في منزل يمنى يمنى واقفة متوترة جدًّا في غرفتها، وجواها شعور صعب تميزه، فرحة أو خوف أو توتر، بس هي من جواها مرتاحة. دنيا دخلت عليها: بسم الله ما شاء الله قمر في ليلة اكتماله يا بنتي، ربنا يبعد عنك ولاد السوء ويكتب لك في كل خطوة سلامة وفرح يا رب يا بنت قلبي. يمنى: يا رب يا ماما وما يحرمنيش منك ولا من كلامك الجميل دا أبدًا. بابا وماهر فين؟
دنيا: بره منتظرين الجماعة علشان هما على وصول خلاص والجرس رن، وصلوا أهو. يلا اجهزي. وطلعت بره. يمنى: فعلًا كنت محتاجة أخت في الوقت دا، حد يكون جنبي ويطمني ويفرح معايا. (بره في الصالون) سمير بابتسامة: نورتونا والله. اتفضلوا اتفضلوا. منير: البيت منور بصحابه يا حج. والجميع سلم على بعضه وقعدوا في الصالون. ماهر: والله العظيم نورتونا النهارده. محمد: بنورك يا غالي، فين عروستي بقى؟ غسان خبطه: اتهد شوية ها، اتهد.
دنيا: يا ميت أهلًا وسهلًا بالغالين. نفين قامت سلمت عليها: منور بيكي يا ست الكل، فين عروستنا بقى نشوفها؟ دنيا: يمنى تعالي يا حبيبتي. يمنى دخلت الصالون بكسوف وخدود حمرا ومنزلة راسها لتحت، ومعاها القهوة: السلام عليكم، نورتونا. محمد بتوهان: منور بيكي يا قمر. يمنى سلمت على الكل ووزعت على الكل وقعدت جنب أمها.
منير: اسمعوا يا جماعة، إحنا جايين النهارده لسبب الكل عرفه. ابننا محمد رائد، وأكيد أنتم عارفينه، شاف بنتكم يمنى وأعجب بيها وحب يدخل البيت من بابه. عنده بيت كبير في روما وبيت في الجمالية، وإحنا تحت أمركم في أي طلب. موافق يا حج سمير على الكلام دا؟ سمير: كلام زي العسل زيك يا حج. أكيد محمد عارف أخلاق يمنى وفي الآخر هما اللي هيعيشوا مش إحنا، والقرار قرار يمنى. محمد بص ليمنى ومستني الرد منها.
غسان بمرح: ورأي عروستنا إيه في ابننا بقى؟ يمنى بكسوف: ما دام بابا موافق يبقى أنا موافقة. نفين ودنيا زغرطوا. محمد بابتسامة: إذن تسمحوا ليا ألبس خطيبتي دبلتي. وقرب من يمنى وطلع الخواتم ولبسها ليها، وطلع طقم دهب غالي وجميل ولبسه ليها. يمنى بفرحة: جميل أوي. محمد بهمس: علشان إنتي لابساه يا جميل. يمنى بكسوف: مرسي. محمد قرب من ودنها: بحبك. يمنى نفسها اتقطع من الكلمة ومن الفرحة: وأنا كمان.
محمد: الكلمة دي لما نتجوز ليها معاني تانية خالص. وغمز ليها. يمنى وشها احمر جدًّا. ماهر بغيظ: إنت قولت إيه لأختي خليت وشها أحمر أوي كدا؟ محمد: أنا أبدًا دا أنا بقولها مبروك وشها احمر. عمر قرب من الشباب بهمس: اللهي يا بعيد يقفلك في كل حاجة كدا، يطلع اللي عملته فيا فيك. غسان وقاسم كتموا الضحك بالعافية وقعدوا يشربوا القهوة في جو من المرح. ***************** في شركة أحمد
سلوى كانت خلصت الإيميلات ترجمة بعد وقت كبير، وكان دوام الشركة خلص. لمت حاجاتها ونزلت في المصعد بتعب ونزلت وقفت في الموقف بتاع الباص. سلوى بصت في ساعتها: يوووه الوقت اتأخر مستحيل ألاقي باص دلوقتي. أحمد وقف قدامها بالعربية بتاعته: اركبي يلا. سلوى بغيظ: حضرتك اللي أخرتني كدا وقصدت تخليني لحد ما الباص يمشي علشان ما ألاقيش مواصلات أروح، فـ شكرًا مش هركب معاك.
أحمد: طيب اركبي بالذوق يا سلوى أحسن ما أنزل أجيبك من شعرك. اخلصي. سلوى بصت لقت إن في مجموعة كلاب جاية عليها، لفت بسرعة ركبت جنبه. أحمد ابتسم على المنظر من تحت لتحت. سلوى بصت في المرايا: امشي بسرعة جايين علينا يلا. أحمد دور العربية ومشي في صمت. أحمد: امممم في شوية حاجات كدا حابب إني أصلحها ليكي. الهدوم المحزقة والملزقة دي أنا ما بحبهاش وما أقبلش على مراتي تلبسها، يعني مش عاوز ألمحك تاني لابساها يا هانم.
وبص ليها: مفهوم؟ سلوى بصت ليه بعيونها الجميلة: عارف أكتر حاجة وحشاني إيه؟ مامتك، هي عاملة إيه؟ أحمد بص على الطريق: بخير. وإنتي مامتك إيه رأيها في بنتها؟
سلوى: أحمد أنا ندمت على أي حاجة غلط أنا عملتها في حياتي. إنت لو حابب تطلقني دا قرارك، بس أنا بحبك وبعشقك ومش عايزة حاجة غيرك من الدنيا. إنت شاكك فيا وحتى لو رجعت الثقة ما بقتش موجودة، بس لو هتطلقني عرفني قبلها علشان أعرف أهلي، ويا ريت تهز راسك وتقول آه اعمل حاجة علشان أكون عارفة أنا فين دلوقتي. أحمد ثابت تمامًا ومبيتحركش: أنا جاي ليكم بكرة، اجهزي وعرّفي أهلك.
سلوى الدموع والصدمة اتجمعت عليها ونزلت من العربية على بيتها وهي مش حاسة بالطريق ولا حتى بالناس. أحمد ابتسم وراح ودور عربيته ومشي. ****************** في منزل منير الألفي نور: عاصي ادخل نام يا حبيبي إنت وأسر عنيكم بتقفل لوحدها. عاصي بنوم: لما بابا يجي صحيني. نور باست راسه: حاضر. أسر: نسمة وأنا لما بابا يجي صحيني علشان طالب آيس كريم منه. عاصي: الله الله اشمعنى هو بقى؟ أنا عاوز آيس كريم مليش دعوة.
نور: ما إنت طالب لبن من أبوك. عاصي: لأ بس هو طالب آيس كريم وأنا كنت عاوز بس نسيت أقول. اتصلي ببابا بقى أقوله يلا يلا بسرعة الثانية دي. نورهان: اقعد يا كيد، طالع لأمك كانت كل ما حاجة تيجي ليا اشمعنى أنا بقى. نور اتصلت بغسان وأدت الفون لعاصي. غسان: ألو. عاصي: أيوة يا بابا أنا عاوز آيس كريم زي اللي عمو قاسم هيجيبه أخوه كدا. غسان: آيس كريم بطعم إيه يعني؟ عاصي: اسأل قاسم واللي هيجيبه من نفس المول هات منه.
غسان: حاضر، حاجة تانية؟ عاصي: لأ مامتي بتقولك ما تتأخرش وأنا هسهر لحد ما ترجع. غسان بسرعة: لا لا لا تسهر ليه نام، ادخل نام وأنا أول ما أرجع هصحيك. عاصي: طيب هبقى أنام بس أوعى تتأخر. غسان: حاضر أنا جاي كمان ساعة. عاصي: ماشي يلا باي. وقفل ونور أخذت الفون. نور: يلا ادخل نام بقى ولما بابا يجي أصحيك. عاصي: لأ دا أنا سهران لما يجي. نورهان ونسمة ماتوا من الضحك: على ما عاصي ينام يكون غسان نام.
نور: أحسن خليه ينام أنا أصلًا هموت وأنام. نورهان: طيب يلا بقى يا ماما منك ليها بيتك بيتك عاوزين ننام. نسمة: أهو لسه ما سكنتش وبنتطرد من دلوقتي. نورهان: هش هش هوي يلا بره. نسمة أخذت أسر وطلعت على شقتها. ونور أخذت حبيبة اللي نامت وعاصي وطلعت على شقتها. ونورهان أخذت فرحة ودخلت على أوضتها هي وعمر وبدأت تحمي فرحة وتلبسها. ******************
: حين يتجمع الحب والأذية في قلب واحد فاعلم أن من تحب لم يعد يحب، لأن لم يجد له قلب يحب به. : وأنت قتلت الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها، موت قلب كان عاشق للحياة، كان عنده طموح كبيرة وحلوة، أنت هدمتها، حرمتني من شكل الشمس، من شكل القمر، حرمتني من حاجات كتير أوي. : وإن طاولت عليك من تحبها في كلامها فعليك بقتلها، ولكن لم يكن لدي القوة على قتلها، فإن ذهبت ذهب معها قلبي وروحي.
: لها رب ينقذها منك ومن شرورك، وأنا بيدي دي مش قطاع من هنا غير وجثتك قبلي، إنت متعرفش حاجة عن الحب أصلًا علشان تحب. : خلينا مستنيين لحد ما الموت يجي لحد فينا، وأنا أوعدك إن لو جالك الأول هكون وراكي بثواني. : أترجاك طلعني من هنا، إحنا هنا بقالنا سنين، علشان خاطري طلعني، دا مش حب دا مرض، أرجوك طلعني من هنا لو إنت بتحبني بجد ليه تحبسني. : لو طلعتك من هنا موافقة تتجوزيني؟ : لو إنت آخر شخص في العالم مستحيل أتجوزك.
: خلاص أدينا قاعدين منتظرين فرج ربنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!