الفصل 1 | من 11 فصل

رواية كعب الغزال الفصل الأول 1 - بقلم منال عباس

المشاهدات
28
كلمة
2,061
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

انطقي، مين اللي مسلطك عليا؟ أحسن قسماً بالله أخلص عليكي في الحال. من شدة خوفها، تنطق بتهته: "أنا أنا... وفجأة تفقد الوعي. حاول جواد إفاقتها، كان يعتقد أنها تمثل عليه، فقد تذكر حديث صديقه... لتتدخل الممرضة وتتفاجأ بوجود جواد. جواد باستغراب: "أنتِ مين أنتِ كمان؟ لتبدأ حكايتنا... "أنا خايف عليكي يا بنتي من الزمن، عشت عمري كله أحاول أخليكي ما تتحوجيش لحد." غزال بدموع: "ألف سلامة عليك يا حبيبي...

دول شوية تعب وهيروحوا لحالهم وتخف وترجع أحسن من الأول." مصطفى بألم: "ده قدر ومكتوب يا بنتي... خلي بالك من نفسك يا غزال... نفسي تحققي حلمي وتبقي دكتورة قد الدنيا ودوري على أهلك يا بنتي... غزال ببكاء: "أهلي... ما أنت أهلي وكل اللي ليا." مصطفى وقد اشتد عليه المرض:

"اسمعيني يا غزال مفيش وقت، أنا حاسس إن أجلي قرب ولازم تعرفي كل حاجة، أنا لقيتك تايهة من أكتر من عشرين سنة، كان عندك حوالي سنتين ولا تلاتة ويادوب بتتكلمي بالعافية وقولتي اسمك بالعافية غزال أو غزالة، بقيت مش عارف فكتبتك غزال وكان باين عليكي بنت ناس... بلغت الشرطة ولما ما وصلوش لأهلك حطوكي في الملجأ... كنت بآجي أزورك... وأنتِ اتعلقتي بيا... مقدرتش أسيبك واتبنيتك." غزال:

"يا بابا كفاية ما تتعبش نفسك، حضرتك قولت ليا ده ألف مرة، وأنا مش عايزة حد من الدنيا دي غيرك أنت... ثم أنا قولت ليك كتير مش عايزة أعرف حاجة... أنا عمري ما هلاقي أب زيك في حنيته." مصطفى: "اسمعيني وبلاش تقاطعيني يا غزال مفيش وقت، في الصندوق اللي في الدولاب هتلاقي الهدوم اللي كنتِ لابساها يومها وكمان خلخال ذهب كان في رجلك اليمين وكان كعب رجلك عليه شامة زي الحنة المرسومة و... ولم يكمل كلماته حتى يلفظ أنفاسه الأخيرة.

غزال بصراخ: "بابا... بابا... استوب، أعرفكم بغزال بطلة الرواية.

غزال فتاة بسيطة متواضعة بالرغم من شدة جمالها الذي يذهل كل من يراها، متفوقة في دراستها، في السنة الأخيرة من كلية الطب، تعمل طبيبة تحت التمرين في إحدى المستشفيات الخاصة لعائلة الجارحي، متوسطة الطول متناسقة القوام، لديها عيون واسعة باللون الفيروزي، ترتدي الحجاب مما يزيدها جمالًا، لا تضع أي من مساحيق التجميل فهي ليست بحاجة لهم. توفي مصطفى، الأب الحنون الذي تبناها وأغدق عليها بالحب والمال وأعطاها اسمه كي تعيش كسائر الفتيات...

واليوم هو جنازة ذلك الرجل الطيب الذي رفض الزواج بأي امرأة حتى تعيش تلك الفتاة حياة هادئة... في المستشفى: المدير: "ابعتيلي دكتورة غزال بسرعة." الممرضة: "هي ما جاتش النهاردة يا دكتور ولا حتى اتصلت." المدير: "إيه الاستهتار ده؟ هي وكالة من غير بواب؟ يرد دكتور أيمن بشماتة: "قولت ليك البنت دي مش قد المسؤولية... وحضرتك اللي صممت تخليها تشتغل في مستشفيات الجارحي أكبر مستشفيات في مصر... دي أصلاً مش واجهة لينا."

المدير بضيق من حديثه: "اتصليلي عليها... ثم أنا عارف كويس يا دكتور أيمن أنا بعمل إيه وما تنساش أن غزال تبقي طالبة عندي وأعرف مستواها وأقدر أقيمها كويس، غزال الأولى على دفعتها خلال سنين دراستها." أيمن بحقد: "تمام اللي تشوفه يا دكتور حمدي." استأذن وخرج وهو يلعن تلك الفتاة، فمنذ أن عملت معهم وهي تجذب الأنظار إليها والكل يشهد لها حتى أصبحت أفضل طبيبة بالرغم من صغر سنها. الممرضة: "تليفونها مغلق يا دكتور." حمدي بقلق:

"طيب روحي أنتِ." وجلس يفكر... "إيه اللي أخرك كل ده يا غزال، أول مرة تتأخري أنا عارف إنك ملتزمة... أكيد حصل حاجة... وانقبض قلبه لتلك الفكرة... لا يدري سر انجذابه لتلك الفتاة... فهو يحب زوجته ومرتبط بأسرته ولكن هذه الفتاة يشعر تجاهها مشاعر غير مفهومة بالنسبة إليه... اتصل على أرشيف المستشفى وطلب منهم عنوان غزال بالكامل. وبعد أن دون العنوان خرج من المستشفى وأخذ سيارته إليها.

وبعد وقت قصير وصل إلى العنوان، حيث كانت شقة في الدور الأرضي في منطقة شعبية... وجد الباب مفتوحًا. دق الجرس على استحياء لتخرج سيدة كبيرة في السن. حمدي: "مش ده منزل دكتورة غزال مصطفى؟ السيدة: "أيوه يا ابني... هو أنت تقرب ليها؟ حمدي: "أنا الدكتور بتاعها في الجامعة." السيدة: "دكتور يا ما أنت كريم يا رب... والنبي ادخل شوفها." حمدي بقلق: "مالها غزال؟ ودخل معها ليجد بعض السيدات يجلسن مرتديات ملابس سوداء.

انقبض قلبه ليسأل بخوف: "غزال فين؟ السيدة: "تعالى يا دكتور وأنا هاحكيلك." "دي أوضتها." وفتحت الباب ليجد غزال ممددة على السرير دموعها تنهمر على خديها دون أي صوت. قصت له السيدة عن ما حدث ووفاة والدها مصطفى. السيدة: "ومن وقت ما دفناه وهي على الحالة دي... ما بتنطقش." حمدي: "غزال... غزال يا بنتي البقاء لله." دون أي رد منها. حمدي: "واضح أنها اتعرضت لأزمة نفسية وعصبية خلاها تفقد النطق." السيدة: "يا حبة عيني يا بنتي...

أصل أبوها كان كل اللي ليها." حمدي: "هو مالهاش قرايب؟ السيدة: "من يوم ما جم سكنوا هنا ما شوفناش أبدًا حد بيزورهم." حمدي: "لازم تتنقل المستشفى... خوفًا أنها تأذي نفسها... واتصل على المستشفى وطلب عربية إسعاف مجهزة لها. السيدة: "بس يا دكتور أنت شايف الحال والمستشفى بتبقي مصاريفها كتير." حمدي: "اطمني دي المستشفى اللي دكتورة غزال شغالة فيها... وده أقل واجب." السيدة: "ربنا يكرمك ويوقف ليك ولاد الحلال...

بعد مرور الوقت وصلت الإسعاف وتم نقل غزال إلى مستشفى الجارحي التخصصي. حمدي بجدية: "عايز فريق طبي كامل لدكتورة غزال... وعايز تقرير كامل عن حالتها." تجمع الأطباء لمعاينة حالتها. دكتور حازم: "واضح أنها اتعرضت لصدمة عصبية... الموضوع كله نفسي هو اللي خلاها فقدت النطق والحركة، لكن مفيش سبب عضوي كله نفسي... علقنا ليها محاليل وحطينا ليها مهدئ." حمدي: "زي ما توقعت... طيب الحالة دي هتطلع منها إمتى وإزاي؟ دكتور حازم:

"لازم نعرف إيه الأسباب اللي خليتها تفقد الأمل في الحياة بالشكل ده." حمدي بحزن على تلك الفتاة: "اللي عرفته أن والدها توفى... ومالهاش حد ولا أي حد كان بيزورهم." شريف: "يبقى هو ده السبب، إحساسها إن مالهاش حد خلاها تفقد الأمل في الحياة وتستسلم لفكرة الموت، ده خلى جهازها العصبي يدي إشارة للمخ بتعطيل بعض الحواس... لازم تخرج من الحالة دي بالعلاج ولازم يظهر أي حد من أقاربها، إحساسها أنها وحيدة خلاها رافضة الحياة." حمدي بحزن:

"للأسف عرفت أنها مقطوعة من شجرة." مضى اليوم وعاد دكتور حمدي إلى منزله. في فيلا حمدي الجارحي: سوزان زوجة حمدي الجارحي، وهي سيدة في منتصف الخمسينات تمتلك قلب أبيض طاهر وحنان توزعه على جميع من حولها. سوزان: "حمد لله على السلامة... إيه اللي أخرك كده... اتصلت عليك كتير ومش بترد قلقتني عليك يا حمدي." حمدي ويبدو عليه الإرهاق: "هاخد بس دش وهاحكيلك كل حاجة... قوليلي جواد وصل ولا لسه؟ سوزان بحزن:

"للأسف لأ، اتصل وقال جاله شغل مهم ومش هيقدر يجي قبل أسبوع." حمدي: "أنا مش عارف إيه اللي خلاه دخل الشرطة وبقي ظابط ومعرض نفسه للخطر... كان هيحصل إيه لو دخل الطب وبقي دكتور على الأقل يدير مستشفيات الجارحي من بعد مماتي." سوزان: "بعد الشر عليك... أنت عارف أنه بيحب يعتمد على نفسه... يلا جهزت ليك الحمام... وهاجهز ليك... خلاها فقدت النطق والحركة. لكن مفيش سبب عضوي، كله نفسي. علّقنا ليها محاليل وحطينا ليها مهدئ.

حمدي: زي ما اتوقعت. طيب الحالة دي هتطلع منها إمتى وإزاي؟ دكتور حازم: لازم نعرف إيه الأسباب اللي خليتها تفقد الأمل في الحياة بالشكل ده. حمدي بحزن على تلك الفتاة: اللي عرفته إن والدها توفى، ومالهاش حد ولا أي حد كان بيزورهم.

شريف: يبقى هو ده السبب، إحساسها إن مالهاش حد خلاها تفقد الأمل في الحياة وتستسلم لفكرة الموت. ده خلى جهازها العصبي يدي إشارة للمخ بتعطيل بعض الحواس. لازم تخرج من الحالة دي بالعلاج ولازم يظهر أي حد من أقاربها، إحساسها إنها وحيدة خلاها رافضة الحياة. حمدي بحزن: للأسف عرفت إنها مقطوعة من شجرة. مضى اليوم وعاد دكتور حمدي إلى منزله.

في فيلا حمدي الجارحي، سوزان زوجة حمدي الجارحي، وهي سيدة في منتصف الخمسينات، تمتلك قلب أبيض طاهر وحنان توزعه على جميع من حولها. سوزان: حمد الله على السلامة. إيه اللي أخّرك كده؟ اتصلت عليك كتير ومش بترد، قلقتني عليك يا حمدي. حمدي ويبدو عليه الإرهاق: هاخد بس دش وهحكيلك كل حاجة. قوليلي جواد وصل ولا لسه؟ سوزان بحزن: للأسف لأ. اتصل وقال جاله شغل مهم ومش هيقدر يجي قبل أسبوع.

حمدي: أنا مش عارف إيه اللي خلاه دخل الشرطة وبقى ظابط ومعرض نفسه للخطر. كان هيحصل إيه لو دخل الطب وبقى دكتور، على الأقل يدير مستشفيات الجارحي من بعد مماتي. سوزان: بعد الشر عليك. أنت عارف إنه بيحب يعتمد على نفسه. يلا جهزت ليك الحمام، وهجهز ليك. إن ممكن أدخل واحدة ست في حياتي؟ هو أنا ناقص جنان، كفاية أنت عليا. عند غزال:

يدخل دكتور حمدي إلى حجرتها ويقيس الضغط بنفسه تحت أنظار دكتور أيمن الذي يستشيط غيظًا من اهتمامه الزائد بتلك الفتاة. حمدي: الضغط كويس. هه يا غزال مش عايزة تكلميني؟ كانت غزال صامتة وثابتة لا تتحرك. حمدي بحزن عليها: أنا عارف إن جو المستشفى ده مش هينفعك. ونظر إلى أيمن: حمدي: اكتب ليها على خروج والنهاردة بعد الشغل هاخدها. أيمن بنظرات حيرة منه في نفسه: معقول في علاقة بينهم؟ وده السر وراء اهتمامه؟ أومال فين أهلها؟

إزاي محدش سأل عليها؟ حمدي: دكتور أيمن روحت فين؟ بكلمك مش بترد. أيمن: هه، لا آسف معاك يا دكتور. حاضر هكتب لها على خروج. مر يوم العمل وبالفعل أخذ دكتور حمدي غزال معه بسيارته، كما عيّن لها إحدى الممرضات لتأتي معهم لرعايتها. قاد سيارته إلى الفيلا ليجد سوزان وبعض الخدم في انتظارهم. وما أن رأت سوزان غزال انقبض قلبها، وشعرت وكأنها ابنتها لتنزل دموعها على حال تلك الفتاة الصغيرة.

سوزان: ألف سلامة عليكي يا بنتي. إن شاء الله تكوني في أحسن حال. وده قضاء ربنا، وربنا يجعلها آخر الأحزان. دخلوا الفيلا جميعًا حيث ساعد الخدم غزال للوصول إلى حجرتها بالطابق العلوي، وحجرة الممرضة بالحجرة المجاورة. سوزان: عايزاكي تعرفي إن دكتور حمدي بيعزك كتير وديما بيحكيلي عنك. وإحنا هنا أسرتك وكمان سهر بنتي قدك وهتكوني بنتنا زيها بالظبط. كانت غزال تسمع وتشعر أنها تائهة في هذه الحياة، ولا تستطيع الرد.

حمدي: يلا يا سوزان نسيبها ترتاح. ونظر إلى الممرضة: أي حاجة تحصل تبلغيني في وقتها، ومش هوصيكي على مواعيد الأدوية. الممرضة وتدعى حنان: أمرك يا دكتور. غادر كل من سوزان وحمدي. لتبقى غزال ممدة على السرير. تذهب حنان إلى الخادمة وتدعى سماح. حنان: عايزاكي تعملي أكل صحي. سماح: اكتبيلي كل حاجة وأنا هخلي محروس جوزي يجيبلي كل الطلبات. حنان بتساؤل: صحيح هي دكتور غزال تقرب إيه لدكتور حمدي؟

سماح: والله علمي علمك. إحنا اتفاجئنا بإننا هنتنقل هنا علشان قريبة الباشا. بس معرفش تقرب ليه إيه. حنان: تمام يلا شوفي شغلك. يرن هاتف حنان. حنان: ألو، أيوه يا دكتور أيمن. أيمن: إيه الأخبار عندك؟ حنان: الحالة لسه زي ما هي، ودكتور حمدي ومراته مشيوا خلاص. أيمن: مراته؟! حنان: أيوه، إحنا وصلنا لقيناها هنا. أيمن: واضح إن في سر ورا الموضوع ده. عمومًا أي جديد تعرفيني بسرعة. حنان: أكيد يا دكتور. وأغلقت الهاتف. في المساء:

انتهى جواد من المأمورية وقرر السفر. كان يقود سيارته بسرعة وها قد اقترب من الفيلا ليرى فجأة جرو يعبر الطريق. حاول أن يتفاداه لتصطدم السيارة بإحدى الشجر على الطريق. اصطدمت رأسه ونزفت أنفه، حاول بصعوبة أن ينزل من السيارة. كان يشعر بالدوار الشديد تحامل على نفسه حتى وصل إلى الفيلا. صعد إلى الطابق العلوي بكل صعوبة.

فتح باب الغرفة وما أن اقترب من السرير شاهد ملامح أنثى تتمدد على السرير ولكن الدوار قد اشتد عليه ليقع مغشيًا عليه بجانبها على السرير. صباح يوم جديد على أبطالنا: يستيقظ جواد ورأسه يؤلمه. حاول أن يقوم ليجد من تنام على ذراعه. جواد بذهول: أنتي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...