كنت راجعة من عند أهلي الساعة 3 الفجر، كنت في حفل زفاف أخويا وراجعين بيتنا عادي، فجأة العربية اتعطلت بينا. المكان مفيش فيه أي حد وهادي جداً، ومفيش نور غير نور القمر. زوجي نزل يشوف سبب التعطيل دا من إيه. في اليوم دا والدتي صممت أسيب الأولاد عندها عشان الجو كان برد شوية، وهما كانوا نايمين من كتر الرقص واللعب.
نزلت أشوفه بيعمل إيه، بقاله نص ساعة بيلف حوالين العربية، لهو اللي بيصلحها ولا هو اللي بيسكت، وشكله أصلاً مش فاهم فيها حاجة، بس أهو بيحاول وربنا يستر. "إيه يا معتز اللي حصل؟ العربية مش عايزة تشتغل ولا إيه؟ "مش عارف يا حبيبتي، بس الظاهر إن فيها حاجة غلط." "امممم حاجة غلط ولا حبيبي اللي مش عارف هي اتعطلت ليه؟ مش أنا قلت ليك بلاش تشتري النوع دا؟ روحت مصمم تشتري عربية آخر موديل وأحدث حاجة، وعملت فيها هركليز المصحصح."
"هركليز ومصحصح؟ والله إنتِ شكل الحفلة أثرت عليكي. أدي العربية اتعطلت وهننام في الشارع النهاردة." "إيه هننام في الشارع؟ دا إذا ما وافقتيش على الاقتراح." "اقتراح؟ تعالي نسحب العربية للبيت." "نهار أسود يا معتز! عايزني أنا، فيفي الصياد، أسحب العربية للبيت؟ دي المسافة أطول من اللي مشيناها مرتين." "نهاري أسود يا فيفي. وبعدين حد يقول على فاطمة فيفي؟ "اومال يقولوا إيه؟ "يا قرة عيني."
"اطخطي يا معتز بالله عليك، وسيبنا نفكر في المصيبة السودا دي." "أنا عندي اقتراح." "يا بلاش تقترح واسكت." "كان اقتراح رومانسي على فكرة." "طب اقترح بس مش أوي." "بما إن العربية اتعطلت ومفيش حد حوالينا... "امممم وبعدين؟ "هههههههههههه تعالي نمشي شوية تحت ضوء القمر." "آه؟ إيه؟ إنتِ تعبانة؟ "لا لا، تعالي نمشي. يلا." فضلنا ماشيين وبنتكلم وبنسترجع ذكرياتنا الجميلة. إحنا متزوجين على قصة حب كبيرة أوي.
كنا بنفتكر وبنضحك لحد ما سمعنا صوت طفل بيصرخ بصوت عالي. "سامع اللي أنا سمعاه يا معتز؟ "في صوت طفل؟ "أيوة، أنا سامعة. المكان دا شكله مهجور." "بجد يا معتز؟ أنا سامعة صوت طفل بيبكي." "تعالي نروح في اتجاه الصوت ونشوف إذا كان طفل ولا لا." وبالفعل مشينا في اتجاه الصوت لحد ما لقينا طفل صغير، لسه وكأنه مولود دلوقتي. بصيت لمعتز اللي كان واضح عليه فعلاً صدمة قوية. "معتز! معتز! "إيه ده؟ لسه بيبي مولود؟ هنتصرف إزاي دلوقتي؟
هنسيبه في البرد ده؟ حتى أمه سابته من غير أي حاجة تحميه من البرد." لقيت معتز بص للطفل وبعدين بص ليا وقال: "أم الطفل دا هنا وبتتبعنا؟ "إزاي؟ مش فاهمة." لقيته نزل وشال الطفل وغطاه بالجاكيت اللي كان لابسه وقال: "افضلِ هنا وهي معاكي."
هي كانت بنت أصلاً. المهم خدتها منه ووقفت وضمتها ليا. حسيتها وكأنها جزء مني. وفضلت متابعة معتز بعيوني لحد ما لقيته وقف في مكان وبص بذهول، ووجه نظره ليا وشاور إني أروح عنده. لحد ما روحت وشوفتها وهي بتتوسل لمعتز ياخد الطفلة دي بعيد عن هنا وما يعرفش حد طريقها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!