تحميل رواية حياتي في رواية بقلم نور محمد pdf
بقلم نور محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا نور وهربت من الصعيد علشان عندي أمنية وعاوزة أحققها قبل ما أموت. في الصعيد وبعدين هنعرفها. هربت من بلدي وركبت القطر المتوجه للقاهرة أو الجيزة، المهم بلد من بحري وخلاص. ركبت القطر وقطعت التذكرة، وطبعًا معايا شنطة فيها هدوم ليا. رحلتي دي قولت هتكون عبارة عن شهر هناك، وبعد كده هرجع بلدي تاني بعد ما أحقق أمنيتي اللي أنا عاوزاها. فضلت في القطر أربع ساعات لحد ما كنت حموت من الجوع، أصلي بحب الأكل أوي بصراحة. سمعت حد بينادي وبيقول: "وصلنا يا جماعة القاهرة دلوقتي". قمت ونزلت لأني خلاص فصلت من الجوع. ن...
رواية حياتي في رواية الفصل الأول 1 - بقلم نور محمد
أنا نور وهربت من الصعيد علشان عندي أمنية وعاوزة أحققها قبل ما أموت. في الصعيد وبعدين هنعرفها.
هربت من بلدي وركبت القطر المتوجه للقاهرة أو الجيزة، المهم بلد من بحري وخلاص. ركبت القطر وقطعت التذكرة، وطبعًا معايا شنطة فيها هدوم ليا. رحلتي دي قولت هتكون عبارة عن شهر هناك، وبعد كده هرجع بلدي تاني بعد ما أحقق أمنيتي اللي أنا عاوزاها.
فضلت في القطر أربع ساعات لحد ما كنت حموت من الجوع، أصلي بحب الأكل أوي بصراحة.
سمعت حد بينادي وبيقول: "وصلنا يا جماعة القاهرة دلوقتي". قمت ونزلت لأني خلاص فصلت من الجوع.
نزلت وأنا مش عارفة أنا فين، بلد أول مرة أروحها ومش أعرف فيها مكان ولا حد خالص. هو كان تهور مني كبير إني أعمل كده، بس أنا توكلت على الله، هو يحميني.
هناك بقى نزلت وفضلت أدور على كشك علشان أشتري منه أي حاجة آكلها، لإنّي حموت من الجوع حرفيًا. وبعد فترة من التدوير لقيت واحد كده بعد المحطة بمسافة. جريت لهناك بسرعة وقولت:
"يا عم، ممكن تديني بسكوت من ده وشيبسي من ده وببسي كولا، وإيه تاني؟ وميه معدنية لو عندك يا عمي؟"
صاحب الكشك: "حاضر يا بتي، حاجة تاني؟"
"لأ، شكرًا."
أخدت منه الحاجات وقعدت على كرسي كده قريب منه وبدأت آكل وعقلي مقسوم نصين. نص بيفكر هعمل إيه هنا وهلاقي مكان فين أقعد فيه شهر لحد ما أرجع بلدي. ونص تاني بيفكر: ياترى أهلي عاملين إيه دلوقتي بعد ما عرفوا إني مش قاعدة.
***
نروح بقى نشوف أهلي عاملين إيه من غيري.
محمد (والدي بخوف عليا، ما أنا بنته الوحيدة برضو): "يعني إيه يا حميدة، نور مش موجودة؟ بتي راحت فين؟"
حميدة (طبعًا أمي): "والله يا خويا، كانت في أوضتها في الصبح وفي الظهر، رحت أنادي عليها للغداء ملقتهاش، ودورت عليها كتير في الدار برضو مش لقياها."
محمد: "طب روحي نادي على محمود ولد عمها وعمها علشان نروح ندور عليها بسرعة."
راحت أمي وندهت عليهم، خمس دقايق وجم كلهم.
عمي أحمد (اللي كارهنا بس بيمثل إنه بيحبنا): "إيه يا خوي، نور بنتك مالها؟"
محمد بقلق: "مش عارف راحت فين يا خوي، دي عمرها ما خرجت بره الدار من غير ما تقولي."
محمود (ولد عمي الغلس): "متقلقش يا عمي، أنا هاخد الرجالة وهندور عليها في كل مكان. يلا يا رجالة."
وخرج هو والرجالة يدوروا عليا.
***
نرجع بقى عندي وأنا بفكر هعمل إيه والوقت بيعدي والساعة بقت 4 العصر.
آه، وبعدين أنا معملتش حسابي هعمل إيه بعد ما أوصل هنا. أنا همشي بقى، يمكن ألاقي حتة أوضة أقعد فيها الشهر ده.
ومشيت ومشيت ساعة، في اتنين، وأنا مش عارفة بمشي فين ولا بروح فين، لحد ما وصلت مكان كده شبه حارة اللي بتبقى في التلفزيون. دخلت هناك ومشيت لحد ما وصلت محل كده بيبيع أدوات كهربائية، كان تحت عمارة كده مش كبيرة أوي.
دخلت المحل وأنا خايفة، بس حاولت أداري الخوف ده علشان محدش يعرف إني مش من هنا. الدنيا مبقاش ليها أمان بصراحة.
دخلت لقيت صاحب المحل واحد كده صغير في العشرين من عمره.
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
صاحب المحل: "وعليكم السلام، أمري حضرتك."
"الأمر لله حضرتك، بس أنا بصراحة بدور على حد عاوز يأجر بيت أو حتى أوضة على السطح لمدة كده بس."
صاحب المحل ده بص لي بعدها من فوق لتحت كده، وبعدين قال:
"آه طبعًا أعرف، تعالى معايا وأنا هوديك عند عم حسن، عنده ده أوضة كده على السطح."
أنا بصراحة مكنتش مطمنة وخايفة أوي، بس لقيت الوقت اتأخر، فقولت في نفسي: "أهو يمكن يساعدني فعلًا وأنا معديش حل تاني."
"ماشي حضرتك، اتفضل."
نادى على واحد قعد مكانه في المحل وقال: "اتفضلي ورايا يا آنسة."
ومشى ومشيت وراه مسافة كده، كنت خايفة أوي علشان أنا لوحدي ومعرفش حد هنا كمان.
بعد كده خرجنا من الحارة وأنا القلق بدأ يتمكن مني. وأنا ماشية وراه بقول في نفسي: "إيه ده، إحنا لينا فترة بنمشي وخرجنا من الحارة كمان، إيه ده؟ باين إنه بيضحك عليا وأنا مش مطمناله خالص."
"يا حضرة، ممكن أعرف إحنا رايحين على فين كده؟ أصل لينا بدري وإحنا بنمشي."
صاحب المحل: "إحنا خلاص نوصل يا آنسة، متقلقيش."
وصلنا مكان كده مكانش فيه بيوت كتير وكأنه شبه مهجور. وصلنا عند ورشة كده بتاعت عربيات.
صاحب المحل: "إنتي اقفي هنا يا آنسة وأنا هشوف صاحبي علشان موضوعك وراجعلك."
هزيت راسي بمعنى ماشي.
دخل لصاحبه ده وفضلوا يتكلموا فترة كده وأنا بره والخوف بياكلني ومش عارفة أفضل مستنية ولا أمشي، لحد ما لقيته هو وصاحبه طلعوا.
صاحبه ده فضل باصص لي كده بصة تخوف، وبعدين قرب وكان عاوز ياخد شنطتي اللي معايا وطلع مطوة كمان من جيبه. وأنا في اللحظة دي، ما لقيتش نفسي غير وأنا زقته عني بقوة وأخدت أجري أجري وهما بيجروا ورايا.
صاحب المحل: "يابت هاتي الشنطة اللي معاكي واحنا مش هنعملك حاجة."
صاحبه: "بس يا عم، إنت مش شايفها ولا إيه؟ دي مزة، أكيد هنعمل حاجة."
وأنا أجري وأعيط لحد ما نفسي اتقطع. وبعدين فكرت قولت: "لازم أروح على شارع رئيسي، بين الناس مش هيقدروا يعملولي حاجة هناك."
وصلت لشارع كده كبير وعربيات رايحة وعربيات جاية. وقفت بعدها وأنا خايفة قولت: "هعمل إيه دلوقتي؟ هما ورايا والعربيات قدامي."
وسمعت صوتهم جاي من ورايا، جريت وقولت: "أموت أحسن من اللي هيحصلي."
جريت بين العربيات وهما برضو ورايا لحد ما وقفت قدام عربية كده كبيرة، كنت خلاص عاملة نفسي حموت، لحد ما وقفت العربية بينها وبيني خمسة سنتي بس.
بصيت لقيت نفسي لسه سليمة الحمد لله، وبصيت ورايا لقيتهم قربوا يوصلولي. فقولت: "صحيح اللي هعمله ده تهور، بس دول بلطجية ومعاهم مطوة، لأ أنا مش مستغنية عن حياتي."
جريت بسرعة وركبت في العربية من قدام قبل ما صاحبها يطلع منها وقولت بصوت عالي: "اطلع بسرعة أرجوك."
هو بصراحة ارتبك ومفهمش فيه إيه، بس طلع بسرعة بعدها. وبعد فترة كده بعدنا عنهم لحد ما وصلنا قدام كافيه.
قولتله: "اقف هنا لو سمحت."
وشكرته ونزلت بعدها. دخلت الكافيه.
بس هو كان متلخبط ومش فاهم حاجة، فطلع ورايا ودخل الكافيه.
أنا دخلت وقعدت على كرسي كده بين الناس، وهو شافني قاعدة جه وقعد قدامي. ما أنا كنت عارفة إنه هيجي ورايا بعد اللي حصل علشان يفهم، بس أنا مكنتش عاوزة أكلمه في العربية، كنت عاوزة أكلمه في مكان فيه ناس كتير، لزوم الأمان. مش كفاية اللي حصل من شوية ده.
أخد يبص لي باستغراب وأنا باصة في الأرض علشان مبينش إني خايفة ولا حاجة.
وبعدين قال هو:
رواية حياتي في رواية الفصل الثاني 2 - بقلم نور محمد
اخد يبصلي باستغراب وأنا باصة في الأرض عشان مبينش إني خايفة ولا حاجة.
وبعدين قال هو صاحب العربية: حضرتك ممكن أفهم إيه اللي حصل من شوية ده؟
أنا رديت وأنا لسه وشي في الأرض: أنا آسفة حضرتك للي حصل، بس والله كانوا فيه اتنين بلطجية بيجروا ورايا وأنا كنت خايفة أوي، فتخبيت في عربيتك من الخوف.
بصلي باستغراب عشان لهجتي باينة إنها من الصعيد، طبعًا مهما اتكلمنا إحنا الصعايدة بتبان لهجتنا عشان مميزة طبعًا.
رد صاحب العربية: باين إنك مش من هنا عشان لهجتك من الصعيد مش كده؟
هزيت راسي بمعنى أيوه.
كمل هو كلامه: طب ممكن تردي عليا وإنتي رافعة راسك بدل من كده؟
رفعت راسي ليه يا حضرات؟ بصيت عليه كتير كده بصراحة أصله شبه اللي بيبقى في الروايات وأكتر، وأنا ما صدقتش اللي بشوفه، من الآخر أجمد من اللي بيبقى في الروايات أوي.
صاحب السيارة (مانا لسه معرفش اسمه): يا آنسة ليكي ساعة باصة فيا كده، فيه حاجة ولا إيه؟
أنا بصراحة اتحرجت من كلامه أوي ورديت بصعوبة: بصراحة أنت أحلى من اللي بيبقى في الروايات اللي بقراها أنا... وأنا مندهشة.
ضحك غصب عنه من كلامي وقال: روايات إيه اللي بتتكلمي عليها إنتي دي؟
طلعت الفون بعدها وفتحته وورتهاله: أهو قصدي على الروايات دي.
اخد مني التليفون وقعد يضحك عليا. أنا بصراحة خوفت كمان يسارقه مني، فاخدته منه علطول وقولتله: بتضحك حضرتك على إيه؟ مش قصص أطفال هي؟
قال هو: إنتي بتصدقي الكلام ده ولا إيه؟ 😂
رديت: ما أنا هنا بقى عشان أعرفوا كذب ولا حقيقة.
قال هو: إزاي ده إن شاء الله؟ 🤨
بص أنا ارتحتلك عشان كده هحكيلك، بس متضحكش عليا، أوك.
رد هو: أوك.
أنا بصراحة من وأنا صغيرة وأنا بحب أقرأ الروايات دي أوي وكنت متعلقة بقصصها أوي كمان، يعني قول كده كنت مدمنة روايات. وبعدين كبرت وكل ما أكبر فضولي عنها يكبر أكتر. وأنا أقول ياترى اللي في الروايات ده ممكن يتحقق؟ طب هو فيه شركات زي اللي في الروايات دي حقيقي وقصور برضه زيها حقيقي؟ كبر فضولي أوي وبقى حلم عايزة أحققه. بعد ما خلصت معهدى التجاري عشان عندنا مبيحبوش يعلموا البنات كده ويطلعوها من الصعيد وكده، أنا بصراحة هربت بعدين من بلدي لهنا وأنا نفسي أحقق الحلم ده وفضولي ده يخلص عشان أرتاح، مع إن مش أعرف حد هنا ولا عمري زرت البلد دي، بس بقى اللي حصل لقيت نفسي ركبت القطر وجيت.
أول ما جيت هنا لقيت البلطجية، علامة خير على قدومي هنا علطول، بس ده اللي حصل.
هو باستغراب مني أوي: يعني أنا أسمع إن البنات بتهرب من بيت أهلها عشان عاوزين يجوزوها غصب مثلًا، بس حكايتك دي أول مرة أسمع عنها بصراحة.
مانا قرأت كتير في الروايات عن الموضوع ده فحبيت أجدد بقى 😅.
قال هو: يا بتي اطلعي من دور الوهم اللي إنتي عايشة فيه ده.
قولت بضيق: ملكش دعوة إنت وشكراً على مساعدتك، مع السلامة. كنت خلاص هقوم.
لقيته بيقولي: طب استني، إنتي رايحة فين؟ إنتي مش بتقولي ملكيش حد هنا؟
بعدها قعدت عشان كلامه صح.
كمل كلامه: بصي، الأول هنتعرف، أنا فارس الهواري صاحب شركات الهواري للعقارات.
اتشرفت بحضرتك، أنا نور. وبعدها بصتله بدهشة: أنت قولت معاك شركات؟ يعني رجل أعمال زي اللي في الروايات كده؟
فارس بضحك: مثلًا كده 😂، إنتي متعرفنيش ولا إيه؟ أنا محدش ميandعرفنيش في البلد.
بصراحة أنا أول مرة أعرف عشان مش من هواياتي أخبار البلد.
فارس بدهشة: طب افتحي فونك وشوفي على جوجل كده اسمي وحتعرفيني.
فتحت فوني وكتبت اسمه، وبعدين ظهرت صور ليه وشركته. قعدت فترة أبص في الفون وأبص فيه لحد ما استوعبت الحقيقة، هو مكانش بيكذب عليا.
ده إنت صحيح، الله أكبر، دنا أمي داعيالى انهاردا كده، أول موضوع في الروايات طلع صحيح.
فارس بضحك: موضوع إيه ده اللي طلع صحيح؟
إنه فيه رجال أعمال وحلوين زي روايات بتقول، أهو.
انفجر ضحك من طريقة كلامي.
فارس: آه، وإيه تاني في الروايات عن رجال الأح... الحلوين؟
بص، هما صحيح بيقولوا حلوين، بس بيبقوا شريرين كمان وبيفضلوا يعذبوا البطلة الأول ويجوزها غصب عنها، وفي الآخر قال يحبوا بعض ويعيشوا في سبات ونبات.
فارس: طب أهو النهاية يعني بتبقى حلوة.
بس أنا البداية بفضل أدعي على البطل لحد ما في الأخير يطلع مظلوم بعد ما يطلع غلبه كله على البطلة، حبة عين.
فارس بضحك: لا إنتي على الله حكايتك والله يابت، شوية كده وحتقولي إيه اللي جاب القلعة عند البحر 😂. احم، طب ممكن أطلب منك طلب بس وحياة ربنا ماتكسفني؟
فارس: قولي، وإن شاء الله مش هكسفك.
ممكن تشوفلي مكان هنا أعيش فيه بس لمدة شهر، وبعدها أنا حرجع بلدي تاني عشان أنا معرفش أي حاجة هنا.
فارس: بصي، أنا حتى لو شفتلك مكان هنا إنتي مينفعش تقعدي في مكان متعرفيهوش لوحدك.
بس إنت شوفلي مكان حتى لو أوضة كده وأنا حتصرف، متقلقش.
فارس بقلق: طب هتعيشي الشهر ده إزاي كده من غير أكل مثلًا؟
لا، أنا معايا فلوس كده محوشاها للرحلة دي، بس علَّه يكفوا بس.
فارس: طب بصي، أنا عندي حل، إنتي ممكن تيجي تشتغلي عندي في القصر بتاعي وبالمقابل الأكل والمكان اللي حتنامي فيه عليا، وكمان هديكي مرتب آخر الشهر، إيه رأيك؟
اخدت أفكر كده شوية، هو عرض مغري بس برضه ملهوش أمان.
بص، بصراحة إنت باين عليك شخص محترم، وكمان أنا نفسي أروح أشوف قصر كده زي الروايات، بس برضه كان في الروايات القصر ده بيخوف والبطله بتتبهدل، عشان كده مضمنوش.
فارس بضحك: يا بتي افهمي بقى، اللي في الروايات ده خيال يعني مش حقيقي طبعًا.
لا، مانت أهو رجل أعمال ومز كمان زي الروايات أهو.
فارس بضيق: بصي، مش معني كده إن كل اللي في الروايات كمان حقيقي، ولو مش عاوزة براحتك برضه.
اخدت أفكر كده في كلامه وقولت في بالي، برضه يمكن عنده حق وأنا معنديش خيار تاني دلوقتي، الوقت اتأخر أوي.
أوك، أنا موافقة، بس أنا حشتغل إيه عندك؟
فارس: بصي، اللي تعرفي تعمليه في القصر اعمليه، أنا عندي شغالين كتير في القصر، يعني متخفيش.
اتوكلنا على اللي موكلنا، بس أنا جاية هنا عشان أشوف حاجات معينة هنا موجودة زي اللي في الروايات، آه ولا لأ؟ يعني وجودي في القصر مش حيمنع ده.
فارس: ماشي، براحتك، يالا بينا بقى عشان أنا لسه جاي من الشغل وتعبان وحضرتك عطلتيني.
ابتسمت وقولتله...
رواية حياتي في رواية الفصل الثالث 3 - بقلم نور محمد
ماشي براحتك. ياله بينا بقى علشان أنا لسه جاي من الشغل وتعبان وحضرتك عطلتيني.
ابتسمت وقولتله:
"معلش تعبناك معانا يا أسطى. بقى ياله بينا."
فارس بزهول:
"يا أسطى هو في الصعيد عندكم كمان الكلام ده؟"
"لا بس أنا كنت مصاحبة بنات من بحري كده، بس مش من القاهرة، واتعديت منهم بس."
فارس:
"طيب ياله قدامي على العربية."
طلعنا في عربيته الكبيرة، بصراحة مركبتش زيها قبل كده. وانطلق بينا لقصره. وصلنا عند قصر، يا جماعة لو قولتلكم جنة على الأرض مش هتصدقوا.
دخلنا من بوابة القصر الكبيرة، أكبر من بيتنا نفسه. والجنينة كده نص بلدنا بحالها، وفيها ورد وشجر كتير أوي وجميل أوي بصراحة. أنا مكنتش عايزة أنزل من العربية من الجمال، امال لو دخلت جوه القصر ده هيحصلي إيه بقى.
وقفت العربية ونزل هو وقال:
"ياله يا آنسة نور، وإلا حتبيتي في العربية؟ وإلا إيه؟"
فقت من شرودي وطلعت علطول.
"لا أنا أهو طلعت. بس بصراحة مش مصدقة عيني. بقى اللي كان في الروايات صحيح بقى يا جدعان."
فارس بضحك:
"يخرب بيت الروايات اللي لحست دماغك يا شيخة. ياله بينا ندخل بقى."
ودخلنا القصر، وكان في مكان كبير أوي كده في الأول زي القصر اللي في المسلسلات الهندي كده. وقفت أتأمله وقت كبير لحد ما جه فارس ونادى عليا. روحت عنده ودخلنا أوضة كده فيها مكتب كبير وواسعة أوي كده، بيتنا كده تقريبًا.
فارس بصوت عالي:
"يادادة أمنية، يادادة أمنية."
جت جري الدادة أمنية دي وهي بتقول:
"نعم يا فارس بيه."
فارس:
"اجمعيلي الخدم اللي في القصر كلهم هنا دلوقتي."
جرت الدادة أمنية وندت على كل اللي في القصر وجم كلهم. كانوا كده أكتر من ناس بلدنا، وتملت الأوضة الكبيرة دي خدم بتوع القصر.
فارس بصوت عالي علشان الكل اللي في الأوضة يسمعه:
"بقى أنا جمعتكم دلوقتي علشان أعرفكم بنور دي. بقى هتشتغل هنا معاكم، بس هي هتشتغل خدامة عندي أنا. يعني محدش هنا يقولها تعمل حاجة غيري، وتعمل اللي تعمله محدش ليه دعوة بيها غيري، مفهوم؟"
رد طبعًا كل اللي موجود في الأوضة بصوت عالي:
"مفهوم يا بيه."
وأكمل فارس:
"طيب ياله كله على شغله دلوقتي." وبعد كده نادى على الدادة وقالها: "يادادة ممكن تاخدي نور على أوضتها جنب أوض الخدم اللي هناك."
دادة أمنية:
"حاضر يا بيه. تعالي يا نور يا بتي أوديكي أوضتك."
أنا روحت وراها علطول علشان كنت هلكانة من التعب. كان يوم متعب أوي. وصلت لأوضة كده بابها كبير، وقالتلي الدادة إن ده أوضتي. دخلت الأوضة لقيت فيها سرير كبير أكبر من سريري اللي في بيتنا بكتير، وكمان كان فيه حمام ملحق بالأوضة، وانتريه حلو أوي كمان، ودولاب وتسريحة. قولت في نفسي: "إيه ده يا بت يا نور؟ مدام كده وأوضة الخدم، امال أوضة صاحب القصر إيه؟ استغفر الله العظيم، اللهم لا حسد. أنا هروح أتوضى وأصلي العشاء أحسن."
وبعدها دخلت الحمام اتوضيت وطلعت لبست سدال من اللي جايباهم وصليت العشاء وقرأت ورد. وروحت علشان أنام. قعدت كتير على السرير وأنا بحاول أنام، بس كنت جعانة أوي وأنا مبقدرش أنام وأنا جعانة. قومت واتعدلت على السرير.
"أنا بقى ممكن أجن لو ما أكلتش دلوقتي. بس هعمل إيه؟ أنا في القصر ده. أنا ممكن أتوه هنا. لا مانا مش هقعد كده، أنا هدور يمكن ألاقي المطبخ."
وطلعت أدور ومشيت. لقيت ممر تاني دخلت فيه. لقيت أوض كتير. قولت أكيد مش هنا. طلعت من الممر ده ومشيت ومشيت. "إيه ده يا ربي؟ ده أنا لو مشيت من أول بلدي لحد آخرها مش هتوه كده."
لقيت سلم كده نزلت عليه لحد ما لقيت مكان واسع أوي تحت فيه تلاجات كتير أوي أكتر من اللي في السوبر ماركت. فرحت أوي قولت أكيد فيها أكل كتير. روحت جري عليها، خلاص وصلت وأيدي على باب التلاجة. لقيت حد ماسكني من قفايا. اتخضيت وخوفت وبدأت أبكي من الخوف.
فارس بغضب:
"مين إنتي يا حرامية وجاية تسرقي أكل ليه؟"
أنا ببكاء:
"والله أنا مش حرامية، أنا مأخدتش حاجة والله."
سمع فارس صوتي عرفني. سابني ولفني ليه وقال:
فارس بقلق:
"نور مالك بتعيطي ليه كده؟ متخفيش، أنا مش هعملك حاجة والله."
أنا لسه بعيط:
"انت حرام عليك يا خي خضتني. بقى حرامي مين ده؟ الأهبل اللي هييجي هنا وانت عندك الجيش ده كله؟"
فارس بهزار:
"الله أكبر عليكي يا شيخة. حتحسديني بعنيكي الكبار دول."
أنا بزعل وعياط:
"الله أكبر بس، على فكرة أنا عنيا مليانة ومش بحسد."
فارس بزعل على زعلي:
"إنتي بتزعلي كده علطول ليه؟ أنا كنت بهزر بس. طيب إنتي إيه جابك هنا في الوقت ده؟"
بعدها مسحت دموعي زي الأطفال.
"بصراحة أنا كنت جعانة ومقدرتش أنام، فخرجت أشوف أي حاجة آكلها، بس لقيت نفسي تهت الأول لحد ما وصلت لهنا."
فارس:
"طيب ما قولتيش لدادة ليه تجيبلك أكل مادام كده؟"
"مانا معرفش حاجة في القصر ده لحد دلوقتي."
فارس:
"خلاص أهو التلاجة قدامك، خدي اللي انتي عاوزاه وكلي."
أنا فرحت أوي بعد كده.
"شكرًا ليك أوي."
فتحت التلاجة لقيت أكل يكفي بلد بحالها، كل أنواع الأكل اللي تخطر على بالكم. بس بقى أنا بحب الشيكولاتة. فلقيت نوتيلا، أخدتها وقعدت على الأرض هناك بفرحة وبأكل. وهو مكانش لسه مشي، كان قاعد بعيد بيبص عليا وأنا باكل. وأنا شكلي وأنا باكل بيبقى مضحك أوي بقى. وشي عبارة عن نوتيلا من اللي كنت باكل منها. هو فضل يبص عليا ويضحك.
خلصت أكل وطبعًا وشي أكل معايا. قمت وأنا بلف حواليا وبقول:
"أنا جيت من هنا ياترى ولا من هناك."
قعدت فترة ألف كده لحد ما دوخت ووقعت على الأرض.
"آه ياني أنا كده هتعب أوي. دي البلد اللي عايشة فيها دي مش قصر."
لقيت حد واقف فوقي وبيضحك عليا أوي. قمت لقيته فارس.
فارس بضحك:
"إنتي يابت والله مصيبة. مالك قاعدة كده؟ حتنامي هنا وإلا إيه؟"
أنا بزعل:
"اضحك اضحك، مانا هنا زي البت اللي تايهة من أمها. والله حتى أنا جيت منين مش فاكرة."
فارس:
"طب ياله تعالى أما أوريكي الطريق. الوقت اتأخر، وانسى تصحي بدري. كله اللي هنا بيصحوا بدري، ده قانون القصر هنا."
"ماشي يا عم حاضر. بس على الساعة كام كده علشان أظبط المنبه يصحيني."
فارس:
"الساعة سبعة بالظبط."
"سبعة، سبعة ونص كده."
فارس:
"سبعة بالدقيقة تكوني صاحية، مفهوم."
"علم وينفذ." وبصوت واطي كده: "امتى بقى يخلص الشهر ده وأرجع أنام للعصر تاني."
فارس باستفهام:
"إنتي بتقولي حاجة؟"
"أنا إيه؟" وأخدني وداني لحد أوضتي الجديدة. طبعًا وقال: "بكرة الصبح هخلي الدادة توريكي باقي القصر علشان متهيشي تاني."
أنا هزيت رأسي بمعنى ماشي. ودخلت غطيت في نوم عميق من التعب. وطبعًا منستش أظبط المنبه علشان أصحى بدري.
كده خلص اليوم عليا وأنا في قصر فارس الهواري. بقى نشوف أهلي حصلهم إيه كمان. باي.
اليوم ده، رجع محمود هو ورجالته، وطبعًا مالقينيش. دخل محمود لعمه اللي هو أبويا طبعًا وقال:
محمود:
"يا عمي أنا لفيت الصعيد حتة حتة، ملقتش أثر ليها والله. لفيت في كل مكان."
محمد أبويا بقلق:
"يعني هتروح فين يا بتي دلوقتي يا ولد أخوي؟ أنا خايف يكون جرالها حاجة لا سمح الله."
محمود:
"يا عمي متخافش، أنا رجالتى لسه بيدوروا عليها. هقلب الجمهورية كلها وهلاقيها إن شاء الله. خير."
محمد بخوف:
"إن شاء الله يا ابني." وسابه وراح على أوضته. دخل لقى أمي طبعًا بتعيط عليا.
حميدة بدموع:
"ها عملت إيه يا أخويا؟ لقيتها؟"
محمد بحزن:
"لا لسه، محمود بيدور عليها. متخافيش إن شاء الله هنلاقيها."
حميدة بدموع أكتر:
"يا محمد أنا عايزة بنتي دي اللي طلعت بيها من الدنيا. وانت فضلت حابسها هنا علشان خايف عليها، وأنا قلبي واجعني، ليكون جرالها حاجة."
محمد:
"متقوليش كده يا حميدة، ربنا هيرجعها لنا. متخافيش، خلي أمانك في الله كبير."
حميدة:
"وأنعم بالله يا أخويا."
وبعدها حاول الاتنين يناموا، بس كان عقلهم مشغول ببنتهم وإيه جرالها.
***
شرقت شمس يوم جديد لتعلن قدوم يوم جديد في قصر الهواري.
رن الجرس وأنا لسه نايمة ورن تاني وأنا لسه نايمة. لحد ما سمعت صوت حد بيخبط على الباب وبيقول:
الدادة أمنية:
"نور يا بنتي اصحي. الباشا صحي من بدري، اصحي أحسن يطردك."
صحيت مفزوعة من النوم بعد ما سمعتها بتنادي عليا. بصيت جنبي لقيت الساعة 7 وربع. قولت:
"يا خبر! ده أنا حتنقخ من أول يوم كده."
جريت على الحمام أخدت شاور سريع ولبست سدال من بتوعي وطلعت. لقيت كل اللي في القصر بيجري. قولت في نفسي: "مالهم كده؟ رايحين على حرب دول وإلا إيه؟"
لقيت واحدة بتجري لحقتها وبسألها:
"في إيه؟ هنا حصل إيه؟"
لقيتها بتقولي:
"البيه صحي بدري النهارده ولقى كل اللي في القصر نايمين، وعمال يهزأ فينا كلنا من الصبح."
بلعت ريقي بصعوبة وقولت:
"هو اللي بشوفه في الروايات هيحصل فيا النهارده وإلا إيه؟"
لقيتها اندهشت مني وقالت:
"إنتي بتقولي إيه؟"
رديت عليها:
"..."
رواية حياتي في رواية الفصل الرابع 4 - بقلم نور محمد
لقيتها اندهشت مني وقالت: "انتي بتقولي إيه؟"
رديت عليها: "لا متخديش في بالك، انتي بس ممكن تخديني معاكي علشان أنا جديدة هنا ومعرفش المكان لسه."
أخدتني ورحنا في أوضة كده كبيرة عليها سفرة كبيرة أوي لحد آخر الأوضة، وفارس قاعد على رأسها وبيزعق.
أنا انصدمت وخوفت، فاستخبيت في وسطهم علشان مايشوفنيش.
فارس بغضب: "يعني إيه أصحى وملقاش حد صاحي؟ أنا مش قولت الكل يصحي قبل سبعة؟ يعني أصحى ألاقي الكل صاحي لشغله."
كانوا باقي الخدم واقفين موطيين رأسهم، ليه أنا طبعًا. بدأ كل واحد يعتذر على الموضوع ده ويرجع على شغله تاني، وأنا واقفة ومش عارفة أعمل إيه. أول مرة أتحط في موقف كده، لحد ما سمعته بينادي باسمي.
فارس بغضب: "نوووور!"
أنا انتفضت من مكاني بعد ما سمعته، وبعدين رحتله بقدم رجل وبأخر التانية لحد ما وصلت عنده.
أنا بخوف: "نعم يا بيه؟"
فارس قعد يبصلي كده فترة، وبعدين قال:
فارس: "انتي بالذات الكلام موجه ليكي، يعني تصحي قبل الكل كمان علشان انتي اللي حتساعديني هنا في القصر، مفهوم؟"
"مفهوم."
فارس بهدوء شوية: "طيب روحي افطري الأول، وعشر دقايق بالكتير ألاقيكي قدامي هنا تاني."
"حاضر."
جريت من قدامه بعدها وروحت عند المطبخ، لقيت الدادة أمنية وباقي الخدم اللي هناك بيفطروا على سفرة المطبخ. قعدت معاهم علشان أفطر، وبدأت أهزر وأتعرف عليهم. لقيت فيهم اللي اتقبل وجودي وحب كلامي كمان، ومنهم اللي مش مرحب بوجودي لسه معاهم وبيكرهوني، معرفش ليه.
خلصت الفطار ورجعت تاني، روحت لحد عنده بسرعة ووقفت قدامه، وهو كان لسه بيفطر. بعدين قال للخدم الباقي إنهم يطلعوا بره، وقالي:
فارس بهدوء تام: "اقعدي يا نور لحد ما أخلص فطار هنا، وشاوريلي على الكرسي اللي جنبه."
أنا بقلق: "بس لو حد من الخدم جه، حيفضل يسأل ويتكلم عليا مع باقي الخدم اللي هنا، وأنا مش عاوزة حد هنا ميرحبش بوجودي الفترة اللي هقعدها."
فارس: "متخفيش يا نور، مدام أنا هنا محدش يقدر يعملك حاجة، ولا حتى يسألك سؤال. وقعدي علشان أعرف آكل."
قعدت بعدها وفضلت أبص عليه هو بياكل.
فارس بعد ما خلص اللي في بقه: "عارف نفسي حلو، بس متبصليش كده علشان أعرف آكل زي الناس."
اتحرجت منه بصراحة أنا، وبعدها بصيت على السفرة تحتي.
خلص أكله وقام، قالي: "تعالى ورايا يا نور."
مشيت وراه لحد ما وصلنا لأوضة كبيرة زي مكتب شركة كبيرة كده. دخلنا وكان فيه مكتب كبير وجنبه دولاب فيه أدراج كتير كده، ورسيشن كبير برضو. دخل وقعد على المكتب، وبعد كده أخرج شوية ورق كده غريبين، بصراحة أنا استغربت منهم. لحد ما لقيته بيقولي:
فارس: "خدي يا نور الورق ده علشان تمضي عليه."
"طب ورق إيه ده علشان أفهم أنا بمضي على إيه؟ أو أوعى يكون ورق تنازل وكده زي اللي في الروايات."
فارس: "وإنتي عندك إيه علشان تتنازلي عنه يا هبلة؟ ده ورق عقد شغل، يعني أنا اللي بيشتغلوا عندي في الشركة أو في القصر لازم أمضيهم عليه، فهمتي؟"
"امم طيب، بس أنا هفضل هنا لمدة شهر واحد بس، يعني وهرجع بلدي تاني بعدها، فملوش لازمة ده."
فارس: "عارف، وأنا كاتب الفترة هنا، يعني متخفيش وامضي وخلصيني."
"طيب سبهولي شوية كده أقرأه وأشوفه."
فارس بضيق: "طيب قدامك خمس دقايق شوفيهم فيها بسرعة."
أخدت أقرأ فيهم، بس هما كانوا كتير وهو كان مراقبني بقلق معرفتش سببه إيه. قرأت العقد لقيت الشرط الجزائي نص مليون جنيه لو سبت الشغل قبل معاده. اتفاجئت وعيوني وسعوا أكتر من المبلغ. وكنت هكمل باقي الورق، بس لقيته بعد ما قرأت العقد وخلصته وكنت هقرأ باقي الورق، قال فجأة:
فارس بتسرع: "بقى مش قريتي العقد؟ دول شوية ورق تبعُه بس، يالا بقى أمضي ومتخفيش."
روحت عنده وقولتله: "بس الشرط الجزائي ده كبير."
فارس: "ده للأمان بس، متخفيش، مدام إنتي حتفضلي هنا مالهوش لازمة الشرط ده."
قولت في نفسي بعدها: "خلاص، مدام هفضل الشهر هنا يبقى مخافش أحسن."
وديتله الورق وقولتله: "خلاص، أنا موافقة."
أخد مني الورق بفرحة، أنا بصراحة مكنتش مطمنالها، بس طنشت إحساسي ده في الوقت ده. أخده مني وجابلي قلم، أنا فضلت أمضي على كل ورقة وهو مكانش بيبين الورق كله إلا مكان الإمضاء. بس وأنا في حاجة جوايا مكانتش مطمنة ليه، حسيت فيه حاجة في الورق الأخير ده وأنا بمضي عليه، بس تجاهلت الإحساس ده وقولت: "هو بيعاملني كويس، أكيد مفيش حاجة."
فارس بسعادة معرفش سببها إيه: "مبروك وجودك معانا يا نور."
وبعدها أخد الورق وحطه في الدرج بتاع المكتب بتاعه وقالي:
فارس: "بس يا نور، أنا محتاج منك كمان بطاقتك الشخصية."
أنا بصراحة استغربت من طلبه ده، لغاية ما كمل كلامه:
فارس: "احم، علشان أسجل العقد وكده يعني."
فرديت وقولتله: "طبعًا حاضر، أنا جايباها معايا، حجيبها لحضرتك حالا."
وأنا على ضمير طبعًا عادي، روحت بسرعة وجبتها له. أخدها مني وقال:
فارس بسعادة معرفش مصدرها إيه: "كده تمام، تعالي ورايا علشان أوريكي حتعملي إيه النهاردة هنا."
مشيت وراه لحد ما وصلنا لسلم كبير أوي، أكبر من السلم اللي في القصور اللي في الأفلام الهندي بكتير. طلعنا فوق لحد ما طلع عيني منه، وصلنا عند كده باب كبير مكانش فيه غيره في الممر اللي فوق ده. باب كبير أوي، والأبواب ملاهي كبيرة أوي. دخلنا بعدها من الباب ده.
ولقيت مكان كبير أوي كده غاية في الجمال. كان فيه سرير كبير أوي وجميل أوي، لو بلد بحالها تنام عليه. وفيه مكتب كبير برضو فيه دولابين كده فيهم أدراج كتيرة وحلوة، وكان فيه رسبشن وأنتريه كبير وجميل باللون النبيتي هادي كده. وكان فيه حمام كبير وأوضة تبديل هدوم كمان جنبه. بصراحة كان وكأنه قصر جوه قصر.
أنا سرحت في المكان كده كتير، بصراحة مش فاكرة قد إيه بالظبط. لقيت نفسي بطلع من سرحاني ده على صوته وهو بيقول:
فارس: "نور يا بت انتي، روحتي فين؟ فوقي بقى."
"ها، لا أنا موجودة أهو."
فارس بضحك على شكلي: "طيب بقولك، ده يبقى يا ستي الجناح بتاعي، وأنا مش بخلي حد يدخله غير الدادة أمنية بس علشان تنظفه. بس هي تعبت ومش حتقدر، علشان كده أنا جبتك هنا. أنا دلوقتي حاخد شور وحروح الشركة. طبعًا أرجع ألاقيكي نظفتي الجناح ده، ماشي؟"
فارس بضيق: "يا نور، أنا بكلمك."
"ها، أنا آسفة، سرحت شوية. بس حاضر يابيه."
وراح أخد شور ولبس بدلته الكحلية الغامقة وخرج من القصر. ركب عربيته الكبيرة وانطلق لشركة بتاعته.
شركة ⓕⓗⓖa فارس الهواري جروب للعقارات.
وصل لشركة ودخل بهيبته الكبيرة أمام الموظفين. دخل مكتبه، تبعته السكرتيرة.
إنجي بمياعة: "صباح الخير يا مستر فارس."
فارس بجدية ولم ينظر لها حتى: "صباح النور يا إنجي، جدولي إيه النهاردة كده؟"
إنجي بضيق من تصرف فارس: "عندك يا مستر النهاردة اجتماع مع مستثمرين الشركة بعد ساعتين، وكمان غداء شغل بعد الظهر، واجتماع كمان بعد العصر في الفرع التاني."
فارس بهدوء: "طيب، روحي دلوقتي جهزي لاجتماع المستثمرين، واخر اجتماع ده الغيه علشان حروح بدري القصر أنا."
إنجي: "حاضر يا مستر، حاجة تاني؟"
فارس وهو يقرأ الملفات التي أمامه: "لا، شكراً. روحي شوفي شغلك."
وبعد ما خرجت إنجي، أخد اللابتوب بتاعه وفتحه وقال:
فارس: "بقى نشوف يا ست نور بتعملي إيه دلوقتي، علشان هو مركب كاميرات في جناحه."
بعد ما مشي فارس، أنا نزلت لدادة أمنية، أخدت منها أدوات النظافة والمكنسة الكهربية وطلعت تاني. دخلت وحطيتهم جنبي، ولميت السدال شوية كده علشان أعرف أنظف براحتي، وبدأ التنظيف.
"استعنا على الشقا بالله."
روحت للمكتب الكبير، فضلت ساعتين لحد ما خلصته. وروحت عند السرير الكبير وفضلت أنظف فيه لحد ما وسطي اتقطم.
"آه يا ني يا أما، دنا كنت بتعب من ترتيب أوضتي الصغيرة، وده كد بيتنا كله عشر مرات. دنا حشوف الويل في الشهر ده، آه يا أما يا ضهري يا أما اللي اتقطم."
كل ده وفارس متابع حواري من أوله وشغال ضحك عليا وعلى شكلي. أصلي كنت حاطة الطرحة كده على شعري زي الشغالين، يعني زي القمطة كده، والسدال لميته شوية بدبوس علشان أتحرك براحتي، فكان شكلي وأنا بشتغل يفطس ضحك 😂.
بعد كده راح يحضر اجتماعه وأنا لسه بنظف. خلص اجتماعه وبعد ساعة راح على غداء الشغل، وأنا لسه بنظف. خلص منه كمان، وأذن العصر وأنا لسه بنظف. بعد شوية كده خلصت الجناح أخيرًا.
"آه يا ني يا أما، دنا لو بنظف بلدي كلها مش حتعب كده. أنا حاخد نفسي شوية هنا على الأنتريه، وبعدين أنزل علشان هلكت أنا تعبان."
خرج فارس من شركته وركب عربية ورجع القصر. طلع على طول الجناح بتاعه. دخل لقاه بيبرق من النظافة، طبعًا بعد المجهود اللي من الصبح ده. دخل قلع جاكت البدلة ورماه على السرير، وكان خلاص حيدخل الحمام علشان ياخد شور. بص على الأنتريه لقاني مسطحة، كان فاكرني نايمة، بس أنا كنت بريح بس شوية.
قرب مني كده وبص على شكلي المتبهدل. صحيح متبهدل.. بس العسل عسل حتى لو قام من نومه. قرب كمان مني لحد ما شعرت بأنفاسه على خدي، وكان خلاص حيبوسني في خدي، لولا طبعًا إني فتحت عيني من الخوف.
يتبع.....
رواية حياتي في رواية الفصل الخامس 5 - بقلم نور محمد
قرب منى كده وبص على شكلى المتبهدل. صحيح متبهدل.. بس العسل عسل حتى لو قام من نومه. قرب كمان مني لحد ما شعرت بأنفاسه على خدي. وكان خلاص حيبوسني في خدي، لولا طبعًا إني فتحت عيني من الخوف.
اتنفضت بسرعة لما لقاني اتعدلت وقال:
"فارس بخضه: لا، شغلك حلو يا نور. الجناح بيبرق من النظافة فعلًا."
"أنا بخجل: شكرًا يابيه. عاوز حاجة تاني أعملهالك؟"
"فارس: لا شكرًا. بس بقولك، ممكن لما نكون سوا ومحدش من الخدم موجود، تقول لي يافارس عادي كده؟ حستريح أكتر."
"أنا: زي ما تحب يا فارس."
خرجت وأنا بحاول أداري كسوفي من اللي حصل عشان محدش من الخدم يشك في حاجة بيني وبينه. نزلت بعدها لأوضتي، أخذت شور، واتوضيت، وغيرت هدومي، وصليت اللي فاتني من فرض، وقعدت أقرأ وردي.
أما هو، فدخل الحمام، أخذ شور، وطلع، غير هدومه لمنطلون قطن أصلي لونه أسود وتيشيرت رمادي اللون نصف كم، ونزل لغرفة السفرة بتاعته، ونادى على الدادة أمنية.
"فارس بصوت عالٍ: يا دادة أمنية، يا دادة أمنية."
حضرت الدادة فورًا.
"دادة أمنية: نعم يابيه."
"فارس: حضري لي الأكل يا دادة عشان جعان أوي."
"دادة أمنية: حاضر، خمس دقايق والأكل يجهز."
وكانت خلاص حتمشي من قدامه، نادى عليها تاني.
"فارس بقلق: يا دادة، هي نور أكلت من الصبح معاكم؟"
"الدادة: والله يابيه، من ساعة ما جت قالت لي عاوزة أدوات النظافة عشان تنضف الجناح بتاع حضرتك. منزلّتش منه غير من شوية كده، وراحت على أوضتها على طول، وليسة فيها، ماخرجتش تاني."
"فارس: طيب خلي حد يجيب الأكل يا دادة، وانتي روحي ناديني عليها، عاوزها."
"الدادة: حاضر يابيه، فورًا."
وراحت عشان تنادي عليا.
أنا كنت خلصت وردي وروحت على سريري عشان أرتاح. صحيح كنت جعانة موت، بس تعبانة أكتر، وجسمي كله واجعني كمان. سمعت بعدها صوت الدادة بتنادي عليا من خلف الباب.
"الدادة: يا نور، يا بنتي، فارس بيه عاوزك حالا في غرفة السفرة."
أنا سمعتها، قمت بتعب وروحت فتحت الباب وقولتلها:
"حاضر يا دادة."
ورحت أشوفه. وأنا في الطريق.. والله ما تعبني غير المواصلات اللي في القصر ده، بين كل أوضة والتانية مشوار كده من أول بلدنا لآخرها.
وصلت عنده وهو بياكل، ووقفت جنبه كده، وقولت:
"فارس، انت ناديت عليا؟ عاوز حاجة حضرتك؟"
وكان شكلي باين عليه التعب أوي.
بص لي كده، وبعدين قال:
"اه، اقعدي كلي معايا."
"رديت بتعب: شكرًا، بس أنا مش جعانة. أنا بس أستأذن حضرتك أروح أرتاح شوية بس."
"فارس بضيق: أنا قولت اقعدي كلي الأول، وبعدين روحي ارتاحي."
بعدها قعدت، وأمري لله. مسكت الملعقة عشان آكل. بعد أول معلقة من الأكل، اتغير لوني، لأن الأكل ملوش طعم ولا ريحة أصلًا. كده كانك بتاكل الهوا.
بص فيها واستغرب.
"فارس باستغراب من شكلي: مالك؟ الأكل معجبكيش ولا إيه؟"
"أنا بصراحة اتكسفت أقوله: لا، بالعكس، ده حلو قوي."
"فارس: طيب، يالا خلصي الأكل كله، مدام كده."
أنا فضلت أبلع في الأكل غصب لحد ما خلصته كله. مانا أستاهل، كان لازم أقول الحقيقة برضه.
"الحمد لله، أنا شبعت. أنا حروح أرتاح ساعتين بس. حضرتك عاوز حاجة قبل ما أروح؟"
"فارس: لا، روحي. بس الساعة سبعة بالليل كده، الاقيكي قدامي، ماشي؟"
"حاضر، بدقيقة. سلام عليكم."
ورحت لأوضتي، واترميت على سريري، وكأني منمتش ليا سنة من التعب.
عدى بعدها ساعة في اتنين، والساعة 7 إلا عشرة بس. وأنا لسة نايمة في أحلامي الوردية، وإذ بالباب الأوضة بتاعتي يخبط. وأنا لسة نايمة، وفضل يخبط كده كتير لحد ما قمت في الآخر مفزوعة من صوته.
"إيه؟ في إيه؟ حصل إيه؟ القيامة حتقوم ولا إيه؟"
طلعت أشوف مين اللي بيخبط، وأنا كنت فاكرها الدادة أمنية، عشان هي دايمًا بتيجي تنادي عليا. طلعت على طول من غير ما ألاحظ أساسًا أنا لابسة إيه، بس حطيت الطرحة على راسي. حطيت كده، وفتحت الباب وأنا النوم على عيني.
"أيوه يا دادة، فارس بيه عاوز حاجة دلوقتي ولا إيه؟"
وأنا مش واخدة بالي مين اللي كان واقف على الباب وسارح فيا أوي من شكلي كده.
"فارس بتوهان: لا، المرة دي فارس بيه بنفسه جاي يصحيكي يا هانم."
أنا بعد ما سمعت صوته قدامي، فتحت عيني أوي من الصدمة، وفضلت كده مصدومة إنه قاعد قدامي كده على الباب.
"فارس بضيق: إيه؟ حتفضلي قاعدة بالشكل ده كتير؟ والباب مفتوح؟"
أنا بعدها فقت من صدمتي دي، وافتكرت أنا كنت لابسة إيه. أصلي كنت لابسة بجامة قطن نص كم باللون الأسود، فكنت طالعة فرصة فيها بصراحة. وبعدها من الكسوف قفلت الباب في وشه على طول، ودخلت لبست سدال من بتوعي، وجريت أفتحه له تاني على طول، عشان بصراحة مش ذوق اللي أنا عملته ده.
فتحت الباب، ببص ملقتوش. قولت:
"إيه اللي هببته ده يا نور؟ ده باين حتطلع عينك من اللي عملتيه ده."
طلعت روحي في المطبخ، لقيت الدادة ومعاها باقي الخدم بيجهزوا العشاء. رحت عندها وسألتها:
"يا دادة، متعرفيش فارس بيه دلوقتي فين؟ أصل كان قايل لي عاوزني دلوقتي."
"ردت عليا الدادة وقالت: تلاقيه يا بنتي دلوقتي راح أوضة التمرين بتاعه، عشان شفته من شوية كان متعصب، وهو لما بيتعصب بيروح هناك."
أنا بلعت ريقي بصعوبة بعد ما قالت متعصب، وقولت في بالي:
"دا انتي حتتنفخي يا نور النهاردة. ربنا يستر بقى."
رديت بعدها وقولت:
"طب يا دادة، ممكن تقولي لي هي أوضة التدريب دي فين هنا؟"
قالت لوحدة من الخدم اللي موجودين معاها:
"الدادة: روحي يا هبة، خذيها لأوضة تدريب البيه."
راحت معايا هبة، الله يسترها، وورتني مكانها، ومشيت على طول.
"طب استني، ادخلي معايا الأول. حتسبيني لوحدي؟"
بس ملحقتش تسمعني حتى، طارت على طول.
دخلت أنا الأوضة دي، لقيتها مركز تدريب، مش أوضة. يا جماعة، فيها كل أدوات الجيم اللي ممكن تتخيلوها. فضلت أمشي في المكان بدور عليه، لحد ما لقيته. كان قدامه كيس كبير كده متعلق، وهو نازل فيه ضرب.
أنا بصراحة سرحت، وتخيلت إني أنا اللي مكان الكيس ده، وبيضرب فيا أنا كده. لحد ما صرخت بصوتي كله من خيالي ده، وقولت:
"لااااااااا."
اتخض هو من صوتي، وبص شافني بالحالة دي. خاف طبعًا عليا. جه جري عليا، وأخذ يفوق فيا ويقول:
"نور، مالك؟ في إيه؟ حصلك حاجة؟"
أنا بعد ما فقت، بصيت عليه قدامي، وكان باين إنه خايف عليا أوي.
"أنا بكسوف: لا، مفيش حاجة."
"فارس بطمئنان: طيب، انتي إيه اللي جابك هنا؟"
"أنا: بصراحة، جاية أعتذر ليك من اللي حصل تحت عند أوضتي."
"فارس بضيق: محصلش حاجة. طيب، مدام انتي هنا، تعالي ساعديني في تدريبي."
أنا هزيت راسي بمعنى حاضر، ومشي هو. أنا مشيت وراه لحد ما وصل عند آلة كده، وتسطح عليها، وشال الحديد اللي على الآلة دي، وقال:
"نور، ممكن تجيبي من الأوزان اللي هناك دي؟"
وشاور لي على دولاب كده من حديد عليه أوزان كتير بكل الأحجام.
"هاتي من الأوزان اللي تحت دي الأول، وحطيهم في الأوزان اللي برفعها."
أنا هزيت رأسي بمعنى حاضر، وجريت جبته الوزن ده، وحطيته له زي ما أمر. وفضلت كده فترة، وأنا بجيب له في الأوزان لحد ما نفسي اتقطع.
روحت عنده بعدين، وقولت:
"أجيب تاني ليك يا فارس بيه؟"
"فارس بتعب: اه، هات لي ده."
وشاور على وزن أكبر شوية في نفس المكان.
روحت أجيبه، بس بصراحة كان تقيل عليا. فضلت أحاول أشيله، وكان الدولاب ده اللي فوقي بيهتز، وأنا مكنتش واخدة بالي منه. لحد ما كان في وزن كبير فوقي حَيَقَع عليا.
عند فارس، كان مستني لحد ما طولت شوية أنا عليه. ساب اللي في إيده، وراح عندي يشوف اتأخرت ليه. لحد ما شاف الوزن ده كان خلاص حَيَقَع على رأسي. جري بسرعة عشان يلحقني.
"فارس بخضة: نووور، حاااسبي."
أنا سمعته، بصيت فوقي، لقيت الوزن ده نازل على رأسي. مقدرتش أتحرك من الخضة.
رواية حياتي في رواية الفصل السادس 6 - بقلم نور محمد
فارس بخضه: نور حااسبي
أنا سمعته، بصيت فوقي لقيت الوزن ده نازل على رأسي، مقدرتش أتحرك من الخضه لحد ما حسيت حد بيسحبني بسرعة من عند الدولاب.
ثواني ولقيت نفسي بين إيدين فارس، أو بمعنى أصح في حضنه. فضلنا كده فترة وأنا من الخضه كنت بعيط. وأنا في حضنه ومش حاسة بالدنيا اللي حواليا دي خالص. حسيت أول مرة بالأمان، عمري ما حسيته قبل كده، وباحتواء ودفء. كأني طفلة صغيرة بستخبى في حضن باباها عشان أحس بالأمان.
بعدني عنه علشان يطمن عليا ويطمني كمان، وكان بيبص في عينيا وقال:
فارس بقلق: نور انتي كويسة؟ متخافيش محصلكيش حاجة، أنا لحقتك. بطلي عياط بقى.
أنا بصيت في عينيه بعنيا اللي كلها دموع وحسيت إن عينيه بتطمني. لحد ما هديت وفضلنا كده فترة محسناش بالوقت. لحد ما سمعنا صوت الدادة بتنادي:
الدادة: يا فارس بيه العشاء جاهز تحت.
فوقنا إحنا الاتنين على صوتها وبعدنا عن بعض خالص، وأنا وشي قلب أحمر من الخجل.
فارس طلع للدادة وقالها:
فارس: طيب يا دادة جهزيه على السفرة لحد ما أجي.
الدادة: حاضر يا بيه.
أنا طلعت وراه بعد ما الدادة مشت، وكنت هنزل على طول بعد اللي حصل. لحد ما لقيته بيقولي:
فارس: نور انتي رايحة فين؟
لفيت له وقولتله:
أنا: هنزل أساعد الدادة تحت لو عاوزة حاجة.
فارس بحنية:
فارس: لا، الدادة عندها شغالة كتير تحت يساعدوها. وانتي شغلك هنا تساعديني أنا في القصر بس.
أنا بخجل:
أنا: زي ما تؤمر يا فارس بيه.
وبعدها نزلنا. هو راح الجناح بتاعه ياخد شاور، وأنا نزلت لأوضتي أخدت شاور برضه واتوضيت وصليت الفرض اللي عليا وقرأت وردي.
دخل فارس أخد شاور وطلع راح لأوضة الملابس بتاعته ولبس بنطلون أزرق وعليه تيشرت موف اللون، ونزل لغرفة السفرة علشان العشاء.
أنا خلصت وردي ودق ناقوس معدتي يعلمني إني لسه ما أكلتش. آه، أنا جعانة أوي. اتشغلت بالبيه طبعًا ونسيت نفسي. لا، أنا هقوم أشوف أي حاجة آكلها بسرعة قبل ما أتجنن.
طلعت وروحت المطبخ عشان آكل. ملقتش الدادة هناك وأنا مش عارفة حاجة في المطبخ الكبير ده. والخدمين موجودين وأنا اتكسفت أكلم حد منهم عشان لسه معرفهمش.
طلعت من المطبخ ومسكت بطني بوجع علشان بطني بتوجعني لما بجوع أوي. وكان فارس نازل من على السلم الكبير بتاع القصر ده. بص لقاني كده، خاف طبعًا عليا. اتجه نحوي بسرعة عشان يطمن.
فارس بقلق عليا:
فارس: نور مالك؟ انتي كويسة؟ حاجة بتوجعك؟
أنا بصراحة استغربت قلقه الكبير ده عليا، واتكسفت أقوله كمان مالي، ففضلت ساكتة.
فارس بقلق أكبر عشان مردتش عليه:
فارس: نور أنا بكلمك. طيب أجيب لك دكتور لو تعبانة دلوقتي؟
رديت بكسوف وعينيا لمعت فيها الدموع:
أنا: بصراحة جعانة أوي وبطني بتوجعني لما بجوع كده.
فارس بضحك:
فارس: كل ده عشان جعانة يابنتي؟ خوفتيني عليكي. طب تعالي معايا عشان ناكل.
وأخدني وروّحنا على غرفة السفرة، وكان الأكل محطوط عليها. أنا بصراحة بصيت للأكل كده نفسه، اللي أكلته المرة اللي فاتت ومعجبنيش. قعدت وفضلت ألعب بالملعقة في الطبق اللي قدامي بس. هو لاحظ ده فقال:
فارس: في إيه؟ مبتأكليش ليه؟ مش جعانة أوي؟
رديت عليه بملل:
أنا: بصراحة الأكل ده طعمه مش حلو، كأني باكل الهوا.
فارس بضحك:
فارس: ده أكل صحي عشان كده مفهوش بهارات ومالوش طعم قوي.
أنا بتذمر:
أنا: بس أنا عاوزة آكل فيه بهارات وليه طعم قوي كده عشان أحس إني باكل.
فارس:
فارس: طب انتي عاوزة تاكلي إيه؟
أنا: محشي وفراخ محمرة.
فارس نادى على الدادة بعدها وقالها تجيب الأكل اللي طلبته. عشر دقايق والأكل وصل.
أنا من فرحتي بالأكل قعدت أغني زي الأطفال:
أنا: وصل وصل أحلى واحد في الكون وصل وصل.
وأنا عينيا على الأكل.
وفارس كان بيضحك من قلبه على شكلي اللي شبه الطفل الفرحان بالأكل اللي قدامه. نزلت آكل لحد ما خلصت اللي قدامي كله من الجوع، وكان شكلي بريء ومضحك في نفس الوقت.
وفارس كان قاعد يتأملني كده بفرحة معرفش سببها إيه. وأنا بصيت عليه لقيته كده سرحت كمان في ابتسامته. بصراحة هي مش بتخطف القلب، دي بتسرقه من غير استئذان.
قعدنا كده برضه فترة واحنا سارحين في بعض لحد ما حضرت الدادة طبعًا.
(على فكرة الدادة دي قاتلة اللحظات الرومانسية، بتحضر دايماً في الوقت الغلط 😂)
الدادة: تأمر بحاجة تاني يا فارس بيه؟
بعد ما فُقنا إحنا الاتنين:
فارس بتوهان: لا يا دادة، روحي ارتاحي. الوقت اتأخر وأنا هطلع أرتاح كمان.
وبعدها بص عليا وقال:
فارس بحنية: وانتي يا نور روحي ارتاحي كمان. الوقت اتأخر عشان تصحي بدري.
أنا بصيت له كده بكسوف عشان كنت عاوزة أطلب منه طلب بس خايفة يكسفني.
أنا بكسوف وعيون بريئة:
أنا: هي أنا عاوزة أطلب طلب بس، وحياة ربنا ما تكسفني.
فارس بتوهان من شكلي البريء ده:
فارس: اتفضلي.
أنا بعيون بريئة زي الأطفال:
أنا: أنا كنت عاوزة يعني لو ينفع تاخدني معاك بكرة أشوف الشركة بتاعتك. وحكون مؤدبة والله ما هعمل حاجة.
هو سرح في شكلي ومقدرش يرفض طبعًا، فقال فارس بتوهان:
فارس: ماشي، بكرة الساعة ٩ الصبح تكوني جاهزة على طول.
أنا بعد ما سمعته فرحت أوي، وقفت وفضلت أسقف زي الأطفال. وبعدها محسيتش بنفسي بعمل إيه. قربت منه كده وبسته في خده، بوسة بريئة زي الأطفال. عشان أنا متعودة بعمل كده لما بابا يوافق على طلبي على طول.
بعد ما فُقت طبعًا من اللي أنا عملته، بقى وجهي زي الطماطم من الإحراج وجريت بعدها على طول لأوضتي جري عشان معرفتش هرد أقوله إيه. 😳
فارس اتصدم طبعًا من تصرفي ده ومكنش متوقع هعمل كده، بس حس إني وقتها زي الطفلة الفرحانة مع باباها. وفرح أوي وقلبه فضل يدق أوي بعد ما أنا مشيت.
فارس بتوهان وهو حاطط إيده على خده:
فارس: أنا أول مرة أحس بشعور كده وأنا فرحان بيه أوي كده ليه؟
وبعدها قام وراح الجناح بتاعه عشان ينام. وأسلقى على سريره وفضل يحاول ينام، بس قلبه فضل يفكره بتوهان باللي حصل من شوية لحد ما تعب تفكير ونام.
(خلص اليوم على كده، كفاية عشان بصراحة طولت أوي أنا فيه 😂)
وحَل يوم جديد بأحداث جديدة في حياتي.
استيقظت مبكرًا من فرحتي، فأخيرًا سوف أذهب لرؤية شركته في الحقيقة.
دخلت الحمام أخدت شاور سريع واتوضيت وطلعت. لبست سدال من عندي كان ضيق من فوق وواسع من تحت باللون البنفسجي الفاتح، وكان حلو أوي عليا. ولبست عليه طرحة باللون البنفسجي الغامق عشان طبعًا أنا محجبة.
أديت فرضي طبعًا وقرأت وردي. وروحت على غرفة السفرة عشان أشوف فارس نزل ولا لسه. فالقيته قاعد بيفطر بكل هدوء على السفرة.
روحت عنده وقولت:
أنا: صباح الخير يا فارس بيه.
رفع نظره لي باندهاش من شكلي اللي كان زي الحورية من جمالي.
فارس بتوهان: صباح العسل 😉.
أنا بخجل:
أنا: أنا جهزت زي ما أنت قولتلي بدري أهو.
فارس:
فارس: طب انتي فطرتي الأول؟
هزيت رأسي بمعنى لا.
فارس:
فارس: طيب اقعدي افطري الأول وبعدين نروح.
قعدت بعدها وفطرنا، وبعدين طلعنا من القصر. ركبنا عربيته وانطلقنا بيها لشركته.
وصلنا الشركة يا جماعة. أنا وفي العربية وببص عليها، لقيتها شركة كبيرة أوي، زي ناطحة سحاب كده. نزل فارس الأول وبعدين أنا. دخلنا الشركة. أنا اندهشت من اللي شوفته، لقيتها حاجة في منتهى الجمال والشياكة، عمري ما شفت زيها قبل كده. فضلت أمشي وراه وأنا ببص يمين وشمال ومستمتعة باللي شايفاه أوي. لحد ما وصلنا عند أسانسير كبير أوي، عمري ما شفت زيه في حياتي. وجنبه كان في أسانسير تاني بس صغير عليه.
وقف فارس عند الكبير ده وأنا وقفت جنبه عشان معرفش حاجة هنا طبعًا. لحد ما فتح باب الأسانسير ده وأنا فضلت واقفة كده ومتحركتش خالص.
وبعدها بصلي فارس كده وقال:
فارس بحنية: يلا يا نور ادخلي.
أنا فضلت واقفة كده بخوف وقولت له:
أنا: بصراحة أنا عمري ما ركبت أسانسير قبل كده، فخايفة شوية. يعني ممكن نطلع على السلالم أحسن.
فارس بضحك:
فارس: سلالم إيه اللي نطلع عليها يا بتي؟ أنا مكتبي في الدور العشرين.
أنا عينيا وسعت من كلامه وبلعت ريقي وأنا بتخيل إني بطلع لهناك بسلالم.
فارس بحنية:
فارس: متخافيش يا نور. مدام أنا معاكي.
وأخد بايدي وطلعنا في الأسانسير. ضغط على مفتاح الأسانسير على رقم العشرين وقفل بعدها باب الأسانسير وطلع بينا.
أنا بعدها من خوفي فضلت أضغط على إيد فارس بقوة شوية وقفت عينيّ. وهو كان بيبص عليا ويبتسم. عشان أنا كان شكلي زي الطفلة اللي طالعة لعبة أول مرة مع باباها وخايفة أوي. وهو كان فرحان بالشعور ده معايا. لحد ما قرب مني كده وطبق بوسة خفيفة على خدي. خلاني فتحت عينيّ أوي من تصرفه ده ووشي بقى أحمر من الخجل.
وصلنا وفتح باب الأسانسير. طلعنا روحنا لمكتبه. دخلنا كده. شوفت مكتبه كان كبير وحلو أوي. فيه مكتب كبير وانتريه جميل خالص. وفيه صورة كبيرة فوق مكتب فارس ليه كان مز فيها جنتل مان أوي.
قعد فارس على مكتبه وبعدين نادى عليا وشاور لي على الكرسي اللي قدام مكتبه. أنا روحت وقعدت عليه وأنا عينيا بتتفحص المكان من جماله. لحد ما دخلت السكرتيرة إنجي دي.
إنجي بمياعة:
إنجي: صباح الخير يا فارس بيه.
وبعدها بصت لي كده بغيظ وغيره معرفش ليه.
فارس بهدوء:
فارس: صباح النور يا إنجي.
أنا بعدها بصيت لفارس باستغراب وقولت له بصوت واطي:
أنا: هي مين البت المسلوعة المفعوصة دي؟
فارس بضحك على كلامي:
فارس: دي تبقى السكرتيرة بتاعتي إنجي.
أنا رجعت بصيت لها باندهاش من منظرها. عشان يا جماعة كانت لابسة فستان ضيق كده وقصير كمان، كان كاشف أكتر ماهو ساتر في جسمها.
بعدها قمت بعصبية لحد عندها وفضلت ألف حواليها كده شوية. هي طبعًا استغربت من تصرفي ده وفارس كان بيضحك عليا ومتكلمش ومتابع.
إنجي باستغراب:
إنجي: في إيه حضرتك بتلفي حواليا كده ليه؟
فارس بضحك:
فارس: سبيها دي بتستكشفك بس متخافيش 😂.
وبعدين وقفت قدامها كده وبايت عليا الغضب وقولتلها:
أنا: هي أنا ممكن أسأل حضرتك سؤال؟
إنجي ببرود:
إنجي: اتفضلي.
أنا: هو الخياط اللي حضرتك عملتي عنده الفستان الحلو ده خلص من عنده القماش قبل ما يخلصوه لك؟
هي اتقلب لونها من الإحراج من سؤالي ده وفارس انفجر ضحك على كلامي.
إنجي بغيظ:
إنجي: خياط لا ياحبيبتي مخلصش. بس دي الموضة، ولا إنتي مسمعتيش عنها قبل كده؟
أنا ببرود:
أنا: لا مسمعتش عن الموضة توفير في الهدوم دي. سمعت عن موضة الهدوم الكاملة المحتشمة بس 😂.
هي كانت حتفرقع مني خلاص. فقالت:
إنجي بغيظ وغضب: فارس بيه، انت معاك اجتماع دلوقتي كمان عشر دقايق حضرتك.
فارس بضحك لسه:
فارس: ماشي يا إنجي، روحي إنتي حضريه وأنا جاي.
خرجت وهي غضبانة أوي وراحت على مكتبها.
وأنا رجعت بكل هدوء على مقعدي. وبعدين قولت له:
أنا: انت إزاي مستحمل المرقعه دي عندك هنا؟
فارس:
فارس: مالها يعني؟ هي بتشوف شغلها كويس هنا وأنا ميخصنيش حاجة تاني غير كده.
أنا بصيت له بغيظ وغيره معرفش ليه وقعدت بعدها ساكتة.
هو قام عشان يحضر اجتماعه وقالي:
فارس بجدية: أنا هروح أحضر الاجتماع دلوقتي وإنتي اقعدي هنا لحد ما أخلص. أنا مش ها طول، وأوعي تطلعي فاهمة؟
أنا بعيون بريئة:
أنا: حاضر، بس متطولش.
هز رأسه وهو خارج بمعنى ماشي.
أنا فضلت في الكتب بملل. أروح وأجي، أروح وأجي. وهو ما جاش لسه وأنا الفضول كان بيكوّني. عاوزة أروح أستكشف الشركة بقى.
أنا ودبدبت في الأرض برجلي زي الأطفال:
أنا: هو ليه طول كده في اجتماعه ده؟ عدى ساعة وما جاش وأنا هموت وأنزل أشوف الشركة بقى. أنا هنزل بس مش هبعد عن هنا، هشوف بسرعة وأرجع قبل ما يجي.
ونزلت فعلًا بس على السلالم عشان لسه خايفة أركب الأسانسير ده. فضلت أنزل لحد ما نفسي اتقطع. وبعدها كده وصلت في دور كبير كان فيه مكاتب كده كتير صغيرة. قسم الحسابات مكتوب عليه وأنا عجبني شكله أوي. وكان فيه موظفين كتير أوي. فضلت أمشي وسط المكاتب دي ومكنش حد فاضي حتى يلاحظني. لحد ما وصلت لآخر الدور ده وليسا حلفت أرجع بسرعة عشان فارس ما يزعلش إني مشيت لوحدي.
لقيت حد كده كان ضخم أوي وبيخوف، ولابس بدلة باللون الأسود. أنا اتخضيت منه أوي لما سمعته بيقولي:
يتبع...
رواية حياتي في رواية الفصل السابع 7 - بقلم نور محمد
لقيت حد كده كان ضخم أوي وبيخوف ولابس بدلة بلون أسود. أنا اتخضيت منه أوي.
لما سمعته بيقول لي:
"رئيس قسم الحسابات: انتي مين وإيه اللي جابك هنا؟"
أنا بخوف:
"أنا... أنا جيت هنا مع فارس بيه."
وبعدين هو ضحك، والظاهر كده مصدقتيش، علشان نادي على ناس كده ضخمين زيه وشكلهم بيخوف أوي.
وقال لهم رئيس قسم الحسابات ببرود:
"خدوا البت النصابة دي من هنا، ارموها بره الشركة."
حراس الأمن:
"أمرك يا فندم."
وقربوا مني علشان يرموني بره الشركة، وأنا كنت حموت من الخوف وبعيط أوي.
أنا بعياط:
"أنا والله جاية مع فارس بيه، يا فارس بيه يا فارس بيه الحقني!"
هم مسمعوش مني خالص ومسكني علشان يرموني بره الشركة.
عند فارس كان في نص الاجتماع كده لحد ما جه موظف، الله يستره، ودخل فجأة الاجتماع.
الموظف بخوف:
"فارس بيه، أنا آسف إني دخلت كده، بس فيه بنت لقوها في قسم الحسابات كده منعرفهاش، لابسة بنفسجي، وحراس الأمن خدوه يرموها بره الشركة حضرتك."
فارس اتخض بعد ما سمع الكلام ده وراح عند صاحبه زين وقال له:
فارس بخوف عليا:
"زين، انت خلص الاجتماع ده، أنا عندي موضوع مهم، الحقوا بسرعة."
وخرج بسرعة علشان يلحقني.
وأنا كنت خلاص وصلت مع حراس الأمن لتحت الدور الأرضي وأنا مبطلتش عياط من الخوف. وكل موظفين الشركة اتلموا على اللي بيحصل فيا. ووصلنا للبوابة، وخلاص قولت في بالي:
"أنا هضيع ياربي دلوقتي، أروح فين أنا؟ فينك يا فارس دلوقتي؟ ارجع الحقني."
وقبل ما يخرجوني من باب الشركة لقيت حد بصوت عالي بينادي عليهم:
فارس بغضب جهنمي:
"انتو يابهايم بتعملو إيه هنا؟ كل واحد يرجع شغله حالاً!"
انتفض كل الموظفين من شكله اللي بقى بيخوف ورجعوا علطول لشغلهم.
وأنا أول ما شفته واقف قدامي جريت عليه علطول استخبيت في حضنه من الخوف اللي أنا فيه من غير ما أحس بعمل إيه.
وهو بقى بيطبطب عليا علشان يهديني شوية، وبعدين بص لحراس الأمن الواقفين مصدومين وقال:
فارس بغضب أكبر:
"انتو كلكم مفصولين ومش عاوز أشوف وش حد فيكم هنا."
حراس الأمن بترجي:
"يا فارس بيه والله إحنا مالناش ذنب حضرتك، ده رئيس قسم الحسابات هو اللي أمر بكده."
فارس بغضب جهنمي:
"أنا هنا صاحب الشركة، يعني محدش هنا بيؤمر غيري، يالا بره كلكم، أنا مش عاوز أشوف وش حد فيكم."
وبعدين خرجني من حضنه وهو بيقول:
فارس بحنية علشان يطمني:
"نور، متخافيش، محدش يقدر يعملك حاجة وأنا موجود."
أنا هديت شوية بس كنت لسه ببكي.
وبعدين أخدني وطلعنا قسم الحسابات تاني. وصلنا ونادى فارس رئيس قسم الحسابات.
رئيس قسم الحسابات بخوف:
"نعم يا فارس بيه، انت طلبتني؟"
فارس بغضب:
"انت متحول للتحقيق حالاً."
ومشينا وسيبناه في صدمته دي وطلعنا على مكتب فارس. دخلنا وقعدني هو على الأنتريه وجاب لي مياه علشان أهدي.
فارس بحنية:
"خدي يانور اشربي علشان تهدي."
أخدته منه وشربت وهديت شوية، وبعدين قلت له بعيون مليانة دموع:
"شكراً، وأنا آسفة إن حصلت مشكلة هنا بسببى."
فارس وهو بيمسح على رأسي:
"هش، خلاص محصلش حاجة، اهدي انتي بس وبطلي عياط بقى، أنا هنا متخافيش."
كلامه نزل دواء على قلبي لحد ما لقيت نفسي هديت خالص.
فارس بقلق:
"خلاص هديتي دلوقتي وبقيتي كويسة؟ عاوزة أجيب لك حاجة؟"
أنا بفرحة:
"آه، بس بصراحة أنا حاسة نفسي جعانة أوي."
فارس بضحك:
"هههه، حاضر ياستي، عاوزة إيه تاكلي؟"
أنا بكسوف:
"عاوزة بيتزا وشاورما."
فارس:
"حاضر، هطلب لك الأكل."
بعد شوية جه الأكل وأنا أخدته وقعدت آكل باستمتاع.
وبعدها دخل واحد كده المكتب، كان بنفس حلاوة فارس كده، بس فارس أجمد.
زين بقلق:
"إيه يا عم، طلعت من الاجتماع كده فجأة؟"
وبعدين بص على الأنتريه لاقاني وأنا باكل وشريحة البيتزا في فمي، مكملش كلامه.
زين بإعجاب:
"مين القمر دي يا فارس؟"
فارس بغضب وغيره من صاحبه:
"دي نور، شغالة عندي."
وبعدين اتجه نحوي ومد إيده علشان يسلم عليا وقال:
زين بابتسامة:
"أهلاً."
أنا رديت عليه من غير ما أمد إيدي وقولت له:
"أهلاً، بس آسفة، أنا مبسلمش على الرجالة، الأصول عندنا في بلدنا كده."
فارس طبعاً فرح بتصرفي ده، هو كان ساكت علشان يشوفني هعمل إيه.
زين باستغراب:
"بس حضرتك باين إنك مش من هنا، انتي من الصعيد؟"
اتجه نحونا بعدها فارس وقاله:
فارس:
"آه، هي من الصعيد."
أنا خلصت أكلي وقمت وقفت جنب فارس وقولت له بصوت واطي:
"مين هو ده يا فارس؟"
فارس بضحك وصوت واطي:
"ده بقى يبقى صاحبي وشريكي معايا في الشركة."
أنا في بالي بس بصوت مسموع:
"ده يشبه صديق البطل في الروايات."
فارس سمعني طبعاً فابتسم على كلامي ده.
وبعدين قال:
"زين، أنا هاخد نور وهرجع القصر علشان تعبان، وانت كمل الشغل."
زين بمشاغبة:
"ماشي يا عم، اللي لقى أحبابه نسى أصحابه."
فارس ضربه في كتفه وهو خارج وقاله:
فارس بضيق:
"اتلم أحسن ما أجيلك أنا."
زين بخوف مصطنع:
"ماشي يا عم، روح، الله يسهله."
وطلعنا وصلنا عند الأسانسير تاني. أنا وقفت برضه بخوف تاني قدامه لحد ما لقيت فارس هو ماسك إيدي ولفني ليه وبيقول لي:
فارس بحنية وهو بيبص في عينيا:
"نور، عاوزك ماتخافيش من أي حاجة في الدنيا مادام أنا موجود معاكي، أنا مستحيل هخلي حاجة في الدنيا دي تأذيكي."
واتفتح باب الأسانسير دخلنا وأنا جنبه، حسيت بإحساس عمري ما حسيته قبل كده، كلامه ده حسسني بأمان كبير وفي شعور حلو أوي جوه قلبي، وكان قلبي بيدق أوي كده من قربه ليا وأنا معرفش ليه.
وركبنا العربية ورجعنا القصر تاني. وأنا روحت على أوضتي أخدت شور، اتوضيت وطلعت لبست سدال وصليت فرضي وقعدت أقرأ وردي طبعاً.
وفارس طلع كمان جناحه، أخد شور وطلع لبس بنطلون بلون رمادي وتيشيرت بلون أبيض ونزل لغرفة السفرة ونادى الدادة تجيب له أكل.
وجابت له الدادة الأكل وأكل وطلع يرتاح في جناحه ونام وهو بيفكر في اللي حصل بينا النهاردة وشعر بشعور حلو في قلبه لما أنا قربت منه في الشركة وحضنته لما كنت خايفة وبعيط، استسلم للشعور ده ونام وعلى شفايفه ابتسامة كبيرة.
خلص اليوم كده بأحداثه فيها حزن وفرح وخوف وسعادة للأبطال طبعاً أنا وفارس.
وطبعاً مننساش أهلي وأخبارهم من غيري، كان الحزن مخيم على أبويا وأمي اللي تعبت من خوفها عليا، وأبويا كمان كان بيواسيها ويصبر نفسه كمان. ومحمود ولد عمي اللي كان بيدور في كل مكان عليا وناشر رجاله في كل مكان علشان يلاقيني.
شرقت شمس يوم جديد في حياتي تخبرني بقدوم أحداث جديدة منتظرة.
صحيت الساعة سبعة بنشاط غير العادة ودخلت أخدت شور، واتوضيت ولبست سدالي وطلعت بفرحة. روحت على المطبخ لقيتهم بيفطروا، قعدت معاهم وفطرت وتكلمنا شوية وهزرنا مع بعض وأنا كان تفكيري في فارس طبعاً.
"ياترى راح الشركة النهاردة؟"
أو رحت عند الدادة أسألها عنه:
"يا دادة، هو فارس بيه راح الشركة النهاردة ولا موجود؟"
الدادة:
"آه، راح الشركة من بدري، وممكن يتأخر كمان."
أنا اتضايقت معرفش ليه، بس اتعودت على وجودي معاه في القصر.
"طيب يا دادة، أنا هروح أوضتي بقى أرتاح شوية."
روحت أوضتي ونمت على السرير، محسيتش بنفسي وعدى وقت كده معرفش كان قد إيه.
رجع فارس القصر وطلع جناحه، أخد شور طبعاً وغير هدومه ونزل لغرفة السفرة.
نادى على الدادة، جابت له الأكل وأكل، وبعدين قال:
فارس:
"يا دادة، هي نور فين دلوقتي؟"
الدادة:
"في أوضتها يا بيه."
فارس بعد ما خلص أكله:
"أنا هروح عند البسين، وقولي لها تيجي ورايا."
الدادة:
"حاضر يا بيه."
وراحت تنادي عليا.
وأنا كنت نايمة وبحلم حلم جميل إن أنا وفارس قاعدين في جنينة جميلة خالص وبتلعب مع بعض وبنجري مع بعض وفرحانين أوي.
صحيت منه على صوت الدادة وهي بتنادي عليا.
الدادة:
"نور يا بنتي، فارس بيه عاوزك دلوقتي."
صحيت وكنت فرحانة أوي بالحلم ده.
طلعت للدادة وأنا بقول:
"حاضر يا دادة، هو فين دلوقتي؟"
الدادة:
"في البسين، في الأوضة اللي فوق."
لفيت طرحتي طبعاً الأول وطلعت لهناك. دخلت الأوضة دي كانت كبيرة أوي ومفيش فيها غير سين كبير أوي لحد آخر الأوضة كده.
دخلت وأنا بلف حواليا كده من جمال المكان لحد ما وصلت عند أول البسين.
وبعدين سمعت صوته جاي من ورايا تحت في المياه.
فارس وهو بيعوم في البسين:
"نور، أنا هنا."
بصيت ورايا لقيته قاعد في المياه طبعاً بالمايوه، بس اتكسفت منه ولفيت وشي للناحية التانية علطول.
أنا بإحراج:
"فارس، انت طلبتني، عاوز حاجة حضرتك؟"
فارس بابتسامة من تصرفي ده:
"أيوه، هاتي الفوطة اللي هناك دي، واستنيني لحد ما أخلص، تناوليهالي."
"حاضر."
ورحت جبتها ووقفت مكاني تاني على حرف البسين ولفيت وشي بعيد عنه برضو. وهو كان بيسبح والمياه كانت في كل مكان، حتى عندي وصلت.
وبعد ما خلص نادى عليا:
فارس بتعب من السباحة:
"نور، هاتي الفوطة، أنا خلصت."
وأنا لسه بلف أناولهاله وووو
رواية حياتي في رواية الفصل الثامن 8 - بقلم نور محمد
لقيت نفسي بتزحلق في المياه اللي تحتي ووقعت في البسين ده.
طااااااااخ.
أنا بغرق عشان مبعرفش أعوم.. بغرق بغرق الحقوني بغرق.
فارس جه بسرعة وشالني وأنا في البسين بين ذراعيه وهو عاري من فوق طبعًا.
أنا بعد ما أخدت نفسي، وشي كله احمر من الإحراج، وبعدين قولته:
"ممكن لو سمحت تنزلني؟"
فارس ضحك على شكلي وأنا مبلولة:
"طيب، حتغرقي تاني لو نزلتك."
"طب معلش، طلعني من هنا عشان أنا بخاف من المياه."
وبعدها طلعني، طبعًا وكان في مقعد كبير كده قدام البسين قعدني عليه وجاب لي فوطة كبيرة أنشف نفسي شوية.
أخدتها منه وفضلت أنشف نفسي، وبعدين قمت عشان أروح أوضتي أغير هدومي.
بعدها دبوس شعري وقع واتفرد شعري على ضهري وكان جميل أوي عشان أنا شعري كيرلي كثيف وطويل لحد نص ضهري باللون البني اللامع.
أنا طبعًا ما لاحظتش إن طرحتي عامت في البسين لما غرقت.
فارس فضل واقف كده وهو سارح في شعري، وشكله وهو مبلول كان أجمل.
أنا بعدها لاحظت شكله ده ورحت عنده أشوف ماله:
"فارس بيه، إنت كويس؟"
فارس سرحان:
"إنتي شعرك حلو أوي."
أنا بعدها بصيت على البسين لقيت طرحتي بتعوم فيه، وحطيت إيدي على شعري لقيته مفلوت، فجريت على طول من إحراجي منه.
وهو فضل سارح فيا كده لحد ما اختفيت من قدامه، وبعدين ابتسم على تصرفي دي ورجع جناحه وغير هدومه ونام على سريره يرتاح.
وأنا طبعًا رجعت أوضتي على طول، وأخدت شور سخن شوية، واتوضيت وطلعت أديت فرضي وقريت وردي، وجيت عشان أنام.
فضل بالي مشغول باللي حصل عند البسين ده، أنا كنت في قمة خجلي طبعًا وكان قلبي بينبض بقوة كل ما ييجي في بالي اسمه.
وأنا بكلم نفسي: "أنا أول مرة أحس بالشعور ده، شعور جميل، كل ما بييجي اسمه في بالي بحس بيه، هو ده الحب؟ بس أنا برضو مينفعش أعلق نفسي بحد كده. لازم كمان أتأكد إنه كمان معجب بيا الأول."
وبعد من كتر التفكير تعبت ونمت.
وعدى أسبوع كده مكنش فيه أحداث جديدة، بس كنت كل يوم أحس إن اهتمام فارس بيا بيزيد، وده طبعًا كان بيسعدني أوي.
كنت لما أكون قريبة منه أحس إنه الأمان بتاعي وسندي كمان، ومعرفتش إمتى تحول كل ده لحب كبير ليه في قلبي، بس كنت بخبيه دايمًا في قلبي عشان لسه متأكدة من مشاعره هو كمان تجاهي إيه.
لحد ما جه يوم كان عادي الأول، فارس كان بياكل، وكمان أصر عليا إني آكل معاه، فكنا الاتنين بناكل في هدوء، وده هو الهدوء الذي يسبق العاصفة.
لحد ما سمعنا صوت جاي من القصر، وبنت كده معرفهاش قبل كده دخلت علينا.
البنت بمياعة:
"فارس بيبي، وحشتني."
وقربت من فارس.
فارس قام يسلم عليها، بس هي قربت وحضنته.
أنا كان الغيظ والغيرة بصراحة بتاكل فيا، بس مظهرتش ده، وبعدين بصتلها كده من فوق لتحت.
عشان بصراحة يا جماعة هي كانت لابسة فستان كده ضيق أوي وقصير أوي كمان باللون الأحمر الناري، وسايبة شعرها الأشقر كده على ضهرها، وحاطة مصنع بحاله مكياج في وشها، وأنا شكلها استفزني بصراحة أوي.
بعد عنها فارس ببرود وقال:
"إزيك يا ريهام؟"
ريهام بمياعة:
"كويسة يا بيبي، وإنت عامل إيه؟"
فارس بضيق منها:
"كويس، وبابا عامل إيه؟"
ريهام:
"كويس وبيسلم عليك، وباعتني أقعد عندك يومين عشان مخنوقة شوية يا بيبي."
(ملحوظة: ريهام دي بنت مستثمر كبير في شركة فارس، عشان كده فارس بيعاملها باحترام بس كده.)
أنا كنت متابعة الحوار ده وأنا حاطة منها وغيرانة أوي عليه، بس مبينتش ده.
بعدها بصت عليا بغيرة وقالت:
"مين دي يا بيبي؟"
فارس:
"دي نور، شغالة هنا معايا في القصر."
ريهام بغضب وصوت عالي:
"قومي يا خدامة من هنا، إزاي قاعدة بتاكلي مع البيه بتاعك؟ إنتي محدش علمك إزاي تحترمي اللي بتشتغلي عندهم؟"
أنا الغضب ملاني وكنت خلاص حرد عليها، بس سكت لما سمعت رد فارس.
فارس بغضب من تصرف ريهام:
"ريهام، محدش هنا يعلي صوته غيري في القصر ده، وكمان كل اللي في القصر هنا بنحترمهم زي بعض، أنا مش بفرق."
ريهام بغيظ وخوف:
"سوري يا بيبي، أنا مكنش قصدي."
فارس بغضب:
"طب اعتذري لنور فورًا."
ريهام بكرة وغيظ:
"سوري يا نور."
أنا بصتلها كده ومردتش عليها.
وبعدين قعدت معانا تاكل.
بعد شوية كده ريهام بخبث:
"إيه ده يا فارس؟ هو عصيري المفضل مش هنا ليه؟"
بص عليها فارس كده ومردش.
وهي بصت عليا وكملت بخبث:
"ممكن يا نور تروحي تجيبي لي العصير التفاح المفضل عندي؟"
أنا بصتلها كده وكنت خلاص حرد.
لقيت فارس قال:
"معلش يا نور، ممكن تجيبيها عشان نخلص بقى."
رديت بغيظ منها:
"حاضر يا فارس بيه، زي ما تأمر."
وهي طبعًا على وشها نظرة الانتصار.
روحت المطبخ وأنا بتوعدلها إني حندمها على "خدامة" دي اللي قالهالي.
دخلت لقيت المطبخ مفهوش خدم كتير، روحت للبت هبة عشان هي اللي أعرفها هنا.
"هبة، ممكن تحضري لي كوباية عصير تفاح؟"
هبة:
"حاضر يا آنسة نور."
وحضرتهالي، وبعدين طلبت منها طلب تاني.
"هبة، ممكن تجيبي لي بودرة ....؟"
هي اتعجبت من طلبي ده، بس راحت وجابتهالي.
أخدتها منها وجبت كوباية العصير وحطيت نص الكيس فيها وقلبتها كويس عشان ميبانش حاجة.
أخدته وودتهولها بابتسامة عريضة طبعًا.
"اتفضلي يا آنسة ريهام."
أخدته مني وهي فرحانة فيا وشربته كله على طول.
وأنا بتابعها ونظرة الانتقام في عيني، وبعدين قولت في نفسي: "أهو أحسن، خليكي تنضفي من جوه شوية."
وفارس نادى على الدادة.
فارس:
"ممكن يا دادة تاخدي ريهام غرفة الضيوف ترتاح؟ جنب غرفة الخدم هناك."
الدادة:
"حاضر يا بيه."
واخدت ريهام لغرفتها ترتاح.
فارس كمان طلع جناحه عشان يرتاح.
وأنا روحت لغرفتي عشان أرتاح كمان.
وبعد نص الليل كده سمعت صوت جاي من غرفة الضيوف، فسحبت عشان أسمع فيه إيه بيحصل.
وصلت لباب الأوضة وحطيت ودني عليه عشان أسمع كويس.
سمعت صوتها وهي بتصرخ وتروح الحمام، وميعديش وقت تطلع تصرخ تاني وتروح الحمام.
أنا بره بصراحة نظرة الشماتة على وجهي، وبعدين قولت: "اللهم لا شماتة يا رب، بس هي بصراحة تستاهل الملزقة دي."
وهي فضلت طول الليل على نفس الحال كده، وأنا سبتها وروحت لأوضتي بعد ما نجحت خطتي طبعًا.
وخلص اليوم كده وأنا بفكر إزاي حطفش البت ريهام الملزقة دي من القصر.
صبح يوم جديد بأحداث جديدة في رواية حياتي.
استيقظت بنشاط غير المعتاد كده وروحت آخد شور واتوضيت ولبست سدال من بتوعي وطلعت صليت وقرأت وردي.
بعد الصلاة خرجت، روحت لغرفة السفرة عشان أشوف فارس نزل ولا لسه.
لقيته قاعد بيفطر بهدوء.
روحت عنده وقولت:
"صباح الخير يا فارس."
فارس بابتسامته اللي تسحر دي:
"صباح الورد يا نور."
أنا سرحت طبعًا في ابتسامته دي، تجنن هي بصراحة.
لحد ما لقينا ريهام داخلة علينا بتعب، وبعدين قعدت على السفرة وباين عليها التعب أوي.
ريهام بتعب من اللي حصلها طبعًا:
"صباح الجمال يا بيبي."
فارس بضيق:
"صباح الخير يا ريهام، مالك شكلك تعبان كده؟ إنتي منمتيش كويس ولا إيه؟"
ريهام بتعب:
"آه يا بيبي، كنت تعبانة أوي امبارح."
بعدين فارس بص عليا لقى ابتسامة الانتصار على وجهي، فهم إنت أنا السبب في ده.
فارس بقلق:
"طيب يا ريهام، لو لسه تعبانة روحي الدكتور اطمني."
ريهام بتعب:
"لأ، أنا بقيت كويسة دلوقتي."
فارس:
"طيب، أنا خارج لشركة."
وخرج راح شركته، وأنا طبعًا كنت حموت وأطفشها من القصر، بس كنت لسه بفكر إزاي.
وعدى يومين، وطبعًا كانت ريهام دي بتحاول فيهم تتقرب من فارس في أي فرصة تسمحلها، بس فارس كان بيبعد عنها ويتجاهلها علطول.
لحد ما جه يوم كده، كان فارس في جناحه، ونادى عليا عشان عاوزه، وأنا رحتله على طول.
بس ريهام الملزقة دي سمعت وسبقتني ليه.
طلعت وهو كان خارج من الحمام ولابس برنس بس.
طلع لقاها في وشه كده، اتخض طبعًا.
فارس بخضة:
"إيه ياريهام؟ بتعملي إيه هنا؟"
وهي أخدت تقرب منه وهو يرجع للخلف.
ريهام بحب ومياعة:
"أنا بحبك يا فارس وعاوزاك."
وقربت منه وحضنته، وهو كان مصدوم من كده.
وووبقلم نور محمد (زهره الجيل🌺)
رواية حياتي في رواية الفصل التاسع 9 - بقلم نور محمد
ريهام بحب ومياعة: أنا بحبك يا فارس وعاوزاك.
وقربت منه وحضنته، وهو كان مصدوم من كده.
(طب والله تستاهلي اللي هيحصل فيكي بعدين.)
وأنا كنت واقفة وشوفت المشهد ده، انصدمت. بس اللي حصل بعد كده فرحني فيها بصراحة.
فارس بعدها عنه بقوة، وكان في كف قوي نزل على وجهها الجميل ده من فارس.
فارس بغضب جهنمي: إنتي واحدة رخي**صة ومتقربيش مني كده تاني، فاهمة؟
هي خافت من شكله ده وطلعت تجري من الجناح.
لقتني واقفة كده على باب الجناح وأنا باين على شكلي شماتة فيها بصراحة.
ونزلت وهي حتفرقع من اللي عمله فارس فيها ده.
أنا دخلت وعملت نفسي مشوفتش حاجة، بس أنا كنت متابعة من أول الحوار بصراحة.
وقلت في نفسي: بتتوعدي.. طب والله لأعلمك الأدب عشان تعرفي تقربي من بتاعي كده تاني.
قعدت أبص في الجناح على فارس ملقتهوش، لحد ما طلع من غرفة الملابس بتاعته.
وكان لابس بدلته الكحلي، كانت هتاكل منه حتة بصراحة.
وراح على التسريحة يظبط شعره.
وأنا واقفة وسرحانة فيه كده من جماله.
فارس بعد ما لاحظ إني واقفة كده وسرحانة فيه قال:
فارس بمشاغبة: إيه يا نور؟ عارف نفسي حلو على فكرة. 😉
أنا اتحرجت أوي بصراحة وقولت، وأنا بخجل حاولت أخبي: إنت حضرتك ناديت عليا؟
فارس بحنية: آه يا نور، أنا هروح الشركة وعاوزك ترتبي الجناح لحد ما أجي.
أنا هزيت رأسي بمعنى حاضر.
وهو خرج لشركته، وأنا نزلت جبت أدوات التنضيف وطلعت أرتب في الجناح.
أخدت لاخر اليوم كده وأنا بنضف فيه لحد ما تعبت ونزلت على المطبخ وأكلت عشان كنت هموت من الجوع.
ورحت أرتاح في أوضتي شوية.
وفارس رجع كمان وأكل، وطلع لقى الجناح نضيف أوي وراح على السرير يرتاح.
وعدى الوقت، وجت الساعة 11.
أنا صحيت لما اتأكدت إنه كل اللي في القصر ناموا، وطلعت عشان أنفذ خطتي اللي فكرت فيها.
خرجت أتسحب ودخلت أوضة ريهام دي، ورحت على التسريحة بتاعتها.
وطلعت كيس كده من جيبي فيه بودرة ** وأخدت مستحضرات التجميل كلها بتاعتها وكريماتها بتاعتها كمان.
خلطت فيهم كلهم البودرة دي، وطلعت بهدوء روحت لأوضتي ونمت بعمق.
وأنا مستنية المسلسل اللي بكرة هيحصل فيها.
خلص اليوم كده، وشرقت شمس جديدة تبلغ قدوم يوم جديد في القصر.
استيقظت وأنا كلي نشاط وفرحة، طبعاً جريت على الحمام أخدت شور بسرعة واتوضيت وطلعت لبست سدالي وصليت فرضي وقريت وردي، ده أهم حاجة.
وطلعت وأنا فرحانة وسعيدة كده، وجريت على أوضة السفرة عشان أحضر الفيلم من أوله. 😂
دخلت لقيت فارس وريهام بيفطروا بهدوء كده.
أنا قولت في نفسي: تمام، ده الهدوء الذي يسبق العاصفة.
روحت عند فارس طبعاً عشان أصبح عليه.
أنا بابتسامة: صباح الخير يا فارس بيه.
فارس بابتسامة برضو: صباح الورد يا نور.
بصت عليا كده بصة غيره وحقد.
فارس بحنية: نور، إنتي فطرتي؟
هزيت رأسي بلا.
فارس: طب اقعدي افطري معانا.
قعدت بعدها أفطر معاهم، ومعداش خمس دقايق بس ولقيت ريهام دي بتهرش في جلدها كده الأول، وبعدين تهرش في شعرها كمان.
وأنا باصة عليها كده وكاتمة الضحكة بالعافية.
وبعدها قامت من السفرة وهي بتصرخ وتهرش زي المجنونة كده. 😂
فارس اتخض من شكلها ده وقام بعيد عنها.
أنا وقفت جنبه وقولتله: ابعد يا فارس بيه، دي باين عليها مجنونة. 😂
فارس بخضة: ريهام مالك؟ إنتي بتعملي كده ليه؟
هي مردتش طبعاً، وكانت بتصرخ وتهرش بس وتقول:
ريهام بألم: الحقوني، أنا قادرة جسمي كله بيوجعني، آآآه.
أنا قربت من فارس وقولت: فارس بيه، أنا عندي الحل لو تسمح طبعاً.
هز رأسه بمعنى ماشي، اتصرفي.
جريت على المخزن وجبت منه خرطوم مياه كبير كده شبه اللي بيبقى في المطافي كده. 😂
وروحت قدامها ووجهته عليها، وأشرت لخدامة تشغله.
طااااخ.
وقعت ريهام على الأرض من قوة المياه، وبقت شكلها زي الكتكوت المبلول بالظبط. 😂
هدت بعدها من الدش اللي أخدته، مأخدتش زيه في حياتها.
وفارس قاعد متابع وكاتم الضحك بالعافية.
بعدها وقفت المياه، وهي قامت وكانت خلاص حتفرقع مني، ومشيت على أوضتها وهي الغضب ماليها مني.
أنا قولت بعد ما مشيت: طب مفيش كلمة شكراً حتى على المجهود اللي عملته ده، يالا مش خسارة فيها برضه. 😂
دخلت أوضتها وهي شايطة مني كده وقالت:
ريهام بغضب وغيظ: ماشي يا نور يا زبالة، بقى أنا تعملي فيا كده؟ طب والله لأطلعك من القصر ده بفضيح**ة، ده مبقاش اسمي ريري.
أنا طبعاً رجعت لأوضتي أرتاح بعد المجهود الجبار ده.
وفارس طلع كمان لشركته.
وخلص اليوم على كده، وما كانش فيه أحداث جديدة.
صبح يوم جديد بأحداث جديدة طبعاً في روايتي.
صحيت متأخر على غير حالي، وروحت علطول أخدت شور بسرعة واتوضيت وطلعت صليت فرضي، أهم حاجة، ومنستش كمان وردي طبعاً.
روحت على أوضة السفرة، مالقتش اللي اسمها ريهام دي، ولا فارس كمان كان موجود.
فطلعت روحت على المطبخ عشان أسأل الدادة طبعاً.
أنا بقلق: يا دادة، هو فارس بيه مش موجود ولا إيه؟
الدادة: آه يا بنتي، هو راح الشركة بدري النهارده عشان شغل مستعجل.
.. ماشي يا دادة، أنا هروح أوضتي أرتاح شوية.
وروحت على أوضتي، دخلت بصيت لقيت زجاج**ة كبيرة شكلها جميل على سريري وفيها عصير لونه بني كده.
أنا افتكرته عصير تفاح، بس قولت: ده باين إنه مستورد كمان.
فتحتها وشربت منها شوية كده، لقيت طعمها غريب بس حلو أوي.
ومحستش بنفسي غير وأنا مخلصاها كلها.
في الليل تقريباً كده 11 مساءً.
فارس خلص شغله في الشركة ورجع علطول القصر عشان يرتاح.
وصل القصر وطلع جناحه علطول، أول مادخل اتفاجئ لقى الجناح في حالة كارثة، ومفيش حاجة في مكانها الصحيح.
دخل يشوف مين عمل كده طبعاً في الجناح، بس اتفاجئ أكتر لما لقى...
رواية حياتي في رواية الفصل العاشر 10 - بقلم نور محمد
في الليل تقريبًا الساعة 11 مساءً، انتهى فارس من عمله في الشركة وعاد على الفور إلى القصر ليرتاح. وصل القصر وصعد إلى جناحه مباشرة. فور دخوله، تفاجأ بأن الجناح في حالة كارثة وكل شيء ليس في مكانه الصحيح.
دخل ليرى من فعل ذلك. في الجناح، وجدني جالسة على سريره وأتنطط عليه كالأطفال. انصدم من شكلي بصراحة، وقف يتفرج عليّ.
أنا على السرير أتنطط كالأطفال وأغني أيضًا وأقول:
"قاعد لوحدك كده زهقان، الشيطان يوزك لسكة شمال، يفضل يقولك العب يالا العب يالا واشرب يالا والعب يالا."
فارس انفجر ضاحكًا عليّ طبعًا بعد هذا الكلام. تقدم من السرير وقال:
"بت يانور، إيه اللي جابك هنا ومالك مش على بعضك كده ليه؟"
نظرت إليه وأنا شبه واعية للواقع، نزلت وقفت أمامه، ثم قربت ولمست وجهه بيدي وقلت:
"إنت إزاي بالحلاوة دي ولسه سنجل وما اتجوزتش ليه؟"
هو ابتسم على شكلي هكذا فقط، لم يتكلم. أكملت أنا بضحك:
"تجي إحنا الاتنين سوا نرتبط ونتجوز ونجيب سناجل صغيرين."
فارس انصدم من كلامي، لكن الفكرة أعجبته أو لا أعرف. كان يقرب مني حتى تركته وذهبت على السرير وأنا أترنح من حالتي هذه. جئت على أول السرير ووقعت عليه مغمى عليّ ونمت فورًا من التعب.
فارس قرب مني، وجدني قد نمت. عدلني على السرير وغطاني.
قعد جنبي على السرير وهو ينظر إلى شكلي البريء كالأطفال، ثم قال:
"أنا حياتي مكنتش ليها طعم غير روتيني بس اللي فيها، بس من يوم ما قابلتك يانور وأنا الضحكة ما فارقتش وجهي. بقيتي الجزء الحلو اللي في حياتي. معرفش إمتى احتليتي قلبي كده، بس إنتِ خطفتي قلبي من أول مرة شوفتك وإنتي داخلة عربيتي. حسيتك كمان دخلتي قلبي من غير استئذان. ضحكتك بترسم الضحكة كمان على وجهي، وتصرفاتك اللي زي الأطفال حسستني بشعور الأبوة والمسؤولية اللي عمري ما حسيت بيه قبل كده. إنتِ بقيتي نور حياتي كلها. بحبك يانوري."
وراح على الأنتريه بعدها عشان ينام. وخلص اليوم على كده، مع إني ما كنتش عايزاه يخلص والله.
تاني يوم الصبح صحيت وأنا حاسة بألم في دماغي كأن دماغي حتفرقع دلوقتي. أنا إيه اللي حصلي؟ أنا مش فاكرة حاجة غير إني شربت عصير التفاح اللي طعمه حلو ده آخر حاجة فاكرها، بس حصل إيه بعدها يا ترى؟ قعدت أفكر أنا حصلي إيه، بس مقدرتش أفتكر.
قاطع تفكيري خروج فارس من الحمام، وكان خارج بفوطة في خصره. بصراحة اتخضيت منه. غطيت عينيّ بإيديّ الاتنين.
"فارس بيه، إنت إيه جابك الأوضة بتاعتي وحصل إيه؟ أنا مش فاكرة حاجة."
ابتسم فارس عليّ وعلى شكلي هكذا:
"على فكرة إنتِ في الجناح بتاعي دلوقتي مش في الأوضة بتاعتك. ثم أكمل بخبث: إنتِ مش فاكرة عملتي إيه معايا امبارح؟"
أنا بعدها بصيت قدامي بصدمة كبيرة. إيه اللي بيقوله ده؟ أنا إزاي جيت جناحه وكمان قصده إيه؟ مش فاكرة اللي عملته امبارح، مانا فعلاً مش فاكرة. وعرضت بعدها سيناريوهات كتير في دماغي من الروايات واللي بيحصل فيها. بعدها أنا مقدرتش أتمالك نفسي فقولت بصوت عالي:
"لاااااا مستحيييل، مستحيييل يكون حصل كده."
خرج بسرعة فارس بعد ما لبس هدومه لما سمع صوتي العالي وتوجه إلى السرير بخوف.
"نور، حصل إيه؟ أنا كنت بس بهزر معاكي والله بهزر، بس محصلش حاجة. اهدي. مش كده. الحقيقة اللي حصل وقالي اللي حصل امبارح كله، بس يا ستي ده اللي حصل. إنتِ ما كنتيش في وعيك امبارح. إنتِ شربتي حاجة امبارح قبل ما تيجي هنا."
بصيت عليه والدموع لسه في عينيّ.
"أنا آخر حاجة فاكرها العصير اللي لقيته في الأوضة بتاعتي، كان طعمه غريب بس حلو ومش فاكرة حاجة تاني، وكمان رأسي وجعاني أوي."
فارس بهدوء وقد فهم الآن ما حدث، لم يكن عصيرًا كما تخيلت أنا، بل مشروب.
"طيب، حصل خير. إنتِ روحي ارتاحي وخلي الدادة تعملك عصير ليمون عشان يخف رأسك وارتاحي، بس مفهوم؟"
هزيت رأسي بنعم وخرجت من الجناح بسعادة وأنا بفكر فيه إنه قد إيه هو محترم وبيخاف عليا عشان اهتم بيا امبارح وما استغلش وضعي زي اللي بيحصل في الروايات. وكنت بنزل على السلم وأنا ببتسم أوي.
وعلى الناحية الأخرى، خرجت الحية ريهام دي من غرفتها وهي بتبص عليّ وأنا نازلة في الوقت ده من جناح فارس وسعيدة جدًا. كان الغيظ والغيرة بتاكل فيها من جوه. دخلت غرفتها تاني وهي بتتوعدلي إنها حتندمني على خطف فارس منها وكمان حتطلعني من القصر.
أخدت الفون بتاعها ورنت على باباها.
"بابا الحقني، أنا اتبهدلت أوي هنا. في واحدة عملت فيا." وحكتله على عملته فيها طبعًا. وكملت: "وكمان يا بابا بتحاول تتقرب من فارس عشان تاخده مني. فارس ده بتاعي أنا يا بابا، إنت عارف كده من زمان."
وعلى الجهة الأخرى، باباها بيرد:
"ما تخافيش ياحبيبتي، فارس ملكك، بس محدش يقدر ياخد حاجة من أميرتي."
تابعت ريهام وهي على نفس الحال:
"يا بابا دي بتأثر عليه، أنا حاسة إنه بدأ يحبها كمان. إنت لازم تتصرف وتطلع البنت دي من القصر بأقرب وقت يا بابا."
أب ريهام:
"ما تقلقيش ياحبيبتي، النهاردة أنا حتصرف، والبنت دي اعتبريها خرجت من حياة فارس ومن قصره كمان."
ريهام بفرح:
"شكرًا يا بابا، أنا حستنى لما تطلع وحخلي فارس يحبني عشان أزوجه على طول."
وقفت معاه وهي فرحانة. أخيراً حخلص منك يانور يا كلبة، مفكرة تقدري تاخدي حاجة ملك ريري ده في أحلامك.
توجهت للمطبخ على طول وطلبت من الدادة كوباية عصير ليمون ورجعت أوضتي تاني. أخدت شاور وغيرت هدومي وطلعت أدّيت فرضى وقريت وردي وشربت كوباية العصير. بعدها حسيت بتعب فجأة، استلقيت على السرير وروحت في النوم تاني.
وعدى الوقت. فارس راح شركته ورجع وأنا لسه نايمة. وريهام الحية كمان كانت في أوضتها مخرجتش.
وجه الليل، كانت الساعة 12. كنت نايمة بحلم بكابوس، لأول مرة من يوم ما جيت القصر. كنت أنا وفارس الأول بنلعب ونجري عند البحر، وكان شعور جميل جدًا. وبعد ما قربت من البحر، فجأة لقيت موجة كبيرة سحبتني على البحر، كنت بغرق وأنا بنادي على فارس يلحقني، وكان فارس بيحاول يوصلي بس كنت ببعد أكتر عنه.
فقت من الكابوس ده وأنا بستغفر ربنا وبقرأ القرآن. وبعدين شربت من المية اللي جنبي وقعدت كده لحد ما حسيت إن فيه حد موجود بره الأوضة بتاعتي. سمعت صوته بيقرب من الأوضة، خوفت أوي ساعتها وغطيت نفسي بالفراش وأنا خايفة أوي.
سمعت باب الأوضة بيتفتح بهدوء الأول، وحد بيقرب من السرير بتاعي. كنت بترعش تحت الفراش وأنا بموت من الخوف. حسيت بيه وقف جنب من ناحيتي السرير. وسعتها كشفت الفراش عشان أشوف مين. لقيت شخص ضخم كده أوي ولابس أسود في أسود، حتى على وشه كان فيه قناع أسود، كان مرعب أوي أكتر من الروايات الرعب. كنت خلاص حصرخ عشان حد يلحقني، بس لقيته قرب إيده مني وحط منديل على فمي و...