من أمام شقة صقر. كانت تمسك حياة يد صقر بدموع وخوف. "الشرطة يا صقر! الشرطة! هنعمل إيه؟ هيخدوني يا صقر! هيخدوني! صقر وهو يحتضنها بعشق وينظر إلى شقة سعاد بغضب وتوعد. "متخافيش يا روحي. مستحيل حد ياخدك مني. ياخدوه! روحي معاكي. تعالي معايا بسرعة." من داخل الشقة... في تلك الغرفة الذي يغلقها جدار كبير لا يستطيع أحد كشفها. صقر بابتسامة حنونة. "اهدي يا نور عيني. اهدي. انتي هتفضلي هنا. متعمليش صوت." حياة وهي تمسك يده بدموع.
"وانت هتروح فين؟ اوعى تعرض نفسك للخطر يا صقر! عشان خاطري خليهم ياخدوني بس اوعى يحصلك حاجة. ده أنا أموت! صقر وهو يقبل رأسها بحنان. "متخافيش يا روحي. خليكي انتي هنا بس. وهرجعلك على طول." ليسير صقر سريعًا إلى الخارج وهو يغلق ذلك الجدار لتظهر وكأنها حائط من حوائط الشقة. ليسرع صقر وهو يخلع ملابسه ويرتدي ملابس بيت ويخفي أي شيء خاص بحياة ويجلس أمام التلفاز ببروده المعتاد. من أمام الشقة. ذيدان بغضب.
"انتي الست سعاد اللي بغلتينا، مش كده؟ سعاد بجدية. "أيوه يا باشا. وهي معاه جوه." ليطرق ذيدان الباب بغضب ليفتح صقر وهو يدعي النوم. "خير. فيه إيه؟ معقول أكون وحشتك؟ ذيدان بحدة. "وحش أما يلهفك! هي فين؟ صقر ببرود. "هي مين؟ سعاد بجدية.
"البنت اللي أنت هربتها. كل المواصفات المكتوبة بتقول إن هي عينيها زرقاء وجسمها نحيف وسنها عشرين سنة. وهي صوتها ميقولش إنها أكبر من كده. يا باشا قسماً بالله هي معاه هنا وملبساها نقاب عشان محدش يعرفها." صقر ببرود واستفزاز. "آه. انتي قصدك على كيتي؟ كيتي! يا كيتي! لتأتي القطة الخاصة بصقر ليحملها وهو يكتم ضحكاته بصعوبة. "آهي يا سيادة اللواء! القطة بتاعتي هي اللي فيها كل المواصفات دي. بس هما منعوا إن حد يربي قطة ولا إيه؟
ذيدان بجنون وغيظ. "قطة فين! حياة! صقر بضيق شديد. "يا أدي حياة! هو أنا موريني حاجة في حياتي غير البنت دي؟ قولتلك معرفش عنها حاجة." سعاد بغيظ شديد لضياع المكافأة منها. "متصدقهوش يا باشا. هي معاه جوه." ذيدان بغضب جحيمي. "وانتي فاكرة إني هاخد على الكلام الأهبل ده؟ فتشوا الشقة." صقر وهو يأكل باستفزاز. "تعالى كل معايا يا سيادة اللواء. بجد الأكل تحفة." بعد وقت العساكر. "مفيش حد يا سيادة اللواء. احنا فتتشنا الشقة."
صقر بخبث ومكر. "صدقت يا سيادة اللواء. خود الباب في إيدك عشان عايز أنام." في الخارج. ذيدان بغضب جحيمي. "ابقى بعد كده فتحي عينيكي كويس. جاتكم الهم." سعاد بغيظ شديد. "آه يا ناري! خفاها فين دي؟ زي ما يكون فص ملح وداب." ذيدان بهمس وغيظ. "خلي واحد من الظباط تحت العمارة بلبس ملكي. أنا متأكد إنها معاه." في الداخل. كان يقف صقر في الشرفة ليتأكد من ذهابهم. ليسرع إلى الداخل ليقف بابتسامة وهو يسمع دعائها إلى الله.
"يارب ساعدني يارب. انت عارف إني مظلومة. ساعدني وسمحني. وصقر احميني صقر يارب. متخليش جزاء أنه ساعدني ووقف جنبي إنه يتأذى. ده أنا أموت." صقر بابتسامة ساحرة. "بعد الشر عليكي يا قطتي." حياة بلهفة وقلق. "مشوا يا صقر؟ صقر وهو يربت على يدها بحنان. "مشوا يا روح صقر. تعالي بقى نتعشى عشان الفجر هنمشي من هنا. هما كده شكوا وممكن يجوا في أي لحظة." حياة بقلق بالغ. "هنروح فين تاني؟ صقر بشرود. "إحنا محتاجين دماغ الزعيم."
في فيلا الجارحي. على مائدة الطعام. كانوا يجلسون الجميع على مائدة الطعام ليرن هاتف مالك بمكالمة من صقر. مالك بابتسامة. "إيه يا عريس؟ عامل إيه؟ صقر بغيظ شديد. "عريس بلا خيبة! ده إحنا كنا هنروح أبو زعبل يا زعيم." مالك باستغراب وقلق. "قصدك إيه؟ مش فاهم." صقر بغيظ شديد. "الزفتة اللي قدامي اللي اسمها سعاد شافت الإعلان وبلغت عنا. بس اطمن. مقدروش يوصلوا لحاجة وأنا وحياة بخير." مالك بحدة.
"انت دايماً كده تركب دماغك. قولتلك الفيلا الكبيرة مستحيل حد يقدر يقرب منها. خد حياة وروح هناك وأنا ساعة وهكون عندك. سلام." تقي باستغراب. "فيه إيه يا مالك؟ ماله صقر؟ مالك بغيظ ووحدة. "الزفتة اللي اسمها سعاد اللي ساكنة قدام صقر في شقة المهندسين بلغت البوليس عشان يقبضوا على حياة وتاخد المكافأة." يوسف بغيظ شديد. "ي بنت ال! وهما أخبارهم إيه يا بابا؟ مالك بجدية. "الحمد لله. صقر اتصرف وهما الاتنين بخير." تقي بحدة.
"ياريتهم كانوا قبضوا عليها وخلصونا منها ومن قرفها." مالك بحدة. "انتي بتقولي إيه يا تقي؟ رنا بحزن شديد. "حرام عليكي يا ماما. اللي عرفته إنها يتيمة وملهاش حد. أكيد مظلومة." تقي بحدة. "خلاص كلكم بقيتوا الصدر الحنين وأنا الشريرة اللي في الوسط. ده في الأول والآخر ابني وأنا ليمكن اسمح بإنه يتأذى. وطول ما هو ماشي ورا البنت دي نهايته هتكون على إيدها." مالك بضيق. "يلا يا آدم عشان نروح لهم." تقي بوجع ومرارة.
"براحتك يا مالك. بس افتكر إني مش هسكت." رنا بضيق. "عن إذنكم." نيرة بضيق. "فيه إيه يا مالك؟ انتي عمرك ما كنتي كده أبداً." تقي بدموع وغيظ. "خايفة على ابني يا نيرة. خايفة على ابني. وقبل ما تقوليلي أي حاجة. مش لازم قصتهم تبقى زي قصتنا. مش لازم يبقوا مالك وتقي تانيين." في الفجر. كان يسير صقر وبيده حياة وهم يراقبون الطريق جيداً لما يعاير بمن يقف بمراقبتهم. ليصعدوا إلى السيارة ويصعد هو بسيارته خلفهم. حياة بابتسامة وسعادة.
"معقول يا صقر؟ بعد كام ساعة هكون مرأتُك؟ صقر وهو يقبل يدها بعشق. "أيوه يا قطتي. هتبقي حرم المقدم صقر الجارحي." حياة بدموع وخوف. "تفتكر إني أستاهل اللقب ده يا صقر؟ وأهلك هيوافقوا؟ صقر بابتسامة ساحرة. "طبعاً يا حياة. الصقر تستاهلي وأكتر كمان. وأهلي لما يشوفوكي هيحبوكي أوي يا قطتي." حياة برعب شديد. "صقر! في عربية ماشية ورانا." صقر بانتباه. "فعلاً. بس متخافيش. ولا يهمك. هنهرب منها."
ليسرع صقر بذكاء. ليطلق الظابط عدة طلقات لإيقافهم. لتبكي حياة بشدة من الخوف والرعب. صقر بقوة وثبات. "ولا يهمك يا حبيبتي. متخافيش. محدش هيقدر يبعدنا عن بعض." ليستطيع صقر الهرب سريعاً إلى فيلا الزعيم. في فيلا الزعيم. كان يحتضن صقر حياة بحنان وعشق. "خلاص بقى يا روحي. إحنا مع بعض وفي أمان." حياة بدموع وصرخ. "مش هيسيبونا يا صقر! مش هيسيبونا! صقر بعشق. "متخافيش. أوعدك هنكتب الكتاب ونسافر نعيش بره في بلد محدش يعرفنا فيها."
حياة باستغراب. "وشغلك؟ صقر وهو يقبل يدها بحنان. "هسيبه. أنا مستعد أسيب الدنيا كلها عشانك. ومتأكد إني هقدر بإذن الله أثبت براءتك. وبعدين فوقي كده يا عروسة." حياة وهي تتضحك بدموع. "والنبي كفاية يا صقر موضوع العروسة ده. لأحسن أنا بقيت أتشائم." صقر بابتسامة حنونة. "لا يا روحي. متخافيش. أهم جم أهم." حياة بخجل وارتباك. "يارب استرها معايا يارب. أكيد هيبهدلوني. لأنهم أكيد مش حابين ابنهم يتجوز واحدة زي."
صقر وهو يحتضن مالك بحنان. "وحشتني يا زعيم. نورت يا عمي." مالك بابتسامة وفخر. "وانت كمان يا حبيبي. المهم إنك بخير." آدم بابتسامة حنان. "بنورك يا حبيب عمك." صقر بابتسامة. "تعالي يا حياة. سلمي على بابا وعمي." حياة بارتباك شديد. "أهلاً وسهلا بحضراتكم."
مالك بحزن شديد وذكائه وهو يراها فتاة لما تصل العشرين من عمرها. فكيف أن تكون مرت بكل ما علمه. ليتذكر ذاته وما حدث له وما عاشه هو أيضاً في سن صغير من الظلم والقهر. ليتحدث بابتسامته الجذابة وهو يفتح ذراعيه لها. "طب إيه؟ من بعيد كده؟ مش هتيجي في حضن بابا؟ لتسرع حياة إليه بدموع. فهي تحتاج إلى ذلك الحضن كثيراً. صقر بابتسامة. "الله عليكي يا ست حياة! وقعتي الزعيم بحاله! آه لو تقي شافتِك." مالك بابتسامة وهو يحتضنها.
"طب ممكن تسبني مع بنتي شوية يا صقر بيه؟ صقر بقلق وهمس. "بالراحة عليها يا بابا. عشان خاطري." مالك بابتسامة. "حاضر يا حنين. تعالي يا حياة." حياة بابتسامة حزينة. "أنا عارفة كل اللي حضرتك عايز تقوله. إنكم أكيد مش حابيني لأني دخلت صقر في كل المشاكل دي. بس والله العظيم أنا مظلومة. وقسماً بالله إني بحب صقر أكتر من روحي. وأوعد حضرتك لو فيه لقيت حياته في خطر هحط روحي تحت رجليه. لأنه حياتي كلها." مالك بابتسامة ساحرة.
"وأنا كده اطمنت عليه. وتأكدت إنه اختار صح. أهلاً بيكي في عائلتي الجارحي." حياة وهي تحتضنه بسعادة. "ربنا يخليك ليا يا بابا." مالك بابتسامة ساحرة. "صقر هات المأذون." صقر بسعادة كبيرة. "حاضر يا بابا. ثواني." آدم بجدية. "استنى يا عريس. وهنعمل إيه في موضوع البطاقة؟ يا مالك مينفعش نكتب كتابها بالبطاقة والاسم المزورة دول. يبقى حرام." مالك بابتسامة. "دي حاجة متفوتنيش يا آدم. بلغ الشيخ رفعت وأنا هفهمه على كل حاجة." صقر بهمس.
"طب وماما يا بابا؟ مش هتبقى معانا؟ مالك بتنهيدة. "أمك مستحيل توافق على اللي بيحصل ده. وأنا مضمنش رد فعلها. خلينا نكتب الكتاب الأول وبعدين نشوف هنعمل إيه." بعد مرور بعض الوقت. بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في خير. كانت تلك الكلمات الذي ردت الروح لهم. فأصبح ارتباطهم الآن أقوى من أي شيء. أصبحوا زوجان يسيرون سوياً ذلك الطريق بكل ما يحمله من صعوبات. ترا ماذا سيخبئ لهم القدر؟ وليس هم فقط للجميع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!