الفصل 9 | من 17 فصل

رواية حياتي جنان الفصل التاسع 9 - بقلم راندا الشرقاوي

المشاهدات
16
كلمة
855
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

مسكوا على الأوضة، وكانت الممرضة بتعمل لي محلول، ودينا نفس الكلام. وحزن وألم كل اللي قاعد فيها. "نصيبهم زفت اليوم." الأب أحمد بحزن: "من يوم ربنا ما رزقني بكل العز اللي فيه، وأنا بعمل كل احتياجات الفقير والمسكين ومش ببخل خالص، كل ده علشان ربنا يكرمني في أولادي. وشوفوا حصل إيه. وفي ناس مش بتعمل حاجة للمسكين وقاعدين مرتاحين على الآخر." قاطعه كلامه واحد قاعد جنبه

في المستشفى وبيقول له: "لأ مش كده، علشان اللي حصل كان مكتوب عند رب العالمين من زمان أصلاً. والموت حق علينا، وكل واحد له حاجة سبب يموت فيها. خليك متفائل." الأب أحمد بحزن: "أنا واحد هيموت من الزعل على بنتي، لأن هي الصبح راحت من البيت من غير فطور مستعجلة. والله العظيم." والدموع تتساقط من عينيه.

الراجل بزعل: "نصيب وكل حاجة بتيجي صغيرة وتكبر، والحزن بيجي كبيييير. ومع الأيام بيصغر حتة بحتة. وأنت دواك الأيام." خلص الكلام ده ومشي على طول من عند أحمد. أحمد بغرابة: "مين ده اللي كان قاعد جنبي؟ فين راح؟ "يا حسين؟ حنين بدموع: "وأنا كمان نفس الكلام يا بابا. هو في حد هنا غير نحنا؟ الأب أحمد بحزن: "والله العظيم كان فيه واحد معايا من دقيقة واحدة."

عمر بحزن: "يمكن نحنا من كتر الدموع مش أخدنا بالنا عليه. أكيد خالي بيتكلم صح." حنين بحزن: "بالفعل صح، يعني هيكذب ليه." حسين بحزن شديد: "أقولك حاجة يا بابا." الأب أحمد بدموع: "بسمعك." حسين بحزن شديد: "لازم نخوض جثة رانيا علشان نوديها مكان ما بيروح أي حد متوفي، أحسن ما نقعد هنا وهي متلقحة في المستشفى." الأب أحمد بحزن: "كلامك كويس وصح، لازم أستنى لما الدكاترة تخرجها بإذن الله."

الأخ أحمد بحزن: "بس لازم نحنا نجيب الإذن ده." حنين بدموع: "أكيد هي ماتت، إيه لازم القاعدة تاني. خليها تروح تقابل ربنا، كفاية كده." الأب أحمد بحزن: "تمام. أنا هنا في انتظاركم." حسين وأخوه أحمد بيخلصوا الإجراءات اللازمة، بيقي الاثنين من مكان لمكان لحد ما انتهت كل اللازمة، وبعدين استلموا الجثة. وفي الوقت ده كانت حنين هتموت من كتر الصراخ، ودينا مغمي عليها. وحسين وأحمد وأبوهم طول الطريق يبكوا وينادوا بصوت عالي.

في المستشفى قاعدين عمر وعلاء الدين لأهلهم، وحنين لمامتها، لحد ما صحيت دينا تقول: "رانيا في... علاء الدين بحزن: "قاعدة أنتي حاولي تهدي نفسك شوية يا مرات خالي." حنين بتفاعل: "ما فيش داعي للكذب، ماما لازم تتقبل اللي حصل، لأن أمر ربنا ومحدش يقدر يعترض عليه خالص." عمر بحزن يظهر: "صح كده يا رب. الكل يكون زيك."

حنين بتفاهم: "لأزم الكل يكون زيي، علشان ما فيش حد بيموت وراه حد. واللي بيقعدوا ماسكين في الحزن، الحزن بيمسك فيهم. علشان كده الناس تتغلب وتخلي في قلبها. يوم بعد يوم بتمشي الأيام والوضع يرجع زي الأول." عمر بحزن: "والله كنت مفكر الكلام ده تلقي على التلفزيون، بس مش متوقع أشوفه الحياة الصح." قاطعه كلامهم الدكتور وهو يقول: "حافظ بيه للأسف العمر ليكم." علاء الدين بحزن: "لأول مرة

امتلاك نفسه وأعصابه وقال: النصيب اللي مكتوب ده يحصل فينا كده." حنين بحزن: "رغم الوضع اللي قلبها متعرض له، ابتسمت ابتسامة مليئة حزن على الكلام اللي لقيت أولاد عمتها قالوا. يعني كده هتمشي الأيام أسهل معاهم بجد." الدكاترة كلها في أوضة شروق بيحاولوا يوقفوا نزيف فيها من الداخل. إيه خراب البيوت ده. شكل الكل هيروح في نفس اليوم. بس ندعي ليهم يارب العالمين، أنت الستار.

لما رجع الأب أحمد وأولاده في بحر من الدموع، لقوا حنين ماسكة أمها في حضنها. حسين بحزن: "ما فيش حاجة نبقي هنا ليها تاني." الأخ أحمد بحزن: "صح، يلا البيت." حنين بدموع: "بس اسكتوا أنتوا الاتنين، اللي راح الله يرحمه ويغفر له. ودلوقتي لازم نبقى مع ولاد عمتنا، لأن حافظ بيه الله يرحمه كمان يا بابا." الأب أحمد بحزن: "أكيد، أنا مش صغير يا حنين." وقام يخلص الواجب اللي عليه. فتحت الممرضة باب الأوضة

اللي فيها عمار وقالت: "مين فيكم عمر؟ " بسرعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...