الفصل 11 | من 22 فصل

رواية قابل للترك والكسر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم علا احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,767
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

هادي: إحنا هنبدأ بقى. ديم: الله بقى يا هادي، أنا خلاص خلصت امتحانات وعايزة أخرج. هادي: ديم، أنا عندي شغل ومش فاضي أخرجك. ديم: خلاص أخرج مع أصحابي وأنت خليك في شغلك. هادي: لا طبعاً، ما فيش خروج لوحدك. ديم بصوت عالي: يعني أنت لا بترحم ولا بتسيب رحمة ربنا تنزل. هادي بتحذير: صوتك. ديم بصوت واطي: آسفة. هادي: وبعدين أنتي مش ملاحظة إن كلامك عامل زي أم محمد بتاعة الجرجير اللي على أول الشارع. ضحكت ديم بصوت عالي.

نظر لها هادي بصدمة: إيه الضحكة دي؟ ثم قال بحده: عارفة لو سمعت الضحكة دي مرة تانية هعمل فيكي إيه. ديم بمرح: لا، مش عارفة. هادي بجدية: ديم، أنا بتكلم بجد. أنا مش بحب الحركات دي. وبعدين دكتور زاهر قرب يرجع، مش لازم يرجع يشوف إن أي حاجة فيكي اتغيرت. ردت ديم بصدق: على فكرة بقى أحلى أيام في حياتي هو الشهر اللي أنا قاعدة فيه هنا عندكم. أنا نفسي أفضل معاكم على طول.

هادي وهو يهرب منها: ده بيتك، تنوري في أي وقت. يلا، أنا ماشي عشان اتأخرت. باي. ديم: باي. كانت تضحك مع والدها وهي تتذكر أشياء من مرحلة الطفولة. قالت ديم وهي تضحك: فاكر يا بابا اليوم ده. والدها وهو يضحك معها: فاكر، أنتي طول عمرك مصيبة يا عيشة. عائشة بحزن مصطنع: حرام عليك يا بابا، ده أنا كنت بريئة خالص. عماد: آه جداً. ثم ضحكوا مرة أخرى. دخل وليد من باب المنزل وهو يقول: أنا مش جاي لوحدي. وقفت عائشة بسرعة: أروح ألبس طرحة.

وليد: لأ، مش حد غريب عنك. عماد بابتسامة: تقريباً كده أنا عرفت مين. ابتسم وليد ثم قال: اتفضل يا دكتور. دخل عمرو وهو أخو عائشة الأكبر، دكتور أسنان ويعمل بالخارج. عماد: عمرو حبيبي، حمد الله على السلامة. جيت امتى؟ احتضن عمرو والده بشدة: الله يسلمك يا حج، وحشتني أوي. لسه جاي امبارح وعرفت إنك هنا عند عيشة. عائشة بعبوس طفولي: طبعاً أنا شفافة بالنسبة لحضرتك، آخر واحدة تسلم عليها.

عمرو وهو ينظر لها باشتياق: وحشتيني أوي يا لمضة. تعالي. جرت عليه وهو يحتضنها بقوة ثم حملها وهو يدور بها: أنتي تخنتي أوي كدا ليه يا عيشة. راحت عائشة تضربه فوق ظهره: أنت لسه رخم زي ما أنت. جذبها وليد منه: كفاية عليك كدا يا عمرو. لاحظ إني واقف. عمرو وهو يمسك يدها ويشدها إليه: أي يا عم أنت، لاحظ إني أخوه. جذبها وليد: ولاحظ إنها مراتي ومش بحب حد يحط إيده عليها. بعد فترة من الترحيب بعمرو، قامت عائشة لتجهيز الغداء.

دخل وليد عليها المطبخ: لسه فاضل كتير؟ عائشة وهي تضع يدها على عينها اليمين: لا، خلاص مش فاضل غير الرز. وليد وهو ينظر لها بتفحص: أنتي مال عينك؟ عائشة: مش عارفة، شكل حاجة دخلت فيها. وليد وهو يقطع المسافة التي بينهم ويضع يده فوق وجنتها ويقربها منه: افتحي عينك كدا. فتحت عائشة عيناها ببطء. وليد: فيها التهاب وعايزة... دخل عمرو: مش وقت الكلام ده يا حضرة الرائد، وإنتي يا هانم إيه الحركات دي؟ ما فيش أي احترام لينا.

ابتعدت عائشة بسرعة عنه وهي في قمة خجلها: لأ لأ، الموضوع مش كدا. وليد بغيظ: أنتي مالك خايفة منه كدا ليه؟ أنتي مراتي وعندنا بنتين. ضحك عمرو بقوة وخرجت عائشة بسرعة من المطبخ. وليد: كان في حاجة في عينها، مش اللي في دماغك. عمرو: يا حنين، شوف إزاي. نظر له وليد بغيظ ثم خرج من المطبخ هو الآخر. في الشركة الذي يعمل بها بلال. بلال: أنا لقيت شغل في شركة أدوية. محمد باستغراب: طب وشغلك هنا؟

بلال: لا، ماهو الشغل ده هيكون بالليل والصبح هكون هنام. محمد: وليه المرمطة دي؟ ما أنت شغال هنا ومرتبك حلو. بلال: بس إحنا طلباتنا كتير، يعني المرتب بتاعي مش بيعمل حاجة. محمد: إنت مراتك بتشتغل؟ بلال: أيوه بتشتغل، بس مش بتحط جنيه معايا في البيت، كل حاجة عليا. محمد: طب وأنت سايبها تشتغل ليه؟ المفروض تكون بتشتغل عشان تساعدك. بلال: هي عايزة كدا يا محمد. وبعدين كمان أنا مش هستنى مراتي تصرف عليا.

محمد بنفي: الموضوع مش موضوع تصرف عليك، الحياة الزوجية كلها مشاركة يا بلال. وحرام كل حاجة تكون عليك، حتى يا سيدي لو أنت مش قابل إنها تحط معاك فلوس في البيت يبقى بلاش تحملك فوق طاقتك. عيش معاك على قد ظروفك. ثم تابع بجدية: خلي بالك يا بلال، أنت متهاون معاها أوي. لازم شوية شد. بلال: تصدق، أنا مش بعرف أشد عليها. مش بعرف أشوف دموعها أو إنها تنام زعلانة مني. أنا بحبها أوي يا محمد ومستعد أعمل أي حاجة عشان تكون مبسوطة.

محمد: أنت ابن أصول يا بلال، بس يا رب هي كمان تكون كدا. بلال: أمنية كويسة، وقلبها أبيض أوي. بغض النظر عن إنها مجنونة شوية وبتزعل مني في حاجات، بس عارف إن هي كمان بتحبني. ابتسم محمد: ربنا يسعدكم يا رب يا بيبو. طرقت باب شقته بهدوء. بعد فترة فتح لها الباب. ديم وهي تحاول السيطرة على دموعها: هادي. هادي بخوف: في إيه؟ مالك؟ حصل إيه؟ ديم: بابا يا هادي. هادي بقلق: حصل إيه؟

ديم بصوت مبحوح من البكاء: اتصلت دلوقتي دكتورة شيماء بتقول إن بابا لسه تعبان ومش هيرجع دلوقتي. لسه معاه أسبوع. اقترب هادي منها ورفع رأسها إليه وبدأ يجفف دموعها: اطمني، هو تعبان عشان العملية كانت كبيرة وخطيرة ولازم ياخد وقت عشان يرجع زي الأول ويكون كويس. ثم تابع بمرح خفيف: وبعدين أنتي بتعيطي كتير كدا ليه؟ ابتسمت ديم بدموع: مش عارفة. ابتسم هادي لها: بابا هيكون كويس، بس بلاش عياط تاني، اتفقنا. ديم: اتفقنا.

ثم نظرت خلفه بفضول: ممكن أشوف بيتكم؟ نظر لها بطرف عينه: ليه بقى؟ ديم: أنا عندي فضول أتفرج عليه. لو مش موافق خلاص. هادي بجدية: مش حكاية كدا، بس ده بيت شاب وأنا هنا لوحدي مش معايا حد، وأنا مش عايز حد يتكلم عليكي نص كلمة لو شافك خارجة من هنا. ديم: خلاص ماشي، أنا هنزل تحت بقى. هادي: البسي وأنا شوية ونازل. مش كنتي عايزة تخرجي؟ ديم بفرحة: حالا وهكون جاهزة. كان هادي يقف معها أمام باب السينما. هادي: عايزة تدخلي فيلم إيه؟

ديم بحماس: في فيلم حلو لتوم كروز. هادي بجدية: لا، توم كروز مين دلوقتي، مش طالبه. ثم تابع: ديم، أنتي بتخافي؟ ديم بشجاعة: لا طبعاً، ليه؟ هندخل فيلم رعب. هادي بتأكيد: آه. ديم بفضول: طيب هندخل فيلم إيه؟ هادي: مش عارف، تعالي نشوف إيه الجديد. اختار هادي وديم أحد الأفلام الأجنبية الرعب. بدأ الفيلم وديم كانت تتابع بخوف شديد عكس هادي الذي كان يجلس بثقة ولا يتأثر بأي مشهد. صرخت ديم برعب وراحت تمسك بذراع

هادي وهي تخفي وجهها فيه: يا مامي. انتفض قلبه بسبب قربها منه. نظر لها قائلاً بتوتر: اهدي، ما تخافيش. رفعت ديم رأسها: لا، أنا مش خايفة. هادي بسخرية: آه، ما أنا واخد بالي. ابتعدت ديم عنه بخجل: أنا بقول نخرج ونشوف فيلم تاني. هادي: ما كان من الأول. يلا. كانت تقف في المطبخ وهي ترتدي قميص قصير ضيق جداً يصل إلى ما قبل الركبة لونها أزرق. وليد بحدة: عائشة، تعالي هنا. التفت عائشة له: في إيه يا وليد؟ خضتني.

وليد بسخرية: اتخضيتي يا حبيبتي. ثم قال بغضب: ده أنتي نهارك أسود. عائشة برعب: في إيه يا وليد؟ أنا عملت حاجة؟ وليد: هو أنا مش قولت بلاش اللبس ده. حصل ولا لأ؟ عائشة: أيوه حصل بس... وليد: بس إيه؟ أنا اتكلمت معاكي من يومين في إيه؟ قاعدة بقميص نوم وأبوكي وإخوكي هنا. عائشة: لا يا وليد، دا... قاطعها وليد بتحذير: هكتفي بتحذير للمرة الثانية وهتكون الأخيرة ليكي يا عائشة، عشان لو حصلت تاني هزعلك.

عائشة بصوت عالي: ممكن تسمعني الأول. اقترب منها وليد بعصبية مفرطة. رفعت عائشة ذراعها لتخبئ وجهها منه. وليد: أنتي بتخبي وشك مني ليه؟ فاكرة إني هضربك؟ أومأت برأسها ودموعها تتساقط بصمت. تنهد وليد: طول عمري حاطك جو قلبي وعيني، وعمري ما مديت إيدي عليكي ولا زعلتك مني يوم. بس بعد اللي حصل. وأنا مش عارف أرجع زي الأول. أنا حاسس إني مضروب على دماغي. اقتربت

منه عائشة وعانقته بقوة: وليد، اللي حصل زمان قصة أنا كنت فيها الضحية الوحيدة. أنا نفسي تنسى، نفسي نرجع تاني زي الأول. أنا تعبانة أوي وأنت بعيد عني يا وليد. أنا بحبك أوي. ثم بكت بحرقة. ظل وليد جامد مكانه ثم أبعدها عنه بهدوء: إحنا محتاجين وقت عشان نحدد علاقتنا فيه عشان أقدر أنسى اللي فات. عائشة: ماشي يا وليد، براحتك. ثم تابعت: بابا وعمرو نزلوا من شوية يشتروا حاجات من تحت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...