الفصل 9 | من 11 فصل

رواية حين تبكي الجدران الفصل التاسع 9 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
19
كلمة
1,310
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

في شقة جاسر يجلس جاسر على مائدة الإفطار وتبدو عليه علامات السخط. جاسر: التكشيرة دي هتفضل في وشك كده لحد إمتى؟ شروق: وأنت عايزني أضحك ليه؟ جاسر: وهما الناس بيضحكوا ليه؟ شروق: معرفش أبقى اسألهم. جاسر: إيه الأسلوب ده! خلي بالك لولا عم رجب كان هيكون ليا كلام تاني معاكي. شروق: وهو أنا عملت إيه؟! جاسر: يعني مش عارفة؟ شروق: لأ، معرفش، أنا معملتش حاجة.

جاسر: إحنا متجوزين من أكتر من عشرين يوم ولحد دلوقتي مش لمستك إلا ليلة الدخلة ويوم الصباحية الصبح! أنتي شايفة إن ده طبيعي؟ شروق: أنا نفسيتي تعبانة وبلاش تجيب سيرة الموضوع ده. جاسر: إذا كانت نفسيتك تعبانة أنا كمان تعبان ومش هفضل أتحمل كتير. شروق: وأنا مفيش حاجة في إيدي. جاسر: طيب إعملي حسابك أنا النهاردة رايح زيارة لأبويا في السجن وهرجع على القهوة، أبقى إتغدي أنتي لوحدك. شروق: حاضر.

جاسر: وياريت أرجع بالليل ألاقي ابتسامة حلوة على وشك وجهزي نفسك. شروق: أجهز نفسي لإيه مش فاهمة؟ جاسر: يعني جهزي نفسك، النهاردة الخميس، عايزين نعوض الأيام اللي فاتت. نظرت إليه نظرة سخرية ثم نهضت وانصرفت بعيدًا عنه. خرج جاسر من شقته ودق جرس باب والدته. نجوى: صباح الخير يا جاسر، نازل بدري كده ليه؟ جاسر: أنتي نسيتي ولا إيه؟ ميعاد زيارة أبويا النهاردة، أنتي مش لابسة وجاهزة ليه علشان نروح مع بعض؟

نجوى: لأ أنا تعبانة مش هقدر أروح. جاسر: سلامتك، تحبي أطلبلك دكتور؟ نجوى: لا لا ملوش لزوم. جاسر: يعني مش هتروحي معايا؟ نجوى: لا يا جاسر مش رايحة. جاسر: طيب خلاص أنا هروح لوحدي، لو تعبتي في أي وقت كلميني أبعتلك دكتور علطول. نجوى: حاضر يا جاسر، متخافش عليا. في السجن. بمجرد أن رأى والده هرول إليه. جاسر: وحشتني أوي يابا. دياب: وأنت كمان يا جاسر وحشتني أوي يا ابني. جاسر: مالك يابا شكلك متضايق أوي ليه؟

متزعلش إن شاء الله الحكم في القضية يكون خفيف. دياب: مش ده اللي مضايقني. جاسر: أومال مالك يابا فيه إيه؟ ظن جاسر أن والده قد علم بزواجه من شروق. دياب: ينفع يا جاسر اللي أمك عملته؟ جاسر: أمي! مالها أمي؟ قصدك علشان مجتش معايا النهاردة؟ معلش أصلها تعبانة شوية. دياب: وهي تستجري تيجي هنا ولا توريني وشها بعد اللي عملته! جاسر: ليه؟ هي عملت إيه؟ أنا مش فاهم حاجة! دياب: ليه؟ أنت متعرفش إن أمك رفعت عليا قضية طلاق؟

جاسر بذهول: طلاق! كدب طبعًا، مين اللي قالك كده؟ دياب: مش معقول تكون عايش معاها في نفس البيت ومتعرفش! جاسر: لا يابا أكيد أنت فاهم غلط. دياب: أنت اللي باين عليك نايم على ودانك، أوعى الصنايعية يضحكوا عليك ويسرقوا منك القهوة. جاسر: عيب يابا اللي بنقوله ده! ما أنت عارف ابنك. دياب: أومال إزاي عايش مع أمك ومش عارف إنها رفعت عليا قضية طلاق؟ جاسر: أكيد يابا فيه حاجة غلط، أمي مش ممكن تعمل كده!

أنا لما أرجع البيت هفهم منها فيه إيه. دياب: مش أنت تليفونك معاك دلوقتي؟ جاسر: أيوه. دياب: إتصل بيها واتأكد. جاسر يتصل بوالدته هاتفيًا فترد عليه. نجوى: أيوه يا جاسر. جاسر: أبويا عايز يكلمك. تنتفض نجوى مرتعبه وترمي هاتفها في الأرض! يمسك دياب الهاتف: بقى كده يا نجوى! هانت عليكي العشرة؟ فلا يسمع منها أي رد! دياب: مش قادرة طبعًا تردي عليا، ورحمة الغاليين لما أطلعلك يا نجوى.

يمسك منه جاسر الهاتف ويحاول الكلام مع والدته إلا أنها كانت قد أنهت المكالمة. تنهي نجوى المحادثة سريعًا بمجرد سماع صوت دياب قبل أن يهددها ويتوعدها. تتصل برجب. نجوى: شوفت يا رجب اللي كنت عاملة حسابه حصل! رجب: فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟ نجوى: جاسر كان عند أبوه في زيارة النهاردة وأخد منه التليفون وكان عايز يكلمني! أنا حاسة إنه لما يخرج هينتقم مني!

رجب: ميبقاش قلبك خفيف كده، هو مش هيخرج من السجن دلوقتي خالص، وحتى لما يخرج هيكون السجن هده مش هيقدر يعمل حاجة، وبعدين يا وليه قولتلك أنتي هتكوني مراتي ومفيش حد يقدر يبصلك بعنيه. نجوى: أنا خايفة أوي. رجب: قولتلك متخافيش بقى، ثم يضحك قائلًا: أقولك حاجة أنا هاجي أونسك علشان متحسيش بأي خوف. نجوى: أوعى تعمل كده، إحنا متفقين. رجب: حاضر يا نوجا، اللي خلاني أصبر السنين دي كلها أصبر الشوية الباقيين.

نجوى: أنا خايفة كمان أكيد دياب قال لجاسر على موضوع الطلاق ولما جاسر ييجي مش عارفة أقوله إيه وأواجهه إزاي؟ رجب: قوليله أي حاجة، المهم أوعى تعرفيه دلوقتي نيتنا إننا نتجوز ولا تجيبي سيرة الموضوع ده خالص. نجوى: وبعدين؟ ما هو مسيره هيعرف! رجب: هكون أنا مهدت له الطريق علشان أفاتحه في الموضوع ده بعيد عن أي مواجهة بينك وبينه. نجوى: بجد يا رجب؟ رجب: طبعًا يا قلب رجب. نجوى: يخليك ليا يارب.

تمر ساعات اليوم بطيئة، كل ثانية تشعر بمزيد من الخوف، حتى يعود جاسر في المساء إلى المنزل ليصعد لمسكن والدته ويدق بابها. نجوى: أيوه يا جاسر، تعالى يا حبيبي اتفضل. جاسر: إيه اللي أبويا قاله ده يامه؟ نجوى: قالك إيه؟ جاسر: أنتي فعلًا رفعتي قضية طلاق على أبويا؟ نجوى بارتباك: أيوه. جاسر: ليه يامه؟! ليه تعملي كده؟

نجوى: الحقيقة يا ابني أبوك طول عمره كان مبدلني وأنا تعبت معاه أوي وياما شوفت منه، ودلوقتي هو كده كده بعيد عني يبقى ملوش لزوم أفضل على ذمته. جاسر: ولزمته إيه الطلاق يامه؟ هو أنتي معقول تفكري تاني في الجواز؟ نجوى: لا مش هفكر في الجواز، رغم إني لسه صغيرة وده من حقي، لكن مش هفكر في الجواز تاني. جاسر: يبقى لزمته إيه موضوع الطلاق ده؟

نجوى: لزمته إني أحس إني حرة، كفاية الضغط اللي أبوك ضغطني بيه طول عمره، آن الأوان إني أرتاح. جاسر: لأ يامه أنا مش معاكي في تفكيرك ده. نجوى: وأنت مالك يا جاسر؟! أنا حرة وزي ما هو أبوك أنا أمك. جاسر: خلاص يامه أنتي حرة لكن إعملي حسابك أنا مش مبسوط من اللي عملتيه ده! نجوى: وأنت بقى يا عين أمك قولت لأبوك إنك اتجوزت شروق؟ جاسر بارتباك: أنا؟ لأ مقولتلوش. نجوى بسخرية: ليه؟ مادام همك أبوك كده كنت قوله وعرفه. جاسر: ييييه!

خلاص يامه أنا مليش دعوة بيكم اعملوا اللي تعملوه، أنا طالع أنام. تركها جاسر وصعد إلى مسكنه وفتح الباب ليجد جوًا من السكون التام! يدخل حتى غرفة النوم ويفتح بابها ليجد شروق نائمة! يحاول إيقاظها. جاسر: شروق.. شوشو.. شروق: نعم؟ جاسر: نايمة ليه بدري كده؟ شروق: تعبانة. جاسر: مش قولتلك عايزين نتعشى مع بعض وجهزي نفسك؟ شروق: بقولك تعبانة، أنت مبتسمعش؟ جاسر: برضه مركبة الوش الخشب؟ شروق: روح بقى اتعشى أنت علشان عايزة أكمل نوم.

جاسر: وأنا عايز حقي منك، هو ده حقي ولا مش حقي؟ شروق: يعني قولتلك مرة واتنين وتلاتة وأنت مش عايز تفهم! جاسر: وأنا بقولك ده حقي! شروق: طيب، حاضر اطفي النور وتعالى خد حقك علشان تسيبني أنام. جاسر: وآخد حقي وأنتي بالشكل ده؟ شروق: هو ده اللي عندي. جاسر: يعني أنتي مصممة تنكدي عليا؟ شروق: ما أنا قولت خد حقك وخلصني علشان أنام! جاسر: أنتي صح، معاكي حق، اقلعي على ما أطفي النور. بعد دقائق. شروق: أخدت حقك؟ يلا بقى سيبني أنام.

جاسر: أنتي إنسانة باردة! بعد مرور شهرين "لم يتبق من عدة طلاق نجوى سوى أسبوعين". في منزل رجب. يجلس رجب مساءً يفكر كيف سيخبر شمس بعزمه على الزواج من نجوى؟ تلاحظ شمس عليه شرود ذهنه. شمس: مالك يا رجب؟ سرحان في إيه؟ رجب: بفكر في حاجة. شمس: حاجة إيه اللي بتفكر فيها مخلياك مش حاسس باللي حواليك؟ رجب: مشروع العمر. شمس: يا راجل سيب التفكير في الشغل والمشاريع دي للنهار، الليل ده وقت الراحة. رجب يضحك: عندك حق، وأنا عايز أرتاح.

شمس تضحك بدلع: ارتاح يا خويا، فيه حد حايشك! رجب يضحك: تعالى ندخل نرتاح في أوضتنا. يدخل رجب واضعًا يده على كتف شمس إلى غرفة النوم. بعد مرور بعض الوقت. أشعل رجب سيجارته ومازالت شمس تضع رأسها على صدره ويدها على كتفه، بينما يأخذ رجب نفسًا عميقًا من دخان سيجارته ويظهر عليه الانشغال. شمس: مالك يا راجل؟ رجعت سرحت في إيه تاني؟ ما إحنا كنا لسه مبسوطين! رجب: أنا بحبك أوي يا شمس. شمس: مش أكتر مني يا حبيبي.

رجب: ربنا يخليكي ليا، وأنتي في حضني نسيت المشروع وكل حاجة. شمس: لكن رجعت تفكر تاني أهو! رجب: أعمل إيه يا حبيبتي، المشروع ده هينقلنا لدنيا تانية خالص، بقولك ده مشروع العمر. شمس: مشروع العمر إيه ده اللي هينقلنا لدنيا تانية؟ رجب: الولية أم جاسر. شمس: مالها؟ رجب: عايز أتجوزها.. "سيف أنا مش فاهمة أي حاجة؟ " "فيه إيه يا حبيبتي؟ "إيه اللي حصل لي؟ أنا مش حاسة بجسمي، مش حاسة بأي حاجة."

"أنا عملت لكِ تنويم مغناطيسي عشان أعرف اللي حصل لكِ." "تنويـم مغناطيسي؟! وليه ده كله؟ "كنت عايز أعرف الحقيقة منكِ مباشرةً." "حقيقة إيه؟ "يا سارة، إنتِ كنتِ بتهلوسي على طول، وكنتِ بتقولي كلام غريب، وكنتِ بتقولي إنكِ شفتي حد مات." "أنا شفت حد مات؟ "أيوه، وقولتِ إنكِ شفتيه في بيتنا." "في بيتنا؟ "أيوه، بس إنتِ بعد ما فوقتي من التنويم المغناطيسي، نسيتِ كل حاجة." "يعني إيه؟

"يعني إنتِ اللي كنتِ بتعملي كل ده، إنتِ اللي كنتِ بتكتبي على الحيطان، إنتِ اللي كنتِ بتعملي كل حاجة، بس للأسف إنتِ مش فاكرة أي حاجة من اللي حصل." "أنا اللي عملت كل ده؟ "أيوه، أنا صورتكِ وإنتِ بتكتبي على الحيطان، صورتكِ وإنتِ بتعملي حاجات غريبة." "أنا مش مصدقة." "أنا عارف إنكِ مش هتصدقي، عشان كده أنا سجلت لكِ كل حاجة، أنا هوريكي كل حاجة حصلت."

أخرج سيف هاتفه وبدأ يعرض عليها الفيديوهات، كانت سارة تشاهد الفيديوهات وهي مصدومة. "أنا عملت كل ده؟ "أيوه يا حبيبتي، بس إنتِ مش فاكرة." "أنا مش فاكرة أي حاجة من اللي حصل." "عشان كده أنا عملت لكِ تنويم مغناطيسي، عشان أعرف إيه اللي حصل لكِ." "طب وإيه اللي حصل لي؟ "إنتِ كنتِ بتعملي كل ده وإنتِ مش في وعيكِ." "يعني إيه؟ "يعني إنتِ كنتِ بتعملي كل ده وإنتِ مش حاسة بأي حاجة." "أنا مش فاهمة أي حاجة."

"يا حبيبتي إنتِ كنتِ بتعملي كل ده وإنتِ مش فاكرة أي حاجة." "طب وإيه الحل؟ "الحل إننا نروح لدكتور نفسي، وهو هيقدر يساعدكِ." "دكتور نفسي؟ "أيوه، عشان نقدر نفهم إيه اللي حصل لكِ." "أنا مش مجنونة." "أنا عارف إنكِ مش مجنونة، بس إنتِ محتاجة مساعدة." "أنا مش عايزة أروح لدكتور نفسي." "يا حبيبتي، إنتِ محتاجة مساعدة، وإنتِ مش لوحدكِ." "أنا خايفة." "أنا معاكِ، ومش هسيبكِ لوحدكِ." "أنا مش فاهمة إيه اللي حصل لي."

"أنا هفهمكِ كل حاجة، بس إحنا محتاجين نروح لدكتور نفسي." واستسلمت سارة لحديث سيف، ووافقَت على الذهاب إلى الطبيب النفسي. وبعد عدة جلسات مع الطبيب النفسي، بدأت سارة تتذكر بعض الأحداث التي حدثت لها. كانت تتذكر أنها كانت ترى أشباحًا في المنزل، ولكن لم تكن تتذكر أنها كانت تكتب على الجدران. "يعني إيه؟ "يعني إنتِ كنتِ بتشوفي أشباحًا في المنزل، وده اللي خلاكِ تعملي كل ده." "أنا كنت بشوف أشباحًا؟ "أيوه، بس إنتِ مش فاكرة."

"طب وإيه الحل؟ "الحل إننا نبيع البيت ده، ونروح نعيش في مكان تاني." "نبيع البيت؟ "أيوه، عشان تقدري تعيشي حياة طبيعية." "أنا مش عايزة أبيع البيت." "يا حبيبتي، إنتِ محتاجة تبعدي عن البيت ده، عشان تقدري تعيشي حياة طبيعية." "أنا مش عايزة أبيع البيت." "يا حبيبتي، إنتِ محتاجة تبعدي عن البيت ده، عشان تقدري تعيشي حياة طبيعية." "طب وإيه اللي هيحصل لي؟ "إنتِ هترجعي طبيعية، وهتقدري تعيشي حياة طبيعية." "أنا خايفة."

"أنا معاكِ، ومش هسيبكِ لوحدكِ."

واستسلمت سارة لحديث سيف، ووافقَت على بيع المنزل. وبعد عدة أسابيع، تم بيع المنزل، وانتقل سيف وسارة إلى منزل جديد. وبعد فترة من الزمن، بدأت سارة تستعيد عافيتها، وبدأت تعيش حياة طبيعية. ولكنها لم تنسَ أبدًا ما حدث لها في المنزل القديم، وظلت تتذكر الأشباح التي كانت تراها. وظلت تتذكر الكلمات التي كانت تكتبها على الجدران، وظلت تتذكر كل ما حدث لها في المنزل القديم. وظلت تتذكر أنها كانت مجرد ضحية، وأنها لم تكن مسؤولة عن أي

شيء حدث. وظلت تتذكر أنها كانت مجرد ضحية، وأنها لم تكن مسؤولة عن أي شيء حدث. وظلت تتذكر أنها كانت مجرد ضحية، وأنها لم تكن مسؤولة عن أي شيء حدث. وظلت تتذكر أنها كانت مجرد ضحية، وأنها لم تكن مسؤولة عن أي شيء حدث. وظلت تتذكر أنها كانت مجرد ضحية، وأنها لم تكن مسؤولة عن أي شيء حدث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...