غسان بصدمة: لا حول ولا قوة إلا بالله، متطلعوش من البيت، إحنا جاين أهو. قاسم باستغراب: في إيه خير؟ غسان: عمك صبح جارنا، تعيش أنت. محمد: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، قوموا نروح، مينفعش نقعد. غسان قام شال حبيبة ونادى الولاد وركبوا مع غسان، وكل واحد مشي بعربيته. *** عمر وصل الجمالية بس لقى إن فيه ناس كتير متجمعة عند بيت الحاج صبح. نورهان باستغراب: عمر، الناس الكتير دي متجمعة ليه؟
عمر بص له باستغراب: مش عارف، بس دا بيت عمي صبح بتاع القهوة، خير يا رب. ووقف العربية تحت بيت منير، انزلي أنتِ اطلعي للبنات لما أروح أشوف فيه إيه. هزت راسها وأخدت الشنطة وطلعت للبنات، أول ما البنات شافوها جريوا على حضنها بفرح وحزن في نفس الوقت. نورهان في قمة الخوف والاستغراب حضنتهم: في إيه؟ اهدوا، بتعيطوا ليه؟
نور ببكاء: عمو صبح مات، كان راجل طيب أوي وبيحبنا أوي، عمره ما غلط في حد، مات وهو لسه ماجهز ابنه الأسبوع اللي فات. نورهان: ربنا يرحمه يا حبيبتي، كلنا هنموت، مفيش حد هيعيش، البقاء لله وحده. نسمة حضنتها بقوة: وحشتيني أوي يا نورهان، وحشتني أوي، عمري ما تخيلت إن هبعد عندك كدا. نورهان بدموع: ولا أنا يا نسوم، انتي مش أختي وبس، انتي ونور وسوسو كل حاجة ليا، ربنا ما يحرمني منكم أبداً. نسمة
اخت فرحة وحضنتها بقوة: وحشتيني يا روح خالتو من جوا. نور: تعالوا نطلع البلكونة نشوف الميت يا بنات. نورهان: فين طنط نيفين وعمو؟ نسمة: أول ما سمعنا الصريخ رحنا على الميت جري. نورهان ونسمة ونور طلعوا ووقفوا في البلكونة. *** يمنى كانت رجعت من شغلها، أخدت دش وسرحت شعرها ولبست بيجامة واسعة للنوم وشربات على شكل قطة ومسكت الفون وطلعت صورة محمد بابتسامة.
يمنى: صدقني، من يوم ما قابلتك وأنا حياتي مش حياة، قلبي بيدق لما بسمع اسمك بس، لما بشوفك بحس الوقت بيجري. وترددت تتصل أو لأ، بس في الآخر اتصلت. يمنى بحرج: الوو. محمد ابتسم: الوو، يمنى أخبارها إيه؟ يمنى بكسوف: الحمد لله بخير، أنت اللي عامل إيه؟ محمد: بخير طول ما أنا معاكي، بس فيه شرط، مش هنخلص من موضوع الكسوف ده بقا. يمنى بابتسامة: قول يا رب. محمد بضحك: يا رب يا قلبي. يمنى سرحت في كلمة قلبي دي وغمضت عيونها بوهن.
محمد: عارف إن مقصر معاكي ومش بتصل، بس انتي في بالي وقلبي علطول. يمنى بكسوف وهمس: وأنت كمان. محمد بابتسامة: وأنا كمان إيه بقا؟ يمنى بكسوف: في قلبي ديما وعلطول بفكر فيك، ومش مصدقة إن هتجوزك. محمد: صدقي يا حبيبتي، بكرة نتجوز وتشاركيني حياتي وقوضتي وبيتي وفلوسي، حتى الهوا اللي بتنفسه هتشاركيني فيه يا يمنى. يمنى بهمس: أنا بحبك أوي.
محمد: مع إن بكره المهس بس مش أكتر مني، المهم أنا كنت مع أصحابي سهرانين شوية في الجمالية، بس حصل ظرف ومات حد قريبهم، ولازم أكون معاهم، بس بعد الدفنة وهرجع. يمنى بحزن: طيب يا حبيبي، لما توصل طمني وابقى رن عليا يا محمد عشان بقلق. محمد بابتسامة: حاضر يا حبيبتي. وفضلوا يتكلموا لحد ما وصل الجمالية، قفل معاها ونزل من عربيته. *** غسان نزل من العربية اتقابل فيهم.
غسان بص على البلكونة لقى البنات واقفين في البلكونة، والرجالة تحتهم، غضب جداً من المنظر ده واتوعد لنور. غسان بغضب: قاسم، أنت ومحمد، انتوا اسبقوني على العزاء، أروح أودي العيال وأجي على طول. قاسم ومحمد: تمام. وراحوا مع بعض على العزاء وبدأوا يسلموا على الناس، واتقابلوا مع عمر اللي بدأ معاهم كلام. قاسم: مات إزاي؟ عمر: الدكتور بيقول سكتة قلبية، ربنا يرحمه. محمد: يارب، بس معتقدش يدفن النهارده.
عمر: لأ، بكرة في صلاة الضهر بقا. قاسم: أيوه، ده دلوقتي الساعة داخلة على 10 ونص. *** غسان غضب وهو واقف في الشارع: الناس اللي واقفة في نص الشارع دي خير يعني. نور أول ما لمحته رجعت لورا علطول، وهكذا البنات. غسان طلع على فوق بغضب. نور راحت، أخدت منه البنت، خمس في ودنها: قسماً بالله ما هعدي الوقفة دي بالساهل. نور بصت له بخوف: نعمل إيه يا غسان؟ الجو حر وكنا عايزين نشم هوا.
غسان بغضب: نور، متعانديش معايا عشان ولا وقته ولا مكانه، المهم مش عاوز ألمح حد في البلكونة، وأنا حذرت أهو. وبص لـ أسر وعاصي، واللي هلمحه منكم في الشارع هيزعل مني جامد، يعني. ونزل وقفل البوابة. عاصي: أوف، إيه ده، جد غزل مات، يعني لازم أنزل أعزي، هتقول عليا إيه كدا؟ أسر: قولها مكنتش عارف أنزل. نور بتبص لعاصي: ولا أنت تشيل غزل بنت لمياء من دماغك عشان مش هتتجوزها، حلو الكلام. عاصي وهو داخل المطبخ: لأ، وحش الكلام. نورهان
ونسمة اللي ميتين ضحك: دكتور عاصي بيه بيحب غزل بنت لمياء، ولمياء دي مرات ابن عم صبح الكبير الله يرحمه. نورهان بضحك: ينهار! وبصت لفرحة بقا يا معفنة، سايب الجمال ده وباصص على غزل، ده عيب في حقنا، حاي يا نور. *** الرجالة واقفين كلهم بيعزوا، وغسان وعمر وقاسم ومحمد واقفين جنب منير. وفي بنات واقفة في بلكونة عم صبح. بنت من البنات: شوفتي ده غسان وقاسم. بنت 2: واو، دول شباب دول، دول يقولوا له قوم يا قمر نعد مكانك.
بنت 3: بس مين اللي معاهم دول؟ بنت 1: مش عارفة دول أنا. بنت 2: متجوزين. بنت 1: أيوه متجوزين، غسان وقاسم، عمري ما شوفت مراتتهم في الشارع ولا مرة خالص. بنت 3: لازم أظبط غسان ده. بنت 1 بسخرية: ابقي قبليني، ده بيعشق مراته. منير أخد باله من البنات وزعل من الموقف ده وقال في سره: طب قدروا إن إحنا في الميتهم، صحيح فيه بعض النساء جنس و'سخ، ابعدنا يارب. *** في منزل منير الألفي.
نيفين: نور، إحنا لازم نعمل غدا يا بنتي لحد يجي بكرة، لازم نكون عاملين حسابنا، طلعي فراخ ولحمة واعملي أكل زيادة يا بنتي قوام يلا. نور كانت بترضع حبيبة: حاضر يا ماما، أنا أصلاً كنت هعمل كدا عشان لو الشباب جابوا ضيوف أو حاجة بكرة، وأنا هقوم أجهز عشان نولع علطول الصبح، خليكي أنتِ يا نسمة عشان حملك، وأنا هخلص. نورهان: خلاص، أجي أساعدك أنا.
نور: لأ، خليكي بالولاد، وأنا لو احتجت حاجة هنادي على حد منكم. ودخلت المطبخ وبدأت في تجهيز طلبات الغدا لبكرة بمهارة. نورهان مراقبة فرحة اللي قاعدة جنبها على الكنبة، ونورهان شايلة حبيبة. نورهان: نسمة، ركزي مع فرحة كدا. نسمة بضحك: إيه ده؟ دي غيرانة، شالتها وحضنتها، أنتي غيرانة على ماما يا روحي، فرحة الحلوة غيرانة على ماما. نورهان: الوقت اتأخر وفرحة معاد نومها جه. نسمة: تعالي معايا النهاردة، خليكي في شقتي.
نورهان بحرج: بس يا بنتي، قاسم يتكسف، وكملت بغمزة: أو في موضوع كدا أو كدا، أجي أقطع عليكم. نسمة بضحك: اتنيلي يا نورهان، ده أنا بقرف من ريحة الصابون الأبيض، ما تقلقيش، مفيش حاجة، يلا قومي. نورهان: نور، أنا هطلع عند نسمة عشان فرحة عايزة تنام وحبيبة نامت أهي. نور: حاضر يا حبي، حطيها على الكنبة وحطي جنبها مخدة، وخلي عاصي جنبها. نسمة أخدت أسر ونورهان وطلعت على شقتها، وعاصي دخل المطبخ غضبان.
عاصي: ماما، أنا عاوز أطلع مع نسمة فوق. نور وهي بتقطع طماطم: خليك جنب أختك يا عاصي، أحسن تقع، وبعدين إحنا هنطلع ننام أهو. عاصي ركن على رجلها: طيب، أنا عاوز لبن. نور وهي بتغسل إيدها: اهدي يا عاصي، هخلص وأعمل ليك اللي أنت عاوزه يا قلبي، بس خلي بالك من أختك لتقع من على الكنبة. عاصي طلع وفضل يلعب في رجل حبيبة: يتري غزل زعلانة على جدها؟ يعني مثلاً لو جدي منير مات أنا مش هزعل، بس أنا لو مت هي هتزعل؟
يوووه، أبويا ده رجل همجي، أصلاً كان هيجرى إيه لو خلاني أروح أشوفها. نور جت شالت حبيبة وراحت على أوضة نيفين: ماما، أنا طلعت كل طلبات الغدا لبكرة، هطلع أنا عشان أحمي الولاد وأنامهم. نيفين: خلاص، اطلعي، بس اصحي بدري يا نور، متنزليش الضهر عشان انتي بترضعي وبنتك دي مظلومة معاكي، النوم للضهر ده هيعدمك انتي وعيالك. نور: حاضر يا ماما، هنزل بدري. وأخدت الولاد وطلعت على الشقة، دخلت وقفلت الباب.
نور: عاصي، ادخل يلا خد شور على ما أحمي حبيبة. عاصي بتذمر: يا ماما، مش عاوز أستحمى النهاردة. نور دخلت الأوضة بتطلع هدوم ليه: لأ، هتستحمى عشان جريت في الشارع طول النهار ده، يلا ادخل اخلص. دخل بتذمر، وهي بدأت تحمي حبيبة بالطف. وبعد وقت خلصت لهما وشربت عاصي اللبن ودخلت تنيمهم وناموا، ودخلت أخدت دش ولبست بيجامة عبارة عن بنطلون ستان أسود وتيشيرت قطن أسود، ببرز جمالها وبياضها، وسرحت شعرها. نور بتعب: وديني لسرير بقا.
واترمت على السرير: أنا كنت بتجوز ليه؟ أخدوا إيه المتجوزين غير البهدلة، وقال بسترك قال، فين الستر ده؟ أنا مش شايفاه. ودلوقتي الأفندي بتاعي يجي عاوز يديني موال، وطبعاً لو اتكلمت يبقى بمنع حقوقه في التحكم فيا. ودخلت اتغطت ودخلت نامت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!