الفصل 1 | من 14 فصل

رواية حياة قاسية الفصل الأول 1 - بقلم مصطفى محسن

المشاهدات
17
كلمة
500
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

أنا اسمي هند، عندي 22 سنة. معنديش إخوات، وعايشة مع أمي سناء وبابا وليد. بابا كان موجود في البيت، بس مش موجود في حياتنا. كان مهتم بنفسه وبشغله وبس. يرجع من الشغل، يقفل على نفسه الباب، وما يحبش حد يكلمه. لا بيسأل عني، ولا عن دراستي، ولا حتى عن أمي. أمي كانت بتحاول معاه كتير. كانت دايمًا تقوله يهتم بيا، ويقعد معايا شوية، وتقوله إن البنت محتاجة أبوها. كان يسمع كلامها، ويعمل بنصيحتها شوية، وبعدها يرجع زي ما كان.

كبرت وأنا شايفة أمي بتعمل كل حاجة لوحدها، وهو موجود… بس كأنه مش شايف. مع الوقت، أمي تعبت. بقت عصبية، تزعل بسرعة. مش علشان هي وحشة، لكن علشان كانت لوحدها. في مرة سمعتها بتقوله: "إنت مش شايف بنتك بتكبر؟ محتاجك تكون في حياتها." بابا قالها: "هي بنتي، لوحدي." أمي اتعصبت وقالتله: "إنت الواحد ما ينفعش يعيش معاك." من اليوم ده، المشاكل بدأت تكبر أكتر وأكتر.

خناقات دايمًا، وصوت عالي، لدرجة إن أعصابي كانت متوترة جدًا، وما كنتش بعرف أنام طبيعي. وفي يوم، أمي قالت إنها مش قادرة تكمّل مع بابا. قالت إنها تعبت من الإهمال، وإنها مستحمِلة سنين كتير، وجه الوقت اللي لازم ترتاح فيه. ماما طلبت الطلاق. والغريب إن بابا ما تمسّكش بيها، ولا حتى سألني رأيي. قال لها بكل بساطة: "بس كده… إنتِ طالق." الكلمة دي ما فرّقتش في حياة أمي بس، فرّقت في حياتي أنا كمان. بعد الطلاق بفترة، أمي اتجوزت.

وقالتلي إنّي دلوقتي لازم أعيش مع بابا، وأتقبّل حياتي اللي جاية. حسّيت إن أمي مش متقبلاني، وإنها بتدور على حياتها هي. قلت يمكن ده الأحسن ليا… إني أعيش مع بابا. سابَتني ومشيت. في الأول، بابا حاول يعوضني عن اللي فات، لكن مع الوقت رجع تاني نفس الإهمال ويمكن اكتر. ساعتها عرفت إن أمي كان عندها حق. كبرت وأنا معتمدة على نفسي. ما بستناش اهتمام من اى حد، ولا وحتى نصيحة. لحد ما بابا قرر يتجوز تاني.

وقتها كنت فاكرة إن اللي شوفته قبل كده هو الأسوأ… ما كنتش أعرف إن اللي جاي أصعب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...