تحميل رواية «حياة فريد» PDF
بقلم احمد سلامة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا الشامي، يستيقظ بطلنا الساعة 10 صباحاً. بعد ساعتين من الدلال من قبل الخادمة أم محمد، تبعا لأوامر سيده الكبير محمود الشامي، بألا يوقظوا فريد إلا في الوقت المحدد له. (والله محد مبوظه غيرك). استيقظ عارياً الصدر، ثملًا طبعًا، بعد سهرة صباحية مع إحدى العاهرات في ال night club. فريد: أي في إيه، حد يصحّي حد دلوقتي؟ الخادمة أم محمد: الساعة 10، يعني البيه الكبير قال لي أصحّيك عشان عايزك في الشركة. فريد بغضب: شركة إيه اللي عايزني فيها؟ الخادمة: وأنا مالي يابيه. ثم انصرفت لتحضر له الفطور. (فطور إيه...
رواية حياة فريد الفصل الأول 1 - بقلم احمد سلامة
في فيلا الشامي، يستيقظ بطلنا الساعة 10 صباحاً.
بعد ساعتين من الدلال من قبل الخادمة أم محمد، تبعا لأوامر سيده الكبير محمود الشامي، بألا يوقظوا فريد إلا في الوقت المحدد له.
(والله محد مبوظه غيرك).
استيقظ عارياً الصدر، ثملًا طبعًا، بعد سهرة صباحية مع إحدى العاهرات في الـ night club.
فريد: أي في إيه، حد يصحّي حد دلوقتي؟
الخادمة أم محمد: الساعة 10، يعني البيه الكبير قال لي أصحّيك عشان عايزك في الشركة.
فريد بغضب: شركة إيه اللي عايزني فيها؟
الخادمة: وأنا مالي يابيه.
ثم انصرفت لتحضر له الفطور.
(فطور إيه ده، غداء بقا).
فريد: أوف، الشركة على الصبح. اللي افتكر الشركة دي دلوقتي، ما أنا من ساعة ما اتخرجت وأنا مع أصحابي، مين جاب سيرة الشركة دي.
وذهب ليؤدي طقوسه الصباحية.
قبل ذلك بخمس ساعات، استيقظت بطلتنا من نومها ببجامة الطفولية وشكلها الثائر، لتؤدي طقوسها الصباحية.
صلّت فرضها، وذهبت إلى والدتها لتفطرها وتعطيها علاجها، ثم تذهب إلى شغلها.
حياة: أنا ماشية يا ماما، عايزة حاجة؟
والدة حياة (سمر): سلامتك يا روحي، ربنا يارب يبعت لك ابن الحلال اللي تتجوزيه.
وأغلقت حياة الباب قبل أن تكمل أمها، فلا نية لها للزواج، وتركت أمها.
عند فريد، الساعة 12، خرج من الحمام مرتديًا زيه الواسع الفضفاض، تيشرت أسود برقبة مفتوحة، أوفر وبنطال واسع ملوش لازمة، وكوتشي.
(هيروح الشركة دي إزاي بالمنظر ده).
طبعًا، وسيم ويلفت الأنظار، لكن ليس لكل البنات، هنشوف.
عند بطلتنا حياة، وصلت الساعة 8 المطعم كعادتها، أول واحدة.
وقت انتظرت ساعة لحد ما المدير ييجي، وبدأت شغلها.
الساعة الواحدة ظهراً، كان فريد يركن سيارته الواو أمام الشركة وينزل ليدخل.
ليوقفه الأمن.
الأمن: حضرتك مين؟
فريد: أنا ابن صاحب الشركة اللي أنت واقف فيها دي.
وسأل الأمن باستغراب بعدما دخل فريد: إزاي ده، ابن محمود بيه؟
دلف إلى الشركة، فنظر إليه الموظفون، منهم الهائم بوسامته ويسألون: "من هذا الوسيم؟".
ومنهم مستغرب: "مين ده؟".
كل اللي في الشركة بدل رسمية إلا هو.
دلف إلى والده بعد مدة مع السكرتيرة سوسن، وإعجابها به وغروره، عشان وسيم والبنات بتترمى تحت رجليه.
فريد: ممكن بقى أدخل لبابا؟
سوسن: خليك شوية، لسه م…
ليقاطعها صوت محمود الشامي: "إيه يا سوسن، نجيب لكم 2 ليمون ولا إيه؟ يلا على شغلك، وأنت يابيه يلا على الأوضة."
(أيوه كده، خليك حمش).
فريد وسوسن: تمام.
دلف فريد إلى الداخل مع استغرابه بصوت والده وتعاملُه هكذا أمام الموظفين.
فريد: في إيه يابا؟
محمود: بص يا فريد، أنت دلوقتي مبقتش صغير، اللي قدك متجوز ومخلف.
فريد: مش هتزهق من الموضوع ده…
قاطعه محمود: أنا خليت أم محمد تصحيك النهاردة الساعة 11 زي كل مرة، بس بعد كده لأ.
بعد كده هتصحى كل اليوم الساعة 8 وتنزل الشغل معايا، أنا مبقتش حمل الشغل وعندي ابن مش بيعمل حاجة.
فريد: أشتغل إزاي يابا؟ أنا معرفش حاجة في الشغل، وأصحابي وخروجاتي أعمل فيهم إيه؟
محمود: بص، أنا عمري ما قلت لك على حاجة، لأ، دايما بجيب لك اللي أنت عايزه لحد ما بوظتك بإيدي.
كل يوم شارب وسكران وتجيلي البيت وش الفجر وتصحى الظهر، أنا كده بفسدك، لازم تنزل الشغل عشان تحس بالمسؤولية وتسيب أصحابك دول، مش هينفعوك.
محمود: مفيش، بس أنا وقفت الـ card بتاعك، وخدت مفاتيح العربية، يعني أنت معاكش ولا جنيه ولا عربية ولا تليفون.
وشوف صحابك بقى هيعملوا إيه لما يعرفوا إن أنت فلست، محدش هيعبرك.
قدامك حلين، يا تيجي معايا ونشتغل سوا وتبقى أنت صاحب الشركة، يا أما روح بقى وملكش حاجة عندي.
خرج فريد مصدومًا من كلام والده، إزاي يتعامل معاه كدا بعد الحب ده كله؟ إزاي خد منه كل حاجة؟
خرج لسوسن يأخذ الهاتف لكي يتصل بصديقه وائل.
فريد: وائل، أنت فين؟
وائل: فريد، رقم مين ده؟
فريد: رقم تليفون في الشركة.
وحكى له كل حاجة.
وائل: ممكن آجي أبات عندك النهارده؟
وائل بكذب: أنا مش في البيت، أنا عند قرايبي في البلد ومش جاي غير بعد شهرين.
فريد: تمام يا وائل.
كلم فريد كل أصحابه، وكل واحد جاب كذبة من عنده، اللي مش في البلد، اللي قريبه تعبان، اللي مسافر، يعني فريد ملوش حد كده.
خرج من الشركة مصدومًا من والده وأصدقائه، ولم يعرف وجهته.
وصلت رجليه لحد مطعم، لقى في جيبه الـ card بتاعه اللي أبوه سحب الفلوس منها، وبطاقته، و10 جنيه.
دخل المطعم عشان ياكل أي حاجة.
ما أكلش غير حاجة بسيطة من إيد أم محمد…
رواية حياة فريد الفصل الثاني 2 - بقلم احمد سلامة
دخل فريد إلى المطعم ممسكًا بالعشرة جنيه، خجل من وضعه. كان معه فيزا بالآلاف، والآن معه 10 جنيه فقط. عمال بيفكر ياكل إيه بالعشرة جنيه، مش عارف. لحد ما طلب المنيو من الجرسون.
فريد: لو سمحت ممكن المنيو.
الجرسون: اتفضل.
قعد فريد يدور على إيه ياكله بالعشرة جنيه، مش لاقي. لحد ما لقى ساندوتش بـ 7 جنيه وكوباية شاي بـ 3 جنيه، فطلبهم. فريد أصلًا لبسه مش لبس ابن ناس، عشان كدا محدش أخد باله.
الجرسون جاب له الأكل وفريد قعد ياكل وشبع، وأداله الفلوس وطلع من المطعم. وهو بيفتح الباب لقى حد من الجنب التاني بيزق الباب عشان يدخل، ومكانش غير حياة اللي طلعت تشحن عشان تكلم أمها. فريد تاه في جمالها وعيونها وكل حاجة فيها. مسابهاش غير لما أخد نظرة تفصيلية. وهي اتعصبت، قامت زقة الباب فـ فريد وقع على الأرض. رجع لوعيه وقالها:
فريد: إيه يامزة في إيه متعصبة كدا ليه.
سابته ودخلت، وهو فضل واقف يبص عليها لحد ما مشت. أخد باله وقال: إيه الحلاوة دي، هو في حد كدا. ومشي من المطعم مش عارف يروح فين ولا لمين. فضل ماشي لحد الشركة ودخل بعد مشاجرة من الأمن على هويته، وانتهت بعد ما أخرج لهم البطاقة.
فريد: سوسن، بابا هنا.
سوسن بدلع: إيه مفيش ازيك يا سوسن، أخص.
فريد بوقاحة: إيه لحقت أوحشك. المهم، بابا هنا؟
سوسن: لا مش هنا، خرج من شوية. عنده شغل. المهم، إنت عايزه لي؟
فريد: لا مفيش. بقول لك أنا جعان، مأكلتش كويس. في أكل هنا؟
سوسن: لا مفيش، بس في مطعم متعاقدين معاه بيجبلنا الأكل لحد هنا والحساب بياخدوه كل أول شهر.
فريد: جميل، طب اديني رقمه أطلب عشان ميت من الجوع.
سوسن: أهو…
فريد: شكراً يامزة.
ودخل الغرفة وطلب الأكل من المطعم، ثم انتظر الطعام.
في المطعم.
المدير حسين: حياة، حياة.
حياة: نعم أستاذ حسين.
حسين: معلش يا حياة، في أوردر وملقيتش حد يوصله. كلهم مش فاضيين، فممكن تروحي توصليه؟
حياة: طبعًا يا أستاذ حسين، تحت أمرك.
حسين: ربنا يخليكي يا بنتي، روحي بقا وصليه للعنوان دا… وامشي عشان خاطر والدتك.
حياة: تمام، شكراً يا أستاذ حسين.
ثم انصرفت إلى وجهتها لتقابل أسوأ يوم في حياتها.
رواية حياة فريد الفصل الثالث 3 - بقلم احمد سلامة
ذهبت حياة إلى الشركة ودلفت إلى الداخل.
قابلتها كل عيون الشركة، ما بين معجب، وهائم، وحاقد.
دلفت إلى السكرتيرة سوسن.
حياة: لو سمحتي، الأوردر دا من مطعم…
سوسن: آه تمام، ثانية واحدة.
ثم اتصلت بهاتف المدير.
فريد: فين التليفون اللي بيرن دا؟
قعد يدور على التليفون اللي بيرن.
ولما زهق، طلع لسوسن.
وكانت المفاجأة لما شافها ملاك قدامه.
رفعه شعرها لورا، مع شعريتين نازلين على خدودها الفراولة، وشفايفها الكرزية.
مع لبسها، جميلة جداً بمعنى الكلمة.
اتسمر مكانه ساعة يبص عليها بنظرات هائمة.
وهي، لما شافته، استغربت.
دا بيعمل إيه هنا؟
وفاقت لما لاقته بيبص عليها.
اتعصبت برضو.
حياة: لو سمحتي، ممكن أمشي.
سوسن: فريد بيه، فريد بيه، فريد بيه.
فريد مش معاها خالص، لحد ما أبوه جه.
محمود: إنت بتعمل إيه هنا؟
فريد بعد ما فاق على صوت أبوه: أنا موافق أشتغل في الشركة، بس بشرط.
محمود بسرعة: إيه هو؟
فريد: البنت دي.
وأشار على حياة.
محمود: مالها؟ تشتغل معايا هنا؟
حياة انصدمت: عاوز إيه منها؟ دا…
محمود: إيه الهبل اللي إنت بتقوله دا؟ إنت تعرف هي مين ولا شغالة إيه؟ لأ، إزاي تتحكم فيها كده؟
فريد: ماليش فيه، أنا قولت على شرطي.
محمود: ولو محصلش؟
فريد: أسيبلك البيت خالص ومش هشوفك تاني.
انصدم محمود وكان هيتراجع.
حياة: متروح في داهية، أنا مالي بيك، إنت تعرفني منين علشان أشتغل هنا، أنا ماشية.
محمود: لو سمحتي يا بنتي، عايزك في كلمة.
حياة: بس…
محمود: ما تبصيش، اعتبريني زي والدك.
حياة دمعت عشان افتكرت والدها.
والكل لاحظ دا، وفريد زعل عليها.
حياة: تمام.
محمود: خليكي هنا مع سوسن لحد ما أفهمها.
فريد: تمام.
سوسن: اللي حصلك أنا أخدت بالي منه لما زعلت عليها. إنت معجب بيها؟
فريد: معجب، بس دا اللي يشوفها يعشقها.
واحد باله من كلامه.
سوسن: هههههههههههه، عملت فيك كل دا.
فريد: ههههه، بس اخرسي.
في الغرف.
محمود: بصي يا…
حياة: حياة.
محمود: بصي يا حياة، فريد كان صغير لما ماتت مامته.
وتوفت، ومكانش ليه حد غيري أنا.
فسدته بدلعى وبقى إنسان تاني خالص، بيسهر ويضيع فلوسه على الفاضي.
أنا نفسي لما أموت أكون مأمن إن فلوسي وشركتي ما يضيعوش.
أنا شوفت بصيص أمل لما لقيتك.
إنتي اللي هتوديه إلى الطريق الصح.
أنا برجوك يا بنتي، اعتبريني زي والدك.
شهر واحد بس، لو مقدرتيش، أنا مش هعاتبك، هعملك كل اللي إنت عايزاه.
بس الأول عايزك تحكيلي حكايتك عشان أشوف ناقصك إيه وأعمله لك.
حياة بفرح إنها لاقت حد حنين بعد مامتها: تمام، أحكيلك.
ياترى حياة هتوافق؟
ياترى اللي هيحصل؟
رواية حياة فريد الفصل الرابع 4 - بقلم احمد سلامة
حياه: أنا حياه إبراهيم. أبويا مات وأنا عندي تلات سنين وماما كانت مدرسة وبتشتغل وتصرف عليا. بعد كده التعب جه لماما، كان عندها السرطان وهي راقده وتعبانة وأنا اللي بصرف عليها. استحملت نظرات الشباب ليا واستحملت عشان خاطر ماما. وابنك دلوقتي عايزني في الشركة عشان لعبة وتفاهته. أنا آسفة مش هينفع.
محمود: أنا عندي استعداد أسفر مامتك بره عشان تعمل العملية وتبقى زي الأول بس انتي توافقي.
حياه بدموع: بجد.
محمود: أيوه بجد. هسفر مامتك تعمل العملية وأنتي هنا شهر بس وبعدين اعملي اللي أنتِ عايزاه.
حياه: طب لو عدى شهر وابنك اتغيرش هنعمل إيه؟ وحضرتك متأكد إزاي إن شهر واحد بس هو اللي هيغير ابنكم؟
محمود: بعدين هتعرفي. قولت إيه بقا.
حياه: أنا عندي استعداد أعمل أي حاجة عشان ماما. أنا موافقة.
محمود بسرور: تمام، شكراً ليكي يا بنتي. وإن شاء الله أقل من شهر مامتك هتكون كويسة. روحي بقا طمني مامتك وبكرة الساعة تسعة تعالي الشركة عشان نشوف ابني عايز إيه.
حياه: تمام.
وخرجت لتلتقي عيونها مع عيون فريد الهائم لها. لا نعرف إذا بدأ يحبها أم له رأي آخر.
وصلت إلى المنزل ثم ذهبت إلى غرفة والدتها، قبلتها ونامت بجوارها.
عند فريد.
دخل إلى أبوه.
فريد: ها يا بابا قررت إيه.
محمود: وافقت. هتبدأ من بكرة. قولي لي بقا أنت عايز منها. دي مش زي اللي أنت تعرفهم.
فريد: أنا عارف إن هي مش زي البنات اللي أعرفها. أنا عجبتني يا بابا. أول واحدة متبصليش على إني غني وابن ناس. لأ دي هزقتني. عجبتني شخصيتها وحسيت إن هي هتغيرني.
محمود: يا رب. أنا بقا هكلم صاحبي اللي في ألمانيا وأعمل اللازم عشان أسفر مامتها وتتعالج بره.
فريد: مامت مين؟
محمود: مامت حياه.
فريد: حياه مين؟
محمود: البنت دي اسمها حياه.
فريد بهيام: حتى اسمها جميل زيها.
محمود بملل: يلا عشان أعرفك الشغل.
فريد: خليها بكرة. نخبط أنا وحياتي مع بعض.
محمود: هي لحقت تبقى حياتك. ربنا يستر.
حياه استيقظت على رنين هاتفها بعد ربع ساعة.
حياه: الو.
حياه: انت مين يالا.
فريد: أنا مديرك يا بنتي.
حياه: بنت مين يالا. انت تعرفني.
فريد: أنا فريد.
حياه: فريد مين؟
فريد: أنا ابن الأستاذ محمود صاحب الشركة.
حياه بتذكر: آه افتكرت. عايز إيه وجبت رقمي منين يالا.
فريد: إيه المعاملة دي. أنا كنت بمسّي عليكي وأقولك تصبحي على…
تيت تيت. تيت.
فريد: وانتي من أهله.
حياه: إيه القرف ده.
ثم ذهبت إلى والدتها وقصت لها ما حدث، بعد خوف والدتها من العملية وترك حياه لوحدها. هدأتها حياه وأخبرتها أنها بخير وستكون بخير.
بعد مناهدة طويلة تعشوا وناموا.
في الصباح الذي يحمل كل شيء. أمام الشركة تقف حياه متنهدّة. في نيتها التراجع وتريد العمل مع الشخص اللزج مقابل عملية والدتها. لتدلف إلى الشركة حامله معها تغيير 180 درجة. لنرى ماذا سيحدث.
رواية حياة فريد الفصل الخامس 5 - بقلم احمد سلامة
دلفت حياة إلى الشركة بزيها الرائع بنطلون جينز شوز أبيض جاكت جينز تيشرت أبيض وشعر مفرود بدون ميك اب كانت رائعة.
ذهبت إلى سوسن لترى وجه سوسن والغيظ يملؤه.
حياة:
ازيك؟
سوسن:
أهلاً. مستر فريد لسه ما جاش. ومحمود بيه قال تدخلي الآنسة حياة لما تيجي.
حياة:
تمام شكراً.
وخبطت الباب وأذن لها محمود بالدخول.
محمود:
أهلاً يا حياة تعالي اقعدي.
بصي أنا خلصت موضوع والدتك ويومين بالكتير هتكون مسافرة ألمانيا وأنا رايح معاها علشان أكلم صاحبي وأخلص الموضوع بنفسي وخلال اليومين دول أنتِ وفريد هتديروا الشركة أنا معنديش غير فريد ابني وأنتِ زي بنتي وأنا واثق فيكي.
حياة:
شكراً يا أفندم على الثقة دي وإن شاء الله تسافر وتسيب شركتك أمانة في إيدي وابن حضرتك وأشك إن ابن حضرتك هيكون قد الثقة دي.
محمود:
علشان كده أنا اختارتك أنتِ اللي هتسيطري على فريد.
دق الباب ثم دلف فريد مازحاً.
فريد:
إيه العسل اللي على الصبح ده؟
محمود بنظرة نارية:
اقعد يا فريد.
محمود:
أنا هسافر بعد يومين أنا ومامت حياة علشان العملية وهسيب الشركة أمانة ليك أنت وحياة.
فريد:
بس يا بابا الشغل صعب.
محمود:
دلوقتي أنت وحياة هتنزلوا الأرشيف في ملفات قديمة للشغل بتاعنا هتشوفوها وتعرفوا الشغل بيمشي إزاي ومعاكم سوسن هتساعدكم.
فريد وحياة:
تمام.
نزل فريد وحياة إلى الأرشيف مع نظرات فريد لحياة.
دخل فريد وحياة إلى الأرشيف المظلم المليء بالغبار.
حياة:
إيه القرف اللي أنا فيه ده. كله بسببك.
فريد:
وانا مالي.
حياة:
مالك. أمال مين اللي عمل فيا كده ملقيتش في الدنيا دي كلها إلا أنا وعايزيني تشتغل معاك. ليه؟
فريد:
أنتِ طالبة تشتغلي معايا.
حياة:
غور أنت بتشتغل أصلاً. ده أنت بتاخد مصروفك من أبوك.
فريد بقرف:
غور. وأبوك ده أنتِ بيئة أوي.
حياة بغضب:
مين البيئة دي يا ض ده أنا أعلقك على باب الشركة دي.
فريد:
خلاص إيه الراديو ده.
خلينا نشوف النور ده فين ونخلص بقى.
شغلت حياة فلاش الموبايل وبحثت عن النور.
فريد وحياة بصوت واحد وهما بيبصوا لبعض:
أحيييييييه. إيه ده؟
ياترى لقوا إيه؟
رواية حياة فريد الفصل السادس 6 - بقلم احمد سلامة
لقوا الأوضة كلها تراب ودرج مكسور وكتب مرمية على الأرض والرف مكسور والكتب في كل مكان.
وفي جنب فيه حمام معفن وجردل وحنفية وقماش.
حياة بصدمة: إيه القرف ده؟
فريد بنفس الصدمة: قرف بس. دا إيه المكان ده.
حياة: المهم يلا بينا.
فريد: بينا فين. أنا مش عامل حاجة.
حياة بزعيق: ما يلا يبني بدل ما أم الشَرِكة عليك.
فريد: خلاص خلاص يلا.
بدأوا ينظفوا ويرصوا الكتب والحمام.
مع قرف فريد ونظراته تجاه حياة لما رفعت شعرها لفوق ونزلت منه خصلتين بقت جميلة ومتربة في نفس الوقت.
حياة: انت هتفضل باصص لي كدا كتير؟
فريد:
حياة: ولا
فريد:
حياة بصوت عالي: انت يا لا
فريد: إيه في إيه؟
حياة: مالك باصص لي كدا ليه؟
فريد بتلقائية: انتي جميلة جدا.
حياة: نعم؟
فريد: ولا حاجة. يلا اتبقى حاجة بسيطة.
بعد مرور الوقت ونظافة المكان جلسوا الاثنين بعد تعب.
حياة: شركة طويلة عريضة مفهاش عامل نظافة بدل القرف اللي بنعمله ده.
حياة: أنا تعبت مش قادرة. أنا هطلع آكل وأشرب وبعدين أنزل أكمل.
فريد: طب يلا أعزمك.
حياة: تعزم مين ياض انت هتجبلي عليا ولا إيه؟
فريد: أنا غلطان يلا.
مشت حياة.
فريد: مزة بس لسانها طويل.
ذهب فريد وحياة إلى الكافتيريا وأكلوا مع نظرات فريد لحياة وتجاهل حياة للمرح.
حياة: يلا بينا.
فريد: يلا.
ذهبوا إلى الأرشيف وكملوا عملهم وعرفوا شوية حلوين من الشغل وطلعوا على مكتب المدير.
رواية حياة فريد الفصل السابع 7 - بقلم احمد سلامة
دخل حياه وفريد إلى المدير والتعب على وجوههم.
محمود: اقعدوا، شكلكم تعبتوا.
فريد: اه والله. هو مفيش عمال نظافة هنا؟
محمود: لا فيه. ليه؟
فريد: ليه. علشان تعبنا وهما بيقبضوا على الفاضي.
محمود: معلش. ثم وجه كلامه لحياه. روحي بقا يبنتي علشان مامتك.
حياه: شكراً يا افندم.
خرجت حياه ثم لحق بها فريد.
حياه: افندم؟
فريد: انتي ليه بتعامليني كده؟
حياه: عايز ايه يا فريد؟ اخلص.
فريد: دي طريقتك اللي أنا بكرهها.
حياه: تحبها ولا متحبهاش، أنا مالي.
فريد: المهم عايزين نبقى أصحاب، بلاش نناقر في بعض.
حياه: انسى. أنا مش زي اللي أنت تعرفهم.
فريد: ما أنا عارف، علشان كده أوعدك إن أنا أتغير.
حياه: توعدني؟ وأنا مالي. اعمل اللي أنت عايزه، أنا مالي.
ثم تركته ومشيت.
فريد: أنو اعترف دلوقتي إني أنا حبيتها.
ذهبت حياه إلى بيتها وذهبت إلى والدتها وتسامرت معها، ثم ذهبت إلى غرفتها لتنال قليل من الراحة.
في الشركة.
فريد: أنا مروح يابابا.
محمود: مروح فين يا حبيبي؟
فريد: أنت خليت حياه تمشي ليه؟ أنا ممشيش.
محمود: علشان دي هتودع أمها علشان مسافرة، فهمت. المهم خلي بالك منها وهي في الشركة، أوعى تزعلها.
فريد: متقلقش يابا.
تاني يوم الصبح.
دلفت حياه إلى الشركة مع كل أمل. ذهبت إلى المدير.
حياه: صباح الخير.
محمود: صباح الخير يبنتي. اقعدي، عايزك في موضوع.
حياه: بخصوص ماما؟
محمود: أيوه، بكرة إن شاء الله بليل هنمشي، هنروح على المطار ونعمل العمليتين وشهر بالكثير ونيجي.
حياه بدموع: أنا خايفة على ماما. ومش مطمنة من حكاية السفر دي.
محمود لتمطئنتها: متقلقيش، إن شاء الله مامتك هتبقى كويسة.
دخل فريد بدون إذن ليجد العيون الجميلة تبكي. تأثر لدموعها وعطف عليها.
فريد: فيه إيه؟ مالك يا حياه؟
حياه: مفيش. عن إذنكم.
فريد: مالها يابابا؟
محمود بشك: وأنت مالك؟ تكونش حبيتها؟
فريد بكذب: أحبها إيه يابابا. هو أنا أحب دي على آخر الزمن.
محمود بكذب: عموماً، فيه واحد من الشركة جالي وقال لي إذا كنت أعرفها ولا لأ.
فريد بغيرة: مين دا؟ وعايز يعرف عنها إيه؟
محمود: وأنت مالك؟ عايز منها إيه؟
فريد بغضب: أنا ماشي.
ضحك محمود عليه. والله بيحبها.
رواية حياة فريد الفصل الثامن 8 - بقلم احمد سلامة
ذهب فريد والغضب والغيرة تملؤه، خلف حياة الراكضة بدموعها. توقفت وجلست على كرسي في الاستقبال تجفف دموعها، لتزيد أكثر من بكائها. لم تلاحظ الذي جلس بجوارها ومشاعره متلخبطة، منها الغضب والغيرة، ومنها الحزن عليها.
فريد: حياة. مالك بتعيطي ليه؟
حياة وهي تمسح دموعها: وانت مالك؟
فريد والغضب يملؤه: حياة. مالك؟
حياة زهقت من الأسئلة: عايز إيه مني. حل عني بقى.
وكادت أن تذهب، لولا أن أمسك يدها.
حياة: سيب إيدي.
فريد: مش همشي ولا أسيب إيدك قبل ما تقولي لي فيه إيه؟
حياة: وانت مالك.
فريد: تاني هتقولي لي وانت مالك.
حياة بملل: زعلانة على ماما. ارتحت.
فريد بعدم تصديق: أومال اللي جاي يخطبك. موافقة ولا مش موافقة؟
حياة: يخطبني؟! مين ده؟
فريد: اعملي فيها هبلة. مش عارفة مين بيسأل أبويا عليكي. عايز يخطبك.
حياة: يخطبني ومن أبوك. لا دي طارت منك فعلاً. وحتى لو هيخطبني أنا موافقة.
فريد بجنون: موافقة على إيه يا بت. من الآخر كده انتي ملكي أنا وبتاعتي أنا. واللي يقرب منك أنا هنسفه من على وش الأرض.
وتركها ومشى تحت صدمتها.
حياة بفرح: ملكي. بس والله لأوريك الويل.
غادر فريد الشركة، وكل ما يراه أمامه هو موافقة حياة على الزواج من هذا المجهول. لا يدري بأنها كذبة اخترعها والده، وستكملها حياة لإثارة غضبه.
خلص اليوم في الشركة بتوصية محمود على الشركة، وتوصية حياة على والدتها.
ثاني يوم وفيه كل المفاجآت. يرن هاتف حياة.
حياة: الو.
والمتصل: البقاء لله... إيه اللي هيحصل؟