أهل فيفي اتفزعوا لما شافوا نار مشتعلة من باب أوضة فيفي. الأم فضلت واقفة مكانها وكأن أقدامها اتلصقت في الأرض، ومش قادرة حتى تنادي على حد. صوتها كأنه اختفى. لحد ما أخوها دخل وشاف والدته واقفة مصدومة والبيت كله بقى فيه دخان. كسر باب أوضة فيفي، لقاها واقفة مكانها ومش بتتحرك، وفي قدامها نار. كانت واقفة شكل التمثال ومش بتحرك غير إيد واحدة بتاخد الصور وتحطها في النار وخلاص. وهنا بيوصل معتز وبيشوف كل حاجة بعيونه.
"فيفي انتي بتعملي إيه؟ فيفي كانت متغيبة عن العالم. استكفيت بس بالنظر وخلاص. قرب وشالها خرجها برا. وأخوها حط مياه على النار وطلع لمعتز. "إنت إيه اللي جابك هنا؟ مش كفاية إن أختي كانت هتموت بسببك؟ اطلع بره! "مش همشي غير وفيفي معايا." "ههههههه قول حاجة غير كدا. إنت طلقتها وأهلك وأهلي يشهدوا. طلقتها من غير حتى ما تفكر فيها أو في أولادك. كنت مستني حد من عيلتك يقف ويمنع الكلام دا، لكن كلهم وقفوا ساكتين."
"أختي مش لعبة في إيديك. لو فاهم إن عشان طلقتها هنقصر في حقها تبقى غلطان. د أنا لو ما شالتهاش الأرض نشيلها في عيونا وعلى رأسنا. أختي رجعت نورت بيتنا من جديد. وإنت روح لوالدتك وطمنها إن خلاص بيتك اتهد. خليها تشوف ليك واحدة تانية زيها." والدة فيفي: "سامر آخر مرة أسمعك بتقول كدا. دا مهما كان دا كان جزء من عيلتنا."
"وإنت يا ابني اسمع. إنت لما جيت طلبت بنتنا إحنا وافقنا ومن غير تفكير حتى، عشان كنا شايفين إن انت قد المسؤولية. بس إنت خذلتنا بجد." "أنا عارف إني غلطان." "لسه ما خلصتش كلامي." "اتفضلي."
"ولما حصلت المشكلة والدتك خيرتك بينها هي وفيفي، واختارت والدتك. كبرت في نظري بجد، مع إن قلبي كان بيتقطع على بنتي. وإن انت تيجي دلوقتي عشان ترجعها، دا بيوضح إن انت بتحبها بجد. بس صدقني يا ابني بنتي مش هينفع ترجع ليك أو ينفع تعيش معاك تاني." "حضرتك بتقولي إيه؟ اللي سمعته أنا ما أضمنش إن والدتك تسيبها في حالها." "أنا ما عنديش في الدنيا مكان أولادي. أنا ما أقدرش أعيش من غير فيفي وكلكم عارفين كدا." وقرب وقعد قدام فيفي.
"إنتي أكتر واحدة عارفة أنا بحبك قد إيه يا فيفي. صح؟ أوعدك إن مش هعمل حاجة تضايقك مني تاني، وعمري ما هتخلى عنك تحت أي ظرف. يا ريت أقدر أنساكي. فيفي عايشة في دمي وما فيش أي قوة تقدر تخليني أنساكي. إنت لو مكاني أكيد كنت هتعمل اللي عملته ومن غير تفكير." "أنا هسيبك يومين لحد ما تهدي، لكن مش هقدر أبعد أكتر من كدا."
ومر اليومين ومعتز ما كانش بيتحرك من قدام البيت، وكان بيحاول بكل الطرق يتكلم مع فيفي ووالدتها، لحد ما قدر يقنعها. وطبعًا كلم والدته وقال لها: "لو ما رجعتهمش زي ما فرقتهم مش هتشوفه تاني طول عمرها." وهنا هنقول إن فيفي ومعتز رجعوا، بس بعد معاناة يطول شرحها. "خلاص بقى يا فيفي." "خلاص. وكل ما والدتك تقول حاجة تروح مطلقة." "إنتي عارفة من الأول إن مش هسيبك. وعشان خاطر حبيبي أي مكان تختاريه هاخدك إنتي والأولاد ونسافر فيها."
"كدا؟ أكيد طبعًا. ها، هنروح فين؟ "الغردقة." "تحت أمر مولاتي." وبتمر السنين، وبتبدأ الأحداث الحقيقية اللي الرواية بتتبني عليها، وهي حور الطفلة اللي والدتها سابتها لفيفي ومعتز. بتتبدأ حكاية جديدة بين حور وواحد من أولاد فيفي ومعتز، روهان أو راكان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!