الفصل 10 | من 15 فصل

رواية حيرة الفصل العاشر 10 - بقلم منال كريم

المشاهدات
21
كلمة
3,844
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

عثر الضابط على كيس يحتوي على مخدرات داخل حقيبة ميرفت، تحت صدمتها هي وإسراء. خالد بعصبية: "انتي بيان عليكي متدينة، تقومين تعملين كده؟ فعلاً المظاهر خادعة." وأكمل بأمر: "يلا يا ابني، خذ المشتبه فيهن." ميرفت بدموع ورجاء: "أنا والله العظيم مش أعرف حاجة عن الكيس ده." خالد بصوت عالٍ: "قولي للحرامي يحلف." إسراء بدموع: "والله حضرتك هي مش عارفة حاجة." خالد بصوت عالٍ: "مش عايز أسمع صوت."

أخذها العسكري وذهب بها إلى عربية الشرطة، وجلست بخوف ودموع لا تنتهي. وصلوا إلى قسم الشرطة، وهو القسم الذي يعمل فيه عبدالله. كانت تقف مع الباقي أمام غرفة الضابط. كانت تحدث نفسها بدموع: "يا ريت ده من حسن الحظ إني في القسم اللي عبدالله شغال فيه، ولا لا؟ أنا خائفة أعمل له مشكلة." فاقت على صوت العسكري وهو يطلب منهم الدخول لأجل التحقيق. كانت تجيب على كل سؤال بدموع فقط، لم تنطق حرفًا.

بعد وقت، وصلت إسراء إلى القسم وقررت تسأل عن عبدالله. ذهبت إلى العسكري وقالت: "لو سمحت حضرتك، ممكن أقابل الضابط عبدالله؟ العسكري: "مش موجود في حملة." كانت خيبة أمل لها، جلست إسراء تبكي وهي لا تعلم ماذا تفعل لكي تنقذ صديقتها؟ بعد وقت، جاء عبدالله وأحمد من الخارج. عبدالله بابتسامة: "يا ابني، أنت رايح تقبض على المتهم ولا تعاكس مراته؟ أحمد بمزح: "يا عم، مراته حلوة وخسارة فيا." عبدالله: "الله يهديك يا شيخ." عندما رأته،

ركضت إليه وقالت بدموع: "عبدالله." عبدالله بخوف: "مالك يا إسراء، في إيه؟ إسراء بدموع: "ميرفت هنا." نظر حوله وسأل بتعجب: "هنا فين؟ قصت له ما حدث. عبدالله بهدوء: "طيب، اهدي. تعالي. أحمد، ادخلها مكتبي وهات لها ليمون." أحمد: "من عيني." قالت بدموع: "أنت عارف إنها بريئة صح؟ أبتسم وقال: "انتي هبلة، امشي يا إسراء." دخلت إسراء مكتب عبدالله وطلب أحمد لها ليمون. دخل عبدالله بهيبة وغرور، وقال بصوت عالٍ: "يلا، الكل يطلع بره."

مجرد سماع صوته، دق قلبها وشعرت بالراحة والاطمئنان. غادر الكل إلا هي، لم تتحرك. عبدالله بعتاب: "ينفع يا خالد؟ خالد: "هي تباعك." عبدالله بعصبية: "يعني مشوفتش البطاقة بتاعته؟ دخل أحمد وقال بهدوء: "اهدي يا عبدالله، خالد هو عمل الواجب." خالد: "يا عم، شوفت البطاقة بس مركزتش." عبدالله بغضب: "حسابي معاك بعدين." ونظر وقال بحنان: "اهدي، تعالي اقعدي. اطلب يا أحمد واحد ليمون." أحمد بمزح: "كده اتنين ليمون، فاضل الشجرة."

عبدالله بغضب: "أحمد." أحمد: "حاضر." جلب لها كوب العصير وقال بحنان شديد: "اشربي واهدي، وقولي اللي حصل." كان خالد قاعدًا على كرسي المكتب، وهي تجلس في الكرسي، وعبدالله على الكرسي المقابل لها، وأحمد يسند يده على المكتب من جهة عبدالله، والثلاثة ينتظرون أن تتحدث. وضعت الكوب

على الطاولة وقالت بدموع: "الدكتور ألغى المحاضرة النهارده، فا روحت أنا وإسراء جبنا أكل وقعدنا في الكافتيريا، وكنا نتفرج على مسلسل الأزهار الحزينة و مندمجين أوي." وبكت بشدة. عبدالله بهدوء: "اهدي، أنا عارف إنك بريئة وأنا معاكي." ميرفت بدموع: "أنا مش بعيط عشان كدا." أحمد بهدوء: "اومال ليه؟ أشارت إلى خالد وقالت بعصبية: "أصل الظابط الرخم ده خلاني أسيب المسلسل في حتة مهمة جدًا." خالد بعصبية: "أنا رخم؟

جز على أسنانه بغضب وسأل: "ليه، إيه المهم في المسلسل؟ ميرفت بدموع: "أصل سونجول ماتت." أحمد بجدية: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم." خالد بحزن: "إن لله وإن إليه راجعون، قريبتك دي يا عبدالله؟ عبدالله بغضب مكتوم: "هي مين سونجول دي؟ ميرفت بدموع: "دي مرات جوناي، وكمان حامل، ولدت ولادة مبكرة والبنت في الحضانة." أحمد بحزن: "مسكينة البت الصغيرة." سأل خالد بتعجب: "بس الأسماء بتاعتهم غريبة." مسح عبدالله

على وجهه بغضب وسأل: "ده مسلسل ولا فيلم تركي؟ ابتسمت وقالت: "مسلسل تركي." فعل حركة لطم الوجه دون لمس وجهه وصرخ بعصبية: "ألطم على وشي! ده وقت زفت مسلسل! انطقي إيه اللي حصل." قالت بعصبية: "أنت تزعق ليه دلوقتي؟ هو ده اللي حصل واحنا بنتفرج، جاه الظابط ده وفتش الشنطة، لقي فيها كيس غريب مش بتاعي وبيقول إنه مخدرات، يمكن كان في إيده وحطه ليا عن قصد." خالد بعصبية: "نهار أسود، انتي تجيبلي مصيبة."

أحمد بابتسامة: "والله بنت عمك دي قمر يا عبدالله." عبدالله بغيرة: "احترم نفسك يا أحمد." قال أحمد بابتسامة: "خلاص يا عم." نظر عبدالله إلى خالد وسأل: "طبعًا طلبت تفريغ الكاميرات؟ قال بتمثيل الغباء: "إيه ده؟ هو كان لازم أعمل كده؟ عبدالله بعصبية: "غباء! أنا عايش في مستنقع غباء." أحمد: " عندك حق والله." عبدالله بغضب: "أنت الغباء نفسه." خالد: "يا عم بهزر معاك، أنت مالك رخيم كده؟ بعد شوية هتكون تفريغ الكاميرات هنا."

ميرفت بابتسامة: "عندك حق والله، هو رخيم أوي." عبدالله بغضب: "والله." ميرفت بعصبية: "هو اللي يقول مش أنا." عبدالله: "قومي ادخلي مكتبي على ما نكمل تحقيق." خرج من المكتب وهي خلفه. كان باقي المشتبه فيهم ينظرون لها بغضب. قالت فتاة: "أيوه كده! يا ريت كان لينا واسطة، لكن دي المخدرات كانت في شنطتها، وبتتعامل معاملة هوانم." عبدالله ببرود: "وحياة أمك، بت، أوعي تنسي انتي واقفة مع مين؟

أنا أعرف الواحد من أول مرة. وانتي بقا مخدرات ماشي، دعارة ماشي، سرقة ماشي، بس أنتي طالما دخلتي هنا، وحياة شرفك اللي ضاع، متشوفي الشارع تاني يا روح أمك." بعد ذلك، لم يتحدث أحد. عبدالله بصوت عالٍ: "حد عايز يقول حاجة؟ لم يستطع أحد الإجابة، وهي كانت فخورة وسعيدة بحبيب قلبها. دخلت مكتبه. عبدالله رأى إسراء، ركضت إليها وعانقتها. عبدالله: "خليكم هنا، أبعتلكم حاجة." ميرفت بهدوء: "عبدالله، أنا جعانة أوي."

عبدالله بحنان: "حاضر يا ميرو، عايزة تأكلي إيه؟ قالت بحماس: "بيتزا فراخ." عبدالله بهدوء: "حاضر، أجيب اتنين." خرج عبدالله، وهي لفت في مكتبه. كان جميل جدًا. بعد وقت، جاء الطعام. جلست مع إسراء تتناول الطعام وتكمل حلقة المسلسل. هي الآن شعرت بالاطمئنان، يوجد عبدالله. تعلم أنه يستطيع حل المشكلة مثل ما يفعل دائمًا، هو الذي يحل أي مشكلة تقع فيها.

بعد ساعات من التحقيقات ورؤية كاميرات المراقبة، التي أوضحت أن فتاة استغلت اندماج ميرفت وإسراء في الهاتف، وضعت كيس المخدرات في حقيبة ميرفت. وأخذ عبدالله الفتيات وقام بتوصيل إسراء أولًا، بعدما شكرها على مساعدتها لميرفت. أمام المنزل. عبدالله بهدوء: "بلاش تقولي لحد من العيلة على حاجة، خلاص الموضوع خلص." ميرفت بهدوء: "شكرًا يا عبدالله، أنا كنت خايفة أوي لحد ما أنت جيت، مش عارفة من غيرك كنت أعمل إيه، بجد شكرًا."

عبدالله بابتسامة: "والله من إمتى في بينا شكر؟ أنا لسه ما اتكلمتش إنك أول ما حصل كده مش اتصلتي بيا ليه؟ بس انتي فتحتي الموضوع." ميرفت بهدوء: "تصدق خوفت على شكلك قدام الناس، أحسن يقولوا بنت عمك بتاعت مخدرات." عبدالله بهدوء: "بطلي هبل يا ميرو، وعايزك زي ما انتي. لو وقعتي في مشكلة، أكون أنا أول وآخر واحد يعرف، فاهمة؟ ميرفت بحزن: "أصل كنت الأول فاضي، لكن دلوقتي مراتك ممكن تكون مشغولة معاها."

عبدالله: "أنا عمري ما أشغل عنك يا حبيبتي، فاهمة." ميرفت: "تصبح على خير." عبدالله: "وانتي بخير يا حبيبتي." دلفت إلى المنزل، كان الجميع متجمع في شقة الجد. جلست معهم، ثم صعدت إلى الشقة، أخذت حمام وقضت الصلاة، وحمدت ربها أنه خرجت من المشكلة على خير. بعد مرور شهرين. كان عبدالله يوصل ميرفت إلى الجامعة كالعادة. واليوم الجمعة، قرر الجد دعوة عبدالله وزوجته لقضاء اليوم معهم. في شقة حسن. تقف أمام المرآة

ترتدي الحجاب وتحدث نفسها: "إزاي أشوفهم مع بعض؟ لوح التلج وأم أربعة وأربعين." يجلس الجميع على السفرة. تنظر لهم بغيرة وقلب مكسور ومشتاعلة نار لا تنطفئ. تجلس بجوار عبدالله في المكان التي تمنت أن يكون لها. كان لا أحد يتحدث، صمت تام. بعد الانتهاء من الطعام. يجلس الجميع في الصالون، وتأتي ميرفت بصينية الشاي. قالت بهدوء: "إيه عبدالله، مش تقول لأهلك الخبر الحلو؟ عبدالله بابتسامة: "طبعًا، فريدة حامل."

سقطت الصينية بأكواب الشاي الساخن من ميرفت على قدمها. ميرفت بألم: "آه، آه." للحديث بقية. ما أصعب أن يكون الإنسان عالقًا في حيرة؟ ما بين القلب والعقل حرب مشتعلة. من ينتصر؟ العقل أم القلب؟ على لسان بطلتنا ميرو. أوقعت الشاي الساخن عليها، بعدما سمعت أكبر ثاني صدمة، بعد صدمة زواج حبيبها. الآن تسمع صدمة أخرى، سوف يكون له طفل. هذا الطفل رمز حبه لامرأة أخرى، وللمرة التي لا تعلم عددها، تحطم قلبها.

نهض الجميع بفزع عند سماع صرخاتها المتألمة. ركض حسن بخوف عليها، ونظر إلى قدمها التي صبغت باللون الأحمر من حرارة الشاي. حسن بخوف: "إحنا لازم نروح مستشفى بسرعة." نظر لها بخوف شديد وقال: "يلا بسرعة يا عمي." حملها حسن وذهب الجميع إلى المستشفى، حتى فريدة. بعد الفحص الذي تبين أن الحرق عميق، وأخذ العلاج المناسب، عادت إلى المنزل مع عائلتها. كانت طول الوقت تبكي فقط بدون حديث.

كان الجميع ينظر إلى عبدالله بعتاب وكراهية، يحملون عبدالله ذنب ما حدث معها، فهي تبدلت منذ زواجها والجميع يعلم أنها تعشق هذا القاسي. صعدت إلى شقتها، والجميع اطمأن عليها. كانت تجلس في غرفتها بمفردها. دق الباب. عدلت حجابها لأنها تعلم أنه هو، وقالت بصوت متعب: "ادخل." دلف إلى الغرفة، كانت مسطحة على الفراش. وقف أمامها وينظر إلى الأسفل، لم يستطع النظر إلى عيونها. حتى هي كانت تنظر إلى الأسفل،

لم ترفع عيونها حتى تراه: "عاملة إيه؟ جملة خرجت منه بصعوبة. بدون النظر إليه، أجابت بدموع: "الحمد لله على كل حال." رفع عيونه ونظر لها، وقال بحزن: "أنا." لم يجد ما يقال، لذا عم السكون في الغرفة. حتى هي لم تجد ما تقوله. هل تسأله كيف فعل ذلك؟ لماذا أوقعها في غرامه ثم تركها في مفترق الطرق؟ طال الصمت، طال الصمت كثيرًا. مر ما يقارب نصف ساعة ولم يتحدث أحد. كانت عيونه معلقة عليها، ثم قال بحزن شديد: "أنا ماشي."

وهنا رفعت عيونها بلهفة. هذا ليس وداع، هذا فراق، سوف يبتعد عنها إلى الأبد. نظروا في عيون بعض، كانت العيون تتحدث كلمات يعجز اللسان عن نطقها. كانت العيون تقول إن هذا آخر لقاء. كانت العيون تقول إن هذا الوداع الأخير. تصرخ، يوجد قلوب مكسورة، هناك قلوب حزينة. كانت تقول أشياء كثيرة. بعد نظرة طويلة جدًا، قالت بصعوبة بالغة: "مع السلامة." وغادر عبدالله، وهي تعلم أنه غادر إلى الأبد. وضعت يدها على قلبها وتشعر بأنّين القلب،

وقالت بدموع: "آه، آه يا قلبي، يا رب، يا رب." هي صحيح كانت تتألم من الجرح، لكن تقسم أن جرح قلبها تتألم منه أكثر. جلست شهر في المنزل، بسبب الحرق. كانت تأتي إسراء كل يوميا تأتي لمساعدتها في شرح الدروس. طول الشهر لم تر عبدالله. كانت تشعر أنها تحتضر وهو بعيد عنها. كان نصيبها هو الحزن والدموع.

مر عام ونصف. هي الآن ثانية إعلام. كانت لا ترى عبدالله إلا قليلًا، عندما يأتي لزيارة العائلة كانت تتجنب رؤيته. أصبح عبدالله أبًا لفتاة، لم ترها حتى الآن. العجيب، رغم محاولتها لنسيان عبدالله، لا تستطيع. حاولت بكل الطرق أن تنسى هذا الحب، لكن لا تستطيع، وتأكدت أن كتبت عليها الحيرة دائمًا بين عقلها وقلبها. في الجامعة. إسراء بحزن: "يعني مر سنة ونصف ولسه مش عارفة تنسي عبدالله."

ميرفت بدموع: "أنا كل ذكري ليّا مع عبدالله، علشان كده مهما أحاول أنسى لوح التلج، مش عارفة." إسراء بحزن: "معلش، ربنا اختار الصالح ليكي إنه يبعد عنك، على الأقل تكوني مرتاحة من تحكمه الكثير." أجابت بحزن: "تصدقي، أنا وحشني صوته العالي، عصبيته، وتحكمه، وكل حاجة فيه. مش عارفة ده حب مرضي ولا تعود. المهم أني مش قادرة أنسى عبدالله."

وأكملت بمزح: "بقول الحمد لله أني مش هعمل زي المسلسلات وأعمل خطط وأبعد بينه وبين أم أربعة وأربعين. تصدقي، لقينا على بعض لوح التلج وأم أربعة وأربعين." إسراء: "أنتي مش قابلتيه ولا مرة من آخر مرة؟ ميرفت بحزن: "قابلته مرتين تلات صدفة. يقول إزيك، أرد: الله يسلمك، بس بكل فتور. يلا خلينا نركز في المحاضرة، الدكتور وصل."

مرت الأيام بدون جديد. أصبحت الفتاة المرحة التي كانت لا تتوقف عن المزح ومحبة للحياة والتفاؤل والأمل، أصبحت حطام فتاة، جسد بلا روح. عائلتها يشعرون بالحزن عليها، ويعلمون أنها تعشق عبدالله، لكن لا يتحدث معها أحد، حفاظًا على كرامتها. يكفي خسرت قلبها، هل تخسر كرامتها أيضًا؟

جاء موعد الامتحانات وأصبحت مشغولة في دراستها. كانت تجلس في غرفتها تدرس، حتى سمعت صوت جدها الغاضب. ارتدت ثوب الصلاة وركضت إلى الأسفل، خشيت أن يكون حدث مكروه لأحد من عائلتها. وصلت إلى الدور الأرضي. بمجرد أن دلفت الشقة، وجدت عبدالله يقف ويحمل فتاة صغيرة، من المحتمل أنها ابنته. نظر لها وقال بهدوء: "ممكن تاخدي تنامي البنت جوه." ميرفت بهدوء: "حاضر."

أخذت الفتاة، وتسرب إلى قلبها شعور بالكراهية تجاه هذه الفتاة البريئة، يكفي أنها ثمرة حب حبيبه لفتاة أخرى. وضعتها على الفراش وخرجت مسرعة لتعلم ماذا يحدث؟ الجد بصوت عالٍ جدًا: "يعني روحت اتجوزت واحدة مش عارفين أنت جايبها منين؟ بقالك سنتين ناسي إن عندك أهل، وتيجي فين وفين زيارة، وتيجي دلوقتي شايل بنتك اللي إحنا مش عارفين أصلها ونشوفها فين وفين، وتقول: أنا جاي أرجع البيت عشان أنا طلقت مراتي." لحظات تستوعب ماذا قال الجد؟

هل حقًا أصبح حرًا؟ وحان موعد دخول عقلها وقلبها في الحيرة التي لا تنتهي. الجميع يتحدث، أما هي في صراع داخلي وتنصت إلى قلبها وعقلها. قلبي: "أخيرًا عبدالله راجع ليا، أنا فرحانة أوي." عقلي: "أنتي فرحانة ليه؟ هو راجع أكيد لأي سبب غيرك انتي." قلبي: "مش مهم، المهم عبدالله دلوقتي مش متجوز."

عقلي: "لكن معه بنت فريدة، نتيجة حبهم ونتيجة كل لحظة حلوة بينهم، وديمًا تقربهم من بعض. انتي ممكن تقبلي عبدالله تاني في حياتك، بس تقبلي بنته كمان معاه." قلبي: "أنا بحبه أوي أوي." عقلي: "بس مش هقبل بنته في حياتي." وكالعادة انتصر عقلي على قلبي، وعادت تنصت إلى حديث عبدالله. عبدالله بهدوء: "يا جدي، بيحصل ناس كتير تتجوز تنفصل، بلاش تكبر الموضوع، تصبح على خير."

ذهب أخذ الفتاة وصعد إلى شقة أبيه بكل برود، وترك الجميع يشعرون بالغضب والغيظ من البارد. حدثت ميرفت نفسها: "مش أنا قولت لوح تلج؟ أقسم بالله بارد برود." تركت الجميع يتحدث عن عبدالله، وصعدت لإكمال دراستها. ووجدته يجلس أمام شقتها. لم تتحدث. دلفت إلى المنزل، وكادت تغلق الباب. قال بهدوء: "إزيك يا ميرو." ميرفت ببرود: "أهلاً." كادت تغلق الباب مرة أخرى، لكن نهض ووضع يده حتى لا تغلق الباب.

قالت باستغراب: "أوعي إيدك عشان أقفل الباب." عبدالله بهدوء: "من بكرة كل حاجة ترجع زي زمان." سألت بهدوء: "مش فاهمة." عبدالله: "يعني أوصلك الجامعة وأرجعك تاني." ميرفت ببرود: "بس أنا مش موافقة." عبدالله ببرود أكثر: "هو حد خد رأيك أصلًا." ميرفت بابتسامة مستفزة: "قولت لا يبقى لا." وأغلقت الباب في وجهه بقوة. ونفضت عقلها من كل شيء وأكملت دراسة. في اليوم التالي.

غادرت العمارة. وجدته ينتظرها في نفس المكان، بوسامته. لم تنكر سعادتها من رؤيته، لكن لا تعود مثل السابق. تجاهلته وذهبت وأوقفت سيارة أجرة. جاء عليها بغضب وقال بأمر: "امشي يا أسطى أنت." ميرفت بعصبية: "لا، استنى. أنا أركب معاك." خبط بقوة على السيارة وقال بصوت عالٍ: "امشي."

شعر السائق بالخوف من هذا المجنون ورحل. وقفت أمامه بتحدي وقوة، وأشارت السبابة في وجهه، وقالت بصوت عالٍ جدًا: "ابعد عني وعن حياتي، أنا كنت أرتحت منك يا شيخ." سأل بغضب شديد: "ابعد عن حياتك؟ إيه الكلام الغريب ده؟ نظرت له بتعجب، ما هذا السؤال الأحمق؟ الآن اقترب على بعده ما يقارب العامين، هل يسأل الآن يتعجب من الحديث؟ لتصرخ بصوت عالٍ: "لو عندك دم، ابعد عني." عبدالله بصوت عالٍ: "أنا معنديش دم."

بالطبع، جميع الجيران يشاهدون هذه المسرحية السخيفة، حتى ذهب أحد الجيران أبلغ الجد. جاء سريعًا وأمرهم بالدخول إلى المنزل. الجد بصوت عالٍ: "إيه اللي حصل؟ عبدالله بغضب شديد: "اسأل الهانم." رتبت الجدة عليها بحنان وقالت بهدوء: "اتكلمي يا حبيبتي." ونظر لها الجد بحب حتى تتحدث بدون خوف.

قالت بهدوء: "أنا كنت رايحة الجامعة، عادي زي كل يوم. أظن بقالي سنتين أروح وأجي لوحدي. وقفت تاكسي ولسه أركب، لقيت عبدالله يزعق لي وللسواق التاكسي، وإنه هو لازم يوصلني. قولته لا، بقا زي المجنون." الجد بصوت عالٍ: "انت مجنون ولا خايف على شكلك ولا على شكل بنت عمك؟ عبدالله بصوت عالٍ جدًا: "يا جدو." لم يسمح له الجد بتكملة الحديث، صفعه قوية من الجد. وضع يده مكان الصفعة ونظر بغضب إليها، وكأنها هي المخطئة.

الجد بعصبية: "لأن أحنا سبناك تتصرف على مزاجك، افتكرت إن محدش فينا له كلمة عليك. غور من وشي، وملهاش دعوة بنت عمك تاني. وأنتي يا ميرفت، يلا عشان متتأخريش على الامتحان." غادر عبدالله دون النظر لها وذهب إلى سيارته. وهي صعدت إلى سيارة أجرة لتذهب إلى الجامعة. تمر الأيام وانقطع الحديث بينهم نهائي. كان آخر يوم امتحان، وتعود ميرفت سعيدة. في شقة الجد. الجد بابتسامة: "تعالي يا ميرو." ميرفت بابتسامة: "خير يا جدو."

الجد بسعادة: "عبدالله طلب إيدك للجواز." ميرفت بصدمة: "إيه؟ وطبعًا كالعادة وقعت في حيرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...