هربت تلك المسكينة غزال بسرعة وفتحت الباب للخروج من ذلك المكان اللعين لتصطدم بكلب كبير الحجم يقف بجانب البوابة الحديدية. صرخت غزال وحاولت الهرب مرة أخرى من أمام ذلك الكلب خوفًا منه، ولم تجد سوى الصعود على السور الخاص بالفيلا. صعدت عليه بصعوبة وتأذت قدماها فقد كان في نهاية هذا السور قطع من الزجاج. تحاملت على نفسها إلى أن ابتعدت ورمت بنفسها إلى خارج المكان لتقع على الأرض متأوهة من شدة الألم لتجد من يمد يده لها.
"قومي بسرعة مفيش وقت قبل ما حد يشوفك." ترفع رأسها إلى ذلك الصوت لتنطق بذهول: "دكتور أيمن!!!! أيمن: "أيوا يا غزال قومي قبل ما حد يجي." وساعدها على القيام وأخذها في سيارته وقاد بسرعة ليشاهدها شخص رقم 1 وهي تركب السيارة ولكنه لم يستطع اللحاق بها. غزال: "حضرتك عرفت مكاني إزاي؟ أيمن بصوت مرتبك: "مفيش، أنا كنت معدي بالصدفة وشوفتك وأنتي بترمي نفسك من على السور. أنا اللي كنت هسألك أنتي كنتي هنا ليه وليه عملتي كده!
انتظر ردها بقلق شديد خوفًا أن تكون عرفت أن له صلة. غزال: "الحقيقة أنا مش عارفة، أنا انخطفت ولقيت نفسي هنا." أيمن: "انخطفتي إزاي؟ ومين خطفوكي؟ غزال: "مش عارفة، مش عارفة ولا فاهمة أي حاجة." وبدأت تتحس قدميها لتجد الدماء تنزف منها. أيمن: "تحبي أوصلك لفين؟ غزال: "لأي مركز شرطة، لازم أبلغ عن الناس دي." أيمن: "لو سمحتي يا دكتورة غزال أنا ساعدتك، ياريت تبعديني عن الموضوع دا، أنا ما بحبش المشاكل." غزال:
"بس حضرتك هتكون شاهد بس على إنك شوفتني." أوقف أيمن السيارة وقال بحدة: "ما تخلنيش أندم إني ساعدتك، أنا دوري لحد كده انتهى، وأي حاجة هنكر إنها حصلت، أتمنى تتفهمي دا كويس." غزال بحيرة وقلق: "طب خلاص وصلني للفيلا، زمانهم كلهم قلقانين عليا." أخرج أيمن مبلغًا من المال وأعطاها إياه: "اتفضلي دول تقدري تاخدي تاكسي، أنا مش عايز مشاكل مع حد." وأشار لها بمغادرة السيارة. غزال بقلة حيلة: "حاضر، وكتر خيرك على المساعدة." عند شاهندة.
شاهندة: "أنت بتقول إيه، أنتم بهايم، إزاي بنت زي دي قدرت تهرب منكم أنتم الاتنين؟ طب والكلب اللي عند البوابة، وإزاي ما لحقتوش تمسكوها؟ الشخصان في نفس واحد، كل منهم يرمي الخطأ على الآخر. شاهندة بغضب: "اخرجوا دلوقتي اقلبوا الدنيا عليها، زمانها لسه ما بعدتش." خاف الشخص الأول أن يخبرها بأنها غادرت بسيارة أحد الأشخاص والتزم الصمت. أغلقت شاهندة الهاتف وهي تجول ذهابًا وإيابًا. أمسكت هاتفها واتصلت على أيمن. عند جواد.
يتصل به صديقه جاسر. جواد: "جاسر وصلت لإيه؟ جاسر: "قدرنا نوصل لصاحب السيارة دي بس للأسف السيارة مسروقة وفي بلاغ باختفائها من شهرين. عمومًا إحنا عملنا بلاغ لكل وحدات المرور بمواصفات السيارة وأكيد هنوصل ليهم في أقرب وقت." جاسر بحزن شديد، فكل وقت يمر قلبه ينشطر من أجل حبيبته، نعم غيابها أكد له أنه لا يستطيع فراقها. أغلق الهاتف ووضع وجهه بين يديه. اقترب الجميع حوله بحزن. حمدي: "مفيش أي أخبار عنها؟ جاسر: "للأسف لسه."
ليقطع حديثهم رنين باب الفيلا. تفتح الخادمة ليقف الجميع في حالة من الصدمة تليها الفرحة أنها غزال قد عادت ولكن حالتها مزرية وملابسها متسخة ورجليها تنزف دماءً. لم تستطع الصمود لتقع ولكن سرعان ما جرى جواد ليحملها بسرعة قبل أن تهوي على الأرض. غزال وقد بدأت تشعر بالدوار: "جواد أنا آسفة." وفقدت الوعي. حمدي: "حطها بسرعة يا ابني على الكنبة علشان أكشف عليها وأحاول إفاقتها."
كانت غزال تنظر لهم وهي تشعر بأنهم أسرتها الحقيقية، فالجميع ملتف حولها ويحاول مساعدتها. رانيا: "الحمد لله والشكر لله إنك رجعتي، قلبي كان هيقف من الخوف عليكي." واقتربت من غزال. رانيا: "دي رجليها بتنزف أوووي." وأحضرت بسرعة الماء والقطن الطبي لتطهير الجرح بقدميها لتفتح فمها بصدمة: "غزالة... غزالة بنتي! سوزان: "أهدي يا حبيبتي أنا عارفة إنك ارتبطتي بيها زي بنتك." رانيا: "لا مش زي بنتي، دي بنتي فعلًا." جواد: "إزاي يا خالتو؟
رانيا بدموع الفرح: "شوفي يا سوزان كعب رجلها، فاكرة كعب غزالة لما اتولدت كان عليه شامة كأنها حنة على رجلها، فاكرة وقتها باباها قال إيه؟ كعب الغزال يا متحني، وصمم يناديها بـ غزال وأنا سميتها غزالة." حمدي: "أكيد مجرد شبه يا رانيا، البنت كان ليها أسرة، وباباها لسه متوفي." ليرد جواد: "دا مش باباها." ينظر له الجميع. غزال: "وأنت عرفت إزاي؟ حمدي: "يعني كلام جواد صح، دا ما كنش باباكي؟ غزال:
"أيوا بس هو رباني واعتنى بيا زي ما أكون بنته، من بعد ما لاقاني، مش زي أهلي اللي تركوني وأنا طفلة ما بتعرفش حتى تتكلم." جواد: "كده الأمور وضحت." رانيا: "أنا قلبي كان حاسس إنك بنتي ومصيرك هترجعي." غزال: "بنتك! طب ليه تركتيني وأنا طفلة؟ رانيا: "أنا هحكيلك كل حاجة." وقصت عليها ما حدث في تلك الفترة. غزال بدموع: "يعني حضرتك تبقي ماما؟ رانيا: "أيوا يا روح ماما." جواد بابتسامته الساحرة:
"وأنا أبقى ابن عمك وكمان ابن خالتك وجوزك." قالها باستحياء. غزال: "أنا في حلم ولا علم؟ حمدي: "طول عمري حاسس إنك قريبة ليا ماكنتش عارف أفسر سبب الإحساس دا إيه، طلعتي بنت أخويا." سهر بضحكة: "وأنا كمان بقي زي أبيه جواد بنت خالتك وبنت عمك بس للأسف مش جوزك." ليضحك الجميع. جواد: "عايزك كده تهدي وتحكي لينا إيه اللي حصل وإزاي اتخطفتي، وقبل ما تحكي أنا آسف ليكي لأني تركتك." غزال: "أنا اللي آسفة لأني... ليضع يده على فمها. جواد:
"ما تتأسفيش." غزال بنظرة حب: بدأت تقص كل ما حدث. جواد: "يا ترى مين دول، وإيه الهدف من ورا خطفك، ومين الست دي اللي كانت معاهم؟ حمدي: "وأهم من دا كله إيه الورق اللي وقعتي عليه باسمك؟ جواد: "ألغاز كتير في الموضوع دا." بدأت غزال تتذكر تحذير دكتور أيمن في أن تبلغهم بمساعدته، واكتفت بما أخبرتهم به. ليقاطع تفكيرها جواد بهذا السؤال: "أومال أنتي جيتي هنا إزاي؟! يا ترى غزال هتقول الحقيقة ولا هتعمل إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!