دي." هتفت أسراء بطفولة: "يعني مش هتصالحني؟ وقف مازن ونظر لها وابتسم عليها. فهي تقف وسط السلام تتحدث مثل الأطفال وتزم شفتيها. هتف مازن: "عاوزني أصالحك إزاي طيب؟ قفزت أسراء وهي تقول بمرح طفولي: "هنعمل كيكات شوكولاتة." هتف مازن باستغراب: "ودي بتتعمل إزاي بقى؟ هزت كتفيها بطفولتها وهتفت: "معرفش." ثم جلست على السلالم وهي تربط ذراعيها: "لو معملتش مش هصالحك ها."
بعد عدد دقائق، كان يقف في المطبخ وهي تقف خلفه. يشغل أحد مقاطع الفيديو ويقلدهم. هتف بها: "ما تعملي حاجة. هتفضلي واقفة تاكلي في الشوكولاتة بس." هتفت ملاك بطفولة: "أعمل إيه طيب؟ يعني الحاجة الوحيدة اللي بعرف أعملها صح في حياتي الأكل." نظر لوجهها المغطي بالشوكولاتة وهتف بحب: "طب اطلعي هاتي تليفوني من فوق على شان أكلم خالد." نظرت له وذهبت للعلي في صمت وهي تمسك بمعلقة بها شوكولاتة.
وقف مازن وقلبه يبتسم على تلك الفتاة الذي عشقها وكيف أصبحت سعيدة بقدر ما استطاع. هتف بداخل نفسه: "أنا عارف إزاي أسعدك يا أميرتي." ولكن قطع تفكيرها صوت صراخها الذي رج أرجاء المنزل. ركض مازن لغرفته بسرعة البرق ويكاد قلبه يتوقف من شدة الخوف. وقف أمام الغرفة وفتح الباب ولكن...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!