فااق قاسم على صوت نسمة:
"يا قاسم قوم، غسان بيرن عليك من بدري، قوم اخلص بقا. أنا شوية وهفكر إنك في غيبوبة."
قاسم فتح عينه باستغراب:
"زهرة فين؟ أنا فين؟ نسمة، زهرة فين؟ ردي."
نسمة بخضة:
"اهدي، في إيه؟ زهرة نايمة لسه، الساعة 8 الصبح."
قاسم فتح عينه بفرحة:
"يعني اللي أنا كنت فيه ده إيه؟ كابوس؟"
نسمة:
"لأ، ده أنا شكلك كنت عايش في الكابوس وبتخوني، عشان كدا قايم مخضوض. أكون كشفتك؟ في إيه يا قاسم؟"
قاسم قام وحضن نسمة بفرحة:
"الحمد لله إنه كابوس يا نسوم. أنا عاوز أشوف زهرة. على ما تحضري لينا فطار قمر زيك على الصبح كدا."
وباس خدها وراح على أوضة زهرة.
كانت زهرة قامت وبتلعب على فونها.
قاسم خبط على الباب:
"حبيبة أبوها، تسمحي لي أدخل؟"
زهرة بابتسامة:
"بتصالحني يعني؟ بس ماشي، ادخل."
قاسم راح قعد على السرير وأخدها في حضنه:
"عارفة يا زهرة، أنا بحبك حب مش متخيل هحبه لحد في يوم من الأيام، وبثق فيكي ثقة عمياء. ومش عاوزك تكسري الثقة دي، لأن متأكد إن وقتها مش هكون عايش. يا زهرة، عشان خاطر أيوي، حافظي عليا، ممكن؟"
زهرة بابتسامة:
"أنا أوعدك إن هحافظ عليك وعمري ما أكسرك أبداً يا بابا. واسفة لو زعلتك مني، صدقني كان غصب عني."
قاسم باس دماغها:
"المهم عندي إن مربي راجل يسد مكاني. خدي بالك من نفسك يا زهرة، عشان خاطري."
نسمة:
"قااااسم، يلا الفطار جاهز."
قاسم:
"قومي ناكل يلا، عشان كنت بحارب في الحلم النهارده."
زهرة ضحكت:
"بتحارب في الحلم ليه؟ كنت بتحلم إنك قبضت على إسرائيل؟"
قاسم بضحك:
"لو كنت حلمت إن قبضت عليهم وقمت كنت هقوم متعكنن. لكن الحمد لله إن كله اللي فات كان حلم. الحمد لله. يلا تعالي نفطر."
قعدوا على السفرة، وبص لنسمة وزهرة وهما بياكلوا بفرحة.
قاسم في نفسه:
"إزاي يجي في بالي إن بنتي تعمل كدا؟ بس الحلم ده أكيد جه بسبب حاجة، وهو إن أقرب لبنتي أكتر، وأكون أبوها وأخوها وصاحبها."
***
في شقة عاصي.
عاصي واقف بيلبس قدام المراية، وندي قاعدة على السرير مبوزة.
عاصي بص ليها:
"هتفضلي مبوزة كدا كتير؟"
ندي:
"ما أنت مش راضي تاخدني معاك خروج. مبتخرجنيش، شهر عسل مفيش، مصيف مفيش. وأمي كانت تقولي لما تتجوزي هتلفي العالم مع جوزك. وأنا عمالة ألف الشقة من المطبخ للغسالة للبلكونة أنشر الهدوم بس."
عاصي:
"جاية عليا، عارف بجلدك الصبح والمغرب بكهربك؟ أنا مانع عنك المية والنور."
ندي بغيظ:
"والغاااار يا أخويا."
عاصي:
"طب قومي من وشي بدل ما أديكي في وشك بالساعة."
ندي بتمثيل العياط:
"لأ، وفوق كل ده عاوز تضربني؟ كل ده عشان مليش ضهرك ولا رجلك ولا إيدك."
عاصي:
"ده أنت عندك لسان يوديني حبل المشنقة الصبح."
ندي بتغني:
"كل ما أنادي يقولي بكرا، وبكرا يجي ويقولي بعده."
عاصي رمى الحزام اللي كان لسه بيلبسه، وبص لندي بمكر:
"أنا قولتلك امتى بكرا؟ أنا هقول بكرا مش جاية على بعضها. أنا طااايل حاجة. وقولت بكر."
ندي برقت:
"انت بتفكر في إيه يا عاصي؟ أنت ي فل كدا ليه؟ أنت بغمي عاد."
عاصي بيقرب بخبث:
"لالالا! الأغنية دي وتيجي على الصبح كدا يبقى في دماغك اللي في دماغي. وش أنا عارف، متتكسفيش، قولي."
ندي بتبعد:
"لأ والله مفيش في دماغي حاجة. أنا كل اللي في دماغي أجي معاك الشركة عشان هناك بتاكلني كتير."
عاصي بمكر:
"طيب قوليلي تعالي كدا؟"
ندي بغباء:
"تعالي!"
عاصي فك زراير القميص:
"من عنيااا يا روح قلبي. هو أنا أقدر أرفضلك طلب؟ ده عيب في حقي."
وشالها حطها على السرير بدون مقدمات.
***
تحت في شقة نڤين.
نور ونورهان ويمني قاعدين على الكنبة بيسمعوا ياسمين عز.
نور بتبص ليمني وهي بتغمض في عينها وتفتحها:
"انتي بتعملي إيه يا يمني؟"
يمني:
"بحاول أسّتن عيني زي ما المقادير بتقول؟"
نورهان بضحك شديد:
"طيب بعيد عن السهتنة يعني إيه بط بالبرتقان ده؟"
نور بضحك:
"أنا عارفة يا ختي، أنا اللي أعرفه إن البرتقان بيتغسل بيه البط، إنما بط بالبرتقان دي مش عارفة جابتها منين الصراحة."
غسان نزل على تحت لقاهم قاعدين:
"متجمعين عند النبي إن شاء الله. قاعدين كدا ليه؟"
نور:
"عليه الصلاة والسلام. بنسمع ياسمين عز."
غسان بضحك:
"أيوا، بحسها بتعبدنا كدا. الحاجة الوحيدة اللي بترفع معنوياتي في الحياة."
نور بردح:
"نعمممم يا عنيااااا! قووول تاني كدا. مين اللي بترفع معنوياتك في الحيااااه؟ رونالدو؟ خليها تنفعك بقاااا دي حاطة عينها على الواد بس محدش واخد باله."
غسان مسك إيدها بضحك:
"يابت، ده أنتِ الحاجة الشمال يا بت. يوم ما أبص أبص لواحدة بتطبخ بط بالبرتقان."
نور بضحك وبصة للبنات:
"في رضوى الشربيني مع الستات، وياسمين عز مع الرجالة. وأنا مع غسان أبو عيالي. كدا بقا لازم تعرفوا تتعاملوا مع الرجالة."
غسان بهمس:
"يا خسارة، محدش بيكون معانا وأنا أعلمهم إزاي تتعامل مع الزوجة. مش مهم، المهم إن بعرف صح ولا واخد مقلب في نفسي."
نور بخجل:
"اتلم يا غسان! إيه السفالة اللي على الصبح دي يا حبيبي."
غسان بضحك:
"والله معرف، أنا صاحي كدا النهارده. بقولك إيه، أكنسل الشغل النهارده وآخدك جولة في أوضتنا كدا."
وغمز.
نور ضربته في صدره:
"على شغلك يا روحي يلاااا، اتأخرت."
غسان نزل على تحت وهو بيضحك، لقي محمد وقاسم في وشه:
"استغفر الله العظيم، يعني أسيب مراتي وأجي أشوف الأشكال دي."
قاسم بغضب:
"يعني أنت ملقحنا في الشارع بقالنا ساعة وواقف تحب في مراتك."
غسان:
"لالالا، حاسس بوقاحة في الكلام كدا وشكلي هسمع نسمة عايز أتجوز تاني. لالا، مش عاجبني يا أبو اس."
قاسم وشه اصفر:
"لو عاوز تريح ساعتين واحنا واقفين هنا عادي، على راحتك يا كبير."
محمد شد غسان:
"ركبه العربية، يلا يابا أنت وهو، إحنا آخر الشهر الراتب مش جايب حضانة سيف. اركب يبااا، اخلص."
***
في البلد.
نادية طالعة على السلم بتاع العرسان بتزغرط ومعاها صنية أكل. رنت الجرس. شوية وكريم فتح.
نادية بابتسامة:
"صباحية مباركة يا عريس. العروسة فين؟"
كريم بابتسامة:
"يبارك في عمرك يا غالية. نيرا لسه نايمة."
نادية:
"كله تمام يعني ولا إيه؟"
وغمزت.
كريم بضحك:
"لأ تمام التمام."
نادية بابتسامة:
"ألف مليون مبروك، تتهنوا يا رب."
ونزلت وكريم قفل الباب وحط الصينية على السفرة ودخل الأوضة.
كريم راح عندها:
"نيروووووو، إنتي يااا بت، اصحيني."
نيرة اتحركت في السرير وبصت لكريم بابتسامة:
"إيه الصباح الحلو ده؟ صباح الخير."
كريم:
"صباح الخير، صباح الخير، صبااااااح الخير بصوت عندليب الدق."
نيرة بضحك:
"مزاجك حلو ليه كدا؟"
كريم بغمزة:
"حد يبقى معاه البطل ده ومزاجه يبقى وحش؟ ده يبقى قليل الأدب ومشفش ساعة تربية."
نيرة بخجل:
"اسكت بقا."
كريم بغمزة:
"أسكت إيه بس؟ هو في الجواز حاجة اسمها اسكت؟ ده كله كلام، وأنا عندي ليكي كلام لسه بورقته هقوله ليكي بليل بقا."
نيرة بفضول:
"كلام إيه؟ لاء قول دلوقتي، مش بليل."
كريم بخبث:
"أنا بقول كدا برضو، خير البر عاااجله. وبعدين."
***
بعد أذان العصر في بيت الألفي.
كان عاصي راح الشغل. وندي نزلت قعدت مع فرحة وحبيبة وزهرة في البلكونة وفضلوا يتكلموا.
ندي:
"نيرا الزفتة قافلة فونها."
حبيبة:
"أنتِ برضو عملتي فينا كدا وكنتي قافلة فونك."
ندي:
"بالله مكنتش أنا، ده عاصي اللي كان قافله. ومكنتش أعرف كمان."
فرحة بضحك:
"ابن عمي ده نمس كدا، نمس."
ندي:
"بت يا فرحة، أنتِ عيلة سفلة. اسكتي، متتكلميش. النهارده الواحد نازل متوضي."
زهرة بخبث:
"متوضي ليه؟ هو في حاجة مهمة النهارده؟"
زهرة قامت حضنتها:
"ونعم بالله يا غالية. اتخجلتي ودخلتي الإسلام؟ وكل ده من وراي؟"
ندي:
"ما أنتِ اللي مختفية. الواحد شاف وش ربنا من يوم ما اتجوز عاااصي. وقالته بمحن كيد."
فرحة:
"بكرة أتوز صاصتي ويحتويني في ليالي الشتاء الباردة."
ندي:
"هيهيهيهي. ابن خالتي أنا اللي هيحتويكي؟ ده آخره يحتوي مخدة. يماااا."
فرحة بردح:
"لااااء بقااا! كله إلا صاصتي. يمااااا. خليكي في عاصي بتاعك وملكيش دعوة بحد."
ندي:
"بتردحيلي يا فرحة؟ والمفروض إن عمتك أنا. هبقى أخت جوزك. يماااا."
فرحة:
"أيوا صحيح، سوري يا حربااايه."
ندي بغيظ:
"بتقوليلي يا حرباية ليه يا فرحة؟ ما أنتوا عماتي أهو. مش بقولك حرباية ليه."
فرحة:
"عشان بنعاملك حلون."
ندي مسكت لياقة البجامة اللي لبسها فرحة:
"وهو أنا اللي بمسيكي بعلقة وأصبحك بعلقة يا حدايه انتي."
وقضوا الوقت بين الضحك والهزار والكلام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!