أصبحت متعبة، هزيلة وضعيفة، دموعها لا تنتهي، الابتسامة أصبحت مصطنعة لم تخرج من أعماق قلبها. لا تعلم أين تجد الراحة. توضأت حتى تصلي قيام الليل، هذه راحتها الوحيدة الصلاة. وهي ساجدة وبدموع شديدة: "يارب أنا عملت إيه غلط في حياتي علشان يكون ده عقابي؟
إن أكتر شخص حبيته يطلع يكرهني، إني أكتر شخص عايزه أشوفه مبسوط، بس هو عايز يشوفني حزينة. يارب سامحني، بس أنا تعبت ونفسي أرتاح. يارب اكرمني وارحمني وفرج همي ويسر أمري وشيل الحزن من قلبي يا رب العالمين." كانت تتحدث وهي تبكي بشدة، كاد ينقطع نفسها من كتر البكاء. جلست تقرأ قرآن حتى صلاة الفجر، ثم غفت في النوم. في الصباح تذهب إلى الجامعة بمفردها لأن عبدالله توقف عن إيصالها منذ أن صفعته. في الجامعة
لم تخبر ميرفت إسراء بموضوع الطلاق. أخبرتها عن أحمد، وسألت بهدوء: "قولتي يا إسراء." إسراء: "قولت إيه؟ في إيه؟ قالت بعصبية: "بت انتي غبية، في موضوع أحمد." إسراء: "سيبك من موضوع أحمد دلوقتي وقولي عملتي إيه امبارح." كانت لا تريد إخبارها بما حدث الآن، حتى تستطيع التفكير في موضوع أحمد. قالت بتمثل الخجل: "عيب يا إسراء، كلام كبار." قالت بعصبية: "وحياة أمك، يعني أنا في الهم مدعية والفرحة منسية." ميرفت: "عيب."
إسراء بهدوء: "مش عايزة أعرف تفاصيل، عايزة أعرف انتي كويسة." قالت بابتسامة: "جداً، كويسة جداً. نكلم بقى في موضوعك." قالت بهدوء: "أنا شوفته مرة واحدة بس في القسم، مش فاكر أحمد ده أوي." قالت بهدوء: "بصي، ييجي في البيت مع أهله يتقدم لك رسمي، وتكلمي معاه. هو إحنا بتوع ارتباط من غير حاجة رسمية؟ ييجي يشوفك وتشوفي، طبقا للرؤية الشرعية، مرتاحة أمين ومش مرتاحة، خلاص." إسراء: "تمام، بس هو كويس يعني؟
ميرفت: "لوح التلج بيقول حلو." إسراء بابتسامة: "انتي لسه بتقولي لوح تلج؟ ميرفت: "مش قولتها بقالي كتير." ضحكت هي وإسراء، لكن هي ضحكة من وراء قلبها. بعد أسبوع في منزل إسراء، يجلس أحمد وأبيه وأمه، وأم إسراء، وعم إسراء الذي جاء لحضور اللقاء. وعبدالله. وبعد الانتهاء من الحديث في الأمور الرسمية: ميرفت: "بقول نخرج ونسيب أحمد وإسراء يتكلموا مع بعض." خرج الجميع. جلس الجميع في صالة المنزل، وميرفت دخلت المطبخ تحضر عصير.
جاء عبدالله وسأل: "أساعدك في حاجة؟ ميرفت: "شكراً." عبدالله: "تفتكري يتفقوا مع بعض؟ ميرفت بحزن: "الله وأعلم. أصل في ناس كانت طول عمرهم متفقين مع بعض، لكن جت فترة عليهم حتى الكلام مش عارفين يتكلموا مع بعض." عبدالله: "تفتكري الغلط في مين؟ نظرت له وسألت: "في مين يا عبدالله؟ أشار على نفسه وقال: "فيا أنا، صح؟ ميرفت: "أومال فيا أنا يا عبدالله؟ عبدالله: "انتي إزاي بقيتي كده؟ ميرفت: "نفس السؤال، أنت إزاي بقيت كده؟
عبدالله: "أنا زي ما أنا." ميرفت: "أنا زي ما أنا." عبدالله بحزن: "انتي تغيرتي أوي يا ميرو." ميرفت بحزن: "أنت تغيرت أوي يا عبوده." عبدالله: "عارفه بقالنا قد إيه مش نقول لبعض الأسامي دي؟ ميرفت: "كتير أوي." عبدالله: "خلصتي العصير؟ ميرفت: "آه. شيل أنت الكيك وأنا أشيل العصير." قبل أن تحمل الصينية، مسك يدها، واقترب منها ونظر في عيونها وقال بهمس: "بحبك والله العظيم بحبك." ثم وضع
قبلة على عيونها وقال بندم: "أنا آسف إني كنت سبب إن عيونك الجميلة دي تبكي." ثم وضع قبلة على جبينها وقال بحب: "انتي مش بس مراتي وحبيبتي، انتي بنتي وأختي وصاحبتي وكل حاجة في الدنيا ليا." كانت تقف مثل التمثال، ترتعش بشدة، معلقة عيونها عليه، كل لمسة وكلمة منه، كانت تقضي على كيانها. أما هو لا يهتم بزمان ومكان، كان يريد أن تعود مثل السابق، الفتاة المرحة والطيبة. اقترب منها أكثر،
وهمس أمام شفتيها: "بحبك يا ميرو، وعمري ما حبيتك غيرك." واقترب ليخطف أول قبلة منها. كانها تسمرت في مكانها، لا تقاوم أو تتجاوب معه، تسمع الحديث، وتحاول تصديقه، تسأل نفسها، هل حقاً هي أول حب في حياتي أم يكذب عليها؟ لكن هي سمعت حديثها عن فريدة. هو يكذب، لم يحبني يوماً ما. كان هو في عالم آخر، لا يريد الابتعاد عنها ولا يستطيع فعل ذلك. عندما وجد أنها صامتة، ابتعد عنها وقال بحب: "افهمي بقى إن بحبك انتي وبس."
وأخيراً قررت التخلي عن الصمت، وسألت: "وفريدة؟ أجاب بهدوء: "كانت ماضي." قالت باعتراض: "كاذب." سأل بهدوء: "عمري ما كدبت عليكي يا ميرو." أومأت رأسها اعتراضا. أكمل هو: "يبقى صدقي كلامي." سألت بضياع: "يعني إيه؟ أنا تعبانة ومش فاهمة حاجة." احتضن وجهها بين يديه وقال بحب: "بحبك افهمي بقى، بلاش الغباء ده." قالت بعصبية: "ابعد عني، أنت نسيت نفسك، إحنا في بيوت الناس." قال بابتسامة: "مراتي حبيبتي."
نظرت له بحزن: "كاذب، عمري ما أصدقك، انت بتحبها هي، أنا سمعتك امبارح، سمعت كل حاجة وانت تشكر فيها." كان مصدوماً أنها سمعت الحديث ولم يعقب، وحمل صينية الكيك وخرج. مسحت وجهها وغادرت خلفه. جلست بجوار أم إسراء، همست لها: "اتأخرتي أوي، بس قولت أسيبكم براحتكم." ابتسمت دون إجابة. عند أحمد وإسراء إسراء تنظر إلى الأسفل بخجل. أحمد: "على فكرة دي رؤية شرعية، ممكن ترفعي وشك علشان نعرف نتكلم ونشوف بعض."
رفعت رأسها من الأرض، والحقيقة هي جميلة. أحمد بإعجاب: "بسم الله ما شاء الله." إسراء بخجل: "شكراً." أحمد: "ممكن تسأليني أي حاجة انتي عايزة." إسراء بسرعة وكأنها خائفة تنسى سؤال منهما: "أولاً، أنت بتصلي؟ ثانياً، أوعى تكون بتشرب سجاير. ثالثاً، أوعى تكون لك علاقات قبل الجواز." قال بابتسامة: "مفيش رابعاً." إسراء بابتسامة: "هو كان في بس أنا نسيت."
أجاب بابتسامة: "أولاً الحمد لله، عمري ما سيبت فرض. ثانياً، عمري ما شربت السجاير. ثالثاً، عمري ما كان ليا علاقات علشان حرام. ولما تفتكري رابعاً، ابقي اسألي براحتك." قالت بهدوء: "تمام. أنت طبعاً عارف ضوابط الخطوبة، يعني عمرك ما تخطي حدودك معايا."
أحمد بهدوء: "إسراء، أنا عارف الحرام والحلال كويس أوي، أوعي تخافي، أنا دخلت البيت من بابه، يعني عايز أمشي بالأصول. مش عايز أصاحبك شوية ونتكلم شوية ونقضيها في التليفون وخروج. أنا سألت عليكي وعرفت أنك بنت محترمة ومش بتاعت نحب بعض، أو ارتباط بدون ربط شرعي بينا. دلوقتي إن شاء الله نلبس الدبل، كل حقوقي عليكي أنك على اسمي وأنا على اسمك، بس مفيش حاجة تاني. مليش أي حقوق عليكي أو ليكي أي حقوق عليا. أي حاجة تانية بعد ما تكوني مراتي."
إسراء: "الشاب عمره ما يروح لبنت قبلت تتكلم معاه قبل الخطوبة بحجة إنهم بيحبوا بعض، بيكون بيضحك عليها. اللي تقبل إن يقرب منها بعد الخطوبة بحجة إن خلاص ده حقه، كده ترخص نفسها وهو شوية ويزهق ويمشي." تم اليوم، اتفقوا على موعد الخطوبة في إطار عائلي، وكتب الكتاب بعد شهر. في شقة عبدالله كانت تفكر فيما حدث عند إسراء، وتسأل نفسها، لماذا هو صامت ولم يجب؟ دلف إلى غرفته، وهي إلى غرفتها بدون حديث كالمعتاد.
مرت الأيام، جاء موعد الخطوبة، تمت وسط إطار عائلي. ولا تعلم إسراء موضوع الطلاق. مر شهر، جاء موعد كتب الكتاب. خرجت هي وإسراء لشراء فستان لأسراء. بعد اللف الكثير، ذهبوا إلى كافيه حتى يشربوا شيء بعد هذا اليوم المتعب. لكن كانت الصدمة، عبدالله وفريدة يجلسون في الطاولة التي أمام طاولة ميرفت وإسراء. كانت تستطيع سماع الحديث. عبدالله بهدوء: "فريدة، ممكن تهدي؟ فريدة بعصبية: "أهدي إزاي وأنت مع واحدة تانية؟
عبدالله بحب: "يا حبيبتي، أنتي اللي وصلتنا لكده لما خونتي." فريدة بدلع: "غلطة وندمت عليها، سامحني بقى، أنا بحبك." عبدالله بحب: "وأنا كمان بحبك." فريدة بدلع: "تحبني وتروح تجوز؟ عبدالله بهدوء: "حبيت أعرفك إحساس الخيانة، لكن دي مراتي، أما انتي عملتي ذنب كبير." قالت بدلع: "ربنا غفور رحيم، سامحني بقى يا حبيبي. أنا عايزة نرجع لبعض علشان تاليا اللي شوية عندك وشوية عندي." عبدالله بهدوء: "ها، نراجع؟ أنا أطلق ميرفت ونرجع."
فريدة بفرحة: "إمتى؟ عبدالله: "لما تخلص السنة دي." فريدة بزعل: "أنا لسه هستنى؟ عبدالله بحزن: "مش قادر أشوفك زعلانة." فريدة بدلع: "خلاص، أخلص منها النهارده." عبدالله بطاعة: "حاضر يا حبيبتي." كانت تسمع كل كلمة هي وإسراء، والدموع تنهمر منهم. غادرت المكان وإسراء خلفها. وهي لا ترى شيء بسبب عيونها الممتلئة بالدموع. كانت تسير في الشارع وهي تبكي وإسراء بجوارها، ولا تعلم ماذا تقول؟
ثم تعبت من السير، جلست على الرصيف وإسراء خلفها. إسراء بدموع: "ميرو." ارتمت في حضنها. ميرفت بدموع: "اليوم اللي قررت أنسي الماضي وأعيش مع حبيبي، سمعته بيقول إنه يحبها لسه، سمعته يشكر فيها. قالي إحنا لازم نطلق، قالي أطلقك بعد نهاية السنة. بس إزاي عبدالله يسامحها بعد الخيانة؟ ليه؟ أنا عملت إيه لكل ده؟ ليه بيحبها أوي كده؟ وليه أنا لسه بحبه أوي كده؟ ليه يا إسراء؟ ودلوقتي قرر يسمع كلامه ويطلقني النهارده."
إسراء بدموع: "أنا مش عارفة أعمل إيه." خرجت من حضن إسراء ومسحت دموعها وقالت بهدوء: "مش تعملي حاجة، انتي كتب الكتاب بكرة ولازم نفرح بيكي يا حبيبتي." قالت بدموع: "بس." ميرفت: "مفيش بس، انسي كل حاجة وفكري في بكرة بس يا قلبي." أكملوا شراء لأجل الغد، وكانت ميرفت طول الوقت تضحك وتبتسم وتحاول إسعاد إسراء. كانت ترى أن هذا حق إسراء عليها، كانت معها في السراء والضراء، وهي لازم تفعل مثلها.
عادت إلى المنزل، وجدت عبدالله في انتظارها. عبدالله: "ميرفت." لم تعد تتحمل شيئاً آخر، عائلتها والجميع يظنون أنها سعيدة، وهي أتعب فتاة في الكون. عبدالله يظن أنها السبب في وصول علاقتهم إلى هذا الحد، ولم ير أفعاله هو. تموت من الداخل وتحاول إسعاد صديقة الدرب. ركض عليها وقال بخوف: "ميرفت، ميرفت قومي." حملها وذهب بها إلى الغرفة، ورش عليها عطر، حتى استعادت الوعي. كان يجلس بجوارها ويظهر عليه الحزن الشديد.
عبدالله بلهفة: "انتي كويسة يا حبيبتي؟ ميرفت بدموع: "كويسة جداً يا حبيبي، يا أغلى حاجة في حياتي، يا اللي حياتي ابتدأت بيك، بس للأسف تنتهي من غيرك، لأنك اخترت تكون لغيري. ليه يا عبدالله؟ قولي ليه يا عبدالله." كل هذا كان حديث مع نفسها المنهكة والمتعبة. نهض عبدالله وقال بهدوء: "ميرفت." نهضت بتعب، وقفت
أمامه وابتسمت بحزن وقالت: "عبدالله، أنا عارفة أنت عايز تقول إيه، أنت قررت إننا نطلق دلوقتي، أنا معاك جداً، لأن إحنا أخوات بس وعمرنا ما نكون غير كده. ياريت مصممت إننا نجوز، لأن دلوقتي لا نفع نكون مجوزين ولا أخوات ولا ولاد عم، ولا ينفع أي حاجة. اصبر بس لحد بكرة إسراء تكتب الكتاب هي وأحمد، وبعدين نطلق." عبدالله بهدوء: "حاضر." وغادر الغرفة.
أما هي، فقد نفذ رصيد الدموع، لم تبكي، لم تصرخ، ولكن تشعر أن قلبها يحمل هموم الكون. ليتني لم أحبك يا عبدالله. ليتني لم أراك في يوم ما. ليتني لم تكن ابن عمي. انتهى الليل وجاء الصباح، لعل يأتي بفرج قريب. أو فرح قريب لقلوب تعبت من كثرة الحزن والهموم. نهضت بكل نشاط، أخذت حمام، وقضت الصلاة، وذهبت إلى إسراء. أما عبدالله كان مع أحمد عند إسراء. إسراء بحزن: "عملتي إيه امبارح؟ ميرفت بهدوء: "مش عملت حاجة." إسراء بحزن: "يعني إيه؟
ميرفت بهدوء: "يعني أنا وعبدالله متفقين على الطلاق، أصلاً انتي عارفة كل حاجة بينا، صدقيني مش ينفع. سيبك مني، لازم نفرح بيكي يا حبيبتي." إسراء بدموع: "أفرح إزاي وانتي حزينة؟ قالت بضياع: "أنا بجد مش فاهمة عبدالله يعمل ليه كده؟ انتي مش عارفة أول زيارة لأحمد قالي وعمل إيه معايا وحلف إنه يحبني، إزاي يفكر يرجع لفريدة؟ بجد دماغي تنفجر من التفكير."
حضنتها إسراء وبكت، وهي بكت، الوحيدة التي لا تبكي أمامها، والتي تعلم حقيقة هذه العلاقة المزيفة. هي فعلاً نعمة الصديقة. بعد وقت. ميرفت بهدوء: "خلاص بقى يا آيسو، إحنا لازم نرقص ونفرفش." نهضت، شغلت أغاني، وهي ترقص مع إسراء، وميرفت وإسراء يحاولون السيطرة على دموعهما. جاء المساء. وصل أحمد وعائلته إلى منزل إسراء. تم كتب الكتاب. دخل أحمد وإسراء في الصالون. ذهب الجميع، ظلت هي وعبدالله وبعض أصدقائهم من الجامعة.
كانت تصفق وترقص وهي سعيدة جداً، حتى لا يعرف عبدالله أنها حزينة بسببه. عند أحمد وإسراء يجلس أحمد بجوارها ويمسك يدها. ولكن الحقيقة هي في عالم آخر، هي حزينة بسبب صديقتها. أحمد بهدوء: "إسراء، دلوقتي انتي بقيتي مراتي، لكن هل كل حاجة مسموح بيني وبينك؟ أكيد لا، يعني ممكن أمسك إيدك، ممكن أحضنك، لكن أكتر من كده لا. أي حاجة بعد كده تحصل في بيتنا لما آخدك قدام الناس كله." لاحظ أنها ليست معه، سأل بهدوء: "مالك يا حبيبتي؟
ألقت إسراء نفسها في حضنه وبكت بشدة. أحمد بتوتر: "إسراء، في إيه يا حبيبتي؟ مالك؟ إسراء بدموع: "عبدالله وميرفت يطلقوا، أنا زعلانة أوي علشان ميرفت. أنا مش بكره عبدالله أوي، اتجوز ميرفت غصب، وكمان يطلقها بمزاجه، ليه يعمل كده؟ أحمد بهدوء: "ممكن تهدي." شعرت بنفسها، وابتعدت عن أحمد وقالت بخجل: "أنا آسفة." أحمد بهدوء: "أنا جوزك، يعني ده عادي، مش عيب ولا حرام." إسراء بهدوء: "طيب، بس ممكن متقولش حاجة لعبدالله؟
أحمد بهدوء: "الكلام اللي بيني وبينك، أكيد مش هقوله لحد." انتهى اليوم وعادت ميرفت وعبدالله إلى المنزل. ميرفت: "كده تقدر تطلقني في أي وقت." عبدالله بهدوء: "تمام." ميرفت: "تصبح على خير." عبدالله بهدوء: "وانتي من أهله." دلفت غرفتها، وألقت نفسها على الفراش وتحدثت نفسها: "أنا مش عارفة أعمل إيه، أقوله بلاش تسيبني، حتى لو نفضل كده، بس اسمك جوزي. أقوله إني بحبه؟ أقول إيه؟ مفيش غير يارب."
تمر الأيام وهي تنتظر اليوم الذي يقرر فيه عبدالله الطلاق. والحقيقة هي خائفة أن تفتح الموضوع، لأنها تعلم عندما يتم الطلاق، سوف تخسر زوجها وحبيبها وابن عمها، وهي لا تستطيع الابتعاد عنه. في قسم الشرطة خالد بجدية: "كله تمام يا عبدالله، الخطة ماشية مظبوط." أحمد بجدية: "إحنا لو عرفنا نقبض على الزعيم ده نكون خلصنا العالم من شره." عبدالله بغضب: "خالد، أنت كلمت العميل بتاعنا هناك؟ خالد بتوتر: "يعني كنت عايز أعرف."
عبدالله بصوت عال جداً وهو يحبط على المكتب: "انت عارف لو اتكشف إيه اللي يحصل؟ المهمة تفشل وهو ممكن يموت، وإحنا ممكن نخسر شغلنا، دي غلطة متطلعش من ظابط زيك." أحمد بهدوء: "اهدأ شوية يا عبدالله." خالد بندم: "آسف." وخرج خالد، أحمد خلفه. القى عبدالله كل حاجة من على المكتب وصرخ بصوت عال جداً: "محدش فاهم حاجة، المهمة دي لو فشلت كلنا نخسر، وأنا عمري ما أقبل كده." بعد انتهاء اليوم الدراسي.
كانت تسير مع إسراء، وجدت عبدالله ينتظرها في نفس المكان. أخذت نفس عميق وقالت لنفسها: "وحشتني أوي." إسراء: "أنا ماشية أنا يا ميرو." ذهبت إسراء، وهي صعدت السيارة بصمت. عبدالله: "ميرفت، ممكن طلب؟ ميرفت: "إيه؟ عبدالله: "ممكن نخرج النهاردة مع بعض؟ نروح الملاهي ونتغدى بره." كانت تشعر بغصة في قلبها، وأن حان وقت الفراق، لذا لم ترفض. ذهبوا إلى المطعم المفضل لهم.
ثم ذهبوا إلى مدينة الألعاب، قرروا نسيان كل شيء، كانوا سعداء للغاية. ذهبت ميرفت إلى الحمام، كان الحمام خالياً، لا يوجد إلا فتاة واحدة. رشت عليها مخدر، سقطت فاقدة الوعي. كان يبحث عنها مثل المجنون، ويبحث في كاميرات المراقبة. فتحت عيونها وجدت نفسها نائمة على الأرض في مكان غريب ومهجور، ومقيدة من يدها وقدمها. ميرفت بصوت عال: "أنا فين؟ مفيش حد هنا." افتتحت الباب وانصدمت ميرفت مما رأت. سألت بذهول وصدمة: "فريدة؟
فريدة بحقد: "أيوه." وللحديث بقية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!