حجم الخط:
18
طيب بنت نضال وولدها التاني كانوا عايشين مع أم نضال في الخرطوم.
إخوات نضال كلهم اتزوجوا، واتنين من إخوانها اتزوجوا.
مصعب كان ماجر بيت لحدي، في يوم خسر الشغل حقه وبقى الوضع صعب شديد. بقى ما قادر على مصاريف البيت والمدرسة، وساق نضال وعياله مشوا بيت الورثة. أدّوهم جزء صغير. طبعا أم مصعب اتوفت زمان، الله يرحمها.
طيب مصعب رجع يشرب، ولمن يشرب يجي يعمل مشاكل مع نضال. مشكلة ورا مشكلة، لحدي البنات بقوا حاسين بأي شيء حاصل معاهم، بس صابرين عشان أمهم تعبت عليهم شديد وكانت صابرة عشان أولادها. كانت بتشتغل أي شيء، وأولادها كانوا بيرسلوا ليها هي وأخواتها أي شيء ناقصهم.
ومصعب قاعد في البيت ياكل ويشرب ستة سنة، وهو نايم في البيت. لا بيسافر ولا بيمشي لزول، ولا عارف عن البنات شيء، بس نايم، بيحضر وياكل بس.
البنات كبروا والمسؤولية زادت شديد. ونضال طلعت فتحت مطعم تاني عشان تعلم أولادها، وكانت عايزة أولادها يكبروا بأي طريقة. كانوا أحياناً بناموا من غير أكل، بس صابرين ما بطلبوا من زول أي حاجة، وما بيقولوا إنحنا جيعانين.
زمان لمن كان عندهم قروش، الناس كانت بتجيها وبتسأل منها عشان عندها، وأي زول عايز حاجة بيديهو. بس لمن بقى ما عندها شيء، الناس انقطعت منها ولا بتسأل منها. والحقيقة إنه المواقف هي البتظهر معادن الناس.
ابق قريبًا من جديدنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!