الفصل 8 | من 9 فصل

رواية حياتي جديدة الفصل الثامن 8 - بقلم ميرال مراد

المشاهدات
25
كلمة
5,581
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

أنا ممكن عادي جداً أقرب منك غصب عنك... بس حظك إني مش كده... مش بحب أزعلك مني... بس في نفس الوقت مش هوافق بشرطك ده. يعني هتعمل إيه؟ قرب مني وبص لي في عيوني بعصبية: يعني خلافاتنا هتفضل موجودة ومش هتخلص... أما حوار إنك تشترطي عليا إني لازم أ صالحهم عشان يا princess سيلين تسمحي لي أني أقرب لك وأخد حقي الشرعي منك... فستين ألف داهية يا سيلين!! أخد سيف الجاكت بتاعه وطلع بره. بعد شهر.........

يعني متعرفش حاجة عنه أو هو فين دلوقتي؟ دورت عليه في كل مكان بنروحه سوا وكل مكان بيروحه لوحده... مش موجود برضو. هيكون راح فين بس! مش عارف والله. طب أبلغ البوليس ليكون حصلت له حاجة وحشة لا قدر الله! لا متبلغيش... هو كويس أكيد... برن عليه مش بيرد وساعات بيكنسل عليا... يعني هو كويس طالما تليفونه متقفلش لحد دلوقتي... بس مش عارف هو فين... أول مرة يختفي بالشكل ده... أي نعم هو لما يزعل بيختفي حوالي 3 أو 4 أيام بالكتير أوي...

بس ده مختفي بقاله شهر كامل ومحدش فينا يعرف طريقه... هو إيه اللي حصل خلاه يختفي بالشكل ده؟ عشان قولت له لازم يصالح أهله. يوووه يا سيلين... سيف مش بيحب حد يتدخل في حوار أهله ده. يعني هيفضل مقاطع أهله كل المدة دي؟ هقول لك على حاجة... أنا صاحب سيف وبنعرف بعض من أيام إعدادي... لما عرفت حوار أهله ده... اتعاطفت معاهم زيك كده وحاولت أقنعه يصالحهم... تعرف سيف عمل إيه معايا؟ عمل إيه؟ فضل مقاطعني 3 شهور كاملين...

مكنش بيكلمني كلمة وحدة حتى... كان لما يشوفني في الشارع بالصدفة... كان بيلف ويمشي من الشارع التاني... ورجعنا اتصالحنا أنا وهو بطلوع الروح حرفياً... وقالي لو عايزنا نرجع صحاب زي الأول... يبقى توعدني إنك مش هتجيب سيرة أهلي تاني ولا هتحاول تقنعني إني أصالحهم... وأنا عشان بحب سيف وعدته ومن ساعتها محاولتش أتدخل في الحوار ده ولا أجيب سيرتهم قدامه حتى... الكلام ده من 6 سنين... اللي عايز أوصله لك يا سيلين...

لو عايزة سيف ميبعدش عنك... يبقى تنسي حوار أهله ده زي ما هو ناسيهم. يعني هيفضل ناشف دماغه ومقاطعهم؟ سيف دماغه ناشفة كده... هنعمل إيه يعني... سيبيه براحته أحسن... لو هو كان عايز يصالحهم... كان صالحهم من زمان أوي... مش هيستنى حد يقول له صالحهم... بس هو مش عايز... هنعمل إيه يعني. تمام... لو عرفت حاجة عنه... اتصل عليّ. حاضر يا سيلين. قفلت التليفون... روحت نمت على السرير... كنت زعلانة أوي...

سيف عنده استعداد تام يسيبني لوحدي كل الوقت ده عشان قولت له يصالحهم... أنا مش عايزاه يكمل بقية عمره وهو ناقص حنان كده... كلنا بنغلط والمهم إنهم عرفوا غلطهم... مفروض يبدأ معاهم من جديد حتى... بس ده ناشف دماغه زي الحجر بالظبط... دموعي نزلت من عيوني... وحشني أوي... طب ليه الغيبة دي عني... حتى متصلش عليا مرة وحدة أو بيرد على مكالماتي... تقريباً عمل لي بلوك أصلاً... لأن لما بتصل عليه بيديني مشغول في الحال...

وصاحبه قالي إن تليفونه بيرن عادي وبيكنسل عليه كمان... ده معناه إنه عمل لي بلوك فعلاً!! حاولت أنام... كنت بتقلّب على السرير ومش عارفة أنام... بنام بصعوبة من أول ما مشي... كنت بحب أوي بيته ده وبعرف أنام بسهولة هنا... بس أول ما مشي... البيت اتحول كأنه مقبرة... ومفيهوش روح!! فضلت أعيط وأتكلم مع نفسي لحد ما عيوني قفلت لوحدها. فجأة صحيت على صوت الباب وهو بيتقفل... قمت من على السرير... لسه هخرج لقيت سيف دخل الأوضة!!

فرحت أوي ومكنتش مصدقة إنه أخيراً جه... أول ما دخل مبصليش حتى وفتح الدولاب أخد منه هدوم... وخرج بره الأوضة... روحت وراه ووقفته. سيف! مسكت إيده وكنت باصاله بإشتياق والدموع جوه عيوني. وحشتني!! بص على إيدي اللي ماسكة إيده وبعد كده بص بعيد وقال: عايزة إيه؟ بقول لك وحشتني!! سحب إيده من إيدي وقال: ومفروض أعمل إيه؟ سيف أنا... دخل الحمام وقفل الباب... اتفاجئت من تصرفه... واتفاجئت من اللامبالاة اللي فيه وهو بيكلمني...

كأنه مش حاسس إن بقاله شهر بره البيت وبعيد عني... سمعت صوت الدش اشتغل... عرفت إنه بيستحمى... رجعت في الأوضة قعدت مستنياه يخرج. خرج وكان بينشف شعره بالفوطة... لما خلص حط الفوطة مكانها. سيف... متبقاش ساكت كده... قول أي حاجة. أقول إيه؟ تمام أنا غلطت ومش هجيب سيرتهم تاني. أها وبعدين؟ بعدين إيه يا سيف؟ سيلين... متتخيليش إني هعدي حركة ليلة فرحنا دي بالساهل وأقول لك خلاص حصل خير وأخدك في حضني. يعني إيه؟

إنتي فرضتي عليا شرط هو إني لازم أ صالحهم عشان أعيش حياتي الطبيعية معاكي... أنا موافقتش على شرطك ده... يبقى مستنية مني إيه بالظبط؟ سيف خلاص وانسى كل ده. ضحك وقال: مشكلتي إني مش بنسى... والله لو بنسى كنت هبقى في حتة تانية خالص... قرب مني وقال وهو باصص في عيوني: تعرفي... لو كنتي شرطتي عليا أي حاجة تانية... كنت هوافق فوراً... بس طالما بتدخليهم في حياتي بالعافية... يبقى تنسي نهائياً أرجع سيف اللي إنتي تعرفيه... سيلين...

أنا طلبت قبل ما نتجوز تنسيهم زي ما أنا ناسيهم... وإنتي عملتي إيه؟ جيتي بكل بجاحة وقولتي مش هسمح لك تلمسيني غير لما تصالحيهم... مفروض أخاف يعني؟ سيف ارجوك خلاص اقفل على الموضوع ده. مش هقفل يا سيلين... مش هقفل والله. هتمشي تاني وتسيبني لوحدي؟ تصبح على خير. أخد مخدة وطلع على الصالة... روحت وراه. كمان مش هتنام على السرير؟ قولت أسيبك تنامي براحتك... بعدين يا سيلين أنا مين عشان أنام جنبك أساساً؟ إنت جوزي. على الورق...

أنا جوزك على الورق وبس يا سيلين. وده معناه إيه؟ معناه إنك تخليكي في حالك وملكيش دعوة... تمام؟ سيف إيه اللي إنت بتقوله ده... بعدين كنت فين الشهر اللي فات؟ ملكيش دعوة بيا قولت لك... شكلك فاضية وعايزة ترغي... بس أنا مش فايق وعايز أنام... يلا امشي واقفلي نور الصالة في طريقك. نام على الكنبة عادي... كنت هتجنن... سيف اتغير... مبقاش سيف اللي أعرفه... كلامه زعلني بشكل كبير... قفلت نور الصالة وروحت على الأوضة ونمت.

تاني يوم........... صحيت قبل سيف... عرفت إني هرجع سيف اللي أعرفه غير بطريقتي... قررت إني أبقى باردة زيه... وأي كلام هيقوله هستحمله لحد ما تلين دماغه. غسلت وشي وفتحت الدولاب... لبست أكتر بيجامة بيحبها سيف... وفردت شعري... روحت عنده على الصالة... قعدت جنبه على الكنبة... قربت منه وبدأت ألمس على شعره بحنية. فجأة اتحرك... فتح نص عينه لقيني جنبه... اتعدل وقال: فيه إيه؟ مفيش حاجة... هي حاجة غلط ألمس على شعر جوزي؟ نام تاني

وغطى وشه بالبطانية وقال: روحي نامي يا سيلين. أنام إيه... الساعة داخلة على 11 الصبح. يا ستي أنا عايز أنام. شديت البطانية من عليه وقولت: لا مش هسيبك تنام... بطل كسل وقوم. أقوم أعمل إيه يعني؟ نفطر سوا. مش عايز... سيبي البطانية وسبيني في حالي. يوووه يا سيف متبقاش بارد. أيوة أنا بارد... سيبي البطانية يلااا. لا.... قولت لك سيبي البطانية وامشي. شدها مني جامد لحد ما أخدها ورجع اتغطى ونام!! أووف أنا زهقت بجد يا سيف...

يعني تختفي شهر كامل كل ده قاعد بعيد عني... حتى لما رجعت برضو قاعد بعيد عني... طب قول عايز إيه وأعمله لك؟ عايزك تسكتي وتسبيني في حالي... أنا مصدع وعايز أنام. كل ده بسبب إني قولت لك صالح أهلك؟ أنا عندي حق في كده على فكرة... لأني بحبك... وطالما بحبك يبقى مش هوافق إن جزء من قلبك يكون مكسور بسببهم... عشان كده طلبت منك تصالحهم... معملتش حاجة غلط لكل ده يعني. قام وقال بعصبية: سيلين إنتي عارفة كويس إني بكرههم...

ف مستحيل أسامحهم... ومتتعبيش نفسك للدرجة دي... لأني مستحيل أسامحهم. يعني إنت اختفيت شهر كامل بسبب كده... بعدت عني من أول ليلة لينا مع بعض و..... قطع كلامي وزعق: أنا كنت معاكي زي الفل في ليلتها... إنتي اللي خليتيني أعمل كده... عايزاني لما تقولي كده أعمل إيه يعني؟ إنتي بتلوي إيدي على كده؟ ولا يفرق معايا يا سيلين... تعرفي ليه؟ لأني مش ماشي بكاس البيرة ليل نهار في الكباريه... وهموت عليكي يعني. دموعي نزلت وقولت:

إنت سبتني... عارف يعني إيه سبتني ومكنتش عارفة طريقك... وكل دقيقة أتصل على صاحبك عشان أسأله عليك وعلى مكانك... كأني واحدة غريبة مش مراتك... لو أنا غلطت... يبقى إنت غلطت أكتر مني لما سبتني... لو أنا مكانك مكنتش هسيبك أبداً... 30 ليلة نمتهم وإنت بعيد عني... ومكنتش عارفة أوصلك... كنت عايزك تحضني وملقتكش جنبي... كل ده ليه... كل ده عشان عايزك تبقى كويس بدل الصراع اللي إنت عايش بيه ده! أنا مش اشتكيتلك يا سيلين...

ولا جيت أعيط عشان تصالحيني عليهم... بعدين أنا مش عايش في صراع... هو اللي بيصارعوا في حاجة مستحيلة. قرب مني وقال وهو باصص في عيوني: أنا سبتك ال 30 ليلة دول عشان تحسي بس بربع اللي أنا حسيته... أنا نمت لوحدي 22 سنة... عارفة يعني العدد ده؟ عدي بنفسك كام ليلة على مدار السنين دي... كنت بحتاج حد جمبي منهم يطبطب عليا بس... يبقى حنين عليا... بس ملقتش حد منهم... يبقى ليه أصالحهم أصلاً؟ هم بعدوا عني بمزاجهم...

وأنا مقاطعهم بمزاجي... وبعد الشرط اللي شرطتيه عليا ده وتدخلتي برضو... حبيت أوريكي حبة صغيرين من إحساس الوحدة اللي أنا عشت فيه طول عمري... فسيبتك لوحدك شوية... وحطيتك في نفس الموقف اللي أنا اتحطيت فيه زمان... هااا قولي لي... كان إيه إحساسك بعد كل وعد وعدته لكِ وبعدها سيبتك في أول ليلة؟ إحساس وحش صح؟ ... اتكلمي يا سيلين... مالك ساكتة ليه؟ مش عارفة أتكلم... سيف بيطلع كل الوحش اللي جواه فيا أنا...

عمري ما تخيلت إنه يعمل كده فيا... دموعي بينزلوا زي الشلال قدامه ومش عارفة أنطق بحرف واحد... سيف بص لي وشافني وأنا بعيط... فضل باصص لي شوية لحد ما دموعه ظهرت في عيونه. قولت لك قبل كده متفتحيش معايا موضوعهم ده... إنتي برضو نشفتي دماغك وعملتي عكس اللي قولته. سيلين... مفيش حاجة هتجمعني بأهلي غير لما ندفن سوا في مقابر العيلة... غير كده لا... فمتحاوليش لأنك إنتي اللي هتتعبي في الآخر... (مسح دموعي بإيده...

ودموعه نزلت من عيونه وقال وهو بيعيط) المجروح من أهله لا يُشفى يا سيلين... ياريت تفهميني. لسه هيمشي روحت مسكت إيده وقولت: سيف لا متمشيش. عايز أبقى لوحدي شوية. دخل البلكونة وقفل الباب عليه... كنت هدخل وراه... بس اتراجعت... قولت يمكن عايز يبقى لوحده ومش عايزني... لأنه لو كان محتاجني كان قال بلسانه. عدت أيام كتير... كنا بنتكلم مع بعض كلام يتعد على الصوابع... مش عارف هو ليه مختصرني كده...

أو يمكن مش عايز يفتح مجال للكلام عشان مفتحش معاه نفس الموضوع... زي ما قال مصطفى... قالي لو مش عايزة سيف يبعد عنك انسي أهله زي ما هو ناسيهم... وسيف عنده حق... لو كان عايزهم في حياته مكنش هيعمل كل ده... مش هيستنى لحد ما أقوله أنا يعني... فيه حواجز بقت بينا كتير... كأننا أغراب في بيت واحد... سيف مهم جداً بالنسبالي ومش هبعد عنه مهما عمل... وقررت إني مدخلش تاني زي ما طلب مني... أبوه وأمه مهما يرنوا عليا مش برد...

أنا مش عايزة أخسر سيف لأي سبب. عدت الإجازة ورجعت الدراسة. سيف رجع يروح الجامعة... كنت بحاول على قد ما أقدر أعوض سيف حتى لو بشوية صغيرين من الحنية اللي اتحرم منها... ماما الله يرحمها كانت بتعمل شوية حاجات بتخليني أحبها أكتر وأكتر... فأنا بدأت كده مع سيف... يمكن الجرح اللي في قلبه يبرد شوية... كنت بعمله لانش بوكس فيه كل أنواع السندوتشات اللي بيحبها... في الأول كان بيرفض ياخده...

بس ألححت عليه ومرة على مرة بقى ياخده معاه... كنت ببعت له على الواتس رسايل بطمن فيها عليه دايماً وهو بره... وكنت بخليه يحكي لي يومه بالتفصيل الممل وأسمعه للآخر وأتحاور معاه... كنت بخلص شغلي في الشركة وأعدي على الجامعة أستناه يخلص محاضراته عشان نروح سوا... مكنتش بستناه من بره... كنت بدخل القاعة وأقعد على آخر بنش ورا... وأحط إيدي على خدي وأقعد أتفرج عليه وهو بيشرح... وأفتكر أيام ما كنت طالبة عنده...

أو أفتكر أول مرة شوفته في الجامعة!! سيلين... مامتك عاملة إيه على الغدا؟ مش عارفة... بس تقريباً فراخ لأن سمعتها بتفاصل مع الراجل بتاع الفراخ. خلاص هاجي أتغدى عندكم. تعالي... تنوري طبعاً. صح نسيت أقول لك. على إيه؟ دكتور ماجد تعب وبطل تدريس وساب الجامعة. ألف سلامة عليه... بس أحسن برضو ده كان هيشلني بامتحناته... تحسه مش عايزنا ننجح... ربنا يشفيه... على كده محاضرات يوم الأحد والاثنين والأربع بقت فاضية!!

كويس خلاص أنا هروح أنام و..... استوووب عندك يا بنتي... قبل ما تسرحي بخيالك وتفكري في تحقيق أحلامك... أحب أقول لك إنه جاي دكتور مكانه. يوووه... يا هدير كنتي سبتيني أفرح شوية... لحظة بس... أكيد الدكتور ده جاي من الأسبوع الجاي... يعني محاضرة الأربع بتاعت النهاردة فاضية... كويس أنا هلم كُتبي وهرو... استني بس... الدكتور الجديد جاي النهاردة 😂🤷🏼‍♀️. يا بت إنتي والله إنتي نكدية... بس سبيني أفرح شوية. أنا مالي يا سيلين...

هو اللي جاي النهاردة. أووف... يعني مش هعرف أهرب من أي محاضرة النهاردة؟ لا. غوري إنتي وأخبارِك دي... يلا يا ختي ندخل نكمل يومنا الحلو ده. يلا بينا. دخلنا القاعة... فرشت الكتب والأقلام بتاعتي... بس ملقتش الكشكول اللي بكتب فيه المحاضرات. بتدوري على إيه يا سيلين؟ الكشكول السلك اللي بكتب فيه مش موجود. نستيه في البيت؟ لا طبعاً... جبته معايا وكتبت فيه محاضرة الصبح... أكيد نسيته بره عند الشجرة اللي بنقعد تحتها دايماً.

طب تعالي نجيبه سوا. لا... أنا هروح أجيبه بسرعة... اقعدي إنتي خلي بالك على الشنطة والتليفون... ولو جه الدكتور الجديد قوليله إن أنا في الحمام. ماشي... متتأخريش. جريت بره... خرجت على جنينة الجامعة... روحت عند الشجرة اللي بنقعد تحتها... ملقتش الكشكول بتاعي!! طب راح فين الكشكول!! ياربي... حرام... ده أنا كاتبة فيه محاضرات الترم كله... والروسومات اللي جواه... لا مش معقول...

لازم ألاقيه. مش هلحق منا للامتحانات أكتب كل ده تاني!! بتدوري على ده؟؟ سمعت صوته ورايا... التفت له... لقيت كشكولي في إيده. فرحت أوي... كان شاب كده وقمر ولابس سويت شيرت أسود على بنطلون أسود وبوت رجالي أسود وحاطط برفان خلاني أدوخ من جمال ريحته... عليه ابتسامة لطيفة أوي... قرب مني وقال: سيلين مؤمن محمد... اسمك ده صح؟ أه اسمي. آله القمر عند اليونان؟ اللي هو على إيه؟ ده معنى اسمك. أول مرة أعرف معناه. كان

بيقلب جوه الكشكول وبيقول: لقيت كشكولك هنا جمب الشجرة دي... الصراحة شكل الكشكول من بره وطريقة كتابتك لاسمك على الغلاف... شدتني إني أفتحه... في مقولة بتقول... متحكمش على الكتاب من غلافه... قولت لا مش هاخد على الشكل اللي من بره ده... وفتحته... والصراحة كان لازم أحكم على الغلاف من بره... لأني أذهلت حرفياً... إنتي منظمة المحاضرات أحسن من الدكاترة نفسهم!! وكمان خطك حلو أوي ومرتب. أشكرك... كنت بدور عليه عشان عايزاه...

عليا محاضرة دلوقتي والدكتور اللي جاي واحد جديد... فأنا مش عايزة أتأخر ليتعصب عليا... خصوصاً سمعت إنه أصعب من دكتور ماجد بكتير. وأنا برضو عرفت إنه عصبي أوي. طب ممكن الكشكول عشان متتأخرش؟ أه طبعاً اتفضلي. أخدت منه الكشكول وقولت: أشكرك جداً لأنك لقيته. العفو. مشيت ولقيته ماشي ورايا. إنت رايح القاعة رقم 3؟ أه. ليه؟ ما أنا عليا محاضرة برضو. يبقى إنت جديد معانا؟! أه أنا جديد. تعالى... نورت. مشينا سوا وكنت مبسوطة...

إيه الشاب الذوق أوي ده... يا بركة دعاكي يا ماما... بصي لقيت واحد زي اللي إنتي عايزاه بالظبط... إيه القمر ده يا ناس!! دخلنا القاعة... قعدت جنب صحبتي... فضلت أبص عليه وهو داخل... بس لحظة... ده مقعدش في بنش بتاع الشباب ليه... يلهوي ده قعد على مكتب الدكتور الجديد... لما يجي هيتنفخ... إيه ده... ده مسك قلم السبورة... ولبس النضارة وقال بصوت عالي: شباب خلاص... اهدوا... اعرفكم بنفسي... أنا الدكتور سيف...

الدكتور الجديد اللي هيتابع معاكم المعادلة بدل دكتور ماجد... (مسك كشف الحضور وكمل) قبل ما أبدأ وأعرفكم بنظامي ناخد الحضور. بدأ ينادي الأسماء اللي حاضرين... قولت في سري: ده أنا أمي داعية عليا والله... بقا ده دكتور برضو؟ مش باين عليه أبداً لسه صغير... وأنا اتكلمت معاه وقعدت أعاكس فيه في سري... يارب ما يكون لاحظ ابتسامتي واحنا داخلين القاعة. سيلين مؤمن محمد!! قمت اتفزعت وقولت وأنا ببلع ريقي: نعم يا دكتور؟ مفيش حاجة...

باخد الحضور بس... اتفضلي اقعدي. قعدت وأنا باصة للأرض ومصدومة... أما هو كان بيضحك. عقلي افتكر اليوم ده بكل تفاصيله... مين كان يتخيل إن أنا وسيف نتجوز... أنا ذات نفسي عمري ما توقعت كده... حلو أوي لما قدر ربنا فجأة ومنكش مخططين له. خلص سيف المحاضرة... شاور لي أجيله بره... روحت وراه وخرجنا من الجامعة... رجعنا البيت على المغرب... حضرت العشاء وأكلنا على العشاء كده... سيف كان قاعد على السفرة ساكت وبيأكل من غير نفس.

هو الأكل وحش أو ناقص حاجة؟ من غير ما يبص لي قال: لا... بالعكس حلو ومظبوط. طيب عايز حاجة معينة أجبهالك؟ لا مش عايز... أخلص بس الطبق اللي قدامي. أخد معلقة وبدأ ياكل من الرز... لاحظت إنه بطل أكل وبيقلب المعلقة جوه الطبق وخلاص وسرحان. سيف... هو إحنا هنفضل كده لحد إمتى؟ فاق من سرحانه وقال: يعني إيه؟ يعني هل هنعيش طول عمرنا تحت سقف واحد وإحنا سطحيين كده... إنت مش عارف إيه جوايا وأنا مش عارفة إيه جواك...

وعيونا بتهرب من بعض دايماً... لحد إمتى هنفضل كده؟ ساب المعلقة وقال: مش عارف. سيف... انسى الماضي بتاعك... إنت مش هتبقى كويس من جوه ومن بره غير لما تنسى... انسى يا سيف! ضحك بسخرية وقال: أنسى 22 سنة عشتهم كأني يتيم... أنسى إني عشت وحيد من غير حد وهم عايشين؟ أنسى إزاي ده كله. أنا معاك أهو ومش هسيبك. بس هم ساعات بيصعبوا عليكي... ساعات قلبك بيميل لهم هم... كأنك مش عارفة إن ده بيضايقني. والله بطلت أكلمهم يا سيف. طيب.

أنا بتكلم بجد يا سيف. وأنا قولت لك طيب يا سيلين. طب حاول تنسى على الأقل. مقدرش أنسى حياتي اللي عشتها لوحدي... مقدرش!! بص بعيد وفضل ساكت. مسكت إيده وقولت: سيف بطل تبص للسلبيات اللي في حياتك... بص للإيجابيات اللي عملتها من غيرهم... إنت بقيت ناجح وسافرت بره واتعينت دكتور جامعي... ده أنا لما بمشي معاك في الشارع... كذا حد بيجي يسلم عليك وبيقولك أنت كنت أستاذي وبسببك حبيت المذاكرة...

دي لوحدها كافية إنها تنسيك أي حاجة وحشة مريت بيها. بس محدش بيحبني. غلط... غلط يا سيف... فيه ناس كتير بتحبك... زمايلك في الجامعة... مصطفى... وأنا يا سيف... أنا بحبك أوي يا سيف... ولو كله كرهك فأنا أول واحدة بحبك وهفضل أحبك. سحب إيده من إيدي بهدوء وقال: كملي أكلك يا سيلين... تصبحي على خير. قام من على السفرة... دخل الحمام... غسل إيده ودخل الأوضة... نفسي اتقفلت ومقدرتش أكمل أكل لوحدي... شيلت الأطباق وغسلتهم...

روحت الأوضة لقيت سيف نايم على السرير... لما شافني قام وقال: تعالي نامي. وأنت هتنام فين؟ هنام في الصالة. سيف لا... نام إنت هنا. وإنتي هتنامي فين؟ أنام في الصالة. لا... تعالي نامي على سريرك. ده قبل ما يكون سريري هو سريرك... إنت مرهق شوية... نام إنت النهاردة عليه... مجتش على يوم يعني لو نمته في الصالة. متأكدة؟ أه متأكدة... يلا نام. نام على السرير... طلعت لحاف وغطيته وأخدت بيجامة من الدولاب وخرجت...

دخلت الحمام أخدت دش وطلعت... رجعت الأوضة أخد مشط أسرح بيه شعري... لقيته نام... فرحت إنه بطل تفكير وراح في النوم... خرجت بره وقعدت أسرح شعري. كنت بفكر فيه... سيف بيمر بفترة صعبة أوي... حاسس إن الكل ممكن يبعد عنه بدون سبب... ولأنه اتعود يبقى لوحده... مستغرب من حنيتي عليه... من بره يبان إن سيف مفيش أقوى منه وحياته سعيدة... لكن من جوه فيه كسر كبير جوه قلبه ولحد الآن مسيطر عليه...

كل مرة بيفكر وبيقول طب هم سابوني ليه وجايين دلوقتي يعملوا إيه لما كبرت من غيرهم واتعودت إنهم دايماً بعاد عني... ده الكلام اللي على طول سيف بيقوله لي بلسانه... ساعات بسمعه بيهرتل وبيقول نفس الكلام ده وهو نايم!! ربطت شعري بالتوكة... دخلت الأوضة على طراطيف صوابعي أحط المشط مكانه... حطيته على الترابيزة... روحت أفتح الدولاب أطلع بطانية أتغطى بيها... أخدت البطانية وقفتلت الدولاب بالراحة... لسه هخرج... سمعت صوت...

ده صوت سيف... ده بيعيط!! وقفت مكاني متحركتش... أه ده فعلاً صوته... طب بيعيط ليه؟ كان مغمض عيونه وبيعيط بصوت خفيف عشان مسمعهوش... اترددت أقعد معاه ولا لا... قولت ممكن حابب يبقى لوحده... مشيت بس برضو وقفت عند الباب وقولت لنفسي... كل مرة بقول الجملة دي... كل مرة لما يزعل بسيبه يهدى لوحده... طالما أنا بسيبه وقت زعله لوحده... يبقى إيه فايدتي معاه...

إيه زاد في حياته لما اتجوزني وأنا كل مرة بقول ده عايز يبقى لوحده يبقى أسيبه لوحده؟ رميت البطانية على الكرسي... قعدت على طرف السرير... نمت جنبه... مكنش حاسس إني جنبه ومديني ضهره... قربت منه وحضنته أوي وقولت بصوت هادي: سيف... أنا بحبك... ارجوك بطل عياط... هعيط أنا كمان!! مبطلش عياط بالعكس ده عياطه زاد... كأن دموعه دي مسجونة جوه عيونه بقالها سنين... ولما جاب آخره بقت بتنزل دموعه زي الشلال من عيونه...

حضنته أكتر وطبطبت عليه... بدأ يهدى شوية... مسك إيدي حطها على قلبه... فضلنا ساكتين مش بنتكلم... التفت ليا ووشه بقى في وشي... عيونه احمرت أوي كان باصصلي وساكت... مسحت دموعه بإيدي... مسك إيدي وباسها... لمست على شعره برقة... ابتسم شوية... عيونا كانت في عيون بعض... ساكتين خالص... بس عيونا هي اللي بتتكلم... نظراتنا لبعض جواها كلام كتير ملهوش آخر... حط إيده على شفايفي... قرب مني وباسني بحنية... اندمجت معاه أوي...

شدني لصدره وحضني. بحبك يا سلاسل. ضحكت وقولت: سلاسل؟ أه سلاسل. وبمناسبة إيه؟ مفيش... مش عارف... عجبني الاسم ده فهقوله لك. أي حاجة منك جميلة... يكفيني بس إنك تبقى بخير دايماً. تعرفي... دي أول مرة أعياط فيها وألاقي حد بيشدني لحضنه وبيطبطب عليا... كنت دايماً متعود أعياط آخر الليل ومبطلش عياط غير لما أنام تلقائياً... أول مرة أحس دلوقتي يعني إيه يبقى فيه شخص جمبي وبيخاف على زعلي... أنا بحبك... وآسف لأني بعدت عنك كتير...

وبشكرك لوجودك جمبي. هفضل دايماً جمبك... مش هسيبك أبداً يا سيف... ولما تكون زعلان... حضني مفتوح لك في أي وقت... حتى لو مقدرناش نحل المشكلة... تعالي نعيط سوا... المهم تنسى خالص إنك وحيد... أنا معاك (مسكت إيده وكملت) وإيدي في إيدك دايماً ومش هسيبها. لمس بإيده على خدي وقال: وأنا مش هسيبك... وهفضل لازق دايماً جنبك... بس ممكن طلب؟ أها... قول. اتعدل وقال: في حاجة نفسي حد يعملها لي من زمان أوي...

نفسي أجرب الشعور ده لما حد يعملي كده. يعمل إيه؟ سند رأسه على رجلي وقال: أنا بحب الحركة دي أوي. ابتسمت وبدأت ألعب في شعره وهو بقى يرغي... قعدنا طول الليل نتكلم كلام ملهوش آخر... عرفت قد إيه إن سيف متفاعل بس كان محتاج اللي يسمعه... وختمنا الليلة لما اتفرجنا على فيلم تركي وأكلنا فيشار سوا. تاني يوم........ صحيت لقيت نفسي في حضنه... محاوطني بإيديه الاتنين كأنه خايف إني أمشي... مرضيتش أتحرك عشان ميصحاش...

فضلت أفكر في حاجة أعملها له... أجيب له هدية ولا نخرج بره نقضي اليوم مع بعض... سرحت وأنا بفكر في كده... مفوقتش غير لما لقيته اتحرك باسني في خدي ودفن رأسه في رقبتي وكمل نوم. سيف؟ هاا؟ بقولك... تيجي نخرج مع بعض النهاردة؟ فكرة حلوة... ماشي على المغرب كده نخرج نسهر بره. طب نروح مثلا؟ حضني أكتر وقال: دي مفاجأة... مش هقولك دلوقتي. اممم... كده هتخليني أشيط زي الكبريت عشان أعرف. مش هقولك. إنت بارد. بيشم شعري وبيقول:

وإنتي قمر... بجد قمر. بس بتكسف. ضحك وفضل حاضني. سمعت تليفوني بيرن تحت المخدة... أخدته ولقيت رقم مش متسجل بيرن... بس أنا أعرف صاحب الرقم ده... لسه هكنسل عليه راح سيف خطف التليفون من إيدي وقام... بص على الرقم وقال: أنا عارف الرقم ده كويس... تاني يا سيلين؟؟ والله هم رنوا فجأة... معرفش ليه بجد. متعرفيش ليه؟ أومال بيرنوا يتطمنوا عليكي مثلاً؟ بجد معرفش يا سيف... قولت لك إني مش بكلمهم من فترة. واضح أوي... سيلين...

قولت لك قبل كده... عايزة تبقي معايا يبقى تنسيهم... مش عايزة تنسيهم يبقى تسبيني... بس شكلك مفهمتيش وهم كمان مش فاهمين!! طب هات التليفون يا سيف. رمى التليفون على الأرض بعصبية... التليفون اتكسر جامد... لبس سيف الجاكت وقال: الحوار ده زاد عن حده... مش هخليكي تبقي في صفهم مهما عملوا... أنا هروح أفهمهم بنفسي!! خرج ولسه هخرج وراه... قفل باب الأوضة... سمعت صوت المفتاح وهو بيقفل عليا من بره... خبطت على الباب وقولت: سيف...

افتح الباب! مفيش خروج يا سيلين... ومش هسيبهم يغسلوا دماغك بحنيتهم المصطنعة... هروح لهم وأوريهم كويس حدودهم معايا... ومش هسمح لك تتدخلي المرة دي. حتى لو فيها موتي!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...