فتحت عيونها وجدت نفسها نائمة على الأرض في مكان غريب، ومقيدة من يديها وقدميها. ميرفت بصوت عالٍ: أنا فين؟ مفيش حد هنا. اتفتح الباب واتصدمت من اللي دخلت. سألت ميرفت بصدمة: فريدة؟ فريدة بحقد: أيوه. سألت بعصبية: أنا هنا ليه؟ أجابت بحقد: علشان أخلص منك. سألت بعدم فهم: ليه؟ أنا عملت لك إيه؟ جلست على الكرسي المقابل لها وقالت بغضب شديد: علشان تبعدي عن عبدالله. سألت بعصبية: تخطفني علشان أبعد عن جوزي؟ انتي مجنونة.
أجابت بحقد: أيوه علشان أخلص منك وعبدالله يرجع لي. ميرفت بدموع: عبدالله عمره ما كان ليا، هو ليكي انتي. يحبك انتي. أنا وهو هنسيب قريب. نهضت من مقعدها وقالت بغضب: بس أنا مش هستنى. اقتربت منها ولفت يدها حول عنقها بقوة. دلف شخص وقال بصوت عالٍ جداً: فريدة أبعدي عنها. ابتعدت عنها وقالت: هو ده اتفاقنا يا فريدة. أجابت بحزن: هي السبب إن عبدالله يبعد عني.
قال بهدوء: وأنا قولتلك. هي تكون معي لحد ما عبدالله يجيب كل الأدلة اللي معاه ضدي. سألت بابتسامة: تماماً يا زعيم. لكن بعد ما تاخد الورق من عبدالله، هي لازم تموت. الزعيم: تمام. ده وعد. ميرفت بتوتر: أنت مين وعايز إيه من عبدالله؟ الزعيم بغل: عايز كل خير يا حلوة انتي. وخرج الزعيم وفريدة وهي لا تفهم ماذا يحدث. في المنزل. عاد عبدالله بعدما فقد الأمل في العثور عليها. الجميع متجمع في شقة الجد. رن هاتف عبدالله.
عبدالله بلهفة: الو. الزعيم: أكيد بتدور على المدام. عبدالله بغضب شديد: عارف لو فكرت تلمسها أعمل فيك إيه. الزعيم ببرود: أنت مش في موقف تأمر. أنت تسمع بس. كل الورق اللي يخصني يكون عندي، إلا قول على المدام الله يرحمها. عبدالله بصوت عالٍ جداً: فكر بس تقرب منها وأنا أشيلك من على وش الأرض. الزعيم ببرود: قولتلك أنت تسمع بس. شعر بالخوف عليها، أخذ نفس عميق وقال بهدوء: عايز إيه.
الزعيم بهدوء: برافو عليك. كل الورق تجيبه وتيجي لوحدك. عبدالله بغضب مكتوم: فين؟ الزعيم: أكلمك أقولك. يلا من غير سلام. أغلق عبدالله الهاتف. نادية بدموع: بنتي فين يا عبدالله؟ عبدالله بهدوء: اهدي يا مرات عمي. أنا هرجعها بسلامة. حسن بصوت عالٍ: سلامة؟ هي بنتي من يوم ما شفتك شافت سلامة. أنت فاكر إننا نايمين؟ احنا حاسين بكل حاجة بس بنقول ربنا يهديكم. لكن بنتي حزينة على طول بسببك. منك لله يا شيخ.
ونظر إلى أبيه وقال بغضب: أنا آسف إني كنت بسمع كلامك من غير ما أفكر. لأني بنتك ضاعت بسببك أنت وعبدالله. الجد بهدوء: مش وقته يا حسن. خليه يروح يشوف مراته. غادر عبدالله المنزل وهو دماغه تنفجر من التفكير. ذهب إلى القسم، أخذ كل الأوراق التي تخص الزعيم، وفي انتظار مكالمة منه. أما ميرفت، كانت تفعل الهواية المفضلة لها، وهي البكاء. دخل الزعيم عليها ووجهه لا يبشر بالخير. الزعيم: سمعت إن القمر مش راضي ياكل ومش مبطل عياط.
ميرفت بدموع: لو سمحت يا أستاذ مجرم، أنا عايزة أمشي. الزعيم بضحكة: أستاذ مجرم؟ مش ينفع يا أستاذة مخطوفة. ميرفت بهدوء: ليه بس المشكلة بينك وبين عبدالله؟ أنا مالي. الزعيم ببرود: معلش. ذنبك إنك مراته. وكمان بنت عمه. ابن المحظوظ. أنتِ حلوة أوي. ميرفت بتوتر: على فكرة دي مش أصول مجرمين. الزعيم بإعجاب: لا، وكمان دمك خفيف. ميرفت لنفسها: أستر يا رب. كاد أن يقترب منها، جاءت فريدة وقالت بصوت عالٍ: أنت بتعمل إيه هنا.
الزعيم بعصبية: مفيش. انتي إيه اللي جابك دلوقتي؟ ميرفت بدموع: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي وفيا. خرج الزعيم وفريدة. وهي تدعو الله أن ينتهي هذا الكابوس. تعيش عائلة ميرفت وعبدالله في خوف ورعب على ميرفت. وهي لم تكتفِ من البكاء. وكلما حاول الزعيم الاقتراب منها، تكون فريدة المنقذة لها، مما جعل ميرفت تشعر بالحيرة تجاه فريدة. في اليوم الخامس. كانت تجلس تبكي. وكانت الصدمة عندما رأت أحمد، صديق عبدالله وزوج إسراء.
ميرفت بصدمة: أنت؟ أحمد ببرود: طبعاً. ميرفت بدموع: ليه؟ أجاب ببرود: علشان الفلوس. ميرفت بعصبية: فلوس؟ يا واطي! تبيع ضميرك وصاحبك ومراتك علشان الفلوس؟ أنت حقير أوي كده. أحمد بعصبية: بلاش مواعظ. ميرفت بعصبية: أنت فاكر إن ممكن أسكت؟ أحمد بشر: وانتِ فاكرة إنك تطلعي من هنا عايشة؟ ميرفت بشجاعة: أنا مش خايفة منك. متأكدة إن عبدالله مش يسيبني. قال بابتسامة: ربنا يسهل. ميرفت: وانت تعرف ربنا؟ ثم جاءت فريدة وقالت: يلا يا حمادة.
أحمد: حاضر. ميرفت بقرف: اتلم. الاهبل على الهبلة. دخل كبير العصابة وتجمعت العصابة عندها. الزعيم: عبدالله في الطريق. أحمد: أخيراً نخلص النهارده. فريدة: فعلاً اليوم النهاية. شعرت بالخوف على عبدالله. بعد وقت، وصل عبدالله. وكان الجميع عند ميرفت. بدون أن يتحدث مع أحد، ذهب إليها وفك القيود، وجذبها إلى حضنه. وهي ضمته بقوة. كانت خائفة، لكن الآن هي بخير. لا تخشى أحد. الزعيم ببرود: تصدق تأثرت.
عبدالله ببرود: تصدق كنت فاكرك من غير قلب. الزعيم بغضب: اخلص يا عبدالله. فين الورق؟ عبدالله بغضب: الورق في النيابة العامة. علشان أنت آخرتك النهارده. الزعيم ببرود: تصدق خوفت. أنت هنا لوحدك. عبدالله ضحك بصوت عالٍ وقال: بجد أحمد، فريدة. وقف أحمد وفريدة بجوار عبدالله. الزعيم بعدم فهم: أنا مش فاهم حاجة. قالت ميرفت لنفسها: والله ولا أنا يا أستاذ مجرم. دخل خالد ومعه عناصر الشرطة، وتم القبض على الزعيم ورجاله.
وما زالت تقف هي وعبدالله، وخالد، وأحمد، وفريدة. وهم يتحدثون معنا، لكن هي لم تفهم شيئاً. قالت بهدوء: عبدالله. نظر لها، وضع قبلة على جبينها، وقال بندم: آسف. أقسم بالله آسف. كل اللي حصل كان غصب عني. سامحني. سألت بحيرة: أنا مش فاهمة حاجة. عبدالله: أحكيلك كل حاجة. لكن تعالي نرجع البيت. عاد الجميع إلى المنزل. في شقة الجد. العائلة مجتمعة. حتى إسراء وخالد وأحمد وفريدة. الجميع يجلس في انتظار حديث عبدالله.
عودة إلى قبل إعلان عبدالله الزواج من فريدة بأسبوع. في مكتب مدير الأمن. يجلس عبدالله وأحمد وخالد وفريدة، أو بمعني أصح الضابط فريدة. مدير الأمن: لازم نحط خطة علشان نخلص من الزعيم. خالد: طيب. فريدة موجودة في وسط العصابة وتعرف أخبار منهم. وأحنا نتحرك على أساسها. مدير الأمن: الزعيم طلب من فريدة مهمة علشان يتأكد من إخلاصها. عبدالله: إيه؟ مدير الأمن: تجوزك. عبدالله وخالد: نعم؟ أما أحمد انفجر ضاحكاً بصوت عالٍ.
خالد: زوج فريدة و تاليا بنتهم عمرها ثلاث سنوات. لكن هي ضعيفة جسدياً، لذا لا يظهر عليها أنها ثلاث سنوات. لكن العصابة تعلم أنها عزباء، وهذا من خلال أوراق مزورة. مدير الأمن بحزم: صوتك يا ابني أنت وهو. خالد بعصبية: إزاي يا فندم؟ فريدة مراتي. مدير الأمن: يكون جواز صوري. عبدالله بغضب: صوري ولا مش صوري؟ أنا حياتي تدمر بسبب كده. مدير الأمن: أنا مش بأخد رأيكم. ده أمر. خالد بهدوء: يا فندم لو سمحت. إزاي ده يحصل؟
عبدالله بغضب: استنى يا خالد. أنا مشكلتي أصعب يا أفندم. أنا بحب بنت عمي وكنت بحضر نفسي لخطوبة بعد نهاية السنة الدراسية. أهلي ممكن يقطعوني بسبب كده. مدير الأمن بغضب: اتكلمي يا فريدة. فريدة بهدوء: الزعيم قال لو مش عرفت اتجوزك يقتلني. خالد بعصبية: ليه؟ البلد مفيهاش حكومة؟ وأخيراً تحدث أحمد الذي أصابته نوبة ضحك. قال بهدوء: طيب يا فريدة، ليه عبدالله بالذات؟ ممكن أنا أو خالد.
أجابت بهدوء: لأن عبدالله المسؤول الأول عن القضية بتاعته. جاء يتحدث عبدالله. قال مدير الأمن: فين الواجب اللي المفروض تقدموه علشان البلد وشعبها؟ قام عبدالله وخالد وفريدة وأحمد في نفس الوقت. يقدموا التحية العسكرية. في مكتب عبدالله. يجلس عبدالله على المكتب. يجلس أحمد أمامه. يجلس خالد على الأريكة وبجواره فريدة. خالد: عبدالله.
عبدالله بحزن: الموضوع ده ممكن يولع في البيت. أنا وميرفت مكتوبين على اسم بعض من صغرنا. إزاي أعمل كده؟ إزاي؟ أحمد: طيب متجوز في السر؟ خالد بعصبية: في السر إزاي؟ أحمد: براحة. قصدي محدش من أهلك يعرف. فريدة بحزن: للأسف يا أحمد. عايزين الموضوع يكون مشهور. خالد بغضب: يكسب إيه؟ قالت بهدوء: عايزني أسَيطر على عبدالله وآخد كل الورق اللي يخص الزعيم منه. وكمان يكونوا عارفين كل تحركاته. عبدالله بضياع وحزن: أعمل إيه يا رب؟
أعمل إيه؟ أنا بين نارين. عيلتي وشغلي. خالد: للأسف مفيش حل. عبدالله وهو يخرج من المكتب: جهزي نفسك لفرح الأسبوع الجاي يا فريدة. طول الليل عبدالله يسير في الشارع لا يعلم ماذا يفعل. عاد المنزل في وقت متأخر. كان الجد في انتظاره. عبدالله بتعب: جدي. ليه صاحي لحد دلوقتي؟ الجد: عايز أطمن عليك. عبدالله: أنا كويس يا جدي. الجد: مالك يا عبدالله؟ قص له عن المهمة. الجد: وانت ليه محتار؟
عبدالله بحزن: يا جدو. صحيح أنا مش بتكلم، بس الكل عارف إني بحب ميرفت وأنها ليا. وعمرها ما تكون لغيري. إزاي أنا أعمل كده؟ الجد: وهي؟ عبدالله بحزن: يا جدو. بلاش تلعب عليا. الكل عارف إني بحبها وهي تحبني. بس مقولناش لبعض. مستني نكون لبعض في الحلال. تصدق أنا كنت ناوي أخطبها بعد نهاية السنة الدراسية. شوفت الحظ. ميرو تزعل أوي. الجد بهدوء: طيب وأولاد بلدك؟ والشباب اللي ماتوا بسبب المخدرات اللي الزعيم يدخلها البلد والسلاح؟
ده رجل يستاهل الحرق. عبدالله: يعني؟ الجد: نفذ. أنا معك. لكن ده بيني وبينك. محدش يعرف. عبدالله بحزن: وميرو؟ الجد: ميرو قوية. دي تربيتك يا عبودة. كانت العائلة تنظر إلى الجد بذهول. إنه يعلم كل ذلك ولا يظهر عليه. بل كان يعامل عبدالله بقسوة شديدة. كانت تنظر إلى الأسفل وتبكي. وهي يجلس على
الأرض أمامها وقال بدموع: والله العظيم وأنا شايفك موجوعة ومش قادرة تكلمي. ولا أنا قادر أتكلم. كنت بموت. والله كنت بموت. عارف إنك كمان كنت قاسي معاكي علشان عايزك قوية يا حبيبتي. آسف يا حبيبتي. آسف. ميرفت بدموع: طيب ليه اتجوزتني؟ وضع قبلة على يدها وقال: علشان بحبك. وسبب تاني. فلاش باك. عبدالله بهدوء: كده آن الأوان إننا نطلق. نقول إنك خونتي ونطلق. كده هما واثقين فيكي ميه ميه. فريدة بهدوء: صح.
أحمد: طيب معلش. إيه فايدة الطلاق دلوقتي بعد سنتين؟ عبدالله: أول حاجة وأهم حاجة. أحق حبيبتي. لأن عمي جاب ليها عريس ومصمم يجوزها غصب عنها. خالد: هي عارفة؟ عبدالله: لا. جدي بس اللي عارف. وقالي علشان أحق اتصرف. أحمد: والسبب التاني؟ عبدالله: السبب التاني. هما بعد كل المعلومات اللي فريدة وصلتها ليهم مني. شايفين إن كارت محروق. ولازم تلعب على حد تاني. خالد بغيرة: ويا ترى مين الحد التاني ده؟
أصل ده فيلم هندي. لازم تخلصي على كل اللي شغالين في القضية. فريدة بابتسامة: هما قالوا اختر واحد منكم. يا أنت يا أحمد. أحمد بصوت عالٍ: أنا يا فريدة. خالد بعصبية: يا نهار أسود! مراتي ماشية مع أصحابي وأنا بتفرج. ينفع تختاري جوزك؟ قالت بابتسامة: أفكر. بعد زواج عبدالله من ميرفت. ذهبت فريدة لهم في اليوم التالي بناءً على طلب الزعيم، حتى تخرب عليه سعادته. وعندما تحدث مع فريدة في الحديقة وميرفت سمعت الحديث.
عبدالله بغضب مكتوم: فريدة! انتي عارفة عقوبة الخيانة الموت. ابعدي عني بدل ما أقتلك يا خائنة. قالت بدموع: ليه بس يا عبدالله؟ ده أنا بحبك أوي. وغلطة وندمانة عليها يا حبيبي. علشان خاطر تاليا. عبدالله بهدوء: عايزة إيه يا فريدة؟ قالت بدلع: بحبك. عبدالله: للأسف. وأنا كمان. اقفلي دلوقتي. أغلقت فريدة الهاتف ونظرت إلى الزعيم وقالت: إيه رأيك يا زعيم؟ الزعيم: برافو عليكي.
سألت بفضول: بس أنت قولت إن عبدالله كارت محروق ولازم نلعب على أحمد أو خالد. علشان نسحب منهم أي ورق ضدك. الزعيم: صح. أنا مش بعمل كده علشان الشغل. أنا بعمل كده علشان أخلي حياته تعيسة. شوفي لما مراته التانية تعرف إنه ممكن يرجع لمراته الأولى تعمل إيه. ابتسمت وقالت: تولع فيا يعني؟ أخليني مستمرة مع خالد. الزعيم: أيوه يا حضرت الظابط فريدة. في مكتب عبدالله. اليوم التي قررت ميرفت الاعتراف بحبها.
أحمد بمزح: أنت غيران ليه يا خالد؟ علشان عبدالله اتجوز مرتين وأنا اتجوز قريب وانت لأ. عبدالله بمزح: أكيد طبعاً. بس عارف الصراحة؟ أول جوازة ليا كانت عسل. خالد بعصبية: احترام نفسك يا ابني. منك ليا. عبدالله بابتسامة: الصراحة فريدة. جمال إيه وثقة بالنفس إيه؟ لا حاجة. مفيش كلمات توصف فريدة. بجد أنا بحبه أوي. خالد بعصبية: تصدق أموتك وأرتاح يا عبدالله. أحمد ببرود: إيه يا عم. بيتكلم عن مراته السابقة. أنت مالك.
خالد بعصبية: احترم نفسك يا مزعج أنت وهو. تحب أكلم عن إسراء أو ميرو؟ عبدالله بغضب وغيرة: خالد! إلا دي. خالد: ما أنت بتتكلم عن مراتي. أحمد: يا عم مراتك أخت وزميلة عزيزة. عبدالله: بس نقفل الموضوع يا شباب. الكلام ده فعلاً غلط. أما يوم المطعم. عندما دخلت ميرفت وإسراء المطعم. كان رجل من رجال الزعيم يراقبوا فريدة. فريدة رأت ميرفت وقالت بحزن: يا نهار أسود يا عبدالله. عبدالله بتوتر: في إيه يا فريدة؟ قالت بحزن: ميرفت هنا.
عبدالله بجمود: كملي. سألت بصدمة: عبدالله. أخذ نفس عميق وقال: كملي. مفيش رجوع بعد كل ده. عودة. كانت تبكي بانهيار وهو يجلس تحت قدميها بحزن وضعف. عبدالله بندم: آسف على وجعك وكل كلمة وحاجة عملتها وجرحتك. لم تجد ما تقوله. هي مكتوب عليها الحيرة طول الوقت. كانت تغادر الشقة. وقفت إسراء أمامها وقالت بدموع: ميرو. أزالت دموعها وقالت بحب: بتعيطي ليه؟
أنا كويسة أوي. والله العظيم يا إسراء لو الدنيا كلها في كفة وانتِ في كفة اختارك انتي. حبيبتي وصاحبتي وأختي اللي تعبت معايا. وأكملت بمزح: عارفة لما شوفت أحمد وكنت فاكرة إنه مع العصابة، قولت يا حظك الأسود يا إسراء. أنا وانتِ ملناش حظ في الدنيا. ابتسمت وقالت بدون أن تنتبه: الحمد لله. لوح الثلج مش متجوز من أم أربعة وأربعين. سألت فريدة: مين لوح الثلج ومين أم أربعة وأربعين؟ قالت إسراء: انتي وعبدالله. نهضت فريدة
وذهبت إلى ميرفت وقالت: والله العظيم كنت صعبانة عليا أوي. أنا وعبدالله وخالد وأحمد كنا نعد الأيام علشان تخلصي أول سنة وعبدالله يطلب إيدك. عبدالله مش بيحبك هو بيموت فيكي. حقك علينا، وأنا آسفة. لم تجب. ابتسمت لها وصعدت إلى الشقة. صعد عبدالله خلفها.
جلس بجوارها وقال بدموع: والله العظيم كنت مستني تخلصي سنة أولى وأخطبك. وكمان نكتب الكتاب والفرح بعد ما تخلصي الجامعة. أوعي تقولي إنك عمرك ما حسيتي بحبي ليكي حتى من غير ما أقول. والله كنت ساكت علشان حرام أقولك. كنت بحافظ عليكي. ميرو ردي عليا وكفاية دموع. والله كنت بموت وأنا عارف إنك قدام الكل جامدة. لكن من ورانا تبكي. ميرفت بدموع: صدقتك. لكن كنت قاسي معي قوي ليه؟ وتقول كلام جارح ليا.
عبدالله بدموع: كنت عايز تكوني قوية. عارفة لما ضربتني بالقلم أول مرة؟ رغم إني كنت عايز أموتك، لكن كنت فرحان بيكي. وكمان تاني مرة كنت فرحان بيكي وانتي رافضة تقولي إنك تحبيني وعلى طول تقولي بكرهك يا عبدالله. وفرحت لما شوفت بنتي الصغيرة شخصيتها قوية. سامحني يا حبيبتي. وخلينا ننسى الماضي. ميرفت بدموع: أنت قلت لجدو. كنت قول لي أنا كمان. عبدالله بهدوء: حبيبتي. انتي كان ممكن غصب عنك تقولي لي قدام أي حد. ميرفت بعصبية: ليه؟
عيلة صغيرة مثلاً؟ عبدالله بهدوء: لا. عيلة كبيرة مثلاً. ميرفت بعصبية: طيب شكراً أوي. ونهضت من مقعدها حتى تذهب إلى غرفتها. لكن جذبها إلى حضنه. وقال عبدالله بحب: أقسم بالله بحبك من يوم ما نورتي الدنيا كلها بوجودك. والله بحبك. انتي بنتي وأختي وحبيبتي ومراتي وبنت عمي. سامحني يا ميرو. قالت بتوتر: عبدالله. ابعد شوية. عبدالله بحب: قولي إنك بتحبيني الأول. شعرت أنها سوف تضعف وهي لم تصل إلى قرار. دفعتها وركضت إلى الغرفة.
مر أسبوع وهي وعبدالله لم يغادروا الشقة. كل يوم مفاجأة وهدايا لها حتى تسامحه. لكن هي لا تهتز. في حفلة تكريم عبدالله وأحمد وخالد وفريدة. يقف عبدالله على المنصة.
عبدالله يتحدث في الميك: الحقيقة احنا مش عملنا غير الواجب. لكن في جندي مجهول هو اللي تحمل عقاب المهمة دي. حبيبتي ومراتي وبنت عمي وكل حاجة ليا في الدنيا. أنا آسف والله آسف. غصب عني. أنا مشيت وراء ضميري المهني. علشان أنقذ بلدي وأولاد بلدي. آسف. سامحني. والله بحبك أوي. هبط من المسرح وذهب إليها وهي تشعر بالخجل الشديد. جلس على ركبته وطلع خاتم مكتوب عليه اسم ميرفت وقال بحب: تقبلي تجوزيني من جديد وتعيشي معي حياتي كلها؟
أوعدك أعمل كل حاجة علشان تكوني مبسوطة يا حبيبتي. لم تجب لكن أومأت رأسها بالموافقة. تحت تصفيق حار من الجميع. تحت ضوء القمر. على كورنيش النيل. تسير هي وعبدالله ويده تحتضن يدها. سأل عبدالله: ميرو. مفيش حاجة عايزة تقوليها؟ توقفت عن السير
ونظرت إلى عيونه وقالت بحب: ياه يا عبدالله. استنيت اليوم ده كتير. كنت بحلم بيه كتير. إنك تكون ليا وأكون ليك. بحبك. بحبك يا عبدالله. بحبك من وأنا عيلة صغيرة. وعمري ما تخيلت أكمل حياتي من غيرك. لأنك أنت الحياة بالنسبة لي. كنت كل يوم أتمنى تطلب إيدي وأكون ليك. بحبك يا عبودة. بحبك أوي. لكن أنت كنت زي لوح الثلج. عبدالله بابتسامة: لوح تلج. ميرفت: آه. أنا كنت مسمياك لوح تلج. عبدالله بحب: بحبك يا ميرفت.
ميرفت بحب: بحبك يا عبدالله. وأخذها في حضنها دون الانتباه أنهما في الشارع. ❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️ وحدثت نفسها: وخلاص مبقاش في حيرة بين قلبي وعقلي. لأن اتفق عقلي وقلبي أن عبدالله هو الشخص المناسب ليا. يمكن عبدالله زعلني كتير. لكن الضرورات تبيح المحظورات. وكان في هدف عظيم هو إنقاذ مصر من الفاسدين. والميزة اللي طلعت بيها من المشكلة دي أن شخصيتي بقت قوية عكس زمان ضعيفة. وتمت حيرة. وليس للحديث بقية.
وتحية مني ميرفت زوجة عبدالله المدعو باسم لوح التلج على حسن المتابعة وإلى اللقاء أصدقائي. وأنا منال أتمنى الرواية تكون عند حسن ظنكم. ولا تبخل بلايك وكومنت يسعدني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!