الفصل 10 | من 11 فصل

رواية حين تبكي الجدران الفصل العاشر 10 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
19
كلمة
1,563
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

رجب: أعمل إيه يا حبيبتي، المشروع ده هينقلنا لدنيا تانية خالص، بقولك ده مشروع العمر. شمس: مشروع العمر إيه ده اللي هينقلنا لدنيا تانية؟ رجب: الولية أم جاسر. شمس: مالها؟ رجب: عايز أتجوزها. تطلق شمس صرخة عالية! رجب: مالك يا ولية؟ شمس: ما هو على جنابك أنا كنت بقول من الأول إنك وافقت على جواز البت من ابنها علشان عينك من أمه والحب القديم. رجب: حب إيه اللي بتتكلمي عنه!

ده أنا بنسى اسمي وأنتي معايا، معقول أفتكر حاجة من أكتر من عشرين سنة؟ شمس "بصوت عال": تنسي اسمك إزاي وأنت معايا. بتفكري فيها؟ أنت بتستعبطني؟ رجب: مفيش فايدة فيكي! يا حبيبتي أنا عايزك تتخيلي إني اتجوزت الست دي وفلوسها وفلوس ابنها بقوا معايا، عارفة وقتها هتلاقي الخير تحت رجليكي ملوش آخر، وأجيبلك عربية وتبقى هانم والكل يعملك ألف حساب والكبير والصغير يتمنى رضاكي. شمس: وأنت هتاخد منها الفلوس دي إزاي؟

هتنيمها وتاخدهم منها، ولا أنت فاكر ابنها عيل صغير علشان تاخد فلوسه؟ رجب: كل الأمور دي سهلة ومقدور عليها، أنا كل اللي يهمني إنك تكوني فاهمة أنا بعمل كده ليه. شمس: أيوه فاهمة، بتعمل كده علشان حنيت لحبك الأولاني. رجب: بردو مفيش فايدة فيكي! بقولك أنتي وبنتك هتبقوا هوانم الحتة كلها ومفيش واحدة هتكون زيكم. شمس: وابنها هيوافق إنك تتجوز أمه؟ رجب: مش هيقدر يعترض لأنه بيحب بنتك.

شمس: لا لا يا رجب، أنا فاهماك كويس، أنت عايز تضحك عليا بكلمتين علشان تنفذ اللي في دماغك. رجب: يا ولية أنا لو مش بحبك وبحبها هي زي ما بتقولي كان سهل عليا أروح أتجوزها ولو رفضتي أطلقك وأنفذ بردو اللي في دماغي، وأكون نفذت اللي أنا عايزه، إنما أنا كل تفكيري فيكي وفي بنتنا عايز أأمنلكم مستقبلكم وأسيبكم من بعدي هوانم الكل يتمنالكم الرضا ترضوا. شمس: وأنت عايز تتجوزها على طول ولا لحد ما تنفذ اللي في دماغك وتطلقها؟

رجب: لا طبعًا هتجوزها كام شهر بس لحد ما أحط إيدي على كل حاجة وبعدها هطلقها على طول. شمس: والنعمة يا رجب لو كنت بتتكلم كده علشان تضحك عليا لأفضحك وسط الناس كلها وأقول إنك متجوزها طمعان في فلوسها وفلوس ابنها وأقول إنك ضحكت على ربيع وأخدت منه الفرن ده غير اللي هعمله فيك. رجب "يضحك": هتعملي فيا إيه تاني؟ شمس: وقتها هتعرف، هخليك راجل بالاسم بس. رجب: يعني هتعملي إيه؟ شمس: أنت عارف بقى أنا هعمل إيه. رجب "يضحك": وأهون عليكي.

شمس: اللي يخليني أهون عليك ساعتها هتهون عليا وأعمل فيك أكتر من كده كمان. في شقة جاسر يعود جاسر بعد منتصف الليل ليجد شروق نائمة! جاسر: شروق.. شروق.. اصحي، قومي. شروق "بعصبية": يخربيت شروق وأهل شروق، عايز إيه؟ جاسر: مش عايز منك حاجة، عايز أتعشى. شروق: العشا عندك في التلاجة. جاسر: قومي سخنيه. شروق: أووووف، حاضر. نهضت من فراشها وذهبت لتجهيز الطعام له وفجأة تسقط على الأرض! هرول إليها جاسر: مالك فيه إيه؟

شروق: معرفش، دوخت ووقعت. حملها جاسر على ذراعه وأعادها إلى فراشها. جاسر: ده أنتي تعبانة بجد بقى؟ شروق: أيوه. جاسر: أنا هتصل بالدكتور حالاً. بعد كشف الطبيب عليها… الطبيب: ألف مبروك يا معلم جاسر، المدام حامل. شروق "بسخط": حامل! جاسر: بجد يا دكتور؟ الطبيب: بجد طبعًا، ألف مبروك. جاسر: الله يبارك فيك يا دكتور. ينصرف الطبيب ويعود إليها جاسر فيجد علامات الحزن والسخط على وجهها! جاسر: مالك؟ شروق: مفيش. جاسر: شوفي النصيب!

تكوني حامل وأنا مقربتش منك من يوم جوازنا إلا تلات مرات بس! شروق: أنا ذات نفسي معرفش ده حصل إزاي! جاسر: بقولك النصيب! شروق: أيوه نصيب أسود. جاسر: نصيب أسود! ليه؟ هو أنا معيشك معايا غصب عنك؟ شروق: يعني أنت متعرفش إني كنت مش موافقة وقولتلك كده قبل الجواز، وأنت قولتلي هتحبيني بعد الجواز؟ جاسر: أنتي اللي مش عايزة تحبيني ورافضة حياتك معايا حتى من قبل ما تبدأ! شروق: وأنت كنت عارف كده كويس، أنا مش غشيتك ولا ضحكت عليك.

جاسر: هسألك سؤال وتجاوبيني بصراحة، أنتي لسه بتفكري في شريف ابن عم ربيع؟ شروق "باستنكار": إيه اللي أنت بتقوله ده؟ جاسر: أنا كنت عارف من قبل جوازنا لكن قولت ده لعب عيال، خصوصًا بعد ما سابك وسافر قولت هتنسيه وتحبي الإنسان اللي بيحبك بجد. شروق "بارتباك": أنا مش عايزة كلام في الموضوع ده، ده كان لعب عيال زي ما قولت واتنسي خلاص.

جاسر: بصي يا بنت الناس غير إني بحبك أنتي هتكوني أم ابني يعني لازم تتغيري لأن خلاص ابننا اللي جاي ده ربطنا ببعض للأبد. في المقهى… رجب: إزيك يا جاسر يا ابني عامل إيه وشروق عاملة إيه؟ جاسر: تعالى يا عم رجب باركلنا. رجب: ألف مبروك، على إيه؟ جاسر: شروق حامل. رجب: بجد، ألف ألف مبروك. جاسر: لسه الدكتور كان عندها وأكدلنا إنها حامل. رجب: ألف مبروك يا جاسر يا ابني، ربنا يسعدكم.

جاسر: الله يبارك فيك يا عمي، أنت اللي مش بتيجي عندنا ولا تشرفنا بزيارتك. رجب: بمناسبة كلامك ده كنت عايز أكلمك في موضوع. جاسر: خير يا عمي؟ موضوع إيه؟ رجب: من الدوغري كده يا جاسر أنا طالب الحلال. جاسر: يعني إيه مش فاهم! رجب: يعني عايز أتجوز الست والدتك. جاسر: عايز تتجوز أمي؟ رجب: أيوه يا ابني على سنة الله ورسوله. جاسر: إيه اللي بتقوله ده يا عم رجب؟ أنت إزاي تفكر في حاجة زي كده؟

ده لو حد غيرك قالي كده كنت اتصرفت معاه تصرف تاني. رجب: ليه يا جاسر؟ هو أنا فكرت في حاجة غلط أو حرام؟ جاسر: يا عمي أمي ست كبيرة ومش معنى إنها اتطلقت من أبويا إنها تتجوز واحد تاني! رجب: طيب حط نفسك أنت مكاني، بنتي متجوزة عندكم في البيت ولو أنا عايز أطلع أشوفها بعد طلاق والدتك مش هقدر. جاسر: ليه؟ تعالى شرفنا في أي وقت.

رجب: هتكون العين عليا وكلام الناس، ده طلع ده نزل وفيه ست مطلقة يعني ممكن دماغ الناس تروح لحاجات مش كويسة! جاسر: لكن أنا أمي كبرت على الجواز أو إن حد يفكر فيها بالطريقة دي! رجب: الست والدتك كبيرة في نظرك أنت علشان ابنها، إنما هي لسه مش كملت خمسة وأربعين سنة يعني تعتبر لسه صغيرة وعادي جدًا إن ست زيها تكون محتاجة لراجل جنبها. جاسر: لا يا عمي أنا مش أقدر أتخيل حد يكون مكان أبويا. رجب: أبوك يا ابني في السجن.

جاسر: بردو يا عمي مقدرش. رجب: طيب أعرض على الست والدتك الفكرة وشوف رأيها، ممكن ترفض أو تقبل. جاسر: لا لا يا عمي. رجب: يبقى أنا مش هقدر أدخل بيتكم ده أبدًا. جاسر: لأ أنت تيجي تشرفنا زيارة لشروق بنتك. رجب: وأنا مش أقبل على نفسي أو على الست والدتك أي كلمة مش كويسة. جاسر: يعني إيه؟

رجب: يعني الحل الوحيد اللي تخرس به أي لسان وتعيش أنت ومراتك في سعادة وفي نفس الوقت تطمن إن الست والدة الست العاقلة المحترمة تعيش مرتاحة مع حد يصونها إنك توافق إني أتجوزها، غير كده مش هقدر أدخل بيتك ومراتك أكيد هتزعل إن أبوها مش بيزورها، الموضوع كله دلوقتي بين إيديك شوف الصالح إيه لك ولمراتك ووالدتك ورد عليا. في شقة نجوى أم جاسر… جاسر: عم رجب النهاردة كلمني في موضوع غريب قوي، أنا لحد دلوقتي مش قادر أستوعبه!

نجوى: خير يا حبيبي، حماك كلمك في إيه؟ جاسر: الأول أنتي عرفتي إن مراتي حامل؟ نجوى: بجد "ثم تطلق الزغاريد" ألف ألف مبروك يا حبيبي. جاسر: الله يبارك فيكي. نجوى: موضوع إيه اللي حماك كلمك فيه؟ جاسر: عم رجب عايز يتجوزك يا أمه! تصدقي؟ نجوى "بتمثيل": يتجوزني! ما هو متجوز، عايز يتجوزني ليه؟ جاسر: بيقولك علشان يقدر يدخل ويخرج من البيت براحته علشان كلام الناس علشان أنتي مطلقة. نجوى: تصدق عنده حق. جاسر: عنده حق!

يعني أنتي موافقة يا أمه؟ نجوى: أنا بقول عنده حق وبيفهم في الأصول علشان مش عايز يدخل ويخرج من البيت وأنا مطلقة ومش في عصمة راجل. جاسر: شوفتي يا أمه! كان لزومه إيه تطلقي بقى من أبويا؟ نجوى: هنرجع نتكلم تاني في موضوع أبوك؟ جاسر: يعني أنتي عاجبك إن الراجل ده عايز يتجوزك؟ نجوى: أنا بالنسبالي مش فارقة، شوف أنت الصح واعمله. جاسر: هو بيقولي إن الصح ليا وليكي ولمراتي إنه يتجوزك. نجوى: الصراحة معاه حق. جاسر: أنا مش مصدق نفسي!

يعني أنتِ ممكن توافقي وتتجوزيه؟ نجوى: وفيها إيه؟ ده حلال ربنا. جاسر: وتقبلي إن راجل تاني ينام في فرشتك غير أبويا؟ نجوى: مادام في الحلال وهيراعي ربنا فيا أنا معنديش مانع، وبرضو أنا أهم حاجة عندي مصلحتك، خصوصًا لما حماك يكون دخوله وخروجه من بيتك شيء طبيعي. بعد أيام… يرتدي رجب بذلته الأنيقة ويقف يصفف ما تبقى من شعره أمام المرأة.

يتذكر أيام الشباب في ليلة زفاف نجوى على دياب حينما كان يتمنى أن يرتدي تلك البذلة الأنيقة ويجلس بجوارها في حفل الزفاف وحولهم الأهل والأصدقاء في سعادة حتى يقوموا بتوصيلهم إلى عش الزوجية الهادئ. ولكنه كان مجرد حلم، ولكنه كان في الواقع كابوس مفزع حين وجد دياب مكانه! كان قلبه يعتصره الألم وظل يبكي طيلة ساعات الليل بينما كانت صورتها في أحضان دياب تطارد مخيلته! تلاحظ شمس شروده أثناء تصفيف شعره في المرأة!

شمس: سرحان في إيه يا عريس؟ كمان شوية اللي أنت سرحان فيها هتبقى في حضنك. ينتبه رجب: ها؟ بتقولي إيه؟ شمس: بقولك يا رجب بعد شوية الغندورة هتكون في حضنك. رجب يضحك: يا حبيبتي أنتِ اللي هتكوني في حضني. شمس: إزاي يا عريس؟ هتكتب كتابك عليها وترجع تبات هنا معايا؟ رجب يضحك: لا يا حبيبتي، أنا هبات هناك لكن هكون معاها بجسمي ومعاكي أنتِ بروحي وتفكيري وخيالي.

شمس: عارف يا رجب لو أي واحدة تانية كنت ممكن أصدقك إنما نجوى الحب القديم بالذات مقدرش أصدق كلامك ده، أنا عارفة إنك طول عمرك بتحبها وكنت بتكره جوزها علشان أخدها منك! رجب: دي حاجة من سنين طويلة واتنسيت من زمان، من يوم ما اتجوزتك وحبك سكن قلبي نسيت كل ده. شمس: مسيري أعرف وأتأكد إذا كان معايا حق ولا أنت اللي معاك حق، لكن وحياة شرفي يا رجب لو عرفت إنك بتضحك عليا لأنفذ اللي قولتلك عليه. في شقة نجوى…

انصرف المأذون والشهود بعد عقد القران وذهبت نجوى خلفهم لتغلق الباب ليلحقها رجب ملتصقًا بها يحتضنها بقوة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...