ساعتها الباب اتفتح وظهر مراد وشد التليفون من إيد حياة وكلم عاصم وقال: ده بعدك لو مفكر إني هطلقها وأحققلك كل اللي إنت خططتله. عاصم ساعتها اتجنن وقال: إنت اللي متعرفنيش كويس، مفيش حد يقدر ياخد حاجة عاصم حط إيده عليها الأول. ساعتها مراد كان هيتجنن بس كان عاوز يعرف ولاء حياة لمين، ليه هو ولا لعاصم. فمراد رد على عاصم وقال: خلاص حياة هي الفيصل اللي بينا وهي اللي تقرر، هي عاوزة تكون مع مين.
ساعتها حياة كانت متلخبطة ومش عارفة ترد ولا تعمل إيه. لقيت مراد مقرب منها التليفون وقال: ها يا حياة اختاري أنا ولا عاصم. حياة كانت موجوعة قد ما هي محتارة ومش عارفة هل مراد هو طوق النجاة ليها فعلاً ولا هيكون نسخة تانية من عاصم وجواز مصلحة مكتوب على حياتها فيه بالمؤبد. أما عاصم فهو الجحيم بعينه، كفاية المر اللي دوّقهالها السنين اللي فاتت ولسه مكفاهوش أذية فيها. فاقت من أفكارها وأحزانها على صوت عاصم اللي قال:
حياة أنا لسه بحبك ووافقي وأنا مستعد أكفر عن اللي عملته فيكي زمان. حياة ردت بعد ما خلاص فاقت من الوهم اللي كانت معيشة نفسها فيه وقالت: أنا بكرهك يا عاصم وعمري ما كرهت حد زيك، إنت أحقر إنسان أنا قابلته في حياتي. ساعتها مراد ابتسم بنصر وكلم عاصم وقال: أظن كده الرسالة وصلت، مش محتاج أعيد وأزيد في الكلام. مراد قفل السكة من غير ما يدي فرصة لعاصم إنه يرد. ساعتها سلمى حضنت حياة وقالتلها:
ولله جدعة يا بت يا حياة، أنا لو كنت أطول أمسك في زمارة رقبته كنت عملتها، يلا أهو ربنا بكرة هياخدلك حقك. مراد بغيظ من سلمى: ممكن تبطلي كلام شوية. سلمى اتفاجأت إنه لسه موجود وبعدين اتكسفت وقالت: معلش يا بيه، أنا فكرتك مشيت. طب أنا كنت عاوزة أحكيلك الحقيقة ولله حياة كانت... قاطعها مراد وقال: معلش سيبيني مع حياة لوحدنا، عاوز أتكلم معاها. سلمى طلعت وسابتهم لوحدهم. ساعتها مراد قعد قصاد حياة وقال:
احكيلي كل حاجة بالتفصيل بداية من معرفتك بعاصم لغاية ما دخلتي فيلا جدة ريما. حياة حكت لعاصم كل حاجة بداية من خطوبتها لعاصم واللي عمله فيها ودخولها السجن بسبب الشيكات اللي مضاه عليها غصب عنها، لرجوعه مرة تانية لما فكرته إنه ندمان على اللي فات.
حياة: أنا عارفة إني غلطت لما رحت قبلته من غير ما أقولك. أنا ولله ما كان قصدي، أنا كنت فكراه فعلاً هيموت وندمان وعاوزني أسامحه، فكرته تاب ورجع عن المصايب اللي كان بيعملها، بس أنا اللي غبية، مكنش مفروض أصدق.
مراد: خلاص اللي حصل حصل. أنا بعد ما طردتك اليوم اللي شفت فيه الصور اللي هو بعتهالي، جبت أخوه حاتم واديتله قرشين حلوين وساعتها ووعدته إني أكتبله نص ورث ريما. ساعتها حاتم اعترف على أخوه بكل حاجة وقالي إنك لغاية دلوقتي متعرفيش إن عاصم وحاتم يبقوا إخوات أم ريما. حياة بصدمة: يا لاهوي، يعني هو عمل ده كله عشان ياخد ورث البت الغلبانة. مراد: أيوه، دول عندهم استعداد يعملوا أي حاجة عشان الفلوس.
حياة: أعوذ بالله، ربنا ينجي البت اليتيمة منهم ويكفيها شرهم. مراد: الجديد بقى إن التحريات أثبتت إن حاتم وعاصم دول ليهم يد في قتل حازم أخويا ومراته. حياة: يلاهوي، يقتلوا أختهم عشان الفلوس.
مراد: آه، صدقي زي ما باع أخته زمان لحازم بالفلوس، بس حازم كان ابن ناس وحبها بجد واتجوزها على سنة الله ورسوله وبعدها عن عاصم وحاتم وكان بيحميها من أذاهم، إلا إنهم كانوا طمعانين مبيشبعوش، كانوا ديماً بيبتزوها عشان ياخدوا منها فلوس ولما حازم قفلهم دبرولهم محاولة القتل وماتوا. وقبل ما مراد يكمل كلامه تليفونه رن ورد وبعدين قام ومشى بسرعة وساب حياة اللي كانت محتارة. هل مراد كده فعلاً عاوزها تكمل معاه ولا لأ.
********************** بعد أسبوع عاصم وحاتم كانوا سهرانين في نايت كلاب وكان قاعد معاهم راجل غريب اسمه شوقي. شوقي: إيه رأيك تشيل 20 كيلو مرة واحدة بس تدفعلي النص مقدماً والباقي على دفعات، إيه رأيك؟ عاصم: بس 20 كيلو كتير عليه، أنا عمري ما خدت الكمية دي. شوقي: جمد قلبك، أمال متبقاش خواف كده، وبعدين ده رزق وجيلك، ده أنا مقلتلكش تديني فلوسهم دفعة واحدة، لا ده أنا بقولك براحتك على ما تعرف تصرفهم.
حاتم: استنى بس يا شوقي، إحنا كنا آخرنا ناخد كيلو اتنين مش عشرين، يعني وبعدين إحنا زبايننا يتعدوا عالصوابع، هنجيب منين ناس تاخد كل ده. شوقي: ياخي اتلحلح شوية، ده الرزق يحب الخفية، سوق هنا وهناك وزود الصبيان بتوعك. وإنتوا منفسكوش تبقوا معلمين كبار في السوق. عاصم بطمع قال: معلم... يا لما يتقاللي المعلم عاصم المهدي، يااااه ده أنا هبقى من أكبر معلمين اللي بيتاجروا في الصنف اللي في البلد كلها. حاتم مكنش عاجبه الطمع اللي
شايفه في عين عاصم فقال: بس إحنا يا شوقي معانا حاجة من الفلوس اللي إنت طالبها دي. شوقي: ربك يفرجها، بس إنت قول آمين. عاصم: آمين. بس ادينا حاجة كده نستفتح بيها القعدة. حاتم بغيظ من عاصم ميل عليه وقاله بصوت واطي: ي ابني فوق من اللي إنت فيه، بلاش تجارة الهيروين بتجيب إعدام واحنا كنا شغالين من تحت لتحت، يبقى ليه الطمع.
عاصم: ششش، فال الله ولا فالك، اسكت. لو مش عاوز تدخل معايا فالسبوبة خلاص يا عم روح إنت لحالك وسبني بقى أقوم على وش الدنيا وأشوفها وأتمتع بيها. حاتم: إنت حر، بكرة ترجع وتقول ياريتني. *********************** في بيت سلمى حياة: كتر خيرك يا سلمى إنك قعدتيني طول الوقت ده عندك. سلمى: عيب عليكي يا بت، إنتي أختي قبل ما تكوني صحبتي. آه لو بس تسمعي كلامي وتعدي معايا كمان يومين تلاتة.
حياة: وآخرتها إيه، لا يا سلمى أنا لازم أمشي وأروح لأمي بقى وهقولها الحقيقة وربنا يستر. سلمى: بس أمك يا حياة ست كبيرة وصاحبة مرض مش هتستحمل إن بتها تطلق بعد شهر من جوازها. حياة: أعمل إيه، أهو بختي وقسمتي كده. سلمى: طيب تحبي أروح للبيه مراد وأتكلم معاه؟ حياة: لأ طبعاً، أوعي. أنا بس اللي صعبان عليا البت الصغيرة ريما اللي ملهاش حد. سلمى: ربنا يشفي أمها، وإنتي ربنا يهدي سرك وجوزك يرجعك. حياة بيأس: لأ، معتقدش.
حياة روحت البيت عند والدتها بعد صراع كتير مع نفسها وأخيراً قررت إنها هتقولها الحقيقة. أول ما فتحت باب الشقة اتفاجأت بمراد قاعد مع والدتها اللي قام وقف وقرب من حياة وقال: اهي حياة جت اهي عشان تقلك الحقيقة بنفسها. حياة بلعت ريقها بصعوبة وكانت خايفة وعاوزة تسأل مراد حقيقة إيه اللي مفروض تقولها، بس مراد كمل كلامه وقال: عاصم يا حياة جه وقال لوالدتك على كلام كدب إننا هنطلق. وإنك بعتيلي نفسك بالفلوس. وكلام كتير ملوش لازمة.
حياة كانت محتارة مش عارفة ترد تقول إيه. الأم: ها يا حياة قولي الحقيقة، إنتي عملتي كده فعلاً. حياة فضلت ساكتة مش بترد. مراد: يا ست أم حياة أنا جوزها. ولو كانت هي بتبيع نفسها بالفلوس فعلاً، ما أنا كنت هزهق وهطلقها، بس أنا مش عاوز أطلقها وعمري ما هزهق من حياة. حياة بصتله جامد لما سمعت كلامه الأخير وبعدين قربت من أمها وقالت: أطمني يا ماما، أنا كويسة وعاصم كان عاوز يخرب بيتي مش أكتر، وأهو مراد بي...
قصدي مراد وقفه عند حده. الأم: أنا نفسي قلبي يرتاح من ناحيتك يا بنتي، طمنيني إنتي فعلاً هتطلقي ولا لأ. حياة ساعتها الكلام وقف عندها ومقدرتش ترد. أما مراد فرد وقال: أنا بحب حياة وعمري ما هسيبها، اطمني. ولف لحياة وبعدين قرب منها ومسك إيدها وقال: أنا بحبك يا حياة واتمنى إنك تفضلي جنبي لغاية آخر العمر. ساعتها حياة محستش بنفسها من الصدمة، وقعت من على السرير ولقيت نفسها في بيت سلمى لسه وإنها كانت بتحلم بمراد وأمها.
*********************** عاصم استلم الـ 20 كيلو هيروين بعد ما دفع ربع تمنهم بس. حاتم: إنت دفعت كام لشوقي؟ عاصم: ربع التمن. حاتم: طب والباقي؟ عاصم: لما أبيع هديهم فلوسهم وباقي المكسب كله ليه. حاتم: طب وأنا؟ عاصم: إنت إيه؟ روح شوفلك حاجة تانية تشتغل فيها، إنت طلعت إيدك من البداية، متبصليش في رزقي. حاتم بخبث: أنا بس كنت خايف عليك متعرفش تصرفهم. عاصم: لأ، متقلقش، أنا عامل حسابي على كل حاجة.
حاتم: طيب براحتك، لو احتاجت حاجة أنا موجود. حاتم استغل إن عاصم دخل الحمام وحطله منوم في المشروب بتاعه. ولما عاصم خرج وشرب المشروب نام. أما حاتم فكان عارف المكان السري اللي عاصم بيخبي فيه بضاعته. أخد الهيروين وجرى بسرعة على عربيته اللي مكنش يعرف إن تيل الفرامل بتاعتها كان عاصم قاطعها لما عرف إنه باعها لمراد، فحب ينتقم من حاتم ويتخلص منه.
حاتم كان بيجري بعربيته على الجبل عشان يلحق يخبي البضاعة في مكان بعيد بالجبل ويرجع لعاصم ويعمل نفسه إنه كان سكران ونايم جنبه. ويشاء القدر إن مقدرش يسيطر على العربية والعربية وقعت بيه من فوق الجبل وده أدى إلى وفاته.
أما عاصم فضل أسبوع هيتجنن وبيدور على حاتم مش لاقيه، لغاية لما شوقي بدأ يقلق ويطالب عاصم بالفلوس وعاصم فضل يماطل فيه وفالآخر قاله الحقيقة. ساعتها رجالة شوقي أخدوا عاصم وفضلوا يضربوا فيه وبعدين رموه في البحر. لما يأسوا إنهم ياخدوا فلوسهم. ( اللهم أضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا منهم سالمين) دي آخرة كل ظالم.
أما حياة لغاية دلوقتي مراد مطلقهاش ولا حتى كلمها من يوم ما مشى وسابها. رجعت بيت والدتها وحكتلها الحقيقة، طبعاً والدتها لامت عليها كتير في اللي حصل وإنها كانت مفروض تصارحها بالحقيقة. لغاية ما حياة كانت قاعدة وسمعت الباب بيخبط قامت فتحت واتفاجأت بوجود ريما اللي جريت عليها. ريما: ماما حيااااة، وحشتيني أوي. حياة: وإنتي كمان يا ريما، وحشتيني أكتر. ريما: بابا مراد قالي إنك هتيجي تعيشي معانا على طول.
حياة: هو فين مراد ده، إنتي جاية مع مين؟ مراد ساعتها ظهر من ورا الباب وهو ماسك بوكيه ورد في إيده وقرب من حياة وقال: مراد: تقبلي يا حياة تعيشي معايا على طول وتكوني أم لريما وأم لولادي. حياة كانت خايفة تكون بتحلم زي المرة اللي فاتت. حياة: معلش بس الكلمتين دول أنا سمعتهم قبل كده، ممكن تقرصني. مراد: نعم!!! حياة: اقرصني بجد أو أنا مش بهزر، أنا بقى بيجيلي تهيؤات وأنا صاحية ولا إيه. مراد: حياة أنا بحبك!!! حياة ابتسمت وقالت:
بس أنا خدامة وإنت ابن الأكابر. مراد: وهو ابن الأكابر وقع في غرامك يا حياة. تمت رواية مكتملة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!