الفصل 7 | من 7 فصل

رواية حياه باكراه الفصل السابع 7 - بقلم مرام اشرف

المشاهدات
25
كلمة
2,634
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

مش انتِ اخترتي يبقى من النهارده ابنك نوح مات سامعه. مرام، ابتسامتها بدأت تتلاشى: نوح انتَ بتقول ايه. زي ما سمعتي، انتِ اختارتي جوزك يبقى من النهاردة أنا ميت. بص لأنس: دايما انتَ سبب المشاكل والحزن في حياتنا. نوح حبيبي متقولش كدا، كلامك غلط صح، قولي يا ضنايا إنه غلط صح. لا مش غلط، يبقى غلط في حاله واحده بس يا ماما. انس بصوت متبوح: نوح بالله عليك لا. ابتسم لأنس: اختاري ما بينا أنا يا هو. قلت لا يا نوح، قولتك لا.

نوح بص لانس بسخرية ومرام وياسين واقفين مصدومين. ردك وصل يا امي. وخد شنطته وراح ناحية الباب، وقف لما سمع مرام. عايزك انتَ يا نوح. مرام. بدموع: اسفه يا انس بس انتَ معملتش حاجه تشفعلك، لكن هو كان معايا في كل خطوة، عايزني اسيبه؟ أنا اسفه مش هقدر اسيب ابني، اسفه. انس بص لنوح بدموع: انتَ عارف انها هتختارك ليه تعمل كدا. علشان انتَ تستاهل اكتر من كدا. بص لمرام: جهزي شنطتك وتعالى معايا. طب خليكم هنا. لا مش هيحصل يا بابا.

مرام سبتهم ودخلت اوضتها تحضر الشنطه. نوح، انا عارف اني غلطان في حياتكم ودمرتها، بس انا بحاول اصلح كل حاجة، اديني فرصة واحدة بس، واحدة بس يا نوح. معنديش أنا الكلام دا. مرام نزلت: انا خلصت يا نوح. انس راح ناحيتها وحضنها: مكنتش عارف ان دا كله هيحصل بسببي. مرام بعياط: انا اسفه والله اسفه. مسح دموعها: عايزكِ تهدي، ودموعك دي اوعي تنزليها، واعرفي اني هفضل احاول علشانكم علشان اكسب ثقتكم فيا. انا بحبك والله وانتَ حنين كدا.

ابتسم بدموع: انا والله بحبك اكتر. وباس جبهتها: يلا روحي معاه. حاضر. مرام راحت ناحيه نوح، وهو مسك ايدها وخرجوا من الشقة، وياسين قرب من ابوه. خلي في علمك أنا مش وحش زي ما انتم فاكرين، ممكن اكون كنت شديد و بتحكم فيكم زي ما نوح قال، بس انا مكنتش شايف كدا، انتَ مصدقني. بابا انتَ مكنتش كدا. علشان كنت فهمكم غلط وكنت شايف اللي انا عايزة بس دا، حتى محولتش اسمع منكم.

ودا كان أأكبر غلط، لو كنت سمعتنا من زمان مكنش حصل اللي بيحصل دلوقتي، الفجوة كبرت خالص، والأسف، انتِ الوحيد اللي لازم تصلح كل شئ، محدش هيكون جنبك. قطع كلامهم يونس: هو في ايه و نوح واخد ماما علي فين. انس سبهم، وياسين قعد مع يونس. نوح كان راكب عربيته ومرام جنبه قاعده سرحانه ودموعه بتنزل، قطع تفكيرها صوت نوح. يلا يا ماما وصلنا. حاضر. مسك ايدها وطلع شقة في عمارة. تفضلي يا ست الكل. اتنهدت: يزيد فضلك يا نوح.

قلب نوح: يلا خشي جوة استريحي على ما اعملك الأكل. مافيش داعي، مليش نفس، انا عايزة انام وبس. لا لازم تاكلي علشان الحته اللي في بطنك دي. حاضر يا نوح. نوح بدا يعمل الاكل، ومرام دخلت غيرت هدومها وقعدت في البلكونه. لا معلش يا ياسين، مش فاهم هو خد ماما وراح فين بظبط. يونس: هو اكيد في الشقة اللي كان بيعيش فيها لما كان في شغله. طب وبعدين. مش عارف، حرفياً مش عارف اعمل ايه مع نوح، ما كان خلاص الدنيا بدأت تحلو لماما.

الكلام مبقاش يفيد دلوقتي يا ياسين. لازم اتكلم مع نوح ضروري. بس انا شايف ان محدش يتكلم دلوقتي خالص لغايه ما نوح يهدى، علشان هو مش هيغير تفكيره وهيفضل منشف دماغه. تمام يا يونس، قوم انتَ شوف هتعمل ايه وربنا يوفقك. حاضر. عند نوح. يلا يا ست الكل علشان تأكلي، ايه دا بتعيطي ليه يا امي. علشان انا تعبت يا نوح. تعبتِ من ايه بظبط. من اللي انا عايشه فيه، انا مبقتش عارفه حاجة، مش عارفه اخد قرار، بقيت تايهه.

انا معاكِ يا ماما متخافيش، وانا عمري ما هاخد ايه قرار ياذيكِ. انا عارفه والله، بس ابوك ميستحقش فرصه، هو عرف غلطته يا نوح وعايزك، عايز يعوضك عن كل حاجة. يعوضني عن ايه يا أمي؟ أنا بقيت واحد كبير شحط قدامك اهو، عايز يعوضني بعد ايه؟ أنا كنت محتاجه ومن وانا طفل بس مكنش موجود، ودلوقتي بعد ما اتعودت ان اطبطب على نفسي، عايزي يعوضني، بعد ما كان همه الفلوس، عايز يعوضني، لا يا امي انا مش عايز حاجة منه. نوح انتَ.

بعصبيه: بلا نوح بلا قرف بقى، هو انتِ خليتي فيها نوح يا امي؟ كان بيضربك ويهنيك ويذلك، وفي لحظة سمحتي ازاي تعملي كدا؟ تخيلي طفل صغير شايف امه بتنضرب ومش فاهم ولا عارف يعمل ايه؟ ها نسيتِ دا كله؟ لو نسيتي أنا افكرك. مرام بصت لنوح بنظرة عتاب: لا يا نوح مش ناسيه، بس برضو انا رضيت اكمل علشانكم علشان يبقى عندك أب، بس على العموم شكراً. راح حضنها: انا اسف حقيقي انا اسف. عادي يا نوح، هو انتَ قولت حاجة غلط؟ كل كلامك صح.

كان بيضربني علشان معنديش أهل يبقوا معايا، وانا استحملت علشانكم، من ضرب وذل واهانه وعياط قبل ما انام، مكنتش عايزة تكون بعيد عني وعنه في نفس الوقت، كنت خايفة من الفكرة دي، بس عادي يا نوح. ودخلت الأوضة، و نوح مسك ايدها: انا اسف، بس حقيقي تعبان، مش عارف انا صح ولا غلط، بس اللي شوفته منه كان كتير اوي، ليه يعمل كدا. علشان كان فاهم الحياة غلط. وانا ذنبي ايه؟

قوليلي ذنب ايه عيل صغير ابوه مكنش معاه ولا حتى بيقوله عن الصح من الغلط او ايه الفرق؟ قوليلي موقف في كان معايا، وقف جنبي، عمرها ما حصلت، رغم انه عايش، قوليلي يا امي و ردي عليا. معاكِ والله وانتَ صح، بس صدقني انتَ محتاجة اكتر منه، هو طالب فرصه بس فرصه واحد وهيصلح كل شئ علشان خاطر يونس، هو يعتبر صغير وعلشان خاطر البيبي اللي جاي في السكه، بالله يا نوح. هو انتِ ليه انانيه ها؟ طب انا فين في حياتك و ياسين؟ احنا فين؟

مفكرتش فينا ليه؟ مفكرتش اننا تعبنا علشانك ووقفنا قصده علشانك انتِ. انا والله. انتِ ايه يا امي. انا مش قصدي يا نوح والله، بس والله انتَ وياسين محتاجين ابوكم في حياتكم. انا مش عارف حاجة، حقيقي مش عارف. وسبها وخرج. نوح نوح اصبر بالله. نوح خرج وركب عربيته ووقف قدام المسجد، وبعدها داخله وصلى ركعتين وفضل قاعد مكانه. نوح. بص وراه: ياسين. ابتسم: ايوة يا نوح. و راح قاعد جنبه: ايه يا بطل مالك.

تعبان يا ياسين، تعبان وتايهه، هو انا غلط ليه؟ الكل شايف اني غلطان. لا طبعاً انتَ مش غلطان، بس الحاجه الوحيدة اللي غلط فيها انك كنت بتعلي صوتك على بابا، ربنا أوصى ببر الوالدين. عارف يا ياسين، عارف إن ربنا أوصى ببر الوالدين، بس والله هو لو كان شافني ضعيف كان هيجي علينا كُنا، كان لازم اقف قصده واعرفه اني مش ضعيف، وانا والله بحبه بس تعبان بسببه، كل حاجة بسببه.

عارف دا والله، بس والله هو بيحبنا فعلاً، والدليل على كدا إن هو طلب السامح مننا كلنا و بالذات انتَ، لو مكنش بيحبك وعايز يتغير فعلاً مكنش سال فيك تاني بعد اول مره. ممكن تسامح؟ حتى ربنا قال في كتابه العزيز: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾، لازم تدي فرصه لابوك. افرض ندمت انا بعدها. مش هيحصل، صدقني بابا عاوزنا وانتَ اكتر حد. مش عايز اكون ضعيف بسبب كلامك. مين قال انه ضعف؟

لا والله ما ضعف أبدا، دا كدا قلبك حن. بدموع: صدقني انا عايز دا بس والله مش قادر، ازاي اتعامل معاه بعد اللي عملوا؟ ازاي قولي. ياسين قرب منه ومسح دموعه: تعالى يا نوح. وخد نوح من ايده خرجوا من المسجد وركبوا العربيه ورحوا بيت أنس، وياسين واقف نوح قدام انس. لازم نوجه بعض دلوقتي ونشوف حل لنبعد ولا نقرب. انا اسف، عارف انها مجرد كلمة زي ما هتقول.

انس مسك ايد نوح: انا عارف اني غلطان، بس والله ما كنت اعرف ان الحاجات المعنوية دي هتأثر زي ما قولت لمرام، انا متربي كدا. ايام زمان مش زي دلوقتي. عارف انه مش مبرر، بس ادينى فرصه واحد، خليني اقرب منكم حتى قبل ما اموت. ماتقولش كدا، ربنا يبارك في عمرك. ابتسم: ممكن احضنك. نوح بص لياسين ويونس، وبعدها بص لأنس بتوهان، وانس مستناش منه اجابه وحضنه. عيط يا نوح، انا عارف اني كنت ضغط عليك دائماً.

بعياط: مش عايزك تخذلني بالله، تعبت مش عايزك تخليني افقد املي فيك بالله عليك، انا تعبت والله. حضنه جامد: اسف، باذن الله باذن الله مش هخذلك ابدا، بس ادينى فرصه واحد بس. موافق. انس ابتسم ومسح دموع نوح: فين امك بقى. هو دا غرضك من الاول. هكدب لو قولتك لا. ماشي يا بابا، هي في البيت بتاعي، هروح اجيبها واجدلك. ما تسيب الطالعة دي عليا. بغمزة: تمام. أنس خرج من البيت، و يونس و ياسين قربوا من نوح وحضنه.

شكراً يا نوح، مستقبلنا كان في ايدك، شكراً لكل حاجة عملتها علشانا. انتَ تستحق كلمة بابا والله. حبايبى ربنا يحفظكم ليا. يلا نروح نطب عليهم. ابتسموا: يلا. أما أنس راح الشقة اللي مرام قاعده فيها. طق طق. حاضر. فتحت الباب. أنس. ايوة يا روحي أنس. روحك. اها. اها ايه انتَ ايه اللي جابك؟ نوح لو عرف هيزعل مني وانا مش عاوزة يزعل مني. مين قال ان هبقى زعلان. نوح. ايوة نوح.

وتقدم خطوتين قدام مرام: انا مسامح بابا ومستعد نعيش مع بعض دا في حاله انه بابا يتغير. وباس ايدها: وشكراً انك خايف علي زعلي يا احسن ست في الكون. وانا زي ما وعدكم هتغير. كلهم قربوا من مرام وحضنها. محدش يحضن امي، كفايه كدا علشان بغير. لا بقى كدا كتير وكتير اوي كمان، دي مراتي وانا حر، ويلا برا. برا مرة واحده، دا احنا قلبنا مات بقى. مابقاش اللي يونس يتكلم، يلا من هنا. و زقهم برا البيت وقفل الباب.

فرحانة انك قدرتك تصالح نوح. نوح قلبه ابيض يا مرام. وسكت شويه: انا عايز اقولك حاجة. بدأ

يتكلم وعيونه فيها دموع: مش معنى اني اب وكبير مقولش اني غلطان، بالعكس اقول اني غلطان واصحح غلطي، وبرضو عرفت ان لو تحكمت في الشخص اللي قدامي هيكرهني، بس بسببك و بسبب كلامك عليا قدام العيال هما حنوا ليا، كل اللي عايش في دلوقتي بسببك، انا حاسس اني في الجنة، حقيقي الفلوس تروح في داهية و اعيش اللحظة دي تاني، اكتشفت ان اهم حاجة عيالك وبس، واني الحاجات المعنوية زي الحنيه و الطبطبه و اللين في المعاملة هي السبب الرئيسي ان ايه

علاقة تكمل، اسف اني كنت بمد ايدي عليكِ بس كنت فاكرها رجوله واني اقدر اسيطر عليكِ، بس نسيت ان الرسول ﷺ قال ﴿استوصوا بالنساء خيرا) اسفه على كل كلمة وحشه قولتها ليكِ ونسيت ان جبر الخاطر عبادة، اسفه علشان مكنش انا الزوج اللي يدخلك الجنة، اسف علشان نسيت ديني والآخر وجريت وراء شهوات الدنيا، اسف ليكِ.

بس اوعدك والله هتغير، مش بكلام بالأفعال، وباذن الله هكون زوجك الصالح اللي يدخلك الجنة، موافقة من كل قلبك تديني فرصه؟ مش علشان عيالك لا عشان انتِ اللي عايزة كدا علشان قلبك. بدموع: موافقه والله موافقه. بحبك يا مرامي. وانا كمان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...