جيت أمسك التليفون، راح مسك إيدي ورَماني على السرير. قلع الجاكت وقال: "حاولت آخدك بالطريقة اللي ترضيكي وأتجوزك قدام كل الناس، بس إنتي هربتي معاه. يبقى هاخدك بالطريقة بتاعتي. معلش، إنتي أجبرتيني أعمل كده." مسك إيديَّ الاتنين وحط إيده التانية على بوقي وقال: "مش هييجي. والله ما هييجي. ما فيش مخلوق هياخدك مني النهاردة. إنتي ليا وبس يا سيلين! حاولت أتحرك وأهرب منه، مقدرتش. حاولت بكل قوتي، فشلت. بعيط وبقول بخوف:
"آسر ارجوك، اوعى تعمل فيا كده." "لا هعمل. هعمل يا سيلين. إنتي وصلّتيني أعمل كده، يبقى تستحملي نتيجة أفعالك. بعدين، أنا من زمان أوي نفسي فيكي." بص عليا بخبث من فوق لتحت وكمل: "دي فرصتي. اوعي تفكري إني هسيبك." قرب مني أوي، ولسه هيبو... جه سيف، زقه بعيد وضربه. كان غضب الدنيا كلها متجمع في عيون سيف اللي لونها احمر من الغضب. وقاله بغضب مكتوم: "بتقرب منها وإنت عارف إني موجود. يا بجح." ضربه بالبوكس وكمل:
"اللي بتحاول تغتصبها دي في حمايتي أنا، وأنا في ضهرها. ومسمحش لأي كلب زيك يلمس شعرة وحدة منها. أفكرك تاني ولا خلاص فهمت؟ حاول آسر يفلت منه: "سيبني أحسنلك، بدل ما أقتلك وإنت واقف دلوقتي. وهحاسبك على ضربة ضربتني." "والله؟ إنت لسه شوفت حاجة مني أصلاً. هو إنت مفكر إني ابن ناس ولا إيه؟ ياض أنا تربية شوارع أساساً." "يلهوي! لما العيال التوتو بتوع الزمالك اللي زيك يتكلموا. وريني يا حبيبي تربية الشوارع دي. إيه يا قط؟
هتقولي إني واحد نوتي صح؟ "عنيا. هوريك طبعاً." سيف ضربه جامد برجله تحت الحزام. آسر وقع على الأرض وبيتألم. "عشان تفكر بس بوساختك دي تقربلها تاني. ومعلش ضيعت مستقبلك. بس ليه واحد زيك يكون عنده عيال؟ اهو أنا ريحت المجتمع من واحد زيك. مش عايزين حاجة من نسلك المقرف ده. إنت بس شِد حيلك كده وانقرض، وأنا وسيلين والمجتمع هنفرح أوي." "يا ابن الـ... سيف وقف جنبه وقال: "عيب كده يا آسر. ليه الشتيمة دي بس؟ بجد ضايقتني."
سيف مسكه من قميصه وثبته على الحيط وقال بشر: "والله مش هعديلك الحركة القذرة اللي إنت عملتها معاها دي بالساهل. ما فيش غير حل واحد عشان أخلص منك. أنا هقتلك!
حط سيف إيده على رقبة آسر، وبدأ يخ*نقه. آسر مش قادر يبعده عنه. سيف بدأ يفتكر لما شافه بيحاول يعت*دي عليها، بيزداد غِل وبيضيّق إيده على رقبة آسر أكتر وأكتر. خلاص آسر فاضله كام ثانية وروحه هتطلع في إيد سيف. سيف دلوقتي في حالة مش طبيعية بالمرة، كأنه مغيب عن الواقع ومش عارف هو بيعمل إيه. قربت منه عشان أمنعه. لسه مسكت إيده، ابعده عن آسر. في لحظة مسك إيدي وبصلي بغضب: "ابعدي. متتدخليش!
زقني جامد ووقعت. هو بيكمل في قت*له. آسر وشه قلب أحمر كله. أنا مش هسمح إن سيف يبقى قاتل ويدخل السجن بسببي. قمت، ضربته بكل قوتي على صدره وبعدته عن آسر. آسر وقع على الأرض وحاطط إيده على رقبته وبيكُح بشدة وبيأخد نفسه بالعافية. نظرة سيف اللي كلها شر لآسر متغيّرتش أبداً. بدأ يقرب منه تاني. آسر فضل يرجع لورا، زحف على رجليه عشان يهرب. سيف مسكه من القميص وقاله وهو بيدوس على سنانه بعصبية:
"لو شوفتك هنا تاني، محدش هيرحمك مني. قسمًا بالله. لو بس فكرت تيجي تاني وتقربلها، اديتك مقدمة أهو عن اللي هيحصل بعدين. وافتكر كويس إني كنت هقتلك بجد لولا تدخلها. فإنت احمد ربنا وحافظ على الكام نفس اللي بتتنفسه دلوقتي. وانسى سيلين خالص. لو معملتش اللي هقولك عليه، إنت حُر. بس افتكر كويس إن المرة الجاية مفيش مخلوق هيشيلك من تحت إيدي." آسر بصّله بخوف ومشي. "واحد قذر." سيف بصلي بعصبية وخرج. روحت وراه ووقفّته قبل ما يمشي.
"سيف استنى." لف بصلي وقال: "نعم يا سيلين؟ "شكراً إنك أنقذتني. بس إنت كنت هت*قتله بجد و... انفعل بعصبية وقال: "عايزاني أعمل إيه يعني؟ أتفرج وهو بيعت*دي عليكي وأقعد ساكت ولا إيه؟ وآه، كنت هقت*له بجد. لأنه واحد حي*وان وقذر. إنتي إزاي تفتحي له الباب كده عادي، وكمان يدخل أوضة النوم؟ مفروض من أول ما دخل الشقة كنتي إنتي خرجتي بره العمارة كلها مش الشقة بس. بس إنتي عملتي إيه؟
سيبتيه يدخل عادي. خليه يتأكد إني مش معاكي. لغاية ما كان... ضرب الكرسي برجله وبيلف رايح جاي في الصالة وبيزعقلي وبيقول: "بجد مش قادر أتكلم في كده. لأني كل ما بفتكر منظر وهو بيع*جز حركتك وبيكتم صوتك عشان يوصل لغايته القذرة، بحس كأني هتخ*نق. مش عارف إن دماغك كانت فين لما دخلتيه شقتك عادي." "يعني لو مكنتش شوفته بالصدفة وهو داخل العمارة وجيت على آخر لحظة لحقتك منه... كان هيحصلك إيه إنتي؟ قولت بعياط:
"كنت مفكرة إننا نتكلم وبس، مكنتش متخيلة إنه هيحاول يعمل كده. خلاص أنا كويسة أهو." قرب مني وقال بغضب شديد: "مكنتيش هتبقي كويسة غير لما شفته وهو طالع على شقتك. لولا كده... مكنتش هلحقك. وكان زمانه قت*لك بعد ما ياخد اللي عايزه منك." "خلاص اهدى أرجوك." شاف دموعي بتنزل من عيوني. بَعد عني، راح ناحية باب الشقة. وقبل ما يفتحه اتنهد وقال وهو باصص بعيد:
"سيلين، أنا مش عايز حاجة منك. وإنسي كل اللي قولته ليكي. أنا غلطت لما حاولت أخليكي تحبيني. عندك حق، حياتنا مختلفة عن بعض. أنا متربتش وسط أي دفء عائلي زيك يخليني أثق في أي حد بسهولة. خلاص فُكك. أنا آسف لأني اتدخلت في حياتك. لو عايزة تتجوزي آسر، اتجوزيه. مش هتفرق. إنتي حُرة." فتح الباب وخرج. سيف عنده حق. كذا مرة حذرني من آسر، وأنا بكل غباء عملت كده. عرضت نفسي للخطر. وسيف كان هي*قتله ويتسجن بسببي!
قعدت على الأرض، ضميّت نفسي، وفضلت أعيط طول الليل. "والله أحسب حرامي اللي بيخبط على الباب بالطريقة دي. إيه يا بني؟ بالراحة على الباب." "اوعى من قدامي كده." زقه سيف ودخل. قلع الجاكت وقعد على الكنبة وبیهز في رجله بعصبية. "فيه إيه يا سيف؟ "والنبي متتكلمش. هات أي حاجة نشربها." "نسكافيه ولا كابتشينو؟ "سحلب. السحلب حلو." "إنت صح 😂. هعمل كوبايتين وجاي."
دخل مصطفى المطبخ، عمل كوبايتين سحلب ورجع على الصالة. لقي سيف بيعيط. حط الصنية على الترابيزة وقعد جنبه وقال: "مالك يا سيف؟ "مش عارف. بجد مش عارف." "اتخانقت معاها صح؟ "أعمل إيه يعني؟
اعترفتلها بكل مشاعري. بقيت واقف جنبها طول الفترة اللي فاتت دي، مسبتهاش لوحدها وقولت أحاول حتى أكون سند ليها مش أكتر. بس هي كل مرة بتثبتلي إن رفضها لجوازنا ده شيء كويس. مش عايز أحكي عن اللي حصل النهاردة، بس أنا قررت أبعد عنها نهائي. لأنها مش عايزاني. كان واضح عليها من زمان بس أنا فهمت متأخر." "طيب هي ليه رافضالك؟ "مش عارف. بس اللي عملته النهاردة أثبتلي إن كلامها صح." "إيه هو يعني؟ أنا مش فاهم. فهمني."
"الانهيار العصبي اللي بيجيلي لما معرفش أتحكم في نفسي. هي شافتني وأنا في الحالة دي قبل كده، وقالت بلسانها إنها خافت مني ومشيت." "بس رجعت وهي اللي جابتك على المستشفى." "رجوعها ده عشان ترد الجميل اللي عملته مش أكتر. يعني هي مقتنعة إني م*ريض نفسي. عشان كده بتتهرب مني ومش عايزاني أبقى جنبها بسبب كده. عندها حق. ليه تتجوز م*ريض نفسي؟ إيه اللي هيجبرها تتجوز واحد م*ريض زيي كده يا مصطفى؟ "إنت بتقول إيه يا سيف؟
إنت كويس وزي الفل والله." ضحك بسخرية وقال: "طالما أنا كويس، ليه بتبعد عني؟ مفيش غير تفسيرين. الأول إنها عايزة تتجوزه. والتاني إني مجرد واحد م*ريض في نظرها. طالما التفسير التاني مستبعد يبقى التفسير الأول صح." "يا عم يا سيف ما تفهم أبو*س دماغك الحلوة دي. ما لو هي بتحبه هتهرب ليه؟ هتجيلك ليه في عز الليل لوحدها تطلب المساعدة منك؟ "يبقى ليه رافضاني؟ "معرفش. بس ممكن يكون في سبب إنت متعرفهوش وهي مش عايزة تقوله."
"كلام فارغ. هو مفيش غير سبب واضح. هي خايفة مني. خايفة مني لإني م*ريض نفسي." "يوووه يا سيف، برضو السيرة دي تاني!! رجع بضهره لورا وقال: "فُكك خلاص. سيلين باب واتقفل خلاص. اهو أنا على كده، فاشل في كل حاجة. فشلت إن يبقى ليا عيلة تحبني وفشلت إن أخلي سيلين تحبني." "متقولش كده يا سيف. اهدى بس وكل حاجة هتتحل مابينكم." "إيه اللي هيتحل بالظبط؟ إحنا مفيش بينا حاجة عشان تتحل أصلاً. أنا هنام." "طيب تعالى نام جوه."
"لا. الصالة عندك جوها حلو." "ماشي. هجبلك بطانية عشان تتغطى وتنام كويس." مصطفى جابله بطانية ورجع على أوضته. سيف اتغطى كويس بس مش عارف ينام. فتح تليفونه على صورة سيلين. بيعمل زوم على الصورة وبيتأمل فيها. فجأة فاق من سرحانه ومسح كل صورها اللي عنده. وحط التليفون تحت المخدة ونام. تاني يوم..... سيف كان بيتقلب على الكنبة. فتح عيونه. لقي الشمس طلعت. قام غسل وشه. رجع على الكنبة وقعد. مسك تليفونه. كان هيرن على سيلين بس اتراجع.
"مش كل مرة أنا اللي أسأل. هي مش بتفتكرني برنة وحدة حتى. يبقى ليه أرن أنا عليها؟ صحي مصطفى وشاف سيف: "معقولة صحيت؟ ده الساعة لسه 8 الصبح." "طب ما إنت صحيت أهو." "لا أنا صاحي أروح الحمام وأكمل نوم تاني. أبقى أصحى على 11 كده." ضحك سيف وقال: "طب أنا ماشي." "ما تخليك يا عم. ده إنت عملت حس للبيت." "لا. هرجع بيتي عشان فيه حاجة عايز أعملها." "أعدي عليك إمتى؟ "على المغرب كده." "ماشي. سلام يا أخويا." "سلام."
لبس سيف كوتشيه ومشي. رجع بيته. جه يفتح الباب. ملقيش المفتاح معاه. اتصل على مصطفى: "هو أنا نسيت مفتاح الشقة عندك؟ "مش عارف. ثانية أشوف." غاب مصطفى شوية ورجع كلمه: "قلبت عليه الصالة ملقتهوش. شوفه جوه عربيتك." "شوفت ومافيش." "اممم... نسيته عند سيلين؟ "الظاهر كده. أوووف." "طب ما تروح تجيبه؟ "مش عايز أروح." "خلاص خليك زي الغراب على باب شقتك المقفول ده." "يا بارد. طب اقفل."
قفل سيف معاه. قعد يفكر يروح عندها ولا لأ. استقر على قرار إنه هيروح. ركب عربيته وطلع على شقتها. رن الجرس. بس مردتش. رن تاني ومافيش رد. قلق. بدأ يخبط بإيده وينادي عليها. برضو مافيش رد. خوفه عليها زاد وضميره بيأنبه: "يعني آسر حاول يعت*دي عليها، وإنت سبتها لوحدها يا غبي. أكيد رجع وعملها حاجة!! خبط سيف بكتفه على الباب لغاية ما كسره. دخل. دور عليها في الشقة كلها. برضو مش موجودة. طلع تليفونه واتصل عليها. تليفونها مغلق!!
"هتكوني روحتي فين يا سيلين!! سيف فضل يلف في الشقة رايح جاي وقلقان عليها. "طب هتروح فين؟ ده حتى لسه متعرفش ناس هنا ولا الأماكن. راحت فين بس." فجأة وقف مكانه. فتح تليفونه. وقرأ تاريخ النهاردة: "آه... النهاردة الجمعة. يبقى راحت تزور أمها زي ما بتعمل كل جمعة." قعد على الأنتريه وأخد نفس وطلعه بارتياح: "قلبي كان هيقع والله. خلاص عرفت إنتي فين. الحمد لله."
مشي سيف وراح على المقابر. سيلين متعودة كل جمعة تزور أمها ودي عادة بقت أساسية في حياتها. وصل سيف مقابر عيلتها. ركن العربية واتمشى لغاية ما وصل لقبر والدتها. قبل ما يدخل وقف وراء الباب لما شاف سيلين بتعيط وبتقول: "ماما...
وحشتيني أوي. وحشني حضنك وحنانك عليا. وحشني كلامك. وحشتني كل حاجة فيكي. تعرفي أنا بتمنى حياتي تقف لما عرفت إنك خلاص مشيتي وسبتيني. أنا زهقت بجد. أنا تايهة أوي ومش كويسة أبداً. عايزِكِ ترجعِلي. عايزة أحضنك مرة كمان وتبطبي عليا وتسرحي شعري وتحكيلي عن بابا زي ما اتعودت منك. أنا تعبت بجد. مش عارفة أعيش من غيرك. غيابك عني قلّب حياتي."
سيف عيونه دمعت. نبرة صوتها الحزينة وهي بتقول كده كأنها طفلة وعايزة أمها. سيف كان هيمشي يسيبها لوحدها شوية بس وقف لما سمعها بتقول: "تعرفي يا ماما، عارفة الدكتور سيف اللي كنت بتحكيلي عنه. من أول ما وقعت في مشكلة آسر ده...
دكتور سيف واقف في ضهري طول الوقت وبيحميني من أي حاجة. بجد عملي حاجات كتير حلوة. أنا لو قعدت من هنا للسنة الجاية أسدد في جمايله اللي ملهاش عدد دي مش هخلصهم. بجد دكتور سيف شخص كويس أوي ومتفاهم. وحنين. بجد حنين أوي. لو كنتي عايشة كنت هعرفك عليه. كنتي هتحبيه أوي. بالذات لأنه رغاي شوية زيي أنا. لو كنتي اتعرفتي عليه مكنتيش هتخلصي من كلامنا إحنا الاتنين. سيف ده أنضف بني آدم شفته في حياتي." "يعني يا ماما... بيني وبينك كده...
أنا حبيته. آه... حبيته بجد. بس خايفة أقوله. أو مش عارفة أقولها إزاي. خصوصاً إني ضايقته كذا مرة مني، تقريباً خلاص مفيش حاجة بينا. امبارح قالي إني أنسى كل حاجة قولتها. مش عارفة هنسى إزاي. كنت عايزة أروحله بس اترددت. بجد أنا تايهة ومحتاجة حد يوجهني زي ما كنتي بتعملي معايا. طب أروحله ولا لأ؟ ابتسم سيف وقال في سره: "يا جز*مة يا ممثلة. ده أنا اقتنعت إنك مش بتحبيني. في الآخر كل ده يطلع جواكي؟
"طيب ماشي. مين قال إني هسيبك أصلاً؟ ده كان كلام في ساعة غضب. بعدين يعني مش سيف اللي يسيب سيلين." عملت نفسي لسه جاي وخبطت على الباب. مجرد ما شافتني قامت وبصت للأرض: "كنت عارف إنك هنا." "اها. فيه حاجة عشان كده حضرتك جيت؟ "حضرتك؟ "أقول إيه يعني؟ "إنتي مبقتيش سيلين طالبة عندي. إنتي كبرتي وبقى ليكي وظيفة كمان. ف بلاش الرسميات دي لأني مش بحبها." "تمام." "خلصتي زيارة مامتك؟ "اه. بس هقرأ الفاتحة وأبقى كده خلصت." "تمام."
رفعت إيديها وبدأت تقرأ الفاتحة. وقفت جنبها ورفعت إيدي وقرأت معاها. لاحظت كده عليا. بعد ما خلصنا قراءة السورة ودعت لمامتها. بصتلي باستغراب وقالت: "كنت بتقرأ معايا ليه؟ "عادي. أو يعني بعتبر إن مامتك في مقام أمي. غير كده أنا شايف من خلالك إنتي إن مامتك عرفت تربي وتجيب لنا على الكوكب وحدة قمر زيك كده." خدودها حمرت وبصت للأرض: "على العموم اشكرك." "العفو.... خرجنا. مركبتش عربيتي فقولت: "هتروحي إزاي؟
"أمشي الشارع ده وهلاقي مواصلات." "متركبيش ليه عربيتي؟ "عادي. مش عايزة أتقل عليك." "لا لا. تعالي." فضلت واقفة وركبتها بالعافية جوه العربية. طلعت. وصلت بيها عند مكان هادي بحبه. ركنت العربية على جنب وبصت لها: "وقفنا ليه هنا؟ "حابب أخطفك شوية." "هنطول يعني؟ "وراكي حاجة؟ "لا... بسأل بس." "اها." فضل سيف ساكت شوية. اتنهد وقال:
"أنا عارف إني اتعصبت عليكي شوية. وقلت كلام كان مش مفروض إنه يتقال خالص. وأنا بتأسف لكده. أنا مش بعرف أتحكم في أعصابي شوية بس والله مقصدش أضايقك. وأوعدك ده مش هيتكرر تاني." "عادي. كان عندك حق فعلاً. أنا غلطت لما فتحت الباب من غير ما أبص وأشوف مين. لو كنت حريصة شوية مكنش حصل اللي حصل امبارح ده. أنا اللي بتأسفلك." "خلاص فُكك يا سيلين. المهم... أنا عايز أطلب طلب." "اتفضل." "يعني... متفكري في موضوع جوازنا تاني." سكت شوية
وبقيت أبص بعيد عن عيونه: "طب لو وافقت... هو إحنا هنتجوز على طول؟ "لا طبعاً. أكيد إنتي محتاجة وقت. أديكي كل الوقت اللي محتاجاه عشان تتعودي عليا. والوقت ده إنتي تحدديه زي ما إنتي عايزة." شبّكت إيديَّ في بعض وقلت: "حتى لو سنة؟ "موافق. معنديش مشكلة." "بجد موافق؟ "اه. وليه هرفض؟ "معرفش بس كنت حاسة إنك هترفض." "لا. أفهم من كلامك ده إنك موافقة على جوازنا؟ قولت بكسوف: "اه. موافقة."
الإبتسامة اترسمت على وشه أد الطبق. عيونه لمعت بفرح. فضلنا ساكتين شوية. شغل العربية وطلعنا. وصلني لغاية شقتي. نزلت من العربية ف قال: "على الليل كده هاجيلك. لو فاضية يعني." "تمام."
مشي. ركبت السلم ودخلت الشقة. اترميت على السرير ونمت. على العصر كده صحيت. نضفت الصالة وجبت شوية حاجات محتجاهم. وأنا بنضف الصالة، كنت بطلع كيس الز*بالة بره الشقة. فتحت الباب ولسه هحط الكيس جوه الصندوق. لقيت الشقة اللي جمبي القفل اللي في الباب مش موجود. قولت ممكن يكون صاحب العمارة بياخد منها حاجة. دخلت شقتي وقّفلت الباب. دخلت الحمام آخد دُش. خرجت ولبست هدومي وكنت بنشف شعري. فجأة جرس الشقة رن. ربطت شعري بالتوكة وروحت بصيت من العين السحرية. لقيت واحد معرفهوش وكان ماسك في إيده طبق. اترددت أفتح ولا لأ أو أتصل على سيف. قررت إني أفتح وأشوف. فتحت. كان شاب كده.
ابتسم لي وقال: "آسف أزعجتك. بس أنا جاي هنا في سكن تبع شغلي ولسه مأجر جديد في الشقة (شاور بإيده على الشقة اللي لاحظت إن قفل الباب اختفى منها) . أنا دلوقتي لسه دافع الإيجار ومقبضتش وفلوسي خلصت. والصراحة جعان وكنت هقلي بطاطس بس معنديش زيت. ممكن حبة زيت من عندك؟ "ماشي. مفيش مشكلة." أخدت منه الطبق. دخلت المطبخ وحطت له فيه زيت كتير. رجعت ادتهوله. "بجد بجد أشكرك. وبتأسف مرة تانية لو أزعجتك." "لا مفيش مشكلة."
شكرني تاني ورجع على شقته. مجرد ما قفل الباب لقيت سيف على السلم. تعابير وشه بتقول إنه مضايق. جه عندي وقال: "ممكن أدخل؟ "آه. اتفضل." دخلنا وقعدنا في الأنتريه. سيف كان باصصلي بنفس النظرة. "تحب تشرب إيه؟ "سحلب." "ماشي." دخلت المطبخ وعملت كوبايتين سحلب ورجعت على الصالة. حطيت الكوبايتين على الترابيزة. "اتفضل... قبل ما أكمل الجملة، أخد الكوباية وشربها كلها. ورجعها على الصنية فاضية. استغربت من تصرفه الغريب ده.
"بالهناء والشفاء." ابتسم ابتسامة اصطناعية. معرفتش أتكلم وأقول إيه وفضلت ساكتة. "هو مين الواد القمور اللي أخد منك الطبق بتاع الزيت؟ "لسه ساكن في الشقة اللي جنبي جديد." "هو أخد ليه الزيت؟ "عايز يقلي بطاطس ومعندهوش زيت. ف جه أخد مني." "اه." سيف كان بيهز رجله بعصبية شديدة. "العمارة دي فيها 26 شقة. ملقيش زيت عندهم ف جالك يعني؟ "تقصد إيه؟ "أقصد إنه هو قاصد يجيلك فاخترع الحوار ده." "قاصد إيه يا سيف؟
ده النهاردة أول يوم له في شقته. يعني ميعرفنيش عشان يكون قاصد حاجة يعني. بعدين شكله محترم ومن طريقة كلامه توضح إنه ذوق أوي و... سيف حط إيده على خده وقال: "محترم وذوق أوي. وإيه كمان يا سيلين؟ قمت وقفت وهو كمان وقف: "سيف إنت بتلمح بإيه؟ قول بوضوح." "مش بلمح بحاجة. بس أحب أقولك متانخدعيش بالمظهر أوي كده." "ليه يا سيف؟
الشاب معملش أي حاجة غلط. بعدين لو قاصد حاجة كان طول في الكلام معايا أو حتى قال على اسمه. لكن مقالش على أي حاجة عن نفسه ويادوب طلب حبة زيت." "ده عشان يوريكي إنه محترم. وبعد كده تظهر الحقيقة." "هو إنت تعرفه عشان تحكم عليه كده؟ "لا معرفهوش. بس أعرف الحركات دي كويس أوي. يعمل فيها شريف مكة وبعد كده يقلب على وشه التاني. خُدي بالك." "يوووه... هو أنا عملت إيه عشان تضايق كده؟ "قولتلك متفتحيش الباب لأي حد متعرفيهوش."
"بس ده يعتبر جاري." "ولو يا سيلين. متفتحيش تاني له الباب وحدش موجود معاكي. يا إما تيجي عندي البيت وأنا أبّات عند مصطفى." "إنت حالا لزقت عليه تهمة؟ سيف... لو كنت أنا لاحظت عليه أي حركة كده ولا كده، كنت هقفل الباب في وشه. مش هستنى لغاية ما تنصحني بكده بنفسك." "طب خلاص اهدي." رجعنا قعدنا. سيف اتنهد وقال: "المهم... كنت جاي أقولك نحدد معاد الخطوبة وكده." "آه. إحنا هنتخطب؟
"أيوه. إنتي محتاجة وقت تعرفيني. ف نتخطب وأعرفيني براحتك. ها قولتي إيه؟ "طب إنت حابب يكون إمتى بالظبط؟ "بعد أسبوعين. بس برضه المعاد اللي عايزاه قولي عادي." "لا حلو بعد أسبوعين. حتى عشان أكون بلغت صحابي وكده." ابتسم وقال: "تمام يا سيلين. أطير أنا بقى." ابتسمتله ووصلته لحد الباب. قبل ما يمشي قال:
"بصي. متفتحيش له تاني. عايز زيت أو طماطم ينزل يشتري. مش معاه فلوس يبقى يشوف غيرك ياخد منه. بعدين الزيت غلي وإنتي مالية الطبق على الآخر!! ضحكت وقولت: "خلاص يا سيف. والله مش هفتح تاني لحد." "جدعة." ضحكنا واستأذن ومشي. قفلت الباب. كنت لسه مبتسمة. واضحة زي الشمس. سيف بيغير عليا. أنا مبسوطة بجد. اتصلت على هدير صحبتي وقولتلها وأديتها عنواني وجات عندي. وبقينا نحضر سوا كل حاجة.
عدى الأسبوعين. واتخطبنا أنا وسيف. بعد ما لبسنا الدبل. كنت بسلم على صحابي وهي بتسلم على صحابه. دخلت البلكونة أشم هوا. غمضت عيوني وأخدت نفس طويل وطلعته. فتحت عيوني. لقيت سيف واقف جنبي وابتسامة جميلة مرسومة على وشه. "إيه رأيك؟ "في إيه؟ "في الطقم اللي أنا لابسه." "تصدق نسيت أقولك إنه جميل أوي." "مش هيجي جمب جمالك إنتي حاجة." بصيت للأرض بكسوف. ضحك وقال: "تعرفي أنا كسوفك ده أوي. بتبقي زي القطط لما تتكسفي."
"بقولك صح. إحنا كده هنتكلم في التليفون مع بعض؟ "آه. ولحد الصبح كمان." "اممم. طب أنا هغير الخط بتاعي. يومين كده وهبعتلك رقمي الجديد." "ليه هتغيريه؟ "يعني الرقم ده آسر بيتصل عليا منه. عملتله بلوك بس رجع اتصل من رقم تاني. ف الحل إني أغيره." "رديتي عليه؟ "لا طبعاً. ولو عايز تتأكد خد تليفوني وشوف بنفسك. آه صح تليفوني مش معايا. مع هدير. يا هدييييييررررر! "خلاص يا سيلين مصدقك والله." (بصلي في عيوني)
"أنا واثق فيكي طبعاً. واعملي اللي يريحك. لو عايزاني أشتريلك خط جديد دلوقتي... أنزل أشتري." "لا مش دلوقتي. بكرة كده لما أنزل هشتري." بَص سيف السما وقال: "يارب سرّع الأيام اللي جاية عشان نتجوز ونبقى مع بعض. قولي يارب يا سيلين." ضحكت وقلت: "يارب."
بدأت فترة خطوبتنا ودي كانت أحلى أيام أعيشها. سيف غير في حياتي حاجات كتير أوي. وجوده خلاني أسعد بنت في الدنيا كلها. دايما يسأل عليا. خصصلي يوم الخميس نخرج فيه سوا. كنا بنخرج نقعد بره. ساعات ناكل أو نشتري هدوم أو نتمشى سوا. وكنا بنخطط لجوازنا وحدة وحدة مع بعض. سيف محسسنيش خالص بالوحدة. سيف بقى جزء رئيسي في حياتي. اتعلقت بيه أكتر وحبيته أوي. علمنا ذكريات بالكوم في الفترة دي. ذكريات عمري ما أنساها وهتبقى محفوظة جوه قلبي دايماً.
بعد سنة.... دخلت في أوضة سيف. "ثواني بس أسلم على الشباب وجاي." "ماشي. خد وقتك." خرج هو. أنا فضلت أبص على الأوضة. سيف غير فيها حاجات كتير عشاني. جاب ستاير فاتحة زي ما طلبت وغير لون الحيطة وعمل قعدة بسيطة في البلكونة. أنا أيقنت إن سيف فعلاً بيفضل راحتي أنا على راحته. يعني أوضته كان حاببها كما هي. لكن غير في حاجات عشاني. قعدت على السرير. سمعت صوت باب الشقة اتقفل. عرفت إنه جه. دخل الأوضة ورمى نفسه على السرير وقال:
"يلهوااااي... دماغي هتطق حرفياً. أخيراً اليوم الطويل ده خلص!! "بس كان أحلى يوم في حياتي." اتعدل وقال: "آه فعلاً. بس إحنا ليلتنا تبدأ من دلوقتي." "آه يعني هنعمل إيه؟ "اكتب كتابنا واتجوزنا والنهاردة كان الفرح. إنتي بقيتي مراتي وأنا بقيت جوزك. يبقى إيه يعني؟ "معرفش." "هتعملي فيها عبيطة ولا إيه؟ ضحكت وقولت: "خلاص يا سيف. قوم كده روح غير هدومك وخد دش صغير." "وبعدين هيحصل إيه؟ "ابقى نشوف."
قام فتح الدولاب وطلع هدوم منه. قبل ما يخرج قال وهو بيغمزلي: "والله ما هسيبك. هروح أفوق وجاي." ضحكت على طريقته. قمت أنا كمان أغير فستاني. قبل ما أغير بصيت على نفسي في المراية. كان شكلي قمر بجد. أنا في قمة السعادة. أخيراً هبات في حضنه!! سرحت شوية وأنا ببص على نفسي ومعرفش إن عدى الوقت. فوقت لما لقيت إيدين بتلتف عليا وبتحضني. كان سيف. بصينا سوا على انعكاسنا في المراية. "عروستي السُكرة." "نعم يا حبيبي؟
"كلمة حبيبي طالعة منك زي السكر. إنتي كل يوم بتخليني أحبك أكتر من اليوم اللي قبله." "إنت بقيت جوزي يبقى أقولك اللي أنا عايزه." "براحتك على الآخر يا سيلين." با*سني في خدي. قعد على السرير وشاورلي أقعد. قعدت جنبه ومسك إيديَّ الاتنين. حط إيدي على قلبه والتانية فضل ماسكها بإيده. بصلي بحُب وقال: "سيلين... إنتي بتثقي فيا صح؟ "أكيد طبعاً." "قبل ما نبدأ حياتنا الجديدة... عايز نتفق اتفاق صغير." "إيه هو؟ "بصي...
عايز نتفق سوا إن أي حاجة يعملها الطرف التاني.. سواء أنا أو إنتي... نصارح بعض فوراً. أنا مش عايز نكتم جوانا. يا ريت تقولي في ساعتها على أي حاجة عملتها وضايقتك. وأي مشكلة تحصل يا ريت منكبرهالوش ونحلها سوا. اتفقنا؟ قولت بفرح: "اتفقنا." "لحظة أقوم أجيب حاجة عايز أوريهالك. لازم تشوفيها."
قام وطلع على الصالة. أنا بحب في سيف إنه صريح أوي. وبيحب الكلام المباشر. وبيعرف يحل أي مشكلة حصلت مابيننا. وصلت رسالة على تليفوني. قولت مين بعت دلوقتي؟ ما كله عارف إن فرحي النهاردة. مسكت التليفون وشوفت الرسالة. فضلت متنحة شوية. وبعد كده قفلت التليفون. جه سيف ومعاه طبق. قعد جنبي وقال: "حبيت أختم اليوم بحاجة بتحبيها." "فراولة!!
مجرد ما شوفتها بدأت آكل فيها. سيف أكلني بإيده وكان مبتسم بطريقة بتخليني أقع في غرامه أكتر وأكتر. قعدنا نحكي ونأكل سوا. خلصنا الطبق. سيف قرب مني ومسك خصلات شعري وبيشمها وقالي بهمس: "سيلين... أنا بحبك أوي... أوي." حضني. كان حاضني جامد أوي وبيلمس على شعري وب*اس خدي. اندمجت معاه. إيده راحت ناحية سوستة الفستان وبيشدها. فجأة بعدت عنه ووقفت: "فيه يا سيلين؟ "مينفعش تقرب مني كده." "ليه؟ أنا جوزك." "لا برضو." "ليه مقربش منك؟
إنتي خايفة مني؟ "لا." "يبقى فيه إيه؟ "عندي شرط قبل ما تحصل أي حاجة بينا." "إيه الشرط؟ "تصالح أهلك." بصلي بتفاجيء وقال: "إيه علاقة أهلي بينا إحنا الاتنين؟ "يا سيف... إنت منشف دماغك أوي. حتى مرضيتش تعزمهم على فرحنا لما قولتلك. وكمان مشيت كلامك إنت وطنشتني. الصراحة أنا مش حابة نخلف وابنتي أو ابني يكبروا بعيد عن جدهم وجدتهم. خلافاتك معاهم دي لازم تخلص." "لو مخلصتش يعني... إيه اللي هيحصل؟ "مش هسمحلك تقرب مني." هَز
رأسه وقالي: "يعني إنتي بتلوي إيدي؟ (ضحك وكمل) "بتمنعيني من حقي الشرعي عشانهم؟ المفروض دلوقتي أكش زي الفيران وأقولك هصالحهم بس قربي مني يا سيلين!! وقف وبصلي بغضب: "أنا ممكن عادي جداً أقرب منك غصب عنك. بس حظك إني مش كده. مش بحب أزعلك مني. بس في نفس الوقت مش هوافق بشرطك ده." "يعني هتعمل إيه؟ قرب مني وبصلي في عيوني بعصبية:
"يعني خلافاتنا هتفضل موجودة ومش هتخلص. أما حوار إنك تشرطي عليا إني لازم أ صالحهم عشان يا princess سيلين تسمحيلي إني أقربلك وأخد حقي الشرعي منك... ف ستين ألف دا*هية يا سيلين!! أخد سيف الجاكت بتاعه وطلع بره!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!