ديم ببراءة نمت عند عمو سعيد اللي موجود هنا. أغمض هادي عيونه بغضب ثم قال بهدوء: عمو سعيد مين يا حبيبتي؟ ديم: عمو سعيد الحارس بتاع المقابر هو وطنت عزيزة مراته. تنفس هادي بأرتياح: آه طب الحمدلله. ثم أبتسم لها و قال: يلا بقي عشان نروح بيتنا، الفترة الجاية عندنا حاجات كتير أوي. ديم: حاجات ايه؟ هادي وهو يغمز لها: هقولك في الطريق، يلا بينا. ابتسمت ديم برقه: يلا. ثم وقفت لأ استنى، هروح أسلم على عمو سعيد وطنت عزيزة الأول.
هادي وهو يمسك يدها: يلا نروح سوا عشان عايز أشكرهم على انهم خدوا بالهم منك. وصل بلال إلى العمارة التي يقطن بها، صعد الدرج و توجه إلى الشقة فوجد أمنية تجلس أمام الباب. بلال بصدمة: أمنية! أمنية بدموع: عامل ايه يا بلال؟ بلال ببرود: أنتي جايه هنا ليه؟ أمنية بصوت مرتعش: بلال، احنا محتاجين نتكلم مع بعض شوية، في حاجات كتير أوي لازم. قاطعها بلال بعصبية مفرطة: اخرسي، مش عايز أسمع صوتك خالص.
أمنية: بلال، أنت كان عندك حق، أنا آسفة ليك والله، اسفه، أنا عرفت دلوقتي بس أن الفلوس مش كل حاجة، أنا أدفع نص عمري وارجع أعيش معاك في بيتنا الصغير الدافي الجميل. أغمض بلال عينيه بضيق: مش فاهم بردو المطلوب مني ايه. أمنية: أنا حبيبتك من كل قلبي، أنتي كنتي روحي، كان عندي استعداد اعمل اي حاجة، حاجة بس تكوني مبسوطة. وأنتي كان ردك ايه عليا؟ روحتي لراجل تاني وبعتيني بالرخيص اوي، و دلوقتي جايه ليه؟ عايزه ايه؟
اخدك في حضني و اقولك خلاص يا حبيبتي حصل خير؟ لا نرجع بيتنا؟ لأ لأ يا أمنية، أنتي راجعة متأخر أوي، مالكيش مكان هنا. أمنية ببكاء: معاك حق في كل كلمة، بس كان نفسي في فرصة أخيرة و نبدأ من جديد و أعمل كل حاجة عشان اسعدك، عايزة اقولك اسفه من كل قلبي. بلال: ارجعي مكان ما كنتي، ارجعي عند جوزك، بلاش تكوني خاينة مرتين.
أمنية بصوت مخنوق: أنا مش بحب رياض، أنا مش مبسوطة معاه ولا هو بيحبني، أنا بالنسبة ليه زي اي تحفة موجودة عنده في الفيلا، كان عايز يمتلكها و خلاص. بلال: انتي اللي عملتي في نفسك كدا، و دلوقتي اتفضلي، ومش عايز أشوف وشك تاني في حياتي. أمنية: عندك حق، مع السلامة يا بلال. هادي: يعني انتي اللي غلطانة وكمان زعلانة؟ ديم: احنا مش بنتكلم، لو سمحت، ويلا بقي عايزة أروح البيت.
هادي وقف أمامها: لأ مش هنروح، هنشوف مكان تاني يكون اللي شغال فيه بنات بس مش رجالة يا هانم. ديم بتزمر: و فيها ايه يعني؟ وبعدين جورج احسن بيوتي سنتر موجود في مصر كلها. هادي: جورج! أنتي عبيطة يا بت، أنا مش هسيب راجل يحط ايده عليكي ولا على شعرك. ديم بضيق: طب هنروح فين يعني؟ فكر هادي وقال: تعالي، أنا عارف ميك اب ارتست شاطرة أوي و عندها بيوتي سنتر كبير. ديم: والله عارف منين بقي إن شاء الله؟ اتجوزت قبل كده؟
ضحك هادي بقوه: لأ يا ستي، دي اول مرة والله، دا محمد صاحبي اللي قالي عليها، لأن هو متجوز. ديم: ماشي، نروح نشوف، بس لو مش حبيت المكان مش هعمل عندهم حاجة، اتفقنا؟ هادي: خلاص اتفقنا. عائشة: حاسة اني تعبانة شوية، بفكر أمشي بدري النهارده. صديقتها في العمل: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، طب تحبي أوصلك؟ عائشة: لأ يا حبيبتي تسلمي، أنا ساكنة جنب المدرسة. خرجت عائشة من المدرسة و توجهت إلى أقرب معمل تحاليل. عائشة: السلام عليكم.
موظفة الاستقبال: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اتفضلي يا فندم. عائشة: كنت عايزة أعمل تحليل حمل. الموظفة: تمام يا فندم، اتفضلي. بعد فترة خرجت الموظفة و معاها ظرف أبيض و مرسوم على وجهها ابتسامة عريضة. موظفة الاستقبال: ألف مبروك يا فندم، حضرتك حامل في شهر و اسبوع. ابتسمت عائشة بسعادة: الله يبارك فيكي. أخذت عائشة الظرف و دفعت لها النقود و رحلت وهي سعيدة. وصلت عائشة بعد ربع ساعة إلى المنزل. وليد: حمد الله على السلامة.
عائشة: الله يسلمك يا حبيبي. وليد: راجعة بدري يعني؟ عائشة: اعمل حسابك إني هكون موجودة في البيت من النهارده لمدة كبيرة. وليد: ليه يعني؟ أنتي ناويه تسيبي الشغل؟ عائشة ابتسمت بخفه: مش بالظبط كدا، تقدر تقول إجازة لمدة تسع شهور. وليد: لأ، مش فاهم. ضحكت عائشة: في ضيف جاي بعد ٨ شهور، لازم أكون مرتاحة عشانه. وليد ابتسم: أنتي حامل؟ ردت عليه بخجل: أيوه، في شهر و اسبوع. ضمها وليد اليه بفرحه: يا روحي، ألف مبروك.
عائشة: الله يبارك فيك يا حبيبي. وليد: بس انتي كنتي مش عايزة حمل تاني، غيرتي رأيك ليه؟ عائشة وهي تنظر داخل عينيه بحب: زي ما أنت غيرت رأيك في حاجات كتير عشان خاطري، عشان أكون مبسوطة أنا كمان، هعمل كل حاجة عشان تكون مبسوط يا وليد، أنا مش عندي أغلى منك. قبل وليد يدها بحب و ضمها إليه بقوه: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي، أنتي والبنات. أنتوا أحلى حاجة في حياتي والله.
و طبع قبلة على رأسها: أنا هعمل المستحيل عشان تكوني معايا دايما، مش عايز حاجة تانية تبعدنا عن بعض يا روحي. عائشة: بحبك اوي. مرت الأيام بسرعة حتى جاء اليوم الموعود. ذهبت ديم من الصباح مع هيام زوجة محمد إلى السنتر بعد ما تعرفت عليها ديم وأعجبت بشخصيتها وأصبحوا أصدقاء. ديم: أنا مش عايزة حاجة أوفر. الماكيرة: انت اصلا قمر ومش محتاجة حاجة. ديم بكسوف: شكرا ليكي.
هيام: ايوه فعلا، ما شاء الله عليها، عروستنا زي القمر ومش محتاجة حاجة. ديم بسعادة: ربنا يخليكي ليا يا يويو، انتي اللي قمر. بدأت الماكيرة بوضع لمسات بسيطة، فكانت ديم ملامحها جميلة و بريئة لا تحتاج لشيء. بعد فترة انتهت وقامت بوضع تاج رقيق فوق طرحتها المزينة بالفصوص الفضية. نظرت ديم إلى نفسها في المرأة بسعادة: الله، أنا طلعت حلوة أوي بالطرحة دي، هادي هيكون مبسوط اويه.
هيام: حبيبتي، ربنا يسعدكم يا رب، وهتكون مفاجأة حلوة قوي لهادي. كانت كملاك في فستانها الأبيض الرقيق. وصل هادي إلى السنتر وهو يتألق في بدلته السمراء، فكان وسيم جدا. دخل هادي وما ان رآها تسمر مكانه وظل يتطلع إليها بإعجاب وسعادة كبيرة، وإلى حجابها الأبيض الذي زادها إشراقا وبراءة. هادي: مبروك يا ست البنات. ديم بابتسامة رقيقة: الله يبارك فيك يا حبيبي. أقترب منها و طبع قبلة على جبينها
بشغف و همس في أذنيها بعشق: بحبك وبموت فيكي. خفق قلبها بشده و ابتسمت بفرحه: مش أكتر مني. علت صوت الأغنية الرومانسية. لف هادي ذراعيه حول خصرها و راحت هي تلف يديها حول عنقه. هادي: أنا النهارده أسعد إنسان في العالم. ديم: بتحبني يا هادي؟ هادي: بموت فيكي يا قلب هادي. ديم: هتفضل تحبني يا هادي؟ هادي وهو يضمها إليه أكثر بتملك: لحد آخر نفس فيا. ثم قبل وجنتها و راح يحملها و يدور بها بقوة. صفق لهما الجميع بسعادة وفرحة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!